رياض الصالحين للنووي

155 | كتاب الفضائل | من رياض الصالحين | فضيلة الشيخ أد. #سامي_الصقير| 10 رمضان 1446هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولمشايخنا وولات امورنا ولجميع المسلمين. امين قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب صوم يوم عرفة وعاشوراء وتاسوعاء عن ابي قادة رضي الله عنه قال - 00:00:00ضَ

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة قال يكفر السنة الماضية والباقية رواه مسلم ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صام عاشوراء وامر بصيامه متفق عليه - 00:00:25ضَ

وعن ابي قتادة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال يكفر السنة الماضية رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لان بقيت الى قابل لاصومن التاسع رواه مسلم - 00:00:40ضَ

باب استحباب صوم ستة ايام من شوال عن ابي ايوب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى فيما يسن صيامه من الايام باب صيام - 00:00:58ضَ

يوم عرفة وعاشوراء وتاسوعاء ثم ذكر حديث ابي قتادة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال احتسب على الله الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده - 00:01:18ضَ

وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله وصيام يوم عرفة كفارة سنتين. وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة وانما كان كذلك والله اعلم لامرين - 00:01:38ضَ

الامر الاول ان يوم عرفة في شهر محرم. وقبله شهر محرم وبعده شهر محرم. بخلاف عاشوراء فانه وان كان في شهر محرم لكن ليس بعده شهر محرم والثاني وهو الاهم ان صيام يوم عاشوراء كان معروفا في الامم السابقة - 00:01:58ضَ

وقد قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود يصومون ذلك اليوم. فقال ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا انه قوم نجى الله فيه موسى وقومه واغرق فرعون وقومه فنحن نصومه شكرا - 00:02:22ضَ

فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحن احق واولى بموسى منكم فصامه وامر بصيامه. واما صيام يوم عرفات فلم يعرف الا في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم. فضعف اجره وثوابه ببركة رسول الله صلى الله - 00:02:40ضَ

وسلم وقد كان صيام يوم عاشوراء مر بمراحل اربع المرحلة الاولى ان الرسول صلى الله عليه وسلم قبل ان يهاجر من مكة الى المدينة كان يصومه في مكة. بل كانت قريش تصوم يوم عاشوراء. كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت كانت قريش تصوم يوم عاشوراء - 00:03:00ضَ

كان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه المرحلة الثانية ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما هاجر الى المدينة ووجد اليهود يصومون ذلك اليوم امر المسلمين بصيامه واكد صيامه بل ذهب بعض اهل العلم الى انه كان واجبا في هذه المرحلة - 00:03:27ضَ

المرحلة الثالثة ان الله عز وجل لما فرض صيام شهر رمضان ترك النبي صلى الله عليه وسلم الامر والتأكيد والتشديد في بصيام يوم عاشوراء. وقال نحن صائمون غدا فمن احب ان يصوم فليصم. ومن احب ان يفطر فليفطر - 00:03:50ضَ

والمرحلة الرابعة انه في اخر حياته صلى الله عليه وسلم عزم على مخالفة اليهود. فقال لئن بقيت الى قابل لاصومن التاسع. ولكنه توفي صلى الله عليه وسلم قبل ان يدرك ذلك الزمن - 00:04:15ضَ

اما الباب الثاني وهو في استحباب صيام ستة ايام من شوال. ففيها حديث ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر - 00:04:34ضَ

وانما كان كصيام الدهر لان الحسنة بعشر امثالها وصيام رمضان الحسنة بعشر امثالها بعشرة اشهر. وستة ايام كل يوم الحسنة بعشر امثالها الجميع عن ستين يوما يعني شهرين فاضفه هذين الشهرين الى - 00:04:54ضَ

العشرة اشهر تكن سنة كاملة. فهذا الحديث يدل على استحباب صيام ستة ايام من شوال ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم اشترط في هذا الحديث ان يكون الانسان قد استكمل صيام رمضان. فقال من - 00:05:17ضَ

صام رمضان ولا يصدق على الانسان انه صام رمضان الا اذا استكمل. فمن عليه قضاء من رمضان فانه لا هذه الأيام الستة الا بعد القضاء. ولابد ان تكون هذه الأيام الستة ان تكون في - 00:05:37ضَ

شوال لقوله ثم اتبعه ستا من شوال. فلو ان الانسان لم يصمها وترك صيامها في شوال عمدا مع قدرته على ذلك وصامها في ذي القعدة فانها لا تجزئه. اما من كان معذورا - 00:05:57ضَ

كما لو فرض ان شخصا اصابه مرض او ان امرأة اصابها النفاس نفست يوم العيد او فيما بعده ولم تتمكن من صيام ستة ايام من شوال في شوال فانها تصوم هذه الايام ولو في ذي القعدة لعموم قول النبي صلى الله عليه - 00:06:15ضَ

وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك. فكل عبادة مؤقتة اذا اخرجها الانسان عن وقتها بغير عذر شرعي فانه لا يقضيها. وان كان اخراجها وفعلها في غير وقتها - 00:06:35ضَ

لعذر شرعي من نوم او غفلة او نسيان او مرض فانه يقضيه متى زال هذا العذر ولا فرق في حصول ثواب هذه الايام الست. من ان يصومها متتابعة او متفرقة. لكن التتابع - 00:06:55ضَ

افضل يعني ان يصومها متتابعة افضل لانه اسرع في ابراء الذمة. ولانه ايسر على الانسان في الغالب لانه يكون قريبا من رمضان وقد اعتاد الصيام. ولا يلزم كما يظنه بعض العامة من - 00:07:16ضَ

قام ستة ايام من شوال في عام ان يصومها في كل عام. فبعض العامة عندهم اعتقاد انه اذا صام ستة ايام من شوال وفي سنة من السنوات لزمه ان يصومها في جميع السنوات. ولهذا تجده يقول لن اصوم لاجل الا الزم نفسي - 00:07:36ضَ

في الصيام في السنوات القادمة. وهذا لا اصل له. فالانسان اذا اراد ان يصوم ستة ايام من شوال او صامها لم يلزمه فيما يأتي من الاعوام. لان اصل صيام ستة ايام من شوال امر مستحب. وليس - 00:07:56ضَ

بواجب وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:08:16ضَ