رياض الصالحين للنووي

16- رياض الصالحين - كتاب آداب السفر - فضيلة الشيخ أد. سامي الصقير- 26 ذو الحجة 1445هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى. في كتابه - 00:00:00ضَ

رياض الصالحين في باب ما يقول اذا نزل منزلا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سافر فاقبل الليل قال يا ارض يا ارض ربي وربك الله. اعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق فيك. وشر ما يدب عليك واعوذ بك من شر - 00:00:20ضَ

في اسد واسود ومن الحية والعقرب ومن ساكن البلد. ومن والد وما ولد. رواه ابو داوود. باب استحباب تعجيل المسافر الرجوع الى اهله اذا قضى حاجته عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السفر قطعة من العذاب يمنع احدكم طعامه وشرابه - 00:00:40ضَ

ونومة فاذا قضى احدكم نهمته من سفره فليعجل الى اهله متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنه من هما؟ قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سافر فاقبل الليل قال يا ارض ربي وربك - 00:01:00ضَ

يعني ان الله عز وجل هو الذي خلقني وخلقك. فهو سبحانه وتعالى خالق جميع الخلق. اعوذ بالله من شرك وشر بما فيك وشر ما خلق فيك وشر ما يدب عليك. فتعوذ بالله عز وجل من شر الارض لانه قد يكون فيها شر فيسقط - 00:01:20ضَ

في حفرة او تعترض له حصاة او نحو ذلك. فتعوذ بالله عز وجل من شرها وشر ما فيها وما يدب عليها من الهوام والحشرات وغير ذلك. ثم تعود عليه الصلاة والسلام من اسد واسود. الاسد - 00:01:40ضَ

هو الحيوان المفترس المعروف والاسود نوع من الحيات ظخم اسود له اذية عظيمة ومن الحية والعقرب وهي معروفة. ومن ساكن البلد من الجن والانس. ومن وارد وما ولد. قيل الوالد وابليس وما ولد يعني ما يكون من ذريته ونسله. وقيل ان المراد العموم وهو جميع ما يتوالد - 00:02:00ضَ

ففي هذا الحديث مشروعية هذا الدعاء وهذه التعوذات وانه ينبغي للعبد ان يلجأ الى الله عز وجل في دفع اذية ما يكون فيه الاذى. ثم ذكر رحمه الله باب استحباب التعجيل في الرجوع الى اهله. اذا قضى حاجته - 00:02:30ضَ

وذكر حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال السفر قطعة من العذاب. المراد بالعذاب ابي هنا الالم يعني الم المشقة. وفراق الاهل والوطن والاحباب. ولهذا فسره بقوله يمنع احدكم - 00:02:50ضَ

طعامه وشرابه ونومه. والمراد بذلك يمنعه من كمال الطعام ولذته. ومن كمال الشرب والنوم ولذته وليس المراد انه لا يطعم ولا يشرب ولا ينام. بل المراد انه ينام ويأكل ويشرب. ولكن ولا سيما اذا كان منفردا - 00:03:10ضَ

اذا وحيدا فانه لا يتلذذ بطعامه وشرابه ونومه. لان قلبه مشغول مع اهله. وعلى هذا فقوله السفر قطعة من العذاب يعني من الالم. وليس المراد بالعذاب هنا العقوبة. لان السفر قد يكون - 00:03:30ضَ

طاعة لله عز وجل كالسفر للحج والعمرة وطلب العلم وزيارة الاقارب وصلة الارحام ونحو ذلك. ونظير ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم الميت يعذب ببكاء اهله عليه. فمعنى يعذب ببكاء اهله عليه اي - 00:03:50ضَ

انه يتألم من ذلك. ثم قال فاذا قضى احدكم نعمته يعني قضى حاجته وشغله الذي سافر من اهله فليعجل رجوع الى اهلها. لان رجوعه الى اهله فيه مراعاة لحسن المعشر والمعاشرة. وفيه رعاية - 00:04:10ضَ

اهله واولاده. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فينبغي للانسان ان يرعى هذا الحق الذي جعله الله عز وجل اليه وهو رعاية الاهل والاولاد بتقويمهم وتأديبهم - 00:04:30ضَ

ورعايتهم والقيام على شؤونهم. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:04:50ضَ