شرح نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر د.ماهر الفحل
13- شرح نزهة النظرآخر أسباب تضعيف الراوي إلى المرفوع الحكمي للشيخ د.ماهرياسين الفحل11جمادى الآخرة
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فاعتذروا من الاخوة عن تأخري في دروس - 00:00:01ضَ
ان نذهب وعدنا والعود احمد قال الحافظ ابن حجر ثم الجهالة في الراوي وهي السبب الثامن من الطعن وسببها امران احدهما ان الراوي قد تكثر نعوسه من اثم او كنية او لقب او صفة - 00:00:19ضَ
او حرفة او نسب فيشتهر بشيء منها فيذكر بغير ما اشتهر به لغرض من الابرار فيظن انه اخر فيحصل الجهل بحاله وصنفوا فيه اي في هذا النوع الموضح لاوهام الجمع والتفريق - 00:00:47ضَ
كلام الحافظ ابن حجر هنا في غاية الوضوح واحيانا الشارح اذا يوظح الموظح يعني انه يأتي بشيء يستنكر عند بعضهم ولكن الكاتب والمخاطب والكاتب والمخاطب يختار الوسط بين الناس لا يخاطب الذين لا يعرفون بالكلية حتى لا يكون شرحه - 00:01:14ضَ
هزيلا ولا يخاطب الطبقة العليا انما يخاطب المتوسطين وهناك احيانا يأتينا راوي يجهل يعني لا يعرف بسبب كثرة نعوته. فيأتي احد الرواة يخطفه بوصف لم يشتهر فيظنه احدهم انه راوي مجهول ويكون هذا الراوي معروف - 00:01:38ضَ
قال فيذكر بغير ما اشتهر به لغرظ من الاغراض طبعا هذا لماذا يفعل الراوي؟ اغراض متعددة للرواة حينما يأتي بهذا الشيء الغير مشتهر قال فيظن انه اخر فيحصد الجهل بحاله. يعني يحصل الجهل بحاله وفي الحقيقة وليس بمجهول - 00:02:01ضَ
قال وخنفوا فيه اي في هذا النوع الموضح لاوهام الجمع والتفريق اذ قال وصنفوا فيها وصنفوا فيه يعني هو الذي صنف فيه هو خطيب البغدادي يرحمه الله تعالى وكتابه قد طبع بحمد الله تعالى - 00:02:24ضَ
بتعليقات الشيخ المعلم اليماني علينا وعليه رحمة الله قال الحافظ ابن حجر اجاد فيه الخطيب وسبقه اليه عبدالغني بن سعيد المصري وهو الازدي ثم الصوري ومن امثلته محمد ابن ابن بشر الكلبي يعني من امثلة على ذلك - 00:02:43ضَ
نسبه بعضهم الى جده يعني محمد ابن بشر فقال محمد بن بشر وسماه بعضهم حماد بن الثائب وكلناه بعضهم ابا النظر وبعضهم ابا سعيد وبعضهم ابا هشام. فصار يظن انه جماعة - 00:03:06ضَ
وهو واحد ومن لا يعرف حقيقة الامر فيه لا يعرف شيئا من ذلك اذا هو واحد والرواة كانوا يدلسونه في نسبته بانه كان تالف الرواية فيأتي بعض من في حفظهم شيء ليعمي امره - 00:03:27ضَ
ولكن الله يكشف ذلك وربنا قد هيأ نقادا لهذا الفن يكشفون عوار الرواة الضعفاء يقول والامر الثاني ان الراوي قد يكون مقلا من الحديث طبعا اذا كان الرأي مقللا من الحديث فهذا كثيرا ما يكون هذا سبب في جهالته وعدم - 00:03:50ضَ
من معرفتهم. قال فلا يكثر الاخذ عنه. لما يكون لا يكثر الاخذ عنه تكون معرفته مقصور على عدد يسير وقد صنفوا فيه الوحدان ثم عرف الحافظ ابن حجر قال وهو من لم يرو عنه الا واحد - 00:04:12ضَ
الراوي الذي لا يروي عنه الا واحد يسمى من الوحدان ولو سمي فممن جمعه مسلم. يعني ممن جمع هذا النوع الوحداني مسلم والحسن ابن سفيان وغيرهما اي غيرهما من المؤلفين - 00:04:33ضَ
كما قال محقق الكتاب بابي الفتح الازدي المتوفى سنة اربع وسبعين وثلاث مئة نعم قال او لا يسمى او لا يسمى الراء اختصارا اي من الراوي عنه كقوله اخبرني فلان - 00:04:50ضَ
او شيخ او رجل او بعضهم او ابن فلان ويستدل على معرفة اسم المبهم بوروده من طريق اخرى مسمى فيها يعني هذا من الاشياء المهمة كيف نتوصل الى هذا المبهم؟ اننا نبحث عنه بطريق اخر. يقال طريق اخر ويقال طريق اخرى - 00:05:11ضَ
يذكر ويؤنس وصنفوا فيه المبهمات اي المصنفات المسماة المبهمات قال ولا يقبل حديث المبهم ما لم يسمى حديث المبهم لا يقبل حتى يسمى لاننا لا نعرف العدالة من الظبط والعدالة والظبط شرطان - 00:05:32ضَ
قال لان شرط قبول الخبر عدالة راويه. ومن ابهم اسمه لا تعرف عينه فكيف عدالته قال وكذا لا يقبل خبره اي الخبر الذي يرويه المبهم لا يقبل قال ولو ابهم بلفظ التعديل كان يقول الراوي عنه اخبرني الثقة - 00:05:57ضَ
لانه قد يكون ثقة عنده مجروحا عند غيره. يعني يعني الابهام مع التوثيق ايضا لا يقبل لان هذا المبهم قد يكون هذا الراوي شيخه ثقة عنده وليس بثقة عند غيره - 00:06:17ضَ
قال وهذا على الاصح في المسألة اي على الصحيح عن مختار بين اهل الحديث قال ولهذه النكتة لم يقبل المرسل المرسل لا نقبله ولو ارسله العدل جازما به لهذا الاحتمال - 00:06:34ضَ
يعني لا نقبل انه قد يكون هذا الراوي مقبولا عنده غير مقبول عند غيره وقيل يقبل تمسكا بالظاهر. اذ الجرح على خلاف الاصل. طبعا ممن قال بهذا ابن عبدالبر في مقدمة التمهيد وهذا خلاف ما عليه - 00:06:50ضَ
الجماهير من اهل الحديث ونقل الامر نقلا كبيرا جليلا في ان المرسل في قول اهل العلم من الاخبار ليس بحجة وقيل ان كان القائل عالما اجزأ ذلك في حق من يوافقه في مذهبه - 00:07:09ضَ
يعني بعضهم قال اذا كان هذا القاء العالم اجزأ من يوافقه من اتباعه باعتبار ان الشافعي كان يقول اخبرني من لا اتهمه واخبرني الثقة فهل يلزم مقلد الشافعي ان يقول هناك من قال من الشافعيين بهذا. والصحيح انه لا يقبل عند اهل الحديث - 00:07:29ضَ
حتى يعلم هذا الراوي قال فان سمي الراوي وانفرد راو واحد بالرواية عنه وهو مجهول العلم. اذا الراوي لا ترتفع جهالة عينه. الا برواية اثنين عن قال فلا يقول حديثه الا ان يوثقه غير من يعتمد عنه على الاصح - 00:07:49ضَ
هنا يتحدث عن مسألة راوي يمتاز برواية عنه واحد ويوثقه اخر هل يقبل؟ يرى انه يقبل قال وكذا من ينفرد عنه اذا كان متأهلا لذلك يعني من ينفرد عنه ووثقه يقبل - 00:08:13ضَ
يعني راوية ابن العراوي اوثقه يرى انه يقبل ولو ان قال او اذ روى عنه اثنان فصاعدا ولم يوثق فمجهول الحال راوي روى عنه اثنان الفم فوق ولم نجد احدا وثقه ماذا يسمى - 00:08:31ضَ
يسمى مجهول الحال ويسمى المستور وقد قيل لواء يده وقد قبل روايته جماعة بغير قيد بغير قيد وردها الجمهور قال والتحقيق ان رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها - 00:08:50ضَ
ولا بقبولها نعم قال ونحوه قول ابن الصلاح فيمن جرح بجرح غير مفسر قال ثم البدعة وهي السبب التاسع من اسباب الطعن في الراوي وهي اما ان تكون بمكفر كان يعتقد ما يستلزم الكفر - 00:09:13ضَ
او بمفسق فالاول لا يقبل صاحبها الجمهور وقيل يقبل مطلقا وقيل ان كان لا يعتقد حل الكذب لنصرة مقالته قبل والتحقيق انه لا يرد كل مكفر والتحقيق انه لا يرد كل مكفر ببدعته - 00:09:42ضَ
لان كل طائفة تدعي ان مخالفيها مبتدعة وقد تبالغ فتكفر مخالفها فلو اخذ ذلك على الاطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف والمعتمد ان الذي ترد روايته من انكر امرا متواترا من الشرع - 00:10:09ضَ
معلوما من الدين بالضرورة وكذا من اعتقد عكسه هنا اتاك بقول المختار طبعا هذه المسألة ممن بسطها تلميذ الحافظ ابن حجر وهو البقاعي في كتابه النفيس النكت وفيه فليراجع قال فاما من لم يكن بهذه الصفة وانظم الى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه فلا مانع من قبوله - 00:10:32ضَ
قال والثاني وهو من لا تقتضي بدعته التكفير اصلا. وقد اختلف ايضا في قبوله ورده قيل يرد مطلقا وهو بعيد يعني بعضهم قال ترد رواية المبتدع مطلقا قال وهو بعيد - 00:11:02ضَ
قال واكثر ما علم به ان في الرواية عنه ترويجا لامره وتنويها بذكره وعلى هذا فينبغي ان لا يروى عن مبتدع شيء يشاركه فيه غير مبتدئ هكذا قال الحافظ ابن حجر - 00:11:20ضَ
وقيل يقبل مطلقا الا ان اعتقد حل الكذب كما تقدم وقيل يقبل من لم يكن داعيا الى بدعته لان تزيين بدعته قد يحمله على تحريف الروايات وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه وهذا في الاصح - 00:11:41ضَ
ثم قال واغرب ابن حبان طبعا كلام ابن حبان في المجروحين كما اشار اليه محقق الكتاب فزع الاتفاق على قبول خبر الداعية من غير تفصيل يقول نعم الاكثر على قبوله - 00:12:02ضَ
غير الداعية الا ان يروي ما يقوي بدعته فيرد على المذهب المختار وبه صرح الحافظ ابو اسحاق ابراهيم بن يعقوب الجيوزجاني شيخ ابي داود والنسائي في كتابه معرفة الرجال فقال في وصف الرواة ومنهم زائغ عن الحق اي عن السنة - 00:12:20ضَ
صادق اللهجة فليس فيه حيلة الا ان يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكرا اذا لم يقوي به بدعته علق الحافظ ابن حجر على كلامه بقوله وما قاله متجه لان العلة التي رد حديث الداعية واردة فيما اذا كان ظاهر المروي يوافق مذهب المبتدع - 00:12:48ضَ
ولو لم يكن داعية والله اعلم ثم سوء الحفظ وهو السبب العاشر من اسباب الطعن والمراد به من لم يرجح جانب اصابته على جانب خطأه. وهو على قسمين ان كان لازما للراوي في جميع حالاته فهو الشاذ على رأي بعض اهل الحديث - 00:13:16ضَ
او كان سوء الحفظ طارئا على الراوي اما لكبره او لذهاب بصره او الاحتراق كتبه او عدمها بان كان يعتمدها فرجع الى حفظه فساء فهذا هو المختلط. اذا هذا هو المختلط الذي اختلطت عليه مروياته - 00:13:39ضَ
ثم تحدث الحافظ ابن حجر عن حكم هذا الراوي المختلط قال والحكم فيه ان ما حدث به قبل الاختلاط اذا تميز قبل واذا لم يتميز توقف فيه وكذا من اشتبه الامر فيه - 00:14:02ضَ
قال وانما يعرف ذلك باعتبار الاخرين عنه. يعني كيف عجب اهل العلم نصوا ان هذا قد اختلط بالعام الفلاني وان هذا في الشهر الفلاني وحددوا بين من سمع منه قبل الاختلاط فيقبل حديثه - 00:14:21ضَ
وبين من سمع منه بعد الاختلاط فيرد حديثه ثم قال ومتى اتوب على سيء الحفظ بمعتبر؟ يعني ليس كل ضعيف قول ضعيف الراوي الذي يتقوى هو سيء الحفظ فاذا توبع بمعتبر بشيء فيه قوة - 00:14:38ضَ
نستفيد من هذا المقوي ان راوين سيء الحفظ قد حفظ هنا ننتفع بالمتابع قال كأن يكون فوقه او مثله لا دونه فوقه او مثله لا دونه وكان المخترق الذي لم يتميز يعني فاذا ممن يتقوى الذين يراهن مختلط روى عنه رواه لا ندري اسمع منه قبل الاختلاط ام بعده؟ هذه اذا توضع - 00:14:59ضَ
بمن هو مثله او اعلى منه يتقوى ايضا قال وكذا لم يتميز والمستور اي الراوي الذي روى عنه اثنان فما فوق ولا نعلم عن ثقته. والمستور والاسناد المرسل اي الخبر الذي فيه ارسال - 00:15:24ضَ
وكان المثلث اي الراوي الذي قد مدلس وقد انعم وتوبح ايضا هذا مما ينفعه اذا لم يعرف المحذوف منه باذن الله عرفا محذوف اذا كان الثقة اخذت قبل واذا كان غير ثقة لا يقبل - 00:15:44ضَ
صار حديثهم حسنا اي هذا الظعف اليسير يتقوى بالطرق التي تصلح للتقوية لا لذاته لان حسنه ناشئ عن امر اجنبي اخر عنه بل وصفه باعتبار المجموع المجموع من اعطى ماذا؟ قوة - 00:16:00ضَ
من المتابع والمتابع بان مع كل واحد منهم احتمال كون روايته صوابا او غير صواب على حد سواء قال فاذا جاءت من المعتبرين رواية موافقة لاحدهم رجح احد الجانبين من الاحتمالين المذكورين - 00:16:18ضَ
ودل ذلك على ان الحديث محفوظ فارتقى من درجة التوقف الى درجة القبول والله اعلم قال ومع ارتقائه الى درجة القبول فهو منحط عن رتبة الحسن لذاته اعلى الشيء الصحيح للعبه ثم الصحيح لغيره - 00:16:40ضَ
ثم الحسن لذاته ثم الحسن لغيره بل ربما توقف بعضهم على اطلاق اسم الحسن عليه. بعضهم يتوقف هل يرقى الى الحسن ام لا يرقى قال وقد انقضى ما يتعلق بالمتن من حيث القبول والرد - 00:17:01ضَ
قال ثم الاسناد وهو الطريق الموصل الى المتن. احفظ هذا الاسناد هو الطريق الموصلة الى المتن والمتن هو غاية ما ينتهي اليه الاسناد من الكلام. احفظ التعاريف واضبطها وهو اما ينتهي الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:17:21ضَ
وهو يقتضي لفظه اما تصريحا او حكما ان المنقول بذلك الاسناد من قوله صلى الله عليه وسلم او فعله او من فعله او من تقريره اذا ما ينتهي اما قول النبي او فعل النبي او تقرير النبي او صفة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:17:42ضَ
ثم قال ان المثال المرفوع من القول تصريحا ان يقول الصحابي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا او حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلا او يقول هو او غيره. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا - 00:18:02ضَ
او عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال كذب او نحو ذلك قالوا مثال مرفوع من الفعل تصريحا ان يقول الصحابي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كذا - 00:18:20ضَ
او يقول هو او غيره كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا قالوا مثال مرفوع من التغيير تسريحا يقول الصحابي فعلت بحضرة النبي كذا او يقول هو او غيره فعل فلانا بحضرة النبي كذا. ولا يذكر انكاره صلى الله عليه وسلم لذلك - 00:18:32ضَ
قالوا مثال مرفوع من القول حكما لا تصريحا ان يقول الصحابي الذي لم يأخذ عن الاسرائيليات ما لا مجال للاجتهاد فيه ولا تعلق ببيان لغة او شرح غريب كالاخبار عن الامور - 00:18:54ضَ
الماضية من بدء الخلق واخوان الانبياء او الاتية كالملاحم والفتن واحوال يوم القيامة قال وكذا الاخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص او عقاب مخصوص قال وانما كان له حكم مرفوع لان اخباره بذلك يقتضي مخبرا - 00:19:10ضَ
وما لا مجال للاجتهاد فيه يقتضي موقفا للقائل به ولا موقف للصحابة الا ان الا النبي صلى الله عليه وسلم او بعض من يخبر عن الكتب القديمة فلهذا وقع الاحتراز عن القسم الثاني فان كان كذلك فله حكم ما لو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مرفوع - 00:19:34ضَ
سواء كان مما سمعه منه او عنه بواثب والحافظ ابن حجر قد توسع في هذا وهذا التوسع توسع غير مرضي هذا التوسع الذي ساقه توسع غير طي فليحذر من ذلك غاية الحذر - 00:19:58ضَ
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين - 00:20:18ضَ