شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان

١٩. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا لشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى - 00:00:02ضَ

باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله اي تفسير تفسير هاتين الكلمتين والعطف لتغاير اللفظين والا فالمعنى واحد ولما ذكر المصنف في الابواب السابقة التوحيد وفضائله والدعوة اليه والخوف من ضده الذي هو الشرك - 00:00:20ضَ

فكأن النفوس اشتاقت الى معرفة هذا الامر العظيم الذي خلقت له الخليقة والذي بلغ من شأنه عند الله ان من لقيه به غفر له وان لقيه بملئ الارض خطايا. بين رحمه الله في هذا الباب انه ليس اسما لا معنى له. او قولا لا حقيقة - 00:00:46ضَ

كما يظنه الجاهلون الذين يظنون ان غاية التحقيق فيه هو النطق بكلمة الشهادة من غير اعتقاد قلبي بشيء من المعاني والحاذق منهم يظن ان المعنى ان معنى الاله هو الخالق المتفرد - 00:01:11ضَ

فتكون غاية معرفته هو الاقرار بتوحيد الربوبية. وهذا ليس هو المراد بالتوحيد. ولا وايضا معنى لا اله الا الله. وان كان لا بد منه في التوحيد. بل التوحيد اسم لمعنى عظيم. وقول له - 00:01:31ضَ

معنى جليل هو اجل من جميع المعاني وحاصله هو البراءة من عبادة كل ما سوى الله. والاقبال بالقلب والعبادة على الله. وذلك هو معنى الكفر بالطاغوت والايمان بالله. وهو معنى لا اله الا الله. كما قال تعالى والهكم اله واحد - 00:01:51ضَ

واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم وقال تعالى حكاية عن مؤمن ياسين ومالي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. ااتخذ من دونه الهة ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون - 00:02:16ضَ

اني اذا لفي ضلال مبين وقال تعالى قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين. وامرت لان اكون اول المسلمين قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم. قل الله اعبد مخلصا له ديني - 00:02:41ضَ

وقال تعالى حكاية عن مؤمن ال فرعون ويا قومي ما لي ادعوكم الى النجاة وتدعونني الى النار تدعونني لاكفر بالله واشرك به ما ليس بي ما ليس لي به علم. وانا ادعوكم الى العزيز الغفار - 00:03:07ضَ

لا جرم ان ما تدعونني اليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الاخرة والايات في هذا كثيرة تبين ان معنى لا اله الا الله هو البراءة من عبادة ما سوى الله من الشفعاء - 00:03:27ضَ

والانداد وافراد الله بالعبادة. فهذا هو الهدى ودين الحق الذي ارسل الله به رسله. وانزل به كتبه اما قول الانسان لا اله الا الله من غير معرفة لمعناها ولا عمل به او دعواه انه من اهل التوحيد - 00:03:43ضَ

وهو لا يعرف التوحيد بل ربما يخلص لغير الله من عباداته من الدعاء والخوف والذبح والنذر التوبة والانابة وغير ذلك من انواع العبادات. فلا يكفي في التوحيد بل لم بل لا يكون الا مشركا - 00:04:06ضَ

والحالة هذه كما هو شأن عباد القبور. ثم ذكر المصنف رحمه الله ايات تدل على هذا فقال وقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك - 00:04:26ضَ

عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين له باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذه الترجمة تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله ما كان الناس في اول الامر يحتاجون اليها. لوظوح الامر ولان التوحيد واضح ولان - 00:04:46ضَ

الخطاب بلغة مفهومة ومعلومة ولا يحتاجون الى تفسير ذلك لانه توحيد مفهوم من كلام من لفظه وكذلك شهادة ان لا اله الا الله مفهومة من لفظها ولهذا لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم للمشركين قولوا لا اله الا الله نفروا - 00:05:16ضَ

وعلموا ان هذا يبطل عبادته. وانه يجعل العبادة لاله واحد هو الله جل وعلا وقالوا اجعل الالهة الى واحدا وهم ما يعبدون الها واحد. يعبدون الهة متعددة مع الله. فهم يعبدون الله ويعبدون غيره وليست - 00:05:46ضَ

عبادتهم انهم يعتقدون ان الهة الهتهم من الاوثان والاشجار والاحجار. والملائكة والشمس والقمر والنجوم وغير ذلك مما هو كان معبود عندهم انهم يعتقدون ان لها تصرفا مع الله اولها خلقا مع الله - 00:06:12ضَ

ما كان احد يعتقد هذا وانما يعبدونها كما اخبر الله عنهم انهم يريدون منها الشفاعة يطلبون ان تشفع عند الله لانهم يقولون هؤلاء الذين نعبدهم يقربون الى الله زلفى وهم اما مخلوق ليس عليه له معصية - 00:06:39ضَ

مثل القمر والشمس والنجوم والشجر والحجر ليس لها معاصي فنحن نطلب منها ان تشفع لنا عند الله وتقربنا اليه. او انهم يدعون مثلا رجلا صالحا او نبيا او غير ذلك على هذا الوجه - 00:07:09ضَ

لما قال لهم صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله نفروا وعلموا ان هذا يبطل ما علي وهذا واضح في كلامهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم لان الخطاب بلغتهم التي - 00:07:34ضَ

يفهمونها واستمر الناس على هذا وقتا حتى فسدت السنتهم واختلط العجم بالعرب وصاروا يتخاطبون مخاطبات مستحدثة فصاروا لا يفهمون اللغة يعني لا يفهمها عمومهم والا خواص من العلما والناس يتعلمون باقون على معرفتها - 00:07:54ضَ

وانهم يعرفون الخطاب في ذلك. ولا يشكل عليهم هذا الامر. ولكن عامة الناس جهلوا معنى الاله ومعنى العبادة ومعنى النفي والاثبات في قوله جل وعلا في قولي لا اله الا الله لا هذا نفي لا اله يعني كل - 00:08:26ضَ

ما هو مألوه ينفى ثم تثبت العبادة باله واحد لا اله الا الله هنيئا المألوه الذي تأله القلوب هو واحد. كما قال جل وعلا والهكم اله واحد. لا اله الا هو - 00:08:56ضَ

الرحمن الرحيم فهذا كان مفهوما لا يشكل على احد ثم لما جهلوا لغتهم واختلطت السنتهم يا سداد لسانهم وصاروا لا يفهمون ذلك. هذا امر. الامر الثاني انه حدث عندهم انحراف - 00:09:16ضَ

يعني في المسلمين من التوجه الى من يقال انهم اولياء. يسمونهم اولياء والاولياء عندهم انهم مقربون الى الله واذا طلبوا من الله شيء حصل حصل لهم فصاروا يسمون هذا توسل يتوسلون بالاولياء حتى يدعون لهم - 00:09:40ضَ

الله او يشفعون لهم سواء كان ذلك في الدنيا او في الاخرة. فتمادى الامر حصاة حتى صار عبادة خالصة لهؤلاء ونشأ على هذا قوم بعد قوم حتى استحكم الامر فصاروا ينكرون على - 00:10:08ضَ

من ينكر عليهم ويقولون انتم خالفتم جمهور المسلمين. واذا قيل لهم ان هذا شرك قالوا كيف تقولون هذا شرك هو هم المشركون هم الذين بعث فيهم الرسول اما نحن فنصلي ونصوم ونحج ونقول لا اله الا - 00:10:31ضَ

الله وهم لا يفهمون معنى لا اله الا الله. يعني مثل ما قال الشارحي اني الذكي منهم يرى ان معنى لا اله الا الله انه هو الخالق المدبر المحي المميت - 00:10:51ضَ

اما ان يكون المألوه هو الذي تألهه القلوب وتحب وان العبادة يجب ان تكون له وحدة والعبادة هي كل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم يعني كل ما امر الله جل وعلا به واحبه - 00:11:08ضَ

من قول او فعل او اعتقاد العبادة تشمل كل التصرفات التي يفعلها الانسان يرجو ثوابها او انه اذا تركها يرجو من الله جل وعلا يثيبه واذا فعلها يخاف من العقاب - 00:11:30ضَ

ولهذا كانت العبادة شاملة وليست العبادة مجرد صلاة. يقول الصلاة اجعلها لله فقط. وانا ادعو الولي حتى يصير لي عنده مثلا آآ جاه او هو له جاه عند الله فادعوه فيدعو - 00:11:56ضَ

الله لي او يشفع لي او ما اشبه ذلك. فالله لا يقبل لا يقبل عملا مشترك بين بينه وبين غيره اه هو اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك فيه غير الله فان الله يتركه - 00:12:19ضَ

قولي شريكه كما ثبتت الاحاديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالمقصود ان تفسير التوحيد ان يكون العمل الذي امرت به وكلفت به واحدا يعني خالصا فقط ولا يكون فيه حظ لا للنفس ولا طلب الدنيا ولا طلبا من مخلوق سواء - 00:12:43ضَ

من كان المخلوق نبيا او وليا او غير ذلك الله لا يقبل ان يشرك معه في العمل الذي اوجبه على عباده احد ذا قريب من الله مثل الانبياء والملائكة ولا بعيد - 00:13:15ضَ

انتشر الشرك في الناس والفوه وصار يقولون انه هذا الناس كلهم عليها وجلهم عليه ويشاهدون بعض العلماء ولا ينكر عليهم ثبت ذلك عندهم ثبوتا لا لا لا يقبلون انه يزول. لهذه الامور وغيرها التي كانوا يعيشون عليها. يعني عاشوا عليه - 00:13:36ضَ

المقصود ان هذا قد وضحه الرسول صلى الله عليه وسلم ايضاحا كاملا. حتى كان يقول اضافة الامور الافعال الى اسبابها جعله شرك وانه اذا فعلها الانسان وقع في التنديد والشرك. كقوله لولا كذا لصار كذا. لولا فلان - 00:14:10ضَ

وقعنا في كذا بني ادم لما قال له قائل ما شاء الله وشئت يعني طلب منه طلب اعطاه. فقال ما شاء الله وشئت قال اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده فلا يجوز ان يشرك الله جل وعلا لا في فعل - 00:14:40ضَ

ولا في امر من الامور التي يأمر بها ولا في عقيدة يعتقد ان هذا يكون عند الله له فيها دفن. او فيها قربة او ما اشبه ذلك ولا ينجي الانسان من عذاب الله الا التوحيد - 00:15:03ضَ

فان الله جل وعلا اخبرنا ان الشرك هو اكبر الذنوب وانه لا يغفره لمن مات عليه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ومن يشرك بالله فقد افتى - 00:15:26ضَ

ترى اثما عظيما. وفي الاية الاخرى فقد ظل ظلالا بعيدا يعني ذهب الى مكان بعيد جدا عن النجاة. ويقول جل وعلا في قصة عيسى عليه السلام مع بني اسرائيل الذين تطرفوا وقالوا ان الله هو المسيح ابن ميرن ابن مريم - 00:15:46ضَ

قال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم. انه من يشرك بالله فان الله حرم عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار. المشرك اذا مات على الشرك فالجنة عليه حرام - 00:16:14ضَ

والمصيبة انه بعد الموت يبعث ولا يموت ابدا. يكون معذبا ما دامت السماوات والارض وتنسى الدنيا كلها كأنها نفس. نفس مر وذهب. هذا الوقت القصير اما يكتسب به الانسان الجنة او النار. والناس سائرون اليهما - 00:16:34ضَ

اما فريق يتقرب الى الجنة واخر يتقرب الى النار ولهذا نقول ان هذا امر مهم جدا لان الانسان ليس له الا عمر واحد. اذا مات انقطع عمله انقطع عمره ولا رجا في عودته ولا غيرها - 00:17:13ضَ

ولا ينجي العبد الا الاخلاص التوحيد الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يبلغه ينفي كل ما يمكن ان يداخله من الشوائب او من المكدرات له. حتى صار الامر خالصا نقيا - 00:17:38ضَ

كما عرف ذلك الذين عايشوه وشاهدوه وشهدوا بهذا. فان الله انقذه الامة به صلوات الله وسلامه عليه وكانوا مشركون ما يعبدون كله مع ان هذا معقول ايظا في العقل. العقل يدل عليه. والفطرة تدل عليه. وآآ - 00:18:04ضَ

بالرسل الذين ارسلهم الله جل وعلا اه كذلك ايد الكتب التي انزلها الله جل وعلا على عباده. ولا ينجي العبد الا طاعة الله وطاعته لابد ان تكون توحيدا. والا مردوده. ولهذا يقول جل وعلا قل انما انا - 00:18:34ضَ

بشر مثلكم. انهم كفار يقترحون على الله ان يكون الرسول قال الله له قل انما انا بشر مثلكم ولكنه ميزه الله عنهم بان انه يوحي اليه. يوحى الي ان ما الهكم اله واحد - 00:19:04ضَ

كأنه جعل الوحي كله في هذا. يوحى الي ان مائلاهكم اله واحد. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. والايات في هذا كثيرة جدا وهي واضحة - 00:19:31ضَ

وليس في ذلك اشكال او فيه التباس او فيه اشتباه كما قد يقوله بعض الناس الامر غير ان الانسان عليه ان يفهم المعاني معاني الكلام. على ما جاءت به اللغة اللغة العربية التي انزل الله جل وعلا بها كتابه وكذلك ارسل رسوله - 00:19:55ضَ

عربيا فصيحا وهو ناصح مبين للامة ما نزل اليهم فلم يترك خيرا الا دلهم عليه. ولا شرا الا حذرهم منه تفسير التوحيد قلنا انه واضح لان معناه ان تكون العبادة لله فقط. ما تكون لغيرها. هذا هو تفسيره. تكون العبادة خالصة - 00:20:24ضَ

لله ليس فيها شيء لا من مراد النفس. مرادات وحظوظ النفس من مدح او دنيا او غيرها ولا اشتراك فيه لاحد من الخلق. لا مقرب الله ولا غيره فمن لم يأتي بالعبادة على هذا الوجه تكون العبادة مردودة غير مقبولة. فالله لا يقبل من العمل الا ما كان - 00:20:55ضَ

خالصا لوجهه جل وعلا. وهذا هو تفسير شهادة لا اله الا الله. لان العبد اول ما كل يكلف به ان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. معنى اشهد ان لا اله الا - 00:21:24ضَ

ان الله يعني اعلم علما يقينيا ثابت في قلبي لا يتزعزع وليس فيه شك ولا تردد ان المألوه الذي يجب ان يؤله ويعبد هو الله وحده. وكل عبادة تكون لغيره فهي باطلة ومردودة - 00:21:44ضَ

وكذلك شهادة ان محمدا رسول الله معناها انه رسول ارسله الله جل وعلا بان ونهيه. فالله لا يعبد ولا يطاع الا بما جاء به. وهو رسول من الله ليس له مع الله شيء وانما هو مرسل برسالة. فيجب ان تقبل الرسالة منه ويتبع - 00:22:04ضَ

فيما يقوله ولا يعبد الله جل وعلا الا بما جاء به. هذا هو معنى شهادة ان لا اله الا الله. يطالب فيما امر ويجتنب ما نهى عنه ويعبد الله جل وعلا بالشرع الذي جاء به - 00:22:34ضَ

هذا امر يكون لازما للانسان. ولهذا يسأل عنه في قبره. فان نجح في هذا والا عذب. نسأل الله العافية وهو امر ليس صعب. امر سهل وميسور ولكن شياطين الانس والجن قد يلبسون على بعظ الناس - 00:22:54ضَ

نعم ثم ذكر المصنف رحمه الله ايات تدل على هذا. فقال وقول الله تعالى اولئك الذين يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. قلت يتبين معنى هذه الاية بذكر الاية التي قبلها وهي قوله قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون - 00:23:18ضَ

كشف الضر عنكم ولا تحويلا. اولئك الذين يدعون الاية. يعني الاشارة هنا للاية تقدم قل ادعو الذين سأنتم من دونه. فلا يملكون كشف الظر عنكم ولا تحويلا. لا ولا تخفيفه ولا كونه ينقل مما من موضع الى اخر - 00:23:52ضَ

والمعنى انهم لا يملكون شيء اصلا والمدعون لا يخلو اما ان يكونوا عقلاء من بني ادم يعتقد انهم صالحون انهم صالح انهم صايحون او انهم او انها حجارة او شجر او ما اشبه ذلك كما هو - 00:24:19ضَ

معروف عند عباد هذه من المشركين وقد يقول الانسان كيف يعبدون حجر حجر يعبد حجر لا يملك شيء. ذكر ابن الكلب في كتابه الاصنام يعني وتحديده يقول ان السبب الذي جعلهم يعبدون - 00:24:43ضَ

يارا ان نجورهم لما كانت في في مكة ثم كثر بنو اسماعيل وطردوهم اخرجوهم من مكة لانها لهم. يقول صاروا ثم كذلك بنو إسماعيل كثروا وضاقت بهم مكة فصاروا لا بد ان يخرجوا منها. يتلو صاروا اذا خرجوا اخذوا حجارة من الحرم - 00:25:11ضَ

حبا للحرم وصبابة لذلك يقول فصاروا ينقلونها معهم. حتى تمادى الامر بهم الى ان عبدوها. عبدوا الحجارة. ثم صاروا يعبدون كل حجر. وقد اه جاء في اشياء عجيبة. قلت ذكر - 00:25:42ضَ

ان عن ابي عطارد قال انه يوم من الايام وهو مع فريق من العرب اذ مناد ينادي يقول ربكم ظاع. فاطلبوا ربا. لان الرب يظيع حجر يقول ذهبنا لدينا وجدنا حجر فاخذناه وسننا نطوف به - 00:26:06ضَ

يقرب له بشيء يعني عجيب يعني عقل الانسان قد يكون اقل من عقل الطفل. اذا استولى عليه الشيطان. وهكذا ذكر انه ايظا يقول كان معبودا من العرب فارسلت اليه لبن وزبد - 00:26:33ضَ

لهذا الصنم يقول وكنا ننظر اليه وانا بحاجة اليه. ولكن اخاف اخاف اني اذا شربت انه يظرني المعبود هذا يقول فوظعته عند هذا الصنم فجاء ثعلب فشرب وبال على الصنم. آآ ولكن - 00:27:02ضَ

اين العقول التي تنبه؟ لان الانسان اذا قظي عليه بالظلال فلا حيلة فيه. فالمقصود ان هذه ما يعبدونها لانهم يعتقدون انها تنفع في امور تتصرف فيها وانما يزعمون هكذا يقولون ليس لها ذنب فنعبدها واكبر معبود كان في وقت ما بعث - 00:27:31ضَ

الرسول صلى الله عليه وسلم العزى لاهل مكة. وكان عبارة عن ثلاث شجرات. قرب عرفات بنين تحتها بناء. وهذا البناء فيه سدنة. السدنة همتهم انهم يقبلون النذور ما يقرب اليها - 00:28:01ضَ

وقد يأخذونها وقد يأكلونها وغير ذلك شجرة ما تأكل ولا والثاني اللات واللات عبارة عن حجر حجر في في الطايف يطوفون على هذه وهذه ولهذا لما جاءت قريش لمحاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:28:30ضَ

وحصل ما حصل من هزيمة المسلمين بسبب معصيتهم للرسول صلى الله عليه وسلم لانه عين اناس معينين سبعين رجلا رماة قال لهم الزموا هذا المكان ولا تعدوه حتى ارسل اليكم. وان رأيتمونا تخطفنا الطير. يعني وان رأيتونا مقتولين - 00:28:54ضَ

لا تعدوا هذا الامر. وهم رماة حتى يقفوا بهذا المكان ينضح الخيل لا تدخل يعني الخيل لا تقرب من من كان في رمي النبل تهرم منه لما انهزم المشركون وصار المسلمون بخلفهم يقتلون - 00:29:17ضَ

وهم تصعدون في الجبل. قالوا لماذا نبق نبغى بهذا وقد انهزم المشركون؟ فقال لهم اميرهم اذكروا كلام رسول قال لكم لا تعدوا هذا المكان حتى ارسل اليكم فابوا وتركوا المكان فجاءت خيل المشركين - 00:29:47ضَ

ومن خلف المسلمين وصار ما صار. المقصود لما انتهت الوقعة امير المشركين في ذلك الوقت ابو سفيان صار يقول يصيح يعني هبل صنم لهم ويقول لنا العزة ولا عزة لكم. عز لهم شجرة في مكة لهم العزة - 00:30:07ضَ

انا اول قال افيكم محمد؟ افيكم ابن ابي قحافة؟ افيكم عمر والرسول يقول لا تجيبوه فلما قال اعلو هبل قال اجيبوه. قالوا كيف نقول؟ قال قولوا الله اعلى واجل. فلما قال - 00:30:35ضَ

لنا العز ولا عز لكم قال اجيبوه. قالوا كيف نقول قال قولوا الله مولانا ولا مولى لكم فالمقصود ان عقول هؤلاء تذهب ولا كيف هذا حجر في مكة او شجرة - 00:30:54ضَ

يعني تنصرهم وهم في هذا او تصرف في شيء هكذا الذي مثلا يذهب الى مقبور صار رميما تراب وعظامه فتفت ومرتهن بعمله ما يستطيع ان يزيد في حسناته حسنة. ولا ينقص من سيئاته - 00:31:13ضَ

سيئة ثم يذهب اليه ويدعوه مثل ما يدعو الله. او اشد تجده يبكي عند القبر ولا يبكي في المسجد بين يدي الله يعني هل شاهد ان هذا مثلا انه له تصرف او شيء - 00:31:39ضَ

لان الله جل وعلا امر بعبادته في ايات كثيرة لو كان يفقه او كان مثل يتأمل كلام الله ان الله لا يغفر ان يشرك به طي اذا كان لا يغفر ان يشرك به يجب ان يعرف الانسان الشرك هذا الذي لا يغفره - 00:31:58ضَ

يجوز ان اجهله؟ ما يجوز ان يجهله. يجب ان يتعرف عليه حتى لا يقع فيه وهو ولا يدري. وكذلك اذا قال له انا انا الهكم اله واحد. انما الهكم اله واحد فاعبدوه. يجب ان يعرفوا الدنيا - 00:32:19ضَ

يعرف هذه الامور والا يكون مقصر يعني فرط في نفسه ومن قصر في هذا الامر معناه انه قصر في حظه وفي نفسه الذي لا احد يهتم بها اذا لم يهتم بها هو - 00:32:38ضَ

فعلى كل حال اقول نقول ان التوحيد والعبادة ومعنى لا اله الا الله ليس فيه خفاء واضح جلي اما الذي يقول انه فيه غموض وفيه خفى هذا الواقع جانب الصواب. نعم - 00:32:58ضَ

قال ابن كثير يقول تعالى للمشركين ادع الذين زعمتم من دونه من الانداد وارغبوا اليهم فانهم لا يملكون كشف الضر عنكم اي بالكلية ولا تحويل اي اي او يحولوه الى غيركم. والمعنى ان الذي - 00:33:15ضَ

على ذلك هو الله وحده لا شريك له. قال العوفي قوله بالاشارة اولئك يعني اولئك الذين انتم انهم يدعون انهم يعبدون الله جل وعلا يرجون ثوابه ويخافون عقابه فكيف تعبدون عابد - 00:33:35ضَ

اذا يخاف عقاب الله يتقرب الى الله بالطاعة يرجو ثوابه المعبود العابد يعبد نعم والمعنى ان كل شيء عبد لله جل وعلا. كل شيء عبد لله. كما قال الله جل وعلا - 00:33:57ضَ

ان في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. وكلهم سيأتون الى الله فرادى ليس معهم شيء من امور الدنيا حتى الثياب التي يسترون بها عوراتهم لا وجود لها يأتون الى الله حفاة عراة غرلا خرجوا من قبورهم - 00:34:20ضَ

لا نعال ولا لباس ولا ما ولا اكل ولا ظل ولا غير ذلك كل الخلق ولهذا ما قال صلى الله عليه وسلم انكم تبعثون حفاة عراة غرلا قالوا وما غر؟ قال غير مختونين - 00:34:50ضَ

يعني بضعة التي تؤخذ من الانسان وتلقى في تعود فيأتي بكامل خلقته فيذوق العذاب كله او النعيم كله قالت عائشة رضي الله عنها لما سمعت هذا وسوء اتاه الرجال والنساء ينظر بعضهم الى بعض - 00:35:13ضَ

قال يا عائشة الامر اعظم من هذا. ما احد يهمه النظر كل انسان شاخص بصره قد وصل قلبه الى حنجرته. ما احد ينظر الى احد كل انسان ما همه الا نفسه. ثم - 00:35:37ضَ

الوقوف الطويل في الموقف هكذا. اول من يكسى من بني ادم خليل الرحمن ابراهيم عليه السلام واول منكسة كما جاءت الاحاديث. ثم المحاسبة والجزاء الى اخره الهمة في جنة وفي نار. فالانسان خلق لامر عظيم ما خلق لهذه الدنيا لو كانت هذه الدنيا سهلة - 00:35:58ضَ

سهل تنتهي لكن المشكلة الذي بعدها واول منازل الاخرة القبر القبر ما يكون الانسان فيه نسيا منسيا. قبر اول ما يوضع الانسان في قبره يأتيه ملكان يختبرانه يسألانه يقولون من ربك - 00:36:28ضَ

وما دينك وما هذا الرجل الذي بعث فيكم ان اجاب بصحيح يعني صار هذا اول اول السعادة واول النعيم والا عذب. كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم معهم مقرعة من من - 00:36:54ضَ

الحديد لو اجتمع عليها اهل منى ما اقلوها. فكيف يظرب العبد الظعيف بهذه؟ يظرب نسأل الله العافية فاما ان يفسح له قبره وينور له فيه او يضيق عليه ويكون عليه ايضا حفرة - 00:37:17ضَ

من حفر النار اما روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار لا بد من هذا هذا وهذا وبعدين كما هو معلوم بقاؤه في قبره اكثر من بقائه في بيته وفي بين اهله - 00:37:40ضَ

يبقى وقت طويل الى ان تقوم الساعة الله اعلم متى تقوم الساعة ولكن نقطع قطعا ان بقائه في قبره اكثر من بقائه في هذه الدنيا لان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان هناك علامات تأتي قبل الساعة. ولم يأتي منها شيء - 00:37:57ضَ

مثل خروج الدجال والمهدي ونزول عيسى وطلوع الشمس من مغربها خروج الدابة يأجوج ومأجوج وغير ذلك من الامور التي اخبر بها حقا فلا بد من اتيانها ولم يأتي منها شيء الى الان. والامور ما تأتي بغتة هكذا لابد ان يكون هناك مقدمات وامور - 00:38:22ضَ

كعادة الله جل وعلا. فالمقصود ان الانسان يجب ان يكون عبدا لله جل وعلا ومن سنة الله جل وعلا ان الانسان اذا لم يعبد ربه عبد غيره عبد مخلوق من المخلوقات او حتى قد يعبد نفسه او يعبد شهواته او غير ذلك وقد ثبت في صحيح البخاري - 00:38:49ضَ

قوله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد يعني سماه عبدا للدينار والدرهم ومعلوم ما يسجد للدينار ولا الدرهم ولا يركع له ولا للخميلة ولا الخميصة ولكن - 00:39:16ضَ

عمله لاجل هذا. فمن عمل من اجل شيء فهو عبد ذلك الشيء الذي يعمل من اجله. فعلى كل حال العباد يجب ان يكونوا عبادا لله جل وعلا حتى يكرمهم الله جل وعلا بثوابه في الدنيا والاخرة. فمن عبد الله يبشر بالخير ينشر - 00:39:38ضَ

السعادة ولا يخاف ما امامه. امامه يكون مكرما فيه. كل ما امامه في قبره وفي مبعثه وفي موقفه ثم بعد ذلك الجنة. الله جل وعلا ما جعل الناس على وتيرة واحدة. يعني المؤمنين ليسوا على طريقة واحدة. منهم المجتهد - 00:40:05ضَ

ومنهم المتوسط ومنهم المخلط مرة حسنة ومرة سيئة ومع ذلك كلهم اذا ماتوا على الاسلام كلهم في الجنة وانا لهم وانا لهم خير ان العبد يجب ان لا يعرض نفسه للعذاب. لا في القبر ولا في الدنيا ولا في الاخرة - 00:40:35ضَ

قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم احاديث كثيرة ان جماعات كثيرة من اهل الاسلام يدخلون النار. ثم يخرجون منها. دخول النار سهل كل نار موسى امر صعب جدا. النار ليست آآ منهم من يبقى فيها وقت طويل - 00:41:07ضَ

منهم ما يبدأ وقت قصير ان وان كان الله جل وعلا يغفر من يشاء بدون عذاب وان كان مسيئا ولكن هذه اخبار ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا بد من تصديقها ولابد ان - 00:41:33ضَ

تقع كما اخبر؟ نعم. قال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في الاية كان اهل الشرك يقولون نعبد الملائكة الملائكة والمسيح وعزيرا وهم الذين يدعون يعني الملائكة والمسيح وعزير وعزيرا. وقوله اولئك الذين - 00:41:53ضَ

يدعون الاية روى البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه في الاية قال ناس من الجن كانوا يعبدون فاسلموا. وفي يعبدون. قال ناس من الجن كانوا يعبدون. نعم. فاسلموا. وفي رواية - 00:42:13ضَ

ناس من الانس يعبدون ناسا من الجن. نعم. فاسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم وقال السدي انه قال اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب؟ يعني يتنافسون في القرب الى الله والوسيلة هي الطاعة. طاعة الله جل وعلا. فسواء القول الاول او الثاني. القول الاول انه - 00:42:33ضَ

والمسيح وعزير واه غيرهم ممن هو عابد لله. وهذا كان في اليهود والنصارى والثاني في العرب. والعرب كانوا معلوم انهم يعبدون الجن منهم. كما قال الله جل وعلا في سورة الجن وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا. وقال جل وعلا - 00:43:03ضَ

واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن. فلما حضروه قالوا انصتوا. فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى الى اخر الايات. فالجن منهم المؤمن ومنهم الكافر. ومنهم - 00:43:33ضَ

الشياطين منهم ايظا العصاة والمقصود ان عادة العرب هكذا كان احدهم اذا اذا سافر في البر وامساه الليل صار يصيح اعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه يعني عياذة بالجن يعود منها ان يذوه الجن ثم - 00:43:53ضَ

يتسلطون عليهم لاجل ذلك ولهذا قال فزادوهم رهقا. وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا يعني قالوا سدنا الجن والانس. اه صارت استعاذتهم تزيدهم خوفا. فيتسلطون عليهم - 00:44:17ضَ

وكل من لجأ الى غير الله صار ذلك الملج اليه يظره ولا ينفعه سنة الله جل وعلا المقصود ان هؤلاء الجن كانوا يعبدون فاسلموا. فصاروا يتقربون الى الله الذين يدعونهم من الانس على شركهم. يجوز ان يكون هذا ويجوز ان يكون هذا ويجوز ان الاية تشمل المعنى - 00:44:39ضَ

كلاهما نعم. وقال السدي عن ابي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في الاية قال عيسى وامه وعزير. وقال عن ابراهيم كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول في هذه الاية هم عيسى وعزير والشمس والقمر - 00:45:09ضَ

وقال مجاهد عيسى وعزير والملائكة هكذا عادة السلف بالتفسير كل يذكر المعنى معنى. يعني جزء من المعنى ليس هو المعنى كله. وكله حق فيكون المجموع هو هو المقصود. كل المجموع هو المقصود - 00:45:30ضَ

اه لهذا نقول هذه اختلافات تنوع وليست اختلافات يعني متظادة متنوعة وكلها يدل عليها النص. نعم. وقوله ويرجون رحمته ويخافون عذابه لا تتم العبادة الا بالخوف والرجاء. يعني هذا من اركان العبادة. ان يكون خائبا راجيا. والعبادة - 00:45:51ضَ

لما تكون الا هكذا. كيف يعبد؟ يعبد انه حتى يحظى بفظل الله واحسانه وكرمه. وينجو من عذابه. فهذا الخوف والرجاء. لان كونه يرجو الثواب ويخاف العقاب. نعم وفي التفسير المنسوب الى الطبري الحنفي - 00:46:21ضَ

قل للمشركين يدعون اصنامهم دعاء دعاء استغاثة. فلا يقدرون كشف الضر عنهم. ولا تحويل الى غيرهم اولئك الذين يدعون اي الملائكة المعبودة لهم يتبادرون الى طلب قربة الى الله فيرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا. اي مما يحذره كل عاقل - 00:46:47ضَ

وعن الضحاك وعطاء التفسير الذي ذكر يقول الطبري الحنفي. اثنى عليه كما سيأتي في شرح قول الله جل وعلا قل تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم. ولكنه كان موجودا عنده - 00:47:19ضَ

هذا لا لا نعرف له وجود. ليس لا في المطبوعات ولا في المخطوطات. ويجوز انه موجود في مكان ما وفي المخطوطات التي لا يعلم اين هي اذا خرج لا هو فيه فائدة كبيرة. وكم مثله من الكتب الكثيرة التي - 00:47:39ضَ

اما تكون في خزائن الكتب المجهولة او انها هلكت ذهبت نعم لان هذا ليس بعيدا الزمن ليس بعيد. نعم. نعم قال وعن الضحاك وعطاء انهم الملائكة وعن ابن عباس اولئك الذين يدعون عيسى وامه وعزير. قال شيخ الاسلام - 00:48:09ضَ

الاقوال كلها حق. فان الاية تعم من كان معبوده عابدا من كان معبوده عابدا لله سواء كان من الملائكة او من الجن او من البشر. والسلف في تفسيرهم يذكرون جنس - 00:48:40ضَ

المراد بالاية على نوع التمثيل. كما يقول الترجمان لمن سأله ما معنى لفظ الخبز فيرويه رغيفا. فيقول فيريه. فيريه رغيفا. نعم. فيريه رغيفا فيقول هذا فالاشارة الى نوعه لا الى عينه. وليس مرادهم بذلك تخصيص نوع دون نوع. مع شمول الاية للنوعين - 00:48:59ضَ

الاية خطاب لكل من دعا من دون الله مدعوا. وذلك المدعو يبتغي الى الله الوسيلة. ويرجو رحمته ويخاف عذابه. فكل من دعا ميتا او غائبا من الانبياء والصالحين. سواء كان بلفظ الاستغاثة او غيرها - 00:49:29ضَ

فقد تناولته هذه الاية كما تتناول من دعا الملائكة والجن. ومعلوم ان هؤلاء كلهم يكونون وسائط فيما يقدره يقدره الله بافعالهم. ومع هذا فقد نهى الله عن دعائهم. وبين انهم لا يملكون كشف الضر عن الداعين ولا تحويله. ولا يرفعونه بالكلية ولا يحولونه من موضع - 00:49:49ضَ

الى موضع كتغيير صفته او قدره. ولهذا قال ولا تحويل. يعني لا يملكون شيئا ولا الملك كله بيد الله. وكيف يملكون وهم اموات او غائبون غائبون؟ وهم ولا يعلمون لهم. يعني المدعو ما يعلم. كما قال جل وعلا ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم - 00:50:19ضَ

وهم عن دعائهم غافلين. فهم غافلون عن دعائهم وهم يظنون انهم يسمعونهم نعم فذكر نكرة تعم انواع التحويل. فكل من دعا ميتا او غائبا من الانبياء والصالحين. اودع الملائكة اودع الجن - 00:50:49ضَ

فقد دعا من لا يغيثه ولا يملك كشف الضر عنه ولا تحويله انتهى كلامه رحمه الله. وبنحوه وبنحو ما تقدم من كلام هؤلاء قال جميع المفسرين. فتبين ان معنى التوحيد شهادة ان لا اله الا الله - 00:51:11ضَ

هو ترك ما عليه المشركون من دعوة الصالحين. والاستشفاع بهم الى الله في كشف الضر او تحويله. فكيف بمن اخلص لهم الدعوة؟ يعني مقصوده فعل العبادة مع ترك ما عليه المشركون - 00:51:31ضَ

ما مجرد الترك فقط لا يكفي. انسان لا يشرك ولكن لا يعبد الله يكون عالكا لكن هذا المقصود ومقصوده ان يعبدوا الله ويترك الشرك لان الله جل وعلا يقول من يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله. فقد استمسك بعروة رزقه. فلا بد والايمان يتضمن العمل. ضمن - 00:51:50ضَ

من الامل هذا شيء مفهوم معلوم ولهذا اقتصر بذلك غير ان يقصد بذلك الرد على الذين يزعمون انهم اذا دعوا المقبورين واستغاثوا بهم يقولون نحن مسلمون نبنوا المساجد ونوقف الاوقات - 00:52:17ضَ

ونحج ونصوم ونصلي فقط اننا لنا ذنوب ونرجو من الاولياء انه يشفعوا لنا فندعوهم لاجل ذلك والا نعلم انهم لا يملكون شيء. ولكنهم لهم جاه عند الله ولهم طاعة قبلها الله. فنحن ندعوهم - 00:52:39ضَ

حتى يشفعوا لنا او يقربونا الى الله او نتوسل بهم او ما اشبه ذلك. يعني هذا شركهم ما يزعمون ان هذا ليس شرك يسمونه التوسل يسمونه الشرك توسلا نعم وانه لا يكفي في التوحيد دعواه النطق بكلمة الشهادة من غير مفارقة لدين المشركين. وان دعاء الصالحين - 00:53:06ضَ

لكشف الضر او تحويله هو الشرك الاكبر نبه عليه المصنف. قال المصنف رحمه الله وقوله واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني الاية. قال ابن كثير - 00:53:33ضَ

يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله وخليله امام الحنفاء ووالد من بعث بعده الانبياء الذي تنتسب اليه قريش في نسبها ومذهبها انه تبرأ من ابيه وقومه في عبادتهم الاوثان. فقال انني براء مما تعبدون - 00:53:53ضَ

الا الذي فطرني فانه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقله يعني ان ابراهيم عليه السلام تبرأ من معبوداتهم واستثنى ربه الذي فطرني دل على انهم يعبدون الله ولكنهم يعبدون معه غيره - 00:54:19ضَ

وهذا هو الشرك ولم يوجد يعني بالناس المتقدمين ان من لا يعبد الا الصنم فقط يعبد شجرة فقط قل لهم يعتقدون ان الله هو المالك لكل شيء والمالك للمعبودات. فهم يعبدون الله ويعبدون - 00:54:42ضَ

هريرة وهذا هو الشرك الذي يجعل الانسان بعيدا عن الله ولهذا قال انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني اني لا اتبرأ منه بل اعبده واتخذه الها وحده فهذه هذا هو معنى لا اله الا الله. ولهذا المؤلف جعل هذا تفسيرا لشهادة لا اله الا الله - 00:55:05ضَ

اذن شهادة ان لا اله الا الله تبري من الشرك وجعل العبادة لله وحده فقط. هذا انا الظاهر واضح وهو معنى لا اله الا الله. وهو تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله. كما ان الاية الاولى - 00:55:34ضَ

ايضا فيها تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله. لانه اخبر فيها ان الذين يدعون يعني عباد فقراء. يتعبدون ويرجون ثواب الله ويخافون عقابه كيف اذا كان يخافون ويرجون كيف يجعل لهم ما لله - 00:55:54ضَ

او يجعل يعبدون مع الله فهم فقراء هذا ايضا تفسير للتوحيد. نعم وجعلها كلمة باقية في عقبه. اي هذه الكلمة وهي عبادة الله وحده لا شريك له. وخلع ما سواه من - 00:56:24ضَ

الاوثان وهي لا اله الا الله اي جعلها دائمة في ذريته. يقتدي به فيها من الله من ذرية ابراهيم عليه السلام المقصود بالخلع يعني المجانبة مجانبة المعبودات غير الله كلها والابتعاد عنها - 00:56:43ضَ

كما قال ابراهيم في الاية الاخرى واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. يعني اجعلني في جانب بعيد عن عبادة الاصنام. نعم قال دائمة في ذريته يقتدي به فيها من هداه الله من ذرية ابراهيم عليه السلام لعلهم يرجعون اي اليه - 00:57:07ضَ

قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي. وغيرهم في قوله وجعلها كلمة باقية في عقبه لا اله الا الله. لا يزال في ذريته من يقولها. وقال وقال ابن زيد من يقولها - 00:57:32ضَ

ومن يعمل بها لان مجرد القول لا يكفي فقط. يعني حتى في زمن الفترات ومعلوم ان الفترات بين ابراهيم الفترة بين ابراهيم وبين نبينا صلى الله عليه وسلم ما يعرف منها الا - 00:57:53ضَ

ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم. وهي اقل من خمس مئة سنة. الخمس مئة سنة فترة حقيقة انها ليست فترة طويلة قصيرة. ومع هذا العرب ضاعوا وصاروا كلهم الا النادر القليل جدا. كلهم مشركون. ومع ذلك وجد منهم - 00:58:14ضَ

من يعبد الله ويعيب على المشركين عبادة الاصنام وعبادة الشجر. مثل زيد بن نفيل ومازال بذر ومثل عمرو بن سلمة وغيرهم من حتى ان المشركين كانوا يسمون جماعة الموحدين. جماعة منهم اجتمعوا وقالوا - 00:58:44ضَ

تعلمون ان قومكم ليسوا على شيء. يعبدون الحجارة ويعبدون وان لله دين غير دينهم هذا. دين الدين وماذا لا يرضاه الله. فتركوا عبادة الاصنام وغيرها وصاروا ينهون عن وأد البنات وغيرها - 00:59:14ضَ

وقصة سعيد ابن نفيل وكذلك ورقة ابن نوفل وغيرها مشهورة كانوا قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم في قوله وجعلها كلمة باقية في عقبه يعني لا اله الا الله - 00:59:34ضَ

لا يزال في ذريته من يقولها. وقال ابن زيد كلمة الاسلام وهو يرجع الى ما قاله الجماعة قلت وروى ابن جرير عن قتادة في قوله ان الذي فطرني قال خلقني. وعنه انني براء مما - 00:59:54ضَ

الا الذي فطرني قال انهم يقولون ان الله ربنا. ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فلم يبرأ من ربه رواه عبد ابن حميد قلت يعني ان قوم ابراهيم يعبدون الله ويعبدون غيره. فتبرأ مما يعبدون الا الله. لا - 01:00:12ضَ

ما يظن الجهال ان الكفار لا يعرفون الله ولا يعبدونه اصلا. وروى ابن جرير وابن المنذر عن قتادة. وجعل كلمة باقية في عقبه قال الاخلاص والتوحيد. لا يزال في ذريته من يوحد الله ويعبده - 01:00:37ضَ

يعني ذرية ابراهيم عليه السلام لان بنو اسرائيل من ذريته وكذلك الروم من ذريته وكذلك العرب ايضا ان الروم بنو اسرائيل من ذرية اسحاق والعرب من ذرية نعم اكثر الناس الذين في قريب هذا من ذريتهم من ذرية ابراهيم عليه السلام - 01:00:57ضَ

ابراهيم زمنه متقدم. اه صار له اسماعيل ثم ابنه اسحاق وبشر به على كبره ولهذا لما جاءته الملائكة بشروا كما قال جل وعلا وندوه مع ضيف ابراهيم اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما. قال ان منكم وجلون. قالوا لا توجد انا - 01:01:27ضَ

ابشرك بغلام عليم. قال ابشرتموني على ان مسني الكبر فبما تبشرون؟ كأنه استبعد ان يكون له ولد في سنه اذ بلغ من السن الى تقريب منتهى قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين - 01:01:53ضَ

قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون المقصود ان جعلنا الله جعل في ذريته بركة فكثروا جدا ثم صار في ذريته النبوة والكتاب جعل في رؤيته النبوة والكتاب يعني الكتب - 01:02:13ضَ

التي ينزلها على رسوله. وكل الرسل كلهم من ذريتي اسحاق. بل من يعقوب الذي هو اسرائيل. فيعقوب هو اسرائيل لتنتسب اليه اليهود الان وهو بريء منهم لانه نبي كريم وهؤلاء انجاس - 01:02:36ضَ

ولهذا اذا تأمل الانسان القرآن وجد ان اكثر ما يمتن به جل وعلا على ابراهيم اسحاق ويعقوب واسماعيل لا يذكر الا وحده. فهذا والله اعلم لاجل ان اسحاق كان مع ابراهيم - 01:03:02ضَ

وكذلك يعقوب ولاجل ان النبوة والكتاب صار في ذريتي اسحاق كلها وانما الذي في ذرية اسماعيل محمد صلى الله عليه وسلم فقط والذي صار من ذريته نعم فتبين بهذا ان معنى لا اله الا الله هو البراءة مما - 01:03:28ضَ

يعبد من دون الله. وافراد الله بالعبادة. وذلك هو التوحيد لا مجرد الاقرار بوجود الله وملكه وقدرته وخلقه لكل شيء. فان هذا يقر به الكفار. وذلك هو معنى قوله انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه - 01:03:56ضَ

سيهدين. فاستثنى من المعبودين ربه. وذكر سبحانه ان هذه البراءة وهذه الموالاة هي شهادة ان لا اله اله الا الله. يعني بالمعنى ذكرها بالمعنى فدل على ان المقصود المعنى فهم مقصود مجرد اللفظ - 01:04:16ضَ

فقط نعم. قال هي شهادة ان لا اله الا الله. قاله المصنف. قال المصنف رحمه الله وقوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. الاحبار هم العلماء والرهبان هم العباد. وهذه الاية قد فسرها رسول - 01:04:36ضَ

الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن حاتم وذلك انه لما جاء مسلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ هذه اية قال فقلت انهم لم يعبدوهم. فقال بلى انهم حرموا عليهم الحلال وحللوه - 01:04:56ضَ

نعم. ولهم حرموا نعم انهم حرموا عليهم الحلال وحللوا لهم الحرام فاتبعوهم فذاك عبادتهم اياهم لان عدي كان نصراني من نصارى العرب وهو من جبل طي يعني من حائل وكان يعني والده مشهور حاتم الكرم الذي اشتهر عند الناس - 01:05:16ضَ

هو يضرب به المثل وكان له مال وله ظلمان وله فكان يقول اذا رأيتم خيل محمد فاخبروني. وكان قد امسك عند بيته ابل ليهرب عليها. فلما جاءته الخيل هرب وترك اخته. كان اخته كبيرة فهرب الى الشام يعني الى النصارى - 01:05:46ضَ

فلما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم قال اني ارجو ان يضع الله يده بيدي كتبت له اخته تلومه على الهروب وتدعوه الى ان يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم وتقول فيه - 01:06:16ضَ

هو والله اكرم من ابيك. ولانها رأت ما رأت من الرسول صلى الله عليه وسلم من الفضل. فجاء جاء بدون امان وبدون فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو ما يعرفه - 01:06:38ضَ

وقال الذين يعرفون هذا عدي. ففرح به الرسول صلى الله عليه وسلم. وكان على في رقبته صليب ذهب به الى بيته وضعت وسادة فجعل بينه وبينه فقال له القي هذا الوثن عنك الصليب. ثم سطر هذه الاية فقال انا لم نعودهم. قال الم يحرموا عليكم الحلال فاتبعوهم - 01:06:58ضَ

يحرم عليكم الحلال فاتبعوه؟ قال بلى. قال تلك عبادتهم. فاذا هذا تفسير شهادة ان لا اله الا الله. يعني طاعة المخلوق في معصية الله هو من تفسيره لانه تفسير بالظد. وبظدها تتبين الاشياء يعني - 01:07:28ضَ

معناها ان الطاعة يجب ان تكون لله فقط. ولا يطاع المخلوق في ما نهى الله عنه انما يطاع في طاعة الله جل وعلا نعم. وهذا الحديث رواه احمد والترمذي وحسنه وعبد ابن حميد وابن سعد وابن ابي حاتم - 01:07:48ضَ

والطبراني وغيرهم من وغيرهم من وغيرهم من وغيرهم من وغيرهم من وغيرهم من وغيرهم من وغيرهم من - 01:08:08ضَ