كتاب صوتي - تفسير جزء عم "أحكامه وفوائده" للشيخ عبدالرحمن البراك

(14) تفسير جزء عم وأحكامه وفوائده - تفسير سورة الشمس-كتاب صوتي - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك

عبدالرحمن البراك

بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الشمس هذه السورة مكية وهي خمسة عشرة اية وهي خمس عشرة اية. اشتملت العشر الاولى على احد عشر قسما وعلى جواب القسم وهذا اكثر قسم في القرآن افتتحت به سورة واشتملت الايات الخمس الباقية - 00:00:01ضَ

على خلاصة قصة ثمود قوم صالح. وما انتهى اليه امرهم من الهالات التدمير الايات والشمس وضحاها والقمر اذا تلاها والنار اذا جلاها والنهار اذا دلاها والليل اذا يغشاها والسماء وما بنىها - 00:00:41ضَ

والارض وما طحاها ونفسي وما سواها فدورها وتقواها. قد افلح من زكاها وقد قام من دساها التفسير قوله تعالى والشمس وضحاها هذا قسم من الله تعالى ولو سبحانه وان يقسم بما شاء من مخلوقاته. واما الخلق فلا يجوز لهم القسم الا - 00:01:19ضَ

قال صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت. ومعنى اقسم بالشمس واشراقها وانتشار ضوئها والضحى اول النهار وهو من ارتفاع الشمس الى الزوال. وهو من ارتفاع الشمس الى الزوال. واقسم الله بالشمس - 00:02:05ضَ

في ماجية من الحكم البالغة والمنافع العظيمة وهي اية النهار والقمر اذا تنامى اي واقسم واي واقسم بالقمر اذا تلاه اي تبيع الشمس في الغروب. وذلك في اول ليلة من الشهر. فان القمر يغيب بعد - 00:02:35ضَ

شمس على اثرها ثم لا يزال القمر يتلوها في المغيب كل ليلة الى منتصف النهار وبعد ذلك يطلع القمر قبل ماء فتتلوه الى نهاية لا الى نهاية فتتلوه الى نهاية الشهر - 00:03:08ضَ

والنهار اذا جلاها. اي واقسم بالنار اذا جل الشمس واظهر ضوءها والنهار اسم جنس لما بين طلوع الشمس الى غروبها والليل اسم جنس لما بعد بين غروب الشمس الى طلوع الفجر او طلوع الشمس. والليل اذا يغشى. اي - 00:03:35ضَ

اقسم بالليل حين يغطي الشمس بظلامه فتظلم الافاق. وذلك في نظر النعيم والسماء وما بنى. اي واقسم بالسماء ومن بناها وهو الله تعالى والارض وما طحاها. اي واقسم بالارض ومن طحاها وهو الله تعالى - 00:04:06ضَ

وتسويتها كالفراش. وطحوها بسطها وتسويتها اكل الفراش ونفسه وما سواه. اي واقسم بكل نفس ومن سواها وهو الله تعالى وتسويتها ما يرى فيها من كمال الخلقة والعقل. والمراد نفس الانسان بدلالة ما - 00:04:36ضَ

ما بعده فمن في المواضع الثلاثة اسم موصول اسم اسم موصول بمعنى الذي ثمن في المواضع الثلاثة اسم موصول بمعنى الذي فيكون الله تعالى قد اقسم بالمذكورات وبنفسه سبحانه ويحتمل ان تكون ماء في المواضع الثلاثة - 00:05:10ضَ

مصدرية ويكون المعنى اقسم بالسماء وبناءها العالي المحكم بلا عمد واقسم بالارض وطحوها اي بسطها وتسويتها كالفراش. واقسم بكل نفس وتسوية في كمال الخلقة والعقل والقولان وان كانا متلازمين الا ان الاول ويؤيدوا قوله تعالى - 00:05:42ضَ

الهم عطفا على قوله وما سواها ورجح ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية وقوله فلا ما فجورها وتقواها الفا للعطف على سوها والجملة تفسير لقولي سواها وضمير على مهاء يعود على الله - 00:06:18ضَ

اي عرف الله اي عرف الله النفوس قبح الفجور وحسن التقوى. بما غرس فيها من فطرة وصح عن ابن عباس فلما فجورها وتقواها. بين الخير والشر. كما وقال سبحانه انا شاكرا واما كفورا - 00:06:49ضَ

وقدم الفجور مراة للحال. فالسورة مكية واكثرها ليها مشركون ذوو فجور مع ما في تأخير التقوى من مراد الفواصل. واقسام الله بالمذكورات تنبيه الى عظيم قدرته تعالى. وبدي حكمتي وسعة علمي ورحمته. وجواب القسم - 00:07:25ضَ

قد افلح من زكانا اي زكا نفسه بالطاعة وطهرا من الذنوب والفلاح هو الفوز بالمطلوب وهو الجنة والنجاة من المرهوب وهو النار. كما قال تعالى فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. وقد خاب من دساه - 00:07:55ضَ

اي خسر من اخفى نفسه وحقرها بالمعاصي والاثام. واصل دس دسس. قلب احد حرفي التضعيف الف الفا تخفيفا. قلب احد حرفي التضعيف الفا تخفيفا كما في تمتع واصل واتمطط قلبت الطاء حرف حرف علة كرامة اجتماع الامثال - 00:08:33ضَ

ومن ذلك ايضا تقضي البازي والاصل ومن ذلك ايضا تقضى البازي والاصل تقظظ من الانقظاظ وهو السرعة ولكنهم استثقلوا ثلاث ضادات فابدلوا احداهن حرف علة. فالله عز عز وجل يقسم بمخلوقاته العظيمة على فلاح من طهر نفسه بالطاعة - 00:09:04ضَ

طيبة من اضلها بالمعصية الفوائد والاحكام اولا ان الله يقسم بما شاء من خلقه كما اقسم هنا بالشمس والضحى والقمر والنهار والليل والسماء والارض والنفس كما اقسم هنا بالشمس والضحى والقمر والنهار والليل والسماء والارض - 00:09:42ضَ

والنفس ثانيا التنبيه الى ايات تعالى في الافاق وفي الانفس ثالثا ان من اعظم ايات الله الشمس والقمر والليل والنهار والسماء والارض رابعا ان الشمس اعظم الايات الافقية خامسا ان الله يقسم بنفسه وبافعاله. كما قال وما وما بناها. كما - 00:10:20ضَ

قال وما بناها وما طحاها وما سواها. سادسا ايات الله بنا السماء وارتفاعها وطحو الارض وبسطها. وتسوية نفس الانسان سابعا ان السماء والارض والنفس ليست قديمة. بل هي محدثة هي محدثة - 00:10:56ضَ

ثامنا الرد ثامنا الرد على الفلاسفة. القائلين بقدم النفس والافلاك. تاسعا ان الله هو الذي تبين للانسان طريق الخير والشر وبذا تقوم الحجة على الانسان عاشرا اثبات القدر وان الله هو الذي يضل ويهدي - 00:11:29ضَ

الحادية عشر الرد على القدرية. الثاني عشر ان الفجور والتقوى يكونان بلام من الله الثالث عشر ان الفجور والتقوى كما قال تعالى لم نجعل المتقين كما قال تعالى كما قال تعالى ام نجعل المتقين كالفجار. الرابع عشر الوعد - 00:11:57ضَ

في الفلاح لمن زكى نفسه بطاعة الله. الخامس عشر وعيد من دس نفسه بما معصية الله بالخسران والخيبة. الداء السادس عشر الرد على الجبرية ثم ذكر الله مثلا لسوء عاقبة من دسها نفسه وطغى - 00:12:35ضَ

فقال سبحانه كذبت ثمود بتقوى اذ بعث اشقاها فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها. فكذبوا فعقروا ولا يخاف التفسير قول كذبت ثمود بطمأن اي كذبت قبيلة ثمود نبيهم صالحا عليه السلام - 00:13:04ضَ

بسبب تقواي بطغياني اي بطغيانها وهو خروجها عن الحد في الكفر والشر. فطغيان حمل حملهم على التكذيب وطغيان حملهم على التكذيب والطغى مصدر كالطغيان مصدر كالطغيان. وجاء هذا البناء لتناسب الفواصل - 00:13:54ضَ

انا نبي صالح يدعو من التوحيد. فكذبوه. ثم سألوه اية الله لهم ناقة عظيمة من صدع الجبل كما ذكره المفسرون وحذرهم نبيهم السوابس ولكنهم تمادوا في الكفر ونجوا في طغيانهم يعمون - 00:14:36ضَ

سامروا على قتل الناقة. فانتدب اشقاهم كما قال سبحانه. اذ بعث اين هذا اشقى القبيلة بسرعة وحنق لقتلها. فقال لهم رسول الله اي ناقة الله وسقيانا اي احذرونا فلا تؤذوها كما - 00:15:06ضَ

قال تعالى احذرونا كما قال تعالى ولا تمسوا واحذروا سقياها اي شربها في يومها. السقيا مصدر كالرجاء. اي تشاركها في نصيبها من السقي. وكان لها يوم ترد ما فيه. ولهم يوم - 00:15:36ضَ

وذكر وذكر صالح بوصف الرسول لا باسمه اشعارا بذبهم بذمهم وذكر صالح بوصف الرسول ما باسمه اشعارا بذمهم حيث عصوا رسول الله. وكان الواجب ان يطاع واضاف الناقة اليه سبحانه تشريفا كبيت الله - 00:16:11ضَ

واضاف الناقة اليه سبحانه تشريفا لنا كبيت الله. فكذبوه اي كذبوا نبيهم الناقة والتكذيب الاول في شأن التوحيد والرسالة. فعقروها قتلوها واضاف العقل اليهم جميعا مع ان هو الاشقاء لانهم متفقون جميعا على - 00:16:45ضَ

القتل ولذا انزل الله العذاب بجميعهم فقال سبحانه فدمدم عليهم ربهم اي اطبق الله عليهم عذابهم مستأصلا لهم بسبب ذنبهم وفي لفظ دمدم تهويل للعذاب. يقال دمدماني القبر اذا اطبقه. فسواها - 00:17:15ضَ

اي سوى بين القبيلة كلها في العذاب. فلم ينج منه صغير ولا كبير ولا يخاف عقبانا. ايوة الحال انه تعالى لا يخاف عاقبة لانه تعالى اليس ظالما لهم ولا يخشى ثعراك ما يخاف ملوك الارض عواقب افعالهم. تعالى الله عن ذلك علوا - 00:17:46ضَ

كبيرا وهذي لا يا نظير قوله تعالى في الحديث القدسي هؤلاء في الجنة ولا ابالي. وهؤلاء في النار ولا ابالي. وفي الاية قانون على الله ومن يضل الله فما له من مكرم - 00:18:20ضَ

الفوائد والاحكام. اولا ان من الامم التي خابت وخسرت امة ثمود ثانيا ان سبب هلاك يا تكذيب رسولهم ثانيا ثالثا ان الحامل لهم على التكذيب هو الطغيان رابعا ان نشقاهم وعاقر الناقة. خامسا ان الكفر بتفاوت لقوله يشقانا - 00:18:47ضَ

خامسا ان الكفر يتفاوت لقول يشقانا. سادسا ان اية صالح ناقة عظيمة من شأنها ان لا يوما تشرب فيه الماء ويوم اللوم يشربون فيه لبنها لها شرب ولكم شرب يوم معلوم - 00:19:24ضَ

سابعا ان الراضي بالمعصية والمواطئ عليها بمنزلة الفاعل فالذي عقر الناقة واحد واضاف العقر الى جميعهم فعقروها ثامنا تدمير الله لهم بذنبهم وهو التكذيب وعقر الناقة تاسعا ان عذاب الله لثمود عم جميعهم الا نبي الله - 00:19:53ضَ

الا نبي الله صالحا. ومن امن معه وهي سنة الله في المكذبين للرسل قال تعالى فلما جاء امرنا نجينا صالحا والذين امنوا نجينا صالحا والذين امنوا معه برحمة منا ومن خزي يوم - 00:20:26ضَ

ان ربك هو القوي العزيز واخذ الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين عاشرا ان الكفر والمعاصي سبب سبب الشقاء في الدنيا والاخرة عاشرا ان الكفر والمعاصي سبب الشقاء في الدنيا والاخرة - 00:20:57ضَ

الحادي عشر ان الله لا يخاف عاقبة ما يفعله بالمكذبين ان الله لا يخاف عاقبة ما يفعله بالمكذبين كما لقدرته وعزتي وحكمته الثاني عشر تهديد مشركي مكة وتحذير من يصيبهم ما اصاب ثمود - 00:21:30ضَ

كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبدالعزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم - 00:21:58ضَ