التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ومشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض - 00:00:01ضَ
الصالحين باب استحباب وصية اهل المريض ومن يخدمه بالاحسان اليه. واحتماله والصبر على ما يشق من امره. وكذا الوصية بمن قرب سبب موته بحد او قصاص نحوهما عن عمران بن حصين رضي الله عنه - 00:00:20ضَ
ان امرأة من جهينة اتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا فقالت يا رسول الله اصبت حدا فاقمه علي ودعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال احسن اليها فاذا وضعت فاتني بها ففعل فامر بها النبي صلى الله عليه وسلم فشدت عليه - 00:00:37ضَ
فيها ثيابها ثم امر بها فهجمت ثم صلى عليها. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب امر اهل المريض ومن يخدمه بالاحسان اليه ثم ذكر حديث عمران بن حصين رضي الله عنه ان امرأة من جهينة قبيلة معروفة اتت النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:55ضَ
وهي حبلى يعني من الزنا. اي انها حامل فقالت يا رسول الله اصبت حدا فاقمه علي امر النبي صلى الله عليه وسلم وليها ان يحسن اليها حتى تضع ثم قال اذا وضعت فاتني - 00:01:19ضَ
فاتى بها بعد ان وضعت والمؤلف رحمه الله استاق هذا الحديث مختصرا. فانها رضي الله عنها لما وضعت اتت النبي صلى الله عليه وسلم. وهي تحمل طفلها معها تريد من الرسول عليه الصلاة والسلام - 00:01:37ضَ
ان يقيم علي الحد وان يطهرها. فقال ارجعي حتى تفطميه. لان الولد بحاجة الى اللبن ذهبت ثم رجعت بعد مدة ومعها طفلها وفي يده كسرة خبز لتري النبي صلى الله عليه وسلم ان الولد - 00:01:55ضَ
اذا فطم وانه صار يعتمد على نفسه في الاكل. وهذا من حسن توبتها. فاقام النبي صلى الله عليه وسلم عليها الحد وقال فيها لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين من اهل المدينة لوسعتهم وفي رواية - 00:02:15ضَ
لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له هذا الحديث دل على مسائل واحكام منها اولا جواز اقرار الانسان على نفسه بما يوجب الحد وان ذلك لا يعتبر من هتك ستر الله عز وجل عليه. ولكن هل الافضل للانسان اذا اصاب ما يوجب الحد ان - 00:02:35ضَ
يطهر نفسه وان يقر على نفسه حتى يقام عليه الحد. او ان يستر على نفسه ويتوب الى الله عز وجل الجواب ان في ذلك تفصيلا. فان علم من نفسه انه سوف يتوب الى الله عز وجل ويرجع اليه وينيب اليه - 00:03:01ضَ
وانه لا تحدثه نفسه بالرجوع الى هذه المعصية مرة اخرى فكونه يستر على نفسه هذا هو الافضل اما اذا خشي ان يعاود الكرة وان يعود الى هذه المعصية فكونه يطهر نفسه ويطلب ان يقام عليه الحد هذا الاولى. ومنها ايضا ان من جاء تائبا من الذنب - 00:03:21ضَ
انه لا يعنف. فكل انسان جاء مقرا بذنبه تائبا الى الله تعالى فانه لا يجوز ان يعنف وان يزجر لان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعنف هذه المرأة ولم يزجرها وكذلك ايضا في قصة ماعز رضي الله عنه حينما اقر على نفسه بالزنا لم يعنفه النبي صلى الله عليه وسلم ولم - 00:03:48ضَ
فكل من جاء تائبا الى الله تعالى فانه لا يعنف لان تعنيفه سبب لنفوره وعدم اقباله على الله الله عز وجل وعلى التوبة ومن فوائد هذا الحديث ايضا جواز ذكر الانسان ما فعله من ذنب او معصية لاجل ان يعرف الحكم الشرعي ويتدارك ذلك ان كان - 00:04:14ضَ
ما يمكن تداركه لان هذه المرأة جاءت واقرت على نفسها بزنا لتعرف ما يترتب على هذا الاقرار من الحكم ونظير ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه في قصة الرجل الذي جامع امرأته في نهار رمضان فقال يا - 00:04:42ضَ
رسول الله هلكت واهلكت. قال وما اهلكك؟ قال وقعت على امرأتي في رمضان الحديث. فهو قد اخبر عن ذنب فعله ليس هذا من باب المجاهرة ومن باب هتك ستر الله عز وجل عليه. بل هذا من باب معرفة ما يترتب - 00:05:02ضَ
الحكم فاذا قدر ان الانسان فرط في جنب الله عز وجل اما بفعل معاص او بترك واجبات انه اذا تاب الى الله عز وجل فانه يسأل عما حصل منه وما وقع منه لاجل ان يتدارك لانه ربما ترك - 00:05:22ضَ
واجبات يمكنه ان يتداركها. اما بفعلها واما بالعدول الى كفارة ونحوها. او ان يتعلق الامر ايضا بحقوق الادميين فيوصل الحق الى مستحقه. وفيه ايضا دليل على ان حد الزنا يثبت بالاقرار. وجميع الذين رجمهم النبي صلى الله عليه وسلم في زمنه وهم خمسة. جميعهم ثبت - 00:05:42ضَ
الحد بالاقرار. وقد رجم النبي صلى الله عليه وسلم في زمنه خمسة رجم ماعزا والغامدية امرأة صاحب العسير واليهوديين كلهم رجمهم عليه الصلاة والسلام وكلهم ثبت الحد عليهم اقرار ومنها ايضا من فوائده ان حد الزنا كما تقدم يثبت بالاقرار. وحج الزنا والعياذ بالله يثبت بواحد - 00:06:12ضَ
من امور ثلاثة اولا الاقرار. فاذا اقر على نفسه بالزنا ثبت. والثاني الشهادة وهي بان يشهد عليه اربعة رجال عدول. لقول الله عز وجل والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء - 00:06:42ضَ
ثمانين جلدة فلا بد من اربعة رجال عدول يشهدون على زنا واحد والامر الثالث مما يثبت به الحد اعني حد الزنا الحمل. فاذا حملت امرأة وليس لها زوج ولم تدعي شبهة انها اكرهت فانه يقام عليها الحد. ما لم تدعي شبهة انها اكرهت او انها وطئت بشبهة - 00:07:02ضَ
ونحو ذلك. ويأتي ان شاء الله تعالى بقية الكلام على ما يتعلق بهذا الحديث واحكامه. في الدرس القادم وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:07:31ضَ