التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين نقل الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين في باب الرجاء وعن ابي وعن انس رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي - 00:00:01ضَ
والله وسلم فقال يا رسول الله اصبت حدا فاقمه علي. وحضرت الصلاة فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قضى الصلاة قال يا رسول الله اصبت حد فاقم في كتاب الله. قال هل هذرت معنى الصلاة؟ قال نعم. قال قد غفر لك متفق عليه - 00:00:21ضَ
عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى ليرضى عن عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده فيحمده عليها او يشرب الشربة فيحمده عليها. رواه مسلم - 00:00:41ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اصبت حدا فاقمه علي - 00:00:57ضَ
قوله اني اصبت حدا اي ما يوجب الحد فاقمه علي يعني اقم علي هذا الحد فحظرت الصلاة فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قضى الصلاة قال يا رسول الله اني اصبت حجا فاقم علي كتاب الله اي اقم علي هذا الحج بما في كتاب الله عز وجل - 00:01:12ضَ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم صليت معنا؟ قال نعم. قال قد غفر لك. يعني ما يوجب هذا الحد ففي هذا الحديث مسائل منها اولا ان من اصاب حدا وجاء تائبا فانه لا يستفسر منه ولا يستفصل - 00:01:35ضَ
لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل من هذا الرجل هذا الحد الذي اصابه هل هو زنا او سرقة او او غير ذلك بل المشروع ان يستر عليه لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن ستر على مسلم ستر الله - 00:01:55ضَ
تعالى عليه في الدنيا والاخرة فاذا قال قائل ما الفرق بين هذا الحديث او ما الجمع بين هذا الحديث وبين ما جاء في قصة ماعز رضي الله عنه؟ فالجواب ان بينهما فرقا لان ماعزا رضي الله عنه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم واقر بما يوجب الحد واقر - 00:02:15ضَ
نوع الحج فقال يا رسول الله اني زنيت. فاقر بالحج وبنوع الحد. وطلب ايضا ان يقيم الرسول صلى الله وسلم عليه الحج. واما هذا الرجل فقد قال اني اصبت حدا ولم يبين نوع هذا الحد. فقد يظن ما ليس بحد - 00:02:39ضَ
قد يظن مثلا ان تقبيل المرأة يوجب الحج وليس الامر كذلك. وقد فقد يظن ما ليس بحد من الذنوب انه يوجب الحد فاذا قال قائل ايضا ما الجواب عن قول النبي صلى الله عليه وسلم من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ظاد - 00:02:59ضَ
ان الله تعالى في امرهم. فالجواب ايضا ان هناك فرقا بين ان يثبت الحد ببينة فيجب على الحاكم ان يقيم هذا الحج وبين ان يثبت الحج باقرار من الانسان بان يأتي تائبا الى الحاكم - 00:03:21ضَ
او الى السلطان ويطلب اقامة الحد فانه يجوز له بل يشرع له ان يستر عليه في هذه الحال. وفي هذا الحديث ايضا دليل على فضيلة الصلاة. وانها سبب لتكفير السيئات. وهذا داخل في عموم قول الله تعالى كما تقدم - 00:03:39ضَ
ان الحسنات يذهبن السيئات. واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل. ان الحسنات يذهبن السيئات. اما الحديث الثاني حديث انس ايضا رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى ليرضى عن العبد يأكل - 00:03:59ضَ
اكلة فيحمده عليها. يأكل الاكلة الاكلة المرة يعني الواحدة من الاكل كالغداء والعشاء وقيل هي الاكل حتى يشبع. وليس المراد بالاكلة اللقمة. بل المراد بالاكلة هنا الوجبة. يعني من غداء او عشاء - 00:04:19ضَ
يأكل الاكلة فيحمده عليها. يعني يحمد الله عز وجل عليها. وحمد الله تعالى وصفه بالكمال حبا وتعظيما. والله تعالى يوصف بالحمد لكمال صفاته ولجزيل هباته وعطاياه اشربوا الشربة اي الواحد من الشرب فيحمده عليها. ففي هذا الحديث ادب من اداب الاكل وهو ان الانسان اذا فرغ - 00:04:39ضَ
ومن اكله وفرغ من شربه ان يحمد الله تعالى على ان يسر له هذا الاكل. وان يسر له هذا الشرب. والاكل له اداب فعلية وله اداب قولية. اما الاداب الفعلية فمن اهمها الاكل باليد - 00:05:09ضَ
يعني ان يأكل بيمينه وهذا واجب لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك فقال يا غلام سمي الله وكل بيمينك وكل مما يليك. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله - 00:05:29ضَ
فالاكل بالشمال والشرب بالشمال من اتباع خطوات الشيطان. وقد قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء والمنكر. وهذا اعني الاكل بالشمال - 00:05:49ضَ
من المنكر ولان رجلا اكل بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم بشماله. فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم كل بيمينك قال لا استطيع. قال لا استطعت ما منعه الا الكبر فما رفعها الا فيه. فعوقب - 00:06:09ضَ
والعياذ بالله بان شلت يده. ولا عقوبة الا على ترك واجب او فعل امر محرم. واما الاداب القولية عند الاكل والشرب فمنها اولا التسمية وهي واجبة ايضا لقول النبي صلى الله عليه وسلم يا غلام - 00:06:29ضَ
سم الله وقل بيمينك. ولان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الانسان اذا لم يسمي على الاكل والشرب تركه الشيطان في ذلك. ومنها ايضا حمد الله تعالى عند فراغه من الاكل والشرب - 00:06:49ضَ
وفي هذا الحديث اثبات صفة الرضا لله عز وجل. وهي صفة حقيقية تثبت لله تعالى على الوجه كما يليق بجلاله وعظمته. وتفسيرها من قبل اهل التعطيل. بان المراد بالرضا ثواب او ارادة الثواب هذا هذا تفسير باطل من وجوه. اولا انه مخالف لظاهر اللفظ. وثانيا - 00:07:08ضَ
انه مخالف لاجماع السلف رحمهم الله. وثالثا انه لا دليل عليه. واذا لم يكن ثمة دليل على ذلك فانه لا يسمى تأويلا بل يسمى تحريفا. لان التأويل هو صرف اللفظ عن ظاهره بدليل. اما اذا صرف اللفظ - 00:07:38ضَ
من ظاهره بغير دليل فهذا تحريف وليس بتأويل. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:07:58ضَ