كتاب صوتي - تفسير جزء عم "أحكامه وفوائده" للشيخ عبدالرحمن البراك

(11) تفسير جزء عم وأحكامه وفوائده - تفسير سورة الغاشية-كتاب صوتي - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك

عبدالرحمن البراك

بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الغاشية هذه السورة مكية وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها بعد الفاتحة في الركعة الثانية من صلاة الجمعة وصلاة العيدين رواياتها ست وعشرون. ففي الاية الاولى ذكر اسم من اسماء القيامة. وست ايات بعد - 00:00:01ضَ

الاشقياء وتسع بعدها في شأن السعداء. واربع بعدها في اظهار الايات والايات الاخيرة في التذكير وبيان عاقبة المعرضين عن الذكرى وان مرد العباد كلهم لله. ولا شبه بسورة سبح اسم ربك الاعلى من وجوه. اولا - 00:00:34ضَ

ذكر فريقي الاشقياء والسعداء. وما اعد لهما في الاخرة. الا ان ذلك في سورة الغاشية كما في الايات من اول السورة الى الاية السادسة عشر ثانيا امر الله نبيه امر الله امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالتذكير - 00:01:04ضَ

ثالثا وصف النار بالكبرى في الاعلى. ووصف عذابها بالاكبر في الغاشية الايات هل اتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة امنة ناصبة. تصلى نارا حامية. تسقى من عين ليس لهم طعام الا من ضريب. لا - 00:01:34ضَ

ولا يغني من جوع التفسير قوله سبحانه ولا تاك حديث الغاشية. الخطاب للنبي صلى الله عليه سلم وهو لامتي ايضا. ايا ليس قد بلغك حديث الغاشية. واصل الغاشية الدائم العظيمة والمراد القيامة سميت بذلك لانها تخشى الناس جميعا. اي تغمر - 00:02:47ضَ

باهوالها وشدائدها. قال تعالى اي تغمرون باوالها وشدائدها. قال تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعات شيء عظيم. يوم ترونها تزال كل مرضعة عما ارضعت. الاية والغش في الاكثر - 00:03:23ضَ

لا يكون الا فيما يكره. قال تعالى فغشيهم من اليم ما غشيوا والاستفهام في قوله ان اتاك حديث الغاشية يومئذ خاشعة للتقرير والتهويل والتشويق والتنبيه الى ان هذه من الاحاديث العظيمة التي ينبغي ان يتحدث بها. وسمى الله - 00:04:03ضَ

ثبت في القرآن باسماء كثيرة باعتبار صفاتها. تخويفا وتحقيقا والحاقة والقارعة. والطامة والصاخة. وجوه اي وجوه الكفار والمنافقين وهي مبتدأ. وسوغ الابتداء بها انها في مقام التنويع وقوله خاشعة وعاملة ناصبة اخبار وقدم ذكر ال النار لان - 00:04:39ضَ

وادخل في طويل الغاشية يومئذ اي يوم اذ غشيت القيامة. فالتنوين عوض عن جملة محذوفة خاشعة اي ذليلة كما قال تعالى وتراه معرضون عليها من الذل وقال ولو ترى اذ المجرمون - 00:05:19ضَ

تناكس رؤوسي من عند ربهم. ربنا ابصرنا وسمعنا فرجنا نعمل صالحا انا موقنون وكن نيا بالوجوه عن اصحابها لظهور اثار الذل عليها عاملة اي في النار بجر السلام اسيل وحمل الاغلال. ومكابته ومكابدة الاهوال. ناصبة اي مجهدة متعبة - 00:05:54ضَ

يقال نصيبك تعب نصبا اذا عمل حتى تعب. وكأن هذا والله اعلم عقوبة من الله لهم حيث تركوا الخشوع له والعمل في الدنيا. تصنعي تدخل وتباشر نارا حامية. اي شديدة الحر مما احميت. يقال حمي التنور واذا اشتد حره - 00:06:33ضَ

فتلك الوجوه مستمرة في مقاساة حر النار البالغ النهاية. كما يفيد النار ووصفها بالحامية. قوله تسقى اي تلك الوجوه حين تطلب السقيا من عين هانية حارة اي من ماء عين بلغت اناها اي - 00:07:03ضَ

كما قال تعالى يطوفون بينها وبين وقال وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمول يشوي الوجوه بئس الشراب مرتفقا. هذا شراب اهل النار واما طعامه فقال فيه ليس لهم طعام اصلا الا من ضريع. وهو الشبر قل يا - 00:07:33ضَ

اليابس. نبات ذو شوك لا تقربه الدواب لخبثه ثم هو لا يسمن ولا يغني من جوع. اي لا فائدة فيه فلا ينفع بنا ولا يدفع غاية الجوع. والمراد ان من اطعام ان والمراد ان من - 00:08:16ضَ

طعام اهل النار نبتا يشبه الضريع في عدم نفعه وغنائه وان لم يكن مثله في حقيقتي كما هو الشأن في سائر حقائق الاخرة. مع حقائق الدنيا بل هو طعام غاية في الخبث وفي سوء تجرع - 00:08:46ضَ

والقصر في الاية للتأكيد والقصر في الاية للتأكيد. فهو اضافي اي نسبي بدليل انه جاء في القرآن ان من طعام اهل النار الغسلين والزق ويحتمل ان المعذبين على طبقات. والعذاب - 00:09:13ضَ

ابو هالوعد فمنهم من طعامه الضريع. ومنهم من طعامه الزقوم. ومنهم من طعامه الغسل لكل باب منهم جزء مقسوم. نسأل الله النجاة بمنه الفوائد والاحكام اولا التنبيه الى عظم شأن القيامة. ثانيا ان من اسماء القيامة - 00:09:37ضَ

ثالثا ان الناس يوم القيامة فريقان اشقياء وسعداء رابعا التعبير عن الفريقين بالوجوه. خامسا ذكر اصناف عذاب الاشقياء من الذل والعمل الشاق وصل النار والسقي من الحميم وطعام الضريع. سادسا ان لاهل النار - 00:10:09ضَ

طعاما وشرابا وبئس الطعام والشراب. سابعا التنبيه الى شدة حرارة جهنم لقولي حامية وانية ثامنا ان من عذاب الاخرة ما هو حسي من المطاعم والمشارب والاغلال. ففيها تاسعا الرد على الفلاسفة القائلين بان - 00:10:39ضَ

النعيم والعذاب امور الروحانية الرد على الفلاسفة القائلين بان النعيم والعذاب امور روحانية عاشرا ان حقيقتنا للاخرة وما فيها واحوال اهلها لا تماثل ما في الدنيا هذا كله على القول الراجح في تفسير الاية. وانها في وصف حال - 00:11:09ضَ

القيامة ولما ذكر الله احوال الكافرين وما اعده من وما اعده لهم من العذاب والنكال وما اعده لهم من العذاب والنكال في النار. اتبعه بذكر احوال المؤمنين وما هيأ لهم من - 00:11:45ضَ

النعيم في الجنة جميعا. وما هيأ لهم من النعيم في الجنة جمعا بين الزجر والترغيب جمعا بين الزجر والترغيب. فان من الناس من لا يجدي فيه الا الوعيد ومنهم من لا يدفعه الا الوعد. فقال سبحانه وجوه يوم - 00:12:16ضَ

لسعي راضية في جنة عالية جارية فيها سرر مرفوعة واكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة التفسير قول ودني يومئذ نائمة. اي ووجوه وهو مبتدأ وناعمة وراضيا وفي جنة عالية اخبار. وقوله يومئذ ناعمة - 00:12:46ضَ

يومئذ تغشى الناس القيامة نايمة اي وضيئة مبتهجة بثواب ربي يا متنعمة بي في الجنة. كما قال انا تعرف في وجوههم نظرة النعيم لسعيها راضية اي لعملي الذي عملته في الدنيا راضية لما لقيت من ثمرته - 00:13:44ضَ

متعلقة براضية. والتقدير راضية لسعيا. واللام لتقوية انت لضعف اسم الفاعل عن العمل في الفعل. ولضعفه ايضا بتقديم المعمول في جنة عالية اي مرتفعة مكانا وقدرا حسا ومعنى جنة للتعظيم - 00:14:18ضَ

لا تسمعوا فيها لاغية. الخطاب لكل من يصلح له. اي لا تسمع فيها اقوى كما قال تعالى لا يسمعون فيها لغوا ولا تثيما. الا قيل سلاما سلاما وقرأ ابن كثير وابو عمرو ورويس ان يقول - 00:14:52ضَ

لا تسمع فيها لاغية ببناء الفعل للمفعول ورفع لاغية وزلاية دلالة على ان الجنة دار كرامة بريئة من الباطل. وفي اشارة الى ان المؤمن عليه ان ينهى بنفسه عن اللغو والباطل - 00:15:22ضَ

في الجنة عين جارية تتدفق على وجوه الارض من غير اخدود حيث يريد انواع لا ينقطع ماءها. والمراد الجنس اي عيون. فيها سرور مرفوعة. اي عالية بنفسها وبما عليها من الفرش الوزيرة - 00:15:52ضَ

واكواب موضوعة. اي معدة بين ايديهم فلا ترفعوا فيشف يشربون اي معدة بين ايديهم فلا ترفع. فيشربون بها متى شاءوا من الجنة والاكواب جمع كوب. وهو الكوز الذي لا عروة له فهو صالح للشرب - 00:16:22ضَ

من كل جيان ونمارق جمع نمر جمع نمرق وهي الوسادة جمع رقى وهي الوسادة اليها ويتكأ عليها. مصفوفة اي عضو الى جانب بعض وزرى بسط بسط كثيرا اي بسط كثيرا - 00:16:52ضَ

وزرابي اي بسط كثيرة فاخرة. جمع زربيا جمع زربية مبثوثة اي مبسوطة ومفرقة في كل مكان من مجالسهم وهذا من كمال النعيم والرفاهية. نسأل الله ان يجعلنا من اهلها اه - 00:17:26ضَ

فوائد والاحكام اولا جواز حذف حرف الجر اولا جواز حذف حرف العطف الواو. ثانيا ان وجوه المؤمنين يوم القيامة تكون ناعمة اي يظهر علي اثر النعيم بالبشر والسرور. ثالثا ان المؤمنين في ذلك اليوم - 00:17:59ضَ

اضون سعيهم وهو عملهم الصالح. لانه افضى بي من السعادة. رابعا ان المؤمنين يصيرون يوم القيامة الى الجنة التي اعدها الله للمتقين خامسا ان الجنة عالية وهي درجات كما قالتانا ومن - 00:18:26ضَ

من الصالحات. فاولئك لهم درجات العلى. سادسا ان الجنة خالية من لغو الكلام. فلا يسمح فيها الا ما وسالم من ذلك. كما قال تعالى لا يسمعون فيها لغوا الا سلاما. سابعا - 00:18:54ضَ

الجنة عيونا جارية بانواع الشراب. ثامنا ان في مجالس الجنة سرورا مرفوعة واكواب موظوعة في المجالس. زينة واعدادا. ونماذج وسائد مصفوفة بعضها الى بعض. وزرابي مبثوثة اي مبسوطة. تاسعا ان في الجنة ما تلذذ الاسماع والعيون. عاشرنا من نعيم الجنة - 00:19:24ضَ

الحادي عشر ان من نعيم الجنة اثاث المجالس. الثاني عشر ان منا الجنة ما هو حسي من المطاعم والمشارب والاشجار والقصور والانهار ففي الثالث عشر الرد على الفلاسفة القائلين بان النعيم والعذاب امور الروحانية - 00:20:04ضَ

الرابع عشر التشويق الى الجنة بذكر ما فيها من اصناف النعيم. نسأل الله من من فضله وبعد ذكر القيامة ومصير الاشقياء والسعداء انتقل السياق الى توبيخ المعرضين عن الايمان وعن النظر في ايات الله على توحيده وقدرته على البعث - 00:20:34ضَ

وذكر منها اربع ايات خلق الابل ونصب الجبال ورفع السماء وبسط الارض ثم امر الله ثم امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالتذكير بايات الله الكونية اياتي الشرعية وما تضمنت من الوعد والوعيد - 00:21:13ضَ

واخبره ان هذا هو وظيفته صلى الله عليه وسلم وختمت السورة بان سبحانه المئاب. وعليه الحساب. قال تعالى افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت. والى السماء كيف رفعت. والى الجبال كيف - 00:21:46ضَ

فذكر الا من تولى وكفر فيعذب الله العذاب الاكبر. ان الينا ايابهم. ثم التفسير قوله افلا ينظرون بابصارهم نظر تفكر واعتبار والاستفهام للانكار والتوبيخ اي اعرضوا فلا ينظرون الى الابل وهو - 00:22:16ضَ

الحيوان المعروف والابل جمع الواحد له من لفظه. كيف لا والابل جمع لا واحدة له من لفظه. كيف خلقت هذا الخلق البديع العجيب في وشدة قوتها بحيث تحمل عليها الاحمال وهي باركة ثم تقوم بيسر وهي اية في الصبر على - 00:23:12ضَ

والعطش اياما. وترعى كل نبات كثيرة المنافع. بحيث يشرب ويؤكل لحمها ويلبس من وبرها. وتنقاد للكبير وهو الصغير وتنقاد للكبير والصغير. وهي انفس اموال العرب. والى السماء كيف رفعت اي بلا عمد وما زينت به من النجوم والشمس والقمر. والى الجبال الشامية - 00:23:47ضَ

كيف نصب تي جعلت منتصبة على وجه الارض نصبا ثابتا. فصارت لها اوتاد ويلوذ بها الناس. ويتخذونها على من الطرق ويتخذون منها بيوتا والى الارض كيف سطحت اي بسطت ومهدت - 00:24:26ضَ

حتى صارت صالحة للمشي عليها. واقامة المساكن فوقها. وهذا الا ينافي كونها كروية لانها واسعة وسطحها مختلف ارتفاعا وانخفاضا فانهم لو نظروا الى كل ذلك نظر اعتبار وتفكر لايقنوا ان الله - 00:24:53ضَ

الذي خلق قادر. قادر على بعث بعد الموت للحساب والجزاء وخصت هذه الاربعة بالذكر. لانهم يشاهدونها دائما باعينهم. وابتدأ بالابل انها والله اعلم واشد ملابسة لهم من غيرها. والاستفهام في قوله كيف؟ في المواضع - 00:25:23ضَ

الاربعة للتعجيب والتعظيم والاستفهام في قوله كيف في المواضع الاربعة للتعجيب والتعظيم ولما ذكر الله الادلة على التوحيد والقدرة على البعث. امر الله نبيه صلى الله عليه عليه وسلم بالتذكير. فقال سبحانه فذكر الفاء هي الفصيحة. اي - 00:25:53ضَ

اذا كان الامر على ما علمت اذا كان الامر ما علمت فذكر اي عظهم وداوم التذكير ولا تيأس. انما انت مذكر. اي وظيفتك التذكير فقط ولست هادي اللوم فلا تذهب نفسك عليهم حسرات لست عليهم بمصيبة - 00:26:34ضَ

ايلست عليهم بمسلط اي لست بذي سلطة فتجبرهم على الايمان. بل لله الولاية كما قال تعالى ومن الا من تولى وكفر الاستثناء منقطع اي لكن من اعرض عن الايمان واصر على كفره. ومن مبتدأ مظمن معنى الشرط. ولذا - 00:27:04ضَ

وقرن الخبر ولذا قرن الخبر بالفاء في قوله فيعذبه الله العذاب الا اكبر اي عذاب النار. ووصفة ووصفه بالاكبر. ووصفه بالاكبر لانه وقد بلغ الغاية في الشدة. وكل عذاب نالهم في الدنيا فودونا - 00:27:44ضَ

ان الينا ايابهم اي رجوعهم بعد الموت الينا لا الى غيرنا. ثم فان علينا حسابهم يوم القيامة فنحاسبهم على كفرهم ولابد من ذلك كما تقتضي الحكمة وتدل عليه صيغة الوجوب على. فهو عهد فهو عهد اخذه الله - 00:28:15ضَ

على نفسه فهو عهد اخذه الله على نفسه ولن يخلفه كما قال تعالى فوربك لنسألنهم اجمعين ما كانوا يعملون وقال الله لا اله الا هو ليجمعنكم الى يوم في القيامة لا ريب فيه. وفي الايتين وعيد وتهديد للكافرين - 00:28:45ضَ

الفوائد والاحكام اولا ان خلق الابل من عظيم الايات. كيف هي مهيئة في خلقتها للركوع والحمل ومذللة للانسان مع ما فيها من المنافع اكلا وشربا ثانيا ان من ايات الله خلق السماوات ورفعها وتزينها بالنجوم - 00:29:25ضَ

ثالثا ان من ايات الله نصب الجبال وما في ذلك من تشبيث وما في ذلك من تشبيت وما في ذلك من تثبيت الارض. وما في ذلك من تثبيت الارض. فهي لها - 00:29:52ضَ

وفيها من المنافع ما اودعه الله فيها من المعادن المختلفة رابعا ان من ايات الله سطح الارض وهو بسطها للقرار عليها ولذلك سميت مهادا وفراشا. وفي جوفها وسطحها ما لا يحصى من النعم والايات - 00:30:14ضَ

في الارض ايات للموقنين خامسا وجوب التذكير بالله واياته ووعده ووائده. سادسا ان التذكير عام لجميع الناس كما يدل عليه حذف المفعول به في قوله فذكر سابعا ان التذكير وظيفة - 00:30:42ضَ

الرسول صلى الله عليه وسلم بالتبشير والانذار. كما قال تعالى وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ثامنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم ليس مسلطا على الكفار بالقتل والقتال وعلى - 00:31:09ضَ

اهذا فتكون الاية منسوخة بايات الجهاد. تاسعا ان الرسول صلى الله الله عليه وسلم ليس مسلطا على الكفار بالاكراه على الاسلام. ويؤيد قوله تعالى اكراه في الدين عاشرا ان من اعرض عن ما جاء به الرسول - 00:31:49ضَ

ان من اعرض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وكذب بي فسيعذبه الله العذاب الاكبر وهو عذاب النار الكبرى. كما قال تعالى تجنب الاشقى الذي يصنع النار الكبرى. الحادي عشر ان جميع العباد - 00:32:17ضَ

الى الله. وذلك بالموت ثم بالبعث من القبور. الثاني عشر اثبات البعث والحساب والجزاء بالثواب والعقاب. الثالث عشر اثبات الجنة والنار الله اوجب على نفسه حساب الخلق. لقوله ان علينا حسابهم - 00:32:47ضَ

الخامسة عشر تقديم الغاية على الوسيلة في الذكر. لانها اهم يدل لذلك كتقديم الوعد والوعيد على الامر بالتذكير والوعد بالحساب وبعد ذكر القيامة ومصير الاشقياء والسعداء انتقل السياق الى توبيخ المعرضين عن الايمان - 00:33:17ضَ

وعن النظر في ايات الله على توحيده وقدرته على البعث وذكر منها اربع ايات خلق الابل ونصب الجبال ورفع السماء وبسط الارض ثم امر الله ثم امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالتذكير بايات الله الكونية - 00:33:52ضَ

اياتي الشرعية وما تضمنت من الوعد والوعيد واخبره ان هذا هو وظيفته صلى الله عليه وسلم وختمت السورة بان سبحانه المآب. وعليه الحساب. قال تعالى افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت. والى السماء كيف رفعت. والى الجبال كيف - 00:34:26ضَ

فذكر انما مذكر لست عليهم بمسيطر الا من تولى وكفر فيعذب العذاب الاكبر. ان الينا ايابهم. ثم التفسير قوله افلا ينظرون بابصارهم نظر تفكر واعتبار والاستفهام للانكار والتوبيخ اي اعرضوا فلا ينظرون الى الابل وهو - 00:35:04ضَ

الحيوان المعروف. والابل جمع الواحد له من لفظه. كيف لا والابل جمع لا واحدة له من لفظه. كيف خلقت هذا الخلق البديع العجيب في وشدة قوتها بحيث تحمل عليها الاحمال وهي باركة ثم تقوم بيسر وهي اية في الصبر على - 00:36:00ضَ

والعطش اياما. وترعى كل نبات كثيرة المنافع. بحيث يشرب ويؤكل لحمها ويلبس من وبرها. وتنقاد للكبير وهو الصغير وتنقاد للكبير والصغير. وهي انفس اموال العرب. والى السماء كيف اي بلا عمد وما زينت به من النجوم والشمس والقمر. والى الجبال الشامية - 00:36:35ضَ

كيف نصب تي جعلت منتصبة على وجه الارض نصبا ثابتا. فصارت لها اوتاد ويلوذ بها الناس. ويتخذونها على من الطرق ويتخذون منها بيوتا والى الارض كيف سطحت اي بسطت ومهدت - 00:37:15ضَ

حتى صارت صالحة للمشي عليها. واقامة المساكن فوقها. وهذا الا ينافي كونها كروية لانها واسعة وسطحها مختلف ارتفاعا وانخفاضا فانهم لو نظروا الى كل ذلك نظر اعتبار وتفكر لايقنوا ان الله - 00:37:42ضَ

الذي خلق قادر. قادر على بعث بعد الموت للحساب والجزاء وخصت هذه الاربعة بالذكر. لانهم يشاهدونها دائما باعينهم. وابتدأ بالابل انها والله اعلم واشد ملابسة لهم من غيرها. والاستفهام في قوله كيف؟ في المواضع - 00:38:12ضَ

الاربعة للتعجيب والتعظيم والاستفهام في قوله كيف في المواضع الاربعة للتعجيب والتعظيم ولما ذكر الله الادلة على التوحيد والقدرة على البعث. امر الله نبيه صلى الله عليه عليه وسلم بالتذكير. فقال سبحانه فذكر الفاء هي الفصيحة. اي - 00:38:42ضَ

اذا كان الامر على ما علمت اذا كان الامر ما علمت فذكر اي عظهم وداوم التذكير ولا تيأس. انما انت مذكر. اي وظيفتك التذكير فقط ولست هادي اللوم فلا تذهب نفسك عليهم حسرات لست عليهم بمصيبتهم - 00:39:22ضَ

اى لست عليهم بمسلط اي لست بذي سلطة فتجبرهم على الايمان. بل لله الولاية كما قال تعالى ومن الا من تولى وكفر. الاستثناء منقطع اي لكن تناعرض عن الايمان واصر على كفره. ومن مبتدع مظمن معنى الشرط. ولذا - 00:39:52ضَ

وقرن الخبر ولذا قرن الخبر بالفاء في قوله فيعذبه الله العذاب الا اكبر اي عذاب النار. ووصفة ووصفه بالاكبر. ووصفه بالاكبر لانه وقد بلغ الغاية في الشدة. وكل عذاب نالهم في الدنيا فوجودون - 00:40:32ضَ

ان الينا ايابهم اي ردوعهم بعد الموت الينا لا الى غيرنا. ثم فان علينا حسابهم يوم القيامة فنحاسبهم على كفرهم ولابد من ذلك كما تقتضي الحكمة وتدل عليه صيغة الوجوب على فهو عهد فهو عهد اخذه الله - 00:41:03ضَ

على نفسه فهو عهد اخذه الله على نفسه ولن يخلفه. كما قال تعالى فوربك لنسألنهم اجمعين ما كانوا يعملون وقال الله لا اله الا هو ليجمعنكم الى يوم يوم القيامة لا ريب فيه. وفي الايتين وعيد وتهديد للكافرين - 00:41:33ضَ

الفوائد والاحكام اولا ان خلق الابل من عظيم الايات. كيف هي مهيئة في خلقتها والحمل ومذللة للانسان مع ما فيها من المنافع اكلا وشربا ثانيا ان من ايات الله خلق السماوات ورفعها وتزينها بالنجوم - 00:42:13ضَ

ثالثا ان من ايات الله نصب الجبال وما في ذلك من تشبيث وما في ذلك من تشبيت وما في ذلك من تثبيت الارض. وما في ذلك من تثبيت الارض. فهي لها - 00:42:40ضَ

وفيها من المنافع ما اودعه الله فيها من المعادن المختلفة رابعا ان من ايات الله سطح الارض وهو بسطها للقرار عليها ولذلك سميت ميادا وفراشا وفي جوفها وسطحها ما لا يحصى من النعم والايات - 00:43:02ضَ

في الارض ايات للموقنين خامسا وجوب التذكير بالله واياته ووعده ووائده. سادسا ان التذكير عام لجميع الناس كما يدل عليه حذف المفعول به في قوله فذكر سابعا ان التذكير وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم بالتبشير والانذار. كما قال - 00:43:31ضَ

قال وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ثامنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم ليس مسلطا على الكفار بالقتل والقتال اهذا فتكون الاية منسوخة بايات الجهاد. تاسعا ان الرسول صلى الله - 00:44:05ضَ

الله عليه وسلم ليس مسلطا على الكفار بالاكراه على الاسلام. ويؤيد قوله تعالى اكرام في الدين عاشرا ان من اعرض عن ما جاء به الرسول ان من اعرض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وكذب بي فسيعذبه الله - 00:44:47ضَ

العذاب الاكبر. وهو عذاب النار الكبرى. كما قال تعالى الحادي عشر ان جميع العباد الى الله وذلك بالموت ثم بالبعث من القبور. الثاني عشر اثبات البعث والحساب والجزاء بالثواب والعقاب. الثالث عشر اثبات الجنة والنار. رابع - 00:45:16ضَ

كان ان الله اوجب على نفسه حساب الخلق. لقوله ان علينا حسابهم الخامسة عشر. تقديم الغاية على الوسيلة في الذكر. لانها اهم يدل لذلك تقديم الوعد والوعيد على الامر بالتذكير والوعد بالحساب - 00:45:56ضَ

كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم - 00:46:25ضَ