رياض الصالحين للنووي

103 | كتاب الفضائل | من رياض الصالحين | فضيلة الشيخ أد. #سامي_الصقير| 15 جمادى الآخرة 1446هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لشيخنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ

في باب فضل قيام الليل وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وافضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل رواه مسلم. عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى فاذا خفت - 00:00:20ضَ

فاوتر بواحدة متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم. وافضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل. قوله - 00:00:40ضَ

صلى الله عليه وسلم افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم. المراد بذلك التطوع المطلق او الصيام المطلق وذلك ان التطوع بالصيام على نوعين النوع الاول تطوع مطلق فافضله صيام شهر - 00:01:00ضَ

الله المحرم. والثاني تطوع مقيد. فهذا ملحق برمضان. كصيام شعبان وصيام ستة ايام يا من شوال فان صيامها افضل من صيام شهر الله المحرم. كذلك ايضا بالنسبة الصلاة افضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل. اي التطوع المطلق. لان التطوع بالصلاة ايضا نوعان تطوع مطلق - 00:01:20ضَ

فافضله صلاة الليل وتطوع مقيد وهذا ملحق بالفرائض اما قبلها واما بعدها كالسنن الراتبة. فدل هذا الحديث على فضيلة صيام شهر الله المحرم. فينبغي للانسان ان يصوم لكن لا يصومه كله. لانه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه استكمل صيام شهر قط الا رمضان. فقد كان - 00:01:50ضَ

صيامه في شعبان كما قالت عائشة رضي الله عنها كان اكثر صيام النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان كان يصومه الا قليلا وما استكمل صيام شهر قط الا رمضان. وفيه ايضا دليل على فضيلة صلاة الليل وقيام الليل - 00:02:20ضَ

صلاة الليل من بعد صلاة العشاء ولو مجموعة الى ما قبلها الى طلوع الفجر اما الحديث الثاني حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى. صلاة الليل اي الصلاة - 00:02:40ضَ

التي تفعل في الليل مثنى مثنى يعني اثنتين اثنتين. فيسلم من كل ركعتين. وفي رواية في غير الصحيح صلاة الليل والنهار. وهذه الزيادة ثابتة وصحيحة. فدل هذا الحديث على مسائل منها اولا ان - 00:02:59ضَ

ان المشروع في صلاة الليل ان يسلم من كل ركعتين. لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى وعلى هذا فلو نسي في قيام الليل وقام الى ثالثة فانه يجب عليه ان يرجع. قال الامام احمد رحمه الله - 00:03:19ضَ

الله اذا قام الى ثالثة في ليل فكما لو قام الى فارثة في فجر يعني انه يجب عليه ان يرجع وما يفعله بعض الائمة من كونهم في صلاة التراويح اذا نسي وقام الى ثالثة تجده لا يرجع وانما - 00:03:39ضَ

تصلي رابعة ويقول لئلا تكون هذه الصلاة التي نسي وقام الى ثالثة لئلا تكون وترا وهذا خطأ من وجه الوجه الاول ان الواجب عليه اذا قام ونبه ان يرجع. وثانيا انه لو قدر انه صلى ثلاثا اي قام الى - 00:03:59ضَ

الثالثة وصلاها ناسيا فانها لا تكون وترا لان الوتر لابد له من نية خاصة. ومنها ايضا ان صلاة النهار ايضا تكون مثنى مثنى. فيسلم من كل ركعتين فالاربع التي تكون قبل الظهر يسلم من كل ركعتين - 00:04:19ضَ

ومنها ايضا ان الانسان اذا خشي طلوع الفجر فانه يوتر بواحدة. فلو كان مثلا من عادته ان يصلي احدى عشرة ركعة ولكن لم يقدر الله عز وجل له ان يقوم الا قبل الفجر بوقت قليل - 00:04:39ضَ

فحين اذ يصلي ما كتب الله له اما ان يوتر بواحدة اذا كان الوقت ضيقا او بثلاث او بخمس او بسبع حسب ما تيسر له. ومنها ايضا ان صلاة الليل لا حد لها من حيث العدد. لقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل - 00:04:59ضَ

في مثنى مثنى واطلق فلو صلى عشرين ركعة او خمسين ركعة او ثلاثين ركعة فلا حرج. لعموم قوله صلاة مثنى مثنى ولكن افضل عدد تصلى به صلاة الليل هو احدى عشرة ركعة. فقد كان من - 00:05:19ضَ

هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه يصلي هذا العدد. ولهذا لما سئلت عائشة رضي الله عنها عن صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل قالت ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة كان يصلي اربعا - 00:05:39ضَ

السلامين فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي اربعا يعني بسلامين فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا يعني يوتر بالثلاث. هذا هو العدد الافظل. ولو زاد على ذلك في رمظان او في - 00:05:59ضَ

رمضان فلا حرج ولكن اتباع السنة والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم هو الاكمل والافضل. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:19ضَ