(مكتمل) شرح التبيان في أيمان القرآن لابن القيم

16- شرح التبيان في أيمان و أقسام القرآن للإمام ابن القيم | يوم ١٤٤٥/٢/٢١ | الشيخ أ.د يوسف الشبل

يوسف الشبل

بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك درسنا في هذا اليوم وهو اليوم الحادي والعشرون من شهر صفر من عام خمسة - 00:00:00ضَ

اربعين في كتاب التبيان في اقسام القرآن او في ايمان القرآن آآ لابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى. هذا الكتاب قرأنا فيه في مجالس متعددة والصورة بين ايدينا التي ذكر المؤلف في ان فيها قسما هي سورة الحاقة. وقال ان الله اقسم - 00:00:20ضَ

في سورة الحاقة في وسطها في قوله تعالى فلا اقسم بما تبصرون وما لا تبصرون. وذكرت ذكرنا في لقاءات ماظية ان اللام هذي يعني لا تعني انه ليس هناك قسم بل تفيد اثبات القسم - 00:00:40ضَ

وقوله مثلا فلا اقسم بالخنس فلا اقسم برب المشانق فلا اقسم آآ بمواقع النجوم هذا كله قسم كله قسم لان اللام هذي يعني اما للتأكيد واما تكون متعلقة بشيء محذوف. اي لا كما تزعمون لا - 00:01:00ضَ

كما يعني تدعون ولكنني اقسم بهذا الشيء. طيب. قوله تعالى فلا اقسم بما وما لا تبصرون انه لقول رسول كريم. ما المراد بالذي يقسم الله به بما نبصره نحن وما لا نبصره؟ ما - 00:01:20ضَ

وما الغرض من هذا القسم؟ الغرض كما وضحت الاية انه لقول رسول كريم اي الذي تسمعونه هو الكلام هو كلام محمد هو رسول كريم لا كما تزعمون انه مجنون او انه شاعر او انه كاهن - 00:01:40ضَ

طيب نشوف كلام ابن القيم يقول ابن القيم رحمه الله ومن ذلك قوله فلا اقسم وتبصرون ولا تبصرون انه لقول رسول كريم الى اخر الايات قال قال مقاتل بما تبصرون اي من الخلق. وما لا تبصرون اي منهم. يعني ما تبصره من الخلق وما لا تبصره من الخلق. يعني على - 00:02:00ضَ

على على وجه العموم. وقال قتادة رحمه الله اقسم بالاشياء كلها بما يبصر منها وما لا يبصر. وهذا جميل يعني على وجه العموم وقال الكلبي تبصرون من شيء وما لا تبصرون من شيء وهذا ايضا على وجه العموم. وقال ثم قال قال - 00:02:20ضَ

وهذا اعم اعم قسم وقع في القرآن. يعني القسم في القرآن جاء كثيرا. وجاء خاصا وعاما وهذا من من اعم ما جاء في اه في القرآن لما قال تبصر وما لا تبصر يعني كل شيء يعني كل شيء الذي نبصره - 00:02:40ضَ

كالسماوات والارض والجبال والاشجار والمياه. وما لا نبصره نحن كعالم الملائكة وعالم السماء وعالم تحت الارض ونحوه طيب يقول فانه يعم العلويات والسفليات والدنيا والاخرة. وما يرى وما لا يرى. ويدخل في ذلك - 00:03:00ضَ

الملائكة كلهم والجن والانس والعرش والكرسي وكل مخلوق وآآ كل ذلك في من ايات قدرته وربوبيته وهو سبحانه يصرف الاقسام كما وهو سبحانه وتعالى يصرف الاقسام كما يصرف الايات ففي ضمن هذا القسم ان كل ما يرى وما لا يرى اية ودليل على صدق رسوله - 00:03:20ضَ

صلى الله عليه وسلم وان ما جاء به هو من عند الله وهو كلامه سبحانه وتعالى لا كلام شاعر ولا مجنون ولا كاهن تقول شوف يقول الحكمة ان هذا من تصريف الاقسام يصرف الاقسام كما يشرف الايات. وان هذا القسم فيما يرى وما لا يرى - 00:03:50ضَ

على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم. لان هذه الامور قد تكون غائبة وقد تكون غير معروفة. يقول وتأمل المخلوقات ما يراه ما يراه منها وما لا يراه. واعتبري بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بها. وآآ - 00:04:10ضَ

نقل فكرته في مجال الخلق يقول ومن تأمل ومن تأمل المخلوقات ما يراه منها وما لا يراه واعتبر بما اعتبر ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بها ونقل فكرته في مجاري الخلق والامر ظهر له ان - 00:04:30ضَ

هذا القرآن من عند الله. ان هذا القرآن من عند الله وانه كلامه. وهو اصدق الكلام وانه حق ثابت كما ان سائر الموجودات ما يرى منها وما لا يرى حق. كما قال تعالى فورب السماء والارض انه لحق مثل ما مثل - 00:04:50ضَ

بما انكم تنطقون اي ان كان نطق ان كان نطقكم حقيقة وهو امر موجود لا تمارون فيه ولا ولا تشكون فهكذا ما اخبرتكم به من التوحيد والمعادي والنبوة حق كما في الحديث انه لحق مثل ما انك - 00:05:10ضَ

ها هنا وكأنه سبحانه يقول ان القرآن حق كما ان ما شاهدت ما شاهدتم ما شاهدت من الخلق وما لا تشاهدونه حق موجود. بل لو فكرتم بما تبصرون وما لا تبصرون لدلكم ذلك على ان القرآن - 00:05:30ضَ

ويكفي الانسان من جميع ما يبصره ما لا يبصره بعينه ومبدأ خلقه ونشأته وما يشاهده من احواله ظاهرا وباطنا ففي ذلك ابين وفي ذلك ابينوا دلالة ابينوا دلالة على وحدانية الرب وثبوته - 00:05:50ضَ

من صفاته وصدق ما اخبر به رسوله وما لم يباشر وما لم يباشر قلبه ذلك حقيقة ما لم تخالف شاشة لم تخالط بشاشته لم تخالطه بشاشة الايمان قلبه. طيب قال ثم ذكر سبحانه وتعالى - 00:06:10ضَ

مقسم عليه لما اقسم بما نبصر وما لا نبصر على اي شيء؟ قال على انه اي القرآن. لقول رسول كريم وهذا رسوله البشري محمد صلى الله عليه وسلم. لانه كانه يشير الى سورة التكوير. سورة التكوير لما - 00:06:30ضَ

قال فلا اقسم الخنس الجوال الكنس والليل اذا عسعس والصبح اذا تنفس انه لقول رسول كريم ذي قوة هذا هناك جبريل وهنا محمد صلى الله عليه وسلم. رسول كريم اي محمد. هناك الملك وهنا البشر. طيب. يقول واضافته - 00:06:50ضَ

اليه لما قال انه لقول الرسول يعني القرآن يضاف الى النبي صلى الله عليه وسلم. قال اضافته اليه؟ هل هو قول الرسول ولا قول ولا قول الملائكة؟ قال اضافته اليه صلى الله عليه وسلم باسم الرسالة ابين دليل رسول وقول رسول ما قال قول محمد - 00:07:10ضَ

قال قول الرسول قال ابجن دليل على انه كلام كلام المرسل. فمن انكر ان يكون الله قد تكلم بالقرآن فقد انكر الرسالة ولو كانت اظافته اليه اظافة انشاء وابتداء ما لم يكن رسولا. ولا ناقظ - 00:07:30ضَ

ذلك اضافته الى اضافته الى رسوله الملكي في سورة التكوير. ثم بين سبحانه وتعالى كذب اعدائه وبهتهم في في نسبة كلامه تعالى الى غيره. وانه لم يتكلم به. بل قال بل قاله من تلقاء نفسه - 00:07:50ضَ

كما بين كذب من قال ان هذا ان هذا الا قول البشر. فمن زعم انه قول البشر فقد كفر وسيصليه الله سفر ثم اخبر سبحانه وتعالى انه تنزيل من رب العالمين وذلك يتضمن امورا احدها - 00:08:10ضَ

انه تعالى فوق خلقه كلهم. كيف فوق خلقه؟ لانه قال تنزيل من اعلى. وان القرآن نزل من عنده. الثاني انه تكلم به حقيقة لقوله من رب العالمين. ولو كان غيره لو كان غيره لو كان غيره هو المتكلم - 00:08:30ضَ

به لكان من ذلك الغيب. ونظير هذا قوله ولكن حق القول مني ونظيره قوله تعالى قل نزل به الروح الامين على قلبك قل نزله رح القدس من ربك من ربك بالحق. وقال تنزيل كتابي من الله وقال تنزيل من حكيم حميد - 00:08:50ضَ

وما كان من الله فليس بمخلوق. ولا ولا ينتقض هذا بان الرزق والمطر وما في السماوات والارض جميعا منه. وهو مخلوق لان كل لان ذلك لان ذلك كله اعيان قائمة بنفسها وصفات وصفات وافعال لتلك الاعيان فاضافتها - 00:09:10ضَ

والى الله سبحانه وانها منه اضافة اضافة خلق كاظافة بيته بيت الله وعبده عبد الله وناقته ناقته الله وروحه روح الله وبابه باب الله اليه بخلاف كلامه فانه لا بد ان يكون ان يقوم بمتكلمه - 00:09:30ضَ

اذ كلام من غير اذ كلام من غير متكلم كسمع من غير سامع. وبصره من وبصره من غير مبصر. وذلك عين المحال. عين المحال. فاذا اضيف الى الرب كان بمنزلة اضافة سمعه - 00:09:50ضَ

وصل اضافة سمعه وبصره وحياته وقدرته وعلمه ومشيئته اليه. ومن ذلك ومن زعم ان هذه ان هذه اضافة مخلوق الى خالق فقد زعم ان الله لا سمع له ولا بصر ولا حياته ولا قدرة. ولا مشيئة تقوم به. وهذا هو التعطيل الذي هو شر شر من - 00:10:10ضَ

اشراك وان زعم ان اظافة السمع والبصر والعلم والحياة اظافة صفة الى موصول فاضافة الكلام اليه اضافة مخلوق الى خالق. فقد تناقض وخرج عن موجب العقل والفطرة والشرع. ولغات الامم وفرق بين - 00:10:30ضَ

متماثلين حقيقة حقيقة وعقلا وشرعا وفترة ولغة. وتأمل كيف اضافه سبحانه وتعالى الى بلفظ القول قال قول رسول واضافوا الى نفسه بلفظ الكلام. قال حتى يسمع كلام الله. فان الرسول يقول - 00:10:50ضَ

للرسل يقول للمرسل اليه ما ما امر به ما امر بقوله فيقول قلت كذا وكذا وقلت له ما امرتني ان اقوله كما قال. كما قال المسيح ما قلت لهم الا ما امرتني به. والمرسل - 00:11:10ضَ

يقول للرسول قل لهم كذا او المرسل يقول للرسول قل لهم كذا وكذا كما قال تعالى قل قل قل لعبادي الذي قل لعبادي الذين امنوا يقيموا الصلاة. وقل وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن. قل للمؤمنين - 00:11:30ضَ

تغضوا من ابصارهم ونظائرهم فاذا بلغ فاذا بلغ الرسول ذلك صح ان يقال قال الرسول كذا وهذا قوله رسول اي قاله مبلغا وهذا قوله مبلغا عن مرسله ولا يجيء في شيء من ذلك - 00:11:50ضَ

تكلم يعني تكلم لهم بكذا وكذا ولا تكلم الرسول بكذا وكذا ولا انه بكلام الرسول رسول كريم ولا في موضع واحد. يعني يقول ما ذكر ما ذكر انه قال كلام. انه قال كلام كلام الرسول وانما يقول هو - 00:12:10ضَ

قول الرسول الذي قاله الرسول ناقلا عن ربه. قال ولا في موضع واحد بل قيل بل قيل للصديق وقد تلى اية او قد تلى اية هذا كلامك صاحبك فقال ليس بكلامي ولا كلام صاحبي. هذا كلام الله. طيب. يعني - 00:12:30ضَ

هو الان يريد يعني ابن القيم رحمه الله ان يقرر في هذه في هذا الكلام ان يقرر قضية ان ان القرآن كلام الله. وان قد يدخل على بعض الناس شبهة وهو ان يقال مثلا - 00:13:00ضَ

انه لقول رسول كريم يعني قال قول الرسول هذا كلام الرسول. كيف انتم تقولون هذا هذا كلام الرسول هو الذي اتى به وهو الذي جاء قرآن وافتراء فالقرآن صرح بانه قول الرسول نقول لا الرسول ناقل وهو كلام الله. لان الله قال تنزيل قال تنزيل - 00:13:20ضَ

من رب العالمين. تنزيل من رب العالمين. اه ليس بكلام الرسول. ليس بكلام الرسول وانما هو قول الرسول فرق بين الكلام والقول الان سينتقل يعني المؤلف بعد ذلك الى بقية الايات فيقول يقول - 00:13:40ضَ

الامر آآ فصل فصل الامر الثالث ما تضمنه قوله تنزيل رب العالمين انه ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى ان ان ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى ان يتركها سدى لا يأمرهم ولا ينهاهم ولا يرشدهم الى ما ينفعهم ويحذرهم ما يضرهم بل يتركهم هملا بمنزلة الانعام - 00:14:00ضَ

فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين او او لم يقدر رب العالمين قدره نسبه الى ما لا يليق به تعالى. فتعالى الله الملك الحق. لا اله الا هو رب العرش الكريم. كانه يشرك - 00:14:30ضَ

الى اية افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. فالله سبحانه وتعالى نزل هذا القرآن يعني ليظهر انه لم يخلق الخلق عبثا. طيب قال ثم اقام سبحانه وتعالى البرهان القاطع على صدق رسوله صلى الله عليه وسلم وانه لم يتقول عليه فيما - 00:14:50ضَ

قال وانه لو تقول عليه لما اخره ولعاجله بالهلاك او بالاهلاك فان كمال علمه وقدرته وحكمته ان يقر من تقول عليه وافترى عليه واضل عباده واستباح دماء من كذبه واموالهم واظهر في الارض الفساد والجور والكذب وخالف الخلق فكيف يليق باحد باحكم الحاكمين وارحم - 00:15:10ضَ

الراحمين واقدر القادرين ان يقره على ذلك. بل كيف يليق به ان يؤيده وينصره وينصره ويعليه يظهره ويظفره ويظفره باهل باهل الحق يسفك دماءهم ويستبيح اموالهم واولادهم ونساءهم قائلا ان الله امرني بذلك. اباحه لي بل كيف يليق به ان يصدقه بانواع - 00:15:40ضَ

تصديق كلها فيصدقه باقراره وبالايات المستلزمة لصدقه التي التي دلالاته على التصديق كدلالة التصديق بالقول واظهر ثم يصدق بانواعها كلها على اختلافها. وكل اية على انفرادها مصدقة له. ثم يحصل باجتماع تلك الايات تصديقه تصديق - 00:16:10ضَ

تصديق فوق تصديق. كل اية بمفردها ثم يعجز الخلق عن معارضته ثم يصدق بكلامه وقوله وقوله ثم يقيم الدلالة القاطعة على ان هذا على ان هذا قوله وكلامه فيشهد فيشهد له باقراره - 00:16:30ضَ

وقوله فمن اعظم المحال وابطل الباطل وابين البهتان ان يجوز على احكم الحاكمين ورب العالمين ان يفعل ذلك بالكاذب المفتري عليه الذي هو شر الخلق على الاطلاق. فمن جوز على الله ان يفعل هذا بشر ان يفعل هذا بشر خلقه - 00:16:50ضَ

واكذبهم فمن امن بالله قطعا فما امن بالله قطعا ولا عرف الله ولا هذا هو رب العالمين ولا يحسن ذلك الى من له مسكة مسكة من عقل وحكمة وحجن اي عقل ومن فعل ذلك فقد ازرى - 00:17:10ضَ

ونادى على جهله واذكر في هذا مناظرة جرت مع بعض اليهود قلت له بعد ان بعد ان اقضى في نبوة النبي صلى الله عليه وسلم الى ان قلت له انكار - 00:17:30ضَ

اذا قلت له انكار نبوته يتضمن القدح في رب العالمين. وتنقصه باقبح التنقص فكان الكلام معكم في الرسول والكلام الان في تنزيل في تنزيه في تنزيه الرب تعالى فقال كيف تقول مثل هذا الكلام - 00:17:50ضَ

فقلت له بيانه على بيانه على بيانه عن بيانه على فاسمع الان قال بيانه علي فاسمع الان انتم تزعمون انه لم يكن رسولا وانما كان ملكا قاهرا قهر الناس او ملكا قاهرا قهر الناس بسيفه - 00:18:10ضَ

له ومكث ثلاثا وعشرين سنة يكذب يكذب على الله ويقول اوحى الي ولم يوحى الي وامرني ولم يأمره ونهاني ولم ينه وقال الله كذا ولم يقل ذلك واحل كذا وحرم كذا واوجب كذا وكره كذا ولم ولم يحل ذلك ولا حرمه - 00:18:30ضَ

ولا اوجبه بل هو فعل ذلك من تلقاء نفسه. كاذبا مفتريا على الله وعلى انبيائه وعلى رسله وملائكته ثم مكث من ذلك وعشرين سنة ثم مكث من ذلك ثلاث عشرة سنة يستعرض عباده ويسفك دماءهم ويأخذ اموالهم ويسترق - 00:18:50ضَ

نساءهم وابناؤهم ولا ذنب لهم الا ان رد عليهم مخالفته. وهو وهو في ذلك كان كل وهو في ذلك كله يقول الله امرني بذلك ولم يأمره ولم يأمره. ومع ذلك فهو ساع في تبديل اديان الرسل ونسخ شرائعهم وحلي - 00:19:10ضَ

نواميسهم فهذه حاله عندكم فلا يخلو اما ان يكون الرب تعالى عالما بذلك مطلعا عليه من حاله يراه ويشاهده ام لا؟ فان قلتم ان ذلك جميعه غائب عن الله لم يعلم به قد قال - 00:19:30ضَ

حكم في الرب تعالى ونسأله. قال ونسبتموه الى الجهل المفرد. اذ لم على هذا الحادث العظيم ولا علمه ولا رآه وان قلتم بل كان ذلك بعلمه واطلاعه ومشاهدته قيل لكم - 00:19:50ضَ

فهل كان فهل كان قادرا على ان يغير ذلك ويأخذ على يده ويحول بينه وبين وبينه وبينه وبينه ام لا ان قلتم ليس قادرا على ذلك نسبتموه الى العجز. المنافي للربوبية وكان هذا الانسان هو واتباعه اقدر منه على تنفيذ - 00:20:10ضَ

وان قلتم بل هو قادر بل كان قادرا ولكن مكنه ونصره وسلطه على الخلق لم لم ينصر اولياءه نسبتموه الى اعظم السفه والظلم والاخلال بالحكمة. هذا لو كان مخلى بينه وبين ما فعله. فكيف - 00:20:30ضَ

وفي ذلك كله وهو في ذلك كله ناصر ناصره ومؤيده ومجيب دعواته ومهلك من خالفه وكذبه ومصدقه ومصدقه بانواع التصديق ومظهر الايات على يديه التي لو اجتمع اهل في الارض كل اهل الارض كلهم على ان يأتوا بواحدة منها لما امكنهم والعجز عن ذلك وكل وقت من الاوقات - 00:20:50ضَ

له من اسباب النصر والتمكين والظهور والعلو وكثرة الاتباع امرا خارجا عن العادة فظهر ان من انكر من انكر كونه رسولا نبيا فقد فقد سب الله وقدح فيه ونسبه الى الجهل والعجز والسفر - 00:21:20ضَ

قلت له ولا ينتقض هذا بالملوك الظلمة الذي مكنهم الله في الارض. وقتا ما ثم قطع دابرهم وابطل سنتهم ومحى اثارهم وجورهم فان اولئك لم يألم يعمدوا شيئا من من هذا ولا ولا ايدوا ولا ولا ايدوا ونصروا وظهرت على - 00:21:40ضَ

ايديهم الايات ولا صدقهم الرب تعالى باقراره ولا بفعله ولا بقوله بل امرهم بل امره كان بالضد من امر الرسول صلى فرعون ونمرود واضرابهما. ولا ينتقض هذا بمن ادعى النبوة من الكذابين. فان حاله كانت ضد حال الرسول من كل وجه - 00:22:10ضَ

بل حالهم من اظهر الادلة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن حكمة الله عز وجل ان اخرج مثل هؤلاء للوجود ليعلم ليعلم حال الكذابين وحال الصادقين وكان ظهورهم من بين الادلة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:22:30ضَ

فرق بين هؤلاء وبينهم. فبظدها تتبين الاشياء. والظد يظهر حسنه والظد يظهر حسنه الضد. فمعرفة ادلة الباطل شبهه من انواع ادلة الحق وبراهينه لما سمع ذلك قال معاذ الله لا نقول ان لا نقول انه ملك ظالم بل نبي كريم من اتبعه - 00:22:50ضَ

وهو من السعداء وكذلك من اتبع موسى فهو كمن اتبع محمدا. قلت له بطل كل ما تموهون به بعد هذا فانكم اذا اقررتم انه نبي صادق فلا بد من تصديقه في جميع ما اخبر به. وقد علم - 00:23:20ضَ

وقد علم اتباعه وقد علم اتباعه واعداؤه بالضرورة انه دعا الناس الى الناس كلهم الى الايمان. واخبر ان من لم به فهو كافر مخلد في النار. وقاتل من لم يؤمن به من اهل الكتاب وسجل عليهم بالكفر واستباح اموالهم - 00:23:40ضَ

ودماء ودماء استباح اموالهم ودماءهم ونساءهم وابناءهم. فان كان ذلك عدوانا منه وجور. الم كن نبيا وعاد الامر الى قدح في الرب تعالى. وان كان ذلك بامر الله وحيه لم يسع احدا مخالفته. وترك - 00:24:00ضَ

ولزم تصديقه فيما اخبر به وطاعته فيما امر. قال وقد ارشد سبحانه الى هذا الى هذا الملك في غير موضع من كتابه فقال ولو تقول ولو تقول علينا بعض الاقارب - 00:24:20ضَ

اخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين كما منكم من احد عنه حاجزين يقول سبحانه لو تقول علينا قولا واحدا من تلقاء نفسه لم نقله ولم نوجه اليه لما اقررناه ولا اخذنا بيمينه ثم - 00:24:40ضَ

واهلكناه هكذا هذا احد القولين. قال ابن قتيبة في هذا قولان احدهما ان اليمين قوة. والقدرة واقام اليمين مقام القوة. لان قوة كل شيء في في ميامنه. قلت على هذا القول اليمين من صفة الاخذ. وهذا قول - 00:25:00ضَ

ابن عباس في اليمين لاخذنا منه باليمين اي بالقوة. قال ولاهل اللغة في مذهب في في هذا مذهب اخر. وهذا ان الكلام على ما اعتاده الناس من الاخذ بيد من من يعاقب وهذا قولهم اذا اراد اذا ارادوا عقوبة رجل خذ بيده - 00:25:20ضَ

واكثر ما يقوله السلطان والحاكم بعد وجوب الحكم خذ بيده واشفع بيده فكأن فكان فكانه قال لو كذب علينا في شيء مما بلغ اليكم عنا لاخذنا بيمينه ثم عاقبناه بقطع وتين الى الى والى هذا المعنى ذهب الحسن انتهى - 00:25:40ضَ

طيب يقول فقد اخبر سبحانه وتعالى انه لو تقول علينا لو تقول عليه شيئا من الاقاويل لما اقره ولعاجله بالعقوبة. فان كذبا على الله ليس ليس ككذب ككذب على غيره. ولا يليق به ان يقر الكاذب عليه فضلا عن ان ينصره ويؤيده - 00:26:10ضَ

وقوله ثم لقطعنا منه الوتين قال الوتين هو نياط القلب يعني عرق القلب وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب. اذا اذا انقطع بطلت القوة ومات صاحبه. هذا قول جميع اهل اللغة. قال ابن - 00:26:30ضَ

ولم يرد انا نقطع ذلك العرق بعينه ولكنه اراد لو كذب علينا لامتناه وقد او قتلناه. فكان كمن قطع وتينه. قال ومثل قوله صلى الله عليه وسلم ما زالت اكلة خيبر - 00:26:50ضَ

تعاودني وهذا او ان قال وهذا او ان او ان ابهر قال والابهر عرق يتصل بالقلب. فاذا انقطع مات صاحبه. فكأنه قال هذا اوان قتل يعني قتل اوان قتل قتل السم فكانت او فكنت كمن انقطع ابهره. طيب - 00:27:10ضَ

يقول قوله تعالى فما منكم من احد عنه حاجزين اي لا يحجزه مني احد ولا يمنعه مني طيب طيب يقول هنا هو نقل كلام اخر انتقل لانه يعني استدل باية - 00:27:40ضَ

في سورة الشورى يعني ان الله قادر لو ان محمد افترى قال ام يقولون افترى على الله كذبا فاي شيء الله على قلبك يعني يا محمد ويمحو الله الباطن ويحق الحق بكلماته انه عليم الصدور يقول هذه الاية مثل مثل هذه - 00:28:30ضَ

يقول في معنى الاية ان الناس قولان احدهما قول مجاهد ومقاتل ان يشأ الله يربط على قلبك بالصبر على اذاهم هذا الوجه الاول من يشأ قال فان يشأ الله يختم على قلبك يقول يعني - 00:28:50ضَ

يربط على قلبك بالصبر على اذاهم حتى لا يشق عليك. والثاني قول قتادة ان يشأ الله ينسك القرآن. ويقطع عنك الوحي وهذا القول دون دون لوجوه. قال ان هذا خرج جوابا لهم وتكذيبا لقولهم - 00:29:10ضَ

لقولهم ان محمدا كذب على الله وافترى على عليه هذا القرآن. فاجابهم باحسن جواب وهو ان الله قادر على قادر لا يعجزه شيء ولو كان فلو كان كما تقولون لختم على قلبه. فلا يمكنه ان يأتي بشيء منه بل يصير القلب كالشيء المختوم عليه - 00:29:30ضَ

فلا فلا يوصل اليه فلا يوصل الى ما فيه. فيعود المعنى الى انه لو افترى على ما على لو افترى على الافترى على الله لم لم امكنه ولم آآ ولم امكنه ولم لو افتراء علي لم امكنه ولم اقره - 00:29:50ضَ

ان هذا ان ان مثل هذا الكلام لا يصدر من قلب مختوم عليه. فان فيه من علوم الاولين والاخرين وعلم المبدأ والميعاد والدنيا والاخرة والعلم الذي لا يعلمه الا الله والبيان التام والجزالة والفصاحة والجلالة والاخبار بالغيوب ما لم يكن من - 00:30:10ضَ

من ختم على قلبه ان يأتي به ولا ببعضه. فلو فلولا اني نزلته على قلبه ويسرته بلسانه لما امكنه ان يأتيكم بشيء منه. فاين هذا الى المعنى الذي ذكره وكيف يلتئم مع حكاية قولهم وكيف يتضمن الرد عليهم؟ طيب يقول الوجه الثاني ان - 00:30:30ضَ

مجرد الربط على قلبه بالصبر على اذاهم يصدر من المحق والمبطل. فلا يدل على ذلك على التمييز بينهما لا يكون فيه رد لقولهم فان الصبر على اذى المكذب لا يدل بمجرده على صدق المخبر. صدق المخبر. طيب الثالث قال ان الربط - 00:31:00ضَ

على قلب العبد ان الرابط على قلب العبد لا يقال له ختمة ختم على قلبه. ولا او ولا يقال له ختم على قلبه ولا يعرف هذا في عرف المخاطب. ولا لغة العرب. ولا هو المعهود في القرآن بل المعهود استعمال الختم على القلب - 00:31:20ضَ

في شأن الكفار في جميع موارد اللفظ في القرآن كقوله ختم الله على قلوبهم افرأيت من اتخذ اله هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه. وجعل على بصره غشاوة ونظائره. واما ربطه على قلب العبد بالصبر. وكقوله وربطنا - 00:31:40ضَ

قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والارض واصبح فؤاد ام موسى فارغا ان كانت لتبدي به لولا ان على قلبها. والانسان يصوغ له في الدعاء ان يقول اللهم اربط على قلبي. ولا يحسن ان يقول اللهم اختم على قلبي - 00:32:00ضَ

كانه يريد ان يرد على من يقول ان يختم على قلبك انه هو الصبر لا ليس الصبر. طيب الرابع انه سبحانه حيث يحكي اقوالهم وانه افتراه لا يجيبهم عليه هذا الجواب بل يجيبهم بانه لو افترض - 00:32:20ضَ

لم يملكوا له من الله شيئا بل كان يأخذه ولا يقدرون على تخليصه. كقوله تعالى ام يقولون ام يقولون افتراه فلا تملكون لي من الله شيئا. وتارة يجيبهم بالمطاردة بمعارضة مثله او شيء منه. وتارة باقامة الادلة القاطعة على انه الحق - 00:32:40ضَ

وانهم هم الكاذبون المفترون. وهذا هو الذي يحسن في في جواب هذا السؤال لا مجرد الصبر. طيب الخامس ان هذه الاية نظير ما نحن فيه وانه لو شاء لما اقره ولا مك. ولا مكنه. وتفسير القرآن بالقرآن - 00:33:00ضَ

من ابلغ التفاسير السادس انه لا دلالة في سياق الاية على الصبر بوجه ما لا بالمطابقة ولا بالتضامن ولا باللزوم فمن اين يعلم انه انه اراد ذلك ولم يستمر هذا المعنى في غير هذا في غير هذا المعنى فيحمل عليه بخلاف - 00:33:20ضَ

كونه يحول بينه وبينه ولا يمكن ولا يمكنه من الاجراء عليه. فقد ذكر في مواضع السابع انه سبحانه اخبر انه لو شاء لما تلاه عليهم ولا ادراهم به وان ذلك انما هو بمشيئته واذنه وعلمه تعالى سبحانه. قال الله عز وجل قل لو شاء الله - 00:33:40ضَ

ما ثلث عليكم ولا ادراكم به وهذا من ابلغ الحجج واظهرها اي هذا الكلام ليس من من قبلي ولا من عندي ولا اقدر على ان افتريه على ولو كان ذلك مقدورا لي لكان مقدورا لمن هو من اهل العلم والكتابة ومخالطة الناس والتعلم - 00:34:00ضَ

ولكن الله بعثني به ولو شاء سبحانه لم ينزله ولم ييسره بلساني فلم يدعني اتلوه عليكم وان اعلمكم به البتة ولا ولا اعلمكم به البتة لا على لساني ولا على لسان غيري ولكنه اوحاه الي واذن لي في تلاوته عليكم وادراكم به بعد ان لم تكونوا - 00:34:20ضَ

جارين به فلو كان كذبا وافتراء لما كما تقولون لامكن غيري ان يتلوه عليكم. وتدرون به من جهته لان الكذب لا يعجز عنه البشر. وانتم لم تدروا بهذا ولم تسمعوا الا مني ولم تسمعوه من بشر غيري. قال - 00:34:50ضَ

ثم اجاب عن سؤال مقدر وهو انه تعلمه من غيره او افتراه من تلقاء نفسه. قال فقد لبثت فيكم عمرا من قبل تعلمون حالي ولا يخفى عليكم سيري او سيري ومدخلي ومخرجي وصدقي وامانتي ومن هذا لم - 00:35:10ضَ

تمكن من قول شيء منه البتة ولا كان لي به علم. ولا ببعضه. ثم اتيتكم به وهلة. من غير تعم من غير من غير تعمد او ولا تعلم ولا معاناة للاسباب لا - 00:35:30ضَ

كان بيعمل ولا من بعضهم وهذا من اظهر الادلة وابين ابراهيم انه من عند الله اوحاه اليه وانزله. عليه ولو شاء ما فلم يمكنني فلم يمكنني من تلاوته او فلم يمكني من تلاوته ولا امكنكم العلم به. بل - 00:35:50ضَ

كانني من تلاوته ومكنكم من العلم به فلم تكونوا عالمين به ولا ببعضه ولم اكن قبل ان يوحى الي الين لهو ولا ببعضه. يقول فتأمل صحة هذا الدليل وحسن تأليفه وظهور - 00:36:10ضَ

الى دلالته. ومن هذا قوله سبحانه وتعالى ولو شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك ثم لا تجد لك بها علينا وكيلا. وهذا هو لقوله ام يقول وافترع الله كذب فاي يشئ الله يختم على قلبك. ولقوله ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين. وبرهان وبرهان - 00:36:30ضَ

قال وبرهان مستقل مذكور في القرآن على وجوه متعددة والله اعلم. قال الثامن ان مثل هذا التركيب انما جاء في القرآن للنفي لا كقوله تعالى ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك. وقال ان يشأ يذهب يذهبكم ايها الناس ويأتي باخرين. ان يشأ يسكن - 00:36:50ضَ

على ظهره. ان شأن اخصم بهم الارض او نسقط عليهم كسبا من السماء. ونظائره لم يأت الا فيما كان ما بعد فعل المشيئة منفيا. التاسع ان الختم على القلب لا يستلزم - 00:37:10ضَ

الصبر بل قد يختم على قلب العبد بل قد يختم على قلب العبد ويسلبه صبرا. بل اذا ختم على القلب الصبر وضعف بخلاف الربط على القلب فانه يستلزم الصبر كما قال تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به - 00:37:30ضَ

ويذهب عنكم الرجز الشيطان وليربط على قلوبكم. ومعنى الربط في اللغة الشد. ولهذا يقال لكل من صبر على امر ربط على ربط قلبه كأنه حبس قلبه عن الاضطراب. ومنه يقال راب ومنه يقال هو راب - 00:37:50ضَ

وقد ظن الواحدي ان على زائدة والمعنى يربط قلوبكم وليس كما ظن بل بين الشي والربط عليه فرق ظاهر. فانه يقال ربط الفرس والدابة ولا يقال ربط عليها. فاذا احاط الربط بالشيء وعمر - 00:38:10ضَ

قيل ربط عليه كأنه احاط عليه بالربط فلهذا قيل ربط على قلبه. وكان احسن من ان يقال ربط قلبه والمقصود ان هذا الربط يكون معه الصبر اشد اشد واثبت بخلاف الختم. العاشر ان الختم هو شد - 00:38:30ضَ

القلب حتى لا يشعر ولا يفهم ولا يفهم. فهو مانع يمنع العلم والتقصد. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول كان اعلم قول اعدائه انه افترى القرآن ويشعر به فلم يجعل الله على قلبه - 00:38:50ضَ

ايمانعا من شعوره بذلك وعلمه به. فان قيل الامر كذلك ولكن جعل الله على قلبه مانعا من الاذى بقوله قيل هذا اولى ما ان يسمى. قيل هذا اولى ان يسمى ختما. وكأنه يؤذيه قوله ويحزنه كما قال تعالى قد نعلم - 00:39:10ضَ

ولا يحزنك الذي يقولون وكان وصول هذا الاذى اليه من كرامة الله له فانه لم يؤذى نبي ما اوذي فالقول في الاية هو قول قتادة والله اعلم طيب هذا اللي اذا ذكره المؤلف هنا هو لما استدل باية الشورى اي شيء يختم الله على قلبك ورد - 00:39:30ضَ

يا من قال ان الختم هنا الصبر. وانه يقول لا ان الختم هو الطبع والمنع. عاد الان الى الاية. اية الاية اية الحاقة قال ثم اخبر سبحانه وتعالى ان القرآن تذكرة للمتقين يتذكر به المتقي فيصبر فيبصر ما ينفعه - 00:39:50ضَ

فيأتيه وما يضره فيجتنبه ويتذكر به اسماء الرب وصفاته وافعاله فيؤمن ويتذكر به ثوابه وعقابه ووعده واعيده وعمره ونهيه واياته في اوليائه واعدائه ونفسه وما يزكيها ويطهرها ويعليها وما يدعي يدسيها ويخفيها ويحقرها ويذكر به علم المبدأ والميعاد والجنة والنار وعلم الخير - 00:40:10ضَ

الشر فهو التذكرة على الحقيقة التذكرة على الحقيقة تذكرة تذكرة حجة للعالمين ومنفعة وهداية للمتعلمين كما قال سبحانه وتعالى وانه لتذكرة للمتقين. قال قوله سبحانه وتعالى وانا لنعلم ان من - 00:40:40ضَ

مكذبين يقول لا يخفون علينا وسنجازيهم بتكذيبهم. ثم اخبر ان رسوله صلى الله عليه وسلم وكلامه حصر على الكافرين. اذا عاينوا حقيقة ما اخبر به كان تكذيبهم على عليه. عليهم من اعظم الحسرات - 00:41:00ضَ

حين لا ينفعهم التحسر وهكذا كل من كذب بحق وصدق بباطل فانه اذا انكشف له حقيقة ما كذب به وصدق به وصدق به كان تكريم وتصديقه حسرة حسرة عليه. كمن فرط فيما ينفعه وقت تحصيله حتى اذا اشتد اشتد - 00:41:20ضَ

حاجته اليه وعاين فوز المحصلين صار تفريطه عليه حسرة. قال ثم اخبر سبحانه وتعالى ان القرآن والرسول حق اليقين فقيل هو من باب اضافة الموصوف الى صفته. اي الحق اليقين. نحو مسجد الجامع وصلاة الاولى. وهذا موضع - 00:41:40ضَ

يحتاج الى تحقيق فنقول وبالله التوفيق ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه مراتب اليقين فقال حق اليقين وعلم اليقين وعين اليقين. كلا لو تعلمون علم اليقين. لترون الجحيم. ثم لترون عين اليقين. فهذه ثلاث مراتب لليقين. اولها - 00:42:00ضَ

علم وهو التصديق التام به بحيث لا يعرض له شك ولا شبهة تقدح في كعلم كعلم اليقين بالجنة مثلا وتيقنه وتيقنه وتيقنهم انها دار المتقين. ومقر المؤمنين فهذه مرتبة مرتبة العلم. كيقينهم ان الرسل - 00:42:20ضَ

بها عن الله وتيقنه خبر صدق المخبر. المرتبة الثانية عين اليقين وهي مرتبة الرؤيا لانه بعينه والمشاهدة كما قال تعالى ثم لترونها عين اليقين. وبين هذه المرتبة والتي قبلها فرق ما بين - 00:42:40ضَ

العلم والمشاهدة فاليقين للسمع وعين اليقين للبصر. يعني علم اليقين للسمع العلم وعين اليقين للبصر. وفي المسند وفي المسند وفي المسند للامام احمد مرفوعا. ليس الخبر كالمعاين. او ليس الخبر في المعاينة وهذه المرتبة هي التي سأل سألها ابراهيم الخليل ربه ان يريه كيف يحيي الموتى - 00:43:00ضَ

يحصل له مع علم اليقين عين اليقين. فكأن سؤاله زيادة لنفسه وطمأنينة لقلبه فيسكن القلب عند المعاينة اطمئنوا لقطع المسافة التي بين الخبر والعيان وعلى وعلى هذه المسافة اطلق النبي صلى الله عليه وسلم لفظ الشك حيث - 00:43:30ضَ

قال نحن احق بالشك من ابراهيم. ومعاذ الله ان يكون هناك شك ولا من ولا من ابراهيم وانما هو عين بعد علم وشهود بعد خبر ومعاينة بعد سماع المرتبة الثالثة مرتبة حق اليقين وهي مباشرة الشيء بالاحساس به كما اذا - 00:43:50ضَ

ادخلوا الجنة وتمتعوا بما فيها فهم في في الدنيا في مرتبة علم اليقين وفي المواقف حين حين نزلف ونقرب منهم حتى يعاينوها في مرتبة عين اليقين واذا دخلوها وباشروا نعيمها في مرتبة حق - 00:44:10ضَ

اليقين ومباشرة المعلوم تارة يكون بالحواس الظاهرة وتارة يكون بالقلب. ولهذا قال وانه لحق اليقين فان القلب يباشر الايمان به ويخالطه كما يباشر كما يباشر بالحواسي من كما يباشر بالحواس من يتعلق بها او ما يتعلق - 00:44:30ضَ

فحينئذ يخالط بشاشة القلوب ويبقى له حق اليقين وهذا اعلى مراتب الايمان وهو وهي التي تتفاوت فيها مراتب المؤمنين. قال وقد ضرب بعض العلماء للمراتب الثلاثة مثالا فقال اذا قال لك من - 00:44:50ضَ

بصدقه عندي عسل اريد ان اطعمك منه وصدقته كان ذلك علم كان ذلك علم اليقين. فاذا احضره بين يديك صار ذلك علما عين اليقين. فاذا ذقته صار ذلك حق اليقين. وعلى هذا فليست هذه الاظافة من - 00:45:10ضَ

اضافة الموصوف الى صفته. بل هي من اضافة الجنس الى نوعه. ان العلم والعين والحق اعم من كونها يقينا فاضيف العام الى الخاص مثل بعض المتاع وكل الدراهم ولما المضاف والمضاف اليه في هذا الباب يصدقان على او يصدقان على ذات واحدة بخلاف بخلاف قولك دار عمر وثوب - 00:45:30ضَ

ظن من ظن انها من اظافة الموصوف الى صفته. وليس كذلك بل هي من بل هي من باب اظافة الجنس الى نوعه كثوب خز وخاتم فضة فالمضاف اليه يكون مغايرا للمضاف لا يصدق لا يصدق لا يصدقان على ذات واحدة - 00:46:00ضَ

وقد يجالسان وقد يجالسان يجالس وقد يجالسه فيصلي فيصدقان على مسمى واحد والله اعلم. قال ابن ثم ختم السورة اي سورة الحاقة التي فيها القسم فلا اقسم بما تبصرون قال ثم ختم السور بقوله فسبح باسم ربك العظيم وهي - 00:46:20ضَ

بهذه الخاتمة بما تضمنته من من الاخبار عن عظمة الرب تعالى على عظمة الرب تعالى وجلاله وذكر عظمة ملكه وجريان حكمتي وجريان حكمه بالعدل حكمه بالعدل على عباده في الدنيا والاخرة - 00:46:40ضَ

وذكر عظمته تعالى في ارسال رسوله وانزال كتابه وانه تعالى اعظم واجل واكبر عند اهل سماواته والمؤمنين من عبادي من ان ان يقر كاذبا متقولا عليه مفتري مفترى عليه. يبدل دينه وينسخ - 00:47:00ضَ

ويقتل عباده ويقبل عنه بما لا حقيقة له وهو سبحانه ومع ذلك يؤيد وينصر ويجيب دعواته ويأخذ اعداءه قدره ويعلي ذكره فهو سبحانه العظيم. الذي تأبى عظمته ان يفعل ذلك. بمن اتى باقبح - 00:47:20ضَ

انواع الكذب والظلم فسبحان ربنا العظيم وتعالى عما ينسبه اليه الجاهلون علوا كبيرا طيب هذه الاية او هذا الموضع الذي ذكر ابن القيم في سورة الحاقة فلا بما تبصرون وما لا تبصرون. واخبر بانه هو اعظم قسما في القرآن لانه يشمل كل شيء مخلوق. او - 00:47:40ضَ

كل شيء مخلوق او غير مخلوق فلا اقسم بما تبصرون وما لا تبصرون. عامة ثم ذكر ما تلا هذه الاية من امور انه لحق لرسول كريم وهو كلام الرسول صلى الله عليه وسلم لان القرآن يبلغه الرسول يتكلم به لا انه من عند - 00:48:10ضَ

ولا انه ولو كان من عندي لكان مفتريا على الله وبين حقيقة هذا الامر وكل ما يتعلق بالافتراء على الله لان الله كيف ينصره كيف يؤيده؟ الى اخره بالدليل العقلي. بالدليل العقلي الى اخر ما جاء في هذه الايات الى خاتمة السورة. وهي - 00:48:30ضَ

خاتمة حسنة لما قال فسبح باسم ربك العظيم كيف نسبح ونعظمه ونجلله وهو يؤيد من يفتري عليه هذا لا يمكن. طيب بعد ذلك ينتقل المؤلف الى سورة المعارج التي فيها القسم فلا اقسم - 00:48:50ضَ

برب المشارق والمغارب يأتي الكلام عنها ان شاء الله في لقاء قادم باذن الله والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:49:10ضَ