درس الرياض

١١) بيان الأحكام فيما لو مات أحد الزوجين قبل الدخول ولم يُسمِّ لها صداقاً ، وفائدة خلاف أهل العلم

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

قال رحمه الله تعالى وان مات احدهما قبل الدخول والفرظ فرض لها مهر نسائها لا وكس ولا شططا وللباقي منهما الميراث وعليها العدة لان النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بروعة بنت واشق لما مات زوجها ولم يدخل بها ولم يفرض لها - 00:00:00ضَ

ان لها مهر نسائها لا وكس ولا شططا ولها الميراث وعليها العدة قال رحمه الله تعالى وان مات احدهما قبل الدخول والفرظ وان مات احدهما اي الزوج وماتت الزوجة قبل ان يدخل بها بالمرأة - 00:00:23ضَ

وقبل ان يفرض لها الصداق بمعنى ان يتفقا على الصداق مات الزوج او ماتت الزوجة قبل ان يحدد الصداقة فما الحكم بين نعم قال فرض لها مهر نسائها. فرض اي قدر لان الفرض يطلق بمعنى التقدير - 00:00:45ضَ

فرض اي قدر لها المهر نسائها او حكم بفرضية بفرضية ووجوب المهر على الزوج ويكون كمهر نسائها آآ يفرظ لها مهر نسائها هذا فيه دليل على ان العبرة بقرابتها وليست العبرة بنساء البلد - 00:01:09ضَ

لان العبرة بقرابتها وليست العبرة من الامام احمد والشافعي والطائفة يقولون العبرة بنسائها من قرابتها الامام مالك وطائفة يقول العبرة بنساء البلد ودل على من يقول العبرة بنسائها من قرابتها لان انه قال لها مهر نسائها - 00:01:34ضَ

والاظافة تقتظي التخصيص. تدل على انها تختص بالقرابة. وقلنا مهر نسائها المراد النساء من القرابة العصبة. وليس القرابة من جهة الام وهناك قول ثاني انه ينظر الى جهة الام. ما فائدة الخلاف؟ فائدة الخلاف - 00:01:53ضَ

انه في حالة ما اذا كانت الزوجة بنت عمه بنت عمه فحينئذ لا اشكال لان القرابة من جهة الام ومن جهة الاب واحدة لكن اذا كان اذا كانت ام الزوجة من بنت عم لابيها فلا اشكال - 00:02:10ضَ

ولكن اذا كانت غريبة فحينئذ يرد الاشكال اذا اختلف الحال من جهة الفقر والغنى والحسب والنسب والجمال هذا كله يوجب الخلاف. نعم قال رحمه الله فرض لها مهر نسائها لا وكس ولا شطط - 00:02:28ضَ

لا عكس النقص ولا شطط الذي هو الزيادة لا نعطيها اكثر من مهر مثلها ولا ننقصها عن مهر مثلها يعني على العدل. نعم وللباقي منهما الميراث وللباقي منهم الميراث ان كان الذي توفيت الزوجة - 00:02:46ضَ

الزوج له ميراث هذه الزوجة على التفصيل له الربع فرض الزوج ان كان لها ولد والنصف اذا لم يكن لها ولد واما اذا كان يرثها ثم يعطيها مهر مثلها ما هو مثله ايضا ميراثا له منه بعد ذلك انما مثلا يلتحق بميراثها نعم - 00:03:05ضَ

وعليها العدة وعليها العدة عليها العدة لماذا؟ لانها زوجة زوجة وهذا يدل على ان العقد صحيح بدون تسمية الصداق هذا وجه ان النبي صلى الله عليه وسلم صحح العقد ودليل تصحيحه انه اوجب الميراث. قال وله الميراث وقضى به عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. نعم - 00:03:33ضَ

لان النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بروعة بنت واشق لما مات زوجها ولم يدخل بها ولم يفرض لها ان لها مهر نسائها لا وكس ولا شطط ولها الميراث وعليها العزة - 00:03:59ضَ

هذا حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انه لما نزلت هذه النازلة اختلف اهل المرأة واهل الرجل واختصموا ومظوا الى عبد الله بن مسعود رظي الله عنه وقظى بينهما بما ذكر قال اقول فيها برأيي - 00:04:15ضَ

وقوله اقول فيها برأيي دل على ان الرأي في الشريعة ينقسم قسمين الى قسمين الرأي المحمود الذي يؤجر صاحبه ولا يذم ولا يثرب عليه ما دام انه اهل له واهل لان ينظره - 00:04:32ضَ

ورأي مذموم وهو الرأي الذي لم يأذن به الشرع فاما الاول وهو الرأي المحمود فهو رأي المجتهد الذي يبني اجتهاده على الوحي ودل على حمده قول الله تعالى ففهمناها سليمان - 00:04:50ضَ

وكلا اتينا حكما وعلما قال الامام اه الحسن البصري رحمه الله لولا هذه الاية لاشفقت على المجتهدين في الاحكام. لولا هذه الاية لاشفقت على المجتهدين في الاحكام. يعني خفت عليهم - 00:05:08ضَ

ان الله تعالى يقول ففهمنا سليمان وكلا اتينا حكما وعلما فاثنى على الاثنين. على المصيب وعلى غيره وعلى الاصوب وعلى المصيب فدل على ان الاجتهاد المبني على الشرع وصاحبه اهل للنظر - 00:05:26ضَ

اذا استوفى ما يجب عليه ان يقوم به فانه رأي محمود شرعا لان الله اثنى على صاحبه بقصة آآ سليمان وداود في قصة الغنم التي نفشت بالليل وقضى داود ان صاحب الارض يأخذ الغنم لانها تعادل قيمة الزرع الذي افسدته - 00:05:43ضَ

وقال سليمان لو كان الامر الي لامرت صاحب الغنم ان يأخذها فينتفع من حليبها وشعرها وامرت صاحب الغنم ان يأخذ الارض حتى يردها كما كانت ثم ترجع الغنم لصاحبها وترجع الارض لصاحبها - 00:06:04ضَ

فداوود لما قضى قضاؤه صحيح لانه رأى ان الغنم لما افسدت هذا المال ثبت في ذمة صاحب الغنم ورأى ان قيمة الغنم تعادل فقط لكن كان حكم سليمان اقوى لانه راعى الاصل. ولذلك قالوا الفقه الثبوت على الاصل وعدم العدول عنه. الا - 00:06:22ضَ

بدليل يوجب ذلك العدول. الفقه ان يعرف الانسان هذا معنى معرفة الاصول وظبط الاصول انك ما دمت متمسكا بالاصل. حتى يأتي ما على العدول عنه ويكون دليله قويا حينئذ تصيب الفقه والصواب والسداد باذن الله لان الله امتدح سليمان لما بقي على الاصل فابقى يد - 00:06:42ضَ

لصاحب الغنم على غنمه وابقى يد الملكية لصاحب الارض على ارضه وامره ان يرد الزرع كما كان فاصبح القضاء عادلا واسلم والتفهيم في هذا اقوى فاثنى الله على صاحبه. فهذا ابن مسعود يقول اقول فيها برأيي. فدل على جواز الاجتهاد في المسائل الشرعية - 00:07:02ضَ

وان الاجتهاد لا حرج فيه اذا ملك الانسان الته وكان مستحقا له وتوفرت فيه اهليته وقام فيه بما يجب عليه ان يقوم به فهذا رأي محمود. ولذلك الصحابة رضوان الله عليهم اجتهدوا حتى في زمان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لا تصلوا العصر الا في بني قريظة اجتهدوا - 00:07:22ضَ

قال بعضهم نأخذ بالظاهر. قال بعضهم نأخذ بالمعنى. الذين اخذوا بالظاهر قالوا ما نصلي العصر الا في بني قريظة ولو وصلناها بعد المغرب من قال لا تصلوا العصر الا في بني قريظة - 00:07:44ضَ

فرأوا انهم ينتقلون عن الاصل ولكن الطائفة التي مسكت بالاصل تمسكت بالاصل وقالت كلام النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل التعجيل ويحتمل جواز التأخير. ما دام محتملا انا ابقى على ماذا؟ على الاصل فصوبها النبي - 00:07:56ضَ

صلى الله عليه وسلم وقال اصابت السنة اصابت السنة هذا معنى البقاء على الاصل ولذلك دائما الفقه معرفة الاصول وادلتها ثم البقاء على هذه الاصول ثم النظر فيما ينقل هل هو يقوى على ذلك او لا يقع؟ فابن مسعود رضي الله عنه اجتهد - 00:08:12ضَ

ذكر العلماء رحمهم الله والائمة هذا الحديث دليلا على مشروعية الاجتهاد في الاحكام وانه عمل السلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه اذا اجتهد الحاكم فاصاب كان له - 00:08:29ضَ

نجران كما في الصحيحين واذا اجتهد فاخطأ كان له اجر واحد فجعله خلوا من المذمة خلوا من الاثم في كلتا الحالتين. مصيبا ومخطئا. فدل على ان الاجتهاد الذي ينبني على الاصول الشرعية - 00:08:45ضَ

شرعية ويكون صاحبه اهلا له انه يثاب عليه. وهنا ننبه على مسألة وهي مهمة جدا وهو ان بعض الاخيار اصلحهم الله بمجرد ان يجلس في مجالس اهل العلم رائحة العلم - 00:09:00ضَ

اذا جاءته النازلة يجتهد من عند نفسه ويقول اذا اجتهد الحاكم فاصاب كان له اجران واذا اجتهد فاخطأ كان له اجر واحد ونقول هذا اذا اجتهد من ليس باهل كان له وزران - 00:09:17ضَ

وزر الجرأة على الله سبحانه وتعالى ووزر البلية التي يصل اليها من تحليل ما حرم الله وتحريم ما احل الله هذي امور ينبغي ان ينتبه لها. امر الشريعة عظيم ولذلك كان العلماء يخافون من الاجتهاد كثيرا - 00:09:35ضَ

كان بعض العلماء اه رؤي بعد وفاته وكانت له فتاوى فقيل ما فعل الله بك وهو عبد الرحمن بن القاسم الذي دون مسائل الامام ما لك وكان من اقوى اه ائمة المالكية واصحاب - 00:09:50ضَ

الذين لزموه واخذوا العلم عنه وقال بعض من صحبه صحبت عبدالرحمن القاسم من مكة الى المدينة اي في سفري وكان اصحاب مصر من اصحاب الامام مالك المصريين العلماء الاتقياء الاجلاء رحمهم الله برحمته الواسعة - 00:10:06ضَ

اه رؤية بعد موته فقيل ما فعل الله بك وذكرت له مدونته في المسائل فقال اف اف اف اسأل الله ان ينجيني منها رحمه الله برحمته الواسعة وكثيرا ما عهد عن العلماء والائمة وهم اهل العلم واهل الفتوى كانوا يتألمون جدا - 00:10:23ضَ

من تقلدهم للفتوى. الفتوى امرها عظيم وينبغي على كل انسان ان يتقي الله في القول على الله بدون علم. فهذا الحديث اصل في مشروعية الاجتهاد اذا كان الانسان واهلا للاجتهاد - 00:10:43ضَ

لكن اذا لم يكن اهلا واجتهد فانه يبوء بالاثم حتى ولو اصاب لو اصاب في التشادي فانه يأثم. نسأل الله السلامة والعافية. عليه ان يرد العلم الى اهله حتى يبلغ درجة الاجتهاد فيجتهد. نعم - 00:10:56ضَ