التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. حلقات تبث في اذاعة القرآن الكريم اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم. لقاء مع فضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان - 00:00:00ضَ
الدرس السادس عشر بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا بكم الى حلقة جديدة في برنامجكم اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم - 00:00:23ضَ
لشيخ الاسلام احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله وضيف اللقاء فضيلة الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء. في مطلع لقاءنا نرحب بفضيلة الشيخ - 00:00:46ضَ
فحياكم الله الشيخ صالح حياكم الله وبارك فيكم. وقفنا في الحلقة الماضية عند قول عندما بيان قول الله تعالى ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم فيما اتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون الى قوله - 00:01:00ضَ
ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك وان متابعتهم في هديهم من اتباع ما يهوونه وتركها معونة على ترك ذلك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:01:22ضَ
وعلى اله وصحبه ما زلنا في الكلام على قوله سبحانه وتعالى ان الله جل وعلا قال لنبيه صلى الله عليه وسلم اه وانزلنا عليك الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه - 00:01:39ضَ
فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم امر الله نبيه ان يحكم بين الناس من يهود ونصارى ومسلمين وكل من تحاكم اليه ان يحكم بينهم بما انزل الله لانه هو الشرع المطهر - 00:02:01ضَ
وهو الذي تطمئن اليه القلوب والنفوس ترضى به نفوس المؤمنين وهو الذي يقطع النزاع وينهي الاهواء لانه من حكيم حميد لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. تنزيل من حكيم حميد - 00:02:20ضَ
ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لا تتبع اهواء اليهود او النصارى فتحكم لهم بما يرضيهم ويوافق رغباتهم. بل احكم بينهم بما انزل الله عز وجل وهذا عام في كل نزاع سواء كان بين اليهود والنصارى او غيرهم - 00:02:43ضَ
ولا تتبع اهوهم فدل على ان من اعرض عن الكتاب والسنة فانه متبع لهواه. نعم وان من تحاكم الى الكتاب والسنة فانه متحاكم الى الهدى. وماذا بعد الحق الا الظلال - 00:03:09ضَ
اما ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. وبينا هذا في الحلقة السابقة. ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة لو شاء الله لم يختلف الناس. مهم. وجعلهم كلهم على دين واحد. ولكنه اراد ان يختبرهم - 00:03:25ضَ
وان يجعل ارادتهم ومشيئتهم دور في في آآ اعمالهم وفي اقوالهم وفي تدينهم فمن كان هواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا هو السعيد. ومن كان هواه تبعا لرغباته وشهواته فهذا هو الشقي. وليتميز هذا من هذا - 00:03:51ضَ
ليبلوكم فيما اتاكم. ثم قال جل وعلا فاستبقوا الخيرات استبقوا اي بادروها بادروا الخيرات قبل ان تفوت. لان الدنيا تنتهي والايام تنطوي والساعات تنقضي فاذا اخرت العمل فقد لا تدركه. فعليك ان تبادر - 00:04:20ضَ
استبقوا الخيرات استبقوها قبل ان تفوت ولا تؤجلوا الى الغد او ما بعد الغد او الى العام القادم فانك قد لا تدركه وقد ولو ادركته قد لا توفق. قد لا توفق وقد يعرض لك ما يعرض من الحوائل او تعجز - 00:04:46ضَ
عن ذلك فبادر ما دمت متمكنا فاستبقوا الخيرات ثم قال جل وعلا اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا الله يجمع الخلائق يوم القيامة على اختلاف اجناسهم واعمالهم ويجازيهم بها كل بحسب عمله - 00:05:06ضَ
فلا يظن الظانون ان الناس مهملين في هذه الدنيا يسرحون ويمرحون ويختلفون ويعرضون عن كتاب الله ويتركون بل لابد ان يكون لهم موعد مع الله جل وعلا يجازيهم باعمالهم ويحاسبهم عليها - 00:05:28ضَ
فاستبقوا الخيرات اينما الى الله فاستبقوا الخيرات اينما تكونوا. في اي مكان وفي اي زمان عليك بالمبادرة يأتي بكم الله جميعا نعم ففي الاية الاخرى في اية البقرة في هذه الاية قالوا فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا الى الله مرجعكم بما كنتم فيه تختلفون هذا - 00:05:47ضَ
خلاف هذا الاختلاف الذي حصل في الدنيا ولم يحسم بالرجوع الى الكتاب والسنة فانه يوم القيامة سيحكم يحكم فيه احكم الحاكمين. وان دخله اه في الدنيا الاهوى والتغيير واتباع الاهوى. فانه - 00:06:17ضَ
في يوم القيامة لابد ان يحكم الله فيه بالحق ويرد الباطل الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم يعني يخبركم بما كنتم بما كنتم فيه تختلفون. فيجازي المحق بالخير ويجازي المسيء بالشر. نعم - 00:06:38ضَ
قال الى قوله ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك. ومتابعتهم ثم كرر سبحانه وتعالى احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم احذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك. هذه وصايا - 00:07:02ضَ
من الله جل وعلا لنبيه وان احكم بينهم بما انزله بما انزل الله وهو القرآن والسنة ولا تتبع اهواءهم لان ما خالف الكتاب والسنة فهو اهوى ورغبات فعلى الحاكم الا يراعي اهواء الناس ورغباتهم - 00:07:23ضَ
وانما يراعي ما انزل الله سبحانه وتعالى فيحكم بينهم بذلك ولا تتبع اهواءهم احذرهم. هذا تأكيد لا تتبع واحذر الانسان وان وان خالفهم اه حكم بينهم بما انزل الله لكن لا يطمئن اليهم بل يحذر - 00:07:46ضَ
يحظر في المستقبل واحذرهم وان يفتنوا ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك فعليك بالثبات ولا يغرونك ولا يغروك بمخالفة ما معك ويطمعونك في اشياء فان فان هذا من ترك الحق الى الباطل. الله جل وعلا يقول وان كادوا ليفتنونك - 00:08:12ضَ
عن الذي اوحينا اليك لتفتري علينا غيره واذا لاتخذوك خليلا ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا شيئا قليلا اذا لاذقناك ظعف الحياة وظعف الممات فدائما المشركون والكفار والمنافقون يحاولون - 00:08:39ضَ
مع العلما ومع ولاة الامور يحاولون استمالتهم الى رغباتهم والى شهواتهم في الاحكام والعمل بالقوانين والانظمة المخالفة لكتاب الله وسنة رسوله هذا ديدنهم فعلى المسلمين ان يحذروا وخصوصا العلماء وخصوصا الذين يحكمون بين الناس عليهم ان يحذروا من تغريرات هؤلاء - 00:09:01ضَ
ان يصرفوهم عن الحق واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك. فان تولوا يعني اعرضوا ولم يقبلوا فاعلم ان ما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم. فهذا فيه دليل على ان - 00:09:33ضَ
من ترك الحق فانه يعاقب باتباع الباطل. اعوذ بالله. لان الله يطمس على قلبه ويعاقبه فيتبع الباطل فاعلم ان ما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم اعظم المصيبة مصيبة القلب - 00:09:53ضَ
اعظم المصيبة لو انه اصيب بماله او اصيب ببدنه لكان اسهل من اصابته في قلبه. لانه لان اذا اصيب في قلبه زاق وظل والقلب اذا اذا ظل وزاغ فلا فائدة فيه - 00:10:15ضَ
لانه قد انحرف فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين. الفاسقين فلا يرجع الى الحق بعد ذلك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومتابعتهم في هديهم - 00:10:34ضَ
قيم الاتباع ما يهوونه او مظنة لاتباع ما يهوونه. وتركها معونة على ترك ذلك وحسم لمادة متابعته فيما يهوونه نعم اتباع اهوائهم هو شر كله وشر كله اما ان يكون اتباعا صريحا لما يهوونه او مظنة. نعم. او مظنة ذلك. فعلى المسلم ان يتجنب هذا. خصوصا من ولاه الله - 00:10:51ضَ
امور المسلمين عليه ان يحذر من تظليل هؤلاء الظالين ودعاة الظلال. فانهم دائما جادون في صرف المسلمين عن دينهم دائما وابدا. لا عن ذلك ولا يزالون يقاتلونكم حتى حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم - 00:11:19ضَ
هذا دائما وابدا ما هو انتهى في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم بل هو دائم الى ان تقوم الساعة. نعم. قال رحمه الله اعلم ان في كتاب الله من النهي عن مشابهة الامم الكافرة وقصصهم التي فيها عبرة لنا بترك ما فعلوه كثير مثل قوله - 00:11:43ضَ
لما ذكر ما فعله باهل الكتاب من المثلات فاعتبروا يا اولي الابصار. وقوله لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. وامثال ذلك فالله جل وعلا ذكر في القرآن من النهي عن مشابهة المشركين - 00:12:03ضَ
الشيء الكثير ولما ذكر ما احل باليهود في المدينة في بني النظير لما خانوا العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقضوا العهد الذي عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم عليه حين ذاك سلط الله رسوله - 00:12:20ضَ
عليهم فغزاهم في محلاتهم وحاصرهم وحرق نخيلهم. واخيرا اخيرا تصالحوا مع النبي صلى الله عليه وسلم على ان يجلو عن المدينة ويأخذ ما خف معهم ويترك الباقي للمسلمين الله جل وعلا قال قال في صدر سورة الحشر - 00:12:44ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم سبح لله ما في السماوات وما في الارض وهو العزيز الحكيم هو الذي اخرج الذين كفروا كفروا من اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر هذا هو الفوج الاول - 00:13:13ضَ
وتبعهم بنو قينقاع وبنو قريظة فالفوج الاول من اه اليهود الذين الذين جلوا عن المدينة هم بنو النظير لاول الحشر. ما ظننتم ان يخرجوا وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله. فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا. وقذف في قلوبهم الرعب - 00:13:27ضَ
يضربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين فاعتبروا يا اولي الابصار الشاهد في قوله اعتبروا يا اولي الابصار. يا اصحاب العقول والبصائر اعتبروا بما جرى لهؤلاء. فانهم اهل كتاب واهل علم ولما خانوا الله ورسوله حل بهم. ما حل - 00:13:50ضَ
فعليكم ان تحذروا من طريقتهم والتشبه بهم في ذلك. نعم قال ومثل قوله تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. نعم لما ذكر الله في قصة يوسف عليه السلام في سورة يوسف ذكر - 00:14:12ضَ
ما جرى ليعقوب وما جرى ليوسف واخوته وما انتهى اليه امرهم من الاجتماع وان يعقوب عليه السلام سمح لهم واستغفر لهم وان يوسف عليه السلام سمح لهم وقال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم - 00:14:29ضَ
فالله جل وعلا لما ذكر هذه القصة العظيمة في هذه السورة قال في ختامها لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب والله قص علينا قصص هؤلاء الرسل وهؤلاء الانبياء وقص آآ قصص غيرهم في القرآن - 00:14:51ضَ
من اجل ان نعتبر بذلك عبرة لاولي الالباب لاصحاب العقول. اما الذين لا عقول لهم فانهم تمر عليهم هذه القصص يلتفتون اليها ولا يعتبرون بما فيها. نعم. قال رحمه الله ما كان حديثا يفترى. يفترى. ما كانت هذه القصص - 00:15:10ضَ
مثل قصص التاريخ التي اكثرها كذب وافتراء وانما هذا وحي من الله سبحانه وتعالى وحي منزل لا يتطرق اليه اي احتمال. اها. ما كان حديثا يفترى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومنه ما يدل على مقصودنا ومنه ما فيه اشارة وتتميم للمقصود. نعم ما يذكره - 00:15:33ضَ
رحمه الله في هذا الكتاب من الايات والاحاديث منه وما هو نص في المقصود وهو تحريم التشبه باصحاب الجحيم بالكفار عموما. نعم. من اليهود والنصارى والاعاجم والمشركين واهل الجاهلية منهما وما - 00:15:58ضَ
هو نص في ذلك وهو النص هو ما لا يحتمل غيره والظاهر هو ما يحتمل فمنه ما هو نص ومنها ومنه ما هو ظاهر وعموم واحتمال فهذا يحصل به المقصود من التنبيه - 00:16:16ضَ
على تحريم التشبه اما نصا واما ظاهرا واما آآ عاما واما خاصا. نعم. قال رحمه الله ثم متى كان المقصود ببيان ان مخالفتهم في ان مخالفتهم في عامة امورهم اصلحوا لنا - 00:16:34ضَ
فجميع الايات دالة على ذلك. وان كان المقصود ان مخالفتهم واجبة علينا فان فهذا انما يدل عليه بعظ الايات دون بعظ نعم فهذا الذي يذكره من الايات والاحاديث في مخالفة اهل الكتاب - 00:16:53ضَ
فهو كله يتفق في المنع من التشبه بالكفار عموما وان المسلمين يستقلوا بشخصيتهم الاسلامية التي اكرمهم الله التي اكرمهم الله بها فمن ذلك كما سبق ما هو نص بتحريم التشبه بهم - 00:17:14ضَ
فيه القليل والكثير ومنه ما هو ظاهر وعام آآ في منع التشبه وكلا الامرين مطلوب في الشرع فما كان من نص فهو واجب والتشبه بهم فيه احرام وما كان من عموم او اه او شمول فانه - 00:17:39ضَ
على اقل الاحوال يكون مكروها. يكون التشبه بهم فيه مكروها. مكروها. نعم. قال ونحن نذكر ما يدل على ان مخالفتهم مشروعة في الجملة. مشروعة في الجملة يعني وان كان بعظها اكد من بعظ. بعظها حرام وبعظها مكروه. نعم. اذ كان هو المقصود هنا. اما تمييز دلالة الوجوب - 00:18:04ضَ
او الواجب عن غيرها وتمييز الواجب عن غيره فليس هو المقصود هنا اي نعم لان المقصود ذكر قواعد المقصود ذكر قواعد في التشبه ليس المقصود الاستقصاء في جميع افراد التشبه فان هذا كما سبق في كلامه رحمه الله ان هذا يستدعي كلاما طويلا ويستدعي - 00:18:28ضَ
كثيرة ولكنه يقعد قواعد في هذا الكتاب للتشبه الممنوع نعم قال رحمه الله وسنذكر ان شاء الله ان مشابهتهم في اعيادهم من الامور المحرمة فانه هو المسألة المقصودة بعينها وسائر المسائل انما جلبها تقرير انما جلبها تقرير القاعدة الكلية العظيمة المنفعة. نعم ومن - 00:18:52ضَ
الامور التي يحرم التشبه بهم فيها وهي المقصودة تشبه بالكفار في اعيادهم والعيد اسم لما يتكرر ويعود اما على مدار السنة او على مدار عدد من السنين او مدار الاسبوع او غير ذلك - 00:19:21ضَ
سواء وهو ينقسم الى قسمين عيد زماني وعيد مكاني ما يعود ويتكرر فانه يسمى بالعيد والكفار لهم اعياد لهم اعياد يعتبرونها من شعائر دينهم والمسلمون لهم اعياد من شعائر دينهم. وهما عيدان عيد الفطر وعيد الاضحى. قد قدم النبي صلى الله عليه - 00:19:44ضَ
سلم المدينة والمشركون لهم اعياد فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله قد ابدلكم بها خير منها عيد الفطر وعيد الاضحى يجب على المسلمين ان يقتصروا على هذين العيدين. عيد الفطر وعيد الاضحى. ولا يجعل لهم اعيادا تشبه - 00:20:15ضَ
اعياد اهل الكتاب بالمناسبات عيد المولد عيد الجلوس عيد كذا وعيد كذا فان هذه اعياد جاهلية. نعم قال رحمه الله وقال الله عز وجل المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر - 00:20:38ضَ
وينهون عن المعروف الى قوله تعالى يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. قال رحمه الله بين سبحانه وتعالى في هذه الايات اخلاق المنافقين وصفاتهم واخلاق المؤمنين وصفاتهم وكلا الفريقين مظهر للاسلام ووعد المنافقين المظهرين للاسلام مع هذه - 00:21:03ضَ
الاخلاق والكافرين المظهرين للكفر نار جهنم. وامر نبيه بجهاد الطائفتين ومنذ بعث الله محمدا صلى الله سبحانه وتعالى قال في سورة التوبة في سياق ذم المنافقين قال تعالى المنافقون والمنافقات بعضهم مما - 00:21:25ضَ
يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون ايديهم نسوا الله فنسيهم. ان المنافقين هم الفاسقون المنافقون والمنافقات دل على ان في النساء منافقات مثل الرجال. نعم المنافقون والمنافقات والنفاق هو اظهار الايمان وافطان الكفر هذا هو النفاق الاعتقادي - 00:21:49ضَ
نعوذ بالله. الاعتقادي الكفري. وصاحبه في الدرك الاسفل من النار. وهو الذي يظهر الايمان ويظهر الاسلام. يظهر الاسلام ويبطن الكفر. الكفر خداعا ومكرا. خادعون الله. والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. وهناك نفاق عملي وهو يصدر من بعض المؤمنين - 00:22:17ضَ
وهو ان يتصف بصفة من صفات المنافقين لكن قلبه مؤمن. هو مؤمن في قلبه لكن قد يصدر منه قول او فعل يشبه صفات المنافقين. المنافقين هذا نفاق عملي ويسمى بالنفاق الاصغر. وهذا هو - 00:22:45ضَ
الذي اه خافه النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه قال صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه كان اه اربع من كن فيه كان منافقا خالصا. ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة - 00:23:05ضَ
كن من النفاق حتى يدعها اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان واذا عاهد غدر واذا خاصم الفجر وقال صلى الله عليه وسلم آآ وقال صلى الله عليه وسلم اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا - 00:23:26ضَ
وعد اخلف واذا اؤتمن خان. فهذه صفات قد تصدر من بعض المؤمنين لضعف ايمانهم لكنهم لا يكفرون بها وتسمى بالنفاق الاصغر وهي خطيرة جدا. ما شاء الله. لانها قد تجر الى النفاق - 00:23:46ضَ
الاكبر والاتصاف بها مشابهة للمنافقين. وان كانت مشابهة آآ جزئية لكنها خطيرة جدا ومرض عضال. حتى يتوب الانسان منها المنافقون والمنافقات. بعضهم من بعض بعضهم من بعض ما قال اولياء بعض - 00:24:06ضَ
لانهم اعداء فيما بينهم اي نعم وان كانوا يظهرون انهم جميع وانهم لكنهم فيما بينهم اعلى تحسبهم جميعا وقلوبهم سن قلوبهم شتى ذلك بانهم قوم لا يعقلون. نعم. نعم قال بعضهم من بعض يعني يشبه بعضهم بعضا بعضا بعضهم من بعض يعني يشبه بعضهم بعضا في المكر - 00:24:31ضَ
والخداع صفات السلوك السلوك السيء. بعضهم من بعض. يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف دائما هذه صفة المنافقين يأمرون بالمنكر لكل والمنكر كل ما تنكره العقول السليمة والفطر المستقيمة هذا هو المنكر - 00:24:57ضَ
وهو كل ما حرم الله سبحانه وتعالى. كل ما نهى الله عنه وحرمه فانه منكر لانه تنكره العقول السليمة والفطر المستقيمة. نعم. فهؤلاء يأمرون بالمنكر هذه صفاتهم انهم يأمرون بالمنكر دائما يدعون الى الرذيلة. دائما يدعون الى العري والتفسخ - 00:25:20ضَ
وخلع الحجاب واخراج المرأة من بيتها الى مخالطة الرجال يدعون الى تغيير الشرع والحكم بالقوانين والانظمة ومسايرة الكفار. هذي دعاياتهم دائما وابدا. هذي صفات المنافقين وما اشبه الليلة بالبارحة الدعاة الان من هؤلاء على قدم وساق. دائما يدعون يأمرون بالمنكر - 00:25:45ضَ
وينهون عن المعروف ينهون عن التمسك بالكتاب والسنة ويسمون هذا من الغلو والتطرف والتشدد والتزمت الى غير ذلك يزهدون في اتباع الكتاب والسنة. والسنة والاستقامة. نعم انكار الغلو والتشدد والتزمت هذا امر واجب انه ينكر - 00:26:13ضَ
لكن ليس التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والتقيد بالحلال والحرام ليس هذا هو التشدد نعم. وليس هذا هو التزمت بل هذا هو الحق وهو وهو المنهج السليم - 00:26:37ضَ
وينهون عن يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف. ويقبضون ايديهم. يقبضون ايديهم كناية عن البخل انهم يمنعون الزكاة ولا يتصدقون ولا ينفقون. لانهم لا يؤمنون بالله ولا يرجون ثواب الله المال - 00:26:54ضَ
فيبخلون به. نعم. ويخشون الفقر ما عندهم امل بالله عز وجل واعتماد على الله ويظنون انهم اذا انفقوا انه انه ينفد مالهم ويصيبهم الفقر فهم يقبضون ايديهم عن النفقات الواجبة والمستحبة هذي صفات المنافقين والعياذ بالله - 00:27:17ضَ
نسوا الله فنسيهم نسوا الله اي تركوا طاعته جل وعلا وارتكبوا ما حرم عليهم فنسيهم الله تركهم الله والا فالله جل وعلا لا ينسى النسيان الذي معناه الذهول وانما معنى النسيان هنا الترك - 00:27:41ضَ
فالنسيان يأتي بمعنى الترك كما انه يأتي بمعنى الذهول والله منزه عن ذلك. وما كان ربك نسيا. وآآ لا يضل لا يضل ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى. فالله منزه عن النسيان الذي هو الذهول. وعدم الادراك - 00:28:02ضَ
وانما المراد بالنسيان هنا الترك نسوا الله تركوا اوامره واعرضوا عن ذكره فنسيهم يعني تركهم من فظله واحسانه تركهم في العذاب ان المنافقين هم الفاسقون اي الخارجون عن طاعة الله. لان الفسق هو الخروج. الفسق في اللغة هو الخروج - 00:28:25ضَ
والمراد بها هنا الخروج عن الدين والفسق ينقسم الى قسمين. فسق اكبر وهو فسق المنافقين. وفسق اصغر وهو ما يحصل من المؤمن من بعض المعاصي فهذا فسق لكنه فسق لا يخرج من الملة. اه نستميحكم شيخنا عذرا ارجاء بيان هذه الانواع من الفسق - 00:28:50ضَ
واتمام شرح الايات في لقائنا القادم ان شاء الله. ايها المستمعون الكرام الى هنا نأتي لنهاية لقائنا. نأمل ان يتجدد اللقاء بكم وانتم بخير ان شاء الله. في هذه الحلقة نشكر لكم حسن استماعكم ونشكر لشيخنا ما تكرم به من البيان. هذه تحية مهندس الصوت زميلي يحيى عبد الله ابراهيم - 00:29:14ضَ
حتى نلقاكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:29:34ضَ