رياض الصالحين للنووي

14- كتاب الفضائل - من رياض الصالحين - فضيلة الشيخ أد. #سامي_الصقير- 9 صفر 1446هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر انا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه من ولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ

في باب الحث على سور وايات مخصوصة وعن عقبة ابن عمرو رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الم تر ايات انزلت هذه الليلة لم يرى مثلهن قط قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس. رواه مسلم. عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله - 00:00:20ضَ

عليه وسلم يتعوذ من الجان وعين الانس حتى نزلت المعوذتان فلما نزلتا اخذ بهما وترك ما سواهما. رواه الترمذي وقال حديث حسن بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن عقبة ابن عامر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له الم تر - 00:00:40ضَ

ايات انزلت الم ترى الاستفهام هنا للتعجب والتفخيم. وقوله الم ترى ايات ان انزلت يعني على الرسول عليه الصلاة والسلام لم يرى مثلهن في التعوذ. يعني في التعوذ وليس مطلقا - 00:01:00ضَ

انه تقدم ان اية الكرسي او سيأتي ان اية الكرسي هي اعظم اية في كتاب الله وان سورة الفاتحة هي اعظم سورة في كتاب الله عز وجل فالمراد انه لم يرى مثلهن يعني في الاعاذة والاستعاذة. وهي قل اعوذ - 00:01:20ضَ

برب الفلق وقل اعوذ برب الناس. واما الحديث الثاني فهو ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من الجان ومن عين الانسان يعني يقول اللهم اني اعوذ بك من الجان ومن عين الانسان حتى انزل الله عز وجل - 00:01:40ضَ

عليه هاتين السورتين المعوذتان اي اللتان تعيد من استعاذ بالله عز وجل بما جاء فيهما فترك ما سواهما. فدل هذا الحديث على مشروعية الاستعاذة بالله عز وجل. وفيه ايضا دليل - 00:02:00ضَ

على انه لا شيء في التعوذ بالله عز وجل والاعتصام به مما جاء في هاتين السورتين السورة الاولى سورة الفلق قل اعوذ برب الفلق. وقوله قل الخطاب هنا للرسول صلى الله عليه وسلم - 00:02:20ضَ

ولكل من يتأتى خطابه. وقوله اعوذ اي التجأ واعتصم. يقال عاد ولاذ. عاد به ولد به فالعياد فيما يخاف وما يكون شرا والليان فيما يؤمل ويحب قال الشاعر يا من الوذ به فيما اؤمله ومن اعوذ به مما احاذره لا يجبر الناس عظما انت كاسره ولا - 00:02:40ضَ

عظما انت جابرهم. قل اعوذ برب الفلق والرب والخالق الرازق المالك المدبر. وقوله قلق من فلق اي خلق وشق. وهو سبحانه وتعالى فالق الاصباح. وان الله فالق الحب والنوى. فمعنى - 00:03:10ضَ

الفلق اي الذي خلق وشق سبحانه وتعالى. قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق. هذا المستعاذ من الاول وهو اعمها من شر ما خلق اي من شر مخلوق فيه شر. وليس المراد العموم - 00:03:30ضَ

يعني من شر كل مخلوقات الله. وانما المراد من شر ما خلق اي من شر كل مخلوق قام الشر به من الانس والجن والحيوانات والدواب والهوام وغيرها. من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب. هذا الثاني. ومن شر غاسق - 00:03:50ضَ

الغاسق الليل اذا اتى بظلامه. وقوله اذا وقب اي اذا اقبل ودخل. وانما استعاذ من شر الغاسق اذا وقب. لان الليل هو محل خروج شياطين الانس والجن والدواب والحيوانات المؤذية فاستعاذ بالله عز وجل من ذلك. ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات في العقد. النفاثات - 00:04:10ضَ

جمع نفاثة وهن السواحر اللاتي ينفثن والنفس هو النفخ بريق. ينفثن في العقد يعني في الخيوط ومن شر حاسد اذا حسد. الحسد كراهة ما انعم الله تعالى به على عبد من عباده - 00:04:40ضَ

واول ما يدخل في ذلك العائن الذي يصيب بعينه. وقوله من شر حاسد اذا حسد. يعني اذا عمل الحاسد بحسده وسعى في ان يعمل بمقتضى الحسد. اما السورة الثانية قل اعوذ برب الناس - 00:05:00ضَ

يعني خالقهم ورازقهم ومالكهم ومدبرهم. ملك الناس اي الذي يملك التصرف فيهم خلقا ورزقا وتدبيرا واحاطة وغير ذلك. اله الناس الاله المعبود حبا وتعظيما. اله الناس من شر الوسواس الخناس - 00:05:20ضَ

المراد بالوسواس الخناس الشيطان. وقول الخناس اي الذي يهرب ويتوارى اذا سمع ذكر الله عز وجل. واذا غفل العبد فانه يرجع ويعاود. ولهذا اخبر النبي صلى الله وسلم ان المؤذن اذا اذن فان الشيطان يدبر وله ضراق. يقول سبحانه وتعالى وقل اعوذ برب الناس - 00:05:40ضَ

ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس. اي يدخل الوسوسة في صدور الناس من الجنة والناس. ثم بين سبحانه وتعالى في قوله من الجنة والناس ان هذه الوسوسة تكون من شياطين الانس - 00:06:08ضَ

ومن شياطين الجن هم الذين يوسوسون لبني ادم ويزينون لهم ويزخرفون لهم زخرف القول غرورا يصدوهم عن دين الله. كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا. شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض - 00:06:28ضَ

زخرف القول غرورا. فعلى المرء ان يحرص على الاستعاذة بهاتين السورتين. وان يقرأهما صباحا في اذكار الصباح ومساء ودبر كل صلاة كما جاءت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفق - 00:06:48ضَ

الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:07:08ضَ