شرح الملخص الفقهي ( كتاب الأطعمة - أربعة دروس) - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء

202 من 220|شرح الملخص الفقهي|الأطعمة|في أحكام الأطعمة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

صالح الفوزان

بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. الدرس المائتين واثنان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. احل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث. الصلاة والسلام على نبينا محمد القائل - 00:00:00ضَ

ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات قد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام الراعي يرعى حول الحمى - 00:00:26ضَ

يوشك ان يقع فيه وبعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نواصل معكم الحديث عبر هذا البرنامج ونخص في هذه الحلقة وما بعدها ان شاء الله تحدث عن احكام الاطعمة لشدة الحاجة الى معرفة ما يحل منها وما يحرم. لان الطعام يتغذى به جسم الانسان وينعكس - 00:00:44ضَ

واثره على اخلاقه وسلوكه. الاطعمة الطيبة يكون اثرها طيبا على الانسان. والاطعمة الخبيثة بضد ذلك لذلك امر الله العباد بالاكل من الطيبات ونهاهم عن الخبائث قال تعالى يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا - 00:01:09ضَ

وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون وقال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا قال تعالى قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق - 00:01:29ضَ

والاطعمة جمع طعام وهو ما يؤكل ويشرب والاصل فيها الحل لقوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا وغيره من نصوص الكتاب والسنة التي تدل على ان الاصل في العقيمة الحل - 00:01:50ضَ

الا ما استثني بنصوص اخرى قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الاصل فيها الحل لمسلم عمل صالحا لان الله تعالى انما احل الطيبات لمن يستعين بها على طاعته لا على معصيته - 00:02:08ضَ

قوله تعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا. ولهذا لا يجوز ان يستعان بالمباح على المعصية. كمن اللحم والخبز من يشرب عليه الخمر ويستعين به على الفواحش - 00:02:25ضَ

ومن اكل الطيبات ولم يشكر فمذموم. قال تعالى ثم لا تسألن يومئذ عن النعيم اي عن الشكر عليه. انتهى كلامه رحمه الله والله تعالى اباح لعباده المؤمنين الطيبات لكي ينتفعوا بها - 00:02:41ضَ

وقال تعالى يسألونك ما لا احل لهم قل احل لكم الطيبات قد بين الله لعباده ما حرمه عليهم من المطاعم والمشارب قال تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطريتم اليه - 00:02:58ضَ

فما لم يبين تحريمه فهو حلال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم اشياء فلا تنتهكوها وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان. فلا تبحثوا عنها - 00:03:14ضَ

قال النووي رحمه الله حديث حسن رواه الدارقطني وغيره فكل ما لم يبين الله ولا رسوله تحريمه من المطاعم والمشارب والملابس فلا يجوز تحريمه فان الله قد فصل لنا ما حرم ما كان حراما فلا بد ان يكون تحريمه مفصلا - 00:03:35ضَ

كما انه لا يجوز اباحة ما حرم الله كذلك لا يجوز تحريم ما عفا الله عنه ولم يحرمه. والقاعدة في ذلك ان كل طعام طاهر لا مضرة فيه فهو مباح - 00:03:54ضَ

بخلاف الطعام النجس كالميتة والدم والرجيع والبول والخمر والحشيشة والطعام المتنجس وهو ما خالط النجاسة فانه يحرم لانه خبيث مضر لقوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير والميتة ما فارقته الحياة بدون زكاة شرعية - 00:04:08ضَ

وحرمت لما فيها من خبث التغذية والغاذي شبيه بالمقتذى ومن محاسن الشريعة تحريمه فان اضطر اليه ابيح له وانتفى وجه الخبث فيه حال الاضطرار لانه غير مستقل بنفسه في المحل المقتذى به. بل هو متولد من القابل والفاعل - 00:04:30ضَ

فان ظرورته تمنع قبول الخبث الذي في المقتدى به الم تحصل تلك المفسدة لانها مشروطة بالاختيار الذي به الذي به يقبل المحل خبث التغذي. فاذا زال الاختيار زال شرط القبول. ولم تحصل المفسدة اصلا. واما الدم فالمراد به - 00:04:51ضَ

منه وكان اهل الجاهلية يجعلونه في المباعر ويشوونه ويأكلونه اما ما يبقى في خلل اللحم بعد الذبح وما يبقى في العروق فمباح حتى لو مسه بيده فظهر عليها او مسه بقطنة لم ينجسها - 00:05:10ضَ

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الصحيح ان ما يحرم الدم المسفوح المصبوب المفرق فاما ما يبقى في عروق اللحم فلم يحرمه احد من العلماء انتهى ولا يحل من الاطعمة ما فيه مضرة كالسم والخمر والحشيشة والدخان التبغ - 00:05:30ضَ

لقوله تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة الاية الكريمة تدل على تحريم اكل او شرب كل ما فيه مضرة مع ادلة اخرى تدل على تحريم الاطعمة والاشربة الضارة للعقول والابدان - 00:05:50ضَ

والاطعمة المباحة على نوعين حيوانات ونباتات كالحبوب والثمار. فيباح منها كل ما لا مضرة فيه والحيوانات على نوعين حيوانات تعيش في البر وحيوانات تعيش في البحر فحيوانات البر مباحة الا انواعا منها حرمها الشارع. ومن ذلك اولا الحمر الاهلية لحديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:06ضَ

لما نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الاهلية واذن في لحوم الخيل متفق عليه قال ابن منذر لا خلاف بين اهل العلم اليوم في تحريمها ثانيا يحرم من حيوانات البر ما له ناب يفترس به - 00:06:34ضَ

لقول ابي ثعلبة الخشني بقول ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع متفق عليه ويستثنى من ذلك الظبع ويحل لحديث جابر امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باكل الظبع - 00:06:50ضَ

قال العلامة ابن القيم رحمه الله انما حرم ما له ناب من السباع العادية بطبعها كالاسد واما الضبع فانما واما الضبع فانما فيها احد الوصفين وهو كونها وهو كونها ذات ناب وهو كونها ذات ناب وليست من السباع - 00:07:11ضَ

العادية والسبع انما حرم لما فيه من القوة السبعية التي تورث للمغتدي بها شبها ولا تعد الظبع من السباع العادية لا لغة ولا عرفا انتهى. والطيور مباحة الا ما استثنيت. ويحرم - 00:07:31ضَ

ما له مخلب من الطير يصيد به وهو الظفر والمراد والمراد بالمخلب الظفر الذي يصيد به الحيوانات كالعقاب والبازي والصقر والشاهين لقول ابن عباس نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطيور. رواه ابو داوود - 00:07:48ضَ

وغيره. قال الامام ابن القيم رحمه الله وقد تواترت الاثار عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وصحت صحة لا مطعم فيها - 00:08:10ضَ

من حديث علي وابن عباس وابي هريرة انتهى ويحرم من الطيور ايضا ما يأكل الجيف كالنسر والرخم والغراب وذلك لخبث ما يرتدي به. ايها المستمع الكريم الى القادمة باذن الله لمواصلة الحديث في هذا الموضوع. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم - 00:08:25ضَ

على نبينا محمد واله وصحبه - 00:08:49ضَ