التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
في باب استحباب اعادة السلام عن ابي هريرة رضي الله عنه في حديث المسيء صلاته انه جاء فصلى ثم جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فرد عليه السلام فقال ارجع فصلي فانك لم تصلي. فرجع فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:19ضَ
رد عليه حتى فعل ذلك ثلاث مرات متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. تقدم الكلام على اول هذا الحديث. وتوقف بنا الكلام على قوله صلى الله عليه وسلم ثم كبر. ثم قال عليه الصلاة والسلام ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن - 00:00:39ضَ
ثم الدالة على التراخي ولم يقل فاقرأ لان بين التكبير وبين القراءة الاستفتاح والتعوذ والبسملة. وقوله ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن. هذا لفظ مجمل قد بين السنة ان الواجب من ذلك هو الفاتحة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب - 00:00:59ضَ
قال كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج اي فهي فاسدة الفاتحة ركن في حق كل مصل من امام ومأموم ومنفرد. ويسن ان يقرأ بعد شيئا وقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقرأ في الفجر من طوال المفصل وفي المغرب - 00:01:29ضَ
من قصاره وفي الباقي من اوساطه. والمفصل من الحجرات وقلم القاف طواله الحجرات اوقاف الى سورة النبأ. واوساطه من النبأ عما يتساءلون الى الضحى. وقصاره من الضحى الى اخر القرآن فينبغي للامام ان يحرص على الاكثار من القراءة من المفصل وفي القراءة - 00:01:56ضَ
من المفصل اولا الاقتداء والاهتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. وثانيا ان في ذلك فائدة للامام وفائدة للمأموم. اما الفائدة للامام فان الامام اذا ارتج عليه ونسي شيئا من القرآن او اخل باية او نحو ذلك. فانه يجد من يفتح عليه من المأمومين. لان الغالب ان - 00:02:26ضَ
مأمومين يحفظون المفصل او شيئا منه. والفائدة الثانية فائدة بالنسبة للمأموم. فان تكرار هذه السور من المفصل على المأمومين سبب لحفظها وظبطها. ولهذا تجد ان بعض كبار السن الذين هم اميون لا يقرؤون ولا يكتبون. ومع ذلك يحفظون هذه السور لانها تتكرر عليهم في كل يوم - 00:02:56ضَ
وليلى ثم قال عليه الصلاة والسلام ثم اركع حتى تطمئن راكعا. الركوع هو الانحناء واما شرعا فالمراد به الانحناء تعظيما لله عز وجل. والركوع يجتمع فيه ثلاثة انواع من انواع التعظيم التعظيم القلبي والتعظيم القولي والتعظيم الفعلي. فالتعظيم القلبي ان الانسان - 00:03:26ضَ
ينحني تعظيما لله عز وجل بقلبه. وينحني ايضا تعظيما لله عز وجل بفعله وجوارحه وفيه تعظيم قولي وهو انه يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم. وحد الركوع ان تمس يداه ركبتيه اذا كان وسطا في الخلقة. وقوله حتى تطمئن راكعا. اي - 00:03:56ضَ
حتى تستقر في الركوع وتطمئن والطمأنينة هي السكون بقدر الذكر الواجب هذا اقلها فاذا سكن بقدر سبحان ربي العظيم في الركوع او سبحان ربي الاعلى في السجود فقد اتى بالقدر الواجب - 00:04:26ضَ
والافضل ان يطمئن اكثر من ذلك. قال ثم ارفع حتى تعتدل قائما. يعني ارفع من السجود حتى تعتدل قائما فلا بد من الرفع والاعتدال. فلو ان شخصا ركع وفي اثناء ركوعه هوى الى السجود من - 00:04:46ضَ
بغير ان يرفع لم تصح صلاته. لانه ترك ركنا من اركان الصلاة وهو الرفع من الركوع. قال ثم اسجد والسجود هو الخرور على الاعضاء السبعة تعظيما لله عز وجل. ويجب ان يسجد على الاعضاء السبعة. قال - 00:05:06ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اسجد على سبعة اعظم على الجبهة واشار الى انفه والركبتين واليدين واطراف القدمين فهذه الاعضاء السبعة لابد ان يضعها المصلي حال سجوده ولابد ايضا من الطمأنينة فيه - 00:05:26ضَ
قال ثم ارفع حتى تعتدل جالسا. يعني بعد السجود يرفع من السجود ويجلس. ويطمئن في هذا الجلوس ثم يسجد السجدة الثانية كذلك. قال ثم افعل ذلك في صلاتك كلها. وهذا - 00:05:46ضَ
شامل للفريضة والنافلة لكن مستثنى من ذلك الجنازة. فان صلاة الجنازة ليس فيها ركوع ولا سجود ولا قيام ولا قعود. وعلى هذا فيكون قوله ثم افعل ذلك في صلاته كلها. اي من الصلاة ذات الركوع والسجود - 00:06:06ضَ
هذا الحديث يعتبر من الاحاديث الجامعة في صفة الصلاة التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل وتعليمه لهذا الرجل هو تعليم له ولامته. وقد استنبط بعض اهل العلم بل كثير - 00:06:26ضَ
من العلماء استنبط من هذا الحديث مسائل وفوائد كثيرة يأتي بيان شيء منها ومن اهمها في الدرس القادم ان شاء الله وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:46ضَ