التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
باب تكبير المسافر اذا صعد الثنايا وشبهها وتسبيحه اذا هبط الاودية ونحوها. والنهي عن المبالغة برفع الصوت بالتكبير ونحوه عن جابر رضي الله عنه قال كنا اذا صعدنا كبرنا واذا نزلنا سبحنا رواه البخاري. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان - 00:00:20ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه اذا علو الثنايا كبروا واذا هبطوا سبحوا. رواه ابو داوود باسناد صحيح. وعنه رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قفل من الحج او العمرة كلما اوفى على ثنية او فتفد كبر ثلاثا ثم قال لا اله الا - 00:00:40ضَ
الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ايبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون. صدق الله ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده. متفق عليه. وفي رواية مسلم اذا قفل من الجيوش او السرايا او الحج او العمرة. بسم الله الرحمن الرحيم - 00:01:00ضَ
قال رحمه الله تعالى باب تكبير المسافر اذا صعد ثنية وشبه وتسبيحه اذا نزل ثم ذكر حديث جابر وحديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان وجيوشه واصحابه كانوا يكبرون - 00:01:20ضَ
هنا اذا صعدوا ويسبحون اذا نزلوا. والحكمة والمناسبة في ذلك ظاهرة. وهي ان الانسان اذا وعلى فربما تعاظم في نفسه. ورأى لنفسه منزلة عالية. فيستحقر نفسه امام عظمة الله عز وجل. فناسب ان يقول الله اكبر لان لا يغتر بهذا العلو وهذا الصعود - 00:01:40ضَ
اما في حال النزول فان النزول والدنو ذل وخضوع. فينزه الله عز وجل عن ذلك فناسب ان قول سبحان الله او ان يسبح. اما الحديث الثالث حديث ابن عمر رضي الله عنهما. قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا - 00:02:10ضَ
يعني اذا رجع من حج او عمرة او غزو او غير ذلك. اذا دنا من ثنية او فادف وهو ما ارتفع وغلظ من الارض فانه يقول عليه الصلاة والسلام لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد - 00:02:30ضَ
وهو على كل شيء قدير. لا اله الا الله هذه هي كلمة التوحيد. ومعناها لا معبود حق الا الله وهي مشتملة على اثبات ونفي. فقول لا اله هذا نفي. والا الله هذا اثبات - 00:02:50ضَ
ولابد فيها من الاثبات والنفي. لان الاثبات المجرد لا يمنع المشاركة. والنفي المحض عدم والعدم ليس بشيء فضلا عن ان يكون الها فلابد في هذه الكلمة من الجمع بين الاثبات والنفي - 00:03:10ضَ
اثبات الالوهية لله عز وجل. ونفيها عما سواه. والمراد لا اله حق الا الله. لقوله لله عز وجل ذلك بان الله هو الحق. وان ما يدعون من دونه الباطل. وفي اية اخرى ذلك بان الله هو الحق. وانما يدعو - 00:03:30ضَ
من دونه هو الباطل. فالمنفي هنا لا اله الا الله اي المنفي هو الاله الحق. لان هناك الهة من دون الله من اشجار واحجار واصنام وغيرها ولكنها الهة باطلة. لا اله الا الله وحده - 00:03:50ضَ
لا شريك له وحده توكيد للاثبات. ولا شريك له توكيد للنفي. وهو سبحانه لا شريك له في الوهيته وفي ربوبيته وفي اسمائه وصفاته له الملك وله الحمد له الملك ملك الاعيان وملك التصرفات - 00:04:10ضَ
فجميع الاعيان ملك لله عز وجل. وهو سبحانه وتعالى المتصرف فيها. وله الحمد والحمد واوصاه الكمال والحب تعظيما لله تعالى. فالحمد هو وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما. والله الله تعالى يوصف بالحمد لامرين لكمال صفاته ولجزيل هباته سبحانه وتعالى. ثم - 00:04:30ضَ
قال ايبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون. ايبون اي راجعون الى بلادنا وقول التائبون اي راجعون الى الله عز وجل. فالاول ايبون رجوع حسي. والثاني تائبون رجوع معنوي الى الله تعالى من معصيته الى طاعته. وقول عابدون العبادة هي التذلل لله تعالى - 00:05:00ضَ
حبا وتعظيما. فبالحب يكون الطلب وبالتعظيم يكون الهرب. قال ابن القيم رحمه الله وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قضبانه. وقوله الساجدون العطف هنا من باب عطف على العام لان السجود نوع من العبادة. والمراد بالسجود هنا السجود بالمعنى العام بالمعنى اللغوي وهو - 00:05:30ضَ
الخضوع والذل لله تعالى. ومنه قول الله تعالى الم تر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والشجر والجبال والدواب. وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب. فمعنى قوله الم ترى ان الله يسجد - 00:06:00ضَ
ان يخظع ويذل لحكمه الكوني القدري. وقوله لربنا حامدون. اي اننا نصفه بصفات الكمال حبا وتعظيما صدق وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده. صدق وعده سبحانه وتعالى باظهار دينه ونصر المؤمنين وعباده المتقين. كما قال الله تعالى لقد صدق الله رسوله - 00:06:20ضَ
الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون عبدة عبده هنا اسم جنس يشمل كل من حقق هذا الوصف وهو وصف العبودية لله عز - 00:06:50ضَ
عز وجل فانه منصور باذن الله. كما قال الله تعالى ان لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. وهزم الاحزاب وحده. المراد بالاحزاب الذين تحزبوا يوم الخندق - 00:07:10ضَ
قبائل الذين اجتمعوا وتحزبوا يوم الخندق على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه. وطوقوا حول المدينة حين قال الله عز وجل فيهم يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنود - 00:07:30ضَ
لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا. اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب حناجر وتظنون بالله الظنونا الى ان قال سبحانه وتعالى ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا - 00:07:50ضَ
وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا. ففي هذا الحديث دليل على مشروعية هذا الذكر عند ياء الرجوع من السفر وكذلك ايضا اذا دنا من البلد فانه يقول ايظون تائبون عابدون - 00:08:10ضَ
لربنا حامدون. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:08:30ضَ