رياض الصالحين للنووي

100/4- شرح رياض الصالحين باب التسمية في أول الطعام - أد سامي بن محمد الصقير - 9 محرم 1445هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ

في باب التسمية في اوله والحمد في اخره عن امية بن مخشية الصحابي رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا رجل يأكل فلم يسمي حتى لم يبقى من طعامه الا لقمة. فلما رفعها الى فيه قال بسم الله اوله واخره. فضحك النبي صلى الله عليه - 00:00:20ضَ

وسلم ثم قال ما زال الشيطان يأكل معه فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه. رواه ابو داوود والنسائي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل طعاما في ستة من اصحابه. فجاء اعرابي فاكله بلقمتين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:40ضَ

اما انه لو سمى لكفاكم. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. عن ابي امامة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رفع مائدته قال الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه. غير مكفي ولا مودع ولا مستغن عنه ربنا. رواه البخاري. وعن معاذ - 00:01:00ضَ

عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اكل طعاما فقال الحمد لله الذي اطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا غفر له ما تقدم من ذنبه. رواه ابو داوود والترمذي. وقال حديث حسن. بسم الله الرحمن الرحيم. هذه الاحاديث - 00:01:20ضَ

في شيء من اداب الطعام وهو التسمية في اوله والحمد في اخره وقد سبق ان التسمية واجبة. وان من نسي التسمية فانه يقول بسم الله اوله واخره. سواء ذكر في - 00:01:39ضَ

في اثناء الطعام ام في اخره ام بعد فراغه؟ اذا كان ذلك بزمن يسير الحديث الاول فيه ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان جالسا بين اصحابه ورجل يأكل وقد نسي التسمية. فلما كان في اخر لقمة قال بسم الله اوله واخره. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال - 00:01:57ضَ

قال ما زال الشيطان يأكل معه حتى سمى. وهذا يدل على ان التسمية تمنع مشاركة الشيطان وانها ايضا سبب لحلول الخير والبركة في الطعام. فان نسي التسمية في اوله وذكر في اثنائه سمى - 00:02:21ضَ

وان ذكر قبل فراغه سمى وان ذكر بعد فراغه من الطعام لكن بزمن يسير فانه يسمي ويقول بسم الله اوله واخرا فان طال الزمن فانها تسقط لانها حينئذ تكون من باب السنة التي فات محلها. ايضا الحديث الثاني - 00:02:42ضَ

حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مع نفر من اصحابه نحو من ستة فجاء اعرابي فاكل صار يأكل بلقمتين ولم يسم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما انه لو سمى لكفاكم. يعني لحلت - 00:03:02ضَ

في هذا الطعام ومنعت مشاركة الشيطان. فهذا الحديث يدل على مشروعية التسمية. ويدل ايضا على ان التسمية سبب لحلول الخير والبركة في الطعام. وان تركها سبب لنزع البركة ومشاركة الشيطان - 00:03:22ضَ

وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان التسمية مطلوبة من كل واحد من الآكلين. وان تسمية الغير عنه لا تجزئه لانه من المعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة قد سموا. ومع ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:42ضَ

اما انه لو سمى لكفاكم. اما الحديث الثالث فهو ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رفع المائدة او رفع مائدته قال الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا - 00:04:02ضَ

هذا ايضا من الاداب وهو الحمد عند الفراغ من الاكل. فقوله الحمد لله الحمد وصف المحمود بالكامل حبا وتعظيما. والله عز وجل يوصف بالحمد لكمال صفاته. ولجزيل هباته حمدا طيبا - 00:04:22ضَ

هنا المراد به الخالي من الرياء والسمعة ومما لا يليق بالله عز وجل او يكون سببا للاخلال جلاله وعظمته طيبا مباركا والبركة هي كثرة الخير فهي الخير الكثير الدائم غير مكفي اي ان الله تعالى هو الكافي لنا. فهو كافينا سبحانه وتعالى وهو خالقنا ورازقنا. ولا - 00:04:42ضَ

بمعنى متروك اي اننا لا نتركه ولا يتركنا فلا نترك حمده والثناء عليه ولا يترك ايضا افضاله علينا فنحن فقراء اليه وهو سبحانه وتعالى المتفضل علينا ولا مستغنى عنه ربنا اي انه سبحانه - 00:05:12ضَ

تعالى هو المغني لكل احد. فلا غنى لكل مخلوق عن الله عز وجل طرفة عين. كما قال عز وجل يا ايها الناس انتم فقراء الى الله. والله هو الغني الحميد. فلا احد له غنى عن الله عز وجل. اما - 00:05:32ضَ

حديث الذي بعده فهو ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من اكل طعاما فقال الحمد لله الذي اطعمني هذا ورزقنيه من بغير حور مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه من غير حول مني ولا قوة يعني من غير حيلة مني ومن غير - 00:05:52ضَ

عمل مني بل هو فضل من الله تعالى غفر لهما تقدم من ذنبه. فهذا الحديث فيه دليل على مشروعية الحمد بعد الفراغ سواء كان ذلك من طعام ام من شراب وفيه ايضا ان الحمد سبب لتكفير السيئات ومغفرة الذنوب - 00:06:12ضَ

بقوله غفر له ما تقدم من ذنبه. فهذه جملة من الاداب اليسيرة التي لا كلفة فيها ولا فينبغي للمؤمن ان يعتني بها وان يحرص عليها اولا اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم. وثاني - 00:06:32ضَ

ليحصل ما رتب عليها له بالنسبة من الثواب. وثالثا ايضا لانها تحصين وحماية وحفظ له من الشيطان ومن تسلطه وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:52ضَ