فتاوى على الهواء - التفسير - الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - مشروع كبار العلماء
2000 - تفسيرقوله تعالى في سورة الجمعة{قل ياأيها الذين هادوا إن زعمتهم أنكم أولياء لله}إلى آخر السورة
التفريغ
نبدأ بتفسير الايات المباركات في سورة الجمعة في قول الحق تبارك وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الشيطان قل يا ايها الذين هادوا ان زعمتم انكم اولياء لله من دون الناس. فتمنوا الموت ان كنتم صادقين - 00:00:03ضَ
ولا يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم. والله عليم بالظالمين. قل ان الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيه ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. ذلكم خير لكم ان كنتم - 00:00:23ضَ
تعلمون فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون اذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها وتركوك قائما. قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة - 00:00:51ضَ
والله خير الرازقين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين في هذه الايات الكريمات من اخر سورة الجمعة يأمر الله سبحانه وتعالى نبيه - 00:01:11ضَ
ان يقول لليهود قل يا ايها الذين هادوا اي لليهود ان زعمتم انكم اولياء لله من دون الناس لان اليهود يقولون هذه المقالة يقول يقولون نحن ابناء الله واحباؤه وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله - 00:01:40ضَ
واحباؤه فهم يزعمون لانفسهم هذه المنزلة ويقولون لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى فالله سبحانه وتعالى تحداهم ان زعمتم والزعم هو اكذب الحديث فهم يكذبون في هذا - 00:02:05ضَ
لانهم ليسوا باولياء لله عز وجل ما داموا انهم لم يتبعوا رسوله صلى الله عليه وسلم ان زعمتم انكم اولياء لله ان الله يحبكم وتحبونه من دون الناس كما زعمتم وقلتم نحن ابناء الله واحباؤه - 00:02:33ضَ
فتمنوا الموت لان الحبيب يفرح بلقاء حبيبه فتمنوا الموت لتلقوا حبيبكم وان وتلقوا ان وليكم وهو الله سبحانه وتعالى هذا من باب التحدي لهم تمنوا الموت ان كنتم صادقين في زعمكم - 00:02:58ضَ
ثم قال جل وعلا ولا يتمنونه ابدا بما قدمت ايديهم يعرفون مصيرهم اذا ماتوا على ما هم عليه من الكفر بالله والكفر برسوله صلى الله عليه وسلم فانهم يعرفون ان مصيرهم اسود - 00:03:27ضَ
وانهم اهل النار ولهذا لا يتمنون الموت ولا يتمنونه ابدا بما قدمت ايديهم من الاعمال السيئة والكفر بالله وبرسله وفي اية البقرة ولن يتمنوه ابدا ولن يتمنوه ابدا وثم قال ولتجدنهم احرص الناس على حياة - 00:03:48ضَ
ومن الذين كفروا يود احدهم لو يعمر الف سنة وما هو بمزحه من العذاب ان يعمر الله بصير بما تعملون ولا يتمنونه ابدا بما قدمه اي بسبب ما قدمت ايديهم من الكفر - 00:04:21ضَ
والشرور والاعمال السيئة يعرفون مصيرهم عند الله ولا يتمنونه ابدا بما قدمت ايديهم. والله عليم للظالمين فان زعموا انهم اولياء لله فان هذا لا يروج على الله جل وعلا لانه يعلم من هم اولياؤه - 00:04:41ضَ
ومن هم اعداءه والله عليم بالظالمين ثم قال جل وعلا قل ايها الرسول قل لهم ان الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم لا محيد لكم عنه انتم تفرون منه وهو امامكم ومن العادة - 00:05:04ضَ
ان الذي يفر من شيء يكون وراءه وخلفه واما الموت فهو امامكم يترصد لكم في المكان الذي امر امره الله ان يقبض ارواحكم فيه فلا تتعدونه وان الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم. وبعد الموت - 00:05:26ضَ
تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم اي يخبركم بما كنتم تعملون وان زعمتم في الدنيا انكم اولياء فانه يعلم اعمالكم وما قدمتموه ويحاسبكم به ويجازيكم عليه لا محيد لكم من هذا - 00:05:49ضَ
فينبئكم بما كنتم تعملون فهذا كله من التحدي لليهود ثم قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة يعني من يوم الجمعة اذان صلاة الجمعة اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة - 00:06:11ضَ
فاسعوا الى ذكر الله اي اذهبوا الى صلاة الجمعة ولا تتأخروا واجيبوا داعي الله وليس المراد بالسعي انهم يسرعون ويركضون لا المراد بالسعي انهم يذهبون اليها بالسكينة والوقار كما امر صلى الله عليه وسلم - 00:06:35ضَ
فسعوا الى ذكر الله وهي الخطبة. خطبة الجمعة والصلاة صلاة الجمعة ذكر لله سبحانه وتعالى نسعوا الى ذكر الله وذروا البيع في الاسواق واقبلوا على الصلاة فان المؤمنين اذا اقبل اقبلت الصلاة وسمعوا - 00:06:59ضَ
الداعي الى الله وسمعوا المؤذن اقفلوا محلاتهم وبيعهم وشراءهم واجابوا دعوة الله عز وجل فذهبوا الى المساجد لصلاة الجمعة والجماعة كما في الاية الاخرى من سورة النور قال جل وعلا في بيوت يعني المساجد اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه - 00:07:25ضَ
يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ونسمع في هذه الاوقات الاخيرة انهم ينكرون اقفال الدكاكين وترك البيع والشراء والذهاب للمسجد - 00:07:53ضَ
وهذه الايات ترد عليهم وتفهمهم فالذهاب الى المساجد لاداء صلاة الجمعة والجماعة هذا شأن المسلمين وقت نزول القرآن من وقت نزول القرآن الى وقتنا هذا فاذا قضيت الصلاة يعني فرغ منها - 00:08:21ضَ
صلاة الجمعة فانتشروا في الارض اخرجوا لطلب الرزق وابتغوا من فضل الله يعني من التجارة وطلب الرزق فانه فظل من الله سبحانه وتعالى فتجمعون بين العبادة وبين طلب الرزق كما قال جل وعلا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه - 00:08:44ضَ
فلا مانع فلا مانع من التجارة وطلب الرزق والبيع والشراء ولكن بعد اداء الفرائض للصلاة وقت ولطلب الرزق وقت اخر ابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا في حال خروجكم من المساجد - 00:09:08ضَ
اذكروه في متاجركم واذكروه في بطرقاتكم واذكروه في بيوتكم واذكروه في كل مكان. ولهذا قال كثيرا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون لان من ذكر الله افلح يعني فاز والفلاح هو الفوز - 00:09:31ضَ
للظفر والحصول على الجنة ذلكم خير وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ثم قال جل وعلا واذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها وتركوك قائما قالوا نزلت هذه الاية - 00:09:52ضَ
يوم ان كانت يوم ان كانت الخطبة يوم ان كانت الخطبة بعد صلاة الجمعة كانوا يصلون الجمعة اولا ثم يخطب الخطيب وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعد صلاة الجمعة فسمعوا عيرا قدمت - 00:10:13ضَ
من الشام معها بظايع ومعها طعام وهم في حاجة فذهبوا اليها وتركوا الرسول صلى الله عليه وسلم قائما يخطب وتركوك قائما ثمان الله نسخ هذا فجعل الخطبة قبل الصلاة قبل صلاة الجمعة - 00:10:35ضَ
كل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة اذا سمعوا قال تعالى واذا سمعوا واذا سمعوا تجارة او لهوا انفضوا اليها وتركوك قائما واللهو هنا هو الغنى والطبول لانهم كانوا من عادتهم اذا قدمت العير يدقون الطبول - 00:10:59ضَ
فرحا بذلك ولاجل ان ينبهوا الناس على قدوم البظايع والارزاق واذا سمعوا واذا واذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها يعني خرجوا اليها وتركوك ايها الرسول قائما تخطب قال تعالى قل ما عند الله من من الثواب ومن الجنة ومن الخير الكثير في الدنيا والاخرة - 00:11:24ضَ
ما عند الله من الرزق وما عند الله من الجنة. وما عند الله من الخير الكثير خير من اللهو ومن التجارة ثم قال والله خير الرازقين فالرزق عند الله سبحانه وتعالى - 00:11:53ضَ
فاذا جمع الانسان بين اداء الصلاة مع الجماعة في المسجد وطلب الرزق بعد الصلاة فان الله يرزقه وهو خير الرازقين. نعم جزاكم الله خيرا على تفسير هذه الايات المباركات فيها واخر سورة الجمعة - 00:12:10ضَ