التعليق على تفسير ابن جزي(مستمر)

106- التعليق على تفسير ابن جزي | سورة يوسف ٢١-٤٢ | الشيخ أ.د يوسف الشبل

يوسف الشبل

كل هذه سبيلي ادعو الى الله المشركين بسم الله الحمد لله صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين - 00:00:00ضَ

ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك في هذا اليوم يوم الاحد الموافق في غرة شعبان من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة - 00:00:56ضَ

قبل ان ابدأ بدرسنا في تفسير القرآن العظيم هذا الشهر الكريم شهر شعبان كان صلى الله عليه وسلم يصوم هذا الشهر يصوم اكثره اغلب هذا الشهر فسئل عن هذا صيام هذا الشهر - 00:01:18ضَ

قال ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل عنه كثير من الناس قال واحب ان ان اصومه فمن السنة صيام هذا الشهر صيام اغلب هذا الشهر وذكر بعض اهل العلم ان هذا ترويظ لرمظان - 00:01:41ضَ

ترويض لرمضان يعني تعود نفسك صيام الصيام قبل ان يأتي رمضان وذكر بعض اهل العلم ان هذا مثل السنة القبلية الراتبة وصيام الست السنة البعدية تصوم قبل رمظان سنن سنة - 00:02:06ضَ

وتصوم بعد رمضان سنة حتى ذكر بعض اهل العلم ان هذا الشهر يستحب فيه ايضا كثرة التلاوة القرآن الكريم فكان السلف يكثرون من قراءة القرآن في هذا الشهر وهو ايضا ترويض - 00:02:28ضَ

لتعويد نفسك لكثرة القراءة حتى اذا حل الشهر الكريم شهر رمظان اذا انت قد عودت نفسك على الجلوس واخذ المصحف وقراءة القرآن كذلك ايضا ينبغي في هذا الشهر كما ذكر اهل العلم - 00:02:48ضَ

الصدقة واخراج الزكاة المفروضة تجد كثيرا من الناس يخرج زكاة ماله المفروظة في رمظان ويقول رمظان افظل السلف رحمهم الله اعلم منا فكانوا يخرجونها في هذه الايام لماذا؟ قالوا يعني - 00:03:07ضَ

في رمضان ينبغي ان تعطيه الان حتى لا ينشغل بالصدقة والبحث عنها ويتفرغ للطاعة. يعني تغنيهم عن السؤال في رمضان فينشغل بطاعة الله وقراءة القرآن والمكث في وغيرها من العبادات - 00:03:29ضَ

فحتى انه ذكر عن بعض السلف انه كان اذا دخل شعبان اغلق حانوته يعني اغلق دكانه قال يعني يتفرغ للطاعة وقراءة القرآن وصيام شعبان هذا الذي ينبغي للانسان كما قال صلى الله عليه وسلم قال ذاك شهر يغفل الكثير من الناس عنه - 00:03:49ضَ

ولا تكن من الغافلين لا تكن من الغافلين ولا يمر عليك هذا الشهر وانت لا تدري ما الذي ينبغي ان يفعل في هذا الشهر اسأل الله ان ان يعيننا واياكم - 00:04:12ضَ

وان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى. طيب التفسير الذي بين يدينا اه تفسير سورة يوسف عليه السلام وسورة يوسف من اجل قصص القرآن الكريم واحسنها. كما قال الله عز وجل في كتابه - 00:04:25ضَ

قال نحن نقص عليك احسن القصص احسن القصص قصة يوسف فيها عبرة وهي دروس فيها وقفات فيها تأملات عجيبة نحن في لقاءنا الماضي قرأنا في هذه السورة في اولها ونكمل الان - 00:04:44ضَ

ما توقفنا عنده. تفضل اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا حاضرين المؤلف رحمه الله تعالى قال الله تعالى - 00:05:05ضَ

وقال الذي اشتراه يعني العزيز وكان حاجب الملك وخازنه وقال السهيلي اسمه من مصر هو البلد المعروف. ولذلك لم ينصرف وكان يوسف قد سيق الى مصر فنودي عليه في السوق حتى بلغ ثمنه وزنه ذهبا وقيل فضة. فاشتراه العزيز - 00:05:24ضَ

تأويل الاحاديث قد تقدم والله غالب على امره في عودة الضمير وجهان. احدهما ان يعود على الله. فالمعنى انه يفعل ما يشاء لا راد لامره والثاني انه يعود على يوسف اي يدبر الله امره بالحفظ له والكرامة - 00:05:49ضَ

بلغ اشده قيل الاشد البلوغ وقيل ثمان عشر ثمان عشرة سنة وقيل ثلاث وثلاثون وقيل اربعون حكم هو الحكمة او النبوة ورا وجدته التي هو في بيتها عن نفسه اي طلبت منه ما يكون من الرجل الى المرأة وهي زليخة امرأة العزيز - 00:06:10ضَ

وغلقت الابواب روي انها كانت سبعة ابواب هيت لك اسم فعل معناه تعالى واقبل. وقرأ بفتح الهاء وكسرها. وبفتح التاء وكسرها وضمها. والمعنى في ذلك كله وحركة والمعنى في ذلك كله واحد. وحركات التاء للبناء - 00:06:32ضَ

واما من قرأه بالهمس فهو فهو فعل فهو فعل من تهيأت كقولك جئت معاذ الله منصوب على المصدرية والمعنى اعوذ بالله انه ربي يحتمل ان يكون الضمير لله تعالى او للذي اشتراه لان السيد يقال له رب. فالمعنى لا ينبغي لي ان اخونه - 00:06:54ضَ

انه لا يفلح الظالمون. الضمير للامر والشأن. ويحتمل ذلك في الاول ولقد همت به وهم بها اكثر الناس الكلام في هذه الاية حتى الفوا فيها التوالي فمنهم فمنهم مفرط ومنهم - 00:07:20ضَ

فمنهم مفرط ومنهم مفرط. وذلك ان منهم من جعل هم المرأة وهم يوسف من حيث الفعل الذي ارادته. وذكروا في ذلك روايات من جلوسه بين رجليها وحله للتكه وغير ذلك. مما لا ينبغي ان يقال به لضعف نقله ولنزاهة الانبياء عند عن مثله. ومنهم من جعل انها همت به - 00:07:38ضَ

لتضربه على الامتناعه. وهم بها ليقتلها او يضربها ليدفعها. وهو بعيد يرده قوله لولا ان رأى برهان ربه ومنهم من جعل همها به من حيث مرادها وهمه بها ليدفعها. وهذا ايضا بعيد لاختلاف سياق الكلام. والصواب - 00:08:05ضَ

ان شاء الله انها همت به من حيث مرادها وهم بها كذلك لكنه لم يعزم على ذلك ولم يبلغ الى ما ذكر من حل وغيرها بل كان همه خطرة خطرت على قلبه لم يطعها ولم يتابعها ولكنه بادر الى التوبة والاقلاع عن تلك الخطرة حتى محاها من قلبه - 00:08:25ضَ

لما رأى برهان ربه ولا يقدح هذا في عصمة الانبياء لان الهم بالذنب ليس بذنب ولا نقص عليه في ذلك فانه من بذنب ثم تركه كتبت له حسنة لولا ان رأى برهان ربه جوابه محذوف. تقديره لولا ان رأى برهان ربه لخالطها. وانما حذف لان قوله وهم بها - 00:08:47ضَ

عليه. وقد قيل ان وهم بها هو الجواب وهذا ضعيف. لان جواب لولا لا يتقدم عليها. واختلف في البرهان الذي رآه فقيل ناداه جبريل يا يوسف تكون في ديوان الانبياء وتفعل فعل السفهاء؟ وقيل رأى يعقوب ينهاه وقيل تفكر فاستبصر - 00:09:10ضَ

وقيل رأى زليخة غطت وجه صنم لها حياء منه فقال انا اولى ان استحي من الله. كذلك لنصرف الكاف في موضع نصب متعلقة بفعل مضمر التقدير ثبتناه مثل ذلك التثبيت. او في موضع رفع تقديره الامر مثل ذلك - 00:09:30ضَ

السوء والفحشاء. خيانة سيده والوقوع في الزنا المخلصين قرئ بفتح اللام حيث وقع. اي الذين اخلصهم الله لطاعته. وبالكسر اي اخلصوا دينهم لله. واستبق معناه سابق كل واحد منهما صاحبه الى الباب. فقصده هو الخروج والهروب عنها. فقصده - 00:09:52ضَ

هو الخروج والهروب عنها. وقصدت هي ان ترده. فان قيل كيف قال هنا الباب؟ بالافراد وقد قال بالجمع وغلف الابواب؟ فالجواب ان المراد هنا الباب البراني الذي هو المخرج من الدار. وقدت قميصه من دبر اي قطعته قطعته - 00:10:18ضَ

من وراء وذلك انها قبضت في قميصه من خلفه لترده فتخرق قميصه والقد القطع بالطول القط بالعرظ. والف يا سيدها اي وجد زوجها عند الباب. قالت ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن - 00:10:38ضَ

لما رأت الفضيحة عكس القضية عكست القضية. وادعت ان يوسف راودها عن نفسها. فذكرت جزاء كل من فعل ذلك على العموم. ولم يوسف لدخوله في العموم. وبناء على ان الذنب ثابت عليه بدعواها. وما ما جزى يحتمل ان ان تكون ماء - 00:10:59ضَ

او استفهامية قال هي راودتني عن نفسي. برأ نفسه من دعواها وشهد شاهد. قيل هو ابن عمها وقيل كان طفلا في المهد فتكلم. وكونه من اهل اوجب للحجة عليها واوثق لامرأة يوسف - 00:11:19ضَ

وكونه لم يتكلم قط ثم تكلم بذلك كرامة ليوسف عليه السلام. والتقدير شهيد شاهد فقال او ضمنت الشهادة معنى القول ان كان قميصه قد من قبل فصدقته لانها كانت تدافعه فتقد قميصه من قبل. وان كان قميصه قد من دبر فكذبت - 00:11:36ضَ

لانها جبذته الى نفسها حين فر منها فقدت قميصه من دبر فلما رأى قميصه قد من دبر فاعل رأى زوجها او الشاهد. انه من كيدكن الضمير للامر او لقولها ما جزاء يوسف اعرض عن هذا اي اكتمه ولا تحدث به - 00:11:58ضَ

ويوسف منادى حذف منه حرف النداء. لانه قريب. وفي وفي حذف الحرف اشارة الى تقليبه وملاطفته واستغفري لذنبك خطاب لها وذلك من كلام زوجها او من كلام الشاهد. من الخاطئين جاء بلفظ التذكير ولم يقل من الخاطئات تغليبا - 00:12:21ضَ

للذكور بسم الله طيب قال قال سبحانه وتعالى وقال الذي اشتراه من مصر قبلها هذه الاية قول الله سبحانه وتعالى وجاءت سيارة فارسلوا والدهم فادلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام واسروه بضاعة - 00:12:40ضَ

قال واسروه بضاعة والله عليم بما يعملون وشروه بثمن بخس هنا ما معناها؟ معناه باعوه يعني اخوة يوسف باعوا اخاهم على هذه القافلة في ثمن البخس اي دراهم قليلة وكانوا فيه من الزاهدين. هذا هو القول الصحيح - 00:13:02ضَ

وهناك رأي اخر ان شروه بثمن اي باعوه اهل القافلة اهل السيارة باعوه بمصر بثمن بخس دراهم معدودة ليتخلصوا منه. ويأخذوا هذه الدراهم. والصحيح هو الاول الصحيح الاول كما سيأتي - 00:13:27ضَ

وقال الذي اشتره من مصر قال هنا وقال الذي اشتراه من مصر الذي اشتراه من مصر هو عزيز مصر كما ستأتي كما توضحه الايات القادمة وقال الذي اشتراه من مصر - 00:13:47ضَ

اكرمي قال لامرأته اكرمي مثواه يقول هنا الذي اشتراه هو العزيز قال وكان حاجب الملك وخازنه يقول هنا كان اسمه تطفير وحنا يعني ما يهمنا الاسماء يعني اسمه فلان او اسمه فلان القرآن ابهم اسمه - 00:14:04ضَ

وما دام القرآن ابهم اسمه فالاولى مثل هذه الاشياء. كثير في القرآن او كالذي مر على قرية وجاء رجل من اقصى المدينة هذي كلها ما سماها القرآن حتى الاماكن القرية المدينة ما يسميها. لانها ليست العبرة بالاسماء - 00:14:26ضَ

ما تهم فلان اسمه فلان العبرة ناخذ الدروس والعبر وان نستفيد من القصة. اما تسمية الاشخاص ما تقدم ولا تؤخر طيب يقول وقال الذي اشتراه من مصر ما هي مصر؟ قال هي مصر. البلد المعروف - 00:14:44ضَ

لان يوسف كان في الشام في فلسطين واخذوه القافلة وذهبوا به الى مصر. فبيع في سوق مصر قال ذكر المؤلف هنا انه نودي عليه في سوق مصر وانه بلغ يعني لما بيع - 00:15:04ضَ

حتى بلغ ثمنه وزنه. وهذا من الاشياء التي تحتاج الى دليل ما ندري الا اذا ثبت شيء اما الاقوال هذي الله اعلم بصحتها طيب قال بعدها وكذلك قال اه قال اكرمي مثواه يعني احسني تربيته - 00:15:26ضَ

وهذا من توفيق الله ان الله سبحانه وتعالى اختار له المكان وكان قد عاش في قصر العزيز وعند امرأته واوصى امرأته ان تكرم مثواه يعني تكرم اقامته عسى ان ينفعنا - 00:15:43ضَ

ينتفعون منه لان الانسان بحاجة الى الولد او نتخذه ولدا لانه قيل انه كان لا يأتيه اولاد. ليس عنده ذرية يحتاج الى ان يكون عنده او نتخذه. قال الله سبحانه وتعالى وكذلك مكنا ليوسف في الارض - 00:16:01ضَ

تمكين ان يتمكن من الشيء ويستولي عليه ويفتح الله عليه فيسيطر على هذا الشيء. فالله سبحانه وتعالى مكن له التمكين الاول سيأتيك تمكين اخر انه اعطاه وزارة مصر واصبح عزيز مصر - 00:16:19ضَ

انا هنا مكنا ليوسف في الارض قال ولنعلمه من تأويل الاحاديث وهي تفسير الرؤى اعطاه الله تفسير الرؤى اول رؤى اول رؤية فسرها اول رؤية رآها انه رأى احد عشر كوكبا والشمس والقمر ساجدين - 00:16:37ضَ

هذه رؤيا وايضا فسر رؤيا الفتيين الذين اللذين دخلا معه السجن وفسر رؤيا الملك التي كانت سببا في خروجه من السجن فقال قال ولنعلمهم تأويل الاحاديث والله غالب على امره - 00:16:57ضَ

يقول امر من؟ قال هو امر الله. الله يغلب على اموره كلها. امور الله تحت حكمه او قد يكون والله غالب على امره اي ان الله غالب على امر يوسف - 00:17:19ضَ

فاراد له ما اراد والامران يعني ممكن في الاية. ولكن اكثر الناس لا يعلمون ما يدرون عن احكام الله الغيبية قال ولما بلغ اشده ما معنى بلاغ اشده؟ قال المؤلف سن البلوغ - 00:17:34ضَ

سن البلوغ هذا ممكن وقيل ثماني عشر سنة هذا ممكن وقيل ثلاثة وثلاثون وقيل اربعون وهذه بعيدة. بعيدة لان يوسف فتى حتى الان صغير في بيت او في قصر العزيز - 00:17:52ضَ

فالاقرب اما سن البلوغ خمس عشرة او ثماني عشرة طيب قال اتيناه حكما وعلما الحكم ان ان الله سبحانه وتعالى اعطاه الحكمة وهو حسن التصرف. كمال العقل والعلم العلم المعروف. فجمع بين الحكمة والعلم او كمال العقل وحسن التصرف مع العلم - 00:18:09ضَ

قال وكذلك نجزي المحسنين. مثل ما جازينا يوسف بهذا الجزاء وهذه الكرامة وهذا العطاء نعطي كل محسن حتى تعرف ان فظل الله واسع هذه الاية يعني التدليل بهذه الاية نفهم منها - 00:18:36ضَ

ان الله سبحانه عطاه كثير. وهذا كثير في القرآن. لما انجى لما انجى يونس قال وكذلك ننجي المؤمنين هكذا تجد يعني كلمة كذلك كثير في القرآن يقول لما بلغ شده اتاه حكمة وعلما - 00:18:55ضَ

جاءته فتنة عظيمة هذه الفتنة هي اشد فتنة واجهها يوسف عليه السلام يعني الفتنة الاولى ان يلقى في البر اخوة يجتمعون عليه فيلقونه في البئر ويتركونه ويبقى وحده في خوف رعب هذه فتنة - 00:19:13ضَ

الفتنة الثانية انه يباع كالرقيق وهو حر ومن اصول عريقة هذه فتنة الفتنة الثالثة فتنة ان يبتلى بهذه المرأة. وهذه اشد الفتن قال قال وراودته التي هو في بيتها عن نفسه - 00:19:29ضَ

هذه زوجة العزيز امرأة العزيز حتى هنا ذكر المؤلف قال ان اسمها زليخة وحنا ما يهمنا الاسم ما يهمنا مثل ما ذكرنا هي امرأة العزيز ويكفي راودته عن نفسه يعني ارادته لنفسها - 00:19:48ضَ

بما فيه من الجمال قال وغلقت الابواب لانها كانت قد رتبت امورها معه. رتبت امورها. فغلقت الابواب وتجملت وتحسنت وارادته قال التي هو في نفسه غلقت الابواب وقالت هيت لك - 00:20:09ضَ

المؤلف هذه الاية الكلمة هذه حتى قالوا بعض اهل التفسير هذي من عجائب الفاظ القرآن الكريم. ومن معجزاته كلمة هيت لك هذه تعطي معنى كبير جدا وهي تعني انها تهيأت بصورة لم تتهيأ ولا لزوجها - 00:20:30ضَ

اي نعم وقالت كانها تقول اقبل علي يعني وتجملت له وتحسنت يعني تهيأت لك ولذلك هذه الكلمة اختلف اهل اختلف القراء في قراءتها هو هي بمعنى اسم الفعل يعني اقبل - 00:20:51ضَ

او تهيأت لك او نحو ذلك قال او تعال قرأت هيت لك او قرأت هيت لك في كسر الهاء وفتحها قرأت ايضا التاء هيت بفتح التاء. وظم التاء هيت هيت - 00:21:13ضَ

وقرأت قرأت بالهمز جئت لك او هئت لك يعني مثل ما تقول جئت هذه قراءاتي تفضل يا شيخ عندك قراءات؟ هيت لك بخمس قراءات هيت لك لابي عمرو وعاصم وحمزة والكسائية وهيت لك - 00:21:38ضَ

نافع وبن زكوان هيت لك ابن كثير وهيئت لك هشام وهيئت لك هشام ايضا وجه اخر نعم بارك الله فيك وهي كلها المعنى واحد. المعنى واحد لكن من حيث النطق فقط - 00:22:02ضَ

طيب لما قالت له هذا الكلام ماذا رد عليها؟ باي شيء رد عليها تأمل كيف رد يوسف عليه السلام تعرف ان الله قال في ماذا؟ قال اتيناه حكما وعلما رد عليها بثلاثة ردود - 00:22:22ضَ

ركز معي شف ثلاثة ردود قال قال معاذ الله يعني اعوذ بالله ان افعل هذا الشيء هذا اولا لان هذا امر يغضب الله. قال معاذ الله يلجأ الى الله ويعتصم بالله ان يقع في هذا الامر. هذا واحد - 00:22:38ضَ

ثم قال انه ربي احسن مثواي ربي بمعنى سيدي تقول انت رب الناقة صاحب الناقة ورب البيت سيد البيت وهو يقول ربي يقصد السيد اللي هو العزيز يقول ربي احسن مثواي اكرمني في بيته ثم اخونه - 00:22:58ضَ

في زوجته هذا لا يمكن وبعض المفسرين يحمله على انه الرب سبحانه وتعالى. فيقول ربي احسن ربي انه ربي يعني ان الله سبحانه وتعالى احسن لي وحش المثواي ممكن هذا - 00:23:19ضَ

ثم الرد الثالث قال انه لا يفلح الظالمون. اذا فعلت هذا هذا ظلم ولا يمكن ولا يفلح صاحب الظلم لا يفلح ابدا رد بثلاثة ردود لجأ الى الله لان النفس ضعيفة قال اعوذ بالله - 00:23:34ضَ

والتجئ واعتصم بالله ثم تذكر ان ليس جزاء الاحسان الا ليس جزاء الاحسان ان اسيء الى الى فراش السيد اتعدى هذا الامر او او افعل هذا الشيء والامر الثالث قال هذا هذا عين الظلم - 00:23:50ضَ

ان يكرمني فاسيء قال انه لا يفلح الظالمون ومع ذلك لم تتركه لما قال هذا لم تتركه المرأة فقال فقال الله سبحانه وتعالى قال ولقد همت به وهم بها. المؤلف يقول - 00:24:09ضَ

اختلف اهل التفسير في ما المراد بالهم الذي همته هي وما المراد بالهم الذي هو هم بها؟ القرآن ابهم. قال همته همه. ما هو اختلف اهل التفسير فيه حتى قال المؤلف انه الف فيه مؤلفات - 00:24:28ضَ

مؤلفات ما المراد بالهم الذي همت به؟ وما الذي هم بها همت به يعني همت بان يعني تلزمه بقوة ان يفعل ما تريد هذا همها هي وهذا كان مقصده هذا كان هو مقصدها - 00:24:43ضَ

لما تهيأت له ارادت وراودته وهمت به بقوة وهمت بان يفعل بها الفاحشة طيب وهو ماذا هم همه؟ حتى ذكر المؤلف قال يعني ممكن المرأة همت به انها تريده او انها تظلمه اذا امتنع - 00:25:06ضَ

همت به او غير ذلك من التفاسير وهو هم بها ان يظربها بقوة او انها يعني عدة اقوال هنا وثم قال في الاخير انه هو الهم والهم لا يعصى منه احد - 00:25:26ضَ

لا يعصم منه احد وتعرف النفس ضعيفة والشهوة قوية خاصة في من في شاب والمكان امن ومغلق والذي امامه قد رغب فيه بقوة وتجمعت عليك امور كثيرة والنفس ضعيفة وشاب - 00:25:41ضَ

ما يمكن ان يمسك نفسه بمثل هذا الموقف الشديد ولذلك قال المؤلف قال هم خطرا خطرات ولكن الله عصره وهذي خطرات يعني يخطر بها كل انسان حتى لو كان نبيا - 00:26:03ضَ

فخطر هذه الهمة الخطرات فعصمه الله وصرف عنه ولذلك حتى انت لو ما لو تقرأ يعني تأمل قال الله بعد هذا كذلك نصرف عنه يعني لما هم صرف الله عنه - 00:26:18ضَ

لماذا؟ قال نصرف عنه سوء الفحشاء انه من عبادنا المخلصين. فلذلك قال نصرف عن السوء لانه خطر في نفسه هذا الشيء فمنعه. منع عصمه الله سبحانه وتعالى عصا ما هو هذا ما ما رجحه المؤلف وهو الاولى - 00:26:35ضَ

وهناك رأي رجحه ايضا كثير من المفسرين ان الاية فيها تقديم وتأخير. ولقد همت به ولولا ان رأى برهان ربه لهم بها هذا ايضا ذكره بعض المفسرين وهو ذكر المؤلف هنا لكنه كأنه لم يختار هذا الرأي - 00:26:52ضَ

يقول لا لا ما في تقديم وتأخير. ولكن بعضهم قال لولا ان رأى برهان ربه لهم بها ما المراد بالبرهان قال هنا اختلف اهل التفسير في المراد بالبرهان فقيل ناداه جبريل - 00:27:11ضَ

وقيل رأى يعقوب اباه وقيل تفكر فاستبصر وغير ذلك من الاقوال والذي يظهر الله اعلم ان المراد ببرهان ربه هو ما في قلبه من الايمان الذي استقر فيه ديما احيانا الايمان يدفع الانسان - 00:27:28ضَ

واذا تذكر ان الله ان الله اختاره واصطفاه وان الله انعم عليه بالايمان فيتذكر هذا الايمان فيكون الايمان رادعا له بقوة عن وقوعه في المعاصي. كثير تجد الانسان احيانا تسول له نفسه ان يقع في معصية - 00:27:48ضَ

ثم اذا اراد ان يباشر هذه المعصية تذكر قال كيف انا من المؤمنين وعندي ايمان واصلي وافعل كذا فيراجع نفسه مباشرة فهذا الذي يظهر انه رأى برهان ربه فكر في نفسه - 00:28:06ضَ

وكان ايمانه ايمانا قويا منعوا بعد بعد نعمة الله عز وجل. وهي وبعد ان صرف الله عنه شرف الله له نفس النفس ضعيفة فصرف الله عنه كما قال هنا قال انها كذلك نصرف كذلك لنصرف عنه السوء الفحشاء - 00:28:21ضَ

انه من عبادنا المخلصين قال قرأت بقراءته. المخلصين والمخلصين. فالمخلصين يعني اخلصه الله واختاره والمخلصين الذين اخلصوا اعمالهم وهذا ايضا يؤيد انه لما اخلص عمله اخلصه الله من هذه الجريمة او من هذا الوقوع في هذا الذنب العظيم - 00:28:41ضَ

احيانا اعمالكم القديمة او اعمالك السابقة تنفعك تنفعك ولذلك في يونس لما الحوت قال الله ماذا؟ قال لولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون. لكنه كان من المسبحين - 00:29:03ضَ

يعني ان عنده حسنات سابقة حسناتك السابقة في الرخاء تنفعك في الشدة ينفعك في الشدة ولذلك قال انه من عبادنا المخلصين على هذه القراءة قال هنا واستبق الباب انه من عبادنا - 00:29:22ضَ

قال نعم قال اه واستبق الباب استبق الباب يعني كل يسبق الى الباب المرأة هو يوسف عليه السلام استبق الباب قال المؤلف هنا كيف يقول استبق الباب وهي قد اغلقت الابواب - 00:29:42ضَ

وغلقت الابواب. ابواب كثيرة كيف قال يمكن يكون الباب الخارجي الباب الداخل له ابواب والخارج له باب واحد هذا محتمل او يحتمل الباب الرئيسي الذي يدخل يدخلون معه ويخرجون وزوجها دخل مع الباب الرئيس. وهو توجه الى الباب الذي دائما يكون مستعملا - 00:29:59ضَ

هذا قال واستبق الاداب وقدت قميصه من دبر ما معنى قدت قالوا القد ليس هو الشق القد هو شق الشيء من اعلى الى اسفل فاذا شق الشيء من اعلى الى اسفل قال قد - 00:30:20ضَ

يقد واذا كان من جهات اخرى يسمى شق او او تمزق او نحو ذلك فقدت هي اخذته من خلف بقوة تريده. حتى لا يهرب وهو انطلق بسرعة وهي سحبت قميصه من الخلف فانقطع القميص انشق انقدت قميصه من دبر من دبر - 00:30:42ضَ

والف ياء يعني وجد سيدها يعني زوجها يسمى السيد والبعل ونحوه لدى الباب امام الباب لما دخل فاذا يوسف عند الباب وهي تلحق به بزينتها قالت ما جزاء هي مباشرة حتى تبعد التهمة عنها - 00:31:04ضَ

ما جزاء من اراد باهلك سوءا؟ ولذلك هو قال زوجها في اخر الكلام قال انه من كيدكم هذا كيدك لما لما بقي هي بادرت قالت ما جزاء من اراد باهلك - 00:31:24ضَ

سوءا الا ان يسجن حتى حكمت فيه مباشرة. يعني هي الصقت التهمة به ثم حكمت بالجزاء الا ان يسجن او عذاب اليم الا ان يفتن او عذاب اليم قال هي ولذلك هو اختصر - 00:31:38ضَ

مختصر كلمة واحدة ترد كل ما قالت كل ما ادعته عن نفسي ولكن الله سبحانه وتعالى كشف امرها مباشرة بعث من بعث لانه كان قيل كان معه احد اقاربه وهو الشاهد مؤلف يقول هنا - 00:31:57ضَ

يعني وشهد شاهد قال هنا قال انه هو ابن عمها كان مع زوجها وقيل طفلا في المهد تكلم وغير ذلك والله اعلم. الله الله عز وجل يقول شهد شاهد ولا ندري هذا كبير او صغير الله اعلم قد يكون لكنه من من اقاربها. شهد - 00:32:18ضَ

شاهد من اهلها شهد بأي شيء قال ننظر في الامر ان كان قميصه قد من قبل فصدقت هي وهو من الكاذبين لانه هو الذي معتدي عليها. من امامها وان وهي تدافع بقوة فشقت قميصه - 00:32:41ضَ

وان كان قميص قد من دبر فهي فهو البريء وهي التي معتدية عليه كان قميصه قال قد من دبرها فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه من دبر من الخلف - 00:33:01ضَ

عرف قال انه من كيدكن ان كيدكن عظيم اي هذا من كيد من كيدك ايها المرأة والكيد النساء عظيم هذه الاية استنبط منها العلم هو العمل بالقرائن اذا كانت هناك قرائن تحيط بالشيء - 00:33:20ضَ

يكون تعرف ان هذا الامر له دلائل تحيط به وقرائن يعمل بها. هذا امر الامر الثاني بعض الناس سمعنا انه يأخذ قوله ان كيدكن عظيم على اطلاقه فكل ما عملت اي امرأة او بنت او قال ان كيدكن عظيم. هذا غلط - 00:33:39ضَ

هذه واقعة حصلت لامرأة. ما تأتي وتحملها على كل امرأة ليس كل النساء كيدهن عظيم. وبعضهم يحمل ويبدأ يستدل بهذه الاية. وهذا من الخطأ هذي الاية خاصة طيب قال قال هنا لما عرف عزيز مصر وعرف امرأته - 00:33:59ضَ

قال يوسف قال يوسف اعرض عن هذا التقدير يا يوسف لكن حذفت الياء للملاطفة والقرب يوسف اعرض عن هذا واما المرأة قال استغفري لذنبك عرف انها قد وقعت في هذا الشيء وهي المعتدية وهي التي راودته - 00:34:20ضَ

استغفري ذنبك انك كنت من الخاطئين كلمة الخاطئ غير المخطئ يستخدم مرة خاطئ حتى في سورة الحاقة قال قال ولا ولا طعام الا من غسلين لا يأكله الا الخاطئون. هم اهل النار - 00:34:40ضَ

الخاطئ غير المخطئ الخاطئ هو المتعمد والمخطئ الذي يقع في الشيء من غير عمد. فيقال هذا مخطئ وهذا خاطئ. وهنا لما قال انك كنت من الخاطئين بلا شك انها كانت متعمدة كانت متعمدة - 00:34:59ضَ

طيب نواصل الايات تفضل وقال نسوة في المدينة اي في مصر روي انهن خمس نسوة امرأة الساق وامرأة الخباز وامرأة صاحب الدواب وامرأة صاحب السجن وامرأة الحاجب فتاه اي خادمها والفتى يقال بمعنى الشاب وبمعنى الخادم - 00:35:16ضَ

شغفها بلغ شغاف قلبها وهو غلافه وقيل السويداء منه وقيل الشغاف داء يصل الى القلب سمعت بمكرهن اي بقولهن وسماه مكرا لانه كان في خفية وقيل كانت قد سرها فاغشينه عليها - 00:35:39ضَ

فافشيناه عليها واعتدت لهن متكأ اي اعتدت لهن ما يتكئ عليه من الفرش ونحوها. وقيل المتكأ طعام. وقرأ في الشاذ متكأ بسكوت بسكون التائب وتنوين الكاف وهو الاتروج واعطاؤه السكاكين لهن - 00:36:02ضَ

واعطاؤها السكاكين لهن يدل على ان الطعام كان مما يقطع بالسكاكين كالاتروج وقيل كان لحما وقالت اخرج عليهن امر ليوسف وانما اطاعها لانه كان مملوكا لزوجها اكبرنا اي عظمنا شأنه وجماله وقيل معنى اكبرن حضن والهاء للسكت وهذا بعيد جدا - 00:36:22ضَ

وقطعن ايديهن اي اشتغلن بالنظر اليه وبهتن من جماله حتى قطعن ايديهن وهن لا يشعرن كما يقطع الطعام حاش لله معناه براءة وتنزيه اي تنزيه لله وتعجب من قدرته على خلق خلقي على خلقة مثله - 00:36:45ضَ

وحاشى في باب الاستثناء يخفض على تخفض على انها حرف واجاز المبرد النصب بها على ان تكون فعل واما هنا فقال ابو علي الفارسي انها فعل والدليل على ذلك من وجهين. احدهما انها دخلت على لام الخبر وهو اللام في قوله - 00:37:04ضَ

لله ولا يدخل الحرف على الحرف. والاخر انها حذفت منها الالف على قراءة الجماعة. والحروف لا لا يحذف منها شيء وقرأها ابو عمرو بالالف على الاصل وانما تحذف من الافعال كقولك لم يك ولم ادري - 00:37:27ضَ

والفاعل بحاشا ضميره يعود على يوسف تقديره بعد يوسف عن الفاحشة عن الفاحشة لخوف لخوف الله وقال الزمخشري اي ان حاشا وضع في موضع المصدر كأنه قال تنزيها ثم قال لله ليبين من ينزه - 00:37:44ضَ

قال وانما حذف منه التنوين مراعاة لاصله من من الحرفية ما هذا بشرا اخرجنه من البشر وجعلناه من الملائكة مبالغة في وصفه بالحسن توبيخ لهن على اللوم فاستعصم اي طلب العصمة وامتنع مما ارادت منه - 00:38:02ضَ

اصب اليهن اي امل. وكلامه هذا تضرع الى الله ثم بدا لهم اي ظهر والفاعل محذوف تقديره رأي والضمير في لهم لزوجها واهلها. او من او من تشأت اه تشاور معه في ذلك - 00:38:24ضَ

رأوا الايات اي الادلة على برائته طيب قال سبحانه وتعالى وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه وادي الشغفها حبا ما الذي دعا هؤلاء النسوة للحديث عنه - 00:38:44ضَ

لما سمعوا وتسربت المعلومات ان امرأة العزيز تراود عبدا مملوكا عندها ارادوا ان ينظروا في الامر. يعني ما الذي دفعها؟ والذي دعاها الى ان تراوده. الا ان هناك امر سر - 00:39:02ضَ

ولذلك يعني قالت يعني هي قالت سمعت بمكرهن عرفت ان عند هؤلاء النسوة مكر. يريدون ان يصلوا الى هذا الامر. ما الذي جعلها الا ان هناك شيئا سرا فحاولوا الوصول اليه - 00:39:20ضَ

فلما سمعت بكلام هذا الاسلوب منهم يراود وفتاها قد شغفها حبا لم تتركهم لا وحكموا عليها انها لفي ضلال مبين وليس الضلال هنا مقابل الهدى. شف القرآن لازم نعرف كلمات القرآن - 00:39:37ضَ

الخاطئين متعمدين وليس الخاطئ هنا يعني الذي يخطئ من غير عمد هنا الضلال حتى اخوة يوسف قالوا ان ابانا لفي ضلال فليس الضلال هنا بمعنى مقابل الهدى يعني هذا فيه هداية وهذا فيه ضلال لا - 00:39:57ضَ

في ظلال يعني في تيه يعني تائه عن الطريق ظل عن الطريق. تقول هذا شخص سلك هذا الطريق فظل فظل هذا الطريق يعني تاه ضيع هذا هو ليس انه فهذا الظلال هنا ليس بمعناه. طيب - 00:40:14ضَ

فلما سمعت مكرهن المؤلف ذكر قال نسوة في مصر احداهما كذا امرأة الساقية وامرأة كذا الله اعلم بذلك طيب قال قد شغفها حبا قال بلغ شغاف قلبها والشغاف غلاف القلب او سويداء القلب - 00:40:31ضَ

يعني وصل وصلت المحبة محبة امرأة العزيز الى محبة يوسف هي حبة يوسف حبا شديدا حتى وصل الى سويداء سويداء قلبها قد شغفها حبها ان نراها في ظلام فلما سمعت بمكرهن - 00:40:51ضَ

ارسلت اليهن دعتهن الى وليمة حتى يعني تريهم ما الذي دعاها بقوة ان تصل لهذا الامر وهي امرأة العزيز حتى تقنعه. فدعت مكرهن ارسلتهن واعتدت لهن متكأ سؤال المؤلف هنا - 00:41:09ضَ

واعتدت لهن متكئا اي ما يتكأ من الفرش الذي يتكئ عليه من الفرش ونحوها وقيل المتكأ هو الطعام وفي ذلك هناك قراءة متقن واعتدت لهن متكا يعني طعاما ولذلك قال المؤلف هنا - 00:41:31ضَ

الله اعلم ان قد يكون الاتروج الاتروج او غيره. واعطتهم واعطت النساء السكاكين لذلك قالت كل واحدة منهن منهن سكين قالت وقالت اخرج عليهن وهي تأمره لانها زوجة السيد وهو في حكم البيت في حكمها - 00:41:56ضَ

فقال اخرج عليهن امر ليوسف قال انما اطاعها لانه مملوك فلما رأيناه اي النسوة اكبرناه اي عظمنا شأنه وجماله وقلنا حاشا لله قال اقبلنا وقطعن ايديهن اشتغلنا بالنظر لانه بهتهن - 00:42:19ضَ

بجماله فنسي فنسيت النسوة ما ما بيديها والتقطيع هو تجريح اليد تجريحه قال فقطعن ايديهن وهن لا يشعرن بذلك وقلنا حاشا لله مباشرة يعني برؤوه قالوا حاشا لله وهذه كلمة تقال تنزيه تقول حاش لله ان يفعل فلان كذا حاشا لله ان يكون كذا - 00:42:40ضَ

نزه الله ان قال تنزيل الله وتعجب تستعمل تقول حاشا لله تعجب وتنزيه عبارة تستعمل طيب هو تكلم حيث الاعراب طيب قال وقلنا حاشا لله ما هذا بشرا ما هذا بشرا؟ ان هذا الا ملك كريم. دائما طبيعة الانسان انه يصف الشيء الجميل او يشبه الشيء الجميل بالملك. وان لم يكن - 00:43:05ضَ

لكن الملك ولذلك ذلك لما جاء جبريل بصورة رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم جديد بياض الثياب شديد سواد الشعر. وجلس النبي صلى الله عليه وسلم جاء في موضع اخر - 00:43:34ضَ

عند في حديث ام سلمة ان ان رجلا جاء عند عند حجرة ام سلمة فكلم النبي وكلمه ثم صعد النبي صلى الله عليه وسلم وقال ان جبريل اتاني تقول ام سلمة فظننت انه دحية الكلب - 00:43:48ضَ

رضي الله عنه وكان من اجمل العرب وكانوا يشبهون الشخص الجميل بالملك الملك وان لم يروه لانه الملك في صورة جمال كما انهم يشبهون قبيح الصورة بالشياطين ولذلك في شجرة الزقومكا قال كأن طلعها كأنه رؤوس الشياطين وان لم يروا الشياطين. الشياطين قبيحة والملائكة - 00:44:04ضَ

فيها الجمال. ولذلك قال ما هذا بشر؟ ان هذا الا ملك كريم فوصلت الى النقطة التي تريدها. او للامر الذي تريده قالت فذلك النار الذي لم تنني فيه لما قلتم تراود فتاها قد شغفها حبا ان الله في ظلام مبين - 00:44:28ضَ

ولقد راودته عن نفسه فاستعصى وامتنع ولئن لم هذا اسلوب قسم اللام لام القسم والله لان لم يفعل ما امره ليسجنن وليكونن من الصاغرين هذه وقف عندها اهل البلاغة قالوا لماذا اكدت يسجنن بنون التوكيد الثقيلة - 00:44:48ضَ

واما ليكونن من الصاغرين بنون نونة يعني نون التوكيد الخفيفة لماذا؟ قال لان السجن بيدها اما كونه من الصاغرين ما تملكه هي ما تملك كونه من الصاغرين. هو في عزة واعزه الله. ولا تستطيع ان تذله مهما كان - 00:45:14ضَ

ولذلك قال وقالت وليكونا تخفيف ولا ولم يحصل هذا قال ربي السجن احب الي مما يدعونني ان شفت اثر السجن وعلى على الفتنة وعلى الوقوع في هذه الفاحشة. السجن احب الي مما يدعونني اليه - 00:45:34ضَ

ثم اعتصم بربه قال والا تصرف عني كيدهن اصب اليهن اميل اليهن واكن من الجاهلين لولا ان الله لولا انك يا رب يعني تصرف عني وشوف يعني حتى إنسان نحتاج الى وقفة ثانية يبتعد عن الفتن - 00:45:56ضَ

الفواحش او غيرها او اي فتنة من الفتن التي تصرفك عن دين الله او توقعك في فيما يغضب الله ان يكون لك او تسلك طريقين الطريق الاول ما هو ان تبتعد - 00:46:17ضَ

ابتعد اذا جاك مقطع على طول تنصرف عنه وتحذفه. اذا رأيت شيء او مكان او كذا لا تجلس فيه ابتعد عنه اول امر ان تبتعد عن اماكن الفتن ومواقع الفتن. هذا امر. الامر الثاني تعتصم بالله. لا يكفي انك تقول انا انصرف - 00:46:32ضَ

ما يكفي يوسف اخذ اخذ بامرين ابتعد عنها طلب السجن واثر السجن على ان على هذه الفاحشة والامر الثاني انه اعتصم بربه قال الا تصفي ربي عني كيدهن اصبر واكمل الجاهل فاستجاب له - 00:46:51ضَ

استجاب له ربه فصرف عنه كيدهن انه السميع العليم يسمع ويعلم دعائك اذا دعوت ولجأت الى الله بقوة فان الله لا يرد. لا يرد دعوتك. ولذلك استجاب له. قال هنا ثم بدا لهم. بدا هنا غير بدأ - 00:47:09ضَ

في فرق بين بدأ وبدأ بدأ بالهمز يبدأ من المكان تقول بدأت من الصفر بدأت منذ طلوع الشمس هذا بدأ اما بدأ ظهر يقول بدت الشمس يعني ظهرت بدا الامر يعني ظهر. ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الايات - 00:47:28ضَ

الايات ما هي الدال على براءة يوسف وان التهمة في امرأة العزيز لما رأوا الايات قالوا ليسجننه حتى حين يعني قرروا ان يسجن لماذا؟ قالوا حتى نصرف هذا الامر عن الناس وحتى لا يتذكرونه يعني خلاص يودع في السجن والناس ينسونه ينسونه ولذلك هم حكموا عليه بالسجن - 00:47:50ضَ

ظلما ليس يستحق السجن وانما هم اودعوه بالسجن من غير من غير سبب الا قصدهم بذلك حتى لا حتى لا تطول الفتنة حتى لا يكثر الكلام الكلام حولها. طيب نأخذ المقطع الذي بعده تفضل - 00:48:18ضَ

ودخل معه السجن فتيان اي شابان وقبل هذا محذوف لابد منه وهو فسجنوه وكان يوسف قد قال لاهل السجن اني اعبر الرؤى اني اعبر الرؤى فلذلك سأله الفتيان عن منامهما. وقيل انهما استعملاه ليجرباه. وقيل رأيا - 00:48:37ضَ

رأيا ذلك حقا اعصر خمرا قيل فيه سمى العنب خمرا بما يؤول اليه. وقيل هي لغة انا نراك من المحسنين. قيل معناه في تأويل الرؤيا. وقيل احسانه الى اهل السجن - 00:48:59ضَ

قال لا يأتيكما طعام ترزقانه الاية تقتضي انه وصف لهما نفسه بكثرة العلم ليجعل ذلك وصلة الى دعائهما لتوحيد الله فيه وجهان احدهما انه قال انه يخبرهما بكل ما يأتيهما في الدنيا من طعام قبل ان يأتيهما. وذلك من من الاخبار بالغلول - 00:49:16ضَ

الذي هو معجزة للانبياء والاخر انه قال لا يأتيكما طعام في المنام الا اخبرتكما بتأويله قبل ان يظهر تأويله في الدنيا ذلكما مما علمني ربي روي انهما قالا له من اين لك هذا العلم؟ وانت لست بكاهن ولا منجم؟ فقال ذلكما مما علمني ربي - 00:49:39ضَ

اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله يحتمل ان يكون هذا الكلام تعليقا لمن قبله من قوله علمني ربي او يكون استئنافا يا صاحبي السجن نسبهما الى السجن اما لانهما سكنا او لانهما صحباه فيه. فكأنه قال يا صاحبي في السجن - 00:49:59ضَ

ارباب متفرقون خير الاية دعاهما الى توحيد الله واقام عليهم الحجة رغبة في ايمانهما ما تعبدون من دونه الا اسماء. اوقع الاسماء هنا موقع المسميات. والمعنى سميتم الهة ما الذي يستحقه ما لا يستحق الالهية - 00:50:19ضَ

ثم عبدتم عبدتموها من سلطان اي حجة وبرهان سيسقي ربه خمراء يعني الملك. وقال الذي ظن انه ناج منهما. الظن هنا يحتمل ان يكون بمعنى اليقين. لان قوله قضي الامر يقتضي - 00:50:41ضَ

او يكون على بابه لانه عبارة الرؤيا ظن اذكرني عند ربك اي عند الملك. فانساه الشيطان ذكر ربه. قيل الضمير ليوسف. اي نسي في ذلك الوقت ان يذكر الله. ورجى غيره - 00:50:56ضَ

عاقبه الله على ذلك بان لبث في السجن وقيل الضمير الذي نجا منهما وهو الساقي اي نسي ذكر يوسف عند ربه. فاضاف الذكر الى ربه اذ هو عنده والرب على هذا التأويل الملك. بضع سنين - 00:51:12ضَ

البضع من الثلاثة الى العشرة. وقيل الى التسعة. وروي ان يوسف عليه السلام سجد سجن خمس سنين اولا. ثم سجن بعد ذلك ثم سجن بعد قوله ذلك سبع سنين طيب قوله تعالى ودخل معه السجن فتيان - 00:51:26ضَ

قال شابان دخلا معه وسجن وسجنوا معه قال وكان يوسف قد قال لاهل السجن اني اعبر الرؤيا لما دخل الفتى الفتيان معه قال احدهما اني اراني اعصر خمرا يعني اعصر عصيرا يكون او يؤول الى ان يكون خمرا - 00:51:43ضَ

وقال الاخر اني اراني احمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله. لما قال اني انا اؤول واعبر الرؤى. ولا يقال ولا يقال اعبر الرؤلاء انما يقال يعبر الرؤى يعني يفسر الرؤى - 00:52:06ضَ

قال انا اعبر الرؤى لو اعبر الرؤيا فقالوا اذا نجربه كل قال اني رأيت وبعض المفسرين يقول انهم لم يروا ولكن قالوا سنجرب وبعضهم يقول لا انهم رأوا حقيقة لان القرآن قال اخبر عنهم قال اني رأيت او اني ارى - 00:52:25ضَ

اني اراني طيب قال قال هنا نبئنا بتأويله ان نراك من المحسنين. كيف عرفوا انهم من المحسنين قال لانهم قالوا ان انه يحسن تأويل الرؤى هذا وجه او لانه احسن الى اهل السجن في معاملته واخلاقه - 00:52:46ضَ

المحسنين قال لا يأتيكما طعام ترزقانه الا لبأتكما بتأويله قبل ان يأتيكما ما معنى هذا الكلام للمفسرين اقوال في هذا. المؤلف يقول لا يأتيكم طعام قال هنا احدهما قال انه يخبر بكل ما يأتيهما في الدنيا من طعام - 00:53:08ضَ

والاخر انه لا يأتيهم طعام في المنام والصحيح في هذا المعنى ان يوسف كان يخبرهم بالطعام الذي سيأتيهم قبل ان يأتيهما وهذا من معجزات الله ليوسف. او من الايات التي اعطاها الله يوسف. كما اعطى عيسى عيسى ابن مريم - 00:53:32ضَ

وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم عيسى عليه السلام كان يخبرهم بما يدخرون في بيوتهم. وبما يأكلون قبل ان يأتوا اليه وهذي من المعجزات والايات التي يعطيها الله رسله. فيوسف عليه السلام اعطي هذا الامر - 00:53:51ضَ

وكان يخبرهم قبل ان يحضر اليهم الطعام يقول اليوم طعامكم كذا وكذا وكذا فيخبرهم قال لا يأتيكم الطعام قال ترزقانه الا نبأتكما بتأويله قبل ان يأتيكما هذا وجه والاول يحتمل الامر انه قال رؤياكم هذه - 00:54:10ضَ

لكم قبل ان يأتيكم الطعام يعني وقت وجيز قبل ان يأتيكم الطعام ثم قال ذلك مما علمني ربي حتى يبعد عنهم شبهة اما ان يقولون كاهن او منجم او عراف او غير ذلك قال لا هذا من الله علمني ربي - 00:54:29ضَ

ثم بين لهم وبدأ يدعوهم الى العقيدة الصحيحة والتوحيد لانهم كانوا اهل شرك وقال اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالاخرة هم كافرون. يقول هؤلاء الذي عشت عندهم في مصر - 00:54:47ضَ

تركته كانوا لا يؤمنون بالله. وبالاخرة ايضا كافرون واتبعت ملة ابائي ابراهيم وهو جده واسحاق ويعقوب هؤلاء هم كانوا على العقيدة الحنيفية الصحيحة. فانا كنت على على منهجهم قال ما كان لنا ان نشرك حتى يبين لهم ما هي الملة؟ التي اتبعها؟ قال ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء. ذلك من فضل الله علينا - 00:55:02ضَ

على الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون. يقول هذا فضل من الله ولكن كثير من الناس ينعم الله عليهم بنعم عظيمة ولكن لا يشكرون نعمة الله. ينسون شكره ثم بدأ يدعوهم حتى لم يأتي بالجواب لهم الا في اخر الامر. وهذه جعلها فرصة استغلها في الدعوة الى الله. ثم قال يا - 00:55:32ضَ

ارباب متفرقون يعني اله واله واله واله خير ام الواحد القهار اختار اسم الواحد قال الواحد المنفرد الخلق والتدبير والرزق هو الذي يستحق الواحد والقهار الذي قهر كل ما تحته - 00:55:52ضَ

من المخلوقات كل مقهور تحت حكم الله القهار وهو القاهر. ثم قال هو اولى في العبادة ان نعبد الواحد القهار خير من ان نعبد هذه الارباب المتفرقة. ثم قال ما تعبدون من دونه - 00:56:10ضَ

الا اسماء هذي مسميات يطلقون عليه اسماء وهي حجارة او او او منحوتة او من خشب او نحو ذلك. قال الا سميتموه انتم واباؤكم ما انزل الله ما فيه اعطوني الدليل اعطوني الحجة ما في حجة ان الحكم الا لله - 00:56:25ضَ

هو حكم الله انه ماذا؟ امر الا تعبدوا الا اياه. ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون حقيقة التوحيد والايمان ولذلك اشركوا وعبدوا عبدوا من دونه قال يا يا صاحبي السجن اما احدكم الان اعطاه اعطاهم الجواب اعطاهم قال اما احدكما فيسقي ربه خمرا اي انه - 00:56:43ضَ

سيخرج من السجن ويعمل ساقيا للملك. ومعنى ربه اي سيده وملك هو الملك سيكون ساقيا عند الملك واما الاخر قال فيصلب اي سيموت يقتل ثم يسلب وتأكل الطير من رأسه - 00:57:08ضَ

قال قالوا يعني على القول الاول انهم كانوا نريد ان نجرب قال لا اننا نريد ان مجرد ان نختبرك. قال قضي الامر قضي الامر او انهم رأوا فاخبرهم بالخبر واولت الرؤيا لو لم تؤول قد تذهب. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يقول؟ يقول الرؤيا على جناح - 00:57:27ضَ

ان اولت وقعت وان لم ذهبت فلما اورس وقعت قال قضي الامر الذي فيه تستفتيان وقال للذي ظن انه ناجي وهو ساقي الملك ظن ان هناك يقول جزم انه ناجي لانه فسرها له - 00:57:47ضَ

ناجي منهما اذكرني عند ربك يقول اذكرني عند ربك يعني انني مسجون في ظلم اذكرني عنده فانساه الشيطان ذكر ربه من الذي انساه الشيطان قيل الى يوسف انه لم يقل قل ان شاء الله او لم يقل ان شاء الله - 00:58:05ضَ

او ان هذا الذي انساه هو الساقي. نسي الشيطان انساه ان يذكر يوسف عند الملك في السجن بضع سنين. والبضع مثل ما عرفناه من الثلاثة الى العشرة والله اعلم قد يكون لبث سبع او اكثر او اقل بضع سنين - 00:58:25ضَ

وذهبت الايام وبقي في السجن الى ان رأى الملك هذه الرؤيا واحتاجوا الى تفسيرها. فقال الذي نجا منهما وادكر بعد امه زمن طويل انا انبئكم بتأويله فارسلوني الى يوسف في السجن - 00:58:44ضَ

فجاء يسأل يوسف طيب نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:59:01ضَ

كل هذه سبيلي ادعو الى الله المشركين - 00:59:14ضَ