شرح الوابل الصيب من الكلم الطيب | الشيخ د. عبدالله الغنيمان
١٨. شرح الوابل الصيب من الكلم الطيب (درس ١٥) الشيخ د. عبدالله الغنيمان
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خير خلق الله اجمعين. محمد ابن الله وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين قال ابن القيم الجوزية في كتابه الوابل الصيب من الكلم الطيب - 00:00:00ضَ
والمثل الثاني القلب المائي. قال الله تعالى او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق. يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت. والله الله محيط بالكافرين الطيب الذي يصوب من السماء ان ينزل منها بسرعة. وهو مثل القرآن الذي به حياة القلوب. كالمطر الذي به حياة الارض والنبات - 00:00:22ضَ
ايها الحيوان فادرك المؤمنون ذلك منه وعملوا ما يحصل به من الحياة التي لا خطر لها فلم يمنعهم منها ما فيه من الرعد والبرق. وهو الوعيد والتهديد والعقوبات والعقوبات والمثلات التي حذر الله بها من خالف امره - 00:00:51ضَ
واخبر انه منزلها بمن كذب رسوله صلى الله عليه وسلم. او ما فيه من الاوامر الشديدة كجهاد الاعداء والصبر على او الاوامر الشاقة على النفوس التي هي بخلاف ارادتها فهي كالظلمات والرعد والبرق. ولكن من علم واقع الغيث - 00:01:09ضَ
وما يحصل به من الحياة لم يستوحش بما معه من الظلمة والرعد والبرق بل يستأنس بل يستأنس بذلك ويفرح به لما يرجو به من الحياة والخصم واما المنافق فانه عمي قلبه ولم يجاوز بصره الظلمة ولم يرى الا برقا يكاد يخطف بصره ورعدا عظيما وظلمة - 00:01:29ضَ
فاستوحش من ذلك وخاف منه فوضع فوضع اصابعه في اذنيه لان لا يسمع صوت الرعد وها له مشاهدة ذلك البرق وشدة لمعانه وعظم نوره. فهو خائف ان يختطف معه بصره. لان بصره لان - 00:01:52ضَ
بصره اضعف اضعف من ان يثبت معه. فهو في ظلمة يسمع اصوات الرعد القاصف ويرى ذلك البرق الخاطف فان اضاء له ما بين يديه مشى في ضوءه. وان فقد الضوء قام متحيرا لا يدري اين يذهب. ولجهله لا يعلم - 00:02:11ضَ
ذلك من لوازم الصيد الذي به حياة الارض والنبات وحياته هو في نفسه. بل لا يدرك الا رعدا وبرقا وظلمة ولا شعور له بما ورع بما وراء ذلك والوحشة لازمة له والرعب والفزع لا يفارقه. واما من انس من انس بالصيب بالصيب وعلم يحصل به من الخير والحياة - 00:02:27ضَ
وعلم انه لابد فيه من رعد وبرق وظلمة بسبب الغيم استأنس بذلك ولم يستوحش منه ولم يقطعه ذلك عن اخذ عن بنصيبه من الصيب اولا ابن القيم الجوزية وبالاضافة هكذا ابن القيم الجوزية - 00:02:50ضَ
اما اذا جئنا بالتعريف ولا نقول الجوزيين نقول ابن القيم وجوزية مدرسة مدرسة هو القيم هو المدير. مدير المدرسة. فابوه قيم لهذه المدرسة عرف به قيل ابن القيم ابن قيم الجوزية - 00:03:16ضَ
ولكنه عند الكلام ينبغي للانسان يكون يعني صحيح كثير من الناس يخطئ يقول ابن القيم الجوزية ابن القيم الجوزية وهذا خطأ لانه لا يجتمع تجتمع مع الاظافة في اللغة العربية - 00:03:40ضَ
هو كان في مبدأ امره رحمه الله دخل في الكلام المبتدأ وكاد يهلك فيه فبيض الله جل وعلا له شيخ الاسلام ابن تيمية اتصل به هداه الله على يديه وصار من ابرز تلامذته - 00:04:04ضَ
ولهذا يقول كثير من الذين ترجموا له لو لم يكن من اثار ابن تيمية رحمه الله التي يحمد عليها الا انه تتلمذ عليه ابن القيم الذي ملأ الارض بالكتب النافعة - 00:04:36ضَ
كذا قال بعض المترجمين له ولكن هذا شيء قليل مما صنعه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقد ذكر هذا هذا الامر هو في قصيدته التي سماها الشافية الكافية في الانتصار للفرقة الناجية - 00:04:59ضَ
ذكر انه كان في في وفي وحيرة طلعت له الانوار المحمدية وبدت له اعلام طيبة وذلك على يد شيخ الحفراني رحمه الله ابن تيمية هذا اذا اراد الله جل وعلا بالانسان خيرا قيظ الله له سببا - 00:05:24ضَ
يهتدي به واذا اراد به شرا قيد له سببا يضل به بان يتلمذ على ملحد او يعجب به ويقرأ كتبه يكون هذا سببي سببا لالحاد من يفعل ذلك وهذا الكتاب الذي الفه - 00:06:04ضَ
قد الف هذا يعتبر شرح وتفشيط لكتاب شيخه الذي الف كتابا الكلمة الطيبة وهو يتتبع المسائل التي يبديها شيخه ابن تيمية ويؤلف فيها مؤلفات والذي يقارن بين كتبه بين ما يقوله شيخه يجد ذلك واضحا - 00:06:33ضَ
وقد اعطي من البيان والايضاح الشيء الذي جعل الناس يقبلون على كتبه انها واضحة وبينة وسلسة سهلة وهي اسهل هو اقرب معاني من كتب شيخه ولكن شيخه رحمه الله كتبه اصول - 00:07:11ضَ
وكلامه جزل فيه من الجزالة ومن الاصالة الشيء الكثير جدا ولم يكن في وقته متسع لان يلمق الكلام ويزوقه ويحسنه وما اظنه كتب كتابا ثم رجع اليه مرة اخرى للنظر فيه - 00:07:50ضَ
بل ما اظنه بيظ كتابا من كتبه كل كتبه مسك الدات يكتبه اول مرة ثم يتناقل لان كتبه كلها اجودت اسئلة جواب لسؤال الكبار والصغار من كتبه الكبيرة منهاج السنة - 00:08:22ضَ
الرد على الرافضة قد اتبع اخيرا في ثمانية مجلدات هذا الكتاب جواب في طلب الح عليه وكتبه اجابة لمن طلبوا له وقالوا انه لا تبرأ ذمة ولا يخرج الانسان من العهدة الا بان يكتب يعني الذي عنده علم الا ان يكتب بهذا الكتاب وكتبه - 00:08:52ضَ
لذلك ونظيره درع تعارض العقل مع النقل ايضا لانه سئل عن قول المتكلمين عندهم اصل من اصول انه اذا تعارض العقل مع ذليل النقل الذي نقل من الوحي سواء من القرآن - 00:09:25ضَ
ومن الحديث فايهما يقدم المتكلمون افصلوا هنا اصل وقالوا الذي دلنا على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم هو العقل لاننا بالعقل ميزنا بين الصادق والكاذب بين النبي والمتنبي وبين المعجزة وبين السحر والشعوذة - 00:10:00ضَ
هذا ميزنا هذه الاشياء العقل فيكون العقل اذا اصل الذي حصل به تصديق الرسول فاذا جاء قول جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كيف يحكم على هذا القول بالاصل؟ الذي صدق به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:10:31ضَ
قالوا هذا فيه تناقض فلابد ان نعرضه على الاصل قبله ولنظرنا فيه هذا اذا حصل التعارض. اما اذا لم يحصل تعارض فلا كذا سئل عن هذه المسألة اعجب بان هذا - 00:11:00ضَ
لا يجوز في هذا الكتاب الذي يقع في تسعة مجلدات وهو من اعظم كتبه وكذلك سائر كتبه كلها اجوبة لاسئلة. لهذا ان كتاب واحد الذي اذكره فانه بمقتضى حادثة حدثت - 00:11:23ضَ
وهو السيف المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم كان هناك نصراني كلما موجه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه كتب هذا الكتاب انتصارا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه القضية وقال هذا اقل - 00:11:50ضَ
لا يمكن وقد روي انه قتله انه قتله وكتب هذا الكتاب لان الذي يشتم الرسول صلى الله عليه وسلم يجب ان يقتل ولو كانوا مسلمون وان تاب وان قال انا تائب - 00:12:26ضَ
تكون بينه وبين ربه. اما الحكم في الدنيا يقتل وهذا الذي قرره ونقل كلام العلماء فيه في هذا الكتاب ثم هذا المثال الذي ذكر هو المثال الذي قبله المثال الناري والمثال المائي - 00:12:46ضَ
قد استوعبهما والكلام عليهما في كتابه الجيوش الاسلامية على غزولا معطلة وجهمية وله كتاب اكثر فيه من الامثلة امثلة القرآن وهو اعلام الموقعين عن رب العالمين ذكرى الامثلة التي ذكرها الله جل وعلا في قرآن او قريبا - 00:13:14ضَ
ولكنها ليس على سبيل الاستقصاء والامثلة الامثال الذي ذكرها الله جل وعلا في القرآن ثلاث واربعين مثل القرآن وهذه الامثال كثير من الناس عليك حتى بعضهم قد تشكل عليه ان تكون مثل - 00:13:51ضَ
لقوله جل وعلا يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين يدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه ضعف الطالب والمطلوب - 00:14:20ضَ
ما قدروا الله حق قدره بعض الذين يجعلون المثل هو التشبيه لابد انه يكون تشبيه مشبه به قالوا اين المثل في هذا لانه واضح ظاهر الذي يتأمل الله جل وعلا - 00:14:43ضَ
يدرك ذلك وقد قال الله جل وعلا وتلك الامثال نضربها للناس ولا يعقلها الا العالمون يعني انها تحتاج الى تأمل عقل ولهذا عليها في هذا الكتاب الناس افراده على حدة - 00:15:09ضَ
وسماه القرآن طيب ولكن الاصل انه في هذا الكتاب وهي في الواقع الامثال التي ضربها الله جل وعلا لاقامة الحجة ولدعوة الخلق للهداية فان بها تقوم الحجة وبها يهتدي من يشاء الله جل وعلا - 00:15:33ضَ
وهذا المثل الذي هو المثل المائي قرن بالمثل في ايات متوالية كما سبق قوله جل ومثلهم كمثل نارا فلما اضاءت لا حوله ذهب الى اخيه الذي يستوقد النار في ليلة ظلماء - 00:16:12ضَ
ثم تطفأ ما يدري اين يذهب هؤلاء صار النور امامهم قوي ثم طفئ ونورهم فعموا يتخبطون وهذه هذه الانوار هي انوار الوحي التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:16:44ضَ
وفيها من الزواجر والوعد والوعيد الشيء الذي يمثل الصواعق او يمثل بحرارة النار ولكن هذا يكون عند بعض الناس من اول الامر وهو امر قد يحول بين من كان في قلبه مرض وزيغ وشبهات - 00:17:19ضَ
يحول بينه وبين اتباعه والاهتداء به يكون خائفا ولهذا ذكر الله جل وعلا في ايات عدة ان الانسان اذا قال امنت انه يبتلى ويفتن يفتن اما ان يستقيم ويثبت او يرتد - 00:17:56ضَ
ويعجز احسب الناس ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون لابد ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزوزي حتى يكون الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله - 00:18:24ضَ
الا ان نصر الله قريب. في اية عدة بلونكم لنعلم المجاهدين منكم الصابرين ونبلو اخباركم والامثال من هذا القبيل وهي تضرب للمؤمن المستبصر وللشاب الحائر المرتاب فرق بين هذا وهذا - 00:18:52ضَ
وقد يأتي غير ذلك المثل المائي لمن ذكر الله جل وعلا ذلك في سورة الرعد انه مثله نزول المطر على اودية فاخذت الاودية بقدرها من السيل. وحمل الماء معه من الزبد - 00:19:24ضَ
والشيء الذي يطفو فوقه الشيء الذي يكون فيه افتتان ويكون فيه ابتلاء. ولكن هذا سرعان ما يذهب ويبقى الثابت الارض الذي ينتفع به وهو الماء فاما ما ينفع الناس من العلم والهدى الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:19:53ضَ
فان القلب اذا اخذ بنصيبه منه فانه يثبت فيه ويستقر ويثمر الاعمال الصالحة مثل الماء الذي ينزل على الارض يثمر الثمار التي ينتفع بها الناس والدواب وهكذا هذا الذي ذكره في هذه الايات - 00:20:28ضَ
او كصيد من السماء طيب هو ما صاب ووقع على الارض وذكر فيه من البرق والرعد الذي يخيف وهذا من الاوامر والنواهي والزواجر التي يسمعونها فيخافون ويتوقفون ويحجمون فكن صعبة عليهم - 00:20:58ضَ
شديدة بخلاف المؤمن فانه يقبلها ويمتثل ذلك وتكون سهلة عليه ميسورة وليست هذه عائلة بينه وبين الانتفاع بل يعرف انه لا بد من التحمل لابد ان يتحمل لنفسه في ماله - 00:21:24ضَ
الشيء الذي امر به من نفقة ومن عمل ومن صبر وتحمل ولكن بعد ذلك النتائج من احسن ما يكون يجنو الثمار الطيبة التي لا تشبه بثمار الماء الذي ينزل من السماء على الارض الرحمة - 00:21:56ضَ
التي ينزلها جل وعلا يرحم بها عباده وبلاده يعني اعظم من ذلك بكثير فهي امثال يضربها جل وعلا للناس اين المنتفع وغيره؟ وقد مر المثل الذي ضربه الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك وهو قريب من هذا - 00:22:24ضَ
عليه ابي موسى سيأتي الكلام عليه مثل ما بعثني الله به مثل غيث اصاب ارضا فصار منها اجادل. امسكت الماء ومنها ارض طيبة قبلت الماء فانبتت الكلى والعشب الكثير رأى الناس وانتفع - 00:22:49ضَ
الاولى فامسكت ماء فروى الناس وانتفع طائفة ثالثة لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ هؤلاء الطائفة مثل السبخة التي اذا نزل عليها الماء ازدادت ملوحة وازدادت اذى للناس بان تنتفخ وتؤذي الماشي فيها - 00:23:13ضَ
الارض الطيبة فهذا مثل مطابق للصيب الذي نزل به جبريل صلى الله عليه وسلم من عند رب العالمين تبارك وتعالى على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الوحي - 00:23:43ضَ
وهو كلام الله كلام الله الذي تكلم به القرآن وكذلك الاوامر والنواهي من الاحاديث التي يقولها الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن القرآن كلام الله تكلم به كلاما اسمعه جبريل - 00:24:01ضَ
وجبريل جاء به الى الرسول صلى الله عليه وسلم بلا زيادة ولا نقصان ما ترك حرف حتى الاوامر التي توجه له جاء به كما وجهت اليه يعني قل قيل له قل هو الله احد فقال قل اعوذ برب الفلق - 00:24:28ضَ
قل قل يا ايها وهكذا الكلام الذي فيه الامر الموجه للرسول صلى الله عليه وسلم اداه كما قيل له لهذا لما سئل قال قيل لي قل فقلت كما قيل لي - 00:24:55ضَ
بلا زيادة ولا نقص وقد جاءت الاثار الصحيحة عن ابن عباس وغيره ان جبريل عليه السلام نزل بالقرآن من اللوح المحفوظ الى بيت العزة في السماء الدنيا للقرآن جملة واحدة ليلة القدر - 00:25:11ضَ
لقول الله جل وعلا شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن وقوله جل وعلا انا انزلناه في ليلة مباركة قوله جل وعلا انا انزلناه في ليلة القدر الصواب في هذا بل الحق الذي لا يجوز خلافه - 00:25:48ضَ
ان القرآن نزل في هذه الليلة وليلة القدر هي في العشر الاواخر من رمضان وقد روى الامام احمد من الاسقى رضي الله عنه وكذلك رواه غيره وقد صحح سند سند - 00:26:15ضَ
احمد شاكر رحمه الله وغيره من العلماء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال نزلت التوراة لثلاث خلونا من رمضان ونزل الانجيل لاثني عشر يوما انا من رمضان ونزل القرآن - 00:26:39ضَ
في اربع وعشرين في ليلة اربع وعشرين من رمضان هذا حديث مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد صحح سنده بعض العلماء ولهذا استدل بعض العلماء على ان ليلة القدر في اربعة وعشرين ليلة اربعة وعشرين في هذا الحديث - 00:27:03ضَ
ويعبد هذا ما ثبت في الصحيح عن ابي سعيد الخدري انه كان يقول انها ليلة اربعة وعشرين. فقيل له وما يدريك وقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج الينا ليخبرنا بها - 00:27:32ضَ
رجلان والملاحاة هي المجادلة وقال اني خرجت لاخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت او نسيتها وعسى ان يكون خيرا لكم وقد رأيتني صبيحتها اسجد في ماء وطيب يقول ابو السعيد وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سقفه الجريد - 00:27:57ضَ
واعمدته جذوع النخل فجاءت سحابة في ليلة اربع وعشرين المسجد فرأيت الم والطين في جبهتي وارنبة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبيحة ليلة اربعة وعشرين. وهذا الحديث في الصحيح - 00:28:33ضَ
هذا ايضا بالنسبة مع الحديث السابق دلوا على ذلك وقد ذكر الحافظ ابن حجر فيها اربعين قولا للعلماء اربعين قولا اوصلها الى اربعين ولكن ما كل قول بالقبول مقابل وانما القول الذي يقبل ما عليه دليل - 00:29:06ضَ
والصواب انها في العشر الاواخر ورجح الحافظ ابن حجر رحمه الله انها تتنقل العشر الاواخر واستدل على ذلك بامور منها قول الرسول صلى الله عليه وسلم الوتر من العشر الاواخر - 00:29:36ضَ
وجاءت حديث صحيح في السبع الاواخر وهذا الحديث هذا الحديثين الذي ذكرناه صحيح اذا كانت في السبع الاواخر او في السبع وعشرين كما يقول كثير من العلماء يستدلون عليه حتى ابن عباس استدل عليها بالقرآن - 00:30:00ضَ
يدل عليها باشياء يقول اه ان الله خلق من السماوات السبع خلق من الاراضين السبع وحرم من النسا سب وهكذا وذكر اشياء ثم قال واذا نظرنا الى قوله جل وعلا انا انزلناه في ليلة القدر - 00:30:24ضَ
وحسبنا الكلمات اذا هي تنتهي بسبق بقوله هي فاستنبط من ذلك انها السابع والعشرين وفي اشياء اخرى اذا كان كذلك كن معنى ذلك انها تتنقل في السبع الاواخر في العشر الاواخر - 00:30:48ضَ
ومعنى تنقلها يعني انها سنة تكون في اربعة وعشرين وسنة تكون في سبع وعشرين سنة قد تكون في واحد وعشرين وهكذا وهذا يدعو الانسان ان يجتهد في هذه الليالي ولا يترك منها ليلة واحدة - 00:31:13ضَ
ورجح هذا القول انه الراجح وذكر ان من المحققين من صوب ذلك ورأى ان هذا هو الذي يعتمد والعلم عند الله جل وعلا والمقصود ان جبريل عليه السلام كما قال ابن عباس وقال غيره من السلف - 00:31:35ضَ
نزل بالقرآن من اللوح المحفوظ جملة واحدة الى بيت العزة في السماء الدنيا ثم نزل في اربعة وعشرين سنة منجما على حسب الوقائع من اهل الكلام الذين صفة الكلام عن الله جل وعلا من تعلق بهذا - 00:32:01ضَ
كما قال السيوطي في كتابه اتقان ان جبريل اخذه من اللوح المحفوظ ونزل به. وهذا باطل هذا لا يجوز اعتقاده بل هذا قول الذين ينكرون كلام الله جل وعلا ولكن هذا لا ينافي ان الله جل وعلا تكلم - 00:32:29ضَ
به وكتبه في اللوح المحفوظ ثم تكلم به حسب الوقائع التي وقعت وقيظ لها اسبابا تكلم فيه ونزل من اجلها لقوله جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها - 00:32:50ضَ
وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما وهي خولة حينما جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم يشتكي الي يقول ان زوجها ظهر منها والظهار كان معروفا انه طلاق الجاهلية كان صلى الله عليه وسلم يقول لها لا اراك الا قد بنت منه - 00:33:15ضَ
فصارت تقول الى الله اشكو صبية ان ضممتهم الي جاعوا وان تركتهم عنده ضاعوا تقول عائشة رضي الله عنها سبحان من وسع سمعه الاصوات لقد جاءت المجادلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:33:50ضَ
واني في طائفة البيت يخفى علي بعض كلامها فانزل الله جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركم ان الله سميع وطائفة بالبيت البيت هو كل غرفة واحدة غرفة صغيرة - 00:34:14ضَ
لثلاثة الامور فقط هذا بيت عائشة الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه وهذا كذا بيوت ازواجه كل واحدة لها غرفة فيها منامهم وفيها ومتاعهم المقصود انه عند الاسباب يتكلم الله جل وعلا بالوحي فينزل به جبريل - 00:34:40ضَ
وهذا كما قال الله كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ان اول ما خلق الله القلم وقال اكتب وجرى في تلك الساعة بما هو كائن الى يوم القيامة يعني كل شيء يحدث - 00:35:12ضَ
قد كتب في اللوح المحفوظ وهذا يدل على كمال علم الله جل وعلا وكمال قدرته انه علم الاشياء قبل وجودها. وهذا كان قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة الذي كتب في اللوح المحفوظ - 00:35:31ضَ
ولا يحدث شيء في الكون الى ان ينتهي انما هو مكتوب في اللوح المحفوظ في تلك المدة القديمة قبل وجود السماوات والارض ثم يقع على حسب على وفق علم الله ومشيئته وارادته بلا زيادة ولا نصارى - 00:35:53ضَ
ولا مخالفة بين كونه نزل به جبريل عليه السلام من اللوح المحفوظ الى بيت العزة وكونه جل وعلا تكلم به في الاوقات المناسبة بالاسباب التي قيظها لنزوله لأنه علام الغيوب - 00:36:23ضَ
هو عليم بكل شيء ومذهب الحق الذي دلت عليه النصوص ان الكلام صفة لله جل وعلا وهو من صفة الكمال وانه يتعلق بمشيئته اذا شاء ان يتكلم يتكلم حيث يشاء بما يشاء - 00:36:48ضَ
وكذلك ان الله علام عليم بما سيكون. ان لو كان كيف يكون انما يكون على وفق علمه بل قد اخبرنا ربنا جل وعلا عن الشيء الذي لا يقع انه لو وقع - 00:37:10ضَ
انه يكون على كذا وكذا كما قال جل وعلا الكفار الذين يقولون يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا يقول جل وعلا عنهم ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه فانه يعلم بالامور التي لا تكون - 00:37:33ضَ
انها لو كانت انها تكون على شيء يعلمه وتقدس لا يجوز ان يعارض هذا بهذا يقوله كثير من الذين لم يقدروا الله حق قدره وصاروا يقيسون على الشيء المعهود لهم - 00:37:59ضَ
المعروف لديه والقياس في حق الله جل وعلا لا يجوز لاقياس تمثيل ولا قياس شبه ولا شيء من نعم جاء ان الاولى انه يستعمل في حق الله الاولى هو ان كل كمال للمخلوق - 00:38:27ضَ
ليس فيه نقص لوجه من الوجوه وامكن ان الرب جل وعلا يتصل به فهو اولى وهو اولى بالاتصال به لانه هو واهم الكمال مواهب الكمال لا يكون خاليا منه وكذلك كل نقص يتنزه عن المخلوق - 00:38:59ضَ
الخالق اولى بالتنزل يعني هذا وتقدس ولهذا على المشركين الذين ينزهون انفسهم عن اه البنات ويأنفون من اضافتها اليهم ويضيفونها الى الله جل وعلا الله وتقدس وكذلك عاد عليهم الشرك - 00:39:22ضَ
لان احدهم يألف ان يكون مملوكه شريكا له في ما له في ملكه فكيف يجعلون عباد الله مماليكم شركاء له في الالهية هذه من من القياس الذي ابطله جل وعلا واحتج به - 00:39:46ضَ
على الكفار حجة عليه الامثلة التي ضرب ليحيي به القلوب والوجود اجمع. اقتضت حكمة ان يقارنه من الغيب والرعد والبرق. ما يقارن الصيب من الماء حكمة واسباب منتظمة نظمها العزيز الحكيم - 00:40:10ضَ
وكان حظ المنافق المنافق من ذلك سحابه ورعوده وبروقه فقط لم يعلم ما وراءه فاستوحش بما انس به المؤمنون. وارتاب بما اطمأن به العارفون. فبصره فبصره في المثل الناري كبصر الخفاش نحو الظهيرة. وسمعه في المثل المائي كسمع من يموت من صوت الرعد. وقد ذكر عن بعض الحيوانات انها تموت من - 00:40:31ضَ
واذا صادف هذه العقول والاسماع والابصار شبهات شيطانية وخيالات فاسدة وظنون كاذبة جالت فيها وصالت وقامت بها وقعدت واتسع في فيها مجالها وكثر بها قيلها وقالوها فملأت الاسماع من هذيانها - 00:40:57ضَ
والارض من دواوينها وما اكثر المستحبين لهؤلاء. وما اكثر المستحبين لهؤلاء والقابلين منهم والقائمين بدعوتهم وما اكثر المستحبين لهؤلاء والقابلين منهم والقائمين بدعوتهم والمحامين عن حوزتهم والمقاتلين تحت الويتهم والمكفرين لسوادهم ولعموم البلية بهم وضرر القلوب بكلامهم هتك الله استارهم في كتابه غاية الهتك - 00:41:19ضَ
وكشف استارهم غاية الكشف وبين علاماتهم واعمالهم واقوالهم وبين علاماتهم واعمالهم واقوالهم ولم عز وجل يقول ومنهم ومنهم ومنهم حتى انكشف امرهم وبالت حقائقهم وظهرت اسرارهم وقد ذكره الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة اوصاف المؤمنين والكفار والمنافقين. فذكر في اوصاف المؤمنين ثلاث ايات. وفي اوصاف - 00:42:01ضَ
بالكفار ايتين وفي اوصاف هؤلاء بضع عشرة اية لعموم الابتلاء بهم وشدة وشدة المصيبة بمخالطتهم فانهم من من الجلدة مظهرون الموافقة والمناظرة بخلاف الكافر الذي قد تأبد بالعداوة واظهر صغيره ودعاك - 00:42:31ضَ
الى مزاينته ومفارقته بالمنافقين يعني يقول انه من الجلدة من جلدة ويتكلمون بالسنة وهم معهم يعني مع المؤمنين من جلدتهم ويتكلمون بالسنتهم ومن قومهم بل من ابائهم وابنائهم التي ذكرها في اول سورة البقرة - 00:42:51ضَ
الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. الذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون الى هنا انتهى الكلام في المؤمنين. ثم جاء - 00:43:23ضَ
ذكر الكفار وذكرهم باية الذين كفروا سواء عليه ما انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ثم جاء ذكر المنافقين - 00:43:40ضَ
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. فذكرهم في ثلاثة عشر اية وبين اوصافهم وختم ذلك الامثال التي ضربت له والبقرة سورة البقرة من اول ما نزل في المدينة - 00:43:58ضَ
والنفاق ما كان في مكة وانما كانت المدينة بل كان بعد غزوة بدر يعني بعد ما اعتز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون وظهر صار له قوة وجنود عند ذلك - 00:44:23ضَ
بدأ النفاق يعني ان من الناس من خاف على نفسه وهو لم يقبل الدعوة ولم يقبل الاسلام فاظهر انه قابل وهو غير قابل فيها غالبا اوصاف المنافقين والتحذير منهم لانهم في الواقع - 00:44:45ضَ
مرض بل سرطان اشد عداوة واشد ظررا من الكفار الذين يحاربون بالقوة لهذا يقول جل وعلا لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولاوضع خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون له - 00:45:10ضَ
يعني فيكم من يسمع كلامه اذا تخلينه يخفون عليهم عندهم من الفصاحة والبلاغة ولهم ايضا ولهم من البلاء الشيء الكثير والناس بحاجة الى معرفة اوصاف المنافقين لانه لان النفاق كثير جدا - 00:45:36ضَ
ولكن النفاق الانصار في الزندقة ومحاربة الله محاربة رسوله والتربص بالقضاء على الدين الاسلامي نهائيا اول ما كان هكذا اما الان صار بهذا الشكل الذين يكونون الله خرافة يقولون الله ما ميت - 00:46:03ضَ
لله وجوده وانما هو شيء في ادمغة هؤلاء الذين يشبهون العجائز هكذا يقولون اهم ما لديهم انهم يقضوا عن الاسلام ويخرب قائد اهل الاسلام ولو تمكنوا فسحقوهم سحقا للحاج محاربة الله - 00:46:26ضَ
محاربة كل خير اما اولا فهو اقل خطرا من هذا نحن اليوم نواجه نفاق على شكل اخر وهو منتشر العالم الاسلامي كله قد ورد جاءنا من اوروبا الملحدة بعدما كفرت - 00:47:02ضَ
الكنيسة الدين الخرافي وتصوروا ان الاديان كلها نسبة تلك الاديان فانزلوا الاسلام منزلة ديانهم السابقة التي كانت تضطهد تضطهدهم وتظلمهم وعرفوا انها غير صحيحة ونظير هذين المثلين المثلان المذكوران في سورة الرعد - 00:47:31ضَ
في قول الله تعالى انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا فهذا هو المثل المائي شبه الوحي الذي شبه شبه الوحي الذي انزله حياة القلوب بالماء الذي انزله من السماء وشبه القلوب الحاملة له بالاودية الحاملة للسيل. فقلب كبير يسع علما - 00:48:00ضَ
من كواد كبير يسع ماء كثيرا. وقلبا وقلبا صغيرا كواد صغير يسع علما قليلا. فحملت القلوب من هذا العلم قدرها كما سالت الاودية بقدرها ولما كانت الاودية ومجاري السيول فيها فيها الغثاء ونحوه مما يمر عليه السيل فيحتمله فيطفو على وجه الماء زبدا - 00:48:25ضَ
يمر عليهم متراكبا. ولكن تحته الماء الفرات الذي به حياة الارض فيقذف الوادي ذلك الغثاء الى جنبتيه حتى لا يبقى منه شيء ويبقى الماء الذي تحت الغثاء يسقي الله تعالى به الارض فيحيي به البلاد والعباد والشجر والدواب والغثار - 00:48:49ضَ
او يذهب جفاء يجفى ويطرح على شفير الوادي. فكذلك العلم والايمان الذي انزله الله في القلوب. فاحتمله فاثار من فاثار منها بسبب مخالطته لها ما فيها من غثاء الشهوات وزبد الشبهات الباطلة يطفو في اعلاها واستقر العلم - 00:49:09ضَ
والايمان والهدى في جذر القلب في جذر القلب. فلا يزال ذلك الغثاء والزبد يذهب جفان. ويزول شيئا فشيئا. حتى يزول حتى ليزول كله ويبقى العلم النافع والايمان الخالص في جذر القلب يرده الناس فيشربون ويسقون ويمرعون - 00:49:29ضَ
وفي الصحيح من حديث ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل ما بعثني مثل ما بعثني الله تعالى به من الهدى والعلم كمثل غيث اصاب ارضا فكان منها طائفة طيبة قبلت الماء فانبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها - 00:49:51ضَ
الاجادب امسكت الماء فسقى الناس وزرعوا. واصاب منها طائفة اخرى انما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلا ذلك مثل من فقه في دين الله تعالى ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم. ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الا - 00:50:11ضَ
ارسلت به وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الناس الى الهدى والعلم ثلاث طبقات الطبقة الاولى ورثة الرسل والخلفاء الانبياء. ورثة الرسل وخلفاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام وهم الذين قاموا بالدين علما وعملا ودعوة الى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم. فهؤلاء يتبع الرسل صلوات الله وسلامه عليه - 00:50:31ضَ
حقا وهم بمنزلة الطيبة الطيبة من الارض التي زكت فقبلت الماء فانبتت الكلأ والعشب الكثير فزكت في نفسها وزكى الناس بها وهؤلاء الذين هم جمعوا بين البصيرة في الدين والقوة على الدعوة. ولذلك كانوا ورثة الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم - 00:50:57ضَ
الذين قال الله تعالى فيهم واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار اي البصائر في دين الله عز فبالبصائر يدرك الحق ويعرف وبالقوة يتمكن من تبليغه وتنفيذه والدعوة اليه فهذه الطبقة كان لها قوة الحفظ - 00:51:17ضَ
والفهم والفقه في دين الله والبصر والبصر والبصر بالتأويل ففجرت من النصوص انهار العلوم واستنبطت منها كنوزها ورزقت فيها فهما خاصا. كما قال امير المؤمنين علي ابن ابي طالب وقد سئل هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:51:37ضَ
بشيء دون الناس؟ فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة الا فهما النسمة والذي فلق الحبة النسمة الا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه فهذا الفهم هو بمنزلة والعشب الكثير الذي انبتته الارض وهو الذي تميزت به هذه الطبقة هذه الطبقة عن الطبقة - 00:51:57ضَ
الثانية فانها حفظت النصوص وكان همها حفظها وظبطها وظبطها فوردها الناس وتلقوها منهم فاستنبطوا منهم واستخرجوا كنوزها والتجر فيها وبذروها في ارض قابلة للزرع والنبات ووردوها كل بحسبه. قد علم كل اناس مشربا - 00:52:21ضَ
وهؤلاء هم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم نظر الله نظر الله امرأ سمع مقالتي ثم اداها كما سمعها. فرب حامل فقه غير فقيه. ورب حامل فقه الى من هو افقه منه - 00:52:44ضَ
وهذا عبد الله ابن عباس حبر الامة وترجمان القرآن مقدار ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم لم يبلغ نحو العشرين حديث الذي يقول فيه سمعت ورأيت وسمع وسمعت ورأيت. وسمع الكثير من الصحابة وبورك له في فهمه والاستنباط منه - 00:53:06ضَ
حتى ملأ الدنيا علما وفقها قال ابو محمد ابن حزم وجمعت فتاويه في سبعة اسفار كبار وهي بحسب ما بلغ جامعها والا فعلم ابن عباس البحر وفقهه واستنباطه وفهمه في القرآن بالموضع الذي فاق به الناس. وقد سمع كما سمعوا وحفظ القرآن كما حفظوا - 00:53:26ضَ
ولكن ارضه كانت من اطيب الاراضي واقبلها للزرع. فبذر فيها النصوص فانبتت من كل زوج كريم. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وهي تقع فتاوي ابن عباس وتفسيره واستنباطه من فتاوى ابي هريرة وتفسيره. وابو هريرة احفظ احفظ منه. بل هو حافظ الامة العربية - 00:53:49ضَ
الاطلاق يؤدي الحديد كما سمع ويدرسه بالليل درسا فكانت همته مصروفة الى الحفظ وتبليغ ما حفظه كما سمعه وهمة ابن عباس رضي الله عنه مصروفة الى التفقه والاستنباط وتفجير النصوص وشق الانهار - 00:54:12ضَ
منها واستخراج كنوزها وهكذا الناس بعده قسمان. قسم حفاظ معتنون بالظبط والحفظ والاداء كما سمعوا لا ولا يستخرجون كنوز ما حفظوه. وقسم معتنون بالاستنباط واستخراج الاحكام من النصوص والتفقه فيها. فالاول كابي زرعة - 00:54:29ضَ
حاتم وابي حاتم وابن داره وقبلهم كبندار محمد بن بشار وعمرو الناقد وعبد الرزاق وقبلهم كمحمد جعفر غندر وسعيد بن ابي عروبة وغيرهم من اهل الحفظ والاتقان والظبط لما سمعوه من غير استنباط وتصرف واستخراج الاحكام من الفاظ - 00:54:49ضَ
والقسم الثاني كمالك كمالك والشافعي والاوزاعي واسحاق والامامة والامام احمد ابن حنبل والامام احمد بن حنبل والبخاري وابي داود ومحمد ابن نصر المروزي وامثالهم ممن جمع ممن جمع الاستنباط في ممن جمع الاستنباط والفقه الى الرواية - 00:55:09ضَ
فهاتان الطائفتان هم اسعد الخلق بما بما بعث الله تعالى به رسوله صلى الله عليه وسلم وهم الذين قبلوه ورفعوا به رأسه واما الطائفة الثالثة وهم اشقى الخلق وهم الذين لم يقبلوا هدى الله ولم يرفعوا به رأسا ولا ولا حفظ لهم ولا ولا حفظ لهم - 00:55:32ضَ
ولا فهم ولا رواية ولا دراية ولا دعاية الطبقة الاولى هم اهل الرواية والدراية والطبقة الثانية اهل رواية ورعاية ولهم نصيب من الدراية بل حظهم من الرواية اوفر الطبقة الثالثة الاشقياء لا رواية ولا دراية ولا رعاية انهم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا فهم الذين يضيقون - 00:55:53ضَ
ويغلون الاسعار. ان هم احدهم الا بطنه وفرجه. فان ترقت همته كان همه مع ذلك لباسه وزينته. فان ترقت همة فوق ذلك كانت في الرياسة والانتصار للنفس الغضبية قد ارتفعت همته على نظرة النفس - 00:56:19ضَ
على نظرة النفس الكلبية الى نظرة النفس السبعية. السبعية فلم يعطها احد من هؤلاء فان النفوس كلبية وسبعية وملكية والكلبية تقنع بالعظم والكسرة والجيفة والعذرة والسبعية بسم الله الرحمن الرحيم - 00:56:37ضَ
فضيلة الشيخ ما الفرق بين الكافر والمشرك الكافر قد يكون اعم الكفر اعم لان الكفر قد يكون كافر وهو غير مشرك مثل اليهودي الذي ليس ان لا يشرك الا انه - 00:57:06ضَ
لا يصدق لا يؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم كن كافرا وان لم يكن يفعل الشرك ولهذا قسم العلماء الشرك الى اقسام ثلاثة وقسموا وقسموا الكفر الى خمسة اقسام رجال الكفر اهم من الشرك - 00:57:28ضَ
القسم الخامس الكفر بما انه القسم الرابع جعله النفاق كفر النفاق صغائر الذنوب يعاقب عليها العبد في القبر؟ ام يغفرها الله وتمحوها الصلاة والصوم؟ وما معنى قول الله قول الله تعالى يمحو الله ما يشاء - 00:57:51ضَ
وعنده ام الكتاب هذا ليس مطلق يعني كون الصغاير تمحى ولا يعاقب عليها وان تمحى لمن يجتنب الكبائر من اجتنب الكبائر فان الله جل وعلا يعفو عن الصغائر لهذا قال جل وعلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه - 00:58:14ضَ
فجعل الكبائر شرط الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الصلاة الى الصلاة والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهن اذا لم تغش الكبائر اذا لم تغش الكبائر اذا اجتنبت الكبائر - 00:58:43ضَ
وعند العلماء ان الاصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة اذا اصر الانسان على صغيرة والاصرار هو مداومة فعلها او عدم التوبة منها تركها وكبيرة فالذي يجتنب الكبائر يعفو الله جل وعلا له عن السرائر - 00:59:05ضَ
فعل الواجبات اما الذي لا يجتنب الكبائر فانه يؤخذ بالصغائر والكبائر اما قوله جل وعلا يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب وقد اختلف العلماء في معنى هذه الاية - 00:59:30ضَ
على اقوال منها ان المحو في صحائف الملائكة هذا الذي ذكره الله في الصحائف التي تسجل بها الملائكة اعمال العباد اذا صار اخر النهار محيي الشيء الذي لا ثواب عليه ولا عقاب عليه - 00:59:51ضَ
عاوتاني الكتاب خذ الكتاب اعطني القلم وما اشبه ذلك. هذه تمحى ونسبة الشيء الذي اه فيه عليه ثواب او عقاب هذا قول القول الثاني ان المحو هذا في الامور التي ينسخها الله من الشرائع - 01:00:17ضَ
وليست الاعمال التي في الامور التي كتبت في اللوح المحفوظ اللوح المحفوظ ما يمحى منه شيء انما الشرائع التي يشرعه الله يمحو ما يشاء يعني ينسخ منها ما يشاء ويثبت - 01:00:40ضَ
ترى هذا القول جماعة من المحققين ويقول ابن ابي العز ان هذا هو الذي استدل عليه الايات السياق اختار هذا القول ورأى ان هذا هو الصواب فضيلة الشيخ ما هو عقيدة اهل السنة والجماعة في العقل؟ وهل يؤخذ به بالتشريع - 01:01:00ضَ
العقل ما يخلي بالتشريع ولكن العقل يدل على صدق النقل والنقل اذا كان صحيحا لا يخالف العقل اذا كان مستقيما ولكن العقول ما لها ضابط اه ما يكون مثل عقل اه - 01:01:32ضَ
ابي بكر الصديق رضي الله عنه كعقل ابي لهب وابي جهل لا يمكن هذا لهذا لما قيل للامام ما لك رحمه الله جاءه قال اناظرك رجل يقول يناظرك او يا ديلوكي - 01:01:58ضَ
قال انا لست بشك في ديني اذهب الى من عنده شك جادله يعني انا لا اترك ديني لمجادلة فلان او مناظرة فلان ثم قال له لو كنا يعني نأخذ من مجادلات والمناظرات يعني والعقول - 01:02:18ضَ
صار الانسان كل يوم له دين لانه الناس تختلف ما لها ضوابط في الحق الوحي فانه حق على كل حال ولا يمكن ان يتطرق اليه نقص او باطل اما العقل نعم - 01:02:38ضَ
القاصر اشياء ويفوته اشياء كثيرة يدرك شيئا وتفوته اشياء كثيرة ولهذا جعل الله جل وعلا الوحي مرشدا للعقل ارشدوا ويهديه ويدله كما نبه جل وعلا على ذلك في ايات متعددة - 01:02:59ضَ
لقوله جل وعلا ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح - 01:03:22ضَ
والسحاب المسخر بين السماء والارض ايات لقوم يعقلون مرشده الوحي عليه يدله اما ان يكون مستقل قائم بنفسه يكون دليلا معارضا الوحي فهذا لا يكون ولا يجوز ان يكون ذلك - 01:03:39ضَ
النذر من اسباب استجابة الدعاء مثل مثل الذي يعتقد انه اذا نذر لله شيئا فان الله سوف يستجيب له النذر ليس من اسباب الاستجابة وليس من اسباب الشفاء او حصول المقصود - 01:04:06ضَ
بل النذر منهي عنه وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من مال البخيل ولهذا كره النذر. النذر في الاصل مكروه - 01:04:27ضَ
ما ينبغي للانسان ان يدخل فيه ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأتي بخير امره واضح وكثير من الناس ينذر نذرا ثم بعد ذلك اذا حصل له نذرا معلق على شيء - 01:04:47ضَ
ثم اذا حصل له ذلك الشيء ثقل عليه الوفاء كبقعة في الاثم فوقع في الاثم والنذر ما يقدم ولا يؤخر ولا يأتي بشيء. الشيء الذي قدره الله ولابد منه ولكن - 01:05:05ضَ
الاسباب غير النذر النظر ليس من الاسباب مثل الدعاء. الدعاء سبب سبب لاجابة المطلوب وحصول المقصود والعمل الصالح سبب والانسان يعمل صدقة ما اشبه ذلك الصدقة التي ليست معلقة بحصول شيء - 01:05:23ضَ
لان هذا الذي يعلق بحصول الشيء كأنه يقول لربه جل وعلا ان اعطيتني كذا انا اتصدق بكذا هذا صدقة فيها فيها ما فيها ومع ذلك اذا كان النذر في طاعة يجب الوفاء به - 01:05:46ضَ
قول الرسول صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه ولا ينبغي للمسلم ان يدخل في النذر ويلزم نفسه شيئا قد يثقل عليه - 01:06:05ضَ
لانه لا فائدة في ذلك اولا الشيء الذي يعلق عليه لا يحصل الا ما قدره الله وقد يوافق القدر هذا الشيء الذي علقه فيظن انه بسبب النذر وليس كذلك وقد لا يحصل له شيء - 01:06:21ضَ
يقع في حرج وقد يكون شيء لا يستطيعه يعني ينظر شيئا مثلا يصوم الدهر او يقوم الليل او ما اشبه ذلك فالصيام والقيام ولكن يجب الشيء المستطاع الذي يستطيع الانسان ولا يثقل عليه - 01:06:42ضَ
ويكون الانسان يلزم نفسه بشيء قد مثلا يقع في الاثم بسببه لا يجوز له ان يدخل فيه بل يجب ان يطيع الرسول صلى الله عليه وسلم لان النذر لا يأتي بخير - 01:07:06ضَ
وهذا مطلق فلا ينبغي ان يدخل فيه فضيلة الشيخ المولود حين يولد يكتب على جبينه انه شقي او سعيد فلماذا الله يعذب الاشقياء وهو يقول ولا يرظى لعباده الكفر والمولود ما يكتب على جبينه انه - 01:07:25ضَ
وانما يكتب في الصحيفة التي بيد الملك انه اذا نفخ الروح فيه يرسل اليه ملك بيكتب رزقه واجله وعمله وشركه لوسعيه والشقاوة في العمل ليست بالكتابة. الكتابة ما يمكن ان يؤخذ الانسان بالكتابة - 01:07:46ضَ
ولكن شقاوته بعمله اذا خرج للدنيا وكلف عمل الكفر والمعاصي شقاوته بهذا والكتابة علم الله الازلي علم الله ان هذا المخلوق سيبلغ ويعمل سبب الشقاء وكتب ذلك ولا يتغير وهو لا يدري - 01:08:09ضَ
وكذلك السعيد اما ان الانسان يؤخذ بمجرد الكتابة فهذا لا مجرد الكتابة ولكن الكتابة لابد ان تكون مطابقة للواقع الله كتب الواقع الذي يقع من هذا المخلوق انه يقع منه المعاصي والكفر باختياري - 01:08:32ضَ
يفعله باختياره فيستحق على ذلك العقاب هذا هو معنى الكتابة - 01:08:54ضَ