كتاب صوتي - تفسير جزء عم "أحكامه وفوائده" للشيخ عبدالرحمن البراك

(21) تفسير جزء عم وأحكامه وفوائده - تفسير سورة البينة-كتاب صوتي - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك

عبدالرحمن البراك

بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة البينة هذه صورة مدنية هذه السورة مدنية واياتها ثمان وقد قرأها الرسول صلى الله عليه وسلم على ابي ابن كعب واخبره ان الله امره بذلك. فقال ابي وسماني لك - 00:00:01ضَ

قال نعم. فبكى ابي رضي الله عنه وقد تضمنت الايات الاربع الاولى الخبر عن الكفار من اهل الكتاب والمشركين لانهم لم يكونوا منفكين الا من بعد ما جاءتهم البينة والبينة هي الرسول - 00:00:33ضَ

والبينة هي الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء بالقرآن المكتوب المكتوب في صحف الذي جاء بالقرآن المكتوب في صحف وهي الصحف التي في ايدي الملائكة كما في سورة عبس في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة - 00:01:01ضَ

كما تضمنت الخبر عن تفرق بعد ما جائتهم البينة وانهم لم يؤمروا الا بعبادة الله وحده. وباقام الصلاة وايتاء الزكاة وهما اعظم شرائع الاسلام بعد التوحيد كما تضمنت الايات الثلاث في اخر السورة. ذكر جزاء الكافرين. وهي - 00:01:32ضَ

في جهنم وجزى المؤمنين وهو الخلود في جنات النعيم مع بيان منزلة الفريقين الايات لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم رسول من الله يتلو صحفا مطهرة. فيها كتب قيمة - 00:02:10ضَ

وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة وما امر الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها - 00:02:55ضَ

هم شر البرية ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك جزاء من عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها النار خالدين فيها في ابدأ رضي الله عنهم ورضوا عنه. ذلك لمن خشي ربه - 00:03:32ضَ

التفسير قوله تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب اي اليهود والنصارى بيانية لبيان الذين كفروا والمشركين عباد الاوثان معطوف على اهل الكتاب كتاب منفكين عن كفرهم اي مفارقين له. حتى تأتيهم البينة - 00:04:16ضَ

اين ان تأتي يوم الحجة الواضحة من الله التي يتبين بها الحق من الباطل ثم بينا ذي البينة. فقال رسول من الله وهو محمد عليه الصلاة والسلام واطلاق البينة عليك اطلاق النور والسراج عليه صلى الله عليه وسلم - 00:04:47ضَ

لانه يبين للعباد ما نزل اليهم من ربهم. كما قال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون ولقد اخبر الله عن الكتاب انهم كانوا يستفتحون على العرب بمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:05:16ضَ

قبل ان يبعث ان يستنصرون بي على مشركي العرب ويتحرون ظهوره لمن مكتوب عندهم في كتبهم فيتبعونه بزميم قال الله تعالى ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم - 00:05:49ضَ

وكانوا من قبل يستفتحون للذين كفروا فلما عرفوا كفروا به. فلانة الله على الكافرين كما اخبر الله عن المشركين انهم يقسمون ان اذ بعث فيهم كما اخبر الله عن المشركين انهم يقسمون - 00:06:19ضَ

ان اذا بعث فيهم رسول يعني ان يتبعهم ان يتبعوه. قال تعالى واقسموا بالله جند ايمانهم لئن نذير لا يكونن ادى من احدى الامم فلما جاءهم نذير ما زادهم الا نفورا - 00:06:54ضَ

هذا معنى الاية عند اكثر المفسرين. الاي لم يكن اي لم يكن الكفار من اهل الكتاب والمشركين تاركين لكفرهم حتى يأتيهم رسول وقيل ما من الاية لم يكن هؤلاء وهؤلاء حتى يرسل اليهم رسول - 00:07:29ضَ

اي كقوله تعالى ايحسب ان يترك سدى لا يؤمر ولا ينهى. وكقوله ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انزل عليه. حتى يميز الخبيث من الطيب وذلك بارسال الرسل. وما كان الله ليطلعكم على الغيب - 00:07:56ضَ

ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء وما كان الله ليطلعكم على الغيب. ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء اه ورجح هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - 00:08:32ضَ

ورجع هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وسمى الله نبيه صلى الله عليه وسلم بينة لكمال اوصافه كأن ذاته نفس الحجة كأن ذاته نفس الحجة وذلك لما كان عليه من الاخلاق الباهرة. ولما ولما ايد به من الايات - 00:09:00ضَ

معجزات الظاهرة. مع كونه اميا لا يقرأ ولا يكتب عليه الصلاة والسلام رسول من الله هذا بدل من البينة وتنكير رسول لتعظيمه. يتلو صحفا مطهرة ان يقرأوا على ظهر قلب - 00:09:34ضَ

مكتوبا في الصحف التي بايدي الملائكة والصحف التي بايدي المؤمنين قال تعالى كلا انا تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي سفر كرام بررة اي منزهة من الباطل والتحريف - 00:10:02ضَ

القرآن لا يأتي الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد هي كتب طيبة. اي في تلك الصحف شرائع مستقيمة واخبار صادقة كتب بمعنى احكام او اخبار مكتوبة وهي ما تتضمن ايات القرآن - 00:10:38ضَ

وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة اي شيعا واحزابا الى من بعد ما جاءهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالحق المبين فهذا موجب لايمانهم ولكنهم اختلفوا فمنهم من امن به ومنهم من كفر - 00:11:08ضَ

كما قالت تعالى وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم وافردان الكتاب بالذكر لشناعة حالهم. فانهم يعلمون نبوته عليه الصلاة والسلام. فجحود العالم اقبح من انكار الجاهل - 00:11:43ضَ

فجحود العالم اقبح من انكار الجاهل الغافل. وفي الاية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم اي ان تكذيبهم كان لعنادهم لا لقصور في الحجة. وما امروا الا ليعبدوا الله ايها الحال انهما الجميع - 00:12:13ضَ

ما امروا بما امروا به الا ليعبدوا الله وحده. مخلصين له الدين اي لا يشتركون احدا مع اي لا يشركون احدا معهم في العبادة. حنفاء اي مائلين عن الباطلين اي مائلين عن الباطل الى الحق. جمع حنيف ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة - 00:12:38ضَ

هما من اعظم اركان الاسلام. ولذا خصهم خصهم الله بالذكر ولذا خصهم الله بالذكر وذلك لما امر الله به من العبادة والاخلاص واقام الصلاة وايتاء الزكاة الي بشارة البعيد ذلك. لعلو شأن هذه الشرائع. دين القيمة. اي دين - 00:13:10ضَ

الملة المستقيمة وهو دين الاسلام. فلأي شيء لا يدخلون فيه ثم ذكر مآل الفريقين ثم ذكر مال الفريقين المؤمنين والكافرين في الاخرة ثم ذكر مال الفريقين المؤمنين والكافرين في الاخرة. وابتدأ بالكفار لان - 00:13:42ضَ

عنهم من اول السورة. فقال سبحانه لان الحديث عنهم من اول السورة. فقال سبحانه ان الذين كفروا اي بالله ورسوله من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها. اي لا يخرجون منها - 00:14:18ضَ

وسميت النار جهنم. لان لان ذات تجهم وعبوس. اولئك هم شر البرية. اي شر الخليقة عند الله الكفرين وسموا بريئة برية. وسموا برية. لان الله برأهم. اي اوجدهم يوم بعد العدم واصل البرية البريئة. فسهلت الهمزة وهي فعيلة بمعنى مفعول - 00:14:44ضَ

فلان ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية فلابد ما من الايمان من عمل ولابد ان يكون العمل صالحا ولا يكون صالحا الا بشرط هما الاخلاص والمتابعة. جزاؤهم عند ربهم. اي في الاخرة - 00:15:21ضَ

ومجيء اسم الرب هنا لبيان ان ما نالوا من الجزاء. هو من اثار ربوبيته الخاصة. جنات عدن. اي جنات اقامة. من عدن بالمكان. اذا اقام فيه وعلى هذا فعدن ليس اسما مخصوصا لجنات من الجنات. بل هو - 00:15:51ضَ

النعام لجميع الجنات. فكلها جنات عدن كما يفيد اشتقاق المادة ورجح ابن القيم ودمعت الجنات باعتبار انواعها دار الجنس تجري من تحتها نار. اي من تحت قصورها واشجارها فهي متناهية في الحسن. قال ابن القيم - 00:16:21ضَ

انهارها في غير اخدود جرت. سبحان ممسكها عن الفيضان خالدين في ابدا وهذا من تمام السعادة فهم في نعيم مقيم وسرور دائم. كما قال تعالى خالدين فيها لا يبغون عنا حولا - 00:16:57ضَ

رضي الله عنهم بطاعتهم له. فقبل اعمالهم ورضي الله عنهم ورضا الله عنهم اعظم من دخول الجنة كما قال تعالى وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانار خالدين - 00:17:28ضَ

ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله اكبر. ذلك هو الفوز العظيم وفي الصحيح يقول الله لاهل الجنة الا اعطيكم افضل من ذلك؟ فيقولون يا رب واي شيء افضل من ذلك؟ فيقول احل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم بعد - 00:17:55ضَ

ابدا ورضوا عنه لما اعطاهم من انواع الكرامة. ذلك الجزاء والرضا من الله. لمن خشي ربا اي لمن خاف الله واتقانه. كما قال قال تعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى - 00:18:33ضَ

فان الجنة هي المأوى والخشية اخص من الخوف. لان فيها تعظيما للمخوف منه وذكر التابيد في وعد المؤمنين دون وعيد الكافرين لان ذلك من تمام التفصيل في الوعد الفوائد والاحكام اولا وصفها للكتاب بالكفر - 00:19:03ضَ

ثانيا تسمية الرسول صلى الله عليه وسلم بينة كما سمي ذكرا في قوله فاتقوا الله يا اولي الالباب الذين امنوا قد انزل الله اليكم ذكرا وصني يتلو عليكم ايات الله - 00:19:36ضَ

ثالثا ظرورة البشرى الى بعث الرسل ضرورة البشر الى بعث الرسل ثالثا ضرورة البشر الى باث الرسل رابعا ان القرآن مكتوب في صحف بايدي الملائكة وعند المؤمنين خامسا ان في القرآن علوما وشرائع قيمة - 00:20:05ضَ

سادسا ان اهل الكتاب لم يتفرقوا الا من بعد ما جائتهم البينة المبينة اما تفرقهم بعد مجيء انبياء بالايات البينات واما تفرقهم بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم بين مؤمن به وكافر - 00:20:33ضَ

سابعا ان اعظم ما امر الله به العباد التوحيد والصلاة والزكاة. وهي اهم اصول الدين الحق ثامنا وجوب الاخلاص في العبادة. واعتبار النية تاسعا اثبات الجنة والنار. وان اهلهما فيهما مخلدون - 00:20:59ضَ

عاشرا بيان اسباب السعادة والشقاوة عاشرا بيان اسباب السعادة والشقاوة. الحادي عشر منزلة الكافرين ومنزلة بين الخليقة الكفار شر البرية. فالكفار شر البرية. والمؤمنون خير البرية. الثاني فضل صالح المؤمنين على الملائكة. قاله بعضهم لقوله اولئك هم - 00:21:25ضَ

خير البرية الثالث عشر اثبات عندية العهد والضمان اثبات عندية العهد والضمان لقوله عند ربهم الرابع عشر اثبات الربوبية الخاصة. الخامس عشر اثبات صفة الرضا لله. السادس عشر فضل خشية الله وانها الباعث على طاعة الله ورسوله - 00:22:04ضَ

كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم - 00:22:39ضَ