رياض الصالحين للنووي

15- رياض الصالحين - كتاب السَّلام - فضيلة الشيخ أد سامي بن محمد الصقير- 18 ربيع الآخر 1445هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ

في باب استحباب اعادة السلام عن ابي هريرة رضي الله عنه في حديث مسيء صلاته انه جاء فصلى ثم جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فرد عليه السلام فقال ارجع فصلي فانك لم تصلي فرجع فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه - 00:00:19ضَ

حتى فعل ذلك ثلاث مرات متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه في قصة المسيء في صلاته. وتقدم الكلام على هذا الحديث وما فيه - 00:00:39ضَ

من المسائل والفوائد وتوقف من الكلام على قول النبي صلى الله عليه وسلم ثم استقبل القبلة والقبلة هي الوجهة والمراد بها الكعبة شرفها الله واستقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة. بقول الله عز وجل فول وجهك شطر المسجد الحرام. ولان النبي - 00:00:56ضَ

صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وكبر في نواحيها وصلى ثم خرج وقال هذه القبلة. فهو شرط من شروط صحة الصلاة ويسقط استقبال القبلة في مسائل المسألة الاولى عند العجز - 00:01:21ضَ

فاذا عجز الانسان عن استقبال القبلة كالمريض الذي ليس عنده من يوجهه او كان لا يستطيع التوجه المريض لكونه ينام على سرير مرتبط باجهزة فانه يصلي ولو لغير القبلة. لعموم قول الله عز وجل فاتقوا الله - 00:01:41ضَ

ما استطعتم. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. المسألة الثانية مما يسقط فيها استقبال القبلة عند الخوف اي في صلاة الخوف لقول الله عز وجل فان خفتم فرجالا او ركبانا - 00:02:01ضَ

والمسألة الثالثة النافلة في السفر اي المتنفل على راحلته في السفر. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتنفل على راحلته في السفر اينما توجهت به والمتنفذ على الراحلة في السفر له قبلتان. قبلة اصلية وهي الكعبة. وقبلة فرعية - 00:02:21ضَ

بدنية وهي جهة سيره. فيجب عليه اما ان يستقبل الكعبة وهذا هو الاصل. او ان يستقبل سيده فان صلى غير مستقبل لا الكعبة ولا جهة سيره فان صلاته لا تصح - 00:02:47ضَ

والمسألة الرابعة مما يسقط فيه الاستقبال عند الاشتباه. فاذا اشتبهت القبلة على الانسان سواء كان في البلد وليس عنده من يسأله او كان في البر فانه يصلي على حسب ما اداه الاجتهاد او على حسب حاله. لان الله عز وجل - 00:03:05ضَ

قال فاتقوا الله ما استطعتم. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. ومن فوائد هذا الحديث وجوب تكبيرة الاحرام. لقوله ثم كبر وهي ركن لا تنعقد الصلاة الا بها - 00:03:25ضَ

بقول الرسول صلى الله عليه وسلم تحريمه التكبير وتحليلها التسليم. ومنها ايضا وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة لقوله ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن. وقد دلت الادلة على ان الواجب من ذلك هو الفاتحة - 00:03:45ضَ

لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ومنها ايضا وجوب هذه الاركان من الركوع والرفع منه والسجود والجلوس بين السجدتين الى غير ذلك مما ذكر - 00:04:05ضَ

ومنها ايضا وجوب الطمأنينة وهي السكون بقدر الذكر الواجب. فالطمأنينة واجب من واجبات الصلاة لا تصح الصلاة الا بها. فالذي يعجل في صلاته ولا يطمئن في صلاته لا تصح صلاته لان - 00:04:23ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم قال لهذا الرجل الذي لم يطمئن في صلاته ارجع فصلي فانك لم تصلي. والطمأنينة من اعظم الامور التي تعين على الخشوع وحضور القلب في الصلاة. فمن اعظم اسباب خشوع القلب وحضوره في الصلاة - 00:04:43ضَ

ان يطمئن في صلاته والا يعجل في صلاته. هذا الحديث ذكر بعض العلماء رحمهم الله انما ذكر في هذا الحديث فهو واجب. وما لم يذكر فليس بواجب اما المقدمة الاولى وهي ان ما ذكر فيه فهو واجب فهذا صحيح ومسلم. واما المقدمة الثانية - 00:05:05ضَ

وهي ان ما لم يذكر فيه فليس بواجب فهذا فيه نظر من وجهين. الوجه الاول ان هذا الحديث قضية وعين فالرسول صلى الله عليه وسلم علم هذا الرجل ما اخل به في صلاته وهو عدم الطمأنينة - 00:05:34ضَ

والوجه الثاني ان هناك واجبات وجبت في غير هذه الاحاديث كوجوب التسبيح في الركوع والسجود ووجوب التشهد الاول والتشهد الاخير والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه واجبات بل واركان لم تذكر في هذا الحديث. لان الشرع - 00:05:54ضَ

بالتدريج فقولهم انما لم يذكر في هذا الحديث فليس بواجب الجواب عن ذلك ان فيه نظرا ووجه النظر ان هذا هي قضية عين وثانيا ان هناك واجبات دلت النصوص الاخرى على وجوبها كما في التشهد ولهذا - 00:06:17ضَ

حديث ابن مسعود كنا نقول قبل ان يفرض علينا التشهد مع انه لم يذكر فيما علمه النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:37ضَ