التفريغ
وان يكن الامر عن النهي انفصل فالفعل بالصحة لا الاجر اتصل. وذا الى الجمهور ذو ابي وقيل بالاجر مع العقاب. وقد روي البطلان والقضاء. وقيل ذا فقط له انتفاء. شرع الناظم رحمه الله في الكلام عن مسألة اخرى - 00:00:00ضَ
وهي مسألة اجتماع الامر والنهي. بمعنى ان بعض الافعال قد يجتمع فيه الامر والنهي. بمعنى ان يكون مأمورا من جهة ومنهيا عنه من جهة الاخرى والعلماء يمثلون لهذا بالصلاة في الدار المقصود. في الصلاة - 00:00:30ضَ
في الدار المغصوبة اجتمع فيها الامر والنهي. فهي مأمور بها من جهة كونها ومنهي عنها من جهة كونها في ارض مغصوبة فاجتمع الامر والنهي. ولكن يقول الجمهور بان هذا الفعل الذي اجتمع فيه الامر والنهي. اذا كان منفصل الجهة يعني جهة الامر - 00:01:02ضَ
منفصلة عن جهة عن جهة النهي فالفعل بالصحة لا الاجر اتصل. يعني ان هذا الفعل يحكم عليه بانه فعل صحيح. ولكن لا اجر فيه. فهو فعل صحيح لتوافر شروطه واركانه. لانه صلى صلاة اه فيها شروطها وفيها اركانها - 00:01:42ضَ
فلهذا حكمنا على الفعل بالصحة. ولكن قالوا لا اجر فيها بسبب جهة النهي فكأنه عوقب على ارتكاب هذا المنهي بالحرمان من الاجر والثواب فاذا صلى في ارض مغصوبة يعني غصب ارضا غصب دارا وصلى في هذه الدار - 00:02:12ضَ
فالجمهور يقولون صلاته صحيحة. ولا يحكم عليها بالبطلان. لتوافر الشروط والاركان ولكن لا اجر له فيها. فمعصية الغصب احبطت اجر هذا العمل لكن صحيحة بمعنى انه لا يطالب باعادته. لا يطالب باعادتها وقضائها خارج الوقت - 00:02:41ضَ
وذا الى الجمهور ذو انتسابي وقيل بالاجر مع العقاب. يعني هذا القول منسوب الى جمهور العلماء. وهم يقولون بان بان الجهة اذا كانت منفصلة فالفعل صحيح والاجر منتف. وينزلون تعدد الجهات منزلة منزلة تعدد الذوات - 00:03:11ضَ
يقولون تعدد الجهات كتعدد الذوات. يعني كأنه عمل اخر. وهذا هو مذهب الجمهور. وقيل بالاجر مع العقاب. يعني ذهب بعض العلماء الى ان المصلي في الدار المغصوبة له الاجر في صلاته وعليه العقاب - 00:03:44ضَ
بغصبه. يعني هو مأجور ومأزور. مأجور لصلاته وطاعته اي اثم لمعصيته وهي الغصب. فهذا قول ذهب اليه بعض العلماء والفرق بين وبين الاول ان الفريق الاول لا يثبتون له الاجر. ويجعلون آآ عقابه - 00:04:14ضَ
وعلى هذه المعصية هو حرمانه من الاجر لكنهم لا يطالبونه بالاعادة لصحة الصلاة وتوافر شروطها واركانها. اما هؤلاء فقد اثبتوا له الاجر كما اثبتوا له عليه العقاب. والقول الثالث في المسألة هو - 00:04:44ضَ
ما اشار اليه بقوله وقد اروي البطلان والقضاء يعني روي عن مالك رحمه الله القول بالبطلان والقضاء. يعني قال صلاته باطلة ويجب عليه القضاء. وهذا هو المشهور عن الامام احمد رحمه الله. هذا المشهور عند - 00:05:09ضَ
الحنابلة ان الصلاة في الدار المغصوبة باطلة فاسدة ويجب القضاء على صاحبها. لماذا؟ لانهم يرون ان الجهة غير مفكة فهم يقولون بان نفس الركوع والسجود في هذه البقعة هو غصب - 00:05:35ضَ
فشغل هذا الحيز وهذا المكان حتى بهذه الافعال هو داخل في الغصب. فالجهة غير فالخلاف بينهم وبين الجمهور هو خلاف تطبيقي انهم لا يخالفون الجمهور ان الجهة اذا كانت منفكة فالصلاة صحيحة ولا اجر له فيها. ولكنهم - 00:06:05ضَ
يختلفون في هذا الفرع بعينه في الصلاة في الدار المغصوبة. هل الجهة هنا منفكة او ليست مفكة فالجمهور يقول الجهة منفصلة فجهة الامر غير جهة النهي والحنابلة يقولون بان جهة هنا غير مفكة ولهذا يرون ان الصلاة باطلة ويجب القضاء في ذلك. وقيل ذا فقط له انتفاء - 00:06:35ضَ
هذا القول الرابع في المسألة وهو ان الصلاة باطلة ولا قضاء عليه الصلاة باطلة ولا قضاء عليه. وهذا قول نسب الى الباقلان والرازي. فقالوا بان الصلاة في الدار المقصوبة صلاة باطلة - 00:07:04ضَ
كما قاله الحنابل. ولكنهم يقولون لا قضاء عليه فيها لماذا؟ بناء على قولهم بان القضاء يحتاج الى نص جديد. كما سبق معنا في مسألة القضاء هل يحتاج الى امر جديد؟ او هو بالامر الاول؟ هم يرون ان القظاء لا يجب الا بامر جديد يعني بدليل اخر - 00:07:35ضَ
ولا دليل هنا يوجب القضاء. وقال السلف الصالح ما نقل عنهم انهم امروا هؤلاء بالقضاء. فهذا وجه حكمهم بالبطلان مع عدم القضاء الا كان القياس يقتضي ان الصلاة اذا باطلة فيجب القضاء. لان الذمة عامرة بالتكليف - 00:08:05ضَ
ولم يأتي به على وجه صحيح. نعم مثل الصلاة بالحرير والذهب. او في مكان الغصب والوضوء انقلب ومعطن ومنهج ومقبرة كنيسة وذي حميم مجزرة. هذه المسائل التي ذكرها الناظم رحمه الله - 00:08:35ضَ
هي امثلة متعددة على اجتماع الامر والنهي من جهتين هذه افعال مأمور بها من جهة ومنهي عنها من جهة اخرى. مثل الصلاة بالحرير والذهب. اذا صلى انسان وعليه ثوب من حرير - 00:09:05ضَ
او صلى وعليه عمامة من ذهب او ثوب من ذهب او خاتم من ذهب او اساور من ذهب وكذلك الصلاة في الدار المغصوبة. وكذلك الوضوء المنكس المقلوب. يعني غير المرتب - 00:09:32ضَ
بدأ بغسل الرجلين ثم وجهه ثم تمضمض ثم استنشق وهكذا. يعني توضأ وضوءا غير مرتب. كذلك هذا فعل اجتمعت فيه الجهتان فهو مأمور به من حيث كونه وضوءا ومنهي عنه من حيث كونه غير مرتب. ومعطن - 00:09:52ضَ
او ومعطن على الخلاف طاء مفتوحة او مكسورة. والمعطن هو بروك الابل عند حياض الماء. فالصلاة في هذه البقعة منهي عنها. ولكنها مأمور بها من حيث كونها صلاة. فاذا نظرنا اليها من جهة كونها صلاة - 00:10:22ضَ
فهي مأمور بها وان نظرنا اليها من جهة كونها في هذا المكان منهي عنها. فاجتمع الامر والنهي من جهتين. ومنهج يعني مثل الصلاة في الطريق. المنهج هو الطريق. كذلك الصلاة - 00:10:52ضَ
في طرقات الناس منهي عنها. ولكنها مأمور بها من جهة كونها صلاة فاجتمع الامر والنهي من جهتين. وكذلك الصلاة في المقبرة والكنيسة وذي حميم يعني الحمام. يعني المكان الذي فيه الماء الحميم اي الحار. اماكن الاغتسال - 00:11:12ضَ
المياه الحارة. والمجزرة مكان ذبح البهائم. فالصلاة في هذه المواطن منهي عنها. من جهة البقعة. ولكنها مأمور بها من جهة كونها صلاة كل هذه الامثلة التي ذكرها المؤلف اجتمع فيها الامر والنهي ولكن من جهتين. فمن يرى ان الجهة - 00:11:42ضَ
منفصلة منفكة يصحح الصلاة في هذه الامثلة ولكن لا اجر فيها المخالفة ومن يرى ان الجهة متصلة وليست منفصلة فانه يبطل الصلاة في هذه البقاع. وبعضهم يوجب القضاء مع ذلك وبعضهم لا يوجب القضاء - 00:12:12ضَ
بناء على قاعدة القضاء هل يجب بدليل جديد؟ او بالدليل الاول - 00:12:42ضَ