شرح أصول العقائد الدينية - للعلامة الشيخ عبدالرحمن السعدي - رحمه الله تعالى -
2- شرح أصول العقائد الدينية - للعلامة الشيخ عبدالرحمن السعدي - رحمه الله تعالى -
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا هو المجلس الثاني - 00:00:17ضَ
من المجالس المتعلقة التعليق على اصول العقائد الدينية الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي ان الدورة العلمية المقامة في المسجد النبوي وقد توقف بنا الكلام على الاصل الثاني وهو الايمان بنبوة جميع الانبياء عموما - 00:00:33ضَ
ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا قوله رحمه الله العرس الثاني الايمان بنبوة جميع الانبياء والانبياء جمع نبي والفرق بين الرسول والنبي ان الرسول من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه - 00:00:56ضَ
واما النبي فهو الذي اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه وجميع الانبياء الذين ذكرهم الله عز وجل في القرآن كلهم رسل والانبياء الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن خمسة وعشرون نبيا - 00:01:18ضَ
ذكر الله عز وجل منهم ثمانية عشر في اية سورة الانعام في قوله تعالى وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء ان ربك حكيم عليم ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل - 00:01:41ضَ
ومن ذريته داوود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين واسماعيل وليسع ويونس ولوط وكلا فضلنا على العالمين وبقي سبعة من هؤلاء - 00:02:02ضَ
وقد جمعت او جمع الانبياء الذين ذكرهم الله عز وجل في القرآن في قول الناظم حتم على كل ذي التكليف معرفة بانبياء على التفصيل قد ذكروا في تلك حجتنا منهم ثمانية - 00:02:23ضَ
من بعد عشر ويبقى سبعة وهم تدريس هود شعيب صالح وكذا الكيف لادم بالمختار قد ختموا يقول المؤلف رحمه الله وهذا العصر مبناه على ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصهم الله بوحيه وارساله - 00:02:43ضَ
وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه وان الله تعالى ايدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به وانهم اكمل الخلق علما وعملا واصدقهم وابرهم واكملهم اخلاقا واعمالا - 00:03:04ضَ
وان الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها احد وان الله برأهم من كل خلق رذيل الايمان الرسل او الانبياء لا يتم الا اولا ان نؤمن بان بان نبوتهم ورسالتهم من عند الله عز وجل - 00:03:26ضَ
وان الله تعالى هو الذي بعثهم وثانيا ان نؤمن بما علمنا من اسمائهم مما قصه الله تعالى علينا في كتابه او ذكره رسوله صلى الله عليه وسلم في خطابه وثالثا - 00:03:49ضَ
ان نؤمن بما صح عنهم من الاخبار مما جاء في كتاب الله او فيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورابعا العمل بشريعة العمل بشريعة من لم تنسخ شريعته - 00:04:07ضَ
وهو نبينا وامامنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وما من امة الا وقد ارسل فيها النبي ونذير كما قال عز وجل وان من امة الا خلى فيها نذير وقال عز وجل - 00:04:25ضَ
مبينا حكمة ارسال هؤلاء الرسل وانه لتحقيق التوحيد. فقال عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون فيجب ان نؤمن بنبوتهم وبرسالتهم - 00:04:46ضَ
وان الله عز وجل ايدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وما من نبي من الانبياء الا واوتي من الايات والبراهين ما على مثله يؤمن البشر وهم اعني الانبياء هم اكمل الناس خلقا - 00:05:06ضَ
واصدقهم وابرهم لان الله تعالى اصطفاهم بهذا الامر الجليل العظيم وهو تبليغ رسالة الله تعالى قال وانهم معصومون فيما يبلغون عن الله تعالى نعم الانبياء معصومون فيما يبلغونه عن الله. فلا يمكن ان يطرأ عليهم - 00:05:25ضَ
شيء من الكذب او التمويه وحاشاهم من ذلك فهم فيما يتعلق بالرسالة معصومون اما الامور التي لا تتعلق بالرسالة فليسوا بمعصومين فقد يحصل منهم الخطأ وقد يحصل منهم الزلل ولكن الفرق بينهم وبين غيرهم ان الله تعالى ينبههم على ذلك - 00:05:51ضَ
فمثلا قال الله تعالى عبس وتولى ان جاءه الاعمى سلامه الله عز وجل على ما حصل منه عليه الصلاة والسلام وقال عز وجل يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك - 00:06:19ضَ
تبتغي مرضاة ازواجك وقال عز وجل عفا الله عنك لما اذنت لهم اذا من حيث الرسالة هم معصومون من كل ما يتعلق بها اما غير الرسالة فقد يحصل منهم شيء من الخطأ المغفور لهم الذي هو الذي يكون صادرا - 00:06:35ضَ
عن اجتهاد لكن الفرق بينهم وبين غيرهم من بقية البشر انهم لا يقرون على ذلك قال وانه لا وانه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم الا الحق والصواب وذلك لان ما ينطقون به فيما يتعلق بالرسالة وحي من الله او اجتهاد يقرهم الله عز وجل عليه - 00:06:58ضَ
فمثلا ما ينطق به الرسول عليه الصلاة والسلام اما بوحي من الله تعالى واما باجتهاد يقره الله عز وجل عليه فيكون شرعا قال وانه يجب الايمان بهم وبكل ما اوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم. يجب الايمان بجميع الرسل - 00:07:24ضَ
ولا يجوز ان نفرق بين رسول ورسول ولهذا قال الله تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله - 00:07:47ضَ
ولذلك من كذب رسولا او كفر برسول فقد كذب وكفر بجميع الرسل قال الله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين مع ان نوحا عليه الصلاة والسلام هو اول الرسل فمن كذب برسالة نبي او رسول فقد كذب جميعا الرسل - 00:08:03ضَ
قال وان هذه الامور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوه. لانه عليه الصلاة والسلام هو افضل الانبياء وافضل الرسل قال وانه يجب معرفة جميع ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا - 00:08:25ضَ
نعم يجب على المكلف ان يعرف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الشريعة جملة وتفصيلا وتفصيلا فيما يتعين عليه فعله كمعرفته كمعرفته لاحكام الطهارة واحكام الصلاة واحكام الزكاة والصيام والحج والمعاملات - 00:08:47ضَ
اذا كان يتعامل بها وجملة فيما سوى ذلك ولهذا كان العلم الشرعي منه ما هو فرض عين ومنه ما هو فرض كفاية ففرظ العين ما لا يسع الانسان ان يجهله - 00:09:11ضَ
وما زاد على ذلك فهو فرض كفاية قال والايمان بذلك. يعني الايمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. سواء كان ذلك فيما يتعلق بالعقائد. او فيما يتعلق بالشرائع والاحكام - 00:09:27ضَ
قال والتزام طاعته في كل شيء لان من يطع الرسول فقد اطاع الله كما قال عز وجل من يطع الرسول فقد اطاع الله. وقال تعالى واطيعوا الله واطيعوا الرسول فطاعته عليه الصلاة والسلام من طاعة الله - 00:09:43ضَ
بتصديق خبره ان نصدق ما جاء به من الاخبار فيما صح عنه وانما قلنا فيما صح عنه لانه ليس كل ما ينسب الى الرسول صلى الله عليه وسلم يكون صحيحا - 00:10:01ضَ
فقد ينسب اليه من الكذب ومما لم يقله عليه الصلاة والسلام مما يكون من الاحاديث الموضوعة والاحاديث الظعيفة قال وامتثال امره واجتناب نهيه. اذا طاعة النبي صلى الله عليه وسلم تكون بطاعته فيما امر. وتصديقه فيما - 00:10:15ضَ
واجتناب ما عنه نهى وزجر وكذلك ايضا الا يعبد الله الا بما شرع. فلا نتعبد لله عز وجل بشيء الا وقد شرعه النبي صلى الله عليه وسلم لقول لقول الرسول صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد - 00:10:38ضَ
بل قال الله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله قال ومن ذلك انه خاتم النبيين لقول الله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين - 00:10:59ضَ
قد نسخت شريعته جميع الشرائع شريعة النبي عليه الصلاة والسلام قد نسخت جميع الشرائع. فدين الاسلام هو المهيمن على جميع الاديان قال الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام وقال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه - 00:11:18ضَ
وثبت في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به الا كان من اصحاب النار - 00:11:41ضَ
قال وان نبوته وشريعته باقية الى قيام الساعة. لانه خاتم الانبياء والمرسلين فلا نبي بعده ومن ادعى انه نبي فهو كاذب ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا نبي بعدي. قال ولا شريعة غير شريعته في اصول الدين وفروعه - 00:12:02ضَ
وليس هناك شريعة مقبولة مرضية عند الله سوى شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي الدين الاسلامي قال الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا - 00:12:26ضَ
قال ويدخل في الايمان بالرسل الايمان بالكتب التي انزلها الله عز وجل على رسله فالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الايمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة الفاظها ومعانيها - 00:12:45ضَ
الايمان بالكتب من اركان الايمان. فنؤمن بما انزل الله عز وجل على رسله من الكتب ونؤمن ايضا باسم من علمنا اسمه من هذه الكتب القرآن والتوراة والانجيل والزبور وصحف ابراهيم وصحف موسى. فيجب علينا ان نؤمن بها - 00:13:04ضَ
ونؤمن ايضا بما بما جاء فيها من الاخبار الصادقة واما العمل في ما في هذه الكتب فلا نعمل الا بما جاء في القرآن لا نعمل الا بما جاء في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم لان شريعته ناسخة بجميع الشرقية - 00:13:29ضَ
رائع لكن ما كان شريعة لمن كان قبلنا فانه يعمل به ما لم تكن فيه مخالفة لشريعة قال بكل ما جاء به من الكتاب والسنة الفاظها ومعانيها قال فلا يتم الايمان به الا بذلك. وكل من كان اعظم علما بذلك وتصديقا واعترافا وعملا كان اكمل ايمانا - 00:13:53ضَ
فالناس يتفاوتون في درجات الايمان وفي مراتب الايمان بحسب ما يكون في قلوبهم من الاخلاص لله ومن المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكلما كان الانسان اخلص لله كان - 00:14:20ضَ
اعظم كان ذلك اعظم في زيادة ايمانه. وكلما كان اتبع لرسول الله كان ذلك ايضا اعظم في آآ اه رفعة درجاته وزيادة ايمانه قال والايمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الاصل العظيم - 00:14:39ضَ
الايمان بالملائكة والملائكة عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من نور وظيفتهم انهم يتعبدون لله عز وجل. يسبحون الليل والنهار لا يفطرون كما قال تعالى ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون. يسبحون الليل والنهار لا يفطرون - 00:14:57ضَ
والايمان بالملائكة يتضمن امورا اولا الايمان بانهم خلق من مخلوقات الله وثانيا الايمان بمن علمنا اسمه منهم. كجبريل وميكائيل واسرافيل ومالك وغير ذلك ثالثا الايمان باوصافهم التي خلقهم الله عز وجل عليها. والتي قد يتصورون في غيرها - 00:15:22ضَ
وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل وله ست مئة جناح قد سد الافق فهذا فنؤمن بمثل هذا. وايضا جاء جبريل الى الرسول صلى الله عليه وسلم في صورة رجل اعرابي كما في حديث عمر رضي الله عنه - 00:15:48ضَ
قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ دخل علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد وفي اخر الحديث قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم - 00:16:06ضَ
قال وكذلك ايضا الايمان بالقدر وهو تقدير تقدير الله عز وجل للكائنات حسب ما تقتضيه حكمته وعلمه ومن تمام الايمان به ان يعلم ان ما جاء به حق لا يمكن ان يقوم دليل عقلي او حسي على خلافه - 00:16:26ضَ
فكل ما جاء فكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فهو حق. وذلك لانه من عند الله وما كان من عند الله فهو حق وصدق يجب علينا ان نؤمن به ويجب علينا ان نعتقد وان خالف - 00:16:47ضَ
ذلك عقولنا لان عقولنا ليست هي التي تحكم على شريعة الله بايجاب او نفي باثبات او او ايجاب او سلب. بل يجب ان نسلم وان ننقاد لشريعة الله تبارك وتعالى. وان نعلم - 00:17:05ضَ
ايضا انه لا يمكن ان يكون هناك مخالفة بينما جاءت به الشريعة وبين العقل الصريح الصحيح العقل السليم الصريح لا يمكن ان ان توجد فيه ان يكون هناك مخالفة بينه وبين ما جاءت به الشريعة. قال كما - 00:17:25ضَ
الا يقوم دليل نقلي على خلافه؟ فالامور العقلية او الحسية النافعة تجد جلالة الكتاب والسنة مثبتة لها حثة على تعلمها وعملها ومن ثم صنف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كتابا سماه درء تعارض العقل والنقل - 00:17:46ضَ
لا لا لا يمكن ان يكون هناك تعارض بين صريح بين صحيح المنقول وصريح المعقول قال وغير النافع من المذكورات ليس فيها ما ينفي وجودها. وان كان الدليل الشرعي ينهى ويذم الامور الضارة منها - 00:18:11ضَ
ويدخل في الايمان بما جاء به الرسول. بل وسائل بل وسائر الرسل. غير النافع من المذكورات ليس فيه فيها ما ينفي وجودها وان كان دليل الشرع ينهى ويذم الامور الضارة منها. فكل امر نافع فقد شرعه الله - 00:18:33ضَ
عز وجل لعباده وكل امر ضار فقد نهى الله عز وجل وزجر عنه عبادة. كما قال الله تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل - 00:18:53ضَ
يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اسرهم والاغلال التي كانت عليهم ثم قال المؤلف رحمه الله الاصل الثالث الايمان باليوم الاخر واليوم الاخر هو يوم القيامة - 00:19:12ضَ
وسمي يوما اخر لانه لا يوم بعده لانه لا يوم بعده. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية ويدخل في اليوم ويدخل الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت - 00:19:35ضَ
قال قال المؤلف رحمه الله فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر كاحوال البرزخ واحوال القيامة وما فيها من الحساب والثواب والعقاب والشفاعة والميزان والصحف - 00:20:00ضَ
المأخوذة باليمين والشمال والصراط واحوال الجنة واحوال اهليها وانواع ما وانواع ما اعد الله فيهما لاهلهما اجمالا وتفصيلا فكل ذلك داخل في الايمان باليوم الاخر فمن حين ان يموت الانسان فقد قامت قيامته. ولهذا قيل من مات فقد قامت قيامته. فيجب ان نؤمن - 00:20:20ضَ
كل ما يكون بعد الموت وانه داخل في الايمان باليوم الاخر وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الميت اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه اتاه ملكان فيقعدانه ويسألانه عن ربه وعن دينه وعن نبيه - 00:20:47ضَ
تأمل مؤمن او الموقن فيقول ربي الله وديني الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم واما اه نعم فيقال له نم صالحا قد علمنا ان كنت لا مؤمنا واما المنافق او الكافر او المرتاب فيقول ها ها لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته - 00:21:10ضَ
ويضرب بمرزبة من حديد يسمعها من يليه سوى الثقلين فيسأل في قبري عن هذه الامور الثلاثة عن ربه وعن دينه وعن نبيه ولاهمية هذه الامور الثلاثة. وما يتعلق بها وما يجب الايمان به فيما يتعلق بها. صنف - 00:21:38ضَ
شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله رسالة ثلاثة الاصول فان رسالة ثلاثة الاصول هي مبنية على سؤال الملكين للميت اذا وضع في قبره لانه بناها على ذلك. فجعل الاصل الاول معرفة العبد لربه. والاصل الثاني معرفة العبد لدينه. والاصل - 00:22:01ضَ
ثالث معرفة العبد لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قال المؤلف رحمه الله الاصل الرابع مسألة الايمان الاصل الرابع مسألة الايمان فاهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة من ان الايمان هو تصديق - 00:22:25ضَ
قلب المتضمن لاعمال الجوارح الايمان في اللغة بمعنى التصديق ومنه قول الله تعالى وما انت بمؤمن لنا اي بمصدق واما شرعا فهو اعم من ذلك. فهو تصديق يستلزم القبول والاذعان - 00:22:46ضَ
فهو اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالاركان هذا هو الايمان الايمان اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالجوارح والاركان وقد دلت الادلة على ان الايمان يتعلق بهذه الامور الثلاثة فان النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبرائيل - 00:23:09ضَ
عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وهذا اعتقاد القلب وكذلك ايضا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وعدناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان - 00:23:36ضَ
فقوله الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله هذا نطق اللسان. وادناها اماطة الاذى عن الطريق وهذا عمل الاركان والجوارح والحياء شعبة من شعب الايمان. وهذا يتعلق بالاعتقاد - 00:23:58ضَ
قال المؤلف رحمه الله هو تصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح اعمال الجوارح تبع لتصديق القلب واعتقاده فيقولون يعني اهل السنة الايمان اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان انها كلها من الايمان - 00:24:15ضَ
اذا الايمان يتعلق بهذه الامور الثلاثة الامر الاول اعتقاد القلب والامر الثاني عمل الجوارح والاركان. والامر الثالث نطق اللسان. قال رحمه الله وان من اكملها يعني هذه الامور الثلاثة اكمل الاعتقاد والنطق والجوارح. وان من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان. ومن انتقم - 00:24:38ضَ
شيئا منها فقد انتقص من ايمانه وهذه الامور بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق شعبة من شعب الايمان اعلى اه شعب الايمان قول لا اله الا الله - 00:25:08ضَ
وهذه هي كلمة التوحيد وكلمة الاخلاص. ومعنى لا اله الا الله اي لا معبود حق الا الله وانما نقول لا معبود حق الا الله. لان هناك الهة تعبد من دون الله - 00:25:30ضَ
لان النفي اعني كوننا نقول لا اله لا اله الا الله ان ننفي نقول لا اله هذا غير صحيح بان هناك الهة تعبد من دون الله. ولكنها باطلة كما قال عز وجل ذلك بان الله هو الحق - 00:25:47ضَ
وان ما يدعون من دونه الباطل وقال عز وجل ذلك بان الله هو الحق. وانما يدعون من دونه هو الباطل قال وعدناها اماطة الاذى اي تنحية الاذى عن الطريق واماطة الاذى - 00:26:07ضَ
اماطة الاذى عن الطريق لها معنيان. المعنى الاول اماطة الاذى الحسي والمعنى الثاني اماطة الاذى المعنوي فاماطة الاذى الحسي ان يزيل عن طريق المسلمين ما يؤذيهم من الحجارة او نحو ذلك - 00:26:25ضَ
واماطة واماطة الاذى المعنوي ما يعترض طريق المؤمن السائل والى الله عز وجل من البدع والمعاصي والخرافات والخزعبلات فاماطتها عن الطريق اي اي عن طريق السالك الى الله من الصدقة. قال والحياء شعبة من شعب الايمان وهو متعلق بالقلب - 00:26:45ضَ
قال رحمه الله ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات نعم الناس في الايمان على درجات بحسب اعمالهم. فكما انهم يختلفون في الاعمال فكذلك يختلفون في الدرجات. ولكل درجات مما عملوا - 00:27:09ضَ
واختلافهم في الايمان مبني على اختلافهم في العمل بانه لانه يلزم من زيادة العمل زيادة الايمان ومن نقص العمل او المخالفة نقص الايمان قال درجات مقربون واصحاب يمين وظالمون لانفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والايمان نعم - 00:27:30ضَ
اذا الناس بالنسبة للايمان مقربون. وهم الذين تقربوا الى الله عز وجل في فعل الفرائض والنوافل فعلوا المأمور وتركوا المحظور والثاني اصحاب يمين وهم دونهم في المزية والفظل. وقد ذكر الله عز وجل ذلك - 00:27:57ضَ
في اه سورة الواقعة. فالسابقون السابقون اولئك المقربون واما ان كان من اصحاب اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين واما ان كان من المكذبين الضالين فنزلوا من حميم وتصفية جحيم. يقول وظالمون لانفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والايمان - 00:28:19ضَ
وانه يزيد وينقص يعني ايمان. فالايمان يزيد وينقص والدليل على ان الايمان يزيد وينقص من الكتاب والسنة والنظر والإجماع اما الكتاب فقال عز وجل ويزداد الذين امنوا ايمانا فاثبت سبحانه وتعالى الزيادة - 00:28:41ضَ
ومن لازم الزيادة ان يكون هناك نقص واما السنة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للبي الرجل الحازم من احداكن وقول ما رأيت من ناقصات عقل ودين - 00:29:07ضَ
فاثبت النقص في الدين ومن لازم النقص الزيادة وقد اجمع اهل السنة والجماعة على ان الايمان يزيد وينقص فيزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ولهذا قال وانه يزيد وينقص. فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه - 00:29:26ضَ
نقص ايمانه واجب ما لم يتب الى الله لكن نقص الايمان منه ما يلام الانسان عليه ومنه ما لا يلام عليه نقص الايمان على نوعين. النوع الاول نقص يلام الانسان عليه - 00:29:50ضَ
وهو النقص الذي يكون بسبب ترك واجب او فعل محرم فمن ترك واجبا نقص ايمانه. ومن فعل محرما نقص ايمانه. وهذا النقص يلام الانسان عليه. لانه غير معذور ترك الواجب وفعل المحرم - 00:30:08ضَ
النوع الثاني من انواع النقص نقص لا يلام الانسان عليه وهو ما اذا كان نقص ايمانه بغير اختيار منه كترك المرأة الصلاة ايام حيضها ونفاسها. فان ايمانها ينقص بذلك لكن هذا النقص لا يلام - 00:30:28ضَ
وكذلك ايضا ترك المريض العمل الذي العمل قد يكون سببا في نقص ايمانه وعدم زيادته لكن لا يلام عليه بل هو معذور وكذلك ايضا ترك المستحب يدخل في ذلك. اذا - 00:30:48ضَ
اه نقص الايمان على نوعين. نوع يلام الانسان عليه وهو ان يكون نقص الايمان بسبب ترك واجب او فعل محرم والنوع الثاني ما لا يلام عليه. وهو ما كان نقص الايمان بعذر شرعي. كترك المرأة للصلاة اياما - 00:31:05ضَ
حيضيها وكترك المسنون ونحو ذلك قال ما لم يتب الى الله فاذا تاب الى الله من ترك الواجب بان بادر بفعله وتاب الى الله من فعل المحرم بان بادر الى تركه حينئذ يزيد ايمانه لان التوبة تجب ما قبلها - 00:31:25ضَ
قال رحمه الله ويرتبون على هذا الاصل ان الناس ثلاثة اقسام منهم من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقا ومنهم من تركها كلها فهذا كافر بالله تعالى ومنهم من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق او خير وشر. ففيه من ولاية الله واستحقاقه - 00:31:47ضَ
بحسب ما معه من الايمان وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبته بحسب ما ضيعه من الايمان الناس بالنسبة للايمان على اقسام ثلاثة القسم الاول من عنده ايمان مطلق. من عنده ايمان مطلق - 00:32:15ضَ
وهو الذي قام بحقوق الايمان فهذا ايمانه ايمان مطلق لقوله عز وجل انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا. اي كامل الايمان - 00:32:36ضَ
والثاني من عنده مطلق ايمان وهو المسلم العاصي الذي يخالف اما بترك واجب واما بفعل محرم فهذا لا يوصف بانه مؤمن ايمانا مطلقا وانما يقال عنده مطلق ايمان وحكمه انه يوالى لما عنده من الايمان - 00:33:03ضَ
ويعادى ويكره لما عنده من خصال الكفر القسم الثالث من ترك هذه الخصال اعني الخصال الايماني تركها كلها فهذا هو الكافر ولهذا قال ومنهم من تركها كلها هذا كافر بالله تعالى - 00:33:27ضَ
قال ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الى الكفر تنقص العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا يخلد في نار جهنم. يرتبون يعني اهل السنة - 00:33:47ضَ
والجماعة يرتبون على هذا الاصل العظيم. يعني ان الايمان يزيد وينقص ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الكفر تنقص ايمان العبد الذنوب تنقسم الى قسمين كبائر وصغائر والفرق بينهما اعني بين الكبائر والصغائر من حيث الحد - 00:34:07ضَ
ومن حيث الاثر والحكم اما من حيث الحج والتعريف فان الكبيرة هي كل ذنب رتب الشارع عليه عقوبة خاصة اما بنفي الايمان واما بوعيد في الاخرة واما بحد في الدنيا ونحو ذلك. فكل ذنب رتب الشارع عليه - 00:34:34ضَ
عقوبة خاصة فهذا هو الكبيرة. واما واما الصغائر او الصغيرة فهي الذنوب التي نهى الشارع عنها نهي عاما ولم يرتب عليها عقوبة كالكذب المجرد فالانسان الذي يكذب ويخبر بخلاف الواقع قد ارتكب ذنبا وهو صغيرة من الصغائر - 00:34:59ضَ
اذا كان كذبا مجردا لا يترتب عليه اكل مال بالباطل ونحو ذلك فهذا يسمى اه او هذا الذنب يسمى صغيرا اما الفرق بين الصغائر والكبائر من حيث الحكم والاثر فالفرق بينهما من وجهين - 00:35:23ضَ
الوجه الاول ان الكبيرة تخرج فاعلها عن وصف العدالة فبمجرد فعل كبيرة يخرج عن وصف العدالة فلا يسمى عدلا فيسلب عنه وصف العدالة واما الصغائر فلا تسلب الانسان وصف العدالة الا مع الاصرار - 00:35:43ضَ
يعني اذا اصر على هذا الذنب الفرق الثاني ان الصغائر تقع مكفرة بالاعمال الصالحة في قوله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات وقال تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. وقال عز وجل الذين - 00:36:04ضَ
يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. ان ربك واسع المغفرة واما الكبائر فلا تقع مكفرة الا بالتوبة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر - 00:36:30ضَ
قال المؤلف رحمه الله تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام. ولا يخلد في نار جهنم تفاعل كبيرة لا يخرج بفعله لهذا الذنب ولهذه كبيرة عن دائرة الاسلام نعم او هذه الذنوب - 00:36:55ضَ
وهذي الكبائر تنقص ايمانه لكنه لا يخرج بذلك عن دائرة الاسلام ولا يخلد في نار جهنم لان الله تعالى حرم النار على من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه - 00:37:13ضَ
قال ولا يطلقون عليه الكفر كما تقوله الخوارج. لان الخوارج يكفرون بالمعصية. فيرون ان فاعل المعصية ولا سيما الكبر انه كافر وانه خارج عن ملة الاسلام قال او ينفون عنه الايمان - 00:37:31ضَ
كما تقوله المعتزلة المعتزلة ينفون عن فاعل الكبيرة ينفون عنه الايمان فيقول ليس بمؤمن الفرق بين الخوارج وبين المعتزلة ان الخوارج يكفرون بالكبائر واما المعتزلة فلا يكفرون وانما يسلبونه او ينفون عنه ايمان - 00:37:49ضَ
ويقولون هو في منزلة بين منزلتين لكنهم في الغاية والنتيجة هما على حد سواء فالمعتزلة والخوارج يرون ان فاعل الكبيرة انه مخلد في نار جهنم. قال رحمه الله بل يقولون يعني - 00:38:13ضَ
اهل السنة والجماعة هو هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فمعه مطلق الايمان واما الايمان المطلق فينفى عنه قد سبق ان بينا ان الايمان منه ايمان مطلق وهو الايمان الذي لا تشوبه المخالفات من ترك واجب او فعل محرم. ومطلق ايمان وذلك في حق المسلم الذي - 00:38:31ضَ
يفعل معاصي غير المكفرة فهذا عنده مطلق ايمان والدليل على طلاق الايمان على الايمان الكامل والايمان المطلق ما تقدم من قوله عز وجل انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم - 00:38:59ضَ
واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك يهم المؤمنون حقا ومن اطلاق الايمان على مطلق الايمان قوله تبارك وتعالى في كفارة القتل فتحرير رقبة مؤمنة - 00:39:16ضَ
يعني مطلق الايمان قال وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبله وان التوبة تجب ما قبلها وان من ارتد ومات على ذلك فقد حبط عمل - 00:39:38ضَ
عمله ومن تاب تاب الله عليه. يرتب اهل السنة والجماعة على ما يتعلق بالايمان. هذه المسائل ان الاسلام يجب ما قبله يعني يمحو ما قبله قال الله تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف - 00:39:59ضَ
وان التوبة تجب ما قبلها. يعني تمحو ما قبلها فمن تاب تاب الله عليه بل ان الانسان اذا تاب وصدق في توبته بان تاب توبة نصوحا فان الله عز وجل بفظله ومنه وجوده - 00:40:19ضَ
كرمه يبدل سيئاته التي فعلها حسنات كما قال عز وجل ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخرج فيه - 00:40:38ضَ
الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ونقف على هذا ونستكمل ما تبقى من هذه الرسالة في المجلس القادم ان شاء - 00:40:55ضَ
الله تعالى اسأل الله تعالى ان يرزقنا جميعا الاخلاص في القول والعمل وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا. وان يغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. الاحياء منهم والميتين. انه - 00:41:15ضَ
كريم بر رحيم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين - 00:41:35ضَ