فتاوى على الهواء - التفسير - الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - مشروع كبار العلماء
1723 - تفسير قوله تعالى (يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليُخْرِجنَّ الأعز منها الأذل) إلى آخر السورة
التفريغ
في اواخر آآ سورة المنافقون في قول الحق تبارك وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يقولون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن منافقين لا يعلمون. يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله. ومن يفعل ذلك - 00:00:02ضَ
فاولئك هم الخاسرون وانفقوا مما رزقتناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها - 00:00:32ضَ
والله خبير بما تعملون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين يذكر الله سبحانه وتعالى في اخر هذه السورة - 00:00:50ضَ
التي انزلها في المنافقين وصفاتهم محذرا عنهم وذكر اقوالهم الشنيعة التي تصدر منهم ومنها ان كبيرهم عبدالله ابن ابي ابن سلول قال هذه المقالة لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل - 00:01:19ضَ
فرد الله عليه بقوله ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يفقهون الله جل وعلا رد عليه وذلك انه يقصد بالاعز هو قوم عبدالله بن ابي او يقصد نفسه انه هو الاعز - 00:01:53ضَ
ويقصد بالاذل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرجن الاعز من المنافقين منها اي من المدينة الاذل وهو الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه فرد الله عليه بقوله ولله العزة - 00:02:30ضَ
اي القوة والغلبة والمنعة ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين هؤلاء هم الذين لهم العزة بالايمان وبحماية الله لهم ونصرته لهم ولكن المنافقين ولكن المنافقين لا يفقهون ليس عندهم فقه الاية الاخرى لا يعلمون - 00:02:56ضَ
فهم لا يفقهون ولا يعلمون لان الله اعمى بصائرهم بسبب نفاقهم فصارت اقوالهم خاطئة واعمالهم خاسرة لانها ليست على ايمان وجاء في في الرواية ان ابدأن ابن ان عبد الله ابن ابي كان له ابن صالح - 00:03:34ضَ
كان له ابن صالح اسمه عبدالله ايضا فلما سمع هذه المقالة اخذ السيف ووقف على مدخل المدينة لما رجعوا لما رجعوا من الغزوة اخذ السيف ووقف على مدخل المدينة ولما جاء ابوه عبدالله ابن ابي ليدخل منعه - 00:04:12ضَ
وقال والله والله لا تدخل حتى يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فدحر الله هذا المنافق ورد الله عليه ورد عليه ابنه وانتصر لرسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:04:43ضَ
وللمؤمنين واخزى الله المنافقين ثم ذكر سبحانه وتعالى في ختام هذه السورة هذه التوجيهات فقال سبحانه يا ايها الذين امنوا المنافقون ليسوا مؤمنين وانما امنوا بالسنتهم كفروا بقلوبهم. الله نادى المؤمنين - 00:05:07ضَ
الذين امنوا بالسنتهم وبقلوبهم وباعمالهم واخلصوا لله سبحانه وتعالى الله ناداهم فقال يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم لا تلهكم اموالكم اي الاشتغال فيها عن ذكر الله سبحانه وتعالى. لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله - 00:05:38ضَ
واعظم ما يشغل في هذه الدنيا وهم هي الاموال والاولاد فالاموا فالاولاد مطلوبون والاموال مطلوبة لم يمنع الله جل وعلا من الاموال والاولاد وانما منع من التهابها عن ذكر الله - 00:06:07ضَ
لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله ثم بين عاقبة من يلهو بماله وولده عن ذكر الله فقال ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون الذين حقت عليهم الخسارة وحصر الله الخسارة فيهم - 00:06:34ضَ
مع انهم يعتزون باموالهم واولادهم قد قال الله جل وعلا فيهم ولا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق انفسهم وهم كافرون والله جعلها لهم شاغلة - 00:06:59ضَ
عن ذكر الله واما المؤمنون فهم يطلبون الرزق والتجارة ولكن لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع - 00:07:22ضَ
عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار فالمؤمنون يطلبون الرزق ويسعون فيه ولكن لا يشغلهم ذلك عن ذكر الله. فاذا حانت الصلاة وسمعوا المنادي - 00:07:46ضَ
اقبلوا على الصلاة في المساجد فاذا فرغوا من صلاتهم فانهم ينصرفون الى طلب الرزق هذه صفة المؤمنين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله هذه صفاتهم فيجمعون بين خيري الدنيا - 00:08:08ضَ
والاخرة كما قال جل وعلا في اخر سورة الجمعة يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون - 00:08:31ضَ
فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون هذه صفة المؤمنين وهذا ما امرهم الله جل وعلا به ثم قال جل وعلا وانفقوا مما رزقناكم - 00:08:49ضَ
فالمراد من من تحصيل الرزق ليس تخزينه والبخل به وانما لينفق منه المسلم على نفسه وعلى اولاده وعلى المحتاجين فيكون له في ذلك الاجر العظيم انفقوا مما رزقناكم هو الله هو الذي رزقهم اياه - 00:09:10ضَ
وطلب منهم ان ينفقوا منه انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت لان المنافقين كانوا يبخلون بالمال. يقبضون ايديهم يعني يقبضون عن الانفاق في سبيل الله وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت - 00:09:34ضَ
ان يحضره الاجل وهو لم ينفق ثم اذا حضره الاجل ندم حتى اذا جاء احدهم الموت قال ربي اخرني الى اجل قريب. ما يطلب وقتا طويلا الى اجل قريب. مع ان الله اعطاه عمرا طويلا لكنه ظيع - 00:09:59ضَ
او فهو الان يطلب ولو مدة قليلة ربنا اخرنا الى اجل قريب اخرني الى لولا اخرتني لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق وكن من الصالحين ليستدرك ما ضيعه في عمره - 00:10:25ضَ
فلا كان لا يتصدق ولم يكن من الصالحين فهو تحسر وندم وطلب من الله تأخير الاجل والله قضى وقدر سبحانه انه اذا جاء الاجل فانه لا يؤخر. كما انه لا يقدم عن موعده - 00:10:47ضَ
ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون الله جل وعلا لا يضيع اعمالكم هو حليم بها وخبير بها وهو يحصيها لكم انما هي اعمالكم كما في الحديث القدسي. قال الله جل وعلا يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها - 00:11:08ضَ
لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم فضيلة الشيخ صالح بعد ان فسرنا هذه الايات المباركة - 00:11:33ضَ