فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لفضيلة الشيخ صالح الفوزان
[164] مخالفة اليهود للحق عن معرفة وعلم |فوائد شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الشيخ صالح الفوزان
التفريغ
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية ما زال المؤلف رحمه الله يتحدث في بيان صراط الذين غضب الله عليهم والظالين في ذكر انهم اليهود والنصارى ومن اتصف بصفاتهم - 00:00:00ضَ
وقفنا عند قوله رحمه الله وقال الله تعالى واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم. بعد ان قال وكانوا من قبل يستفتحون على الذين - 00:00:22ضَ
فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين فوصف اليهود انهم كانوا يعرفون الحق قبل ظهور الناطق به والداعي اليه فلما جاءهم الناطق به من غير طائفة يهوونها - 00:00:39ضَ
لم ينقادوا له وانهم لا يقبلون الحق الا من الطائفة التي هم منتسبون اليها مع انهم لا يتبعون ما لزمهم في اعتقادهم وعقدا للشبه بينهم وبين من شابههم من هذه الامة قال وهذا يبتلى به كثير من المنتسبين الى طائفة معينة في العلم او الدين - 00:00:56ضَ
من المتفقهة او المتصوفة او غيرهم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. ما زال السياق في اهل الكتاب الشيخ رحمه الله يتكلم عن اليهود والنصارى. وعن اليهود بالذات لانهم اهل تعنت - 00:01:17ضَ
واهل عناد واهل بغظ للذين امنوا لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين فهم مثل عبدة الاوثان في عداوة التوحيد وعداوة المؤمنين مع انهم اهل كتاب واهل علم وعبدة الاصنام - 00:01:43ضَ
اهل جهل فهم شابهوا الجهال والعياذ بالله والغوا العلم الذي معهم. فلذلك صاروا مغضوبا عليهم. بل ان الله لعنهم. وذكر الايتين. الاية الاولى قوله تعالى وكانوا من قبل يستفتحون على الذين - 00:02:06ضَ
كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين. وهذه الاية باليهود فانهم كانوا قبل ان يبعث محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يعلمون بعثته ويعلمون من هو هذا الرسول الذي سيأتي - 00:02:26ضَ
كما يعرفون ابناءهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون فاذا صار بينهم وبين المشركين بين الذين كفروا من الاوس والخزرج لانهم كانوا يجاورونهم في المدينة فاذا صار بينهم خصومة او او اختلاف - 00:02:46ضَ
فانهم يهددون هؤلاء الكفار يهددونهم في انه سيبعث نبي قريب خروجه وسينضمون اليه فيقاتلون هؤلاء الكفار وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كانوا على الذين كفروا يستفتحون بهذا النبي ويقولون انه سيبعث - 00:03:07ضَ
عن قريب ونكون معه فنقاتلكم. فلما جاءهم ما عرفوا لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم وكانوا يعرفونه من قبل حسدوه وكفروا به. الحمد لله. فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. قال الله جل وعلا فلعنة الله على الكافرين - 00:03:29ضَ
انه كما انه غضب عليهم لانهم خالفوا الحق عن معرفة وعن علم حملهم على ذلك الكبر والحسد لمحمد صلى الله عليه وسلم وامته اذا فاليهود مغضوب عليهم وملعونون واللعن هو - 00:03:52ضَ
الطرد والابعاد من رحمة الله سبحانه وتعالى وسجل الله عليهم الكفر فلعنة الله على الكافرين. فدل على ان اهل الكتاب الذين لا يتبعون محمدا الله عليه وسلم انهم كفار وانهم اشد كفرا - 00:04:15ضَ
من عبدة الاوثان الاوثان ومن الاميين لان عندهم الكتاب والمعرفة فهم عصوا الله على بصيرة. فاستحقوا هذا الغضب وهذه اللعنة. وسجل الله عليهم الكفر وفي هذا رد على الذين ينادون الان بان الاديان كلها صحيحة وانه لا انكار على اليهود ولا انكار على النصارى - 00:04:36ضَ
وانه يجب ان تجتمع الاديان الثلاثة يعني يريدون الجمع بين الحق والباطل. نعم. وبين الكفر والايمان. وهذا لن يكون ابدا فانه لا دين بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم الا الدين الذي جاء به - 00:05:00ضَ
رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم فمن ابى ان يطيع هذا الرسول ويتبعه فهو من الكافرين وهو من اهل النار خالدا مخلدا فيها. سواء كان من اليهود او من النصارى او من الاميين او من العرب او من - 00:05:18ضَ
او من اي جنس كان. هذه هذه الاية الاولى. ومن لطائف حكمة الله سبحانه وتعالى. ان هؤلاء الكفار الذين كانوا يهددونهم ببعثة محمد وانهم سيتبعونه ويقاتلونهم هم الذين من الله عليهم - 00:05:36ضَ
باتباع محمد صلى الله عليه وسلم. وهم الاوس والخزرج رضي الله عنهم. رضي الله عنه. لما قدموا الى مكة حاجين جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عليهم الدعوة - 00:05:56ضَ
ويعرض عليهم الدخول في الاسلام قالوا ان هذا الرجل لهو الذي تتهددكم به اليهود. الله اكبر. فبادروه قبل ان يسبقوكم اليه. فامنوا به وبايعوه وصاروا هم اتباعه على الحقيقة. وقاتلوا اليهود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة. لما خانوا العهد - 00:06:11ضَ
قاتلوهم حتى اجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة. واورث الله المسلمين ارضهم وديارهم واموالهم وارضا لم يطؤوها - 00:06:34ضَ