(مكتمل)شرح المواهب الربانية من الآيات القرآنية لابن سعدي
١٩- شرح المواهب الربانية من الآيات القرآنية للسعدي | ١٤٤٣/٨/٧ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
التفريغ
بسم الله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اه الى يوم الدين. ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك في هذا اليوم - 00:00:00ضَ
وهو يوم الخميس يوم الخميس الموافق في السادس او للسابع الموافق للسابع السابع من شهر شعبان من عام الف واربع مئة وثلاثة واربعين. الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب المواهب الربانية. للشيخ عبد الرحمن بن ناصب السعدي - 00:00:15ضَ
رحمه الله تعالى وقفنا وهذا الدرس هو الدرس التاسع عشر وقفنا عند اية الاعراف والمراد بالاعراف وما يتعلق بذلك. تفضل اقرأ يا شيخ الله عليكم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما نافعا يا رب العالمين - 00:00:38ضَ
قال السعدي رحمه الله تعالى في المواهب الربانية قال الاعراف موضع بين الجنة والنار يشرف على كل منهما. وليس هو موضع استقراء انما موضع اناس تساوت حسناتهم وسيئاتهم يمكثون في مدة كما شاء الله ثم يدخلون الجنة. وفي ذلك حكم نبه الله تعالى نبه الله تعالى عليها. منها ان هذا - 00:01:04ضَ
يستدل على كمال عدل الله وحكمته وحمده. حيث جعل الله تعالى اسباب الثواب والعقاب تتجاذب. وتتعارض ويقاوم بعضها بعضا فحسناتهم منعتهم من النار وسيئاتهم منعتهم الجنة في ذلك الوقت. وصاروا وسطا بين الدارين وفي برزخ بين المحلين. لتظهر - 00:01:29ضَ
الحكمة اولا ثم يأتيها الفضل من ذي الفضل العظيم الذي احاط بالخلق من جميع الوجوه. فيغمرها ويكون الحكم له من تنويع حمده وتصريفه لعباده ما به عرى يعرف العباد كماله. وكمال اسمائه وصفاته وحكمته وعدله وفضله - 00:01:49ضَ
ومنها ان حالهم من جملة الادلة على سعة رحمة الله واما رحمته سبقت غضبه وغلبته. بحيث اذا تعارى موجب هذا وموجب هذا صار الحكم قطعا لموجب الرحمة على موجب الغضب - 00:02:09ضَ
ومما يدل على هذا انه اذا كان في العبد من موجب الرحمة مثقال ذرة من ايمان. فانه لا بد ان يصير عقوله ولو عمل موجب الغضب عمله فالعاقبة لموجب الرحمة - 00:02:25ضَ
ومنها ان الله اذا اراد امرا هي اسبابه فلما قضى تعالى انهم سيدخلون الجنة جعل الطمع والرجاء في قلوبهم. والدعاء ليجيرهم من النار وما يجعلون مع القوم الظالمين على السنتهم والدعاء مع الرجاء والطمع لا تتخلفوا عند الاجابة - 00:02:38ضَ
ومنها ان اهل العراق جعلهم الله سببا يعرف بهما يصير اليه اهل الدارين. وما كان عليه اهل الشقاء من النكال والوبال وما علي اهل الجنة من السرور والغبطة. ولهذا ذكر الله توبيخهم لرجال يعرفونهم باستماع من اهل النار. الى غير ذلك من الحيم الالهية في - 00:02:58ضَ
نجزيه من الاحكام على البرية طيب بارك الله فيك يعني اولا هذي الاعراف ورد في يعني في سورة الاعراف في ايات معدودة بين الله سبحانه وتعالى اه يعني اهل الاعراف ومصيرهم ومواقفهم - 00:03:18ضَ
وذكر الشيخ رحمه الله في هذه الايات يعني شيئا من استنباطات التي يعني تستنبط من مواقف اهل الاعراف واهل العراق كما ذكر الشيخ هم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم فحسناتهم لم تدخلهم الجنة - 00:03:38ضَ
وسيئاتهم ايضا لم تدخلهم النار. يعني منعت حسناتهم منعتهم من الدخول في النار ولم تستطع يعني الدخول الى الجنة وكانوا في موضع بين الجنة والنار والذي يظهر والله اعلم ان هذا الموضع - 00:03:58ضَ
يعني قد يقال ان النار تحت والجنة فوق يبقى عاد اين سيكون يعني كيف سيكون كيفيته؟ هذه امور يعني نجهلها لا نستطيع. لانها امور مغيبة. لكن الذي يظهر ان النار تحت والجنة فوق ولذلك - 00:04:17ضَ
ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افيضوا والافاضة لا تكون الا من اعلى الى اسفل فهذا يدل على ان النار يعني في الاسفل والجنة في في الاعلى يبقى عاد كيفية هذا الاعراف وما هو؟ هو قيل انه سور بين الجنة والنار يكون عليه هؤلاء اهل - 00:04:37ضَ
والاعراف مأخوذ من العرف. والعرف هو دائما يطلق على الشيء العالي. ومنه عرف الديك. الاعراف هي الاماكن العالية العالية وهم في هذا المكان حبسهم الله عز وجل لحكم عظيمة ذكر الشيخ شيئا منها - 00:05:03ضَ
يقول اولا ان هذا الموضع ليس موضع استقرار وانما هو موضع مؤقت لاهل الاعراف يعني يبقون فيه وقتا ثم بعد ذلك يدخلون الجنة. اذا اهل الاعراف مصيرهم الى الجنة ليس مصيرهم الى النار - 00:05:23ضَ
يدخلون الجنة بعد بعد ان يحكم الله فيهم واستنبط الشيخ رحمه الله عدة حكم قال منها يقول هذا يظهر فيه عدل الله سبحانه وتعالى وحكمته. حيث جعل الله عز وجل - 00:05:42ضَ
اسباب الثواب واسباب العقاب تتجاذب وتتعارض ويقام ويقاوم يعني يقاوم بعضها بعضا وحسناتهم منعتهم من النار وسيئاتهم منعتهم من الجنة. فاصبحوا في وسط بين الجنة والنار. لا الى دار النار ولا الى دار الجنة - 00:05:59ضَ
فهنا يظهر حكمة الله فيهم ويظهر فضل الله سبحانه وتعالى عليهم بعدما يكون مصيرهم الى الجنة. ذكر ايضا من الحكم يقول ان هذه الحال وهذه الوصف لهم وذكرهم وموضعهم يدل على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى - 00:06:21ضَ
وان رحمته سبقت غضبه لان مصيرهم الى الجنة ان مصيرهم الى الجنة. يقول الشيخ مما يدل على هذا انه اذا كان في العبد من موجب الرحمة ولو مثقال ذرة من موجب الرحمة فانه لابد ان يصير - 00:06:44ضَ
الحكم له ولو عمل ما عمل طيب يقول ايضا منها ان الله اذا اراد شيئا هيأ اسبابه اذا اراد امرا هيأ اسبابه فلما قضى تعالى انهم سيدخلون الجنة جعل الطمع والرجاء في قلوبهم والدعاء ايضا - 00:07:02ضَ
فهم يسألون الله ويطمعون في دخول الجنة ويرجون رحمة الله فبدأوا يتضرعون هذا التضرع هذا يعني سبب لدخول الجنة. فلما اراد الله عز وجل ان يقضي عليهم في دخولهم الجنة وان يحكم لهم بدخول الجنة هيأ الاسباب - 00:07:23ضَ
ومن اقوى الاسباب هذا التضرع والدعاء منهم يقول ايضا ان اهل الاعراف جعلهم الله سبحانه وتعالى سببا يعرف به ما يصير اليه اهل الدارين وما كان عليه اهل الشقاء وما كان عليه - 00:07:45ضَ
اهل السعادة من الغبطة والسرور واهل الشقاء من النكال والعذاب وغير ذلك. الشيخ رحمه الله يعني عنده استنباطات دقيقة جدا. يقف عند يعني كثير من هذه الايات. واحيانا يعني يقف عند الاية الواحدة فيستنبط منها. واحيانا يأخذ جملة من الايات او موظوعا من موضوعات القرآن فيقف عنده ويستنبط ما فيه - 00:08:04ضَ
من دلالات وحكم وتدبرات قرآنية. طيب ننتقل للموضوع الذي بعده قال رحمه الله تعالى قول شعيب عليه السلام وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا الاية - 00:08:29ضَ
بعد قوله قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها. من اعظم الادلة على كما لمعرفته بربه فانه اولا لما بين امتناعه دين في ملف الكفة والكفار - 00:08:54ضَ
بحسب ما كان عليه من منة الله علي بقراءته الشديدة لملته اختي نعطي بانجاء الله له منها وانهم لو عادوا في ملتهم بعد هذا كان من اعظم الافتراء على الله. الذي يمتنع غازي الامتلاع ممن هذا وصفه وكان هذا الامتلاع - 00:09:11ضَ
عفوا عما يسر الله من الاسباب استدرك الامر بعد ذلك وعلم ان هذا الامتناع بحسب ما وصفت اليه علوم البشر وان وان وان علم الله وان علم الله وان علم الله محيط بعلومهم فقد يعلمون شيئا ويخبرون ما يترتب على علمه مما يكون بحسب حكمة الله تعالى - 00:09:31ضَ
ومع ذلك والله غالب على امره وقد يتخلق العلم الذي علموه. واثره الذي حكموا به فقال الا ان يشاء الله ربنا. ثم قرر ذلك بقوله وسع ربنا كل شيء علما. ثم رجع الى عمر الصادرة من العبد التي بها ينال ما عند الله من خير الدنيا والاخرة - 00:09:59ضَ
هو التوكل على ربه فقال على الله توكلنا. ثم بين ثقته التامة بوعد الله له بالنجاة هو ومن تبعه من خالفه فقال ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين - 00:10:19ضَ
طيب تلاحظ يعني الشيخ ذكر هذه الاية الواردة في قصة شعيب ابو شعيب هو نبي من انبياء الله وبعث الى قومه اهل مدين. وهو من الانبياء العرب وهو قد جاء بعد لوط عليه السلام مباشرة - 00:10:37ضَ
لانه قال في سورة في سورة هود قال وما قوم لوط منكم ببعيد ومدين معروفة. معروفة في يعني في في الشمال الغربي من الجزيرة. قريبة من خليج العقبة وهي موجودة الان وتسمى الان ببلدة البدع - 00:10:55ضَ
وهي معروفة. هذه البلدة كان اهلها يعني يعبدون شجرة يقال لها الايكة يقال له شجرة غليظة كبيرة. فكانوا يعبدونها من دون الله ويعبدون الاصنام وايضا كانوا اهل مكاييل وموازين وتطفيف وبخس الناس - 00:11:17ضَ
فارسل الله اليهم شعيبا عليه السلام وكان يعني اعطاه الله من البلاغة وقوة الفصاحة. ولذلك حتى قيل جاء في بعض الاحاديث اه انه خطيب الانبياء. فكان قد اعطي بعظ المفسرين ذكر ان شعيب كان رجلا اعمى - 00:11:41ضَ
وهذا الذي يظهر انه قول ضعيف جدا لان الله سبحانه وتعالى اذا اراد ان يصطفي من البشر لرسالاته فانه يختار منهم من اشرف الانساب ومن اكمل من اكمل الخلق والذي يظهر الله اعلم انه ليس كما قيل بانه رجل او بانه كان رجلا اعمى. هذه الاية التي وردت في سورة الاعراف - 00:12:03ضَ
وهي قول شعيب لما قالوا او لتعودن فيمن لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او ولتعودن في ملتنا يعني سنخرجك انت ومن معك او تعود الى الكفر في ملتنا. التي التي نحن عليها - 00:12:27ضَ
اه رد رد عليهم بهذا الرد القوي جدا. قال وما يكون ان نعوده؟ قال وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا الا ان شاء الله ربنا. يقول الشيخ رحمه الله لما وقف مع هذه هذه الليلة قال اولا نفهم ما وصل اليه الانبياء - 00:12:50ضَ
من من حسن الادب مع الله سبحانه وتعالى وكيف يخاطبون مثل هؤلاء يعني قال ما من به الله سبحانه وتعالى عليهم بالكراهة الشديدة الى هذه الملة واغتباطهم بما انجاهم الله - 00:13:10ضَ
وبما من عليهم بهذه يعني بترك الكفر والشرك والايمان بالله سبحانه وتعالى. ولذلك قال وما سيكون لنا ان نعود فيها في هذه الملة ما يكون لنا ان نعود فيها يستحيل وما هنا نافية ان ان يعود بها ثم تأدبوا مع الله قالوا الا - 00:13:26ضَ
الى ان يشاء الله الا ان يشاء الله فهذا شيء في علم الله لا يستطيع ان ان البشر ان يجزم بشيء من ذلك ولذلك الشيخ قال قال هنا قال استدرك الامر بعد ذلك - 00:13:47ضَ
ذلك وعلم ان هذا الامتناع بحسب مواصلة اليه علوم البشر. وان علم الله محيط بعلومهم. الا ان يشاء الله ربنا ثم قال وسع ربنا كل شيء علما فدل ذلك على ان الله - 00:13:59ضَ
يعني يعلم ما لا يعلمه البشر وسع ربنا كل شيء علما. ثم فوظ مثل ما ذكر الشيخ قال قال فوظوا امرهم الى الله. قال لجأ الى اعظم الاسباب وهو التوكل على الله في دفع الشرور وجلب المنافع - 00:14:16ضَ
والثقة بالله سبحانه وتعالى. ولذلك قال على الله توكلنا على الله توكلنا ثم يعني مثل ما ذكر الشيخ هنا قال دعوا بوعد الله او سألوا الله بما وعدهم من النجاة والسلامة من الهلاك - 00:14:35ضَ
فدعوا بهذا الدعاء ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين والفتح هنا هو القضاء المراد بالفتح هنا القضاء هذا اول فصل بين بينه وبين قومهم قول هنا ربنا افتح بين اي - 00:14:55ضَ
اي اقض بيننا وافصل بيننا وبينهم ولذلك يقول ابن عباس رضي الله عنه يقول لم اعلم معنى ربنا افتح بيننا حتى سمعت بنت ذي يزن وهو احد ملوك العرب تقول لزوجها تعال افاتحك - 00:15:18ضَ
اي تعال اقاظيك فهنا المراد وكذلك في سورة في سورة السجدة في اخرها قال اه قالوا يقول متى هذا الفتح؟ متى هذا الفتح يمكن قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ايمانهم ولا هم ينظرون. يوم الفتح يوم القضاء - 00:15:35ضَ
وحسم وحسم الامر اذا حسم الامر وقضي بينهم لا يملكون شيئا. فهذا هذه الوقفة الجميلة من الشيخ رحمه الله حولها يعني هذه الاية في تدبرها وموقف شعيب الصارم من هؤلاء - 00:15:56ضَ
وكيف يعني رد عليهم بهذا الرد القوي؟ وكيف تأدب مع الله وسأل الله سبحانه وتعالى وقفة جميلة من الشيخ رحمه الله. طيب ناخذ الموضع الذي بعده الله عليكم قول الله تعالى - 00:16:14ضَ
ام يقولون به جنة؟ بل جاءهم بالحق واكثرهم للحق كارهون ولو اتبع الحق واهواهم لفسد ادت السماوات والارض ومن فيهن فديناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون. دلت على ان مخالفته للرسول لاجل ما جاء به من الحق - 00:16:31ضَ
وان اداوتهم الحقيقية للحق للحق لذاته وانه السبب في ذلك كان الحق خالف اهواءهم وان اهواءهم فاسدة يمتنع ان يرد الحق بما يوافقها. لان الحق هو صرع السماوات والارض من فيهن. ولو وافق الحق اهواءهم لفسدت السماوات والارض - 00:16:51ضَ
فدل هذا على ان الحق جاء بما تشهد العقول الصحيحة والفطر السقيمة بصحته واستقامته واعتداله وكماله واما من خالف الحق في الانفساز في عقده وانحراف في فطرته وانه اغتال الضار على النافع. لهذا قال - 00:17:12ضَ
بل اتيناهم بذكرهم عن ذكرهم معرضون طيب هذه الاية واردة في سورة المؤمنون والشيخ رحمه الله استنبط يعني الشيخ لا يفسر الاية. وانما يستنبط من دلالات الاية هو اولا يعني الشيخ رحمه الله ركز على ماذا؟ ركز على - 00:17:31ضَ
يعني ان ان ان هؤلاء المخالفون ان هؤلاء المخالفين لما جاءت به الرسل هم يحكمون عقولهم يحكمون عقولهم ويريدون ان يتبعوا اهواءهم ويخالفون الرسل ويخالفون الرسل لان الرسل جاءوا بالحق وهم على الحق. وهؤلاء لا يريدون الحق. وانما يريدون العبث واتباع الاهواء - 00:17:53ضَ
ولذلك الشيخ ناظر رحمه الله قال دلت على ان مخالفتهم للرسول لاجل ما جاء به من الحق. وان عداوتهم الحقيقية للحق ذاته لا للرسول في الحق ذاته بالحق لذاته وان وانه السبب في ذلك. لان الحق خالف اهوائهم - 00:18:19ضَ
وخالف ما ما رغباتهم واهوائهم دليل ايضا على ان الحق هو هو الصلاح. الصلاح للارض ومن عليها واهوائهم هي هو الفساد للارض ومن عليها وهم لا يريدون الصلاح يريدون الفساد - 00:18:41ضَ
اه يقول دل هنا بالدليل العقلي ان ان صلاح السماوات وصلاح الارض انما هو بالحق وبارسال الرسل وبما انزل الله وان فسادها باتباع مثل هؤلاء لاهواه وشهواتهم. واعطاك النتيجة قال لو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السماوات كلها - 00:18:59ضَ
والارض ومن فيها يعني لو اتبع لانهم ليسوا على على على حق وانما هم على باطل. فالشيخ رحمه الله يعني استنبط وقايس بين الحق والباطل وما يريده اعداء الدعوة الدعوة الى الله ومقايسة بين هؤلاء وهؤلاء في الدين - 00:19:23ضَ
للعقل انه هؤلاء لا يريدون الحق نعم لا يريدون الحق ولذلك يقول شف قال فدل هذا على ان الحق جاء بما تشهد العقول والفطر المستقيمة بصحته واستقامته واعتداله وكماله وان من خالف الحق - 00:19:45ضَ
ولفساد في عقله وانحراف في فطرته وانه اختار الضار على النافع. ولذلك قال الله عز وجل ولو اتبع الحق اهواءهم اذا فشلت السماوات والارض ومن فيهن اه الشيخ رحمه الله استنبط يعني - 00:20:06ضَ
استنباطا دقيقا ولذلك يعني تستطيع ان تجعل لكل اية يقف عندها الشيخ ان تستخرج لها عنوانا مناسبا يتناسب مع ما يتحدث عنه الشيخ رحمه الله. ولذلك هذه الاية تعطيك الميزان الحقيقي في - 00:20:23ضَ
الموازنة بين الحق والباطل واهل الحق واهل الباطل ماذا يريد الحق واهله؟ وماذا يريد الباطل واهله وما وما ثمرت هذا الشيء اهل الحق ما ثمرتهم لما دعوا الى الله وما ثمرة اهل الباطل لما ردوا الحق وارادوا وارادوا الفساد في الارض ما ثمرة ذلك؟ هذه يعني الاية تدور حول هذا الامر - 00:20:44ضَ
طيب ناخذ الذي بعده احسن الله اليكم قال في قول الله تعالى يا يحيى خذ الكتاب بقوة ذكر كثير من المفسرين ان تقديره فوهبنا له يحيى وقلنا يا يحيى الى - 00:21:07ضَ
ولا يحتاج الى هذا فانه صرح اولا بهبته يحيى يا زكريا انا نبشرك لغلام اسمه يحيى ولو ذكر بعد ذلك اه فلو ذكر بعد ذلك لكان تكريرا لا يحتاج اليه - 00:21:26ضَ
هذه يعني نستطيع ان نقول انها تدبر في تركيب الاية في تركيب الاية من ناحية يعني بلاغية او نحوية فيها تقدير وفيها حذف وفيها فيها حذف وفيها تقدير. والحذف والتقدير - 00:21:43ضَ
هذا اسلوب بلاغي. اسلوب بلاغي. ولذلك الشيخ قال يعني يا يحيى خذ الكتاب بقوة قال انه في تقدير الكلام لانه يعني لو تقرأه في القرآن تحس تشعر ان فيه يعني بين بين هذا وما قبله فيه شيء محذوف ولابد ان يقدر - 00:22:02ضَ
ولذلك يقول قال فوهبنا له يحيى وقلنا يا يحيى الى اخر قال قال ولا يحتاج الى هذا فانه صرح اولا بهبته يحيى لما قال انا نبشرك بغلام اسمه يحيى الى اخره لم نجعل لم لم نجعل له من قبل سميا ثم قال يا يحيى خذ الكتاب - 00:22:20ضَ
قال فلو ذكر بعد ذلك لكان فيه تكرار لو جاء بالاية لو جاء باللفظ المحذوف وذكر في في مقام بالحذف لكان هناك يعني تكرار هذا اللفظ لكن لما حذفه كان انسب - 00:22:46ضَ
وهذا الغرض من من حذف كثير من الايات في القرآن او كثير من الكلمات تجد فيها حدث كثير ويقدره العلماء لان اسلوب الحذف اسلوب بلاغي ويستعمله العرب للتخفيف وعدم التكرار وعدم لان احيانا التكرار - 00:23:04ضَ
يعني يمل منه الانسان. عموما هذه الوقفة هي وقفة تتعلق بوقفة بلاغية فيما يتعلق بما يسمى بالحذف والتقدير والله اعلم طيب ناخذ الموضع الذي بعده السلام عليكم قول الله جل وعلا - 00:23:19ضَ
فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة قضاء الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا عذابا مضاعفا شديدا اتبعوا الشهوات معنا ارادوها وصارت هي هي وانقادوا اه وصار زي همه السلام عليكم. وصارت هي همهم انقرضوا لها وصاروا مطيعين لها - 00:23:37ضَ
فلذلك قال اتبعوا اتبعوا ولم يقل تناولوا واكلوا ونحوه بهذا المعنى متبع الشهوات ومهما اشتهت نفوسهم فعلوه على انه المقصود المتبول ومن المعلوم ان النفس من طبعها انها امارة بالسوء. فاذا كان هذا طبعها علم ان علم ان ذمهم على - 00:24:01ضَ
الشهوات يدخل فيه المعاصي كلها على هذا العقاب بقوله فسوف يلقون غيا هذا الخلاف المؤمن المطيع لله. فانه وان تناول الشهوات فانه لا يتبعها. ولا تصير اكبر همه ولا بلغ علمه بل يتناوله على وجه - 00:24:30ضَ
المؤمنين يتناولون الشهوات بقصد التوسل بها الى القربات فتنقلب طاعات ونظير هذا ان الذي تناوله الدم واتباع الهوى وهو كونه متبوعا فليتخذ العبد الهه هواه مجرد ان يكون للعبد هوى فكل احد له هوى ولكن المؤمن كما قال تعالى - 00:24:54ضَ
اما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فان الجنة هي المأوى طيب تلاحظ ان الشيخ يعني ما زال يقف في بعض ايات سورة مريم وقف عند هذه الاية فخالف من بعدهم خلف - 00:25:21ضَ
اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيثا اولا يعني الشيخ رحمه الله وقف مع هذه الاية في عبارة واتبعوا الشهوات ووقف عند كلمة واتبعوا الشهوات يعني فخلفا من بعدهم اي من بعد هؤلاء الذين ذكرهم الله - 00:25:40ضَ
الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين لما ذكرهم سبحانه وتعالى قال بعدها فخلف من بعدهم من بعد هؤلاء خلف والخلف غير الخلف الخلف دائما يأتي على وجه الذنب - 00:26:00ضَ
الخلف كما قال بعضهم قال الخلف من الخلف الخلف من الخلف كانه وراك. فهذا يأتي دائما على وجه الذنب. اما اذا قلت الخلف فانه في الغالب على وجه المدح. فتقول خير خلف لخير سلف - 00:26:18ضَ
فرق بين الخلف والخلف وقال هنا فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة يعني ضيعوا الصلاة ولم يمتثلوا امر الصلاة ولم يعني ولم يعني يقدروا الصلاة يحافظوا عليها وابدلوا مكان المحافظة على الصلاة باتباع الشهوات. الشيخ رحمه الله - 00:26:36ضَ
وقف عند كلمة واتبعوا الشهوات قال في اية قال فسوف يلقون غيا ما المراد بالغي؟ المفسرون ذكروا اقوالا كثيرة في معنى الغيب في معنى الغيب فذكر هنا قال في معنى الغيب قال الشيخ رحمه الله اخذ معنى دقيقا جدا. فقال الغي - 00:27:05ضَ
هنا مراد به العذاب المضاعف مضاعف شديدة بعضهم قال هو واد في جهنم وبعضهم قال اقوال كثيرة. الشيخ اخذ المعنى العام من هذه الاقوال وقال هو العذاب الشديد. الشاهد من كلام - 00:27:32ضَ
قال اتباع الشهوات يقول لم يقول انهم اكلوا او فعلوا او تناولوا او وقعوا في شهوة لا اتبعوا الشهوات وهذا يدل على انهم انغمسوا في باب الشهوات واصبحوا اتباعا لها منقادين لها لا يترددون في - 00:27:48ضَ
اي شهوة الا تجدهم يتبعونها. التعبير باتبعوا يدل على ان هذا اصبح طبعا لهم وسجية لهم لا لا يستطيعون ان يتركوها. فهذا هو المعنى واضح؟ فهذا المقصود. نعم. اي نعم. والمقصود بكلمة شيخ وقف عند كلمة - 00:28:06ضَ
هذه هذه يعني كلمة اتبع الشهوات انها اصبحت سجية لهم وطبعا لهم لا يفارقونه هذا الذي اراد الشيخ ان يقال يعني يقول يعني اه الهوى يقع من كل انسان حتى المؤمن احيانا تميل به نفسه وهواه - 00:28:33ضَ
الى ان يفعل شيئا لكن لا يتبع فرق بين اتباع الهوى وبين يعني اه الوقوع في الهوى والمؤمن التقي دائما يدفع الهوى عن نفسه ولذلك ذكر الشيخ هذه الاية قال ونهى نفس - 00:28:51ضَ
عن الهوى ينهى نفسه ان تقع في الهواء. قد تقع في الهواء لكن ان يتبع الهوى ويصبح يعني الهوى ديدنه لا يفارقه هذا هو الاشكال وهذا الشيء الذي جعل يعني جعل القرآن يختار هذه الكلمة لما اضاعوا الصلاة قال اتبعوا الشهوات واتبعوا اهواءهم - 00:29:08ضَ
طيب ناخذ الموظع الاخير هذا لانه يعني يعتبر اخر موضع في السورة قول الله تعالى رب السماوات وعظم بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم ما هو سميا؟ اشتمت على اصول عظيمة وعلى توحيد على توحيد الربوبية وانه تعالى رب كل شيء - 00:29:31ضَ
آآ وخالقه ورازقه ومدبره على توحيد الالهية والعبادة وانه تعالى الاله المعبود. وعلى ان ربوبيته موجبة لعبادته وتوحيده. ولهذا اتى فيه بالفاء في قوله فاعبده والدال على السبب اذا كما انه رب كل شيء فليكن هو المعبود حقا فاعبدوا - 00:29:59ضَ
ومنه الاصطبار لعبادته تعالى وجهاد النفس. وتبريره وحملها على عبادة الله تعالى. فيدخل في هذا احد انواع الصبر. وهو الصبر على الواجب المحرمات والمكروهات فليدخل بذلك الصبر على فان الصبر عليها فان الصبر عليه وعدم - 00:30:22ضَ
من اعظمهم واصطبر لعبادته. واشتغلت على ان الله تعالى كامل الاسماء والصفات فقد تفرط بالكمال من جميع الوجوه والاعتبارات ودل على ودل على انه الذي لا تنبغي العبادة ولا باطلة والبدنية القلبية والبدنية والمالية الا لوجهه الكريم - 00:30:42ضَ
خالصة مخلصة خالصة مخلصة. خالصة الكرام والعظمة والكبرياء والمجد من ابو طلال الشرك عقلا ونقلا فكيف يليق بالعاقل ان يجعل المخلوق الناقص الذي لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ندا لمن لا كفؤ له - 00:31:12ضَ
سمية ولا مشابهة فهل هذا الا من السفه والضلال والجهل المقرط والضرر من كل الوجوه؟ ودلت على قبحه وان التوحيد قد تقرر في العقل وحسنه وكما لا سميا لله ولا احسن من عبادته واخلاص العمل له. ولا ينفع العبد - 00:31:36ضَ
ومن تقر الجرأة ان الاحسان في ايمان الله تعالى الذي هو سبب كل خير عاجل واجل بل سبب لاعلى المقاصد هو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك - 00:31:56ضَ
وكلما حقق العقد هذا الامر قال له نصيب وافر من العبادة بل هو اهم الامور. ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل ان يسأل الله تعالى ان يعينه على ذكره وشكره وحسن - 00:32:15ضَ
لعبادته هذا امر يقل من الخلق من يحقق ويتصف به على وجه الكمال بمشقة ذلك على النفوس. فاذا امتثل العبد لامر ربه بالاصطباء وعبادته وعكس النفس وتوطينه على احسانه عبادة خصوصا افضل العبادات واعظمها وهي الصلاة كما امر كما امر الله بالاصطباء عليها خصوصا فقال وامر اهلك بالصلاة - 00:32:28ضَ
واصطبر عليها. استنار قلبه بالايمان واشرق نور والعرفان في ضميري. وذاق طعم الايمان باشر حلاوته. فانجذب الى عبادة الله غراس العمل له. وعلم ان هذا هو الفلاح الفلاح التايم الربح المتضاعف الذي لا خسارتين. فصبر نفسه قليلا ليستريها باعظم اللذات طويلا. وذلك ودع الله يؤتيه من - 00:32:52ضَ
والله ذو الفضل العظيم طيب يعني الشيخ هذه الاية هي اية واحدة ولكن استنبط منها مسائل مهمة متعلقة اغلبها في العقيدة وبعضها في العبادات وخاصة الصلاة يعني عندنا في العقيدة الاقرار بتوحيد الربوبية - 00:33:16ضَ
والاقرار بتوحيد الالهية والعبادة وايضا الاقرار بتوحيد الاسماء والصفات جمعت هذه الاية عدة آآ يعني مسائل اولا بانواع التوحيد الثلاثة ثم يعني ما يتعلق يعني ما يتعلق ايضا بالايمان بالله سبحانه وتعالى. مسألة الايمان بالله والايمان بالقضاء والقدر - 00:33:38ضَ
لان لان قوله واصطبر يدخل فيه الصبر على البليات كما ذكر الشيخ وهو اعظمها الصبر على على ما على الاقل وهذا هو معنى تحقيق الايمان بالقضاء والقدر فهذه مسائل عقدية مهمة - 00:34:06ضَ
ثم قال يعني يدخل في ذلك الاصطبار على الصلاة والحرص عليها اه هذي كلها استنباطات يعني دقيقة جدا من الشيخ. يعني لاحظ في قوله تعالى رب السماوات والارض قال هذا فيه اقرار - 00:34:24ضَ
والاعتراف بتوحيد الربوبية وانه رب كل شيء. ثم قال اعبده وقول فاعبده ايضا اقرار بتوحيد الالهية والعبادة وانه هو الذي يستحق العبادة وانه المعبود حق وكذلك في قوله تعالى هل تعلم له سميا؟ اي نظيرا او شبيها فهو واحد في ربوبيته واحد في الهيته وواحد في - 00:34:40ضَ
وصفاته فليس له سمي من خلقه وليس له مثيل وليس له كفؤ من خلقه سبحانه المنفرد بهذه الجليلة وهذا الكمال وهذه العظمة وهذه وهذا الكبرياء والمجد والجلال كلها من خصائص الله سبحانه - 00:35:09ضَ
وتعالى وقال واصطبر لعبادتي يعني الزم عبادته الزم عبادة الله سبحانه وتعالى. ثم الشيخ رحمه الله ايضا وقف مع مفهوم الاية لان هذا منطوق هذا منطوق الاية مفهومها يقول ابطال الشرك عقلا ونقلا - 00:35:30ضَ
ابطال الشرك كيف للعاقل ان ان يجعل المخلوق الناقص من كل وجه شبيها ومثيلا وندا للخالق الكامل من كل وجه لا يمكن وهذا هذا يعني هذا المخلوق الضار الذي لا ينفع - 00:35:49ضَ
والله سبحانه وتعالى النافع غير الضار الحي الذي لا يموت يعني قارن بين بين التوحيد والشرك والفرق بينهما وانه لا يمكن ان يكون صاحب العقل السليم ان يعبد من دون الله ما هو في ما هو ناقص - 00:36:08ضَ
طيب يعني هذا ما اشارت اليه الاية وهو ما وقف عند الشيخ استنبطات دقيقة ويعني واطال الكلام فيها لكن تلاحظ يعني تلاحظ اه رحمه الله انه عنده دقة الاستنباط في العبارات وفي الكلمات وفي يعني الوقفات الجميلة كيف يستعمل القرآن - 00:36:29ضَ
كلمة اتبعوا الشهوات ليش قال اتبعوا؟ ليش قال هنا يعني واصطبر؟ ليش قال فاعبدوه بالفاء يعني الزم عبادته وهكذا وقفة جميلة حقيقة مهمة جدا للشيخ رحمه الله وجزاه الله عنا وعن الاسلام والمسلمين خير الجزاء. ان شاء الله نلتقي نلتقي باذن الله - 00:36:50ضَ
في لقاء قادم نقف عند هذا القدر عند قوله تعالى كل نفس بما كسبت رهينة من صورة المدثر ونواصل ان شاء الله الحديث. بارك الله فيك وجزاك الله خيرا. نفع الله الجميع بما قلنا وسمعنا - 00:37:11ضَ
جزاكم الله خير. نشوفكم على خير ان شاء الله نلقاكم على خير ان شاء الله باذن الله. حياك الله - 00:37:29ضَ