سلسلة شرح تذكرة السامع و المتكلم في أدب العالم والمتعلم
(11) شرح تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم - للشيخ سالم القحطاني
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فيقول ابن جماعة رحمه الله تعالى الفصل الثاني في ادابه مع شيخه وقدوته. وما يجب عليه من عظيم حرمته. في ادابه يعني الطالب - 00:00:00ضَ
ادابه نتحدث عن اداب الطالب او التلميذ او المتعلم او ما شئت مع شيخه ومن يقتدي به في العلم والعمل. وما يجب عليه من عظيم حرمته لان الشيخ له حرمة ليس كعامة الناس - 00:00:24ضَ
قال وهو ثلاثة عشر نوعا الاول انه ينبغي للطالب ان يقدم النظر ويستخير الله في من يأخذ العلم عنه الله يعني يقول اه طبعا هذا في زمانهم لكثرة العلماء والمدرسين - 00:00:40ضَ
لكثرة العلماء والمعلمين والمدرسين وكان الطالب اذا جاء ليدرس عند الشيخ يتخير بينهم ونحن الان في بعض الازمنة في بعض الامكنة اه قد لا تجد الا واحدا وبصعوبة. فاذا وجدت شيخا واحدا تدرس عليه تحمد الله - 00:00:56ضَ
ليس عندك مجال لتتخير بينهم. فهمتم القصد لكن هو يقول هنا يعني في مكانهم وفي زمانهم يكون هناك مجموعة من المتصدرين للتعليم والتدريس فمن الذي ينبغي ان تدرس عنده هذا السؤال - 00:01:15ضَ
ما المعيار الذي يجعلك ترجح الدراسة عند هذا الشيخ على ذاك الشيخ انتم المسألة وهو يقول اولا عليك ان تستخير الله عليك ان تستخير الله تقدم النظر ويعني تتأمل في الامر وتنظر وايضا تستخير الله عز وجل في من تأخذ عنه العلم لان - 00:01:32ضَ
هذا امر ليس بالهين. لماذا؟ لان هذا العلم كما قال ابن سيرين ان هذا العلم دين وانظروا عمن تأخذون دينكم قال ويكتسب حسن الاخلاق والاداب منه لان هذا يحتاج الى توفيق لماذا؟ لانه قد - 00:01:54ضَ
قد تبتلى بشيخ جاهل هو هو انت تظن انه شيخ وهو جاهل فيعلمك خطأ وتعلم الناس بعده خطأ وقد يكون عنده علم لكنه سيء الخلق وتتعلم منه العلم وتتعلم منه ايضا سوء الاخلاق - 00:02:10ضَ
ثم تصبح مثله وتعلم اه يعني وتنقل الى الناس سوء الاخلاق. عياذا بالله. لذلك هذا الامر حساس وليكن ان امكن ممن كملت اهليته. الان سيذكر لك صفات المعلم الذي ينبغي ان تختاره شيخا لك - 00:02:30ضَ
وليكن ان امكن ممن كملت اهليته وتحققت شفقته كملت اهليته يعني هو مؤهل للتعليم بمعنى انه شهد له العلماء شهد له الناس قد حصل العلوم الشرعية والعربية عقلية وغير ذلك. طيب - 00:02:47ضَ
وتحققت شفقة يعني ان يكون هذا المعلم ليس فقط اه صاحب علم بل يكون مشفقا على تلاميذه فيه رأفة ورحمة وظهرت مروءته يعني لا يكون يعني آآ مسفا او يكون - 00:03:03ضَ
اه ليس صاحب مروءة. بمعنى يكون احمق او اهوج او متهور او يكون مثلا يعني يعني يفعل امور لا تليق لا تعليق اه يذهب الى الاماكن التي لا تليق يجالس الناس الذين لا تنبغي مجالستهم - 00:03:23ضَ
اما انهم يعني اهل دنيا او انهم حثالة الناس او انهم آآ فساق يعني يفعل اشياء لا تنبغي يقول اشياء لا ينبغي اه يرقص مع الراقصين يغني مع المغنين حتى وان كان يعتقد جواز ذلك هذا يسقط مروءته - 00:03:44ضَ
يسقط منوءته ولا تستغربوا هذا يعني في هذا الزمن العجيب اصبحنا نرى كل شيء قد تجد يعني يعني شيخا يحضر يعني مجالس الرقص والطرب وهذه الامور فهذه آآ تسقط مروءته - 00:04:02ضَ
لا تأخذ عنه العلم وعرفت عفته يعني يكون عفيف اللسان عفيف الفرج عفيف واشتهرت صيانته وكان احسن تعليما. واجود تفهيما. هذه النقطة مهمة جدا جدا جدا لانك قد تجد شيخا - 00:04:20ضَ
وهو عالم صاحب مروءة وصاحب اخلاق عالية وصاحب دين وتقوى وورع تمام؟ كل هذه الامور موجودة فيه لكنه ايش لكنه لا يحسن التعليم لا يحسن التعبير عن المسائل. لا يحسن ايصال المعلومة الى الطلاب. لا يحسن تقريب المسائل الى - 00:04:36ضَ
اذهان الطلاب لا يحسن تسهيل المسائل الصعبة الى الطلاب بمعنى باختصار شديد ليس معلما ليس معلما لان التعليم فن ومهارة. لا يحسنه كل احد بعض الاخوة قد قد يدرس عند بعض المشايخ - 00:05:03ضَ
اه ليس لانهم ليس لانه يستفيد منهم شيئا هو في الحقيقة يحظر ولا يفهم لا يفهم ليس لانه احمق او لانه بليد لا. لكن لان الشيخ الذي يحضر عنده لا يحسن التعليم - 00:05:24ضَ
ومع ذلك هو يصر على الحضور عنده ويصر على الاستماع الى دروسه ويصر على قراءة كتبه وهو لا يستفيد الا شيئا يسيرا جدا لا يكاد يذكر فقط لانه مشهور او فقط لانه آآ ذو الصيت او ذو علم - 00:05:40ضَ
نقول هذا هذه الصفات في الشيخ غير كافية للطالب يعني هذا صاحب العلم كيف نستفيد منه بس تبي تنهو في امور اخرى. يعني مثلا ممكن نستفيد منه في الاسئلة للفتاوى - 00:05:59ضَ
لان الفتاوى مقام الفتوى ليس مثل مقام التعليم. فهو لا يحسن التعليم نعم. لكنه يحسن الاجابة واذا سألته عن مسألة معينة يا شيخ هذي حلال ولا حرام؟ قال لك حرام انتهى الموضوع. لا يحتاج الى شرح - 00:06:16ضَ
قال لك حلال انتهى الامر لا يحتاج الى درس والى شرح والى بسط والى تفاصيل وهذا الشيخ الذي لا يحسن التعليم يستفيد منه بارك الله فيك نستفيد منه في الاسئلة تسأله تستشيره تتفق في عقله فتستشيره. تستشيره في الكتب التي تقرأها - 00:06:35ضَ
في المشايخ الذين تحضر عندهم في المتون التي تحفظها في آآ يعني طرق التعليم في الفتاوى في الاستشارات وما شابه ذلك لكن ان تدرس عنده كتابة من اوله الى اخره - 00:06:58ضَ
وانت تعلم انه لا يحسن التعليم ولا يحسن التقريب البعيد ولا تذليل الصعاب وانت تعلم من قرار نفسك انك قضيت معه الشهور بل ربما السنين وانت لم تخرج منه بفائدة كبيرة - 00:07:16ضَ
وهذا من تضييع الاوقات ابحث عن شيخ حسن التعليم عنده علم وعنده تقوى وعنده ورع. قد يكون اقل علما من شيخك ذاك واقل شهرة من شيخي كذا لكنه ماهر في التعليم - 00:07:37ضَ
ومتفنن في ايصال المعلومة وتسهيل الصعاب هذا الزم هو والحقيقة اذا استطعت ان تجمع بينهما بان تحفر عند هذا الدروس وتحضر عند ذاك لتستفيد منه اشياء اخرى فلا بأس. اذا احرص على هذا المعلم - 00:07:54ضَ
من كان حسن التعليم قال احسن تعليما واجود تفهيما ولا يرغب الطالب في زيادة العلم مع نقص في ورع او دين او عدم خلق جميل. يعني اذا كان شيخك يعني عنده نقص في هذه الامور - 00:08:11ضَ
يعني اتركه ولا تغتر بما عنده من علم قال اه فعن بعض السلف هذا العلم دين انظروا عمن تأخذون دينكم. هذي الكلمة اه رواها مسلم في مقدمته عن ابن سيرين - 00:08:28ضَ
وليحذر من التقيد بالمشهورين هذا تنبيه مهم بعض الاخوة لا يدرس الا عند المشاهير فقط هذا يحرم نفسه خيرا كثيرا بل قد يكون هذا الخامل الخامل الذي هو ليس مشهورا - 00:08:44ضَ
بل قد يكون هذا الرجل الخامل غير المشهور اعلم من المشهور واحسن تعليما واجود تفهيما الشهرة ليست هي المعيار نعم ان كان هذا المشهور حسن التعليم وجيد التفهيم الزمه ليس لانه مشهور وانما لانه متقن في التعليم. لان التعليم فن - 00:09:00ضَ
يعني يا اخوان باختصار شديد العلم شيء والتأليف شيء والخطابة شيء والمناظرة شيء والتدريس شيء هذي كلها مقامات مختلفة بعض الاخوة يخلط ينظر الى الشيخ الفلاني والله هذا الشيخ فلاني عالم. فخلاص يظن ان هذا العالم يحسن كل هذه المقامات ليس شرطا - 00:09:28ضَ
ليس شرطا فمن يحسن التعليم قد لا يحسن المناظرة. من يحسن المناظرة قد لا يحسن التأليف. من يحسن التأليف؟ قد لا يحسن الخطابة وهكذا كلها مواهب مهارات وقل ان تجتمع في شخص واحد - 00:09:52ضَ
قال وليحذر اي يحذر الطالب من التقيد بالمشهورين وتركي الاخذ عن الخاملين يعني غير المشاهير. فقد عد الغزالي وغير ذلك من الكبر. على العلم وجعله ليس الحماقة جعله عين الحماقة - 00:10:07ضَ
الحماقة. ان تحرم نفسك التعلم من فلان لانه ليس مشهورا. وتأخذ العلم فقط عن المشاهير هذا ذكره الغزالي في احياء علوم الدين. لماذا؟ قال لان الحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها. ويغتنمها حيث ظفر بها ويتقلد المنة - 00:10:29ضَ
من ساقها اليه فانه يهرب من مخافة الجهل كما يهرب من الاسد. كلنا نهرب من الجهل كلنا نخاف من معرة الجهاد والهارب من الاسد انت الان تهرب من الاسد طيب - 00:10:48ضَ
هل وجاءك شخص مد يده لينقذك؟ هل تنظر هذا الشخص مشهور ام خامل هل يهمك الان؟ لا يهم انت تريد ان تهرب من الاسد صح ولا لا؟ باي طريقة. فكذلك انت يا طالب العلم - 00:11:03ضَ
انت تهرب من ايش؟ من الجهل. فاي شخص مد يده اليك لاجل ان ان ينتشلك من من براثن الجهل فانك ستذهب معه ما دام يحسن الانقاذ قال والهارب من الاسد لا يأنف من دلالة من يدله على الخلاص كائنا من كان. يعني سواء كان مشهورا ام - 00:11:17ضَ
خامنا فاذا كان الخامل ممن ترجى بركته كان النفع به اعم والتحصيل من جهته اتم واذا صبرت احوال السلف والخلف لم تجد النفع يحصل غالبا والفلاح يدرك آآ نعم. واذا صبرت احوال الثلاث والخلف لم تجد - 00:11:38ضَ
ما يحصل غالبا والفلاح يدرك والفلاح يدرك طالبا اه الا اذا كان لشيخ من التقوى نصيب وافر وعلى شفقته ونصحه للطلبة دليل ظاهر. وكذلك اذا اعتبرت المصنفات وجدت الانتفاع بتصنيف الاتقى والازهد - 00:11:57ضَ
اوفر والفلاحة بالاشتغال به اكبر وانا دائما اضرب للطلبة مثالا اه الامام النووي رحمة الله عليه يعني كيف نفع الله عز وجل بهذه المؤلفات الكثيرة ليس ذلك والله اعلم الا لسر. وهو ان الرجل نحسبه الله حسيبا بينه وبين الله عز وجل علاقة خاصة من اهل التقوى - 00:12:18ضَ
نحسبه والله حسيبه. وليجتهد على ان يكون الشيخ ممن له على العلوم الشرعية تمام اطلاع. يعني لا لا تأخذ العلم عن شيخ لا يفهم الا فنا واحدا احرص على الشيخ المتنوع. يعني الشيخ الذي عنده اطلاع على العلوم الشرعية. ليس على علم واحد فقط - 00:12:42ضَ
فلا يستويان اذا ان يكون الشيخ ممن له على العلوم الشرعية تمام الاطلاع وله مع من يوثق به من مشايخ عصره كثرة بحث وطول واجتماع وطول اجتماع يعني ينصحك بان يكون شيخك هذا الذي تدرس عنده - 00:13:10ضَ
لا يكون من المشايخ الذين لا يعرفهم احد ولا يجالس اقرانه من العلماء ولا يختلط باصحابه من العلماء وانما هو منعزل منقبض لا يعرف ما الذي يجري ولا ولا ولا ولا يختلط بالعلماء لماذا هذا خطر عليك - 00:13:32ضَ
لان هذا الذي لا يختلط بالعلماء يعني الانسان يحتاج الى من يقومه وينبهه هذا معناه انه لا يتطور مع مر الزمان يعني هو جامد على حالة واحدة العالم لا يستغني عن اخوانه العلماء - 00:13:50ضَ
يدلونه على شيء يرشدونه الى شيء اه ينبهونه على شيء فهذا العالم المنغلق الذي لا يختلط باخوانه العلماء هذا لا تأخذ عنه وانما احرص على العالم الذي مباحث اصحابه العلماء ويطيل الاجتماع معهم. لا ممن اخذ عن بطون الاوراق يعني عالم لم يدرس على العلماء. وانما فقط درس على - 00:14:05ضَ
العلم عن الكتب هذا احذر منه اشد الحذر ولم يعرف بصحبة المشايخ الحذاق واضح؟ يعني يعني ينبغي ان تعرف هذا الشيخ درس على من فان كان قد درس على حول ما هذا تحرص عليه - 00:14:28ضَ
وان قال لك انا اخذت العلم على الكتب الاصل انك تحذر منه هذا هو الاصل هل هناك استثناءات؟ نعم هناك استثناءات. لكنها نادرة قال الشافعي رضي الله عنه من تفقه من بطون الكتب ضيع الاحكام - 00:14:48ضَ
وكان بعضهم يقول من اعظم البلية تمشيخ الصحفية الذي اي الذين تعلموا من الصحف وهناك كلمة مأثورة يقولون من كان شيخه كتابه كان خطأه اكثر من صوابه اه وهذه الكلمة تحكى وان كان نقدها يعني بعض المشايخ لكن يعني هي ليست على اطلاقها لكن في الجملة هذا الكلام صحيح - 00:15:05ضَ
الثاني ان ينقاد لشيخه في اموره. يعني اذا اردت ان توفق يا طالب العلم لا تكثر الاعتراض على الشيخ لا تضجره بكثرة الاشكالات وكثرة الاعتراضات وكثرة التعقبات. بعض الطلبة يتسلط على العالم او على الشيخ بكثرة - 00:15:34ضَ
التصويب والتفحيم ويدقق عليه في كل شيء. هذا من سوء الادب وايضا من من قلة التوفيق وهذا الطالب غالبا لا يوفق ومآله الى ان يترك العلم قال ولا يخرج ولا يخرج عن رأيه وتدبيره - 00:15:51ضَ
يعني اذا اشار عليك الشيء قال لك افعل كذا. حتى لو كنت انت ترى ان رأيك افضل وما دام من الامور التي تقبل الاخذ والرد انزل الى رأي الشيخ انزل يا رأيي فهو اعلم منك واكبر منك - 00:16:11ضَ
بل يكون معه كالمريض مع الطبيب الماهر. انت الان الطبيب عندما يقول لك كل هذا الدواء هل تجادله هل تقول له هذا الدواء لا يصلح لي؟ هل تقول له انت يا يا دكتور؟ انت لا تفهم؟ لا وانما تسلم تسليما تاما - 00:16:25ضَ
ويسلموا تسليما. لا يجادل كذلك ينبغي عليك ان تكون مع شيخك ما دام هذا الشيخ من اهل العلم والفضل والتقوى والورع والعقيدة الصافية سلم له فيشاوره فيما يقصد طبعا يعني لا يحتاج ان نقول هنا ما لم يأمرك بمعصية هل ان هو لن يأمرك بمعصية اصلا؟ لانه خلاص اتفقنا نحن في البداية على صفات العالم - 00:16:43ضَ
لتأخذ عنه العلم خلاص قلنا قلنا ان هذا العالم يجب ان يكون من اهل التقوى. من اهل الورع ومن مشهود له بالخيرية هذا لن يأمرك بمعصية ولا ببدعة ولا بشيء - 00:17:08ضَ
فان حصل وامرك بشيء من هذا عياذا بالله لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ولا تقول هذا شيخي وانا سانزل عند رأيه لا. اذا امرك بمعصية او بدعة لا يجوز لك ان تطيعه - 00:17:22ضَ
قال كالمريض مع الطبيب الماهر طيب كيف يفعل الطالب مع شيخه؟ قال فيشاوره فيما يقصده. يعني اقول له يا شيخ هل ادرس هذا الكتاب هل انتقل الى هذا المتن هل احفظ القرآن اولا ام ام ادرس الفقه - 00:17:44ضَ
ويتحرى رضاه فيما يعتمده ويبالغ في حرمته ويتقرب الى الله بخدمته. يعني تخدم هذا الشيخ. هذا في لانه في حرمة في مقام الاب ويعلم ان ذله لشيخه عز وخضوعه له فخر - 00:18:01ضَ
وتواضعه له رفعة وتواضعه بالنفط لانه معطوف على آآ ذله فان ذله وان خضوعه وان تواضعه. فهو ضبط ذله بالنصب وهذا صحيح. وضبط خضوعه بالنصب وهذا صحيح. لكنه لما جاء عند - 00:18:20ضَ
تواضعه آآ رفعها وهذا لا يستقيم يعني اما يعني يعني لا لا يستقيم هذا لابد ان ان ينصب عطفا على ما تقدم حتى يحصل هناك تناسق ويقال ان الشافعي رضي الله عنه عاتب على تواضعه للعلماء يعني الشافعي كان يبالغ في في تواضعه وانكساره - 00:18:38ضَ
تذلله للعلماء عوتب على ذلك لما تفعل هذا فقال اهين لهم نفسي وهم يكرمونها انهم يكرمونها بايش؟ بالتعليم ولن تكرم النفس التي لا تهينها يعني اذا اردت ان يكرمك العلماء - 00:19:00ضَ
اهل نفسك لهم. طيب لما نقول اهن لا تفهمها انت بالمعنى السيء لا تفهم انت بالمعنى السيء وانما هو اهانة هنا بمعنى التواضع. باختصار واخذ ابن عباس رضي الله عنهما مع جلالته وبيته ومرتبته بيته يعني انه من بيت النبوة من ال البيت - 00:19:20ضَ
ومرتباته بركاب زيد ابن ثابت. الانصاري رضي الله عنه وقال هكذا امرنا ان نفعل بعلمائنا. يعني اخذ يعني يخدمه اما لينزل من الدابة او ليركب الدابة او شبه هذا القبيل يعني يخدمه - 00:19:40ضَ
فكان ابن عباس يفعل هذا لانه يتعلم من زيد اه يتقرب الى الله عز وجل بخدمته. وقال احمد بن حنبل وقال احمد بن حنبل لخلف الاحمر لا اقعد الا بين يديك - 00:19:57ضَ
امرنا ان نتواضع لمن نتعلم منه نعم امرنا ان نتواضع لمن نتعلم منه. وانا اذكر قصة باختصار شديد احد المشايخ والدكتور كان عندنا في الجامعة وكان يخرج من الجامعة ويذهب عند احد المشايخ - 00:20:14ضَ
الذي هو هو عالم لكنه ليس دكتورا ولم يحصل على لا بكالوريوس ولا ماجستير ولا دكتوراة وكان هذا الدكتور يذهب عنده وهو هذا الدكتور مشهور من المشاهير تمام وصاحب مؤلفات - 00:20:35ضَ
وشيخه الذي كان يذهب اليه ليس عنده شهادات وهو من الخاملين ليس مشهورا وليس يعني لا يعرفه الا القلة وكان يذهب اليه هو يدرس عنده طلب منه ان يدرس عنده علما من العلوم - 00:20:52ضَ
فاستحى ذاك الشيخ العالم وقال له كيف ادرسك انا هذا الكتاب الذي هو للمبتدئين. وانت دكتور وصاحب مؤلفات ومشهور في الاعلام فقال له هذا الدكتور جزاه الله خيرا وفرج الله عنه وفك اسره - 00:21:11ضَ
قال له اه يا شيخ هذا العلم انا ما درسته انا ما درسته وليس ولا احد فوق العلم وكان يجلس معنا على الارض يجلس معنا على الارض هو يتعلم من هذا الشيخ وحاله حال الطلبة الذين كنا كنت انا معه ومجموعة من الاخوة كنا ندرس وبيننا وبينه سنين - 00:21:30ضَ
وهو اكبر منا علما وقدرا وسنا وفضلا وكل شيء ويجلس مع شباب اصغر منه بعشر وعشرين سنة ما عندهم مشكلة ومثل هذي النماذج كثيرة موجودة بحمد الله في زماننا اه - 00:21:55ضَ
وقبله وقبل زماننا قال وقال الغزالي لا ينال العلم الا بالتواضع والقاء السمع يعني تركيز قال ومهما اشار عليه شيخه بطريق في التعليم فليقلده وليدع رأيه. يعني قال لك الشيخ هذا الكتاب ادرسه بهذه الطريقة او هذا - 00:22:10ضَ
لا يصلح لك او هذا المتن كرره خمسين مرة وكذا. لا تقول لا انا عندي طريقة اخرى افضل منها وكذا خلاص هو قال لك هذا انزل عند رأيه. فخطأ مرشده - 00:22:32ضَ
انفع له من صوابه في نفسه وقد نبه الله تعالى على ذلك بقصة موسى والخضر عليهما السلام. بقوله انك لن تستطيع معي صبرا الاية هذا ما علو قدر موسى الكليم في الرسالة والعلم حتى شرط عليه السكوت. يعني قال لو تريد ان تتعلم مني لابد ان تكون منصتا تلقي - 00:22:44ضَ
السماء فقال فلا تسألني عن شيء يعني يا موسى حتى احدث لك منه ذكرا. يعني ايش؟ التزم الصمت الثالث ان ينظر بعين الاجلال ويعتقد فيه درجة الكمال يعني يعتقد ان شيخه هذا كامل. يعني كمان نسبي - 00:23:09ضَ
كمان نسبي لانك اذا اعتقدت ليس كمال مطلق الكمال مطلق لله عز وجل لكن يقصد انك تعتقد ان شيخك هذا مكتمل الالة. كامل في فضائله وفي ادبه وفي علمه اعتقد انه دائما افظل - 00:23:30ضَ
لانك ان اعتقدت انه ناقص لن تستفيد منه لن تستفيد منه قال فان ذلك اقرب الى نفعه به. وكان بعض السلف اذا ذهب الى شيخه تصدق بشيء لماذا يتصدق وقال اللهم استر عيب شيخي عني - 00:23:47ضَ
ولا تذهب بركة علمه مني انظروا كيف كانوا يفعلون لان شيخك هذا انسان لا شك عنده عيوب وعنده اخطاء فمن الخذلان ان ان ان ان تكون انت لا ترى الا العيوب - 00:24:07ضَ
وتهدر ما عنده من المحاسن وكان السلف يجتهدون في تجنب هذه العيوب قال الشافعي كنت اصفح الورقة بين يدي مالك صفحا رقيقا هيبة له لئلا يسمع وقعها من باب ايش؟ الادب - 00:24:24ضَ
حتى لا يزعج شيخه وهذا ايضا فيه تواضع. وقال الربيع ابن سليمان من اشهر تلاميذ الشافعي قال والله ما اشتريت ان اشرب الماء والشافعي ينظر الي هيبة له له قال وحضر بعض اولاد الخليفة المهدي عند شريك - 00:24:43ضَ
فاسند الى الحائط فاستند الى الحائط وسأله عن حديث فلم يلتفت اليه شريك لماذا؟ لانه مستند الى الحائط لابد ان يجلس ايش؟ جلسة المتعلم اما ان تتكئ وتستند الى الحائض - 00:25:05ضَ
وتسألني كما تسأل اي احد؟ لا قال فلم يلتفت اليه شريكه. لماذا؟ لانه لم تعجبه هذه الجلسة. هذه الجلسة ليس فيها تواضع. حتى وان كنت انت ابن الخليفة فلم يلتفت اليه شريك - 00:25:22ضَ
ثم اعاد عاد شريك بمثل ذلك وقال يعني قال ابن خليفة اتستخف باولاد الخلفاء قال شريك لا ولكن العلم اجل عند الله من ان اضيعه كيف؟ يعني لانه تحديثي لك او تعليمي لك وانت بهذي الحقيقة بهذي الهيئة هذا تضييع للعلم - 00:25:39ضَ
هذا يعني هو ان بالعلم كما تقدم معنا ان يحمل الى الى غير اهله او لمن لم يتأدب بادبه ويروى العلم ازين عند عند اهله من ان يضيعوه سبحان الله ومن يقدر ان يفعل هذا؟ مع من؟ مع ابن الخليفة الذي يحكم الدول - 00:26:11ضَ
وينبغي ان يخاطب شيخه بتاء الخطاب وكافه ولا يناديه من بعد بل يقول يا سيدي ويا استاذ وقال الخطيب يقول ايها العالم. طبعا ان كان يستحق هذه الالقاب ايها الحافظ ونحو ذلك - 00:26:32ضَ
وايضا يقول هكذا. وما تقولون في كذا ما تقولون هذي اكثر ادب من ان تقول ما تقول بالافراد الجمع فيه تعظيم ما تقولون في كذا؟ ما رأيكم في كذا؟ ما مذهبكم في كذا - 00:26:53ضَ
كيف تنظرون الى كذا وما رأيكم في كذا وشبه ذلك واضح يا اخوان اذا يخاطبه بتاء الخطاب يعني مثلا يقول ذكرتم وكافيه يقول ذكرتم كذا وكذا ولا يناديه من بعد يا شيخ كذا وهذا لا يليق يعني يقترب منه ثم يكلمه - 00:27:11ضَ
ولا يسميه في غيبته ايضا باسمه الا مقرورا بما يشعر بتعظيمه في قوله قال الشيخ كذا وكذا يعني لا تقول قال محمد قال علي قال احمد وانت تقصد شيخك؟ هذا من سوء الادب. او الاستاذ كذا. او قال شيخنا او قال حجة الاسلام ونحو ذلك. طبعا هذه الالقاب في - 00:27:38ضَ
والان هي اندثرت يعني في زماننا الرابع ان يعرف له حقه ولا ينسى له فضله. قال شعبة كنت اذا سمعت من الرجل الحديث كنت له عبدا ما يعني ما دام هذا الانسان حي - 00:28:01ضَ
هو سيدي وانا عبد له وهذا يشبه ما يروى من كلام الناس يقولون من علمني حرفا قلت له عبدا وقال ما سمعت من احد شيئا الا واختلفت اليه اكثر مما سمعت منه. اختلفت اليه يعني ذهبت اليه - 00:28:18ضَ
ومن ذلك ان يعظم حضرته ويرد غيبته ويغضب لها. اذا احد اغتاب شيخك امامك فمن واجبك ان تذب عنه وان عجز عن ذلك قام وفارق ذلك المجلس. وينبغي ان يدعو له مدة حياته ويرعى ذريته واقاربه. وادائه بعد - 00:28:36ضَ
وفاته ويتعاهد زيارة قبره والاستغفار له والصدقة عنه ويسلك في السمت والهدي مسلكا ويراعي في العلم والدين عادته ويقتدي بحركاته وسكناته في عاداته وعباداته ويتأدب بآدابه ولا يدع به. طيب هكذا قال المؤلف - 00:28:59ضَ
المحقق يقول يقصد المؤلف رحمه الله انه ينبغي على الطالب الاستفادة من ادب شيخه وان كان في عبارته غفر الله له نوع مبالغة. لماذا نحن نقول مبالغة؟ لان يعني هو لما يقول نقتدي يقتدي بحركاته وسكراته هذا مبالغة - 00:29:25ضَ
المقصود انك تستفيد منه وانك تحترمه في حياته وبعد وفاته تمام ويعني آآ والا القدوة الحقيقية هو النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقتدى بحركاته وسكناته وسكتاته وكلامه هو النبي صلى الله عليه وسلم وليس شيخك. مهما عظم - 00:29:40ضَ
وليحذر الانسان من الغلو يعني لا افراط ولا تفريط لا تحتقر شيخك ولا تقدسه تقديسا يصل الى التعظيم والاقصد يصل الى العبادة ولا يعني لا تقبل حتى كلمة حق فيه. ولا تقبل ان يصحح له خطأ - 00:30:08ضَ
شيخك ليس معصوما يخطئ ويصيب ويصيب تتابعه في صوابه وتتجنب اخطاءه وتستغفر له فانتبهوا من الغلو والتقديس والتعظيم المفرط وانتبهوا من طرق مما يفعله اصحاب الطرق الصوفية. من الغلو في الشيخ حتى يصل الانسان الى مرحلة العبادة - 00:30:26ضَ
هذا لا يجوز. وكذلك غير الصوفية. حتى السلفية بعضهم عندهم ايضا غلو في مشايخهم يصل الى حد التقديس المفرط يعني لا يرد له كلمة واحدة ويتابعه في كل اقواله ولا يرى انه يخطئ في شيء - 00:30:50ضَ
واذا جاء انسان الى هذه البلدة التي فيها شيخه ولم يزره طعن في دينه واتهمه في في عقيدته. لانه لماذا؟ لانه لم يزر شيخه كأن شيخه هذا هو الكعبة او الحجر الاسود يعني - 00:31:12ضَ
اه يعني احذروا من هذا الغلو لا افراط ولا تفريط لا جفاء ولا ولا اه يعني ولا يعني لا يكون عند الانسان جفاء ولا غلو يحترم الشيخ ويقدر في حياته بعد وفاته فان اخطأ نرد عليه - 00:31:27ضَ
بادب وباحترام ولا نأخذ منه هذا الخطأ الخامس ان يصبر على جفوة تصدر من شيخه او سوء خلق. ولا يصده ذلك عن ملازمته وحسن عقيدته ويتأول افعاله التي يظهر ان الصواب خلافها على احسن تأويل - 00:31:50ضَ
ويبدأ هو عن جفوة الشيخ بالاعتذار. والتوبة مما وقع والاستغفار وينسب الموجب اليه ويجعل العتب فيه عليه. فان ذلك ابقى لمودة شيخه واحفظ ولقلبه وانفع للطالب في دنياه واخرته وعن بعض السلف من لم يصبر على ذل التعليم بقي عمره في عماية الجهالة - 00:32:10ضَ
ومن صبر عليه ال امره الى عز الدنيا والاخرة ولبعضهم اصبر لدائك ان جفوت طبيبه واصبر لجهلك ان جفوت معلما نعم يعني انت احيانا قد يكون شيخك فيه سوء خلق - 00:32:36ضَ
الاولى انك لا تدرس عنده لكن لنفترض انك ابتليت ودرست عنده. او لا يوجد غيره لا يوجد غيره في في القرية او في البلدة ويقول لك يعني اصبر على سوء اخلاقه. حاول قدر المستطاع ان تعتذر له وتتأول له. تجعل الخطأ عليك انت حتى لا تحرم من العلم الذي عندك - 00:32:54ضَ
والحقيقة هذا الشيء لا يثر علي كل احد وايضا للصبر حدود فانت قد تصبر مرة مرتين ثلاث اربع لكن اذا كثر هذا الشيء فلا تلام اذا تركت اه ما عنده من العلم بسبب سوء خلقه ان كثر ذلك وصار يعني من الصعب احتماله فلصبر حدود - 00:33:14ضَ
ولا تلم. لان الله عز وجل قال ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. هذا هو واقع الناس فلو انفضت انت من حول شيخك بسبب فظاظته وغلظته لا تلام - 00:33:35ضَ
الله عز وجل ذكر ان هذا كان سيحصل للصحابة لو كان النبي صلى الله عليه وسلم كذلك حاشاه عليه الصلاة والسلام عن ابن عباس قال ذللت طالبا فعززت مطلوبا يعني ذللت - 00:33:49ضَ
حالة كوني متعلما طالبا وكانت النتيجة ايش؟ ان الله عز وجل اعزني حال كوني مطلوبا واستاذا وعالما ومعلما وقال وقال معافى ابن عمران وقال معافى ابن عمران مثل الذي يغضب على العالم مثل الذي يغضب على اساطين الجامع. اساطين الجامع هي اعمدته التي يقوم عليها - 00:34:06ضَ
والعادة انها اعمدة كبار الذي يغضب على العالم مثل الذي يغضب على هذه الاعمدة فان غضبه يضر نفسه. ولا تتضرر هذه الاعمدة منه. فكذلك من يغضب على العالم فمآل ضرر غضبه عليه ولا يضر العالم شيئا. كذا في الحاشية - 00:34:38ضَ
طيب وقال الشافعي قيل لسفيان ابن ابن عيينة ان قوما يأتونك من اقطار الارض من بعيد تغضب عليهم. يوشك ان يذهبوا ويتركوك لماذا؟ لاجل غضبه وقال القائل هم حمقى اذا مثلك ان تركوا ما ينفعهم لسوء خلقي - 00:34:58ضَ
هكذا يقول رحمة الله عليه وهذا رأي اجتهاد اه وفي الحقيقة يعني كما قال المؤلف ينبغي للانسان الان يصبر اذا كان المشكلة هي فقط ان الشيخ غضوب هذا في الحقيقة يستطيع الانسان ان يتحمله - 00:35:19ضَ
اذا كان مشكلة شيخك الوحيدة انه غضوب فقط هذي مشكلته فنعم اذا تركت ما عنده من العلم العظيم والله اذا كان شيخك في علم سفيان بن عيينة وتركته فلا شك انك احمق - 00:35:38ضَ
كما قال سفيان هم حمقى لانها من يحصل له ان يدرس عند سفيان بن عيينة الذي يترك علم سفيان فقط لانه غضوب. هذا لا شك انه احمق. انا لا اتكلم عن هذا - 00:35:54ضَ
انا اتكلم عن شيخ يعني آآ يسب او يشتم او يضرب كثيرا او يعني آآ يعني سيء الخلق سيء الخلق هذا قد تثفر عليه مرة مرتين ثلاث لكن اذا كثر هذا فانت بالخيار بين ان تستمر معه او ان تنسحب - 00:36:08ضَ
ولو انسحبت لا يلومك احد لا يلومك احد. بل انا ارشح لك ان تنسحب لانها اخشى من اضرار هذا عليك مستقبلا. اخشى ان تصبح مثله. تتطبع طباعه وترى ان ما يفعله هو الصواب - 00:36:28ضَ
وان اللين والرحمة بالناس والشفقة هو الخطأ السادس اه لا عفوا. وقال ابو يوسف وقاله يوسف خمسة يجب على الناس مداراتهم وعد منهم العالم ليقتبس من علمه. فاحيانا يكون انسان عالم ومتميز في علم من العلوم لا يوجد الا عنده - 00:36:47ضَ
الله المستعان ماذا نفعل؟ لابد ان نداريه وان نجامله حتى نأخذ ما عنده من العلم ونتجنب ما عنده من الغضب والشدة ونحو ذلك السادس ان يشكر الشيخ على على توقيفه على ما فيه فضيلة - 00:37:13ضَ
وعلى توبيخه على ما فيه نقيصة. يعني اذا اذا دلك الشيخ على امر فيه فضيلة على كتاب دلك على عالم دلك على مسألة فاشكره وكذلك اذا وبخك على نقيصة فيك قل له والله يا شيخ جزاك الله خيرا انت نبهتني على هذا وانا ما كنت لا ترادد ولا تجادل اشكره على - 00:37:30ضَ
هذي نصيحة او على كسل يعتريه او قصور يعانيه او غير ذلك مما في ايقافه عليه وتوبيخه ارشاده وصلاحه ويعد ذلك من الشيخ من نعم الله تعالى عليه باعتناء الشيخ به. يعني تظهر تظهر له هذا تظهر لشيخك ان شيخك هذا نعمة - 00:37:54ضَ
من نعم الله عليك تقول له والله يا شيخ انا لا ادري ماذا كنت سافعل؟ لو لم اكن طالبا عندك. ماذا كنت سافعل؟ لو لم ترشدني وتنصحني وتوجهني؟ واذا ما اوقفه الشيخ على دقيقة من ادب - 00:38:13ضَ
يعني من تقريبا بمعنى الدقائق الامر الخفي او نقيصة صدرت منه وكان يعرفه من قبل. انتبهوا لهذه المسألة. نبهك الشيخ على شيء علمك مسألة او علمك ادبا وانت تعرف هذه المسألة مسبقا - 00:38:29ضَ
وتعرف هذه القضية مسبقا تمام لا تقل له انا اعرف اعرف هذا اعرف شكرا انا اعرف هذي المسألة انا قرأتها في الكتاب الفلاني. اخبرني بها الشيخ الفلاني هذا من سوء الادب - 00:38:51ضَ
بل عليك ان تظهر له ان هذه المسألة جديدة عليك قال فلا يظهر انه كان عارفا به وغفل عنه. يعني لا تقول والله يا شيخ اني كنت اعرف هذا الامر - 00:39:06ضَ
وهذي المسألة او هذا الادب لكني غفلت عنه. لا تقل هكذا بل يشكر الشيخ على افادته ذلك واعتنائه بامره فان كان له في ذلك عذر وكان اعلام الشيخ به اصلح فلا - 00:39:21ضَ
لا بأس به والا تركه يعني مثلا اذا وبخك الشيخ قال لك يا فلان لماذا تأخرت اليوم عن الدرس ووبخك توبيخا شديدا ماذا تفعل؟ تشكره. تقول جزاك الله خيرا شيخنا على على ليس على توبيخك ولكن على نصيحتك. طيب وهذا يدل على انك معتني - 00:39:36ضَ
وتهتموا بي لكن يا شيخ انا تأخرت اليوم لان امي كانت مريظة واخذتها الى المستشفى يعود القوي تخبره بهذا. اما اذا كان ليس هناك فائدة من اخباره بالعذر فاتركه الا ان يترتب على ترك بيان العذر مفسدة فيتعين اعلامه به. لانك لو لم تخبره بهذا قد يظن انك كسول - 00:39:58ضَ
بعد ذلك لا يهتم بك ولا بتعليمك لذلك لا بد ان تبين ان كانت هناك مصلحة السابع السابع الا يدخل على الشيخ في غير المجلس العام الا باستئذان سواء كان الشيخ وحده ام كان معه غيره - 00:40:25ضَ
فان استأذن بحيث يعلم الشيخ ولم يأذن له انصرف فلم يأذن لك انصرف خلاص. يعني لا تقول يعني كيف يردني الشيخ وانا تلميذه ولا يكرر الاستئذان لان هذا يزعجه وان شك في علم الشيخ به - 00:40:50ضَ
ولا يزيد في الاستئذان فوق ثلاث مرات او ثلاث طرقات بالباب او الحلقة. وليكن طرق الباب خفيفا بادب باظفار الاصابع انظروا كيف التدقيق الان. انظروا كيف يدققون في كل شيء ويتكلمون عن كل شيء. حتى طريقة - 00:41:08ضَ
الباب يتكلم عنها كم مرة يدق الباب؟ يتكلم عنهم؟ كيف يدق الباب باصبعه بظفره بعود بحجر. ايضا هذا تكلموا عنه. انظروا الى كيف يعني يعني ما ترك شيئا من من هذه الامور التي نحتاج اليها الا وبينوها في كتبهم لكن من الذي يقرأ - 00:41:26ضَ
من الذي يقرأ وليكن طرق الباب خفيفا بادب باظفار الاصابع. ثم بالاصابع ثم بالحلقة قليلا قليلا. فان كان الموظع بعيدا عن الباب الحلقة فلا بأس برفع ذلك بقدر ما يسمع لا غير - 00:41:51ضَ
واذا اذن وكانوا جماعة تقدم افظلهم واسنهم بالدخول والسلام عليه. يعني الان يتكلم اذا كنتم مجموعة طلاب. تريدون تدخلون على الشيء من يدخل اولا حتى هذا يدققون فيه يقول يدخل افضلهم واسنهم بالدخول والسلام عليه. ثم يسلم عليه الافضل فالافضل. وينبغي ان يدخل على الشيخ كامل الهيئة متطهرا - 00:42:09ضَ
البدني والثياب نظيفهما بعدما يحتاج اليه من اخف ظفر وشعر وقطع رائحة كريهة لماذا كل هذا؟ لان ليس غلوا لكن كما انك تتزين عندما تدخل على الملوك والامراء والوزراء والوجهاء هل انت تذهب الى هؤلاء وانت ترث في الهيئة قبيح المنظر - 00:42:34ضَ
الرائحة هل تفعل هذا؟ لا وانما تذهب في كامل زينتك لو ذهبت الى محفل من محافل الدنيا من زواج او او دعوة ونحو ذلك كيف تذهب تذهب متزينا فشيخك هذا الذي يعلمك ادب الدين والدنيا فهذا اولى بان تتزين له - 00:42:54ضَ
لا سيما ان كان يقصد مجلس العلم فانه مجلس ذكر واجتماع في عبادة. ومتى دخل على الشيخ في غير المجلس العام وعنده من يتحدث فسكتوا عن الحديث او دخل والشيخ وحده يصلي او يذكر - 00:43:17ضَ
او يكتب او يطالع وترك ذلك او سكت ولم يبدأه بكلام او بسط حديث فليسلم ويخرج سريعا. يعني خلاص انت افهمها ان الشيخ ايش؟ مشغول. قد يستحي الشيخ ان يقول لك يا فلان انا مشغول. ممكن تتركني وحدي - 00:43:33ضَ
وقد يستحي هذا لا تكن ثقيلا عليه فسلم واخرج سريعا. الا ان يحثه الشيخ على المكث واذا مكث فلا يطيل الا ان يأمره بذلك ويعني كل واحد يقدر الامر بما يناسب المقام - 00:43:52ضَ
وينبغي ان يدخل على الشيخ ويجلس عنده وقلبه فارغ من الشواغل له. وذهنه صافي لا في حال نعاس او غضب او جوع شديد او عطب او نحو ذلك. لان هذه الامور النعاس والغضب والجوع والعطش - 00:44:08ضَ
يجعلك غير صافي الذهن والشيخ يتكلم معك ويتعب نفسه في الشرح لك وقد حظر لك قبل ذلك لهذا المجلس. ثم لما تأتي تكون هكذا كليلا متعبا هذا من سوء الادب عندما تأتي عند شيخك - 00:44:22ضَ
لابد ان تكون حاضر الذهن مستعدا اه متشوقا للعلم متحفزا او نحو ذلك لينشرح صدره لما يقال ويعي ما يسمعه واذا حضر مكان الشيخ فلم يجده جالسا انتظره لا يفوت على نفسه درسه فان كل درس يفوت لا عوض له - 00:44:38ضَ
لا سيما سابقا ما عندهم النعمة التي نحن فيها الان الات التسجيل والدرس يسجل لك بالصوت والصورة وثم بعد ذلك يرسل اليك وانت متكئ على اريكتك في بيتك. يصلك الدرس في الجوال وانت تحت المكيف - 00:45:05ضَ
شاهي ويعني قرير العين ثم بعد ذلك انت تستمع الى الدرس في المكان الذي تريده وفي الزمان الذي تريده ثم تسمع قليلا وتوقفه وتعود اليه متى ما اردت واذا تعدل مزاجك تخيل النعمة العظيمة التي انت فيها - 00:45:27ضَ
في السابق ما عندهم هذا يلقي الشيخ الدارس في المسجد القاه انتهى الامر ليس هناك احد يستطيع ان يعيد لك الدرس وكم نحن في نعمة عظيمة يا اخوان كم نحن في نعمة عظيمة - 00:45:47ضَ
ومع ذلك نقصر ثم قال ولا يطرق عليه ليخرج اليه وان كان نائما صبر حتى يستيقظ او ينصرف ثم يعود والصبر خير له وقد روي ان ابن عباس كان يجلس في طلب العلم على باب زيد بن ثابت - 00:46:06ضَ
حتى يستيقظ. يعني ابن عباس كان يأتي ليتعلم من من؟ من زيد بن ثابت رضي الله عنه فلما وصل عند الباب سأله عن زيد قالوا له نائم ماذا فعل؟ يعني المتوقع انه كان سيقول لهم طيب ايقظوه. قولوا له عبد الله بن عباس - 00:46:36ضَ
ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ال بيت النبي ينتظرك عند الباب ما فعل هذا جلس عند الباب يقولون حتى غلبه النعاس وهو ينتظر ولما خرج يقولون زيد بن ثابت - 00:46:52ضَ
اه ورآه مستلقيا عند الباب نائما تسفه الرياح والتراب وتأثر جدا بهذا الموقف هكذا يقولون يعني في الرواية. هنا يقول انه جاء عند باب زيد بن ثابت حتى يستيقظ. فيقال له الا نوقظه لك - 00:47:10ضَ
ويقول لا لا توقظوه هذا استاذي تعوه يرتاح اذا استيقظ انا نتعلم منه وربما طال مقامه وقرعته الشمس وكذلك كان السلف يفعلون. يعني طال مقام ابن عباس ينتظر حتى قرعته الشمس. مع ذلك - 00:47:26ضَ
لم يضجر ولذلك اصبح من اصبح ترجمان القرآن هو حبر الامة ولا يطلب من الشيخ اقراءه في وقت يشق عليه فيه. يعني انت تعرف ان الشيخ ينام الظهر ولا تحرج الشيخ وتقول له يا شيخ اعطني درسا بعد صلاة الظهر لانك انت تعرف ان هذا وقت راحة - 00:47:44ضَ
والشيخ من حيائه وادبه ولطفه قد يوافق على الدرس حياء منك وتحت ضغط الحياء حد يوافق لكن لا تكن انت هكذا فقيرا وتستغل الشيخ وتستغل طيبه قال ولا يطلب من الشيخ اقرأه في وقت يشق عليه فيه او لم تجر عادته بالاقراء فيه. ولا يخترع عليه وقتا خاصا به - 00:48:03ضَ
دون غيره هو قال هنا يخترع لا بأس به وقد يقال يقترح المهم انك لا تبادر ان تقول طيب شيخ ما رأيك في وقت كذا ما رأيك في كذا؟ هو الذي يحدد لك الوقت هو الشيخ - 00:48:31ضَ
هو يعطيك الوقت وانت تطوع برنامجك على درس الشيخ وليس العكس ولا يخترع عليه وقتا خاصا به دون غيره وان كان رئيسا او كبيرا. لما فيه من الترفع والحمق على الشيخ والطلبة - 00:48:43ضَ
وربما استحيا الشيخ منه فترك لاجله ما هو اهم عنده في ذلك الوقت فلا يفلح الطالب يعني قد تقول انت للشيخ الشيخ انا اريد ان ان اتيك بعد صلاة العشاء. الشيخ بعد صلاة العشاء هذا الوقت هو يقرأ فيه ورده من القرآن - 00:49:02ضَ
فانت احرجته وطلبت منه هذا فترك ما هو اهم ربما بالنسبة للشيخ هذا اهم لانه هذا الوقت الوحيد الذي يراجع فيه فتحرجه بذلك؟ قال فان بدأه الشيخ بوقت معين او خاص لعذر عائق له عن الحضور مع الجماعة او لمصلحة رآها الشيخ - 00:49:21ضَ
فلا بأس بذلك طيب يا اخوان نكتفي بهذا القدر ان شاء الله في الدرس القادم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:49:41ضَ