التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر انا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
في باب استحباب الثوب الابيظ وقال تعالى وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البسوا من ثيابكم البياض فانها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم. رواه ابو داوود والترمذي وقال - 00:00:20ضَ
حديث حسن صحيح عن سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البسوا البياض فانها اطهر واطيب وكفنوا فيها رواه النسائي والحاكم وقال حديث صحيح. بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى في كتاب اللباس وجعل لكم سرابين تقيكم - 00:00:40ضَ
الحر وسرابيل تقيكم بأسكم. جعل اي سير وخلق. جعل لكم سرابين جمع سربال. والمراد بذلك كالثياب من القطن والصوف وغيرها. سرابين تقيكم الحر يعني حر الشمس ووهجها وانما خص الله عز وجل الحر بذلك لان المخاطبين زمنا زور الاية كان - 00:01:00ضَ
الاجواء عندهم حارة. ولم يذكر البرد هنا ولم يقل سرابيل تقف الحر وسرابيل تقيكم البرد. اما ان البرد ذكر في اول السورة في قول الله عز وجل والانعام خلقها لكم فيها دفء. واما ان - 00:01:30ضَ
هناك حدثا في الاية والتقدير جعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم البرد. وسرابيل حين تقيكم بأسكم المراد بالسرابين هنا الدروع التي يتقى بها من السهام ومن السيوف وغيرها هو شدة الامر اي سرابيل تقيكم حال حربكم وقتالكم من ضربات السيوف والرماح - 00:01:50ضَ
كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون. اي يكملوا نعمته سبحانه وتعالى عليكم بانزال ما تسترون به عوراتكم وما تتقون به حال الحرب. لعلكم تسلمون اي لاجل ان تسلموا لطاعته وتقوموا بعبادته. فهذه الاية فيها منة من الله عز وجل على عباده. انزال هذا اللباس - 00:02:20ضَ
وهو برزقه للعباد. اما الاحاديث فالحديث الاول حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ثيابكم البياض اي الثياب البيض فانها من خير ثيابكم. وبين هذه الخيرية - 00:02:50ضَ
في قوله في حديث سمرة فانها اطهر واطيب. وذلك لان الثوب الابيض فيه جمال ونور وبهاء وزينة. ولان ادنى دنس يظهر فيه. فاذا ظهر فيه الدنس او الوسخ فان صاحبه - 00:03:10ضَ
ابادر بازالته وغسله. قال وكفنوا فيها موتاكم. يعني الثياب البيض. فهذان الحديثان يدلان على فوائد منها اولا استحباب لباس الابيض من الثياب. وانها من خير الثياب فهي اطيب واطهر لانها باقية على خلقتها لم يدخلها صناعة ولا صبغ ولا غير ذلك. ولانها كما تقدم نور - 00:03:30ضَ
وبهاء وزينة. وادنى دنس او وسخ او نجاسة تظهر عليها فصاحبها حينئذ يبادر بازالتها ورصدها فيبقى طاهرا نظيفا. وفي هذا الحديث ايضا دليل على جواز لبس غير الابيض من الثياب - 00:04:00ضَ
وان الامر بلبس الابيض من الثياب او البيض من الثياب على سبيل الاستحباب. ويستثنى من ذلك يعني من الاحمر الخالص كما يأتي في الاحاديث. ومنها ايضا مشروعية تكفين الموتى. وان المشروع - 00:04:20ضَ
ان يكفنوا بالثياب البيض سواء كانوا من الذكور ام من الاناث. فلا فرق بين الذكر والانثى في هذا فالمستحب ان يكون الكفن ابيض للذكر والانثى فيكفن في ثلاثة اثواب كما كفن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة - 00:04:40ضَ
اثواب بيض سحورية لكن لو كفن الميت في غير الابيض فانه يجوز لان المقصود هو ستر عورته سوءته فمتى حصل ذلك فحصل المطلوب. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:05:00ضَ