فتاوى على الهواء - التفسير - الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - مشروع كبار العلماء
1297 - تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته) إلى قوله (وأولئك هم المفلحون)
التفريغ
هذا سائل يقول ارجو من الشيخ ان يفسر الايات المباركات في الجزء الرابع من سورة ال عمران في قول الحق تبارك وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا - 00:00:04ضَ
رقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا تم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها. كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون. ولتكن منكم - 00:00:27ضَ
امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:47ضَ
هذه الايات المباركات من سورة ال عمران انزلها الله سبحانه وتعالى على سبب حصل وهو انه لما كان بين الاوس والخزرج في الجاهلية عداوات وثارات وحروب طويلة ما انهم ما انهم اخوان في النسب - 00:01:10ضَ
فهم من قبيلة واحدة ولكن ثارت بينهم الحروب مدة طويلة بيوم بعاث المشهور بين الاوس والخزرج فلما اسلموا وبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم عند العقبة وهاجر اليهم صلى الله عليه وسلم - 00:01:46ضَ
وهاجر المهاجرون واجتمعوا في المدينة وزال ما بينهم من الثارات والحروب وصاروا اخوة متحابين في الايمان غاب هذا اليهود فارادوا ان يحركوا الفتنة بينهما بين الاوس والخزرج مرة يهودي على نفر من المهاجرين والانصار - 00:02:19ضَ
في مجلس مجتمعين ويتذاكرون في العلم ويأنس بعضهم ببعض جلس اليهم هذا اليهودي ليفسد ما بينهم وذكرهم بما كان بينهم الجاهلية من الغارات والثارات والحروب وانشد لهم انشد ما قالوا من الاشعار فيما بينهم يتهاجون بها - 00:02:57ضَ
ويفتخر بعضهم على بعض فاثر فيهم ذلك تذكروا هذه تلك الايام الغابرة فتواعدوا القتال لما بينهم فلما علم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج اليهم ووعظهم وذكرهم وانزل الله هذه الايات - 00:03:32ضَ
لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون خاطبهم الله سبحانه باسم الايمان الذي يجمع بينهم ولم يخاطبهم باسم القبلية فانما خاطبهم باسم الايمان - 00:04:07ضَ
الذي يجعل اهله اخوانا من اي جنس كانوا ومن اي قبيلة ومن الايمان يجمع بينهم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله تقاته اتقوا الله بشكر نعمته التي انعمها عليكم اتقوا الله بالتمسك بدينه - 00:04:36ضَ
الذي من به عليكم ولا تموتن الا وانتم مسلمون. لا تموتن الا وانتم على الاسلام الذي هداكم الله اليه لا ترتدوا عنه الى امور الجاهلية واعتصموا بحبل الله وهو القرآن - 00:05:00ضَ
تصموا بحبل الله جميعا فلابد ان يجتمعوا على كتاب الله وكتاب الله يحكم بينهم بالعدل والانصاف ويزيل ما بينهم من الاحن والاحقاد اعتصموا بحبل الله جميعا هذا فيه الحث على الجماعة - 00:05:23ضَ
والنهي عن التفرق لان الجماعة قوة والتفرق ظعف كر آآ الاجتماع رحمة والافتراق عذاب ثم قال واذكروا نعمة الله عليكم اذكروها بالشكر تذكروا ما من الله به عليكم من نعمة الاسلام - 00:05:48ضَ
اكبر نعمة الاسلام هو اكبر نعمة اذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء يعني في الجاهلية فالف بين قلوبكم الف بين قلوبكم بالايمان بعد ان كانت متناثرة مختلفة الف الله بينها - 00:06:16ضَ
فصارت على قلب واحد كما قال جل وعلا هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين والف بين قلوبهم لو انفقت ما والف بينهم لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بينهم ولكن الله الف بينهم - 00:06:39ضَ
انه عزيز حكيم واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اي بسبب نعمة الاسلام اصبحتم بنعمته اخوانا بدل ان كنتم متعادين متفرقين اصبحت فاصبحتم بنعمته اخوانا - 00:07:01ضَ
وكنتم في الجاهلية وما انتم عليه من الكفر على شفا حفرة من النار لو لو متم على ذلك لوقعتم في النار كنتم على شفا حفرة من النار بسبب الكفر والتفرق والاختلاف - 00:07:27ضَ
فانقذكم الله بالاسلام انقذكم من النار كذلك يبين الله لكم اياته اذكركم بفظله ونعمه وعظيم منه عليكم لتشكروها فذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون تهتدون الى الحق والصواب والاجتماع على الايمان والاخوة الدينية - 00:07:49ضَ
وتتركون الظلال والفرقة والاختلاف واحن الجاهلية ولتكن منكم امة يدعون الى الخير هذه مهمة هذه الامة امة الاسلام مهمتها الدعوة الى الله عز وجل فلا تكتفي بنفسها وتترك الاخرين على الكفر وعلى - 00:08:27ضَ
بل هذه الامة مكلفة بالدعوة الى الله عز وجل لينقذوا غيرهم ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر يأمرون بكل ما امر الله به وينهون عن كل ما نهى الله عنه - 00:08:53ضَ
عنه يدعون الى الخير واولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات كما كانوا في الجاهلية كما كان عليه الامم من اليهود والنصارى وغيرهم من بعد ما جاءهم البينات - 00:09:14ضَ
الله انزل عليهم التوراة والانجيل وبين لهم لكن لم يلتفتوا الى ذلك فانتم لا تحذوا حذوهم فتعرضوا عن القرآن وعن السنة كما اعرضوا عن كتبهم فتهلكونا كما هلكوا واولئك ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات - 00:09:38ضَ
دل على ان الناس لا يجتمعون الا على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا يجتمعون على القوانين الوضعية والانظمة البشرية مهما كانت وانما الذي يجمعهم هو كتاب الله - 00:10:07ضَ
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا تكونوا مثل من سبق من الامم الذين اعرضوا عن كتاب الله لذلك ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر - 00:10:24ضَ
واولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا التفرق عذاب التفرغ الى حزبيات والى جماعات والى مذاهب ونحل هذا عذاب وليس رحمة وانما الرحمة في الاجتماع والائتلاف والتراحم على كتاب الله سبحانه وتعالى - 00:10:44ضَ
واولئك لهم عذاب عظيم. الذين تفرقوا من بعد ما جاءهم البينات لهم عذاب عظيم سواء كانوا من المسلمين او من غيرهم الذين اعرضوا عن كتاب الله وسنة رسوله واختلفوا وتفرقوا - 00:11:12ضَ
وتهزبوا لهم عذاب عظيم في الدنيا والاخرة. نسأل الله العافية نعم جزاكم الله خير الشيخ صالح بعد ان وقفنا مع هذه الايات المباركات نسأل الله ان ينفع بها الاسلام والمسلمين - 00:11:29ضَ