شرح كتاب الرقاق من صحيح البخاري - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

14 - شرح كتاب الرقاق من صحيح البخاري - الدرس الرابع عشر - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

سعد بن شايم الحضيري

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى - 00:00:00ضَ

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اما بعد ايها الاخوة درسنا هذا اليوم بعون الله وتوفيقه - 00:00:31ضَ

ونستعينه على السداد والرشاد والقبول في كتاب الرقاق من البخاري في باب الغنى غنى النفس. قال ابو عبد الله البخاري رحمه الله باب الغنى غنى النفس وقال الله تعالى ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين الى عاملون يعني تكملة - 00:00:47ضَ

الايات قال ابن عيينة لم يعملوها لا بد من ان يعملوها سنبين ذلك ان شاء الله تعالى. قال ابو عبد الله البخاري حدثنا احمد ابن يونس قال حدثنا ابو بكر قال حدثنا ابو حصين عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه - 00:01:16ضَ

وسلم قال ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس قوله رحمه الله باب الغنى غنى النفس او باب الغنى غنى النفس صابون بالتنوين يعني مقطوعة ليست مضافة على كلمة الغناء. وانما الغنى غنى النفس الغنى مبتدأ. وغنى النفس - 00:01:44ضَ

خبرها هذا المعلم وباب اه مثل كلمة فصل هذا كثيرا يرد يقول فصل كذا وكذا البخاري اما اني يقول باب هكذا ثم يستأنف او يضيف فيقول باب كذا من باب الاظافة وكله وارد - 00:02:20ضَ

ويميز بينهما المضاف والمضاف اليه بان يصلح ان يكون يعني مضافا له بحيث ان الجملة الثانية تكون اه تابعة له وللباب واذا كانت منفصلة مبتدأها وخبرها فالاولى قطعها وكلاهما يعني سواء اضفت او قطعت صحيح بتأويله - 00:02:48ضَ

وتفسيره الذي يصوغ والغنى غنى النفس يعني الغنى الحقيقي. الغنى الحقيقي هو غنى النفس لانه المتضمن آآ استغناء العبد عن الحاجة فاذا كانت النفس فقيرة بحيث ان تكون ليست راضية بما عندها - 00:03:20ضَ

فيبقى العبد مترقبا خائفا من الفقر. خائفا من الحاجة. طامعا في مبايد الناس. سائلا لهم متعرضا لعطاياهم فعند ذلك يحصل له الفقر النفس فلا يغنيه ما عنده من مال وتجده يجمع المال الكثير ولا يزال آآ في نفسه الحاجة - 00:03:48ضَ

والضعف ولذلك تجده كثير المال ويجمع المال بالحرام لولا فقر نفسي لولا فقر نفسي ما جمع المال بالحرام او بقلة المروءة سؤال الناس فدل على ان الغنى هو غنى النفس ولذلك تجد شخصا - 00:04:18ضَ

قليل ذات اليد راضيا شاكرا عن الله متعففا لا يسألون الناس الحافا ويتعففون عن عن كثير من الدناءات او سأل سؤال الناس دل على ان نفوسهم غنية التي اعبر عنها الناس بقولهم القناعة كنز لا يفنى - 00:04:43ضَ

ثم قال وقال الله وقال الله تعالى ايحسبون انما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون هذه بداية ذكر حال الكفار ثم ذكر بعدها حال المؤمنين - 00:05:10ضَ

فقال ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بايات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون - 00:05:32ضَ

ولا نكلف نفسا الا وسعها لدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون ثم قال بل قلوبهم في غمرة من هذا. ولهم اعمال هذا رجع الى ذكر الكفار الذين كان مبتدأ الاية - 00:05:54ضَ

في ذكرهم ايحسبون ان ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات. قال بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون - 00:06:14ضَ

الذي قال عنها ابن عيينة لم يعملوها لا بد من ان يعملوها ولهم اعمال يعني ستأتي فيما بعد لهم اعمال لا لم يعملوها بعد هم لها عاملون وعلى هذا ما هي الاعمال التي - 00:06:30ضَ

هي من دون ذلك من العلماء من قال مثل ابن عيينة هو الذي اختاره البخاري انهم بقي عليهم غير الكفر الذي هم عليه وهذا الكلام هذه الايات في مكة في كفار مكة كانوا متنعمين - 00:06:55ضَ

وظنوا ان كثرة الخير لهم انها رظا من الله عز وجل لكن بين عز وجل انها سيقضي عليهم ربهم عز وجل ستأتي الساعة اللحظة التي يقضى عليهم فيها وهي يوم - 00:07:15ضَ

يوم بدر هو يوم ام بدر ولذلك يقول عز وجل اه في في حقهم حتى اذا اخذنا مترفيهم بالعذاب اذا هم يجأرون هؤلاء الذين يحسبون انهم ما يمدون به من مال وبنين - 00:07:35ضَ

سوف يؤخذون. قال ابن عباس يعني بالسيوف يوم بدر اذا هم يجأرون يلجأون ويصيحون قال لا تجأروا اليوم انكم منا لا تنصرون قد كانت اياتي تتلى عليكم فكنتم على اعقابكم تنكسون - 00:07:56ضَ

مستكبرين به سامرا تهجرون كانوا مستكبرين وفي حالهم ويهجرون في قولهم ولا يستمعون القرآن ويسمرون بالليل في حول مكة يضحكون عما يأتي به النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الله عز وجل حالهم وان ما نعموا به - 00:08:17ضَ

لا يعد ذلك من الخيرات لانهم قال ايحسبون ان ما نمدهم به ان انما هنا كتبت في رسم المصحف موصولة انما والمعنى انها مفصولة ان ثم ماء يعني ان الذي نمدهم به من مال - 00:08:51ضَ

وبنين انها مسارعة لهم في الخيرات كلا ليس كذلك بل هذا من من الاستدراج بل هذا من الاستدراج يقول الحافظ الايات التي بين الاولى والثانية وبين الاخيرة والتي قبلها اعترضت في وصف المؤمنين يعني قوله عز وجل ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون الى اخره اولئك الى قوله اولئك يسارعون في الخيرات هذه في صفات المؤمنين - 00:09:18ضَ

والضمير في قوله بل قلوبهم في غمرة من هذا للمذكورين في قوله نمدهم والمراد به من ذكر قبل ذلك في قوله فتقطعوا امرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون - 00:09:52ضَ

بل قلوبهم في غمرة من هذا ثم قال الذين هم آآ يحسبون ان ما نمدهم او في قوله فذرهم في غمرتهم حتى حين ايحسبون ان ما نمدهم هم في غمرة مشركون - 00:10:11ضَ

في غمرة غطت على قلوبهم وغرور غرتهم الحياة الدنيا وغرتهم ما عندهم من النعيم قال ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات ليس الامر كذلك ليس مصارعة في الخيرات ولذلك قال العلماء ان هذه الاية نزلت في الكفار - 00:10:31ضَ

ان هذه الاية نزلت في الكفار. ثم الايات بعدها في المؤمنين. ثم ختمت في وعيد الكفار بل قلوبهم في غمرة من هذا. ولهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون - 00:10:51ضَ

قال ابن ابن عيينة لم يعملوها الى الان لابد من ان يعملوها ذنوب يقعون فيها آآ قال ابن حجر فالمراد يعني بما هم لها عاملون المراد به ما يستقبلون من الاعمال من كفر او ايمان - 00:11:06ضَ

والى ذلك اشار ابن عيينة في تفسيره بقوله لم يعملوها لا بد ان يعملوها يعني علم الله عز وجل ما هم عليه وكتب عليهم ذلك في الكتاب اللوح المحفوظ انهم سيعملون - 00:11:27ضَ

يبقون في معارضة الدين او منهم من يؤمن لانه من هو منو؟ من امن يوم الفتح اخبر عز وجل انهم ليس فقط هذا الحال الذي هم عليه. قال ولم اه وقد سبقه الى مثل ذلك ايضا السد وجماعة يعني في التفسير معنى - 00:11:47ضَ

هذا فقالوا معنى كتبت عليهم اعمال سيئة لابد ان يعملوها قبل موتهم لتحق عليهم كلمة العذاب يعني زيادة وهذا هو من الاستدراج قال عز وجل سنستدرجهم من حيث لا يعلمون واملي لهم ان كيدي متين - 00:12:10ضَ

الكافر والفاجر ومن يعمل بالسوء ويعمل كسب المال بالحرام ونحو ذلك وتنمو في يده هذه آآ المحرمات ويزداد اه من الدنيا وهو على معصية الله او الكفر هذا استدراج هذا ليس لانه مسارعة في الخيرات - 00:12:33ضَ

هذا استدراج وبذلك يقول عز وجل سنستدرجهم من حيث لا يعلمون العبد اذا رأى انه يقيم على المعصية ولا يتوب ويأتيه تأتيه الدنيا ولا يشعر فهذا مكر من الله وكيد به نسأل الله العافية والسلامة - 00:12:57ضَ

حتى كان الصالحون اذا رأوا مع صلاحهم وبرهم واحسانهم اذا رأوا انفتاح الدنيا عليهم خافوا قيل للامام احمد يا ابا عبد الله ان المسلمين في الثغور في مقابلة الكفار يرمون عنك ويقولون اذا رموا الكفار يقولون اللهم ان هذه - 00:13:24ضَ

لاحمد بن حنبل يبكي ويقول اعوذ بالله اخشى ان تكون استدراجا اخشى ان تكون استدراجا يعني لان الله جعل له القبول ورأى ذلك ان يكون استدراجا مع مع قيامه لامر الله - 00:13:46ضَ

وصبره له وزهدي في الدنيا واعراضه عنها وقيامه بالدعوة التوحيد ونصرة السنة والصبر في ذلك واوذي وعذب وجلد قطعت ارزاقه واخيف في الله هو واهل الحديث معه مع بذله وجهده وفتياه للمسلمين هذا المذهب الذي انتشر وبذله في الحديث وجمعه جمعا عظيما وتعبه فيه - 00:14:04ضَ

كان يخاف يقول اخشى ان يكون استدراجا يكون استدراجا لم يطمئن ولما احتضر وهو في النزع سمعه ابنه وهو يلقنه يقول يا ابي قل لا اله الا الله يقول لا لا - 00:14:35ضَ

بعد بعد فلما افاق قال يا ابتي لماذا قل لا؟ واقول بعد بعد قال ان الشيطان عرض لي وقال يا احمد فتني. قال بعد كل ذلك كان الشيطان اراد منه ان يغره في اخر لحظة - 00:14:49ضَ

لكن هذا الرجل الذي نرجو ان يكون من اولياء اولياء الله المقربين اه كان صابرا محتسبا فيقول للشيطان بعد بعد. لا زالت الروح البدن رضي الله عنه وارضاه. المهم ان ان - 00:15:06ضَ

اه ان الفاجر والجاهل او والكافر هذا يظن ان ما يمتع به من الدنيا انه نعيم وانه مسارعة في الخيرات وهذا جهل هذا جهل يعني مرة سمعت احد الناس وهو انسان يعني - 00:15:27ضَ

ظاهرة الصلاح لكن فيه جهل يخالف بعض المخالفات يعني مرة يذهب يحج مع انه ليس معه تصريح وكذا ويغامر هو ومجموعة معه ويخرجون فاذا جاء والله سبحان الله طلعنا ولا حاولنا وما انتبهوا - 00:15:45ضَ

وكذا والله من يتقي الله يجعل له مخرجا كيف يا اخي انت الان تخالف وتأتي بمعصية ولما ترى انك آآ ستر الله عليك تظن ان هذا من تقوى الله هذا من الجهل - 00:16:06ضَ

كون الله لطف بك ولا تدري هل هو استدراج انت تظن ان انه انه من تقوى الله وهكذا يغفل كثير من الناس يزكي نفسه وهو لا يشعر للعبد حتى ولو كان محسنا ورأى وهو في حال الاحسان ليس فيه اساءة ورأى من الله على ذلك شيئا يكون على وجل - 00:16:22ضَ

لا يعلم عن الخاتمة. لا يعلم عن صحة العمل. لا يعلم عن قبول الله له لا يعلم هل يكون هذا العمل اه تاما هل هو يبقى عليه لا يبطله؟ هل يختم له بخاتمة حسنة؟ لا بد ان يكون على خوف. ولذلك - 00:16:45ضَ

ذكر الله عز وجل بعدها صفة المؤمنين لما ذكر الكفار قال ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين. نسارع لهم بالخيرات ايحسبون ان نسارع لهم بالخيرات؟ كلا ليس الامر كذلك. هذا استدراج - 00:17:04ضَ

سواء كثرة المال وكثرة المريض نمد نمدهم به. الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر. الدنيا لو تعدل عند الله سجن جناح بعوضة ما كافرا منها شربة ماء. الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه. وعالما او متعلما. فاذا لا - 00:17:20ضَ

يفرح الانسان بها لا يفرح الانسان بها وليست دلالة على الرضا. ولكن قد يعطي الله العبد اه منها اما جزاء على عمل صالح او ابتلاء هو لا شك انه ابتلاء لا شك - 00:17:40ضَ

لا شك امتحان. لا شك انه امتحان ولذلك العلماء يفقهون ذلك. سليمان عليه السلام قال ليبلوني اشكر ام اكفر لما رأى نعم الله عز وجل لقمان قالها وهكذا هؤلاء العلماء بالله فاذا - 00:17:56ضَ

ثم ذكر صفة المؤمنين قال ان الذين هم من خشية ربهم مشفق مشفقون والذين هم بايات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون هذه كم صفة؟ الذين ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون. الخوف من الله عز وجل. شفق الاشفاق - 00:18:16ضَ

الاشفاق آآ الصفة الثانية والذين هم بايات ربهم يؤمنون. الصفة الثالثة والذين هم بربهم لا يشركون. الصفة الرابعة والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. هذه ان قلنا انها - 00:18:41ضَ

صفة واحدة يعني يعطون حال كونهم خائفون خائفين او نجعلها صفة صفتان صفتين الاولى انهم يعطون والثانية خايفون تقول المجموع خمس اه اولئك يسارعون في الخيرات هذه السادسة. وهم لها سابقون - 00:18:56ضَ

ايضا قد تكون ايظا حال لان الواو هذي واو الحال وهم يعني يحال انهم سابقون او تفصل وتجعل صفة سابعة فيكونون يسارعوا ويسبقون يسارعون ويسبقون. والذين اه ثم قال لا ولا نكلف نفسا الا وسعها - 00:19:18ضَ

ايضا ان ما دام الانسان انه بذل وسعه وسارع في الخيرات لا يكلفه الله وسعه لابد ان ان يسبق دائما لا يسبقه من هو اقوى منه؟ من هو اسرع الى الله منه؟ المهم انه ما دام انه بذل ما عليه فالله لا يكلف نفسا الا الا وسعها - 00:19:41ضَ

ولدينا كتاب ينطق بالحق. هذه الايات تحتاج الى وقفات طويلة. ولذلك وقفت معها عائشة كما في مسند الامام احمد والترمذي بسند صحيح قالت يا رسول الله الذين هم من خشية ربهم مشفقون. قالت هم الذين يزنون ويسرقون - 00:20:01ضَ

ويفعلوا ويشربون الخمر قال لا يا ابنة الصديق هم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون ويخافون ان لا يقبل الله منهم. هذه صفة عباد الله. الخوف من الله دائم. وهم يصلون ويصومون ويتصدقون. اسأل الله يرحمنا برحمته - 00:20:22ضَ

هنا يقول الذين من خشية ربهم مشفقون هنا قال يعني لا عبر بالشفقة او بعفوا بالاشفاق لان الشفقة غير الاشفاق ايها الاخوة. الشفقة من من الرقة والرحمة. والاشفاق من الخوف. لكن ما الفرق بين الخوف - 00:20:44ضَ

هنا قال مشفقون ما قال خائفون يقول العلماء اه لان الشفقة مبنية او العفو ان الاشفاق مبني على العلم. الخوف والفرق بين الخوف والاشفاق آآ ان الخوف خوف مجرد سببه ضعف الخائف. اما الاشفاق - 00:21:08ضَ

ما سببه العلم بالمخوف منه لان الله عز وجل قال انما يخشى الله من عباده العلماء. العلماء بالله هم الذين يخشون الله لان خوفهم منه بعلم على العلم بقدرته جبروته تبارك وتعالى وانه آآ آآ - 00:21:34ضَ

يعني العلم بصفاته اورثهم الخوف منه لكنه خوف مبني على العلم فهو هي الخشية هم الذين من خشية ربهم مشفقون. هذا الفرق بين الخشية والخوف. فرق بين الخشية والخوف اه - 00:22:02ضَ

والخوف فقط انه ضعف في الخائف قد يخاف الانسان من شيء لا حقيقة له ما دام انه ليس مبنيا على العلم بالمخوف منه فهذا خوف وان كان نبيا على علم المخوف منه فهو خشية - 00:22:23ضَ

ثم نعم. الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بايات ربهم يؤمنون وهذا واضح انها انها مبنية على علم لان ما ما بني على الايات اذا هم ايمان وعلم - 00:22:46ضَ

سواء الايات الشرعية وهي ما في الكتاب والسنة او الاحاديث النبوية. المهم او الايات الكونية لان في خلق السماوات والارض عبرة وعظة. ولذلك امر الله بالتفكر والذين هم بربهم يشركون وهذا هو الاصل - 00:23:04ضَ

المؤمن هو الذي يخشى الله حق الخشية ويخاف منه عز وجل فانه هو الموحد. هو الموحد لان المشرك لان المشرك لو خاف من الله حق الخوف ما اشرك. لجهله بالله المشرك انما يشرك لجهله بالله. اما - 00:23:23ضَ

بسبب يجهل الوهيته او باسمائه وصفاته او في ربوبيته وقد يقول قائل ان ان هناك من من آآ الناس من يعرف ان هذا شرك وان هذا شرك او السحر مثلا شرك. ويأتيه انه كفر ويفعله - 00:23:48ضَ

فاذا هو كيف يقول الجاهل بالله نقول جاهل بالله. لان جهله بعظم التوكل وجهله قدرة الله على عليه قدرة الله على ان يبطش به ضعف في ايمانه فهو مشرك والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة ان يعطون ما اعطوا من الحقوق والواجبات عليهم حقوق الله وحقوق عباده وقلوبهم خائفة - 00:24:11ضَ

يعني حال قلوبهم وجلة الواو هذي واو لحال انهم الى ربهم راجعون انهم هذه للتعليل يعني خوفهم لانهم راجعون الى الله. انهم يا ربهم راجعون يعني خوفهم ان يرجعوا اليه فيحاسبهم عز - 00:24:36ضَ

اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون. يسارعون في الخيرات في في الخيرات اه الاصل ان يقال يسارع الى كذا لكنه اذا لو قال يسارع الى كذا تصبح الى للغاية لان الى معناها الغاية. يعني غايته ان يصل الى كذا. سيقف عند ذلك - 00:24:50ضَ

لكن لما كانت الخيرات لا نهاية لها قال عز وجل يسارعون في الخيرات يسارعون فيها ما دام انها لا نهاية لها فهم مسارعون. لم يجعل لها غاية لان الغاية هي رضوان الله عز وجل - 00:25:21ضَ

ولما كان التعبير يسارعون في الخيرات وليس له نهاية وغاية سيقول قائل الى متى قال عز وجل وهم لها سابقون. يعني ما دام انه يسارع الخيرات فليعلم انه قد سبق. وحصل على الخير - 00:25:39ضَ

حتى ولو كان لا نهاية لها. فما دام انه يسارع لله وفي الله مضمومة الى ما سبقها من من الخشية من الله والايمان باياته وانه لا يشرك هو انه يؤتي ما اتى وقلبه وجل ها - 00:26:03ضَ

وخائف من الله وهو مع ذلك مسرع فليبشر فانه سابق وان كان يعمل احيانا عملا قليلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم سبق درهم مئة الف درهم سبق درهم وهو درهم واحد يسبق مئة الف. السبب لانه بذله عن قلة - 00:26:22ضَ

خوف من الله واخلاص له فهو سابق. بهذه الصفات التي اجتمعت فيه. ثم قال ولا نكلف نفسا الا وسعها قد يقول قائل انه ضعيف انه لا يستطيع انه مريض انه فقير لا يستطيع الانفاق ولا يعطي وانه - 00:26:44ضَ

ضعيف لا يستطيع الجهاد كما قال آآ الضعفاء من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلوا كالضرير آآ ابن ام مكتوم لما نزل الامر بالجهاد انزل الله عز وجل لما قال لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله. نزل غير اولي الظرر - 00:27:04ضَ

في بيان انهم خارج هذه الحسبة لانهم معذورون. لانهم معذورون. فاذا هو سابق بحسب ما كلفه الله لا تكلف نفسا الا اوسعها. الوسع هي الطاقة اه نعم. نسأل الله ان يرحمنا برحمته وان يجعلنا من هؤلاء المؤمنين الذين يسابقون بالخيرات وهم لها سابقون - 00:27:26ضَ

في الخيرات وهم لها سابقون. ثم يقول ابن حجر مناسبة هذه الاية للحديث لانه ذكر بعدها الحديث ليس الغنى عن كثرة العرض وانما الغنى المناسبة بين هذه الاية والحديث ان خيرية المال ليست لذاته - 00:27:51ضَ

بل بحسب ما يتعلق به. وان كان يسمى خيرا في الجملة. ولذلك سماه الله خيرا قال نسارع لهم في الخيرات. ايحسبون هنا اننا نسارع لهم في الخيرات يعني المال والبنين - 00:28:20ضَ

فسماه خيرا لكنه ليس بذاته هو خير. فقد يكون يعود على صاحبه بالشر. انما اموالكم واولادكم ان من اموالكم واولادكم عدوا لكم. ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم تبين انه قد تكون الزوجة عدوة. قد يكون الولد عدوا لصاحب لابيه. فاذا ليس دائما - 00:28:34ضَ

هو اه خير لذاته فقد يكون خيرا اذا كان يعين صاحبه او آآ مالكه على الخير. قال بل بحسب ما يتعلق وان كان يسمى خيرا في الجملة. وكذلك صاحب المال الكثير ليس غنيا لذاته - 00:29:04ضَ

بل بحسب تصرفه فيه. فان كان في نفسه غنيا لم يتوقف في صرفه في الواجبات والمستحبات من وجوه البر والقربات وان كان في نفسه فقيرا يعني نفسه فقيرة امسكه وامتنع من بذله فيما امر - 00:29:26ضَ

به خشية من نفاده. يعني انه ينتهي. فهو في الحقيقة فقير سورة ومعنى. وان كان المال لكونه لا ينتفع به لا في الدنيا ولا في الاخرى بل ربما كان وبالا عليه - 00:29:44ضَ

ابن حجر عفوا ابن بطال في شرحه نبه على الجزء العاشر نبه على هذه قال هذه الاية قال يعني ايحسبون انما نمدهم بهم مال وبنين؟ قال نزلت في كفار وليس فيها معارضة لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لانس بكثرة المال والولد كما في الصحيح ان ان ام سليم قالت يا رسول - 00:30:01ضَ

والله هي ام انس ابن مالك. خويديمك انس. ادعو الله له. فدعا له النبي ان يبارك له وان يكثر في ولدي فارزق مالا كثيرا جدا طول العمر دعا له بثلاثة اشياء طول العمر والمال والولد - 00:30:28ضَ

فكان الذي تقول بنته تقول الذي دفن من صلبه اكثر من مئة وعشرين نفسا طول عمره رضي الله عنه حتى تجاوز التسعين. ثانيا انه بورك له بالولد حتى دفن منهم - 00:30:49ضَ

امما من من اولاده واحفاده هو اطول منهم عمرا ثالثا بورك له بماله. حتى كانت له ظياع خارج البصرة. كان له ظياع ومزارع وسكن وقصر خارج البصرة هل هذا يعارظ هذه الاية ايحسبون ان من يودهم به ممنوبين؟ لا - 00:31:12ضَ

لان هذه هذه الاية جاءت في صفة الكفار. لان بل قلوبهم في غمرة قوله عز وجل فذرهم في غمرتهم حتى حين ما هذا الحين؟ قال العلماء قوله هي في اخر السورة في اخر - 00:31:35ضَ

الايات انه يعذبه في هذه بيان ان ما يعطاه المؤمن من خير وبر واحسان لا يعني دائما انه آآ يعني اتهم فيه مر معها ذكرنا هذا من خبر الانبياء الذين اوتوا مالا وخيرا وبورك لهم. بعض الصحابة - 00:31:54ضَ

رضي الله عنه كعثمان وعبد الرحمن ابن عوف وعبد الله ابن الزبير وجماعات وسعد بن ابي وقاص وغيرهم. اوتوا خيرا كثيرا لكنهم كانوا على صفة الايمان المعروفة. التي تعرف من سيرتهم وسابقتهم. ولذلك الله عز وجل ذكر - 00:32:21ضَ

بين هاتين الايتين ذكر صفات المؤمنين. يعني من اتصف بهذه الصفات واوتي من المال ليس هو المقصود بهذا. فهو هذا من فظل الله عز وجل ولكن يخشى على نفسه آآ ايضا من الاستدراج. ايضا ليكن على حيطة - 00:32:44ضَ

اه وقوله صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة العرض العرض هنا اه ظبطه الحافظ وغيره اه بانها العرض بفتح الراء العين والراء آآ وهو المقصود به المتاع او المال - 00:33:02ضَ

ويشمل يعني متاع الدنيا لانه يعرظ ليس دائما ولذلك عند المناطق يطلقون العرظ في مقابلة الجوهر. يقول الجوهر والعرظ يقصدون بالعرظ العارضة والجوهر بالذات نفسها. ويكون هذا جوهر. والصفات العارضة اه - 00:33:29ضَ

يعني ما يعرظ من صحة ومرض والوان هذي عرظ. فكذلك الدنيا عرظ عرظ زائل. يعني يأتي ويذهب ليست دائمة وهذا شيء. الشيء الثاني العرظ في هناك شيء يسمى العرظ وهو عروض التجارة. لان العرظ جمعه - 00:33:59ضَ

والعرض جمعه عروظ والفرق بينهما ان آآ ما كان يعني من المال مما يعرض للتجارة المبيعات غير النقود او غير النقد والذهب والفظة لان النقد والذهب الفظة مقصود بذاتي وما كانوا - 00:34:21ضَ

به يتجرون بغيره. فهذا ما يعرظ يسمونه عرظ. وعروض قال ابن فارس كما نقل عنه الحافظ العرض بالسكون كل ما كان من المال غير نقد وجمعه عروظ واما بالفتح يعني العرض فما يصيبه الانسان من حظه في الدنيا. قال تعالى تريدون عرض الدنيا - 00:34:47ضَ

وقال وان يأتيهم عرض مثله يأخذه. فاذا العرض ما يصيبه الانسان سواء بالتجارة او بغيرها. واما ما يعرض تجارة يسمى عرظ يسمى العرظ غير العرض الذي هو العرض والطول. هذا مسألة اخرى. وغير العرض وغير العرظ - 00:35:15ضَ

العرظ والعرظ والعرظ. العرظ معروف. عرظ الانسان جاني اه يعني عرظه. بحيث انه لا العرظ هو قالوا هو محل الذم والمدح. محل القدح والمدح هذا يسمى العرظ. والعرظ مثل هذا ما يعرض التجارة او العرض ضد الطول. والعرض - 00:35:37ضَ

العرظ ها العرظ هو الجانب كما يقول اظرب به عرظ الحائط اي جانب الحائط بظم العين انما الغنى غنى النفس. الله اكبر. في في حديث ابي ذر صححه ابن حبان قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:36:00ضَ

يا ابا ذر اترى كثرة المال هو الغنى؟ قلت نعم. قال وترى قلة المال هو الفقر؟ قلت نعم يا رسول الله. قال الغنى غنى غنى القلب والفقر فقر القلب. صحيح - 00:36:30ضَ

قال ابن بطال في شرح هذا الحديث معنى الحديث نقله عنه ابن حجر رحمه الله يقول معنى الحديث يعني ابن حجر ينقل عن العلماء باختصار وتصرف حسب المعنى الذي يفيد وهذه عادته فيفتح البالي آآ قال معنى الحديث ليس حقيقة الغنى - 00:36:49ضَ

كثرة المال لان كثيرا ممن وسع الله عليه في المال لا يقنع بما اوتي. فهو يجتهد في الازدياد ولا يبالي من اين يأتي فكأنه فقير لشدة حرصه. وانما حقيقة الغنى غنى النفس - 00:37:18ضَ

وهو من استغنى يعني يفسر غنى النفس. وهو من استغنى بما اوتي وقنع به ورظي استغنى بما اوتي وقنع به ورظي. ولم يحرص على الازدياد ولا الح في الطلب. وهذا تفسير - 00:37:38ضَ

جيد يعني يقول يعني تفسيره قال يعني تفسير غنى النفس هو من استغنى بما اوتي سواء كان قليلا او كثيرا ما دام انه يؤدي يستر الحاجة ويسد الحاجة. استغنى به. استغنى به عن مسألة الناس او عن التطلع لما في ايديهم. وقنع به - 00:37:58ضَ

ورظي ايظا اجتمع له الرظا انه رظي عن ربه. ويحمده عليه. وكم من فقير هذه حاله هكذا كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وكثير من الصالحين كان يمسي ويصبح وليس عنده شيء - 00:38:27ضَ

يصبح ولا يمسي وليس عنده شيء. كان الامام احمد يقول انا احب الفقر لانه يرى فيه التعلق بالله عز وجل ويكره وجود المال يرى انه ما دام انه فقير فهو متعلق بالله وسائل ولاجئ اليه. والعبد اذا استغنى ما - 00:38:46ضَ

ولذلك انظر الى كثير من الناس لما ضمنوا ان الرواتب متوفرة وكثيرة تجده قليل الدعاء بالرزق ما يدعو ولا يسأل الرزق وحتى بذله في التجارة ما دام انها ماشية ومتوفرة فهو لا يدعو المهم يخطط كيف - 00:39:06ضَ

يحصل هذا الشيء متى العرظ؟ متى الطلب؟ متى يناسب السوق؟ هذا متى يكون مناسبا؟ هذا ما لا يناسب. فيخطط فقط على اه جهده وسؤاله لله قليل جدا لماذا؟ لان الامور متوفرة في يده. لكن لو كان فقيرا مدينا وحلت الديون عليه وجاء - 00:39:26ضَ

يحتاج الى الى آآ النفقة ولا واهله بحاجة والاولاد في حاجة وكانت تجده دائم الدعاء يسأل الله اذا سجد نسأل الله الرزق واذا رفع واخر الليل لماذا؟ لانه فقير الى الله. يظهر فقره - 00:39:46ضَ

فلذلك العبد آآ يكون دائما مظهر الفقر لله عز وجل لانه لا يأمن هذا المال هل يدوم او لا يدوم؟ هذه الصحة تدوم او لا تدوم هذا الجاه الذي هو فيه يدوم ولا يدوم - 00:40:04ضَ

ما شاء الله ان يعيذنا من من الفتن ومظلاتها. ونعوذ بالله من زوال نعمته تحول عافيته فجاءة نقمته. هذا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به يقول وهو من استغنى يعني تفسير غنى النفس من استغنى بما اوتي وقنع به ورضي - 00:40:23ضَ

ولم يحرص على الازدياد ولا الح في الطلب. فكأنه غني. كانه غني. ما قال ولم يطلب زيادة قال لم يحرص فرق بين ان الانسان اذا ان يعمل وبين ان يحرص لان الحرص شديد شدة تعلق القلب. وآآ - 00:40:43ضَ

تتمة كلامي بن بطال يقول وغنى النفس هو باب الرضا بقضاء الله تعالى والتسليم لامره وغنى النفس هو باب الرضا بقضاء الله تعالى والتسليم لامره. لان العبد اذا كان غني النفس رظي عن الله - 00:41:05ضَ

وشكره عز وجل لانه يرى ان ان الله عز وجل اعطاه واتاه وستره وعفه وهذه النعم التي اصبح يعد نعم الله عليه من الصحة والامن وآآ نحو ذلك ذلك مما الشيء الذي لا يعد ولا يحصى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. هذه جاءت في موضعين من كتاب الله - 00:41:27ضَ

وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الله غفور رحيم. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ان الانسان لظلوم كفار. تأمل هذا ظلوم كفار. يكفر النعمة كفار. يكفر بالنعمة. ويجحدها ويسترها - 00:41:55ضَ

ولا يعدها شيئا ينسى تجده يقول انا ما عندي شيء انا مديون انا فقير وهو في صحة وعافية ونعمة وستر حال والحاجة مقضية والامن وافر والاولاد متوافرون واهله في امان وهو في امان ونعم وخير ومع ذلك يجحد - 00:42:15ضَ

هذه هو لم يجحدها صريحة ويقول اني ما اوتيت ولم اعطى هذي ويجحدها ولكنه حاله هكذا لانه ما حدث بنعمة الله. ما حدث بها قلبه ولا حدث بها عباد الله. والله يقول واما بنعمة ربك فحدث. لان الله قال - 00:42:38ضَ

لنبيع الم يجدك يتيما؟ ووجدك ضالا فهدى وجدك عائلا فاغنى. اما اليتيم فلا تقهر واما لا اله فلا تنهر واما بنعمة ربك فحدث. اذا نظر العبد في نفسه وجد انه كان في يوم من الايام - 00:42:57ضَ

ليس عنده شيء كان ان كان ابوه حيا ينفق عليه فهو تحت كنفه انعم الله عليه باب ينفق لكنه هو ليس انما من نفقة والده اغناه الله بذلك اواه الله بذلك. وليس عنده شيء ثم من الله عليه فحصل على عمل او تجارة او وظيفة - 00:43:17ضَ

فصار ذا مال وتزوج وصار له بيت فصار ملكا. يملك بيتا. كما قال عز وجل وجعلكم ملوكا قال المفسرون في صيغة بني اسرائيل لان الله اذ بعث فيكم انبياء وجعلكم ملوكا. قالوا كيف؟ قالوا كانوا - 00:43:41ضَ

مملوكين لفرعون ومن معه فحررهم وصارت لهم بيوت وحرث كانوا يعملون في حرث الاقباط. وليس لهم شيء. ثم من الله عز وجل عليهم واورثهم الارض واورثهم ديارهم. واورثنا الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها. التي باركنا فيها. تصارمون - 00:44:01ضَ

وليس المعنى انه كل فرد منهم ملكة على بلدة لا هذا شي النوع الثاني او التفسير الثاني قال وجعلكم ملوكا اي صارت لكم دولة وملك منكم بكم فصار منهم ملوك طالوت - 00:44:31ضَ

وداوود سليمان وهكذا صارت لهم دول. فمن الله عز وجل عليه. فاذا هي نعم عظيمة. كما قال عز وجل لموس وذكرهم بايام الله. ايام الله نعمة عليهم. عز وجل ثم جاء بعدها واذ تأذن ربكم لئن شكرتم - 00:44:47ضَ

لازيدنكم ولان كفرتم ان عذابي لشديد. اذا شكر العبد ربه يزيده الله من فضله وينعم عليه ويعطيه ويؤتيه. اما اذا النعمة وجحدها يخشى ان تزول يعذب بعذاب شديد تزول النعمة منه - 00:45:07ضَ

قال القرطبي معنى الحديث ان الغنى النافع او العظيم او الممدوح هو غنى النفس يعني هنا وقف مع الغنى غنى النفس ما هذا الغنى المقصود؟ قال النافع قول عظيم او الممدوح. اه لان كثرة العرض وكثرة المال هو غنى. في عرف الناس وفي اللغة - 00:45:27ضَ

هو غنى ما ينفيه النبي صلى الله عليه وسلم لكن لما قال ليست ليس الغنى عن كثرة العرض يعني ليس الغنى فقط او الغنى العظيم او الغنى الممدوح او الغنى النافع هو كثرة العرض فقط لا الغنى النافع - 00:45:57ضَ

غنى العظيم الغنى الممدوح عند الله وغنى النفس. ثم قال وبيانه انه اذا استغنت نفسه اه كفت عن المطامع فعزت وعظمت. لان النفس العزيزة عظيمة في اعن الناس ولو كان فقيرا. فكم من فقير تجده عظيما في اعين الناس. بصلاحه وبره وعزة - 00:46:17ضَ

وكم من غني محتقر في اعين الناس لشراهته وطمعه وبخله وآآ آآ فليس فيه تلك المكانة لم يحصل من ماله شيئا. قال وحصل له من الحظوة والنزاهة والشرف والمدح اكثر من - 00:46:44ضَ

هنا الذي يناله من يكون فقير النفس لحرصه. فانه يورطه في رذائل الامور وخسائس الافعال لدناءة همتي وبخله ويكثر من يذمه من الناس. ويصغر قدره عندهم. خاصة اذا كان بخيلا فانه يحتقر. حتى اذا - 00:47:04ضَ

له الاجلال امامه يذمونه من وراءه. والقلوب محبة القلوب ليست بايدي الناس لا تشرب المال انما محبة القلوب امر لله عز وجل. كما في الصحيحين ان الله اذا احب عبدا نادى يا جبريل اني احب فلانا فاحبه - 00:47:24ضَ

وينادي في اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه ثم يبسط له القبول في الارض وكم من فقير تسمع عنه لا تعرف عنه الا انه مؤذن مسجد في مكان كذا وهو فقير الحال - 00:47:44ضَ

او معلم قرآن او امام مسجد فقط هذه الاشياء التي تعرفها ومع ذلك من محبة الناس ومحبته في قلبك وانت لا تعرف عنه الا هذا ما الذي انزل ذلك؟ وكم من شخص اخر - 00:48:03ضَ

ظد ذلك. نسأل الله ان يجعلنا من اولياء المقربين. قال هو الحاصل ان المتصف بغنى النفس يكون قانعا بما رزقه الله. لا يحرص على الازدياد اه لغير حاجة ولا يلح في الطلب ولا يحلف في السؤال. بل يرضى بما قسمه الله له فكأنه واجد ابدا - 00:48:21ضَ

والمتصف بفقر النفس على الظد منه. لكونه لا يقنع بما اعطي بل هو ابدا في طلب الازدياد من اي وجه امكنه. ثم اذا فاته المطلوب حزن واسف فكأنه فقير من المال. لانه لم يستغني بما اعطى الله فكأنه ليس بغني - 00:48:45ضَ

وهذه مشكلة تجد من الناس نسأل الله ان يصلح احوالنا واحوال المسلمين. اه اذا فاتته صفقة حزن شدة الحزن كأنه فقير وهو عنده واذا فقد شيئا من من من ما له حزن اسف شيئا كثيرا. انكسر له شيء او تعطل له شيء ونحو ذلك - 00:49:04ضَ

هذا امر قدره الله وقضى. نعم الانسان لا يحب ان يذهب منه شيء. لكنه ما الذي جعله الى هذا الاسد وهذه الشدة وهذا الحزن على ذهاب شيء من الدنيا هو فقر النفس وضعف النفس فليغنها - 00:49:27ضَ

وليعلم ان ما قدر الله كائن ولذلك يقول عز وجل ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأه ان ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتك - 00:49:47ضَ

ولا تفرحوا بما اتاكم. لا يأس الانسان ما دام انه بقدر الله فيكون راضيا عن الله اه ذكر ابن حجر السبب الذي ينشأ عنه غنى النفس يعني كيف يكون الانسان غني النفس - 00:50:01ضَ

قال غنى النفس انما ينشأ عن الرضا بقضاء الله تعالى. والتسليم لامر علما بان الذي عند الله خير وابقى فهو معرض عن الحرص والطلب. اذا غنى النفس ينشأ عن الرضا بقضاء الله. فاذا ما دمت راض - 00:50:20ضَ

قضاء الله فاعلم ان النفس ستكون غنية. قال وما احسن قول القائل غنى النفس ما يكفيك من سد حاجة. فان زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا قال الطيبي يمكن ان يراد بغنى النفس حصول الكمالات العلمية - 00:50:42ضَ

والعملية والى ذلك اشار القائل ومن ينفق الساعات في جمع ماله مخافة فقر فالذي فعل الفقر يعني يمكن ان يكون غنى النفس ها؟ ان حصول الكمالات العلمية والعملية. يعني الكمالات العلمية والعملية طع في طاعة الله - 00:51:09ضَ

العمل كمال العمل. كمال العلم من اليقين. او العلم الشرعي الذي يورث ذلك فاذا كان الانسان يزداد من ذلك فهذا من غنى النفس. لانه يزداد من من الباقيات الصالحات. باقيات الصالحات خير عند ربك - 00:51:29ضَ

هي هي الخير عند الله خير مآل وخير عاقبة وخير مردا آآ قال الحافظ اي ينبغي ان ينفق اوقاته في الغنى الحقيقي وهو تحصيل الكمالات. لا في جمع المال فانه لا يزداد بذلك الا فقرا - 00:51:47ضَ

آآ وهذا طبعا هذا كلام الطيبي. قال الحافظ وهذا وان كان يمكن ان يراد لكن الذي تقدم اظهر في المراد يعني الاعراض عن الدنيا والرضا بقضاء الله اظهر. قال وانما يحصل غنى النفس بغنى القلب بان يفتقر الى ربه في - 00:52:11ضَ

جميع اموره يتحقق انه المعطي المانع فيرضى بقضائه ويشكره على نعمائه ويفزع اليه في كشف ضراءه. يعني هنا لا يحصل غير النفس الا بفقر العبد لله. بان يكثر اللجوء اليه ويسأله دائما. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الله - 00:52:31ضَ

كل صباح يقول اللهم اني اسألك بعد صلاة الصبح اللهم اني اسألك اه رزق عمل نسك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا صالحا كل صباح كما في حديث ام سلمة. دل على انه يسأل الله فقير الى الله. فقير في فقير في العلم - 00:52:53ضَ

فقير في آآ الرزق وفقير في العمل. فيسأله ذلك. اقصد فقير حالة الفقر ان العبد فقير. حتى الانبياء فقراء الى الله لا يستغنون عن الله وان كان هو اغنى الناس بالله اغناهم علما فاتاه الله العلم الوحي. لا شك لكنه بحاجة وفقرة الى الله. ولذلك - 00:53:12ضَ

امره الله بسؤاله. قال عز وجل ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل رب زدني علما واما في آآ الدنيا فقال نحن نرزقك والعاقبة للتقوى قال لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم. زينة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه. في الاية الاخرى زهرة الحياة الدينية. هي زينة وزهرة - 00:53:35ضَ

وقال ورزق ربك خير وابقى. ما اتاك الله من الخير من الرزق. سواء الرزق العلمي او الرزق العملي او الرزق البدن لان الرزق العلمي هذا الوحي العظيم. هذه السنة هذا الايمان ونحن الان نتفيأ ظلالها - 00:54:02ضَ

الوحي موجود القرآن وتفاسيره الكثيرة والحديث الكثير والشروح وكتب الفقهاء علم كثير هذه نعمة رزق من الله وميسرة كذلك العمل الاعمال الصالحات يسرها الله عز وجل سهلها وكثرها ونوعها. بقي العبد انه يتمسك بها رزق عظيم من الله - 00:54:22ضَ

كذلك الابدان رزق الابدان ما ينزل من النعم من الحلال كثير. وهو خير وابقى ثم يقول الحافظ وانما يحصل غنى النفس بغنى القلب بان يفتقر الى ربه في جميع اموره فيتحقق انه المعطي المانع فيرضى بقضائه يشكره على نعمائه - 00:54:48ضَ

ويفزع اليه في كشف ضراءه فينشأ عن افتقار القلب لربه غنا غنى نفسه اه غنى نفسه عن غير ربه تبارك وتعالى. والغنى الوارد في قوله تعالى ووجدك عائلا فاغنى يتنزل على غنى النفس. فان الاية - 00:55:12ضَ

مكية ولا يخفى ما فيه النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان تفتح عليه خيبر وغيرها من قلة المال والله اعلم. آآ قوله ووجدك عائلا فاغنى للعلماء فيها يعني كلام. هنا الحافظ يقول يعني اغناك غنى النفس - 00:55:28ضَ

والظاهر والله اعلم ان المعنى اوسع من ذلك. لانه نعم وجده عائلا فقيرا ليس له مال صلى الله عليه وسلم ويتيم فاغناه الله عز وجل من كان ينفق عليه. واغناه الله عز وجل - 00:55:49ضَ

بان بالتجارة التي كان يعمل بها واغناه الله عز وجل بخديجة. كانت امرأة ثرية. فيسر الله له ذلك. فالله يقول له اغناك. بعد ما كنت اي فقيرا. والعائل الفقير اه حصل له الغناء اضف الى ذلك - 00:56:07ضَ

قال وللاخرة خير لك من الاولى. ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى. قال العلماء من الاخرة بعضهم قال ما بعد الدنيا خير لك من الدنيا. وهذا صحيح. وبعضهم قال الاخرة اخر الاحوال خير لك من اولها - 00:56:28ضَ

لانك في اخر الاحوال ستكون لك نصرة وقوة ودولة وجهاد واعوان وفي وغنائم خير لك من اول الحال. ثم ذكره بنعمه عليه قال ولسوف يعطيك ربك فترضى الم يجدك يتيما؟ ذكره باحواله السابقة. الى اخره. فانت ايها العبد انظر الى كاحوالك كيف كنت وكيف - 00:56:48ضَ

التئ اليه. فتذكر نعم الله عز وجل. وكيف انعم عليك في السابق واللاحق؟ كيف كنت قليل اه من عليك كم كنت جاهلا من القرآن فمن عليك بحفظه بحفظه كله او بحفظ اكثره او بحفظ - 00:57:18ضَ

في كثير منهم او بحفظ بعضه في نعم من الله عز وجل ان يجعل صدرك محلا للقرآن او من حديث النبي صلى الله عليه وسلم او في سنته او من صفة صلاته او من كذا من العلم او من فتاوى العلماء التي هي بيان للكتاب والسنة كم كم في صدرك من العلوم - 00:57:38ضَ

كم في صدرك من اليقين؟ كم من في صدرك قلبك من الحب لله وحب لرسوله؟ صلى الله عليه وسلم ولدينه متمني ان تفعل من الخير وكم اعطيت كم من الله عليك واعانك على القيام بصلاة صلاة صلاة وصيام واعانك - 00:57:58ضَ

حب هذا الشهر وحب ترقب ليلة القدر وحب القيام هذه نعم من الله. من الله بها عليك وحرم غيرك منها. توجب لك الشكر الرضا والمحبة والاثبات وانك في نعم عظيمة. اللهم انا نسألك المزيد من فظلك ونعمائك. اللهم حبب الينا الايمان وزينه في - 00:58:17ضَ

قلوبنا وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. واجعلنا من الراشدين. اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربنا الى حبه وان اردت بقوم فتنة فتوفنا غير مفتونين. يا رب العالمين. اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء - 00:58:37ضَ

شماتة الاعداء. اللهم انا نسألك حسن الخاتمة وحميد العاقبة في الامور كلها ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من امرنا رشدا. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وتوفنا مع الابرار - 00:58:57ضَ

اللهم انا نسألك يا ربنا ان ان تجعلنا ممن ادرك ليلة القدر. وفاز بعظيم الاجر. اللهم اعتق رقابنا ووالدينا والمسلمين اللهم اعتق رقابنا ووالدينا والمسلمين من النار. اللهم اعتق رقابنا ووالدينا واهلينا واصحابنا واخواننا في - 00:59:13ضَ

محبين فيك اللهم اعتقنا واولادنا واهلينا من النار يا رب العالمين. اللهم وفقنا لطاعتك. اللهم وفقنا لطاعتك اللهم اصلح ائمتنا وولاة امورنا واهدهم سبل السلام. واجعلنا واياهم هداة مهتدين. واحفظهم بحفظه واكلاؤهم برعايتك واجزهم عنا خير الجزاء. اللهم - 00:59:33ضَ

انا نسألك اللهم انا نسألك ونلجأ اليك ونتوكل عليك ونعرض حاجتنا بين يديك نسألك الجنة ونعوذ بك من النار اللهم انا نسألك الجنة ونعوذ بك من النار. اللهم انا نعوذ بك من فتنة النار وفتنة القبر وعذاب القبر. وفتنة الدنيا ونعوذ بك من فتنة المسيح الدجال - 00:59:53ضَ

اللهم اكشف الكرب وادفع البلاء واعذنا من هذه الفتنة وهذه المحنة. اللهم ارفع جائحة كورونا عنا وعن المسلمين يا رب العالمين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 01:00:13ضَ

- 01:00:33ضَ