التعليق على تفسير ابن جزي(مستمر)
121- التعليق على تفسير ابن جزي | سورة النحل ٧٧-١٠٠ | يوم ١٤٤٦/١/٢٩ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
التفريغ
كل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:00ضَ
وحياكم الله في هذا اليوم اليوم التاسع والعشرون من شهر الله المحرم من عام ستة واربعين واربع مئة والف من الهجرة كتاب الذي بين ايدينا هو كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لمؤلفه ابن جزير رحمه الله تعالى - 00:00:54ضَ
السورة التي بين ايدينا هي سورة النحل وقف بنا الكلام عند الاية السابعة والسبعين من السورة. نواصل تفضل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد - 00:01:11ضَ
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين قال الله تعالى وما امر الساعة الا كنمح البصر او هو اقرب بيان لقدرة الله تعالى لقدرة الله على على اقامتها وان ذلك يسير عليه كقوله ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة - 00:01:30ضَ
وقيل المراد سرعة اتيانها قوله والله اخرجكم من بطون امهاتكم. الامهات جمع ام زيدت فيها زيدت فيه الهاء فرقا بين من يعقل ومن لا يعقل وقرأ بضم الهمزة وبكسرها اتباعا اتباعا للكسرة قبلها - 00:01:52ضَ
قوله تعالى في جو السماء اي في الهواء البعيد من الارض. والله جعل لكم من بيوتكم سكنا السكن مصدر يوصف به. وقيل هو فعل بمعنى مفعول ومعناه ما يسكن فيه ما يسكن فيه كالبيوت او يسكن اليه - 00:02:17ضَ
قوله وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا. يعني بيوت الادم من القباب وغيرها قوله تستخفونها اي تجدونها خفيفة يوم ظعنكم ويوم اقامتكم يعني في السفر والحضر واليوم هنا بمعنى الوقت ويقال ظعن الرجل - 00:02:39ضَ
رحل وقرأ ظعنكم بفتح العين واسكانها تخفيفا ومن اوصافها واوبارها واشعارها الاصواف للغنم والاوبار للابل والاشعار للمعز والبقر اثاث الاثاث متاع البيت من البسط وغيرها. وانتصابه على انه مفعول بفعل مضمر تقديره جعل - 00:03:02ضَ
ومتاعا الى حين. اي الى وقت غير معين ويحتمل ان يريد الى ان تبلى وتفنى او الى ان تموت قوله والله جعل لكم مما خلق ضلالا. نعمة عددها الله عليهم بالظل. لان الظل في - 00:03:27ضَ
مطلوب محبوب لشدة حرها. ويعني بما خلق من الشجر وغيرها قوله وجعل لكم من الجبال اكنانا. الاكنان جمع كن وهو ما يقي من المطر والريح وغير ذلك يعني بذلك الغيران والبيوت والبيوت المنحوتة في الجبال - 00:03:48ضَ
قوله وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر. السرابيل هي الثياب من القمص وغيرها. وذكر وقاية الحر ولم يذكر ولم يذكر البرد لان وقاية الحر اهم عندهم لحرارة بلادهم وقيل لان ذكر احدهما يغني عن الاخر. وسرابين تقيكم بأسكم. يعني دروع يعني دروع الحديد - 00:04:13ضَ
يعرفون نعمة الله اشارة الى ما ذكر من النعم من النعم من اول السورة الى هنا. والضمير في يعرف هنا للكفار وانكارهم لنعم الله اشراكهم به وعبادة غيره اشراك اشراك به - 00:04:41ضَ
وعبادة غيره. وقيل وقيل نعمة الله هنا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم طيب قوله سبحانه وتعالى ولله غيب السماوات والارض يعني ما غاب عنك مما في السماوات ومما في الارض لله سبحانه - 00:04:59ضَ
يعني يعلمه الله سبحانه وتعالى ومكر لله يتصرف فيه كيف يشاء. ثم قال سبحانه وتعالى وما امر الساعة؟ يعني مجيء الساعة الساعة يوم القيامة وما امر الساعة الا كلمح الا كلمح البصر. في اية اخرى قال الا كلمح بالبصر - 00:05:19ضَ
يعني لمح البصر مجرد تحريك طرف العين. يعني مجرد انك تغمض عينك وتفتحها الا قد جاءت القيامة. يعني لا تظن ان القيامة امرها بالنسبة لله صعب؟ لا امرها يسير وهذا يدل على قدرة الله عز وجل - 00:05:40ضَ
على انه يقيم الساعة. والذين يكذبون بالساعة لم يعرفوا قدرة الله وعظمته وقيل ان المراد سرعة الاتيان يعني لمح لمحة تأتي بلحظة تأتي بلحظة الاية يعني محتملة ان المعنى وما امر الساعة الا كلمح البصر او هو اقرب - 00:05:57ضَ
لقدرة الله ولسرعة مجيء الساعة. شف قال لك لمح البصر اشارة طرف البصر او اقرب اقرب من طرف البصر طيب قال سبحانه وتعالى بعد ذلك والله اخرجكم من بيوت من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. هذا في سياق التذكير بنعم الله. السورة ذكرت نعما كثيرة من اولها. وذكرنا لكم - 00:06:20ضَ
انها نعما عديدة جدا عادت الايات للتذكير بالنعم قال والله اخرجكم انتم من بطون امهاتكم اخرجكم لا تعلمون شيئا ابدا. شف شيئا نكرة وجاءت في سياق النفي يعني لا تعلم اي شيء - 00:06:46ضَ
ما عندك اي علم زين؟ لا تعلموا شيء والله ماذا بعد؟ انعم عليك باي شيء؟ قال جعل لكم السمع تسمع والابصار والافئدة القلوب لعلكم لعلكم تشكرون لتشكروا هذه النعمة ولكن لم تشكروها شف المؤلف يقول والله اخرجكم من بطون امهاتكم قال الامهات - 00:07:06ضَ
جمع ام جمع ام الاصل ان تقول امات ما تقول امهات قال زينة الهاء ليفرق بين من يعقل ومن لا يعقل. الذي يعقل الانسان والذي لا يعقل غير الانسان الذي لا يعقل يوصف باي شيء يقال له امات. الحيوان تجد اكثر من ام تقول هذه امات. هذه امات - 00:07:29ضَ
الانسان لا تقول امهات الكتب تقول امهات الكتب امات ما تقول امهات الكتب امات الكتب هذا هذا المقصود به طيب يقول وقرأ ام بضمن الهمزة وبكسرها تقول ام وام ام وام امهاتكم وامهاتكم - 00:07:58ضَ
طيب يقول اه كسر الهمزة هذي قراءة حمزة والكسائي حمزة والكساعي واما جمهور القراء فانهم يقرؤونها بالضم طيب يقول سبحانه وتعالى الم يروا هذه في بيان عجائب قدرة الله ونعمته؟ الم اذا اضطر الم الم يروا الى الطير مسخرا - 00:08:26ضَ
في جو السماء يقول ما معنى جو؟ جو السماء قال الهواء البعيد عن الارض المرتفع الطيور في السماء يقول الم يروا الى الطير مسخرات مذللات في جو السماء ما يمسكهن الا الله - 00:08:48ضَ
انسان يمسكها الا الله ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون هذه اية عظيمة حتى الطيور في السماء اية عظيمة ومع ذلك هذه الاية لمن يؤمن لمن يؤمن ثم بدأ يذكر سبحانه وتعالى نعمة السكن نعمة السكن ونعمة اللباس. فقال والله جعل لكم من بيوتكم سكنا - 00:09:05ضَ
البيوت سكن وجعلكم من جلود الانعام يعني هذه بيوت يعني بيوت من الطين المدر والحجارة المعروفة تستطيع ان تبني بيوتا من الطين والحجارة وهناك بيوت اخرى قال من جلود الانعام. بيوتا - 00:09:28ضَ
الانعام الخيام بيوت الشعر. لماذا؟ قال تستخفون يعني خفيفة. اذا ما صلح لك هذا المكان تأخذ قيامك اذهب الى مكان اخر ليست مثل بيوت المدر الطين ما تستطيع تحمله هذا لا اذا اردت ان تغير مكانك تستطيع ان تبدل مكانك الى مكان - 00:09:47ضَ
مكان اخر قال شف قال ومن جلود الانعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم اقامتكم ما معنى ضعنكم يقول لازم تعرفها من حيث ما يقابلها. وهو قال ظعن واقامة. الاقامة استقراء. والظعن الترحل التنقل - 00:10:07ضَ
طيب قال ومن اصوافها اي الانعام. ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا الى حين يقول انتم تصنعون من اصوافها ومن جلودها البيوت. وتأخذون اصوافها حتى وهي حية. تجزون وتقصون الاصواف. الاصواف وين تكون؟ قال تكون في الظأن - 00:10:31ضَ
الظان هو ذو الصوف والاوبار في الابل. والاشعار قال الاشعار في المعزي والبقر. اثاثا يعني البسط وما البسط والاثاث والمجالس اثاثا ومتاعا الى حين تتمتعون به الى وقت ماذا؟ اما ان تذهبوا يأتيكم الموت والا هي تتلف - 00:10:55ضَ
وتنتهي قال هذه نعم قال والله جعل لكم مما خلق ضلالا جعلكم اضلا من وين؟ اما ظلال جبل او ظلال شجر او نحوه. وجعلكم من الجبال اكنانا. قال المؤلف الاكنان جمع كن - 00:11:18ضَ
والكن هو الذي يكون في الجبل. يعني مثل الغيران والكهوف. يدخلون فيها عن الشمس وعن المطر. وعن الحر ونحو ذلك قال ما خلق وجعل لكم من الجبال اكنانا وجعل لكم سرابيل. سرابيل اللباس - 00:11:38ضَ
اللباس السربال واحده سربال قال جعلكم سرابيل تقيكم الحر يقول الثياب والقمص تقيكم الحر يعني يعطيكم حر الشمس مما يوضع على الرأس وعلى الجسم تقيك من الحر. طيب الا تقي من البرد؟ قال الا تقي من البرد. قال لماذا لم يذكرها - 00:12:00ضَ
قال حذفت للعلم بها. يقول يعني وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر والبرد الحر والبرد مثل مثل قوله سبحانه وتعالى قال سبحانه وتعالى اكلها دائم وظلها. يعني اكلها دائم وظلها دائم. يحدث الشيء احيانا اذا كان معلوم عن اليمين - 00:12:20ضَ
وعن الشمال قعيد يعني عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد. هذي جائزة في لغة العرب ان يحذف اذا كان اذا اذا كان معلوما هذا وجه وهناك وجه اخر ذكره بعض المفسرين وهو انه لما قال هنا وجعلكم سرابيل تقيكم الحر لانه ذكر في اول - 00:12:45ضَ
سورة انه ذكر الدفء قال دفء ذكر في اول السورة الدفء. فلما ذكر في اول السورة لا حاجة الى اعادته طيب او بعضهم يقول لان بلاد العرب الجزيرة العربية واهل مكة كان الحر فيها شديدا فكانوا يعني يتوقون - 00:13:05ضَ
من الحر اشد من البرد طيب يقول والسرابيل تقيكم بأسكم. يعني يقول الدروع التي تلبسونها اثناء الحرب. طيب قال تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون. يقول يعطيكم النعم لعلكم تستسلمون لله بطاعته ولا تعبدون الشيطان - 00:13:25ضَ
لعلكم تسلمون. قال سبحانه وتعالى فان تولوا ولم يقبلوا منك فانما عليك البلاغ المبين. انت عليك ان تبلغ ثم قال يعرفون نعمة الله كلهم. يعرفونه لو سألتهم يعني بنعم الله تعرفهم تذكرهم بنعمة الله - 00:13:48ضَ
هنا نعمة الله ثم ينكرونها يعني لا يشكرون الله بل يشكرون الشيطان ويعبدون الاصنام واكثرهم الكافرون اكثرهم يكفرون النعمة ويستعملونها في معصية الله. طيب ناخذ المقطع الذي بعده قوله تعالى يوم ويوم نبعث من كل امة شهيدا. اي يشهد عليهم بايمانهم او كفرهم - 00:14:08ضَ
ثم لا يؤذن للذين كفروا. اي لا يؤذن لهم في الاعتذار. ولا هم يستعتبون كي لا يسترضون وهو من العتبى بمعنى الرضا ولا هم ينظرون. يحتمل ان يكون بمعنى التأخير. او بمعنى النظر اي لا ينظر الله اليهم - 00:14:35ضَ
فالقوا اليهم القول انكم لكاذبون. الضمير فيفا القوا بالمعبودين. والمعنى انهم كذبوهم في انهم كانوا يعبدونهم كقولهم ما كنتم ايانا تعبدون. فان قيل كيف كذبوهم وهم قد كانوا فالجواب انهم لما كانوا غير راضين بعبادتهم فكأن عبادتهم لم تكن عبادة. ويحتمل ان يكون - 00:14:58ضَ
تكذيبهم لهم في تسميتهم شركاء لله. لا في العبادة. والقوا الى الله يومئذ السلام. اي تسلموا له وانقادوا. زدناهم عذابا فوق العذاب. روي ان الزيادة في العذاب هي حياة اقارب كالبغال تلسعهم - 00:15:28ضَ
لما ذكرهم بنعمهم في الدنيا وانها نعم تزول وتنتهي بمجيئهم يوم القيامة وبعثهم قال ويوم نبعث يعني نبعث الخلق جميعا ثم نبعث من كل في امة شهيدا من هم الشهداء؟ هم الانبياء. يشهدون على اممهم. قال يبعث من كل امة شهيدا. يشهدون بايمانهم - 00:15:51ضَ
او كفرهم ثم لا يؤذى الذين كفروا ولا يستعتبون كيف لا يؤذن لهم؟ اي لا يؤذن لهم بالاعتذار لو اعتذروا قالوا يا ربنا فعلنا ونحن لا نعلم كنا جاهلين كنا كذا كنا غافلين - 00:16:16ضَ
لا يقبل منهم يوم القيامة لا يؤذن لهم في الاعتذار. ولا هم يستعتبون اي تقبل منهم. يقبل منهم يعني ان ان ان يرفع عنهم العتاب يعني لا يستعتبون اي لا يرفع عنهم العتاب ولا يترك عنهم العتاب ولا يرظى عنهم يعني ان الله لا يتجاوز عنهم العتاب - 00:16:31ضَ
ولا يرضى عنهم قال هنا اه قالوا واذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم. اذا رأى الكفار والذين ظلموا انفسهم رأوا عذاب النار لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون اي يمهلون. المؤلف يقول يمهلون او يحتمل - 00:16:54ضَ
يعني ان ينظرون يعني ينظر اليهم. يعني لا ينظر الله اليهم لانه اذا نظر اليهم نظروا رحمة. وحنان ولا اليهم قال واذا رأى الذين اشركوا شركاءهم اذا جاء يوم القيامة وبعث الله بعث الله المشركين والكفار ورأوا - 00:17:19ضَ
شركاءهم يعني رأوا المعبودات لان المعبودات تبعث معهم. سواء كانت اصنام او رجال صالحين. كانوا يعبدونه في قبورهم او وغير ذلك قال اذا رأى اذا رأى الذين اشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاء هذولا نعبدهم هذا امامك - 00:17:41ضَ
قال الذين هؤلاء شركائنا اذا كنا ندعوا من دونك فالقوا اليهم القول اي القوا الشركاء حتى الاصنام تتكلم القولون قول انكم كأنكم لكاذبون لم نرظى بعبادتكم ولم نسمح لكم ان تعبدون دون من دون الله - 00:18:01ضَ
قال ما لا يسلمون لهم لا يسلمون. قال هنا شف قال بعدها والقوا الى الله يومئذ السلم. من هم؟ المشركون سلموا امرهم الى الله. اعترفوا وظل عنهم ما كانوا يفترون من العبادات. تركوا ما ما نفعهم ما نفعتهم هذه المعبودات. وظل عنهم ما كانوا - 00:18:17ضَ
ترون قال ما كانوا يفترون ما كانوا يفترون ظل عنهم وتاه ولم يجدوه ولم ينفعهم قال الله سبحانه وتعالى ويوم قال سبحانه وتعالى والذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ما هي النتيجة يوم القيامة؟ يعذبون عذابا شديدا بل يزاد عليهم في العذاب - 00:18:41ضَ
قال زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون اي يفسدون في الارض المعاصي. ما هي الزيادة الذي يزيدهم الله عذابا فوق عذابهم. جاء عن ابن مسعود كما ذكر المؤلف هنا وهو مروي عن ابن مسعود ان زيادة العذاب هي حيات - 00:19:05ضَ
عقارب تأتيهم في نار جهنم من الحيات الثعابين والعقارب يقول كالبغال حجمها كالبغال تلسعهم تنسعهم لسعا شديدا نسأل الله العافية. قال سبحانه وتعالى بعدها ويوم نبعث في كل امة شهيد عليهم من انفسهم - 00:19:24ضَ
عادت الاية مرة اخرى في البعث. لتأتي بامر جديد لانها التكرار هذا ليس تكرارا وانما ليرتب عليه. قال شهيد اذا عليه من انفسهم يعني كل امة نبيهم يشهد عليهم. وجئنا بك يا محمد شهيدا على هؤلاء. ونزلنا عليك الكتاب - 00:19:45ضَ
حجة عليهم وحجة لكم الكتاب هذا القرآن تبيانا توظيح وبيانا لكل شيء تبيانا لكل شيء وهدى اي القرآن يهتدي به المهتدون. ورحمة يتراحمون به. وبشرى للمسلمين فقط. لا لغيرهم. طيب - 00:20:05ضَ
ننتقل للاية اللي بعدها تفضل قوله تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان. يعني بالعدل فعل الواجبات. وبالاحسان المندوبات وذلك في حقوق الله تعالى وفي حقوق المخلوقين. قال ابن مسعود هذه اجمع اية في كتاب الله تعالى - 00:20:27ضَ
وايتاء ذي القربى الايتاء مصدر اتى بمعنى اعطى. وقد دخل ذلك في العدل والاحسان ولكنه جرده بالذكر اهتماما به قوله وينهى عن الفحشاء. قيل يعني الزنا واللفظ اعم من ذلك. والمنك والمنكر هو اعم من الفحشاء - 00:20:50ضَ
لانه يعم جميع المعاصي والبغي يعني الظلم ولا تنقض الايمان. هذا في الايمان التي في الوفاء بها خير. واما ما كان تركه اولى فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير منه - 00:21:13ضَ
كما جاء في الحديث او تكون الايمان هنا ما يحذفه الانسان في حق غيره. او معاهدة لغيره وقد جعلتم الله عليكم كفيلا. اي رقيبا ومتكفلا بوفائكم بالعهد. وقيل ان هذه الاية نزلت في - 00:21:32ضَ
في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل فيما كان بين العرب من حلف في الجاهلية قوله ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها. شبه الله من يحلف ولا يفي بيمينه بالمرأة التي تغزل غزلا - 00:21:51ضَ
قويا ثم تنقضه. ويروى انه كان بمكة امرأة حمقاء. تسمى ريطة بنت سعد. كانت يفعل ذلك وبها وقع التشبيه. وقيل انما شبه بامرأة غير معينة انكس جمع جمع نكس وهما ينكث وهما ينكث ان ينقض. وانتصابه على - 00:22:09ضَ
حال تتخذون ايمانكم دخلا بينكم. الدخل الدغل وهو قصد الخديعة. ان امة هي اربى من امة ان في موضع المفعول من اجره. اي بسبب ان تكون امة. ومعنى اكثر اكثر عددا او اقوى. ونزلت الاية في العرب الذين كانت القبيلة منهم تحالف الاخرى - 00:22:37ضَ
اذا جاءها قبيلة اقوى منها غدرت الاولى وحلفت الثانية وقيل الاشارة بالاربى هنا الى كفار قريش اذ كانوا حينئذ اكثر من المسلمين قوله انما يبلوكم الله به. الضمير للامر بالوفاء او لكون امة اربى من امة. فان بذلك - 00:23:07ضَ
فان بذلك فان بذلك يظهر من يحافظ على الوفاء اولى. فتزل قدم بعد ثبوتها استعارة في الرجوع عن الخير الى الشر. وانما افرد القدم ونكرها لاستعظام الزلل في قدم واحدة - 00:23:31ضَ
فكيف في اقدام كثيرة وتذوق السوء يعني في الدنيا بما صددتم عن سبيل الله يدل على ان الاية فيمن بايع عن نبي صلى الله عليه وسلم ولكم عذاب عظيم يعني في الاخرة. ولا تشتروا بعهد الله ثمنا - 00:23:51ضَ
قليلا الثمن القليل عرض الدنيا. وهذا نهي لمن بايع النبي صلى الله عليه وسلم ان ينكث لاجل الاسلام حينئذ وقوة الكفار. ورجائه الانتفاع بالدنيا في الدنيا ان رجع عن البيعة - 00:24:15ضَ
قوله ما عندكم ينفد اي يفنى فلنحيينه حياة طيبة. يعني في الدنيا قال فقال ابن عباس هي الرزق الحلال. وقيل هي القناعة. وقيل هي حياة الاخرة. فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله - 00:24:33ضَ
الا ظاهر اللفظ ان يستعاذ بعد القراءة. لان الفاء تقتضي الترتيب. وقد شذ قوم فاخذوا بذلك وجمهور الامة على ان الاستعاذة قبل القراءة وتأويل الاية اذا اردت قراءة القرآن فاستعذ. او اذا - 00:24:53ضَ
اخذت في قراءة القرآن فاستعذ بالله. انه ليس له سلطان على الذين امنوا. اي اي ليس له عليهم سبيل ولا يقدر على اضلالهم. انما سلطانه على الذين يتولونه اي يتخذونه وليا - 00:25:13ضَ
به مشركون. الضمير لابليس والباء سببية طيب يعني هذه الاية التي ذكرها المؤلف في اول هذا المقطع هي مثل ما ذكر ابن مسعود رضي الله عنه اجمع اية في كتاب الله - 00:25:33ضَ
اجمع اية جمعت الخير كله وامرت به وجمعت الشر كله ونهت عنه هذه الاية. ولذلك الخطباء في الجمع اذا خطبوا الخطبة ختموها بهذه الاية. ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. يعظكم لعلكم تذكرون - 00:25:50ضَ
هذه يقرأها كثير من من في الجمع لانها اعظم اية او اجمع اية في كتاب الله شف يأمر بالعدل كل ما فيه عدل اي جانب من جوانب الحياة ينبغي ان يعدل به الله يأمر بالعدل. العدل بين الزوجات العين بين الابناء العدل بين - 00:26:13ضَ
موظفين للرئيس العدل بين كذا كل شيء لابد من العدل قال العدل في فعل الواجبات قال العدل ثم قال والاحسان. الاحسان هو احسان فعل الخير للناس. يأمر الله بفعل الخير. يأمر الله بفعل الخير مع - 00:26:35ضَ
علاقتك بزوجتك علاقتك بابنائك علاقتك بجيرانك علاقتك بالفقراء والمساكين. وكما قال سبحانه وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين رجال ذي القربى الجنب والصاحب الجمع وابن السبيل ومملكة ايمانكم. باب الاحسان لا يتوقف عند حد معين. ان الله كتب - 00:26:53ضَ
الاحسان على كل شيء. كتبه الله على الاحسان حتى اذا اردت ان تقتل تقتل باحسان. حتى اذا اردت ان الذبيحة تذبحها باحسان. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. كلمة الاحسان يعني كلمة عظيمة جدا لا تنتهي - 00:27:13ضَ
يقول بالمندوبات وحقوق الله حقوق المخلوقين الى اخره. عدل والاحسان واذا وايتاء ذي القربى شفاء ذي القربى من لكن خصه لاهميته. ايتاء ذو القربى تعطي القربى حقهم. من الصدقة من الهدية من - 00:27:35ضَ
تواصل كلها القربى يدخل فيه يدخل فيه الوالدان يدخل فيه الاخوة الاعمام العمات الخالة الاخوال الخالة كل من هم من صلة الارحام تصل قرابتك بكل ما تستطيع ان تصله. بالهدايا بالكلام الطيب بالتواصل بالزيارة وغير ذلك. خصه الله - 00:27:55ضَ
اهميته لاهميته. ثم قال سبحانه وتعالى لما ذكر الثلاثة الاشياء هذي العظيمة قابلها بثلاثة امور ينبغي الحذر منها وهي ينهى عن الفحشاء. ما هي الفحشاء؟ كل ما فحش من قول او فعل - 00:28:15ضَ
السيء الخبيث فحشاء والكلام والفعل الافعال الشنيعة فحشاء. ومن اشدها الزنا. اشدها زنا. هو فعل الفاحشة في النساء او في الرجال الفاحشة محرمة. كما قال كما ذكرنا قبل قليل اتأتون الفاحشة - 00:28:31ضَ
تأتون فعل اللواط فاحشة. وفعل للزنا فاحشة. طيب. قال وينهى عن الفحشاء؟ قال سبحانه وتعالى وينهى عن عن الفحشاء والمنكر المنكر يقابل المعروف. كل ما تنكره العقول السليمة وينكره الشرع داخل في المنكر - 00:28:50ضَ
وكل ما يعني العقول السليمة لو كان يعني لم يأمر الشرع به ولا ينهى عنه. العقل السليم يعرف ان هذا منكر يتركه وينهى الناس عنه. منكر كلمة كلمة واسعة جدا - 00:29:12ضَ
يقول المنكر اعم من الفحشاء لانه يعم جميع المعاصي والمخالفات. قال والبغي يقول البغي التعدي على الاخرين هو الظلم كل هذا ينهى الله عنه. قال سبحانه وتعالى ايضا من الامور المحرمة ايضا التي تندرج تحت هذه الاية. قال ومن - 00:29:28ضَ
اشدها نقظ الايمان يعني انت تحلف ثم تنقظ يمينك بغير مبرر او تعاهد بيمين الله تعاهد فلان فلان ثم تنقض هذه اليمين. قل لا تنقض الايمان بعد توكيدها الايمان العهود يعني العهود والعقود والمعاهدات بينك وبين غيرك او معاهدات بينك وبين الله كل هذي يجب - 00:29:48ضَ
الا تنقضها يجب ان لا تنقضها. وكذلك اذا حلف الانسان على يمين يجب ان يوفي بيمينه. الا اذا كان حلف على شيء محرم مثلا قال والله لا اكل اللحم او حلف على شيء لا ازور فلان فينقض يمينه بان يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير. طيب - 00:30:12ضَ
يقول ولا تنقضوا الايمان بعد توكيله وقد جعلتم الله عليكم كفيلا يعني انت حلفت بالله وجعلت الله رقيب وكفيل متكفل في وفاء العهد ثم تنقض هذا الشيء يقول المؤلف هنا - 00:30:32ضَ
وهذه الاية نزلت في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم. بايعوا وعاهدوا على الايمان وعلى الطاعة وعلى النصرة. ولكن نقول نحن حتى لو سلمنا انها نزلت فيهم فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص سبب فالاية عامة. فالاية عامة. طيب يقول ولا تكونوا كالتي - 00:30:49ضَ
يقول اذا فعلت انك ابرمت العقود وحلفت ايمان بالعقود والمعاهدات ثم نقضتها انت كمثل المرأة التي من اول النهار حتى تصنع لها مثلا يعني فراش او غطاء او ملحفة او قميص او - 00:31:09ضَ
من الصوف ثم اذا جاء اخر النهار حلت هذا الذي صنعته كل التعب الذي امضته كل النهار فكته وحلته فذهب عليها غزلها. لا تكون كالتي لما قالت غزلها تشبيه يعني انقاضا تنقضون العهود لا لا ينبغي - 00:31:29ضَ
لماذا قال لانكم تتخذون ايمانكم دخلا بينكم. دخلا يعني يعني افسادا بين الناس ونقظا للعهود ويعني ومخادعة وغش ونحو ذلك. لا تتخذون ايمانكم بهذا المقصد يجب ان ان تعرف عظمة هذا اليمين - 00:31:50ضَ
وتعرف مكانة هذا اليمين ولا تحلف ولا تعاهد بيمينك ولا تقول والله لافعل كذا وكذا وكذا ثم مجرد امور دنيا تنقضها حتى تكون امة هي اربع من امه حتى تتكاثر بامة دون امة حتى تنتصر - 00:32:12ضَ
تستنصر بالامم هذا كله من من يعني من نقض العهود التي حرمها الله سبحانه وتعالى قال انما يبلوكم الله به اي بهذا الوفاء بهذا الوفاء الله يعني يبلوك ويمتحنك هل تفي بهذه العقود او تنقض هذه العقود - 00:32:32ضَ
انما يبلوكم الله به. ولا يبينكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون ثم قال سبحانه وتعالى بعد ذلك ولا تشتروا ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم مرة ثانية افسادا وخديعة. دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها. وتذوق السوء بما - 00:32:52ضَ
عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم. قال تزل قدم بعد ثبوتها يعني يعني كنت ثابتا على الحق وثابت على الوفاء ثم تنقض هذا الشيء فتزل قدمك. يقول هذا يعني كناية او استعارة. ان عن الاستعارة الى الرجوع - 00:33:12ضَ
من الخير الى الشر. ومن المعاهدة الى نقضها. يقول تزل قدما بعد ثبوتها. يقول ذكر قدم واحدة وذكرها قال قدم اي قدم. ونكرها لماذا؟ قال استعظام هذا الزلل. يقول كيف اذا زلت قدمه؟ كيف لو زلت الاقدام؟ فهذا امر عظيم - 00:33:32ضَ
وتذوق السوء في الدنيا. ليش في الدنيا بما صددتم عن سبيل الله لانه قال بعدها ولكم عذاب عظيم اي في الاخرة. في الاخرة. ثم قال تأكيدا على المحافظة على الايمان قال لا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا. يعني اذا وجدت - 00:33:51ضَ
ان تنقظ العهد او تخالف يمينك لامر من امور الدنيا تنقظ. تشتري به ثمنا قليلا عرظا من عروض الدنيا. هذا لا يجوز لا يجوز في نقض العهود ثم نبه على يعني حقارة الدنيا قال ما عندكم - 00:34:10ضَ
ينفد بالدال بالدال ينفد اي ينتهي ويفنى وما عند الله باق لا ينتهي فخذوا ما عند الله واتركوا ما عندكم ما عند الله باقي. ونجى الذين صبروا اجرهم بما باحسن ما كانوا يعملون. قال بعدها - 00:34:28ضَ
قال ولنجزني صبر باجرهم باحسن ما كانوا يعملون. ثم بين العمل الصالح واثره على الانسان في الحياة الدنيا. قال من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة - 00:34:45ضَ
ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. ما هي الحياة الطيبة التي اكد الله عليها؟ ما هي؟ قال حياة الدنيا في الدنيا هو الرزق الحلال والتوسيع والقناعة وقيل الحياة حياة الاخرة لكن الذي يظهر المراد بها الحياة الدنيا لماذا؟ لانه قال بعدها ماذا؟ ولنجزي - 00:35:01ضَ
قال ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون اي في الاخرة طيب قال بعدها فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم هل الانسان اذا قرأ القرآن وانتهى يستعيذ ولا يستعيذ قبل ان يقرأ؟ يقول ظاهر الاية انك اذا قرأت استعذ يعني بعدها يقول وذهب وذهب يقول ذهب بعضهم - 00:35:21ضَ
الى ظاهر الاية فقال الاستعاذة بعد القراءة وهذا مخالف مخالف لجمهور العلماء جمهور الامة ان الانسان اذا اراد ان يقرأ القرآن يستعيذ بالله ثم يقرأ. تقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم تقرأ. هذا هو ظاهر الاية. ظاهر الاية - 00:35:49ضَ
هذا لا بد من تأويل الاية بتأويل حسن وهو اذا اردت قراءة القرآن فاستعذ وهذا مثل قول تعالى اذا قمت من الصلاة فاغسلوا. اي اذا اردتم القيام الى الصلاة فاغسلوا. هذا كله من الاختصار الجائز والتأويل الجائز - 00:36:09ضَ
قال نستعذ بالله من الشيطان الرجيم. لماذا قال تستعيذ بالله حتى تطرد الشيطان عنك. حتى لا يكون له سلطان. لماذا؟ لان سلطانه ليس عليك. سلطانه ليس على الذين امنوا. وعلى ربهم يتوكلون - 00:36:31ضَ
على الذين يتولونهم وهم المشركون الكافرون. والذين هم بربهم بربهم مشركون. طيب نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم استكمل ما توقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:36:44ضَ
كل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة المشركين - 00:37:02ضَ