التعليق على تفسير ابن جزي(مستمر)

125- التعليق على تفسير ابن جزي | سورة الإسراء ٥٢-٧٠ | يوم ١٤٤٦/٢/٢٨ | الشيخ أ.د يوسف الشبل

يوسف الشبل

كل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة المشركين بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين - 00:00:00ضَ

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لمؤلفه ابن جزير رحمه الله تعالى. وهذا اليوم هو اليوم الثامن والعشرون - 00:00:45ضَ

من شهر صفر من عام ستة واربعين واربع مئة والف للهجرة لا زلنا في سورة الاسراء نستكمل ما توقفنا عنده. تفضل اقرأ يا شيخ الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:01:00ضَ

اللهم اغفر لنا وشيخنا وللسامعين قال المؤلف رحمنا الله واياه قال الله تعالى وقل لعبادي قولوا التي هي احسن العبادة هنا المؤمنون امرهم ان يقولوا ان يقول بعضهم لبعض كلاما لينا طيبا. وقيل ان يقوله ان يقولوه للمشركين - 00:01:16ضَ

ثم نسخ بالسيف واعراب يقول كقوله يقيم الصلاة في إبراهيم وقد ذكر ادعوا الذين زعمتم من دونه قيل يعني الملائكة وقيل عيسى وامه وعزيرا وقيل نفع من الجن كان العرب يعبدونهم. والمعنى انهم لا يقدرون على كشف الضر عنكم فكيف تعبدونهم؟ اولئك الذين - 00:01:36ضَ

يدعون يبثغون الى ربهم الوسيلة. المعنى ان اولئك الالهة الذين تدعون من دون الله يبتغون القربة الى الله. ويرجونه ويخافونه فكيف تعبدونهم معه واعراب اولئك مبتدأ والذين يدعون صفة له. ويبتغون خبره والفاعل فيه يدعون ضمير للكفار. وفيه يبتغون لل - 00:01:59ضَ

للالهة المعبودين المعبود المعبودين للالهة المعبودين. وقيل ان الضمير في يدعون ويبتغون للانبياء المذكورين قبل في قوله ولقد فصلنا بعض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض. والوسيلة هي ما يتوسل به ويتقرب. ايهم اقرب بدل من الضمير في يبتغون - 00:02:21ضَ

اي يبتغي الوسيلة من هو اقرب منهم فكيف بغيره؟ او ضمي الى ضمي ضمن معنى يحرصون فكأنه قال يحرصون ايهم يكون اقرب الى الله بالاجتهاد في طاعته ويحتمل ان يكون المعنى انهم يتوسلون بايهم اقرب محظور من الحذر وهو الخوف. وان من قرية الا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة - 00:02:45ضَ

يحتمل هذا الكلام وجهين احدهما ان يكون بالموت والفناء الذي لا بد منه. والاخر ان يكون بامر بامر من الله ياخذ المدينة دفعة فيهلكها وهذا اظهر لان الاول معلوم لا يفتقر الى الاخبار به. والهلاك والتعذيب المذكوران في الاية هما في الحقيقة - 00:03:11ضَ

اهل القرى اي مهلكوا اهلها او معذبوهم. وروي انهالاك مكة بالحبشة والمدينة بالجوع والكوفة بالترك والاندلس بالخيل وسئل الاستاذ ابو جعفر ابن الزبير عن غرناطة فقال اصابها العذاب يوم قتل الموحدين بها في ثورة ابن هود. واما هلاك - 00:03:31ضَ

قرطبة واشبيلية وطليطلة وغيرها فاخذ الروم لها فاخذ الروم لها في الكتاب مستورا يعني اللوح المحفوظ. وما منعنا ان نرسل بالايات الا ان كذب بها الاولون. الايات هنا يراد بها التي يقترحها - 00:03:53ضَ

الكفار فاذا رأوها ولم يؤمنوا اهلكهم الله. وسبب الاية ان قريش اقترحوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم الصفا ذهبا. فاخبر الله انه لم يفعل ذلك لئلا يكذبوا فيهلكوا وعبر بالمنع عن ترك ذلك. وان نرسل في موضع نصب - 00:04:10ضَ

وان كذب في موضع رفع ثم ذكر ناقة ثمود تنبيها على ذلك لانهم اقترحوا اقترحوها فكانت سبب هلاكهم. ومعنى مبصرة بينة واضحة الدلالة. وما نشر بالايات الا تخويفا ان اراد بالايات هنا المقترحة فالمعنى انه يوصل بها تخويفا من العذاب العاجي وهو الاهلاك. وان اراد المعجزات غير المقترحة فالمعنى - 00:04:29ضَ

انه يرسل بها تخويفا من عذاب الاخرة ليراها الكافر فيؤمن. وقيل المراد بالايات هنا الزلازل والرعد والكسوف وغير ذلك من المخاوف. واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس. المعنى اذكر اذ اوحينا اليك ان ربك احاط بقريش. يعني بشرناك بقتلهم يوم بدر. وذلك قوله - 00:04:54ضَ

وذلك قوله سيهزم الجمع ويولون الدبر وانما قال احاط بلفظ الماضي وهو لم يقع لتحقيقه وصحة وقوعه بعد وقيل المعنى احاط بالناس في منعك وحياطتك منهم. كقوله والله يعصمك من الناس. وما جعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنة للناس. واختلف في هذه - 00:05:14ضَ

رؤيا فقيل انها الاسراء فمن قال انه كان في اليقظة فالرؤيا بمعنى الرؤيا الرؤية بالعين. ومن قال انه كان في المنام فالرؤيا منامية الفتنة على هذا تكذيب الكفار بذلك وارتداد بعض المسلمين حينئذ. وقيل انها رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في منامه هزيمة الكفار وقتلهم ببدر - 00:05:36ضَ

والفتنة على هذا تكذيب قريش بذلك وسخريتهم به وقيل انها رؤياه انه يدخل مكة فعجل في في سنة الحديبية فرد عنها فافتتن بعض المسلمين بذلك وقيل رأى في المنام ان بني امية يصعدون على منبره فاغتم بذلك والشجرة الملعونة في القرآن يعني شجرة الزقوم - 00:05:56ضَ

وهي معطوفة على الرؤيا. اي جعل الرؤيا والشجرة فتنة للناس. وذلك ان قريشا لما سمعوا ان جهنم ان في جهنم شجرة زقوم سخروا من ذلك وقالوا كيف تكون الشجرة في النار والنار تحرق الشجر؟ وقال ابو جهل ما اعرف الزقوم الا التمر بالزبد - 00:06:19ضَ

فان قيل اين لعنت شجرة الزقوم في القرآن؟ فالجواب ان المراد لعنة اكلها. وقيل اللعنة بمعنى الابعاد لانها في اصل الجحيم الضمير لكفار قريش طيب قال سبحانه وتعالى هنا وقل لعبادي الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم قال وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ما المراد بالعباد - 00:06:37ضَ

ذكر المؤلف ان المراد بالعباد هم المؤمنون المؤمنون قال يعني ان يأمرهم ان يقول بعضهم لبعض كلاما طيبا وذكر المؤلف ان العباد هنا على عمومه. وان المراد به المشركين ان يقوله للمشركين - 00:07:01ضَ

يعني يقول النبي للمشركين قولوا التي هي احسن طيب يعني المؤلف الان ذكر قولين وتلاحظ طريقة المؤلف حتى نفهم يعني طريقته منهجه. انه دائما يبدأ بالقول الصحيح ثم يعطف عليه قولا اخر. واذا عطفه يصوغه بصيغة احيانا التمريض والتضعيف. شف قال هنا قال العبادة - 00:07:21ضَ

المؤمنون ثم قال بعد ذلك وقيل وقيل المشركين. يعني قل لعبادي المشركين يعني انت يعني خاطبهم باللين. قال المؤلف هنا وقد نسخ ذلك بالسيف لانه لما فرض الله قتالهم انتهى - 00:07:48ضَ

والذي يظهر الله اعلم ان المراد به المؤمنون كما ذكر المؤلف وابتدأ به في القول قل لعباء وقل آآ وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن يقول الكلام الطيب لان الشيطان ينزغ حتى بين المؤمنين - 00:08:07ضَ

ينزغ بينهم طيب قال سبحانه وتعالى والمؤلف تلاحظ من منهجه انه ما يذكر الايات كلها ما يفسرها يفسر بعض الايات التي تكون واضحة لا يتكلم عنها شف قال ربكم اعلم بكم ان يشأ يرحمكم او اي شيء يعذبكم. يقول ربكم اعلم بكم ممن يستحق الرحمة او يستحق العذاب - 00:08:25ضَ

قالوا ما ارسلناك يا محمد عليهم وكيلا تحصي اعمالهم وتجازيهم انما ارسلناك تبلغهم فقط قال فاعلم بمن في السماوات والارض. يعني الله اعلم بمن كل من في السماوات الله عالم بحالهم والارض كذلك. ولذلك قال رتب عليه قال - 00:08:47ضَ

ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض. الله فضل بعض النبيين عنهم. تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض الانبياء درجات. قال واتين داوود زبورا. الله اعطاه داوود عليه السلام الزبور واعطى موسى التوراة - 00:09:07ضَ

واعطى عيسى الانجيل واعطى ابراهيم الصحف واعطى محمدا صلى الله عليه وسلم القرآن الذي هو افضل الكتب طيب قالوا اتينا داؤولا زبورا. قل ادعوا الذين زعمتم من دونه. خطاب للكفار. ادع الذين زعمتم الذين كذبتم وزعمتم لان - 00:09:27ضَ

نعم كذب من دونه انهم يستحقون العبادة. قال هؤلاء الذين انتم تعبدونهم لا يملكون كشف الظر عنكم ولا تحويلا. يعني اذا اصابكم الضر لا يزيلونه ولا يكشفونه. ولا يحولونه من شيء الى شيء لا من اخف ولا ازالته لا بالكلية ولا بالاخص - 00:09:47ضَ

ما يملكون ذلك لماذا؟ لانك اذا انتم تدعونهم ما حالهم؟ قالوا هم يدعون الله. فالذين يدعون الملائكة الملائكة تعبد الله الذين يدعون عيسى عيسى يعبدوا الله. وعزير عزير يعبدوا الله. وهكذا. فتدعون هؤلاء وهم يعبدون الله. قال - 00:10:07ضَ

قال اولئك الذين يدعون الذين انتم تعبدونهم يدعون يدعون من؟ يدعون الله يبتغون الى ربهم الوسيلة. يتقربون الى الله ايهم اقرب ويرجون رحمته. يطلبون رحمة الله ويخافون ويخافون عقاب الله - 00:10:27ضَ

يخافون عذابه. قال ان عذاب ربك كان محظورا. كان يعني مكان الخوف والحذر. طيب يقول المؤلف هنا الذي الذين زعمتم هم الملائكة وقيل عيسى وقيل اه وامه وقيل عزير وقيل نفر من الجن - 00:10:49ضَ

الذين يعبدون من دون الله من العقلاء ومن المؤمنين والانبياء هم يدعون الله يدعون الله بخلاف بخلاف الاصنام والاوثان التي لا تعبد ولا تدعو طيب قال اولئك مثل ما ذكرنا اولئك الذين يدعون اي هذه هذه المعبودات التي تعبدونها من دون الله هي تبتغي الى الله الوسيلة وتعبد الله - 00:11:07ضَ

طيب قال هنا وان من قرية الا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة. قال يحتمل هذا يحتمل هذا الكلام وجهين يعني كيف الله يهلك قرية ما من قرية الا يهلكها الله قبل يوم القيامة. هذا لابد من تقدير. لابد من تقدير شيء محذور. ما هو؟ وان من - 00:11:30ضَ

قرية ظالمة لان ليست القرى كلها تعذب انما التي تعذب وتهلك هي القرى الظالمة لا بد ان نعرف. طيب من قرية ظالمة الا نحن مهلوكها قبل يوم القيامة قال المؤلف يحتمل امرين اما بالموت والفناء واما بالعذاب - 00:11:59ضَ

شايف ثم رجح قانون اخر انه بامر يؤخذ يعني وهو الاظهر قال وهذا اظهر. لان الاول معلوم انه يموتون هذا معلوم لكن يأتيهم مصيبة او يأتيهم عذاب يهلكهم ويأخذهم ويستأصلهم هذا هو المقصود هو المقصود - 00:12:19ضَ

طيب وهل كان ذلك في الكتاب مستورا اي في اللوح المحفوظ؟ قال سبحانه وتعالى وما منعنا ان نرسل بالايات الا ان كذبها الا ان كذب بها الاولون. كانت قريش تقترح على النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ايات كثيرة. يقولون ازح عنا جبال مكة اجعلها مروجا وانهارا. اجعل الصفا ذهبا اجعل كذا - 00:12:41ضَ

اجعل كذا طيب واذا فعلنا ذلك ماذا تصنعون؟ قال نؤمن بك يا محمد نؤمن بك ونتبعك. فالله نبه قال ما منعنا ان نرسل بالايات الاول وكذبوا. موسى صالح عليه السلام اعطاه الله الناقة فكفروا بها. مثل ما ذكروا الناقة قالوا واتين ثمود الناقة - 00:13:03ضَ

مبصرة فظلموا بها. وكفروا وقتلوها. وعقروها. قال لو لو ارسلنا او لو اهل مكة الايات التي يقترحونها ثم لم يؤمنوا عجل الله لهم العقوبة واهلكهم جميعا. فلذلك لم يجيهم الله - 00:13:23ضَ

ما منع الذي منعنا ان نرسل الايات الا ان كذب بها الاولون. يقول الذي منعنا تكذيب الاولين. تكذيب الذي منعنا ارسال الايات ارسال مفعول كما ذكر المؤلف طيب قال هنا واتينا ثمود الناقة مبصرة اي واضحة بينة واضحة الدلالة وما نرس بالايات الا - 00:13:43ضَ

اي ان اراد قال هنا ما المراد بالايات وما نرسل بالايات الا تخريفا. قال ان كانت الايات المقترحة فالمعنى انه يرسل بها تخويفا من العذاب العاجل وهو الاهلاك. وان ادب الايات المعجزات غير المقترحة فالمعنى انه يرسل بهذه الايات المعجزات تخويفا من عذاب الاخرة حتى يؤمنوا بها. والاية - 00:14:12ضَ

محتملة. قال واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس. ما المراد بالاحاطة هنا؟ المؤلف رحمه الله فسر الاحاطة ان الله احاط بقريش. قال احاط بقريش بمعنى انه سينالهم العذاب. كما قال - 00:14:37ضَ

هنا قال وقد وقد يعني هذا هذه بشارة للنبي صلى الله عليه وسلم انهم ستقتل رؤوس الشرك الذين في مكة ببدر ببدر وقد انزل الله قوله تعالى سيهزم الجمع ويولون الدبر. فمعنى الاحاطة هنا ان الله سبحانه وتعالى سينزل بهم العقوبة. قال المؤلف كيف - 00:14:57ضَ

يقول احاط ماضي وهو لم يحدث حتى الان قال ان ما عبر بالماضي لتحقق وقوعه كانه وقع ثم ذكر اقوال شفت دائما المؤلف يذكر قول الصحيح ثم يلحق به بعض الاقوال قال وقيل المعنى احاط بالناس في منعك انه الله - 00:15:21ضَ

احاطهم يعني منعهم ان يصلوا الى النبي صلى الله عليه وسلم والله يعصمك من الناس طيب قال هنا وما جعلنا الرؤية التي اريناك الا فتنة للناس ما المراد بالرؤية؟ قال هذه محتملة اما رؤيا بصرية - 00:15:41ضَ

وهو ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الاسراء والمعراج من الجنة ومن النار ومن بيت المقدس وغيره. فافتتن الناس بذلك فمنهم من امنوا ومنهم من كذب هذا هو المتبادر. لانه متوافق مع سياق ومتوافق مع السورة التي هي سورة الاسراء. هذه وهي رؤيا بصرية - 00:15:57ضَ

في اليقظة وقيل هي رؤيا في المنام. رؤية في المنام شف وقيل ويأتي بالقول ثم يلحق. قال وقال وقيل انها رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في منامه. هزيمة انه رأى هزيمة الكفار وقتلهم ببدر - 00:16:19ضَ

وايضا قال وقيل رأى في المنام ان بني امية يصعدون على منبره. هذي كلها اقوال لكن الذي يظهر مثل ما ذكرنا الذي يتوافق مع هو القول الاول وانها رؤية بصرية ورؤيا يقظة وذلك انه رأى ما رآه في الاسراء واخبر واخبر - 00:16:38ضَ

الناس بذلك قال سبحانه وتعالى الا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ايضا فتنة للناس وهي شجرة الزقوم ان شجرة الزقوم طعام اثيم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم. فلما اخبر الله استهزأ المشركون. كيف نار وكيف شجرة وفي النار؟ الله - 00:17:01ضَ

يعني اذا كنا نعرف ان الله سبحانه وتعالى اخبرنا بان هناك من الشجر من تظهر منه النار الذي جعلكم من الشجر الاخضر نارا فاذا انتم منه توقدون وهو نار وفيه ماء وتشتعل النار منه. فقدرة الله في الدنيا في الاخرة اعظم - 00:17:21ضَ

اعظم طيب قال كيف ملعونة؟ قال ملعونة اصحابها اهلها. اهلها او انها ملعونة لانها مبعدة وفي وفي وسط النار. وفي اصل الجحيم طيب قال الله تعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس قال اسجد ما خلقت طينا. قال ارأيتك هذا الذي كرمت علي - 00:17:41ضَ

الكاف من ارأيتك للخطاب لا لا موضوع لها من لا موضع لها من الاعراب وهذا مفعول ارأيت والمعنى اخبرني عن هذا الذي كرمته علي اي فظلته بما فضلته وانا خير منه؟ فاختصر الكلام بحذف ذلك - 00:18:13ضَ

وقال ابن عطية ارأيتك هنا بمعنى اتأملت ونحوه؟ لا بمعنى اخبرني لاحتنكن ذريته معناه الأم الأم لأميلنهم وأقودهم وهو مأخوذ من تحنيك الدابة تحنيك الدابة وهو ان يشد حنكها بحبل فتنقاد. قال اذهب قال ابن عطية اذهب وما بعده من الاوامر صيغة امر على وجه التهديد - 00:18:33ضَ

وقال الزمخشري ليس المراد الذهاب الذي هو ضد المجيء. وانما معناه امضي لشأنك الذي اخترته. خذلانا له وتخلية ويحتمل عندي ان يكون معناه الطرد والابعاد. فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم كان الاصل ان يقال جزاؤهم بضمير - 00:19:07ضَ

الغيبة ليرجع الى من تبعك. ولكنه ذكره بلفظ الخطاب تغليبا للمخاطب على الغائب. وليدخل ابليس معهم جزاء منثورا مصدرا في في موضع الحال والموفور المكمل. واستفزز اي اخدع واستخف بصوتك - 00:19:28ضَ

الى يعني الغناء او المزامير. وقيل الدعاء الى المعاصي. واجلب عليهم اي هول وهو من الجلبة وهو الصياح. بخيلك ورجلك الخيل هنا يراد به الفرسان راكبون على خيل. والرجل جمع راجي وهو الذي على رجليه. فقيل هو مجاز واستعارة بمعنى افعل جهدك - 00:19:48ضَ

وقيل ان له من الشياطين خيرا ورجلا وقيل المراد فرسان الناس ورجالهم متصرفون في الشر. وشاركهم في الاموال والاولاد وشارك مشاركته في الاموال هي بكسبها بالربا وانفاقها في المعاصي وغير ذلك. ومشاركته في الاولاد هي بالاستيلاد بالزنا وتسمية الولد ابدى شمس وابدا الحارث وشبه ذلك - 00:20:08ضَ

وعدهم يعني المواعظ الكاذبة من شفاعة الاصنام وشبه ذلك. ان عبادي يعني المؤمنين الذين يتوكلون على الله بدليل قوله بعد وكفى بربك وكيلا ونحوه انه ليس له سلطان الذين امنوا على ربهم يتوكلون. يسدي لكم الفلك اي يجريها ويسيرها. والفلك هنا جمع - 00:20:34ضَ

وابتغاء الفضل في التجارة وغيرها الضر في البحر يعني خوف الغرق. ظل من تدعون الا اياه ظل هنا بمعنى تلف. وفقد اي تلف عن اوهامكم وخواطركم يا من تدعون كل من تدعونه الا الله وحده. فلجأتم اليه حينئذ دون غيره. فكيف تعبدون غيره وانتم لا تجدون في - 00:20:58ضَ

الشدة الا اياه. وكان الانسان كفورا. اي كفورا بالنعم. وكان الانسان هنا جنس. افأمنتم الهمدة للتوبيخ. والفاء للعطف اي انجوتم من البحر افأمنتم من من الخسف افأمنتم الخسف في البر؟ حاصبا يعني حجارة او ريحا شديدة ترمي بالحصباء. وقيل اي قائما - 00:21:22ضَ

وكيلا اي قائما باموركم وناصرا لكم عاصف من الريح يعني الذي يقصف ما يلقى اي يكسره تبيع اي مطالبا بثأركم اي لا تجدون من ينتصر لكم منا كقوله ولا يخاف عقباها. وفضلناهم على - 00:21:45ضَ

كثير ممن خلقنا تفضيلا يعني فضلهم على الجن وعلى سائر الحيوان ولم يفضلهم على الملائكة ولذلك قال على كثير وانواع التفظيل كثيرة لا تحصى وقد ذكر المفسرون منها كون الانسان يأكل بيده وكونه منتصب القامة وهذه امثلة - 00:22:06ضَ

يقول سبحانه وتعالى هنا واذ قلنا اذ هذي مرت معنا كثيرا وهي ظرف للزمان الماضي. اذ اما اذا للحال والاستقبال واذ الظرفية لابد ان تتعلق بمحذوف والتقدير واذكر يا محمد واذكر ايها المخاطب وايها المستمع - 00:22:24ضَ

اذ قلنا للملائكة يعني يذكر الله تلك الحالة التي لما خلق فيها ادم امر الملائكة بالسجود لادم تكريما له لانه فاز عليهم وانتصر عليهم بالعلم. قال واذ قلنا للملك اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس - 00:22:48ضَ

قصة ادم تكررت القرآن كثيرا في سورة البقرة وفي ايضا الاعراف وفي الحجر وهنا وجاءت اشارات ايضا في سورة الكهف وفي مريم وفي طه وفي صاد كثير تأتي سياقات مختلفة هذا من وجه ومن وجه اخر تأتي لمناسبات تأتي لمناسبات فانت تنظر في كل مناسبة يسوق الله - 00:23:08ضَ

يعني وجها من وجوه هذه القصة. فهنا في سورة الاسراء ذكر الله بعض الاوجه. فقال فسجدوا الا ابليس قال ااسجد لمن خلقت طنا؟ قال يعني كيف اسجد؟ استنكار هذا انكار منه. انكار وتكبر - 00:23:38ضَ

كيف اسجد لمخلوق خلقته من طين؟ وفي اية اخرى قال خلقتني انا خير منه. خلقتني من مال وخلقته من طين. قال ارأيتك قال ارأيتك يعني هنا قال الخطاب يقول اصلها ارأيت والمعنى المعنى اخبرني اخبرني والكاف كاف الخطاب ارأيتك هذا الذي - 00:23:58ضَ

علي يقول لله يقول يخاطب رب العالمين. يقول كرمت هذا المخلوق وهو ادم علي جعلته اكرم مني حيث امرتني بالسجود لان اخرتني هذا لام لام القسم. والله لان اخرتني الى يوم القيامة. يعني جعلت لي فرصة في هذه الدنيا الى يوم القيامة - 00:24:24ضَ

تحتنكن ذريته الا قليلا. ما معنى احتنكن مأخوذ من الحنك الحنك الكف يعني اسفل الوجه او نحوه قال يؤخذ يعني يشد يشد مثل في الفرس وايضا في الابل شد الحنك الفك السفلي يشد - 00:24:45ضَ

في مثلا بشداد ونحوه او بحبل وغيب ونحوه. ويقاد يقاد الابل. والفرس. يقال بهذا الحبل هذا يسمى قد قد وضع في حنكه رباط فيؤخذ بهذا الرباط ويقوده الصغير والكبير فالشيطان هنا يمثل او يدعي او يقول انني ساقود بني ادم بهذه الطريقة اخذهم - 00:25:14ضَ

كما يأخذ الرجل الفرس والابل. فاقودهم حيث شئت ذريته قال من تحنيك الدابة وهو ان يشد على حنكها بحبل ونحوه. فتنقاد وكأنه يقول الشيطان انا ساتيهم اخليه ينقادون اينما اوجههم يمشون معي - 00:25:44ضَ

امشوا معي. قال الله سبحانه قال اذهب. قال تهديدا له تهديدا. اذهب. يعني اذهب قال هنا شبه المؤلف دائما في ينقل من ابن عطية صاحب كتاب المحرر الوجيز وهو اندلسي - 00:26:06ضَ

والمؤلف ابن جزيئ اندلسي. وينقل ايضا من الزمخشري. والزمخشري مشرقي ليس مغربي. يعني في الشرق هو عاش في مكة وينقل من ينقل من الزمخشري وينقل من ابن عطية كثيرا وهذا يمر معناه طيب يقول ان الزمخشري يقول ليس المراد يذهب - 00:26:23ضَ

الذهاب الذي ضده المجيء لا يقول امضي امضي يعني اذهب يعني امضي فيما انت عليه فيما انت فيما فيما تتوعد به. قال اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا. يقول اذهب جهنم تنتظركم وجزاء موفورا اي وافرا. وافرا يعني كاملا يعطاء وافرا - 00:26:45ضَ

يعني موفرا له كاملا. جزاء موفورا واستفزز يقول ايضا لا تتركون شيء. استفزز من استطعت يعني استفز من الازعاج. واخدع واستخف. استفز منهم. مثل ما مر او سيمر معنا وان كادوا ليستفزونك. يعني يزعجونك ويحرظونك ويستخفونك. قال - 00:27:10ضَ

واستفزز من استطعت منهم بصوتك شف وردت ورد الاستفزاز في سورة الاسراء ثلاث مرات هنا قال واستفزز للشيطان وقال عن المشركين وان كادوا ليستفزونك. بقي موضع ثالث اين ذكره قال في في قصة فرعون وموسى قال استفز قومه فاستفزهم - 00:27:40ضَ

قالوا ولقد اتينا موسى تسعيات بينات فاسأل بني اسرائيل اذ جاءهم فقال له فرعون اني لاظنك يا موسى مسحورا. قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر واني لاظنك يا فرعون مثبورا - 00:28:08ضَ

ماذا قال بعدها فرأى فاراد ان يستفز اي يستفز شف الاستفزاز ثلاث مرات في سورة الاسراء في سورة الاسراء وردت طيب قال هنا واستفزز يعني قال يعني اخدع واستخف وازعج من تشاء بصوتك ما المراد بصوت الشيطان؟ قال المزمار - 00:28:23ضَ

الاغاني ونحوها والغناء والدعاء الى المعاصي واجلب عليهم اجلب من الجلبة وهو الصوت العالي بخيرك يعني الراكبون من من يقودهم الشيطان ورجلك الذين يمشون على الاقدام كلهم ينطلقون معه وشاركهم - 00:28:45ضَ

بالاموال والاولاد. يعني ادخل معهم في اموالهم واولادهم. يشاركهم الشيطان في اموالهم بكسبها في طريق الحرام واكلها. وانفاق في المعاصي والاولاد قال هنا بان يشاركهم في الاولاد بحيث ان الرجل قد يعني يواقع امرأته - 00:29:05ضَ

من غير ان يذكر الله. يعني كما قال صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد احدكم ان يأتي اهله فليقل بسم الله. الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا. فاذا لم يقل ذلك - 00:29:25ضَ

الشيطان دخل الشيطان واصبح سببا في في ظلال هذا الشيء. او او بالزنا وتسمية الاولاد الاسماء المحرمة ونحو ذلك. قال وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم المواعيد كاذبة. ثم استثنى سبحانه وتعالى كما استثنى في - 00:29:39ضَ

مواضع اخرى قال ان عبادي ليس لك ليس لك عليهم سلطان ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. هؤلاء الذين ليسوا من عبادي من اهل الشرك والكفر والمعاصي. هؤلاء تستطيع ان تتسلط عليهم. اما - 00:29:59ضَ

عبادي المؤمنين فهم في في يعني في حفظ الله ورعايته لن يستطيع احد منه لن يستطيع الشيطان ان يتسلط عليهم هل وقف بربك وكيلا طيب قال ربكم الذي يزجي لكم الفلك يزجي يدفع برفق ازجاء الشيء دفعه برفق الم ترى ان الله يزجي سحابا يعني يدفعه - 00:30:15ضَ

قال يزجي لكم الفلكية يعني ادفعها في البحر بهدوء. لماذا؟ قال لتبتغوا من فضله بالتجارات. انه كان بكم رحيما. قال ولكنكم اذا مسكم الضر في البحر وانتم تشركون ورأيتم الموت امامكم والاموات تتلاطم ظل من تدعون الا اياه - 00:30:40ضَ

ذهبت الالهة والمعبودات الا الله سبحانه فلما نجاكم البر اعرضتم ورجعتم الى كفركم وكان الانسان كفورا. افأمنتم ان يخسف بكم جانبا؟ يقول هل اذا نجاكم الله الى البر تأمنون العقوبة - 00:31:00ضَ

يبقون على كفركم وشرككم لا تأمنون. الله قادر على ان يخسف بكم جانب البر او يعني يصيبكم بالخسف او يرسل عليكم حاصل من السماء حجارة او ريحا فيها حجارة ثم لا تجد لكم وكيل من ينصركم ويدفع عنكم ذلك. ثم قال ام امنتم - 00:31:17ضَ

ان يعيدكم فيه تارة اخرى اي في البحر. تارة اخرى فيرسل عليكم قاصف من الريح وانتم في البحر تتلاطم بكم الامواج فيغرقكم بالبحر والقاصف كما ذكر مؤلفنا قال ما يقصف ويكسر من شدة العواصف الشديدة التي - 00:31:37ضَ

تكسر تهلك قال فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تدروا عليه ثم لا تجدكم عليه ثم لا تجدوا لكم علينا به تبعا اي تبعة يعني تجد تبعة يعني تطالب بشيء قال سبحانه وتعالى ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا. هذا - 00:31:57ضَ

تشريف لبني ادم ان الله فضله على كثير من المخلوقات فضلهم على كثير من المخلوقات وحملهم في البر والبحر وارزقه من الطيبات. وقال هنا لما قال على كثير دل على ان الملائكة افضل من البشر. فهذه - 00:32:24ضَ

اختلاف فيها خلاف. منهم من يرى ان الملائكة افضل ومنهم من يرى ان صالحي البشر افضل. على خلاف في ذلك. والمسألة كما ذكر بعض اهل العلم قال ليس ورائها كبير فائدة يعني ليس لها ثمرة. ليس لها ثمرة ولكن الاكثر اكثر اهل العلم على ان صالحي البشر افضل - 00:32:44ضَ

لانهم مكلفون ولانهم عبدوا الله حق العبادة وابتعدوا عن المعاصي. اما الملائكة فلم يكونوا يعني معاصي او يقعون في المعاصي او لم يكلفوا او لم تكن في عندهم شهوة او نحو ذلك - 00:33:04ضَ

يقول وجه التفظيل في الإنسان انه يأكل بيده بخلاف البهائم والثاني انه قائم قائم ورافع رأسه بخلاف البهائم التي رؤوسها على الارض. وغير ذلك من التفضيل. طيب لعل نقف عند هذا - 00:33:21ضَ

نكتفي بما ذكرناه ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين كل هذه سبيلي. ادعو الى الله - 00:33:39ضَ

المشركين - 00:34:14ضَ