رياض الصالحين للنووي

10 شرح رياض الصالحين باب فضل البكاء من خشية الله تعالى وشوقًا إليه 21 جمادى الأولى 1443هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين النووي رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ

رياض الصالحين بفضل البكاء من خشية الله تعالى وشوقا عن إبراهيم ابن عبد الرحمن ابن عوف ان عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه اوتي بطعام وكان صائما فقال قتل مصعب بن عمير - 00:00:18ضَ

رضي الله عنه وهو خير مني ولم يوجد له ما يكفن فيه الا بردة ان غطي بها رأسه بدت رجلاه. ومن غطي رجلاه بدا رأسه ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط - 00:00:33ضَ

او قال اعطينا من الدنيا ما اعطينا قد خشينا ان تكون حسناتنا عجلت لنا ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام. رواه البخاري بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابراهيم ابن عبد الرحمن ابن عوف - 00:00:46ضَ

رضي الله عنه قال اوتي عبدالرحمن بن عوف بطعام وهو صائم وقوله وهو صائم هذه الجملة في بيان شدة الداعي الى تناول الطعام فالداعي موجود وهو انه صائم والصائم في الغالب يكون عنده رغبة في الطعام - 00:01:02ضَ

فلما اوتي بهذا الطعام قال قتل مصعب بن عمير رضي الله عنه وهو خير مني. وهذا من تواضعه والا فهو خير منه لان عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه من العشرة المبشرين بالجنة - 00:01:24ضَ

هو مصعب بن عمير رضي الله عنه كان في مكة وكان ابواه من الاغنياء وكانا ينعمان عليه ويلبسانه افخر الثياب. ويطعمانه افضل الاطعمة وكان مترفا رضي الله عنه في مكة - 00:01:43ضَ

فلما اسلم هجره والداه فهاجر الى المدينة الى النبي صلى الله عليه وسلم واعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم الراية يوم احد وقتل رضي الله عنه فلما ارادوا ان يكفنوه لم يجدوا سوى بردة - 00:02:05ضَ

ان غطوا رأسه بدت رجلاه. وان غطوا رجليه بدا رأسه فامر النبي صلى الله عليه وسلم ان يغطى رأسه وان تستر رجلاه بالاذخر عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه لما قدم اليه هذا الطعام تذكر حال مصعب ابن عمير - 00:02:24ضَ

وخشي ان يكون ممن قدمت حسناته في الدنيا. فقال بسط لنا من الدنيا ما بسط. او اعطينا من الدنيا ما اعطينا واخشى ان تكون حسناتنا قد عجلت لنا في الدنيا. بحيث اننا يوم القيامة لا نجد شيئا من الحسنات - 00:02:45ضَ

بانه قد وفي لنا في الدنيا فيخشى دخوله في قوله تبارك وتعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل - 00:03:05ضَ

ما كانوا يعملون فبكى رضي الله عنه وترك الطعام ففي هذا الحديث فوائد منها اولا تواضع عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه. حيث اعترف بالخيرية والفضل لمصعب ابن عمير مع انه خير منه - 00:03:25ضَ

ومنها ايضا بيان ما كان عليه الصحابة. رضي الله عنهم من قلة ذات اليد ومن فوائده ايضا انه ينبغي للمرء ان يتذكر احوال الصالحين الذين كانوا من قبله وكانوا على قلة من - 00:03:44ضَ

اليد في الدنيا وان يعتبر باحوالهم ومنها ايضا الحث على التقلل من الدنيا. لان الترف تلف. فالانسان اذا اترف نفسه فان هذا الترف قد يصده عن القيام بما يجب من طاعة الله تبارك وتعالى - 00:04:02ضَ

ومنها ايضا من فوائده مشروعية تكفين الميت ولو كان ممن قتل في سبيل الله ومن فوائده ايضا ان الكفن اذا قصر على الميت بان كان قصيرا فانه يغطى به رأسه - 00:04:23ضَ

ان الرأس اشرف الاعضاء ثم تغطى القدمان بادخر ونحوه وفيه ايضا من الفوائد المشروعية البكاء شوقا الى الله تعالى وخشية له. لان عبدالرحمن بن عوف رضي الله لما ذكر حال من سبقه من الصحابة ممن قتلوا في سبيل الله او ممن مات وقد بذل نفسه في - 00:04:41ضَ

فانه تذكر ما فتح عليه من الدنيا وتذكر حالهم فبكى خشية ان يكون ممن عجل حسناته في الدنيا وممن يدخلون في قوله تعالى اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها - 00:05:09ضَ

فينبغي للانسان ان يحرص على البكاء من خشية الله وشوقا الى الله. لان الانسان مهما عمر في هذه الدنيا ومهما نعم ففي هذه الدنيا فمآله الى الموت. فهذا المال الذي بين يديك وهذا المال الذي تتمتع به في حياتك - 00:05:29ضَ

اما ان تتركه واما ان يتركك. فعلى الانسان ان يعتبر بمن مضى. وان يجعل هذا المال وما فتح الله عز وجل عليه من الدنيا ان يجعله سلما للاخرة. وان يجعله عونا له على طاعة الله تعالى. وفق الله الجميع لما - 00:05:51ضَ

يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:11ضَ