التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا لوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
في باب استحباب الاكل بثلاث اصابع. وعن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا وقعت لقمة احدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من اذى من اذى ثم ليأكلها. ولا يدعها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق اصابعه. فانه لا يدري في اي طعامه البركة - 00:00:19ضَ
رواه مسلم عنه رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان يحضر احدكم عند عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه. فاذا سقطت لقمة احدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من اذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان. فاذا فرغ فليلعق اصابعه فانه لا يدري في اي طعامه - 00:00:39ضَ
بركة رواه مسلم. عن انس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اكل طعاما لعاق اصابعه الثلاث وقال اذا سقطت لقمة احد فليمط عنها الاذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان. وامرنا ان نسلت ان نسلت القصعة وقال انكم لا تدرون في اي طعامكم - 00:01:01ضَ
البركة. رواه مسلم. وعن سعيد بن الحارث رضي وعن سعيد بن الحارث رحمه الله انه سأل جابر رضي الله عنه عن الوضوء مما مست النار. فقال لا قد كنا زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد مثل ذلك الطعام الا قليلا. فاذا نحن وجدناه لم يكن لنا مناديل الا اكفنا الا اكفنا - 00:01:21ضَ
سواعدنا واقدامنا ثم نصلي ولا نتوضأ. رواه البخاري باب تكثيف الايدي على الطعام عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام الاثنين كافي الثلاثة وطعام الثلاث وطعام - 00:01:41ضَ
ثلاثة كاف الاربعة متفق عليه. وعن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الاربعة وطعام الاربعة يكفي الثمانية. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن جابر بن عبدالله رضي الله - 00:01:57ضَ
عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان يحضر احدكم عند كل شيء من شأنه. يعني عند كل حال من احواله وعند كل امر من اموره واعظم ذلك عند موته ليفتنه - 00:02:17ضَ
ولهذا ذكروا ان الامام احمد رحمه الله لما حضرته الوفاة وكان عنده بعض اصحابه فسمع رحمه الله وهو يقول بعد بعد. بعد بعد. فقيل له ما بعد بعد يا ابا عبد الله؟ فقال ان الشيطان اتاني - 00:02:35ضَ
وقال فتني يا احمد اي اني لم استطع ان اغويك فالشيطان يحضر الانسان عند كل احواله وكل شؤونه. ولهذا قال حتى عند طعامه. وحضوره عند طعام الانسان وذلك فيما اذا لم يسمي لاجل ان يشاركه في الطعام. ثم ارشد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:55ضَ
الاكل اذا وقعت اللقمة منه اثناء الاكل فان المشروع له ان يميط ما تعلق بها من ادب من تراب او شوك او عيدان وان يأكلها. وان لا يدعها للشيطان. ثم امر صلى الله عليه وسلم - 00:03:21ضَ
بلعق الاصابع والصحفة. وقال انكم لا تدرون في اي طعامكم البركة. فهذا الحديث والذي بعده حديث انس رضي الله عنه يدلان على مسائل منها اولا بيان تسلق الشيطان على بني ادم. والشيطان يتسلط على - 00:03:41ضَ
يا بني ادم تسلطا فكريا اراديا وتسلطا بدنيا. ومنها ايضا وجوب الحذر من الشيطان اغوائه وان المشروع للمؤمن ان يتسلح بالاستعاذة بالله عز وجل من الشيطان الرجيم وان يكثر من الاذكار من ذكر الله عز وجل لانه سبب لبعد الشياطين عنه وتحصنه بالله تبارك وتعالى - 00:04:01ضَ
ومنها ايضا مشروعية اماطة الاذى عما سقط من الطعام. وان المشروع للانسان ان يميط عنه الاذى وان يأكله والا يدعه للشيطان. وما تبقى في الحديث سبق الكلام عليه. اما الحديث الثالث حديث جابر رضي الله عنه انه سئل - 00:04:34ضَ
الى عن الوضوء مما مست النار فقال لا اي انه لا يجب الوضوء فقد كان اخر الامرين من النبي صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار اي مما طبخ على النار من اللحم والبر والرز ونحو ذلك. وكان قبل ذلك عليه الصلاة والسلام كان يتوضأ - 00:04:54ضَ
مما مست النار. ثم اخبر رضي الله عنه ان كنا زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد هذا الطعام. يعني الا قليلا اي انهم كانوا يأكلون ويتغذون على التمر واللبن ولا يجدون طعاما مما مسته النار من لحم - 00:05:18ضَ
ونحويه الا قليلا قال فاذا وجدناه وفرغنا ولم يكن هناك مناديل يعني يتمسحون بها فانهم يزيلون ما تعلق بايديهم واصابعهم براحتهم وسواعدهم واقدامهم. يزيلونه يعني بالاكف وبسواعدهم جمع ساعد والساعد ما بين الكف الى المرفق واقدامهم يعني - 00:05:38ضَ
فهذا الحديث يدل على بيان ما كان عليه الصحابة رضي الله عنه من شرف العيش وقلة ذات اليد. ومنها ايضا عدم وجوب الوضوء مما مست النار. وان الانسان اذا اكل طعاما مسته النار سواء كان لحما - 00:06:08ضَ
ام غير لحم فانه لا يجب عليه ان يتوضأ. فالوضوء انما يجب من اكل لحم الابل خاصة. واما اكل غيرهم من اللحوم فان المستحب ان يتوضأ منه ولا يجب. وفيه ايضا مشروعية ازالة ما تعلق باليد من - 00:06:28ضَ
دهن او دسم او نحو ذلك بمنديل او نحوه. فان لم يجد فانه يزيله بان يمسحه بساعده او بقدمه ثم قال المؤلف رحمه الله باب استحباب تكفير الايدي على الطعام وذكر الاحاديث ومنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:06:48ضَ
طعام الواحد يكفي الاثنين. وطعام الاثنين يكفي الاربعة وطعام الاربعة يكفي الثمانية. اي ان تكفير الاجر على الطعام سبب من اسباب بركته. وقوله هنا طعام الاثنين يكفي الثلاثة. وفي الرواية الاخرى طعام - 00:07:08ضَ
اثنين يكفي الاربعة لا منافاة بينهما. لان المراد بهذه الاحاديث التقريب لا التحديد. ولان النصف والثلث متقاربان. فهذان الحديثان يدلان على مشروعية تكفير الايدي على الطعام وانه سبب من اسباب البركة. وخلاصة ما تقدم ان اسباب البركة على الطعام وعلى ما يأكل الانسان خمسة - 00:07:28ضَ
السبب الاول التسمية. فالتسمية سبب لان يبارك الله عز وجل للانسان في طعامه. لانها تمنع مشاركته الشيطان ثانيا تكثير الايدي على الطعام سبب من اسباب بركته. ثالثا الا يأكل من اعلى الطعام ومن ذروته - 00:07:58ضَ
وانما يأكل من جوانبه. رابعا ان يلعق اصابعه بعد الفراغ من طعامه. وان عق او يسلت الصحفة يعني الاناء وما تبقى منه وهذا فيما اذا كان خاصا به. والخامس ان - 00:08:18ضَ
تأكل ما تساقط من الطعام بحيث انه يميط عنه الاذى ويأكله ولا يدعه للشيطان. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:08:38ضَ