التعليق على تفسير ابن جزي(مستمر)
114- التعليق على تفسير ابن جزي | سورة إبراهيم ١٣-آخرها | الشيخ أ.د يوسف الشبل
التفريغ
كل هذه سبيلي ادعو الى الله بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزد - 00:00:00ضَ
علما وعملا يا رب العالمين. هذا اليوم مثل ما ذكرنا هو اليوم الحادي عشر من الشهر الحادي عشر من عام خمسة واربعين واربع مئة والف. من الهجرة السورة بين ايدينا هي سورة ابراهيم من الجزء الثالث عشر. ووقف بنا الكلام عند الاية الرابعة والعشرين - 00:00:50ضَ
عشرين تقرأ يا شيخ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. اللهم اغفر لنا شيخنا وللحاضرين والسامعين. ولوالدينا ولمشايخنا اجمعين. يقول الشيخ وقال الشيطان يعني ابليس الاقدم - 00:01:11ضَ
روي انه يقوم خطيبا بهذا الكلام يوم القيامة او في النار بقوله لاهلها لما قضي الامر ان كان كلام ابليس في القيامة فمعنى قضي الامر تعين قوم للنار وقوم للجنة - 00:01:34ضَ
وان كان في النار فمعنى قضي الامر حصل اهل النار في النار واهل الجنة في الجنة اه الا ان دعوتكم استثناء منقطع ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي. اي ما انا بمغيثكم وما انتم بمغيثين لي - 00:01:51ضَ
اه قوله بما اشركتمون ما مصدرية اي باشراككم لي مع الله في الطاعة من قبل يتعلق بي اشركتمون. ويحتمل ان يتعلق بي كفرت والاول اظهر وارجح ان الظالمين استئناف من كلام الله تعالى. ويحتمل ان يكون حكاية عن ابليس - 00:02:13ضَ
باذن ربهم يتعلق بي وادخل او بخالدين. والاول احسن كلمة طيبة ابن عباس وغيره هي لا اله الا الله وقيل كل كلمة حسنة قوله كشجرة طيبة هي النخلة في قول الجمهور. واختار ابن عطية انها شجرة غير معينة. الا انها - 00:02:38ضَ
كل من كل ما اتصف بتلك الصفات وفرعها في السماء اي في الهواء وذلك عبارة عن طولها. قوله تؤتي اكلها كل حين. الحين في لغة وقت غير محدود وقد تقترن به قرينة تحده. فقيل - 00:03:06ضَ
في كل حين اي كل سنة لان النخلة تطعم في كل سنة. وقيل غير ذلك قوله ومثل كلمة خبيثة هي كلمة الكفر. وقيل كل كلمة قبيحة. قوله كشجرة كشجرة خبيثة - 00:03:26ضَ
هي الحنظلة عند الجمهور. واختار ابن عطية غير معينة اجتثت اي اقتلعت. وحقيقة الاجتثاث اخذ الجثة وهذا في مقابلة قوله اصلها ثابت. قوله بالقول الثابت هي لا هو لا اله الا الله. والاقرار بالنبوة. قوله في الحياة الدنيا. اي اذا - 00:03:44ضَ
لم يزل لم يز اي اذا فتنوا لم يزلوا لم يزلوا وفي الاخرة هو عند السؤال في القبر عند الجمهور طيب هذه الايات من سورة ابراهيم يقول الله سبحانه وتعالى فيها وقال الشيطان لما قضي الامر - 00:04:11ضَ
لما قضي الامر. يقول المؤلف المراد بالشيطان هنا هو ابليس الاقدم. كيف الاقدم نقول لانه يقصد ابليس نفسه ليس من الشياطين اي شيطان لا. وان لان الشياطين لان الشياطين كثيرون - 00:04:31ضَ
والشياطين هم ذريتهم. ولكن كانه يقول هو رأسهم وهو الاكبر والاقدم. قال وقال الشيطان لما قضي الامر يقول ما معنى قضي الامر؟ قال يوم القيامة قضي الامر تعين قوم للنار وقوم - 00:04:47ضَ
للجنة وذهب اهل النار الى النار واهل الجنة الى الجنة قضي الامر بينهم. قضي الامر بينهم. قال وقال الشيطان لما قضي الامر بينهم. قال المؤلف روي انه يقوم خطيبا يوضع له منبر منبر من نار في نار جهنم فيصعد هذا المنبر الشيطان ثم يخطب - 00:05:07ضَ
يخطب لاهل النار فيقول ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم انا وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم. الله ما اخلف وعده. ان الله لا يخلف الميعاد. يقول انا وعدتكم فاخلفتكم. وما كان - 00:05:31ضَ
لي عليكم من سلطان. قال هنا وما كان وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم. الا ان دعوتكم الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. يقول المؤلف هنا استثناء منقطع. لان دعوة الشيطان ليست ليست من السلطان. يقول - 00:05:51ضَ
وما كان لي عليكم من سلطان من حجة. الا مجرد اني دعوتكم. الدعوة ليست سلطان. ان مجرد اني دعوتكم مثل ما تقول انت لشخص ليس لي عليك سلطان ليس لي عليك حجة الا اني انا فقط مجرد دعوتك فاستجبت لي - 00:06:13ضَ
ايش اللي يقوى عليك والشيطان ليس له حجة؟ ليس له قوة. الشيطان كما قال سبحانه وتعالى ان كيد الشيطان كان ضعيفا. لكن هؤلاء استسلموا له. طيب يقول فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم اللوم وجهوا لانفسكم لا توجهون لي ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي - 00:06:30ضَ
ما معنى الاسراخ هنا او الصريخ؟ قال هو الاستغاثة. يقول انا ما اغيثكم وانتم ما تغيثونني. لا اغيثكم ولا تغيثونني يعني ليس وقت الغوث. الغوث الاستغاثة ان تطلب من شخص ان يغيثك ويقوم بمساعدتك. يقول خلاص - 00:06:55ضَ
انا لا استطيع ان اساعدكم وانتم لا تساعدون كلنا في النار. قال اني كفرت بما اشركتموني من قبل. يقول انتم اشركتموني تكتموني مع الله مع الله في في عبادة الله اشركتموني من قبل. فكفرت بكم الان اعترف الشيطان وهو - 00:07:16ضَ
وايضا لامهم على كفرهم. لامهم ايش مكتوب من قبل؟ قال قال سبحانه وتعالى ان الظالمين لهم عذاب اليم. شف هل هنا ان الظالمين هذا كلام من؟ المؤلف يقول هو كلام كلام الله. يعني الشيطان ما قال ان الظالمين. الشيطان انتهى كلامه بما اشركتموني من قبل - 00:07:36ضَ
قال الله تعقيبا على ذلك ان الظالمين لهم عذاب اليم. هذا حكم الله سبحانه وتعالى حكم الله. قال المؤلف ويحتمل ان يكون حكاية عن عن ابليس يحتمل هذا احتمال ضعيف لكن المتبادر ان هذه الجملة هي كلام من الله سبحانه وتعالى ليبين له ان يبين - 00:07:56ضَ
لهم او تهديدا لهم ان الظالمين لهم عذاب اليم اذا ظلموا انفسهم واستجابوا للشيطان. قال الله سبحانه وتعالى وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها باذن ربهم. خالدين فيها باذن ربهم - 00:08:16ضَ
تحيتهم فيها سلام خالدين فيها باذن ربهم. قال كيف باذن ربهم؟ هم خالدين فيها او ادخل ادخلوا الجنة باذن ربهم ولا هم خالدون فيها باذن ربهم قال المؤلف هنا متعلق بادخل - 00:08:36ضَ
او بخالدين. لكن الاولى ان يقال انهم ادخلوا الجنة باذن ربهم. يعني ان الله اذن لهم بدخول الجنة هذا اقرب هذا اقرب قال قال هنا الم ترى ان الم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة. ما هي الكلمة الطيبة؟ وما هي الشجرة الطيبة؟ قال المؤلف - 00:08:55ضَ
عن ابن عباس وغيره الكلمة الطيبة لا اله الا الله وقيل كل كلمة حسنة يعني اما خاص او عام. ان قلت كلمة طيبة لا اله الا الله. فالذي يقول كلمة لا اله الا الله سيقول الخير. وسيقول الكلام الطيب. وان قلت ان الكلمة - 00:09:18ضَ
وهنا عموم الكلمات الطيبة فلا اله الا الله داخلة داخلة دخولا او وليا. كلمة طيبة كشجرة طيبة ما المراد بها قال المؤلف هي النخلة في قول الجمهور وهذا التفسير هو التفسير النبوي ورد عن ابن ورد عن عن انس - 00:09:36ضَ
وورد عن عمر وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الشجرة الطيبة بانها بانها النخلة. قال المؤلفون واختار ابن عطية التفسير المحرر وجيز انها شجرة غير معينة الا انها كل من ما اتصف بتلك الصفات - 00:09:56ضَ
طيب هنا مسألة مهمة وهي من مسائل اصول التفسير التي ينبغي لنا ان يعني ان نفهمها فهما جيدا وهي انك اذا وجدت تفسير الاية وجدت تفسير للاية قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. زين؟ مثل هذه الاية النبي صلى الله عليه وسلم فسر ماذا؟ فسر الشجر الطيب بانها - 00:10:14ضَ
نخلة ثم وجدت اقوال اقوالا اخرى في تفسير الاية فان القاعدة الشرعية المهمة التي ينبغي ان نطبقها في التفسير انه لا يصار لاي قول من الاقوال اذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم اية في القرآن فلا يشار لغيره ولا يلتفت له. فلما قال هنا قال ابن عطية ان - 00:10:37ضَ
شجرة عامة او شجرة غير معينة نقول لا. النبي قال نخلة. ونحن نأخذ بقول النبي صلى الله عليه وسلم. فتفسير القرآن بالسنة او من اي تفسير اخر قال كشجة طيبة اصلها ثابت في الارض وفرعها في السماء يعني في العلو والنخلة واضح. واضح ان ان فرعها في العلو - 00:10:59ضَ
الهواء قال لانها دائما هي بين الاشجار هي الاطول. قال تؤتي اكلها كل حين وهذه هي النخلة فانها تثمر كل سنة. تثمر كل سنة قال ومثل كلمة خبيثة ما هي الكلمة الخبيثة؟ قال كلمة الشرك والكفر - 00:11:23ضَ
الشرك الكبرى قال المؤلف هنا وقيل كل كلمة قبيحة والصحيح ان الكفر لان مقابل التوحيد لا اله الا الله وان قلت مثل ما ذكرنا ان كل كلمة قبيحة فيدخل فيها كلمة - 00:11:44ضَ
الشرك والكفر دخولا اوليا. طيب قال كشجرة خبيثة. ما هي الشجرة الخبيثة قال المؤلف هي الحنظلة عند الجمهور واختار ابن عطية انها غير معينة. وهذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه حدد انه حدد يعني يعني حدد الشجر الخبيثة. وانما - 00:11:58ضَ
لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك قوله حنظلة او اي شجرة خبيثة كل هذا يعني كل هذا داخل في في معنى الاية يقول اجتثت من فوق الارض - 00:12:24ضَ
اجتثت يعني قلعت هذه الاولى ثابتة. شجرة النخلة ثابتة في الارض. اصلها ثابت في الارض وهذه لا اقتنعت من الارض. لماذا؟ الشر الشر والشرك لا يثبت. لا يثبت. قال وحقيقة الاجتثاث اخذ الجثة - 00:12:37ضَ
وهي وهذا في مقابل قوله اصلها ثابت. جثتها منقلعة من الارض غير ثابتة يعني يعني جسمها لم يثبت. قال ما لها من قرار ليس لها استقرار على الارض. هذا هذا الشرك والكفر والعناد والضلال اهله - 00:12:57ضَ
ليسوا على قرار قال قال يثبت الله. يثبت الله. الان عندنا اهل التوحيد والعبادة والطاعة. ويقابلهم اهل الشر والضلال والكفر قال يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت قال بالقول الثابت هو التوحيد لا اله الا الله - 00:13:15ضَ
في الحياة الدنيا وفي الاخرة. كيف يثبتهم في الحياة الدنيا؟ قال امام الفتن. امام الفتن. شف قال اي اذا فتنوا لم يزلوا يعني هم يثبتون امام الفتن تجد الذين انعم الله عليهم بالرسوخ في العلم - 00:13:39ضَ
والدين والتمسك به تأتيهم عواصف الفتن يثبتون لا يتغيرون. تجد من من يتغير تجد اليوم في المسجد وغدا لا يصلي. تجد اليوم ظاهره الالتزام والصلاح ثم تغير في ظاهره. تعامله فالله سبحانه وتعالى - 00:13:56ضَ
ثبت من؟ يثبتهم عند الفتن يثبت الذين امنوا الذين امنوا وتمسكوا بدينهم يثبتهم سبحانه وتعالى. هذا في الدنيا اما في الاخرة قال وفي الاخرة قال المؤلف هنا الاخرة يثبتهم في قبورهم عند السؤال الملكين - 00:14:16ضَ
عنده سؤال منكر ونكير يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت عند السؤال. من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك يثبتهم الله بالاجابة الصحيحة. وكذلك يدخل في الاخرة ثبوتهم يوم القيامة في عرصات يوم القيامة. يثبتهم الله عندما تزل - 00:14:34ضَ
اقدام طيب نواصل تفضل قوله بدلوا نعمة الله كفرا نعمة الله هنا هو محمد صلى الله عليه ترفع الصوت شوي هو محمد صلى الله عليه وسلم ودينه وانعم الله به على قريش فكفروا النعمة ولم يقبلوها. والتقدير بدلوا شكر نعمة الله كفرا. قوله - 00:14:52ضَ
قومهم اي من اطاعهم واتبعهم دار البوار فسرها بقوله جهنم يقيموا الصلاة وينفقوا هو جواب شرط مقدر. يتضمنه قوله قل تقديره ان تقل لهم اقيموا يقيموا. ومعمول القول على هذا محذوف. وقيل جزم باضمار لام الامر - 00:15:19ضَ
تقديره ليقيموا قوله ولا خلال من من الخلة وهي المودة. قوله ان الانسان يريد الجنس طيب يقول سبحانه وتعالى الم تر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا دائما نسمع في القرآن الم ترى الم ترى الم تروا افلم يروا ما معناها؟ نقول الهمزة للاستفهام - 00:15:47ضَ
همزة الاستفهام والمتر متعلقا بمحذوف كانه يقول الم ترى يعني اعميت وجهلت ولم ترى الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا حلوا قومهم دار البوار المؤلف يقول المراد بنعمة الله هي بعثة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:16:17ضَ
محمد وبعثته ودينه وشرعه الذي جاء اهل مكة هم لم يقبلوه. وبدلوا هذه النعمة كفرا. يعني جحدوا هذه النعمة ولم يشكروها. فبدلوا شكر الله كفرا. لو لو امنوا وصدقوا لشكروا الله على هذه النعمة لكنهم كفروا. ولكن مع ان - 00:16:40ضَ
المؤلف يعني اختصر النعمة هنا على دين محمد نحن نقول ايضا بعموم الاية وقوله نعمة الله دائما هذه قاعدة ايضا تفسيرية مهمة وهي وهي قاعدة من قواعد التفسير ان المفرد اذا اضيف الى معرفة دل على العموم. والمفرد هنا نعمة. واضيفت الى معرفة وهي الله - 00:17:00ضَ
دل ذلك على اي شيء على عموم على عموم النعم. فكل كل من بدل نعمة الله كفرا ولم يشكر فانه سبب في ان يحل قومه دار البوار. يعني يكون سببا في في هلاك في هلاك قومه. وهذا - 00:17:25ضَ
اية عامة هذا الاصل. ويدخل في ذلك اهل مكة الذين كفروا وجحدوا نعمة الله وبدلوها. بكفرهم بدين محمد هذا بلا شك انه يدخل دخولا اوليا. ولكن لا يفوتنا ان الاية على عمومها. ان الاية على عمومها بدلوا نعمة الله كفرا كل من - 00:17:45ضَ
بدل نعمة الله كفرا فانه سبب في هلاك نفسه وهلاك غيره قال دار البوار قال جهنم يصلونها. وبئس القرار قال دار البوار ما هي؟ قال فسرتها الاية. وهي جهنم. يصلونها وبئس القرار. يقول يجازون بها. فان كانوا من اهل - 00:18:05ضَ
الشرك والكفر فنار جهنم دارهم. لا لا دار لهم غيرها. وان كانوا من اهل الكبائر والمعاصي فانه متوعدون بذلك وقد تكون دارا لهم وقد تكون قد تكون دارا لهم مؤقتة. طيب - 00:18:27ضَ
قال هنا وجعلوا لله اندادا ليضلوا عن سبيله يعني الذين بدلوا النعمة كفروا بالله وجعلوا اصناما يعبدونها قال الله عز وجل قل تمتعوا فان مصيركم الى النار. وتمتعوا بالدنيا متاعا قليلا ثم مرجعكم الى النار. قال قل لعبادي الذين - 00:18:45ضَ
يقيمون الصلاة يقول قل لعبادي الله عز وجل يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لعبادي المؤمنين يقيموا الصلاة يقيموا الصلاة لان اساس الدين وعموده وينفق مما رزقناهم سرا وعلانية. الحث على النفقة التي هي يعني الاحساس باخوانهم - 00:19:06ضَ
ولان النفقة يعني تدل على صدق صاحبها سميت صدقة ولانها ايضا تنفع صاحبها في الاخرة. قال انفقوا ما رزقناهم سرا وعلانية. طيب يقول المؤلف هنا يقيم الصلاة جواب شرط مقدر اي قل لهم ان تقل لهم اقيموا - 00:19:31ضَ
يقيموا الصلاة. يقيموا الصلاة فهو مجزوم. طيب يقيم الصلاة. اقام الصلاة غير غير اداء الصلاة. كثير من الناس يؤدي الصلاة. يصليها. لكن من الذي يقيم الصلاة بشروطها واركانها واجباتها وخشوعها. هنا تأتي حقيقة الصلاة. ولذلك دائما القرآن يعبر بلفظ اقيموا الصلاة. لم يقل صلوا. اقيموا الصلاة - 00:19:51ضَ
اقيمها يعني اقامة واظحة. طيب قال وينفق مما رزقناهم يعني يتصدقون وشف مما رزقناهم يعني بعظ قليل سرا وعلاني قدم السر لان اخفاء الصدقة اقرب الى الاخلاص واقرب الى القبول. كل ما يخفي الانسان عباداته صلاته - 00:20:17ضَ
صدقته وذكره. سائر اعماله يكون ذلك اقرب الى الاخلاص. واقرب الى القبول قال من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال. يقول يأتي يوم ما في بيع ولا شراء - 00:20:37ضَ
انتهى البيع والشراء تشتري تبيع ماء معك دراهم ما معك ما في احد يعرظ سلعته ما في احد يعرظ حسناته لا بيع فيه ولا خلال قال ما معنى خلال قال جمع خلة وهي المحبة. وهي المحبة والمودة - 00:20:52ضَ
طيب ثم بعد ذلك سبحانه وتعالى يذكر يذكر او يذكر بنعم الله كما ذكرنا ان السورة مبنية على النعم. فيذكره بنعم الله قال الله الذي خلق السماوات والارض. طيب لماذا يذكرنا بنعم الله؟ لنشكر ونعبده سبحانه وتعالى. قال الله الذي خلق السماوات والارض وانزل من السماء ماء - 00:21:07ضَ
فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بامره. وسخر لكم الانهار. وسخر لكم الشمس والقمر دائبين يعني مستمرين. وسخر لكم الليل والنهار واتاكم من كل ما سألت. اعطاكم كل ما سألتموه. تجد اكثر من هذه النعم ما - 00:21:28ضَ
اعظم منها وان تعدوا نعمة الله شف التأكيد على ان السورة مبنية على وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها لو تعد النعم لكن لن تستطيع عندها. مستحيل استطيع اعد نعم الله ما تستطيع. لو عددت وعددت لتعبت ولم تحصي. ولذلك قال لا تحصوها. ان الانسان لظلوم كفار. ما المراد - 00:21:48ضَ
الانسان قال المؤلف هنا جنس الانسان. طبيعة الانسان الا من عصم الله. الا من عصم الله ومن عليه بالايمان والشكر والطاعة فهؤلاء لا يدخلون في في هذا الوصف ظلموهم كفار. المؤمن التقي لا يدخل في هذا الوصف. وانما هذا ممن جحد - 00:22:12ضَ
يا نعمة الله ان الانسان مظلوم كفار. طيب ناخذ المقطع الذي بعده قوله تعالى البلد امنا ذكر في البقرة قوله واجنبني اي امنعني اي امنعني والماضي منه جنب يقال جنب وجنب بالتشديد واجنب بمعنى واحد - 00:22:32ضَ
قوله وبني يعني بنيه من صلبه وفيهم اجيبت دعوته واما اعقاب بنيه فعبدوا الاصنام قوله ومن عصاني يريد من عصاه بغير الكفر. او عصاه بالكفر ثم تاب منه. فهو الذي يصح ان يدعى له بالمغفرة - 00:22:57ضَ
ولكنه ذكر اللفظ بالعموم. لما كان فيه عليه السلام من الرحمة للخلق وحسن الخلق. قوله اسكنت من ذريتي. يعني ابنه اسماعيل عليه السلام. لما لما ولدته امه حجر غارت بها غارت بها سارة زوجة ابراهيم. فحمله مع امه من الشام الى مكة - 00:23:16ضَ
قوله بواد يعني مكة. والوادي ما بين جبلين وان لم يكن فيهما. قوله عند بيتك المحرم يعني الكعبة فاما ان يكون البيت اقدم من ابراهيم على ما جاء في بعض الروايات. واما ان يكون ابراهيم قد - 00:23:47ضَ
علم انه سيبنى هناك بيت لقوله ليقيموا الصلاة اللام يحتمل ان تكون لام الامر بمعنى الدعاء او لام كي وتتعلق اسكنت وجمع الضمير يدل على انه كان قد علم ان ابنه ان ابنه يعقب هنالك نسلا. قوله - 00:24:07ضَ
تهوى اليهم اي تسير تهوي قوله تهوي اليهم اي تسير بجد واسراع. ولهذه الدعوة ولهذه الدعوة حبب ولهذه الدعوة حبب الله حج البيت الى الناس. على انه قال من الناس بالتبعيض - 00:24:32ضَ
قوله قال بعضهم لو قال افئدة الناس لحجته فارس والروم قوله وارزقهم من الثمرات اي ارزقهم في ذلك الوادي مع انه غير ذي زرع. واجاب الله دعوته فجعل مكة توجد اليها ثمرات كل شيء - 00:24:54ضَ
قوله وما يخفى الاية يحتمل ان تكون من كلام الله تعالى او حكاية عن ابراهيم. قوله وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق. روي انه ولد له اسماعيل. وهو ابن مئة وسبعة عشر عاما - 00:25:18ضَ
وروي ان وروي اقل من هذا. واسماعيل اسن من اسحاق. قوله ربنا وتقبل دعاء اه ان اراد بالدعاء الطلب والرغبة فمعنى القبول الاستجابة. وان اراد بالدعاء العبادة القبول على حقيقته - 00:25:38ضَ
قوله ربنا اغفر لي ولوالدي. قيل انما دعا بالمغفرة لابويه الكافرين. للشرق اسلامهما والصحيح انه دعا لهما قبل ان يتبين له انه عدو لله حسب ما ورد في في براءة - 00:26:00ضَ
طيب هذا المقطع في إبراهيم عليه السلام والحديث عنه كما سميت السورة بهذا الاسم واذ قال اي واذكر اذ قال ابراهيم ربي اجعل هذا البلد. يقول هذا البلد يقول ذكر في البقرة. لما - 00:26:21ضَ
قال سبحانه وتعالى هناك ربي اجعل هذا بلدا امنا في البقرة جاء جاءت كلمة بلدا نكرة. ربي اجعل هذا بلدا كن امنا وهنا جاءت معرفة ربي اجعل هذا البلد فما الفرق - 00:26:37ضَ
ما الفرق لماذا هناك نكرت؟ وهنا عرفت؟ قال بعضهم والله اعلم ان المعنى ان في سورة البقرة لم يبنى البيت وقال ربي اجعل هذا يعني المكان هذا بلدا امن لانه لم يقام البيت. ولذلك قال الله عز وجل في سورة البقرة واذ يرفع ابراهيم - 00:26:53ضَ
هنا قال ربي اجعل هذا البلد هذا البلد فهو يشير الى الى المكان يشير الى المكان وهذا مثل ما ذكر المؤلف وغيره قد يقال ان البيت اصله موجود. وان الملائكة هي التي بنته. ثم جاء ابراهيم واقام قواعد البيت. والا البيت كان - 00:27:14ضَ
موجود كان ادم وبعض الانبياء الذين قبل ابراهيم كيهود وصالح كانوا يطوفون ويحجون الى البيت والله اعلم بذلك. قال واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا البلد اشارة الى المكان. هذا البلدان - 00:27:34ضَ
امنا امنا قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. اجلبني يعني امنعني امنعني اي اجعلني ابتعد عن الوقوع في في الاصنام. واصل كلمة اجنبني من الجنب او من الجنابة ابى او من يعني البعد. اصلها من البعد يعني ابعدني بعدا ابعدني. بعدا شديدا حتى لا - 00:27:51ضَ
اقع لا انا ولا ذريتي اجنبني وبني. قال المؤلف المراد بالبني هنا هم اولاده الصلب. يا اسحاق ويعقوب اسحاق واسحاق واسماعيل. لماذا؟ قال لان ذريته منه فيهم يعني محسن وظالم لنفسه مبين. والله اخبره - 00:28:22ضَ
اخبره انها انها منه في ذرية من هو صالح ومن هو غير على غير الصلاح. ولذلك حمل المؤلف هنا وبني قد هم هم ابناء الصلب. وبني ان نعبد الاصنام. ان نعبدها يعني في وقته. قال ربي انهن اضللتن - 00:28:42ضَ
ان كثيرا من الناس يعني هذه الاصنام ظل بها كثير من الناس فمن تبعني على ديني وتمسك بي وتمسك بشرعي فانه مني. فانه مني يعني من المسلمين ومن اهل التوحيد. ومن عصاني فانك - 00:29:02ضَ
الغفور الرحيم. كيف عصاني فانك غفور رحيم؟ قال اي من عصاه بغير الكفر. اقل من الكفر. فان الله يعفو عنه ويتجاوز عنه. اما الكافر الذي يعصيه فان الله يعني لا يغفر له الا اذا تاب قبل موته - 00:29:18ضَ
قال هنا هل يصح ان يدعى له بالمغفرة؟ الكافر؟ قال اذا تاب اذا تاب يدعى له واما ما دام انه على كفره ومات على كفر فلا يدعى له ولا يدعى له بالمغفرة لا يدعى له بالمغفرة - 00:29:35ضَ
يدعى له بالهداية؟ نعم. اذا كان حيا قال ومن عصاني فانك غفور رحيم. ثم قال بعدها ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد. قال من ذريتي من التبعيظ ان بعض ذريتي وهم اسماعيل وهاجر - 00:29:52ضَ
قال بواد غير ذي زرع. قال وهو مكة والاصل الوادي هو المكان الذي يكون منخفضا بين جبلين يسمى يسمى وادي وان لم يكن فيهما هل هي ارفع صوتك مم يعني هو اصلا احيانا اللغة تطلق الذراري على - 00:30:10ضَ
على على الاولاد والنساء قال مثلا يقال احيانا تسمع احيانا يقول لك الرجال يقتلون والذراري يؤسرون اسارى. مرت بالدراري يدخل فيه فاحيانا يعني يعبر بهذه العبارة لكن اذا دققنا وجدنا ان الذرية هي نسله - 00:30:44ضَ
هي نسبه ليست زوجته اذا نظرت من مجانب واذا نظرت من جانب انه يشمل الدراري الذي هو يقوم برعايتهم قوام عليهم والمرأة تحت تحت حكمه. فتدخل في ذلك والله اعلم. طيب - 00:31:04ضَ
قال هنا بواد غير ذي زرع. وهذا يدل على ان البيت غير موجود غير ذي زرع يعني ولا ماء. عند بيتك المحرم قال يعني الكعبة. فاما ان يكون البيت اقدم من ابراهيم على ما جاء في بعض الروايات يعني - 00:31:21ضَ
بنته الملائكة وهو موجود واما ان يكون ابراهيم قد علم انه سيكون هنا بيت. الله اوحى اليه انه سيبني البيت. سيقيم هنا بيتا له فيقول عند بيتك الذي انت اوحيت اليه سنبنيه. فهو يحتمل ويحتمل والله اعلم - 00:31:39ضَ
طيب قال هنا فاجعل افئدة من الناس تهوي اي نعم قال عند بيتك المحرم ليقيموا الصلاة. قال اللام هنا لام الامر. اي ليقيموا الصلاة او بمعنى الدعاء اي يا رب اجعلهم يقيموا الصلاة - 00:31:58ضَ
اقيموا ليقيموا او تكون لام التعليل اي لاجل ان يقيموا الصلاة. هذي ذكرها المؤلف يعني احتمالات. طيب فاجعل فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم شف عبارة القرآن والدعاء. ما قال فاجعل اناسا يهون ثم قال قال افئدة القلوب. ولذلك القلوب تحن - 00:32:18ضَ
على على مكة وكل من ذهب الى مكة لاداء العمرة او اداء الحج تجده قلبه يحن على ان يعود مرة اخرى وثالثة ورابعة ولا يمل ولذلك قال فاجعل افدة من الناس تهوي اليهم وانظر الى الدعاء لما قال فاجعل افئدة من الناس ولم يقل - 00:32:41ضَ
يقول هنا ان من الناس اي بعض الناس ولو جاء ولو قال جميع الناس لا جاء الناس كلهم الى مكة. حتى قال المؤلف لحج لحج في فارس والروم ولو كانوا على كفرهم. ولكنه قال من - 00:33:01ضَ
متبعين فاجعل تهوي وشف تهوي يعني تميل بقوة القلوب تميل بقوة قال وارزقه من الثمرات هذه من دعوة ابراهيم. ولذلك يجبى الى مكة يعني ثمرات كل شيء. قال وارزق اهل وارزق وارزقه من الثمرات - 00:33:18ضَ
اه هو وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن قال ما نخفي وما نعلن يعني ان الله يعلم ما يخفيه الانسان ويعلمه يظهره او او يخفيه قال - 00:33:41ضَ
وما يخفى على الله من شيء. انت تخفي في نفسك. اما الله ما ما يكون خافيا عليه. ما يخفى على الله من شيء في الارض ولا في السماء قال شف قال وما يخفى هل هو مكان ام ابراهيم؟ محتمل. او من كلام الله ان الله يخبر بانه لا يخفى على شيء في الارض ولا في السماء هذا محتمل - 00:33:56ضَ
ولكن الذي يظهر انه من كلام ابراهيم. لماذا؟ لان كل السياق مع ابراهيم حتى بعده. قال الحمد لله الذي الحمد لله الذي وهب لي من الكبر وهب لي والحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق - 00:34:15ضَ
يقول المؤلف هنا انه ولد له اسماعيل واسماعيل هو الاكبر. ثم ولد له اسحاق. قال وهو ابن مئة. وسبعة عشر تحديد الارقام هذي تحتاج الى دليل والاصل عدم يعني احتياج اننا افرض انه جاء واحد واعترض عليك وقال لك لا انه ابن مئة وسبعة ما قال سبعة عشر - 00:34:34ضَ
فماذا ترد عليه؟ لا فالاولى عدم تحديد الارقام الا اذا دل الدليل بنصه عليه طيب ولا يهمنا اصلا طيب يقول تقديم اسماعيل على اسحاق يدل على ان اسماعيل هو الاكبر - 00:34:56ضَ
ان ربي لسميع الدعاء. ربنا ربي اجعلني مقيم الصلاة. ومن ذريتي. ومن ذريتي هذي من وش تسمى؟ هل هي تبعيضية بيانية ونقول ان كان الدعاء من إبراهيم يحتمل ان تكون تبعضية لأن الله اوحى الى ابراهيم ان ذريته منهم - 00:35:12ضَ
محسن وظالم لنفسه مبين. فهو يقول من ذريته يعني المحسن ولكن انت اذا اردت ان تدعو بها انت وانت تدعو ما تقول والله من ذريتي للتبعيظ لان ذريتك يكونون منهم منهم صالحون ومنهم غير - 00:35:34ضَ
الصالحين لا. وانما تقول ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. وتقصد بها انها بيانية. يعني ذريتي جميعا. فانت تدعو ان تكون مقيم الصلاة وتدعو لذريتك بان يكونوا مقيمي الصلاة هذا يعني ومن ذريتي قال ربنا وتقبل دعاء. قال ما المراد بالدعاء ان نتقبل دعاء؟ قال ان اردت به الطلب والرغبة فمعنى - 00:35:49ضَ
اتقبل يعني من القبول. وان اردت به الدعاء الذي هو العبادة فالقبول يعني ان تقبل هذه العبادة قال رب اغفر لي ولوالدي كيف يدعو لوالدي وهم كفار؟ قال هذا كان قبل النهي. كما في سورة التوبة وما كان دعاء وما كان آآ وما كان - 00:36:17ضَ
دعاء ابراهيم وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه هذا كان في اول الامر ثم تبين لما تبين اه لم يدعو له قال رب اغفر لوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب - 00:36:35ضَ
طيب ناخذ المقطع الاخير من السورة نعم اكيد ما في شي تدعو تقول ربي اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين هذا ما في مانع يعني ابراهيم ابراهيم دعا في اول الامر لوالديه وهم كانوا كفارا على حسب ما ذكر المؤلف - 00:36:50ضَ
ولما تبين انهم انهم كفار وجاء النهي ترك ذلك اما المؤمن الذي هو يدعو بهذا الدعاء يدعو لوالديه المؤمنين بلا شك. انت تدعو في صلاتك. رب اغفر لي ولوالدي طيب تفضل يا شيخ - 00:37:21ضَ
قوله ولا تحسبن الله غافلا. هذا وعيد للظالمين. وهم الكفار هنا على الاظهر فان قيل لمن هذا الخطاب هنا وفي قوله فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله الجواب انه يحتمل ان يكون خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم او لغيره - 00:37:37ضَ
فان كان لغيره فلا اشكال. وان كان له فهو مشكل. لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحسب ان الله غافل وتأويل ذلك بوجهين. احدهما ان المراد الثبوت على علمه بان الله غير غافل - 00:38:03ضَ
وغير مخلف وغير مخلف وعده والاخر ان المراد اعلامه بعقوبة الظالمين. فمقصد الكلام الوعيد لهم قوله تعالى تشخص فيه الابصار. اي تحد النظر من الخوف قوله مهطعين قيل الاهطاع الاسراع. وقيل شدة النظر من غير ان يطرف - 00:38:23ضَ
قوله مقنعي رؤوسهم. قيل الاقناع قيل الاقناع هو رفع الرأس. وقيل خفضه من الذلة قوله لا يرتد اليهم طرفهم. اي لا يطرفون بعيونهم من الحذر والجزع. قوله وافئدته هوى اي منخرقة لا تعي شيئا من شدة الجزع فشبهها بالهواء في تفرغه من الاشياء - 00:38:52ضَ
ويحتمل ان يريد ان يريد مضطربة في صدورهم يوم يأتيهم العذاب يعني يوم القيامة. وانتصاب يوم على انه مفعول مفعول ثابت لي اه اه انذر ولا يجوز ان يكون ظرفا - 00:39:22ضَ
قوله اولم تكونوا تقديره يقال لهم اولم تكونوا الاية؟ قوله ما لكم من هو المقسم عليه ومعنى من زوال اي من الارض بعد الموت. اي اي حلفتم انكم لا تبعثون - 00:39:44ضَ
قوله وعند الله مكرهم اي جزاء مكرهم قوله وان كان مكرهم لتزول منه الجبال. ان هنا نافية. واللام لام الجحود والجبال يراد بها الشرائع والنبوات. شبهت بالجبال في ثبوتها. والمعنى - 00:40:06ضَ
تحقير مكرهم. لانه لا تزول منه تلك الجبال تلك الجبال الثابتة الراسخة وقرأ الكسائي لتزول لا تزول لا تزال القرار الكسائي لا تزول بفتح اللام. ورفع تزول وان على هذه القراءة مخففة من الثقيلة - 00:40:29ضَ
واللام للتأكيد والمعنى تعظيم مكرهم. اي ان مكرهم من شدته بحيث تزول منه الجبال. ولكن الله عصم ووقى قوله فلا تحسبن فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله. يعني الوعد بالنصر على الكفار - 00:40:55ضَ
فان قيل هلا قال مخلف رسله وعده ولم ولم قدم المفعول الثاني على الاول فالجواب انه قدم الوعد ليعلم انه لا يخلف الوعد اصلا على الاطلاق. ثم قال رسله اه ليعلم انه اذا لم يخلف وعد احد من الناس فكيف يخلف وعد رسله وخيرة خلقه - 00:41:17ضَ
تقدم الوعد اولا لقصد الاطلاق. ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص قوله يوم تبدل الارض. العامل في العامل في الظرف ذو انتقام او محذوف وتبديل الارض بان تكون يوم القيامة بيضاء عفراء كقرصة نقي - 00:41:49ضَ
هكذا ورد في الحديث الصحيح قوله والسماوات تبديلها بانشقاقها. وانتثار كواكبها وخسوف شمسها وقمرها وقيل تبدل ارضا من فضة وسماء من ذهب وهذا ضعيف قوله وترى المجرمين يعني الكفار. قوله مقرنين في الاصفاد اي مربوطين في الاغلال. قوله - 00:42:14ضَ
اي قمصهم واستربال القميص قوله من قطران هو الذي تهنأ هو الذي تهنأ به الابل وللنار فيه اشتعال شديد. فلذلك جعل الله قمص اهل النار منه ليجزي متعلق بمحذوف اي فعل الله ذلك ليجزي قوله بلاغ قوله - 00:42:45ضَ
وهذا بلاغ اشارة الى القرآن او الى ما تضمنته هذه السورة. قوله ولينذروا على محذوف تقديره ينصح به ولينذروا طيب خاتمة السورة قوله تعالى ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. يقول المؤلف هذا وعيد للظالمين - 00:43:12ضَ
وهم الكفار هنا على الاظهر. فان قيل لمن هذا الخطاب هنا وفي قوله فلا تحسبن طيب اولا قبل ان ندخل في من المخاطب بذلك؟ ولمن الخطاب؟ هل المراد بالظالمين هنا - 00:43:41ضَ
هم الكفار كما ذكر المؤلف ولا كل ولا كل ظالم يدخل في هذه الاية على حسب طبقات الظلم عندهم الاية على عمومها. الاية على عمومها واللفظ عاما. واللفظ عام يدخل فيه كل ظالم. كل ظالم على حسب - 00:43:59ضَ
ظلمه. وهذا تهديد لمن ظلم نفسه او ظلم ربه او ظلم غيره. كل ذلك داخل. فتهديد له تهم تخويف ان الله ليس غافلا عن كل ظالم يظلم نفسه في بالمعاصي او يظلم حق ربه - 00:44:19ضَ
بتقصيره او يظلم حقوق الناس. ويتعدى عليها. كل ذلك داخل. طيب. قال انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. طيب المؤلف هنا يقول من المخاطب بقول لا تحسبن هل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:44:39ضَ
او كل من يصلح له الخطاب قال الجواب يحتمل ان يكون خطابا للنبي او لغيره. فان كان لغيره فلا اشكال وان كان له فهو مشكل لاجل ان النبي لا يحسب ان الله غافل. وتأويل ذلك ان المراد الثبوت. الثبوت على علمه او المراد اعلامه - 00:44:56ضَ
عقوبة الظالمين نقول الخطابات في القرآن الكريم احيانا يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم ويراد به الخطاب خاص بالنبي يعني لا يراد به غيره. مثل لما يقول الله يا ايها الرسول بلغ ما - 00:45:16ضَ
هذا يدخل في احد غيره الا الرسول. هناك خطابات يخاطب بها النبي صلى الله عليه وسلم وتدخل الامة مثل قوله تعالى يا ايها النبي اتق فهذا خطاب للرسول وتدخل الامة ايضا لانها مأمورة بالتقوى - 00:45:30ضَ
وخطاب اخر ان يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم ويراد به غيره في قوله تعالى فان كنت في شك او قوله لئن اشركت فهذا خطاب لا يراد به النبي صلى الله عليه وسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم ابعد ما يكون من الشك او الشرك فكيف يخاطب بذلك - 00:45:45ضَ
وهنا الاية التي بين ايدينا هذه ولا تحسبن الله فنقول يعني مثل ما ذكر المؤلف يقول ان كان الخطاب لغيره فلا اشكال يعني الخطاب الغيري وان كان للرسول صلى الله عليه وسلم فهل النبي صلى الله عليه وسلم يحسب ان الله غافل - 00:46:01ضَ
فنقول لا هذا ان يعني مثل ما ذكر اما ان يكون خطابا لغيره او خطابا له المراد به الثبات على العلم يعني لا تحسب الله قال انت تعلم لكن اثبت على ذلك. اثبت على او اخبارا - 00:46:18ضَ
ان الله سيعاقبهم سيعاقبهم هذا محتمل وكان المؤلف يرى ان الخطاب هنا يعني للنبي ويحتمل ان يكون للنبي ويحتمل ان يكون لغيره من امته ولعل الذي قد يكون اولى او اوضح - 00:46:34ضَ
اه ان الخطاب الخطاب عاما ان الخطاب عام للنبي ولي ولي ولامته وحمله على النبي على هذا الوجه ولامته لا اشكال فيه طيب يقول انما يؤخرهم ليوما تشخص فيه الابصار. تشخص يقال شخص ببصره اذا اطلق بصره بقوة - 00:46:52ضَ
اطلق كالميت يرفع رأسه يتبع الروح. يشخص بصره يعني يعني يكون بصره ممتدا الى اعلى او الى الى اي جهة. قال المؤلف هنا يعني تحد النظر من الخوف تشخص الابصار تحد يعني بقوة. طيب - 00:47:15ضَ
مقطعين مقنعي رؤوسهم. ما هو الافطار؟ قال الاهطاء الاسراع. الاسراع في المشي يسمى اهطاء طيب مقنعي رؤوسهم قال انهم هم اذا خرجوا من قبورهم فانهم يسرعون وقد رفعوا رؤوسهم ولا يرتد اليهم طرفهم لا لا يغمضون اعينهم وانما يشخصون بابصارهم قد رفعوا رؤوسهم مسرعين في مشيهم - 00:47:35ضَ
تصوير لحالهم عند خروجهم من القبور. ويحتمل ان مقنعي رؤوسهم اي خافضي خافظي رؤوسهم من الذلة خافظي رؤوسهم من الذلة يعني احتمال ان العلو واحتمال الخفظ كما ذكر المؤلف قال الاقناع رفع او خفظ - 00:48:00ضَ
من الذلة قال لا يرتد اليهم طرف لا يرجع العين لا يغمض عينيه. من شدة الخوف والحذر. قال وافئدتهم هواء. كيف افئدتهم هوى؟ قال فارغة من كل شيء الا هذا الامر اشتد امره حتى نسوا كل شيء افئدتهم هواء قال يعني انها فارغة - 00:48:20ضَ
ويحتمل انها مضطربة كالهواء الذي يذهب ويأتي مضطرب يحتمل هذا. وافئدتهم هوى قال وانذر الناس يوم فيهم العذاب. قال يوم القيامة. يوم يأتي يوم يأتيهم العذاب اي يوم القيامة فيقول الذين ظلموا ربنا اخرنا - 00:48:41ضَ
الى اجل قريب يريدون ان يرجعوا الى الدنيا ويؤخروا الى اجل قريب حتى حتى يتبعوا نجب دعوتك ونتبع الرسل ما ينفع خلاص انتهى الامر. مثل ما قال سبحانه وتعالى قال ربي ارجعون لعلي اعمل صالحا. لعلي اكلا انها كلمة. قال هنا - 00:49:04ضَ
اولم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زموال انتم كنتم تقولون في الدنيا ما لنا من زوال يعني ليس لنا بعث وليس لنا اخراج انه لا بعث بعد الموت ما لنا من زوال وسكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم عشتم في مساكنهم ولم تعترفوا - 00:49:25ضَ
بهلاكهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الامثال. قال وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم. قال عند الله مكرهم اي عند الله جزاء. جزاء جزاء مكرهم. وان كان مكرهم لتزول منه الجبال. يقول وهذا مكرهم يعني ما كان - 00:49:45ضَ
انا لتزول منه الجبال والمؤلف فسر الجبال بالشرائع الثابتة الراسخة. او يراد بها الجبال على حقيقتها وهذا اقرب ان المراد بالجبال الجبال من شدة مكرهم من شدة مكرهم ان مكرهم قد تزول تتحرك منه الجبال من من من شدته - 00:50:08ضَ
طيب قال وقرأ او قرأ الكساء من من القراء السبعة وان كان مكرهم لتزول منه جبال لا تزول حين تتحرك منه جبال لا تزول يعني تذهب من شدة مكرهم طيب - 00:50:27ضَ
قال سبحانه وتعالى فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله. يقول وعده بالنصر والتأييد واهلاكه اعداءه الكفار. طيب يقول هنا يعني لماذا قدم قال فلا تحسبن الله مخلص وعده رسله. الاصل مخالف رسله وعده. قال لاهمية الوعد وانجازه. قال قدم الوعد - 00:50:48ضَ
يعلم انه لا يخلف لا يخلف طيب قال ان الله عزيز الانتقام يوم تبدل يقول هذا هذا الشيء يكون يوم القيامة يوم تبدل الارض يعني غير يقول الله عزيز ذو انتقام متى يعني سيظهر ذلك يوم تبدل الارض غير الارض كيف يكون تبديل الارض يوم القيامة - 00:51:13ضَ
هل هو تبديل حقيقي لها؟ ولا تبديل صفة؟ اختلف العلماء فقيل انها تبديل حقيقي لها اي تذهب الارض وتأتي ارض جديدة لم يعصى الله عليها. هذا قول. والقول الثاني ان التبديل هنا هو تبديل الصفة. بحيث تزول البنايات والاشجار والجبال - 00:51:36ضَ
تصبح ارضا ارضا جرداء منبسطة. والذي يظهر الله اعلم ان التبديل هنا تبديل صفة. تبديل صفة الارض هي الارض لكن الله كما قال والسماوات والسماوات ايضا تبديل صفة كما ذكر المؤلف هنا لما قال تبديلها بانشقاقها وانتثار - 00:51:56ضَ
تغير تغير والله اعلم بذلك طيب قال هنا وترى المجرمين قال وبرزوا لله يوم تبدل قالوا برزوا لله اي ظهروا لله لا يخفى عليه شيء منهم الواحد القهار الواحد في - 00:52:16ضَ
عبوديته وقوته ووجوده والواحد في خلقه والواحد في في ربوبيته واحد القهار الذي قهر جميع المخلوقات تحت حكمه. قال وترى المجرمين يومئذ مقررين مقرنين في الاصفاد. يقول ترى الكفار مقرنين اي مربوطين في الاغلال غلة ايديهم في اعناقهم في الاصفاد او الاصفاد هي الاغلال قال - 00:52:36ضَ
سرابيلهم من قطران. السرابيل جمع شربان وهو الثوب او القميص الذي يلبس. لكن هذا اللباس كما قال سبحانه وتعالى في سورة اخرى قطعت لهم ثياب من نار وهنا قال سرابيل يعني الثياب من قطران من قطران قال القطران هو - 00:53:06ضَ
مثل ما يسمى الان بالقار الاسود الذي تطلى به اه يعني يطلى به الابل اذا اصيب بنوع من المرض كالجرب وهو سريع الاشتعال وقيل وفيه وهناك قراءة اخرى ولكنها قراءة ليست من القراءة الثابتة او القراءة المتواترة وهي سرابيلهم من قط - 00:53:26ضَ
من قطر الان القطر النحاس وان يعني شديد الحرارة. يعني قد ذاب من شدة الحرارة. فيلبسون الثلج ثم تشتعل بهم النار نسأل الله العفو والعافية. قال سرابيل مقطران قال يجزي الله كل نفس ما كسبت. يعني يجازي الله سبحانه وتعالى - 00:53:49ضَ
يعني يجازي عباده كل نفس ما كسبت ان الله سريع الحساب هذا بلاغ. ما المراد به؟ قال قيل القرآن. وقيل صورة وقيل ما تضمنته السورة من الوعد والوعيد هذا بلاغ للناس ولي ذروبة ولينذروا به يعني يحذروا به وينصحوا به - 00:54:09ضَ
ويذكر به. وبهذا تنتهي هذه السورة العظيمة وهي سورة إبراهيم عليه السلام. عشنا معها لقاءاتنا الماضية. نسأل الله ان بها وان يبارك لنا وان يجعلها حجة لنا لا علينا وان شاء الله لقاءنا القادم السورة التي تليها وهي سورة - 00:54:29ضَ
الحجر والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كل هذه سبيلي ادعو الى الله المشركين - 00:54:49ضَ