التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديهم ومشايخهم ولجميع المسلمين امين. قال امام المحدثين ابو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه - 00:00:01ضَ
في كتاب فضاء المدينة باب لابتي المدينة. قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال اخبرنا ما لك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال انه كان يقول لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الاب - 00:00:20ضَ
حرام فبسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. قال رحمه الله تعالى باب لابتي المدينة تثنية لابا وهي الحرة - 00:00:40ضَ
قال رحمه الله حدثنا عبد الله بن يوسف قال اخبرنا ما لك عن ابن شهاب المسيب عن ابي هريرة رضي الله عنه انه كان يقول اه لو رأيت الظبا في المدينة ترتع - 00:00:56ضَ
ترعى ومنه قوله قوله تبارك وتعالى عن اخوة يوسف ارسله معنا غدا يرتع ويلعب ما ذعرتها يعني ما نهرتها وطردتها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ما بين نابتيها حرام. ولا بتاها هم حرتاها الشرقية والغربية - 00:01:13ضَ
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام المدينة حرام ما بين عير الى ثور احسن الله اليك قال رحمه الله باب من رغب عن المدينة قال حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا شعيب عن الزهري قال اخبرني سعيد بن المسيب - 00:01:33ضَ
ان ابا هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تتركون المدينة على خير ما كانت لا يخشاها الا العواف يريد عوافي السباعي السباع والطير. واخر من يحشر راعيان من مزينة. يريد ان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحوشا - 00:01:50ضَ
حتى اذا بدا وحشا الجمع طيب في جدانها وحوشا حتى اذا بلغ ثنية الوداع خر على وجوههما طيب يقول نحن باب من رغب عن المدينة. يقال رغب في كذا ورغب عن كذا - 00:02:10ضَ
الراغب في الشيء هو الطالب له والراغب عن الشيء هو التارك له. الزاهد فيه يقول حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا شعيب عن الزهري قال اخبرني سعيد ابن المسيب ان ابا هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه - 00:02:36ضَ
يقول تتركون المدينة على خير ما كانت عليه. قوله تتركون المدينة المراد بذلك جنس بني ادم وفي رواية يتركون يعني الناس في المستقبل على خير ما كانت يعني على احسن حال كانت عليه من قبل - 00:02:55ضَ
لا يغشاها الا العوافي. يعني انهم يتركونها الناس على احسن حال مخلاة للوحش والطير لا يأتيها الا السباع. والعوافي جمع عافية. وهي الدواب والبهائم التي تطلب اقوى تطلب الاقوات قال واخر من يحشر راعيان من مزيلة - 00:03:17ضَ
يريدان المدينة يعني يقصدان المدينة ينعقان بغنمهما. ينعقان من النعق وهو الصياح والنعيق هو زجر الغنم الى المرأة انهما يجدران ما معهما من الغنم يجدا فيجدانها وحشا. يعني يجدان المدينة وحشا يعني خالية - 00:03:44ضَ
ليس فيها احد سوى الوحوش لان الناس تركوها حتى اذا بلغ ثنية الوداع اذا بلغ الراعيان ثنية الوداع والثنية هي العقبة او الطريق المرتفع العالي وقول ثنية الوداع من التوديع - 00:04:10ضَ
سميت بذلك لان الخارج من المدينة يمشي معه المودعون اليها قال حتى اذا بلغ ثنية الوداع خر على وجوههما. يعني سقط ميتين هؤلاء اخر من يحشر فبهذا دليل على علم من اعلام النبوة وهو اخباره صلى الله عليه وسلم - 00:04:31ضَ
عما آآ يكون في من امور المستقبل وفيه ايضا ان الناس في مستقبل الزمان يرغبون عن المدينة يرغبون عن المدينة لكن كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ان ان الايمان يأرز اليها يعني يرجع اليها. نعم - 00:04:59ضَ
الله اللي قال رحمه الله قال حدثنا عبد الله ابن يوسف قال اخبرنا مالك عن شهام بن عروة عن ابيه عن عبدالله بن الزبير عن سفيان بن ابي زهير رضي الله عنه انه قال - 00:05:19ضَ
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تفتح اليمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن اطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. وتفتح الشام فيأتي قوم يبسون. فيتحملون باهليهم ومن اطاعهم. والمدينة خير لهم لو كانوا - 00:05:31ضَ
يعلمون وتفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن اطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون طيب هذا الحديث يقول حدثنا عبد الله بن يوسف قال اخبرنا مالك اه عن هشام عن عروته عن ابيه عن عبد الله ابن الزبير - 00:05:51ضَ
سفيان بن ابي زهير رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تفتح اليمن تفتح اليمن فيأتي قوم يبسون يبسون من البث قيل معناه سوق الابل يعني يسوقون الابل - 00:06:09ضَ
وقيل معنا يبسون اي يزينون لاهلهم البلاد التي تفتح ويدعونهم الى سكناها فيتحملون بسبب ذلك فيتحملون بسبب ذلك من المدينة راحلين وهذا هو الموافق للسياق ان يقال ان معنى يبسون يعني يزينون لاهلهم البلادة التي فتحت - 00:06:32ضَ
ويقول تعالوا الى هذه البلاد فيها كذا وكذا ولهذا جاء في بعض الروايات او يؤيده ما جاء في بعض الروايات ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يأتي على الناس زمان يدعو الرجل - 00:06:59ضَ
ابن عمه وقريبه فيقول له هلم الى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. يقول نعم فيتحملون باهلهم ومن اطاعهم. يعني انهم يزينونها لهم ومن اطاعهم فيأتون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. خير لهم اي بفضلها - 00:07:14ضَ
من الصلاة فيها وثواب الاقامة فيها. وما دعا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم من البركة قال وتفتح الشام فيأتي قوم يبسون فيتحملون باهلهم ومن اطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. وتفتح العراق فيأتي قوم يبسون - 00:07:39ضَ
فيتحملون باهلهم ومن اطاعهم والمدينة والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. فهذا الحديث يدل على فوائد منها اولا علم من اعلام النبوة. او ظهور اية من اية الرسول عليه الصلاة والسلام - 00:08:01ضَ
لاخباره عما يحصل في المستقبل ومنها ايضا فظل المدينة والسكنى فيها في قوله والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون مهما حصل في بقية البلاد من رخاء العيش والنعم فان المدينة خير - 00:08:17ضَ
ووجه الخيرية اولا ما يحصل فيها من فضل الصلاة في المسجد النبوي. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه وما يحصل ايضا من ثواب الاقامة فيها - 00:08:41ضَ
وما يحصل ايضا من بركة الكيل والوزن تحية مباركة هذا قال المدينة خير لهم. ومنها ايضا ان الايمان يأرز يرجع اليها فهي مدينة الايمان منها انتشر دين الله تعالى وشرعه - 00:09:00ضَ
ومن فوائده ايضا ان بعض البقاع افضل من بعض منها ايضا ان بعض البقاع قد يكون افضل من بعض وهذا مرجعه الى النص والا فليس لنا ان نفضل بقعة على بقعة. فالاصل ان جميع البقاع على حد سواء الا - 00:09:20ضَ
ما ورد به النص كما ورد به النص من البقاع بان فيه فضيلة او مزية فحين اذ نقول به اما ما سوى ذلك يتوقف فيه. فمن ذلك يعني من البقاع التي ورد فيها الفضل حرم مكة - 00:09:45ضَ
فان النبي صلى الله عليه وسلم قال في مكة مخاطبا لها والله انك لاحب البقاع الى الله ولولا اني اخرجت منك ما خرجت كذلك ايضا فضل الصلاة فيها. صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام - 00:10:05ضَ
ومنها ايضا من فوائده من من فضائلها انها احد المواضع او حرم مكة احد المواضع التي تشد الرحال اليها لقوله عليه الصلاة والسلام لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد - 00:10:28ضَ
المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى ومنها ما خصها الله تعالى به ان جعلها مثابة للناس وامنا. واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا فمعنى مثابة يعني يتوبون اليه ويرجعون اليه - 00:10:46ضَ
وكلما خرج الانسان منها ازداد شوقه مرة اخرى اليها هذا معنى يتوبون. يعني يتوبون يعني يترددون اليها. وهذا شيء مشاهد اتجدون ان الانسان يمكث في مكة ما شاء الله ثم اذا خرج منها ماء يفارق حرم مكة حتى يحن - 00:11:07ضَ
ويشتاق الى الرجوع اليها وقد جعلها الله تعالى حرما امنا واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى كذلك ايضا المدينة فيها من الفضائل ما اه شيء مما سبق انها حرم وفظل الصلاة فيها - 00:11:31ضَ
ونحو ذلك وان احد المواضع التي تشد اليها اللحى. فالمهم ان ان الله عز وجل له الحكم وهو الذي يرجع اليه يعني المرجع الى ذلك في هذا الى النص فيما يكون - 00:11:54ضَ
من الاماكن له مزية وخصيصة. والله يختص من الاماكن ما شاء احسن الله اليك قال رحمه الله باب الايمان باب الايمان يأرز الى المدينة. قال حدثنا ابراهيم ابن المنذر قال حدثنا انس بن عياض قال حدثني عبيد الله عن - 00:12:11ضَ
ابن عبد الرحمن عن حفص ابن عاصم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الايمان المدينة كما تأرز الحية الى جحرها طيب هذا الحديث يقول ان الايمان ليأرز - 00:12:32ضَ
يعني يرجع وينضم الى المدينة كما تأرز الحية الى جحرها الايمان مرجعه الى المدينة لان منه انطلق الايمان. واليه يرجع الايمان وهذا دليل ان يؤخذ منا هذا الحديث يعني استدل به بعض العلماء على صحة مذهب اهل المدينة والاحتجاج به - 00:12:50ضَ
وان عمل المدينة او ان عمل اهل المدينة حجة لانها بلد خالية من البدع. ومما ينافي الايمان لقوله ان الايمان ليأرز الى المدينة كما تأرز الى جحرها. ولكن القول بالاحتجاج بعمل اهل المدينة على الاطلاق فيه نظر - 00:13:16ضَ
بل المرجع في ذلك اعني فيما يكون حجة وما لا يكون حجة. المرجع في ذلك الى ورود النص كما ورد به النص فانه يؤخذ به سواء وافق عمل اهل المدينة ام خالفه - 00:13:39ضَ
لكن عند الاختلاف عند الاختلاف يكون لعمل اهل المدينة يكون له نظر من حيث الترجيح اما ان يحتج بعملهم وانهم يعملون هذا الشيء ويكونون حجة فلا الحجة فيما جاء في الكتاب والسنة - 00:13:57ضَ
او عمل الصحابة رضي الله عنهم ومعلوم ان الصحابة رضي الله عنهم بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام انهم تفرقوا في البلدان منهم من ذهب الى من الشام ومن العراق ومن من ذهب الى مصر - 00:14:20ضَ
ولم يعني يبقى في المدينة احد ولا سيما بعد عهد الخلفاء الراشدين لم يبقى فيها الا قلة. نعم. احسن الله اليك قال رحمه الله باب اثم من كاد اهل المدينة. لكن هذا يعني على القول بصحة مذهب - 00:14:35ضَ
اهل المدينة فهذا مسلم بصحة مذهبهم في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لان الحجة في قوله وفي عهد الخلفاء الراشدين اما بعد خروج الصحابة رضي الله عنهم وظهور الفتن فان الحجة في الكتاب والسنة. نعم - 00:14:51ضَ
احسن الله اليك قال رحمه الله باب اثم باب اثم من كاد اهل المدينة قال حدثنا حسين بن حريث قال اخبرنا الفضل عن جعيد عن عائشة هي بنت سعد قالت سمعت سعدا رضي الله عنه قال سمعت النبي - 00:15:12ضَ
الله عليه وسلم يقول لا يكيد اهل المدينة احد الا ماع كما يمنع الملح في الماء نعم هذا يقول باب اثم من كاد اهل المدينة ثم ذكر الحديث قال حدثنا آآ حسين بن حوريف قال اخبرنا الفضل عن جعير عن عائشة هي بنت سعد - 00:15:27ضَ
قالت سمعت سعدا قال عائشة قد يظن انها عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها لكن قال عن عائشة هي بنت سعد قال سمعت سعدا رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يكيد - 00:15:50ضَ
اهل المدينة احد ان الماء كما يمنع الملح في الماء. الماء يعني ومعنى يكيد يعني ان يريد بهم كيدا من قتل على غرة او غفلة ونحو ذلك فقوله لا يكيد من الكيد ان يريدوا بهم سوءا - 00:16:09ضَ
اي يريد بهم سوء الا كما يمنع الملح في الماء يعني ان الله عز وجل يهلكه ويضمحن هذا ايضا من فضائل المدينة ان من اراد اهلها بسوء فان الله عز وجل ينتقم منه. نعم - 00:16:37ضَ
احسن الله اليك قال رحمه الله باب اعطام المدينة قال حدثنا علي ابن عبد الله قال حدثنا سفيان قال حدثنا ابن شهاب قال اخبرني قال سمعت اسامة رضي الله عنه قال اشرف النبي صلى الله عليه وسلم على اطم من اقام المدينة فقال هل ترون ما ارى - 00:17:01ضَ
حين ارى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر تابعه معمر سليمان ابن كثير عن الزهري طيب يقول اشرف النبي صلى الله عليه وسلم على اطم من اقام المدينة. الاطم او الاعطام هي الحصون التي تبنى بالحجارة. يعني بيوت - 00:17:21ضَ
من الحجارة تسمى اطاما يقول فقال هل ترون ما ارى فقالوا لا الجواب لا. قال اني لارى لانه اخبر عن امر غيبي وانما قلنا لا لانه اخبر امر غيبي. قال اني لارى مواقع الفتن - 00:17:39ضَ
خلال بيوتكم كمواقع القطر يعني اماكن سقوط القطر اذا هذا الحديث يقول اشرف النبي صلى الله عليه وسلم يعني نظر من مكان مرتفع لان الاشراف انما يكون من مكان مرتفع الاشراف - 00:17:57ضَ
بالنظر على اطم من اقام المدينة يعني على حصن مبني من الحجارة. فقال هل ترون ما ارى فاني لارى مواقع الفتن يعني مواضع وقوعها وحدوثها خلال بيوتكم كمواقع وهذا حصل من فتنة عثمان رضي الله عنه من مقتل عمر رضي الله عنه وما حصل من فتنة مقتل عثمان. نعم - 00:18:14ضَ
ظهر مصداق ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من قتل عثمان منه بدأت شرارة الفتن تنتشر هذا يدل على ظهور يعني اية وعلم من اعلام اه النبوة - 00:18:47ضَ