دروس ومقدمات في الأهواء والافتراق والبدع - الشيخ د ناصر العقل
18 دروس ومقدمات في الأهواء والافتراق والبدع ( أهل الأهواء بين الإفراط والتفريط ) الشيخ د ناصر العقل
التفريغ
الرقم اربعطعش اهل الاهواء والافتراق بين الافراط والتفريط. والمقصود بذلك ان اهل الاهواء على طرفي نقيض. سواء الفرقة الواحدة منهم او مجموع الفرق. فمجموع الفرق كلها بين الغلو والتقصير. بين الافراط والتفريط. بين النفي - 00:00:00ضَ
المبالغة في النفي او المبالغة في الاثبات. والفرقة الواحدة ايضا تقع في المتناقضات ليس عندها وسطية. الفرقة الواحدة كل فرقة من الفرق تخالفت اهل السنة والجماعة نجد انها تقع في المتناقضة. ليس عندها وسط حتى فيما تكون. فكما تميز اهل السنة بالوسطية والاعتدال تميزت كل - 00:00:20ضَ
فرقة بالافراط او التفريط. بالغلو او التقصير والتباين والتناقض فيما بينها فان اصول الفرق متعاكسة تماما. ونبين ذلك من خلال الاشارة الى اصول الفرق الكبرى. الاصول الكبرى التي عليها الفرق. فالتكفير الذي نتج عنه مذهب الخوارج - 00:00:40ضَ
الى يومنا هذا يقابله عند فرقة اخرى الارجاع. والارجاع طبعا ليس المقصود به هنا الارجاء بالقول بان الايمان لا يزيد ولا ينقص او الايمان قل بان الايمان هو التصديق. انما المقصود ما نتج عنه القول بالارجاء - 00:01:00ضَ
يعني من لوازم الارجاء وثمراته ان الذين قالوا بان الايمان هو التصديق خف مفهوم الايمان عندهم فخف وزن الاعمال في اعتبارهم وفي سلوكهم. خاصة المرجية المتأخرة اما الاوائل فهم يربطون الاعمال - 00:01:20ضَ
بالامور الايمانية بقوة. ويجعلون الاعمال من لوازم الايمان. وان لم تكن منه من لوازمه وليست منه. اما المتأخرين فقد خف عندهم وزن الاعمال الصالحة. فصاروا يعولون على الاشارة الى القلب وان التقوى ها هنا. ولا يهمهم امر الاعمال كثيرا من - 00:01:40ضَ
الناحية العملية فلذلك يقل جانب البراء عندهم الولاء والبراء عندهم. ويقل جانب الاهتمام بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر عندهم ويقل حس يعني التقوى التأثر بالمعاني الايمانية او بعكسه النفور من المعاني من المعاصي وغيره. فمن هنا التكفير وقع ما يقابله عند اهل الارجاء. التشيع - 00:02:00ضَ
وجد ما يقابله وهو النصب. التشيع لال البيت والغلو فيهم. وجد ما يقابله وهو سب ال البيت كما يفعل خوارج خوارج يسبون علي رضي الله عنه ويسبون ال البيت. كذلك طائفة من النواصب حتى غير الخوارج. خاصة من بعض بني امية - 00:02:30ضَ
كالقدامى السلاطين وغيرهم ممن وجد منهم من يناصب العداء لاهل البيت فهم ناصبة طائفة من سلاطين بني امية وامرائهم وكذلك بعض المتعصبين آآ وجد عندهم النصب اللي هو مناصبة ال البيت الاعداء وهو مقابل - 00:02:50ضَ
على طرفي نقي. القدر يقابله الجهر. القول بالقدر هو اعطاء الانسان شيء من التقدير واكثر مما اعطاه الله عز وجل. وكذلك الاستنقاص في قدر الله عز وجل وعلمه فوجد ما يقابله وهو القول بالجبر وهو اعطاء الانسان القدرة الكاملة والتمييز الكامل. اه قصدي الجبر وهو سلب الانسان القدرة - 00:03:10ضَ
سلب الانسان الارادة والحرية. الجبرية يرون الانسان ليس عنده شيء من الارادة على الاطلاق. وانه مجبور خير كالريشة في مهب الهواء. ليس له من الحرية والارادة شيء. اما الجبرية فهي تعطي الانسان شيئا من المقادير التي ليست الا - 00:03:40ضَ
لله عز وجل فمن هنا وجد الجبر بعد القول بالقدر. لكن يقول بعض المتأخرين الذي الذين زعموا ان القول بالقدر كان ردة فعل ضد مذهب الجبرية. وزعموا ان اهل السنة جبرية. وهذا خطأ - 00:04:00ضَ
لا يقل عن خطأ السابق الذي اشرت اليه في منذ قليل. فالقول بالقدر سبق ثم جاء بعده القول بالجبر. والقدرية اتباع معبد الجهني وغيلان الدمشقي ثم ثم المعتزلة. والجبرية هم اتباع جهم بن صفوان - 00:04:20ضَ
فرغم ان الجهمي والمعتزل يتفقون في كثير من الامور في العقائد الا انهم يختلفون في مسألة القدر اختلاف تباين. فالقدرية تقول بالقدر القول الباطل فيه بمعنى انها تزعم ان للانسان مقدرة وحرية كاملة وانه - 00:04:40ضَ
ومسؤول عن جميع افعالي مسؤولية كاملة وانه خارج عن ارادة الله وقدرته وعلمه. فيما يتعلق بتصرفاته الارادية بعكسها الجبرية يقولون لا الانسان ليس له من الحرية والارادة اي شيء. فلذلك فاذا كفر وهو يعرف الله فهو معذور. واذا عصى واشرك وهو يعرف الله فهو معذور - 00:05:00ضَ
لان الله هو الذي اوقعه في الكفر والشرك. لذلك اتفق السلف على ان جبريل غلاة كفار. يخرجون من الملة. الارجاء يقابلهم التكفير هذا سبق تكبيره والجبر يقابله القدر سبق تكريره والنصب قبل التشيع سبق تقريره. التعطيل يقابله التشويه - 00:05:20ضَ
فالتعطيل بدأ اولا وهو انكار اسماء الله وصفاته وافعاله او بعض هذه الامور. ثم جاءت ردة فعل ضد المعطلة من قبل اناس قليلي علم وهم اهل اهواء وهم الرافضة فجسموا وشبهوا وشبهوا الله بخلقه - 00:05:40ضَ
مقابل التعطيل. والتشبيه قبل التعطيل هذا مرة. تأويل يقابله التفويض. التأويل هو مذهب متأخر كلمة تبعا للمعتزلة والجهمي وهم الذين يأخذون بالنصوص لكن اذا صادمت اصولهم فاولوها حتى وقعوا في تأويل - 00:06:00ضَ
الله عز وجل. فاول الاستواء واول الوجه والعين والغضب والرضا. ونحوها بتأويل يبعد يبعد النص عن ظاهره وحقيقته فلما اولوا وخاض الناس في هذا الامر وجدت طائفة ترفض التأويل. لكن - 00:06:20ضَ
انها لا تثبت اثبات السلف. فتقول نفوظ الامر. لا نقول بالاثبات ولا نقول بالتأويل. انما نترك كل الفاظ هكذا بلا معنى. نتلوها ونتعبد بتلاوتها. الفظ اسماء الله وصفاته. ولا نثبت لها اي معنى ولا حقيقة. ويقولون نفوظ - 00:06:40ضَ
المعنى الى الله عز وجل. مع ان التفويض الذي ورد عن السلف ليس تفويض المعاني والحقائق انما تفويض الكيفيات. تفويض الكيفيات اما الامعاني والحقائق فالله عز وجل لم يكلمنا الا بحق. ولم يتكلم رسوله صلى الله عليه وسلم الا بحق وبمعاني لابد ان تثبت. فمن هنا - 00:07:00ضَ
لما وجد تشويه وجد التأويل ظهرت طائفة من من ينتسبون الى العلم بالغت في التخلي عن التأويل حتى قالت بما يشبه التعطيل. لكنه تعطيل مبطن يسمى التفويض. وهو عدم اثبات حقيقة لنصوص الصفات - 00:07:20ضَ
ولا اثبات اي معنى من معانيها وقالوا نتركها ونتلوها كما جاءت ولا نثبت منها والتفويض طبعا وقع في حتى بعض المنتسبين للعلم ولذلك نجد اغلب المتكلمين الذين يتوبون ويتركون علم الكلام يقعون في التفويض. لانهم لا يستوعبون الاثبات. ولذلك لما ترك الرازي - 00:07:40ضَ
علم الكلام متابعا وقع في التفويض. والتفويض كذلك قبل التأويل هذا مر والتصوف يقابله الجفاء. المقصود بالتصوف المبالغة في التعبد لان التصوف له وجهان. وجه فلسفي وهذا مذهب غلاة المتصوف الذين جاءوا في القرن الرابع وما بعده - 00:08:10ضَ
نتكلم عنه هنا ووجه تعبدي عبادي وهو المبالغة في التعبد والتحنث بغير ما شرع الله. فالتصوف وجد ما يقابله عند الفساق والفجار وهو الجفاء والاعراض عن شرع الله عز وجل. وترك العبادات وغيرها واغلب ما يوجد هذا في الباطني. اغلب ما يوجد - 00:08:30ضَ
الجفاء في الباطني. باطنية يتركون الاعمال الظاهرة. ويزعمون ان الاعمال القلبية تكفي عنها. ولذلك تركوا الصلاة والزكاة والحج وهذا مقابل ما يفعله الصوفية من او متعبدة الصوفية من المبالغة في التعبد. والابتداع يقابله الاعراض كما - 00:08:50ضَ
الطواف من الامة ابتدعت في دين الله عز وجل وجدت طوائف من الامة اعرضت عن الدين بالكلية ولا يوجد المقصود به اعراض الفسق والفجور او اعراض التساهل والتقصير انما المقصود به الاعراض العقدي. وهو ترك شرع الله عمدا والاعراض عنه الى قوانين مخترعة - 00:09:10ضَ
والى تشريعات يشرعها العباد واول ما بدأ الاعراض الصريح في الاسلام عن شرع الله عز وجل واستبداله بالقوانين الوضعية من قبل دويلات الرافضة كالقرامطة والعبيدية في مصر والبويهية. فهذه وضعت - 00:09:30ضَ
سنن اه شرائع تخالف شرائع الاسلام. في كثير من امور الحياة. قوانين لكنها ما كانت في ذلك الوقت تسمى قوانين. كانت تسمى باسواء اسماء بيئية ومحلية. احيانا تسمى احكام سلطانية واحيانا تسمى بقرارات واحيانا تسمى باسماء ليست كما - 00:09:50ضَ
نسميها الان بقوانين. انما اول من بدأ الاعراض عن شرع الله تعالى مقابل الابتداع الزيادة فيه. هم فرق الرافضة والباطنية. والاعراض قبل الابتداع وهذا معلوم. طبعا في العصر الحاضر ظهر الاعراض على شكل شعارات ومبادئ واسس - 00:10:10ضَ
فكرية وعاقدية وسياسية. فالعلمنة اعراض عن شرع الله. والحداثة ترفع شعار الاعراض عن شرع الله والحزبيات اغلب الحزبيات السياسية وغيرها والقوميات والقوانين الوضعية تتبنى الاعراض عن شرع الله وموجات وحركات الزندقة والالحاد كذلك - 00:10:30ضَ
الاعراض عن شرع الله. فلذلك يعتبر اكبر الاداء في عصرنا الحاضر. اكبر الادواء في عصرنا الحاضر هو هذا الداء. داء الاعراض عن شرع الله تعالى الاعراض المقنن الاعراض الفكري والسياسي والاعراض الثقافي والاعراض العقدي. وهذا كله وجد. في طوائف - 00:10:50ضَ
كبيرة من من الامة اي من المسلمين. اما بالكفار فامر طبيعي. لكن وجد الان في المسلمين طوائف وحركات واتجاهات واحزاب وشعارات كلها تتبنى الاعراض عن دين الله عز وجل. اما كليا واما جزئيا. بل حتى بعض الشعارات الاسلامية - 00:11:10ضَ
عندها شيء من الوقوع في هذا الداء. خاصة الشعارات العصرانية التي ظهرت في الحركات الاسلامية الحديثة. ففيها نوع اعراض عن شرع الله عز وجل لكنه اعراض مبطن ملبس بشبهات وبدعاوى اغتر بها كثير من المفكرين والمثقفين في عصرنا - 00:11:30ضَ
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:11:50ضَ