التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
في باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وعن البراء رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء بالتين والزيتون فما سمعت احدا احسن صوتا منه متفق عليه. وعن ابي لبابة بشير بن عبدالمنذر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:20ضَ
قال من لم يتغنى بالقرآن فليس منا رواه ابو داوود باسناد جيد. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة العشاء بالتين والزيتون اي بهذه السورة - 00:00:40ضَ
وكان ذلك في سفر قال فما سمعت احسن منه صوتا فادل هذا الحديث على فوائد منها مشروعية جهل الامام بالقراءة في صلاة العشاء. ومن فوائده ايضا جواز القراءة بقصار مفصل في صلاة العشاء بان سورة التين والزيتون من قصار مفصل. وقد كان الهدي - 00:01:00ضَ
للرسول صلى الله عليه وسلم انه يقرأ في الفجر من طوال المفصل. وفي المغرب من قصاره وفي الباقي من اوساطه فيقرأه في الفجر من طواله وطوال المفصل من سورة قاف وقيل من الحجرات الى - 00:01:30ضَ
سورة النبأ عما يتساءلون. واوساطه من سورة النبأ الى سورة الضحى. يقرأ بها في صلاة العشاء والظهر والعصر. والقصار من سورة الضحى الى اخر القرآن. يقرأ بها في صلاة المغرب هذا هو الهدي الغالب للرسول صلى الله عليه وسلم فينبغي للانسان ولا سيما الائمة ان - 00:01:50ضَ
سوف يقتدوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. قال اهل العلم وفي كون الامام يقرأ من المفصل الفائدة الاولى تعود على الامام. وهي انه اذا ارتج عليه في القراءة فانه يجد من يفتح - 00:02:20ضَ
لان الغالب ان من المأمومين من يحفظ هذه السور. والفائدة الثانية تعود على المأموم بان المأموم اذا تكررت عليه هذه السور فانه يحفظها. ولهذا يوجد بعض كبار السن لا يقرأ ولا يكتب ولم يقرأ القرآن - 00:02:40ضَ
ومع ذلك تجد انه يحفظ هذه السور لان الامام الذي يصلي خلفه يكرر هذه السور. اما الحديث الثاني وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم من لم يتغنى بالقرآن فليس منا. قول من لم يتغنى - 00:03:00ضَ
القرآن لها معنيان وهما قولان لاهل العلم. القول الاول وهو المعنى الاول من لم يتغنى بالقرآن من لم وحسن صوته بالقرآن فليس منا. وهذا القول وان كان هو ظاهر اللفظ لكنه بعيد - 00:03:20ضَ
وذلك ان تحسين الصوت بالقرآن من الامور المستحبة وليس من الامور الواجبة. فكيف يتوعد عليه ويتبرأ ممن تركه مع ان القارئ مثاب على قراءته ولو لم يحسن صوته بالقرآن والمعنى الثاني من لم يتغنى بالقرآن اي من لم يستغني بالقرآن عن غيره. بحيث يطلب الهدى من غيره - 00:03:40ضَ
فان من طلب الهدى من غيره اضله الله. ولهذا قال من لم يتغنى بالقرآن فليس منا يعني ليس من طريقة وشريعتنا وسنتنا. فدل هذا الحديث على فوائد منها وجوب الاستغناء بالقرآن عن غيرها - 00:04:10ضَ
بحيث لا يطلب الهدى من سواه. لان القرآن هو الهدى الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ومنها ايضا البراءة ممن استغنى عن القرآن بغيره. وهذا يقتضي ان هذا العمل - 00:04:30ضَ
من كبائر الذنوب بانه لا يتبرأ من عمل الا ويكون كبيرة من كبائر الذنوب. والبراءة نوعان براءة من عمل وبراءة من عام. فاما الاول وهو البراءة من العمل فانه يجب على كل - 00:04:50ضَ
كل مؤمن ان يتبرأ من كل عمل مخالف للشريعة سواء كان شركا ام بدعة ام معصية من كبائر او الصغائر وذلك بان لا يعمل هذا العمل والا يرضى والا يقر به. لقول الله عز وجل - 00:05:10ضَ
قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه. اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله وقال عز وجل قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه. اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون - 00:05:30ضَ
هنا من دون الله. والنوع الثاني البراءة من العامل نفسه. فان كان عمله كفرا او شركا وجبت البراءة منه بكل حال. يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء. وان كان عملك - 00:05:50ضَ
فسقا وليس كفرا فانه يوالى من جهة ويعادى ويتبرأ منه من جهة اخرى. فيوالى لما عنده من الايمان والعمل الصالح. ويتبرأ منه لما عنده من الفسوق والعصيان. لان هذا العمل - 00:06:10ضَ
الذي عمله لا يخرجه من الملة. ولهذا قال الله تعالى في الطائفتين المقتتلتين وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما - 00:06:30ضَ
بالعدل وابسطوا ان الله يحب المقسطين. انما المؤمنون اخوة. فجعل الله عز وجل الطائفتين. بل وصف الطائفتين المقتتلتين بانهم اخوة. مع ان قتال المسلم كفر. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم سباب - 00:06:50ضَ
المسلم فسوق وقتاله كفر. اي انه كفر دون كفر. يعني انه لا يخرج من الملة. وفق الله الجميع ما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:07:10ضَ