التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
باب تكبير المسافر وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله اني اريد ان اسافر فاوصني قال عليك بتقوى الله والتكبير على كل شرف. فلما ولى الرجل قال اللهم اطوي له البعد وهون عليه السفر. رواه الترمذي وقال حديث حسن - 00:00:20ضَ
رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فكنا اذا اشرفنا على واد هللنا وكبرنا وارتفعت اصواتنا وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا انه معكم - 00:00:40ضَ
انه سميع قريب متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اريد السفر فاوصني. والوصية هي العهد بامر هام - 00:01:00ضَ
فاوصاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليك بتقوى الله. اي الزم تقوى الله تعالى. وانما اوصاه النبي صلى الله عليه وسلم بالتقوى بانها هي وصية الله تعالى لعباده. الاولين والاخرين. ولقد وصينا الذين اوتوا - 00:01:20ضَ
كتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله. وتقوى الله عز وجل تنوعت عبارات العلماء في حدها وتعريفها ولكنها تتفق من حيث المعنى. فقيل في التقوى هي ان تعمل بطاعة الله. على نور - 00:01:40ضَ
من الله ترجو ثواب الله. وان تترك ما نهى الله على نور من الله تخشى عقاب الله. وقيل في التقوى هي لا يفقدك حيث امرك والا يجدك حيث نهاك. وقيل في التقوى خلي الذنوب صغيرها وكبيرها - 00:02:00ضَ
وذاك التقى واعمل كماش فوق ارض الشوك. يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى وجماع التقوى هي ان يتخذ العبد وقاية من عذاب الله بفعل اوامره واجتناب نواهيه. فاوصاه النبي صلى الله - 00:02:20ضَ
وسلم بتقوى الله وان يكبر على كل شرف يعني على كل مكان عال ثم لما ولى الرجل دعا له النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم اطوي له البعد. وهذا الطي طي حسي وطي معنوي. فالطي الحسي - 00:02:40ضَ
تنزوي الارض بعضها الى بعض وتدنو المسافة والطي المعنوي هو ان ييسر الله له السفر بحيث يكون سفره وسهلا لا مشقة فيه. ولهذا قال وهون عليه يعني هون عليه السفر بحيث لا يرى الوعث والمشقة في سفره - 00:03:00ضَ
فهذا الحديث يدل على مسائل منها اولا ان المشروع لمن اراد السفر ان يستشير اهل العلم واهل الخير فضل وان يستنير بارائهم. ومنها ايضا الدعاء للمسافر بالوصية بتقوى الله عز وجل. وان يدعو - 00:03:20ضَ
وله بان ييسر الله له سفره. اما الحديث الثاني حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فكنا اذا اشرفنا يعني علونا على واد هللنا وكبرنا وارتفعت اصواتنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:40ضَ
يا ايها الناس اربعوا على انفسكم. اي هونوا على انفسكم ولا تكلفوها فوق طاقتها على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا. لا تدعون اصم لا يسمع كلامكم ولا غائب لا - 00:04:00ضَ
يرى افعالكم وانما تدعون سميعا بصيرا. سميعا يسمع اقوالكم وبصيرا يرى افعالكم وفي رواية ان الذي تدعونا اقرب الى احدكم من عنق راحلته. فهذا الحديث يدل على مشروعية التكبير اذا علا الانسان على شرف اما على جبل او غيره. وفيه ايضا دليل على انه ينبغي للانسان ان لا يكلف - 00:04:20ضَ
نفسه من الاعمال ما لا يطيق. ولهذا ارشدهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال اربعوا على انفسكم. فالمشروع الانسان ان يتوسط في عبادة الله تعالى. لانه اذا شدد على نفسه شدد الله عليه ومن ثم فانه يمل - 00:04:50ضَ
الطاعة ويدعها. واذا فرط فهو الى الاثم والوزر. فعلى الانسان ان يكون وسط في طريقه الى الله عز وجل بين الغالي في دينه والجافي عنه. وهكذا كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:10ضَ
فقد كان يصوم حتى يقال لا يفطر ويفطر حتى يقال لا يصوم. بل لما جاء ثلاثة نفر الى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته فكأنهم تقالوها. فقال احدهم اما انا فاصوم ولا افطر - 00:05:30ضَ
وقال الاخر واما انا فاقوم ولا انام. وقال الثالث واما انا فلا اتزوج النساء. يعني انه يتبتل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما اني والله لاخشاكم الله واتقاكم له. ولكني اصوم وافطر واقوم وانام واتزود - 00:05:50ضَ
النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:10ضَ