حلية طالب العلم الشيخ د عبدالحكيم العجلان

19 حلية طالب العلم ( كبر الهمة في العلم ) الشيخ د عبدالحكيم العجلان

عبدالحكيم العجلان

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الشيخ بكر عبد الله ابو زيد في حلية طالب العلم. الفصل الخامس اداب الطالب في حياته العلمية. كبر الهمة في العلم. من سجايا الاسلام - 00:00:00ضَ

محلي بكبر الهمة مركز السالب والموجب في شخصك الرقيب على جوارحك كبر الهمة يجلب لك باذن الله خيرا غير مجذوذ لترقى في درجات الكمال. فيجري في عروقك دم الشهامة والركض في ميدان العلم. والعمل فلا يراك - 00:00:20ضَ

فالناس واقفا الا على ابواب الفضائل. ولا باسطا يديك الا لمهمات الامور. والتحلي بها يسلب منك سفاسف الامال والاعمال. ويجتث منك شجرة الذل والهوان والتملق والمداهنة. فكبير الهمة ثابت فاش لا ترهبه المواقف. وفاقدها جبان الرعديد تغلق فهمه الفهاهة. ولا تغلط فتخلط بين - 00:00:40ضَ

الهمة والكبر. فان بينهما من الفرق كما بين السماء ذات الرجع والارض ذات الصدع. كبر الهمة حلية ورثة الانبياء والكبر داء المرضى بعلة الجبابرة والبؤساء. فيا طالب العلم ارسم لنفسك كبر الهمة ولا تنفلق - 00:01:10ضَ

منه وقد اومى الشرع اليها في فقهيات تلابس لحياتك لتكون دائما على يقظة اغتنامها ومنها اباحة التيمم للمكلف عند فقد الماء. وعدم الزامه بقبول هبة تمن الماء الوضوء لما في ذلك من المنة التي تنال منها الهمة منالا وعلى هذا فقس. والله اعلم. الحمد - 00:01:30ضَ

لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه. وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد هذا مجلس من هذه المجالس الطيبة في دراسة هذا الكتاب العظيم كتاب حلية طالب العلم. قد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى - 00:02:00ضَ

الفصل الخامس في اداب الطالب في حياته العلمية. ابتدأ هذا الفصل وذكر في هذا اه في هذا الفصل مسألة من المسائل المهمة او آآ جعلها مبتدأة هذا الفصل واصله ومرتكزه وهي كبار الهم - 00:02:20ضَ

في العلم والانطلاق همة عالية وبعزيمة اه غير مثنية في الرغبة في العلم والاقبال عليه وتحمل المشاق فيه. ولا شك ان طالب العلم آآ يحتاج الى همة آآ تحمله على قلة - 00:02:40ضَ

في النوم وعلى آآ ضعف في الحياة والنفقة وغيرها من الامور التي تعتري طالب العلم ان لم يكن له همة عالية آآ في تحمل تلك المشاق والمصاعب والمتاعب والجد والاجتهاد والتعب فانه ولا شك ينثني - 00:03:00ضَ

يقف وينحسر آآ تحصيله لبحور العلم والاتيان على آآ التعليم والمواصلة آآ فيه عبر اه اه السنون اه كبر الهمة كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مركز السالب والموجب اه وهذه العبارة - 00:03:20ضَ

هي من العبارات آآ التي آآ استعملها الناس في هذا الوقت الحالي يقصد بذلك اما ان يكون لطالب العلم قمة آآ تحمله على الترقي والزيادة واما ان يكون سالبا فينقص ويضعف في تحاصيل العلم - 00:03:40ضَ

الاصول الى درجاته. ثم آآ ذكر ان كبر الهمة هي الرقيب على جوارحك. وهي الحاملة على نفسك قولا وفعلا آآ كبر آآ الهمة هو اصل كل خير. فاذا كبرت همة طالب العلم فانه لا - 00:04:00ضَ

يستكثر من العلم مهما بلغ في تحصيله ومهما حصل آآ من دقائقه وتفصيلاته وحصل آآ من البحوث والنظر المسائل التي ربما غابت عن كثير من طلبة اه العلم. ولذا قال يجلس - 00:04:20ضَ

لك باذن الله خيرا غير مجدود. غير منقطع ولا منتهي. لبركة العلم ولعظم كبر الهمة على طالب العلم في الوصول على آآ ما صار من آآ العلوم الغير الظاهرة او غير آآ البينة. من آآ حصل كبر الهمة - 00:04:40ضَ

انه يصل الى درجات الكمال آآ ايضا كبر الهمة يمنع النفس حتى في معالجتها من الاخلاق الرذيلة آآ من ترك الشهامة من آآ ترك آآ العزة آآ وغير ذلك من الاخلاق. فاذا كان الانسان ذا همة وذا عزيمة - 00:05:00ضَ

فانه يكون من اهل الاخلاق الرظية من الشهامة والمروءة والعزة وغيرها. ثم يكون سباقا في ميدان العلم فلا يكون في آآ نهاية ركبه ولا في اخر ميدانه. اذا جاء طالب العلم آآ الى العلم بهمة عالية فان - 00:05:20ضَ

ذلك يمنعه ان يكون في باب الغذائل وانما يكون في باب آآ الفضائل. ويقصد بذلك ان طالب العلم اذا كان ذا همة فانه لن يكون يطلب بعلمه شيئا من حطام الدنيا. لن يطلب بعلمه غير وجه الله جل وعلا. لن يطلب - 00:05:40ضَ

علمه ان يتكثر به عند الناس. ولذلك جاء في الاثر تعلموا العلم ولا لتجادلوا به الفقهاء او لتماغوا به السفهاء او لتصرفوا وجوه الناس آآ اليكم. وهذا انما يكون عند من صغرت همته. وذلك - 00:06:00ضَ

ان العلم عزيز وان العلم عظيم. وانه يقصد به وجه الله جل وعلا. فاذا صغرت همة الانسان فانه سيطلب شيئا دون الله ومن طلب شيئا دون الله فانه لا همة له ولا عزيمة ولا رغبة له في معالي الامور ورافعيها. ثم ذكر بعد - 00:06:20ضَ

ان التحلي بها يسلب منك سفاسف الاعمال. السفاسف الشيء الحقير التافه آآ اذا تحلى الانسان بكبر الهمة نبغته ورؤيته ورغبته وغايته عظيمة يطلب الامور العظيمة الكبيرة التي يحصل بها الخير له في دينه - 00:06:40ضَ

خير له في اخرته. الخير لنفسه ولامته. آآ يحمل الناس على البر على الطاعة على الامر بالمعروف. على النهي عن المنكر. ولذا قال ايضا ويجتث منك شجرة الذل والهوان والتملق والمداهنة. آآ ما ذاك الا ان كبار الهمة يمنع الانسان ان يطلب بهذا - 00:07:00ضَ

ذا العلم العزيز شيئا حقيرا واصل المداهنة والتملك انما هي الالتفات الى شيء من رغبات الدنيا او آآ حظوظ النفس فاذا كان الانسان ذا همة كبيرة فانه يمنعه ان يبلغ ذلك المبلغ. واعظم ما في هذا انه لا يكون امعة تباعا - 00:07:20ضَ

اه يجعل علمه بضاعة يتزود بها لدنياه او يتكثر منها لشهوته ورغبته. ولذا قال فكبير الهمة ثابت الجهش لا ترهبه المواقف وفاقدها جبان تغلق فهمه الفهاهة. فلا شك ان هذا من اعظم ما يحمل طالب العلم على النظر - 00:07:40ضَ

هذا والاهتمام به. ثم آآ ذكر مسألة لطيفة آآ ينبغي لطالب العلم ان يقف معها. وهو آآ عدم الخلط بين كبر الهمة والكبر كبر الهمة آآ صفة محمودة آآ يؤمر بها تحمل الانسان على الفضائل والكبر هو من اعظم - 00:08:00ضَ

الصفات التي يلقي الشيطان بها على اصحابه واعوانه. فتمنعه من الخير وتمنعه من قبول الحق. وتحمله على آآ فضاضة وجفاف والترفع عن الخلق مما يحمله على فساد النفس وضعفها وظلمها لنفسها وغيرها وذلك - 00:08:20ضَ

من اعظم ما يمنع الانسان من الخير. ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الكبر آآ بطر الحق وغمط الناس فهو سبب لرد الحق وسبب لانتقاص الناس ولا يكون ذلك خلقا يتخلق به احاد المسلمين فظلا - 00:08:40ضَ

عن طالب العلم. ولذا قال الفرق بينه كما بين السماء والارض فرق بين الثراء والثريا. من كان ذا همة كبيرة وبين من كان آآ في خلق الشيطان يتغدى آآ ولبس رداء الكبر نعوذ بالله من الخذلان. ولذا ذكر - 00:09:00ضَ

فرق بينهما ايضا وان كبر الهمة هي طريقة ورثة الانبياء آآ في دعوتهم في آآ آآ خيرهم في قيامهم انا خير الناس في امور دينهم ودنياهم حتى ان انبياء الله ورسله فارقوا ديارهم آآ وتركوا اوطانهم آآ خلوا - 00:09:20ضَ

امور دنياهم آآ فارقوا احبابهم رغبة فيما عند الله جل وعلا. فعلى ذلك ساغ ورثاتهم لا يريدون الا وجه الله ولا يطلبون الا ما عنده فكانوا اعلى الناس منزلة وارقاهم درجة خلافا لمن كان له اه طريق فيما سوى ذلك. ثم ناداك - 00:09:40ضَ

يا طالب العلم بكلمة لطيفة اه تحمل قلبك على الانقياد والاستسلام والنظر والتغوي والاهتمام بهذه الخصلة فيا طالب العلم ارسم لنفسك كبر الهمة لتكون ذلك منغرسة في نفسك في كل احوالك في كل يوم لك وليلة في كل انطلاقة لك - 00:10:00ضَ

وذهاب ومجيء في كل سفرة في كل درس في كل حال. فان النفس لابد وان تكون لها ضعف. او ان يكون لها ركون. فاذا ما كان الهمة منغرسة في الناس. فانه مهما اعترى الانسان من الضعف فانه لا يكاد يأتي عليه الضعف حتى تأتي الهمة - 00:10:20ضَ

بقوتها او رياحها وامواجها فتحمل الانسان على الخير. اذا هبت رياحك فاغتنمها فان لكل خافقة آآ يكون آآ ثم ذكر آآ ملمسا آآ او آآ آآ ملحظا طيبا في ما جاء به الشرع في مسائل - 00:10:40ضَ

في اه حمل النفس على كبار الهمة المانعة له من اه انطباع النفس ببعض الاخلاق السيئة حتى ان الانسان يترك الوضوء فيذهب الى التيمم. مع انه قد بذل له الماء لما ثمن الماء اه لان لا تضعف نفسه. ولان - 00:11:00ضَ

لا يكون فيه شيء من الذل والهوان. وهذا اصل معروف عند الفقهاء انه ما يلحق الانسان فيه منة فانه لا يلزمه قبوله حتى ولو كان ذلك مما يتعلق باعظم الامور. فلو ان الانسان يريد ان يصلي واعطاه الانسان ثمن الماء ليشتري - 00:11:20ضَ

فيه ماء فيتوضأ به فيصلي فانه لا يلزمه ذلك وله ان ينتقل الى التيمم فيصلي بتيمم اولى من ان يقبل ثمنه يضعف نفسه ويذهب كبر همته ومثل ذلك في الحج. وانتم تعلمون ان الحج من آآ ركائز الاسلام واركان - 00:11:40ضَ

واسسه ومع ذلك طالب العلم لو انه لم يستطع الحج بنفسه فبذل له شخص مالا فانه لا يلزمه ولا يكون الحج واجبا عليه. ولا يكون بذلك مستطيعا فله ان يرفضه. ولو ترك الحج حتى لا يلحقه شيء من المنة - 00:12:00ضَ

الى شيء من ضعف النفس كبرها وهمتها العالية. هذا من المؤلف رحمه الله تعالى لفتة طيبة في النظر الى ما جاء به الشرع من الحث على كبر الهمة في كل باب وطريقة الفقهاء في جعل ذلك ملحظا حتى في فروع - 00:12:20ضَ

المسائل الفقهية التي تنتشر في ابواب الفقه المتنوعة. آآ على ذلك ايها الطالب كن ذا همة كبيرة وكن ذا نفسي الرفيعة تحمل نفسك على العلم وتسابق اليه وتتحمل مصاعبه. ولا ترى لنفسك الا انك سائر الى الله - 00:12:40ضَ

جل وعلا متحمل ما جاء في كتاب الله وما جاء عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. زادك الله همة وتوفيقا ورفعة ودرجة وجعل ذلك بلغة لك في تحصيل العلم والابحار فيه وتحمل متاعبه ومشاقه. والله الموفق - 00:13:00ضَ

صلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:13:20ضَ