كتاب صوتي - تفسير جزء عم "أحكامه وفوائده" للشيخ عبدالرحمن البراك
(17) تفسير جزء عم وأحكامه وفوائده - تفسير سورة الشرح-كتاب صوتي - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
التفريغ
تفسير سورة الشرح هذه السورة مكية وعدد اياتها ثمان اشتملت اياتها الاربع الاولى على امتنان من الله على نبيه صلى الله عليه وسلم بما انعم عليه من شرح الصدر ووضع الوزر - 00:00:02ضَ
ورفع الذكر ودلت الاية الخامسة والسادسة على الوعد باليسر بعد العسر. فانما العسر يسرا ان مع العسر يسرا وفي ذلك تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم مما ناله من اذى قومه ودلت الاية السابعة والثامنة على الامر بالنصب - 00:00:27ضَ
العبادة عند الفراغ مع الرغبة الى الله. لنيل ثوابه ورضاه فاذا فرغت فانصب. والى ربك فارغب الايات الم نشرح لك صدرك ووضعنا وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا. فاذا - 00:00:58ضَ
فرغت فانصب والى ربك فرغب التفسير قوله تعالى الم نشرح لك صدرك؟ اي الم نوسع لك صدرك؟ وهذا استفهام تقرير وامتنان فان الاستفهام اذا دخل على النفي قرره. وصار الكلام اقوى اثرا وامكن في النفس - 00:01:47ضَ
والمعنى قد شرحنا لك صدرك بدليل قوله ووضعنا ورفعنا وزي قولي لك واضافة الصدر اليه تأكيد للامتنان وتنبيه على عود اثر النعمة اليه صلى الله عليه وسلم وذكر الله نفسه بصيغة الجمع. وذكر الله نفسه بصيغة الجمع نشرح - 00:02:20ضَ
بدلالة على التعظيم وشرح الصدر معنوي على قول الجمهور كما يقول ابن عطية وذلك بتوسيعه بنور الوحي والنبوة وما اودع الله فيه من الهدى والايمان ومكارم الاخلاق وقيل انه شرح حسي - 00:02:55ضَ
بما وقع له صلى الله عليه وسلم من ذلك مرتين احداهما في في صباه يوم كان مسترضعا في بني سعد احداهما في صبا. يوم كان مسترضعا في بني سعد. فقد اخرج مسلم في صحيحه عن انس - 00:03:21ضَ
رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتاه جبريل صلى الله عليه وسلم وهو يلعب مع الغلمان فاخذه فصرعه فشق عليه قلبه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتاه جبريل عليه السلام. وهو يلعب مع الغلمان - 00:03:45ضَ
فاخذه فصرعه. فشق عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقه. فقال يا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لامه ثم اعاده في مكانه. وجاء الغلمان يسعون الى امه يعني - 00:04:18ضَ
فقالوا ان محمدا قد قتل فاستقبلوا وهو منتقع اللون. قال انس وقد كنت ارى اثر ذلك المخيط فيه في صدر وقد كنت ارى اثر ذلك المخيط في صدره والاخرى قبل المعراج لحديث انس رضي الله عنه في مسلم ايضا قال كان ابو ذر يحدث - 00:04:46ضَ
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فرج سقف بيتي وانا بمكة فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري. ثم غسله من ماء زمزم. ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وايمانا. فافرغا في صدره ثم اطبقه. ثم اخذ بيده - 00:05:23ضَ
الحديث ولا تعرض بين القولين فان الشرح الحسي هو من من اسباب ايش؟ فان الشرح الحسي هو من اسباب الشرح المعنوي والله اعلم قولوا ووضعنا عنك وزرك. اي حططنا عنك الذنب - 00:05:53ضَ
اي غفرناه لك. واصل الوزر الحمل الثقيل. سميت الذنوب اوزارا على سبيل الاستعارة لثقلها على قلب المؤمن. وثقل تبعتها على الكافر والعاصي. كما قالت رسالة وهم يحملون اوزارهم على ظهورهم اليس - 00:06:21ضَ
الذي انقض دارك اي اثقل دارك وهذا ترشيح للاستعارة. اي اثقله اي اي اثقله الذنب حتى صار له نقيض اي صوت فالله تعالى قد حط على النبي صلى الله عليه وسلم جميع الاوزار وما تقدم - 00:06:51ضَ
امامنا وما تأخر. كما قال تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. وليعلم ان الانبياء تجوز عليهم الصغائر ولكنهم يتوبون منها ولا يقرون عليها وتكون - 00:07:20ضَ
بعد الذنب خيرا منها قبله. وليعلم انه ليس كل ذنب يجوز على الانبياء كالكذب والخيانة وما يزري بهم وينفر عنهم لا قبل النبوة ولا بعدا ورفعنا لك ذكرك. اي اعلينا شأنك بالنبوة والرسالة وبذكر اسمك في الشهادة. وقرن - 00:07:51ضَ
انه مع اسمي تعالى وطاعته بطاعته. كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا واطيعوا الله ورسوله وقوله امنوا بالله ورسوله وقوله ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله ولم يخاطبه الله باسمه العلم محمد - 00:08:29ضَ
بل بوصف النبوة والرسالة. والقى الله في قلوب المؤمنين محبته وتعظيمه واجلاله الله عليه وسلم قولوا ان مع العسر يسرا. هي الفصيحة التي تفصح عن شرط مقدر. اي اذا كنا انعمنا عليك. اي اذا كنا انعمنا عليك بذلك فلا تحزن لعدم ايمانك - 00:09:06ضَ
قومك واصبر على اذاهم فان مع العسر اي المشقة والضيق يسرا اي فرجا وسعى وتنكير اليسر لعظمته وسعته فهو يسر في كل شيء وفي الاية بشارة ووعد من الله بنصر نبيه واظهاري على المشركين عن قريب - 00:09:40ضَ
لما تفيدوا مع من سرعة مديء اليسر بعد العسر. فكأنه معه اي مقارن له ولذا اكد المعنى بتكراره فقال سبحانه فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا ولما ذكر الله نبيه بنعمه ندبه الى الشكر والاجتهاد في العبادة. ولما - 00:10:10ضَ
تذكر الله نبيه بنعمه ندبه الى الشكر والاجتهاد في العبادة. فقال فاذا ما فرغت اي من امر دنياك. فانصب اي جد في العبادة. ففيها الحث على استغراق جميع الاوقات في عبادة الله. وهذا امر للنبي صلى الله عليه وسلم ولامته - 00:10:44ضَ
كذا قولي والى ربك فارغب. اي الى ربك وحده دون غيري فارغب. كما يفيد تقديم الجار والمجرور اي اي تتجه الى ربك بالسؤال والضراعة وطلب ما عنده من الخير. فتضمن - 00:11:14ضَ
الاية توحيد الربوبية في قوله ربك وتوحيد العبادة في قصر الرغبة على الرب سبحانه الفوائد والاحكام. اولا امتنان الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ايمان ما لي من شرح صدره والمراد بشرح الصدر. كما تقدم قيل ما نوي وهو - 00:11:38ضَ
لقبول ما يلقى اليه من الوحي. وقيل حسي كما جاء في الخبر ثانيا امتنان الله على نبي صلى الله عليه وسلم بوضع وزره وذلك بمغفرته تعالى لهما ما تقدم من ذنبي وما تأخر - 00:12:11ضَ
ثالثا اكرام الله لنبيه عليه الصلاة والسلام. من اول امره بعظيم النعم رابعا ان الذنب ان الذنب ثقيل. رابعا ان الذنب ثقيل على القلب. ولهذا شبه بالشيء الثقيل الذي يحمل على الظهر. خامسا امتنان الله على نبيه برفع ذكره وهو - 00:12:35ضَ
ذكرك فلا يذكر الله الا ذكر معه كما في الشهادتين سادسا تسلية الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بوعده باليسر بعد العسر سابعا امره تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم. بشكره على ما من به عليه من نعمه - 00:13:05ضَ
وذلك بالنصب في عبادته والرغبة اليه ثامنا قصر الرغبة في المطالب على الله وحده. تاسعا ان كل ما يطلب من خير فهو عند الله وبيدك فوجب ان تكون الرغبة اليه وحده - 00:13:33ضَ
كما تدل عليه ربوبيته تعالى العامة والخاصة عاشرا التناسب بين هذه السورة والتي قبلها. لما فيهما من الامتنان والامر بما يكون به الشكران كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه - 00:13:54ضَ
وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم - 00:14:39ضَ