التفريغ
وامر بلفظة تعمها دخل قصدا او عن القصد اعتزل. هذه مسألة ايضا من مسائل الامر وهي مسألة الامر. هل يدخل في عموم خطابه او لا يدخل؟ بمعنى ان المتكلم اذا اتى بصيغة امر وكانت الصيغة عامة تشمله من حيث اللفظ وتشمل غيره. فهل يدخل الامر - 00:00:00ضَ
وهو المتكلم هل يدخل في عموم كلامه او لا يدخل؟ يعني لو قال الاب لولده من دخل الدار فاكرمه. فمن صيغ العموم؟ طيب لو دخل الاب فهل يلزمه هو ان يكرمه بمقتضى هذا الامر او لا؟ فقال المؤلف رحمه الله وامر بلفظة تعمها - 00:00:30ضَ
دخل قصدا او عن القصد اعتزل. وان في الغالب اذا اورد المسألة بصيغة الاستفهام وهو يشير الى الخلاف. وان العلماء اختلفوا في هذه المسألة هل يدخل الامر في عموم كلام - 00:01:00ضَ
او لا؟ فالاكثر من العلماء قالوا يدخل. لماذا؟ مراعاة لعموم اللفظ لانه قال من دخل داري فاكرمه. ومن من صيغ العموم فيشمل المتكلم ايضا. وبعض العلماء قالوا لا يدخل لانه يبعد ان يأمر الانسان نفسه. وقال - 00:01:20ضَ
يعني من النادر ان يقصد الانسان ادخال نفسه في العموم الذي تكلم به. فجعلوا هذا الاحتمال الاحتمال الدخول بعيدا فلهذا لم يدخلوه الا بدليل. لكن الجمهور على الاول وهو ان - 00:01:50ضَ
امر اذا تكلم بلفظ عام فالاصل انه يدخل فيه. سواء كان امرا ام نهيا ام خبرا ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما امر الصحابة في حجة الوداع بفسخ الحج الى عمرة - 00:02:10ضَ
يترددوا وامتنعوا في اول الامر. واحتجوا بحاله صلى الله عليه وسلم يعني احتجوا بانه هو عليه الصلاة والسلام يعني ما فسخ احرامه وحولها الى عمرة وهو تكلم بلفظ بامر عام يشمله وفهموا منه هذا الدعاء - 00:02:30ضَ
ولهذا احتجوا بحاله عليه الصلاة والسلام حتى بين لهم المانع. وقال لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة. فبين هناك ان هناك سببا مانعا وهو سوق لها - 00:03:00ضَ
وكذلك في النهي لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال يعني ان يصوم الانسان يومين متتابعين بدون ان يفطر بينهم. فنهى اصحابه عن الوصال الصحابة قالوا لكنك تواصل يا رسول الله. ففهموا من هذا ان الناهي يدخل في عموم نهيه - 00:03:20ضَ
حتى بين لهم الفرق بعد ذلك وقال اني لست كهيئتكم اني ابيت عند ربي يطعمني ويسقي وهكذا في الخبر لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد يدخل الجنة بعمله - 00:03:50ضَ
فقالوا ولا انت يا رسول الله فهم فهموا ان هذا الكلام الذي صدر من النبي صلى الله عليه وسلم يشمله هو ايضا ورد يتأكد منها. قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته. فاذا المتكلم يدخل - 00:04:10ضَ
في عموم كلامه الا بدليل يدل على عدم دخوله. وهذه مسألة تنفع في مسائل كثيرة ولا سيما في مسائل في مسائل الخصائص النبوية. يعني هناك كثير من الافعال قيل بان خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم او لا تشمل النبي صلى الله عليه وسلم. فهذه المسألة مرتبطة بهذه المسائل - 00:04:30ضَ
وهي دخول الامر في عموم كلامه - 00:05:00ضَ