شرح الملخص الفقهي ( كتاب الطلاق - 18 درسا) - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء

169 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في أحكام العدة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

صالح الفوزان

بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. ادرس مائة وتسعة وستون. بسم الله الرحمن - 00:00:00ضَ

الحمد لله على فضله واحسانه حكم بالموت على كل انسان فقال جل وعلا كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام والصلاة والسلام على نبينا محمد الداعي الى رضوانه وعلى اله واصحابه - 00:00:17ضَ

ومن تبعهم باحسان وسلك سبيلهم الى يوم الدين. اما بعد ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عن احكام المعتدات ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن احكام عدة المتوفى عنها زوجها - 00:00:36ضَ

اذا كانت غير حامل منه المتوفى عنها زوجها اذا كانت غير حامل فانها تعتد باربعة اشهر وعشرة ايام سواء كانت وفاته قبل الدخول بها او بعد الدخول بها وسواء كانت الزوجة ممن يوطأ مثلها ام لا - 00:00:55ضَ

وذلك لعموم قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا قال العلامة ابن القيم عدة الوفاة بالموت دخل بها او لم يدخل بها لعموم القرآن والسنة - 00:01:16ضَ

واتفاق الناس وليس المقصود من عدة الوفاة استبراء الرحم. ولا هي تعبد محض لانه ليس في الشريعة حكم واحد الا وله معنى وحكمة يعقله من عقله ويخفى على من خفي عليه انتهى - 00:01:35ضَ

وقال الوزير ابو المظفر ابن هبيرة وغيره اتفقوا على ان عدة المتوفى عنها زوجها ما لم تكن حاملا اربعة اشهر وعشر انتهى كلامه. واما الحامل فانها اكدوا بوضع الحمل كما سبق لقوله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن - 00:01:51ضَ

والاية تشمل المتوفى عنها وغيرها. والامة المتوفى عنها تعتد نصف هذه المدة المذكورة. فعدتها شهران وخمسة ايام بلياليها لان الصحابة رضي الله عنهم اجمعوا على تنصيف عدة الامة في الطلاق فكذا عدة الموت - 00:02:12ضَ

قال الموفق ابن قدامة رحمه الله في قول عامة اهل العلم منهم مالك والشافعي واصحاب الرأي وقال في المبدع اجمع الصحابة على ان عدة الامة على النصف من عدة الحرة والا فظاهر الاية العموم - 00:02:31ضَ

هذا ولعدة الوفاة احكام تختص بها فمن احكامها انه يجب على المتوفى عنها ان تعتد في المنزل الذي مات زوجها وهي به فلا يجوز لها ان تتحول عنه بلا عذر - 00:02:48ضَ

لقوله صلى الله عليه وسلم امكثي في بيتك وفي لفظ اعتدي في البيت الذي اتاك فيه نعي زوجك وفي لفظ اعتدي في البيت الذي اتاك فيه نعي زوجك وفي لفظ حيث اتاك الخبر. رواه اهل السنن - 00:03:04ضَ

فان اضطرت الى التحول الى بيت غيره لان خافت على نفسها من البقاء فيه او حولت عنه قهرا او كان البيت مستأجرا وحولها مالكه او طلب اكثر من اجرته فانها في هذه الاحوال تنتقل حيث شاءت نفعا للظرر - 00:03:23ضَ

ويجوز للمعتدة من وفاة الخروج من البيت لحاجتها في النهار ثم ترجع اليه. اما في الليل فانها لا يجوز لها الخروج لان الليل مظنة الفساد ولقوله صلى الله عليه وسلم للمعتدات من الوفاة - 00:03:42ضَ

تحدثنا عند احداكن حتى اذا اردتن النوم فلتات كل واحدة الى بيتها ومن احكام عدة المتوفى عنها وجوب الاحداد مدة العدة والاحداد هو اجتنابها ما يدعو الى جماعها ويرغب ويرغب في النظر اليها - 00:04:01ضَ

قال الامام العلامة ابن القيم رحمه الله هذا من تمام محاسن هذه الشريعة وحكمتها ورعايتها على اكمل الوجوه. فان الاحداد على الميت من تعظيم مصيبة الموت التي كان اهل الجاهلية يبالغون فيها اعظم مبالغة. فتمكث المرأة في اضيق بيت - 00:04:20ضَ

واوحشه لا تمس طيب ولا تدهن ولا تغتسل الى غير ذلك مما يفعلونه وهو تسخط على الرب واقداره فابطل الله بحكمته سنة الجاهلية وابدلنا بها الصبر والحمد. ولما كانت مصيبة الموت لا بد ان ان تحدث للمصاب من الجزع والالم والحزن - 00:04:41ضَ

ما تتقاضاه الطباع سمح لها الحكيم الخبير في اليسير من ذلك يعني لغير الزوجة وهو ثلاثة ايام تجد بها نوع راحة وتقضي بها وترا من الحزن. وما زاد فمفسدته راجحة - 00:05:04ضَ

فمنع منه والمقصود انه اباح لهن الاحداد على موتاهن ثلاثة ايام. واما الاحداد على الزوج فانه تابع بالشهور واما الحامل فاذا انقضى حملها سقط وجوب الاحداث. وذكر انه يستمر الى حين الوضع. فانه من توابه العدة - 00:05:19ضَ

ولهذا قيد بموت بمدتها وهو حكم من احكام العدة وواجب من واجباتها فكان معها وجود وعدم الى ان قال رحمه الله وهو من مقتضياتها ومكملاتها وهي انما تحتاج الى التزين لتتحبب الى زوجها - 00:05:39ضَ

فاذا مات وهي لم تصل الى اخر اقتضى تمام حق الاول وتأكيد المنع من الثاني قبل بلوغ الكتاب اجله ان تمنع مما تصنعه النساء واجه مع ما في ذلك من سد الذريعة - 00:05:59ضَ

الى طمعها في الرجال وطمعهم بها بالزينة. انتهى كلامه رحمه الله. فيجب على المعتدة من الوفاة في هذا الاحداد ان تجتنب عمل الزينة في بدنها بالتحسين بالاصباغ والخضاب ونحوه وتتجنب لبس الحلي بانواعه وتتجنب الطيب بسائر انواعه. وهو كل ما يسمى طيبا. وتتجنب الزينة في الثياب - 00:06:17ضَ

فلا تلبسوا الثياب التي فيها زينة بل تقتصر على الثياب التي لا زينة فيها فتجتنب كل ذلك مدة الحمل وليس للإحداد لباس خاص بل تلبس المحدة ما جرت عادتها بلبسه ما لم يكن فيه زينة - 00:06:44ضَ

واذا خرجت من العدة لم يلزمها ان تفعل شيئا او تقول شيئا كما يظنه بعض العوام والى الحلقة القادمة باذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:07:03ضَ

واله وصحبه - 00:07:20ضَ