فتاوى على الهواء - التفسير - الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - مشروع كبار العلماء

1965 - تفسير قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَ...

صالح الفوزان

نبدأ بتفسير الايات من سورة ال عمران في قول الحق تبارك وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء - 00:00:00ضَ

ضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين. والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله. ولم يصروا على ما فعلوا وهم - 00:00:20ضَ

يعلمون اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار. خالدين فيها ونعم اجر العاملين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:00:40ضَ

وعلى اله واصحابه اجمعين هذه الايات الكريمات يأمر الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بالمسارعة الى مغفرة الله والمسارعة معناها المبادرة الى شيء يفوت في الاية الاخرى سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض - 00:01:05ضَ

اعدت للذين امنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم الله جل وعلا يأمر عباده المؤمنين بان يسارعوا وان يسابقوا الى مغفرة منه والى جناته - 00:01:43ضَ

وهذا من رحمته بعباده ومحبته سعادتهم وفوزهم والا فهو سبحانه وتعالى غني عنهم. لكن هم المحتاجون الى الله جل وعلا والمسارعة معناها المبادرة الى شيء يفوت لان الدنيا تمشي بالدقائق والساعات - 00:02:09ضَ

والايام والشهور فاذا لم تبادر فاتت عليك وربما تصل الى نهاية العمر وانت لا تدري ولا تحسبوا لذلك حسابا. فالمسارعة ما دمت في زمن الامكان والمسابقة يعني سابقوا غيركم هذه هي المسابقة الصحيحة - 00:02:49ضَ

وهذه هي الجائزة التي تحصل نتيجة هذه المسابقة وهي الجنة سارعوا وسارعوا الى مغفرة من ربكم يعني من الله سبحانه وتعالى والمغفرة مغفرة الذنوب لاننا خطاؤون الله جل وعلا امرنا بالتوبة - 00:03:17ضَ

والمبادرة اليها قبل الفوات وسارعوا الى مغفرة من ربكم مغفرة لمن استغفر وطلب المغفرة من الله جل وعلا وجنة عرضها السماوات والارض اي هذه الجنة واسعة وهي درجات بين كل درجتين مثل ما بين السماء والارض - 00:03:44ضَ

كما في الحديث الجنة واسعة عرظها السماوات والارض يعني سعتها وهذا ترغيب في هذه الجنة اعدت للمتقين. اعدت يعني هيأت للمتقين لانها لا تنال بالاماني وانما تنال بالاعمال الصالحة والتقوى - 00:04:16ضَ

كلمة جامعة تجمع خصال الخير كلها وهي آآ ان تتخي ان تتخذ وقاية تقيك من عذاب الله وغضبه وهذا لا يكون الا بالاعمال الصالحة والتوبة الى الله سبحانه وتعالى فتفعل ما امرك الله به - 00:04:47ضَ

وجاء ثوابه وتترك ما نهاك الله عنه خوفا من عقابه هذه هي التقوى اعدت للمتقين اما غير المتقين فلا تحصل لهم هذه الجنة الجنة لابد لها من عمل من اراد الاخرة وسعى لها سعيها - 00:05:15ضَ

فاولئك كان سعيهم مشكورا. لا تدرك بالاماني ولا بالانساب ولا بالاموال ولا بالجاع ولا بغير ذلك انما تدرك بالعمل الصالح والتوبة من الذنوب والسيئات ثم بين صفات المتقين الذين ينفقون - 00:05:38ضَ

ينفقون اموالهم بطاعة الله سبحانه وتعالى الذين ينفقون في السراء والضراء في حالة الرخاء وفي حالة الشدة ينفقونها على المحتاجين وفي سبيل الله عز وجل الذين ينفقون في السراء والظراء - 00:06:02ضَ

والكاظمين الغيظ الكاظمين الغيظ اذا غظبوا فانهم يكظمون غظبهم وغيظهم ويتغلبون على انفسهم كما قال صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب فاذا احس بالغظب الغظب من الشيطان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم واما ينزغنك من الشيطان نزغ - 00:06:25ضَ

فاستعذ بالله انه هو السميع العليم كاظمين الغيظ والعافين عن الناس فاذا كظمت غيظك فايضا لا بد ان تعفو عمن ظلمك واساء اليك وهذا احسن وان تعفو اقرب للتقوى من من عفا واصلح فاجره - 00:07:03ضَ

على الله والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ترقي من صفة الى صفة فمع انك تعفو عن المسيء فانك تحسن اليه ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن - 00:07:34ضَ

فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم والذين اذا فعلوا فاحشة والفاحشة هي المعصية المتناهية في القبح او ظلموا انفسهم بالذنوب ذكروا الله سبحانه وتعالى استحضروا عظمة الله واستحظروا اطلاع الله - 00:07:58ضَ

واستحضروا اه ان الله سبحانه وتعالى يعلم ما يفعلون ويطلع على ما يسرون وما يعلنون ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ذكروا الله عظمة الله واطلاعه وغضبه وعقابه وثوابه فاستغفروا لذنوبهم طلبوا منه المغفرة لذنوبهم - 00:08:26ضَ

فهذا فيه الترغيب في الاستغفار والتوبة الى الله عز وجل وان الانسان لا يقنط من رحمة الله عز وجل مهما عظمت ذنوبه وسيئاته قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله - 00:09:00ضَ

ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم وانيبوا الى ربكم. يعني ارجعوا له وتوبوا اليه فلا يكفي ان الانسان يرجو الله ويعتمد على جانب الرجا بل لا بد - 00:09:20ضَ

ان يتوب الى الله عز وجل ويصلح عمله حتى تصلح اخرته ولهذا قال ومن يغفر الذنوب الا الله. لا احد يغفر الذنوب الا الله سبحانه وتعالى فهو الذي يغفر يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات - 00:09:36ضَ

ويعلم ما تفعلون ثم قال ولم يصروا على ما فعلوا لم يستمروا على سيئاتهم وذنوبهم اما انهم يعتمدون على جانب الرجا وانهم واما انهم يعتمدون على جانب الخوف ويظنون ان الله لا يغفر لهم - 00:10:01ضَ

ولم يصروا على ما فعلوا بل يبادروا بالتوبة وهم يعلمون يعلمون حالهم ويعلمون آآ ان الله غفور رحيم وان الله تواب آآ حكيم وان الله جل وعلا يغفر ذنوبهم اذا تابوا اليه ويمحوها ويبدلها بحسنات - 00:10:24ضَ

فهذا فضل من الله عز وجل ترغيب من الله عز وجل احسان من الله عز وجل الى عباده المؤمنين فاين الذي يتنبه لهذه الايات وامثالها فانها حث من الله على التوبة والمسارعة اليها - 00:10:51ضَ

والمسارعة الى الجنة التي عرظها السماوات والارض فهذا فيه الحث من الله والترغيب والترهيب ايضا من عدم التوبة وعدم وعدم الاحساس بالذنوب وانها قاطعة عن الله عز وجل وفيها المبادرة سارعوا فيها المبادرة ان الانسان لا يمهل نفسه ويقول بعدين - 00:11:13ضَ

بعدين اتوب بعدين ربما لا تدرك الوقت الذي وعدت ان تتوب فيه فالمبادرة واجبة فور ما يصدر الذنب تبادر بالتوبة الصادقة من الله الى الله عز وجل. الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا - 00:11:42ضَ

محمد جزاكم الله عنا وعن امة الاسلام خير الجزاء فضيلة الشيخ صالح - 00:12:04ضَ