حلية طالب العلم الشيخ د عبدالحكيم العجلان

21 حلية طالب العلم ( تعاهد المحفوظات - التفقه بتخريج الفروع على الأصول ) الشيخ د عبدالحكيم العجلان

عبدالحكيم العجلان

نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد. يقول الشيخ علام ابو بكر عبدالله بن زيد الله تعالى الفصل الخامس اداب الطالب في حياته العلمية. ذلك حفظ الرعاية اكثر وصف في حفظ العلم - 00:00:00ضَ

ان يحفظ رعاية بالعمل والاتباع. قال الخطيب البولاني رحمه الله تعالى يجب على طالب الحديث ان يخلص نيته ويكون قصده وجه الله سبحانه. وان يحذر ان يجعله سبيلا. وطريقا الى اخذ الاعمار. فقد - 00:00:20ضَ

المفاخرة واتخاذ الاتباع عقد المجالس. فان الافة الداخلة على العلماء اكثر ما منها الوجه. وليجعل حفظه للحديث حفظ رعاية لاحظ رواية فان رواة العلوم ورب حاضر كالغائب وعالم الجاهل اذ كان في اذ كان في اضطرابه لحكمه بمنزلة الذهب عن معرفته وعلمه - 00:00:40ضَ

وينبغي لطالب الحديث ان يتميز في عامة اموره عن طرائق العوام في استعمال اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوظيف السنن على نفسه فان الله تعالى يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. بسم الله الرحمن الرحيم - 00:01:20ضَ

الرحمن الرحيم. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول المؤلف رحمه الله تعالى حفظ الرعاية. هذا يعني ان المؤلف رحمه الله عرض لما اه يلزم طالب العلم من استحضار النية وتجديدها. وهذا اه اه عرض له في اول الكلام على هذا - 00:01:40ضَ

الكتاب لكن ما وجه اعادته؟ اولا وجه اعادته من جهة ان الطالب كلما آآ يعني حصل قدرا من العلم انفق فيه وقتا وحصل فيه قدرا فانه ربما تعرض له العوارض خاصة اذا تزين بالعلم واستشرف - 00:02:00ضَ

واه تكاثر الناس عليه. فاحتاج مع ذلك الى اعادة النظر في نيته ورعايته لقصده الاول في بالاخلاص لله جل وعلا وطلب العمل والاتباع لا غير. لا التكثر بذلك في المجالس ولا التزين بذلك في في المحل - 00:02:20ضَ

والمزايدة بالاقاويل. هذا من جهة. ثم من جهة ثانية لما كان الكلام على حفظ العلم فان حفظ العلم لا يكون بشيء اعظم من رعايته بحسن النية. فان الانسان كلما كانت نيته لله - 00:02:40ضَ

ها هي اخلص كلما كان باذن الله جل وعلا ابقى لعلمه واتم لحفظه وان الله جل وعلا يفتح له من ابواب التوفيق والاعانة والتسديد والتيسير ما لا يكون لمن سواه. وكل - 00:03:00ضَ

لما عرض للانسان شيء من عوارض الدنيا كان ذلك سبيلا لعدم رعاية العلم وحصوله اولي الخرق فيه من جهة تغير حفظه له. ومن جهة ايضا سب الناس له. وهذا عدم رعاية - 00:03:20ضَ

للعلم فانهم اذا انتقصوا العالم وقالوا هذا يفعل كذا وهذا يفعل كذا كان ذلك مزريا له وللعلم وفيه عدم رعاية منه لعلمه الذي حفظه. ولذلك كان الشافعي رحمه الله تعالى يصلي السنة في المسجد. فلما قيل له - 00:03:40ضَ

اليس في البيت اولى واتم؟ كما جاء في الحديث افضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة. قال اتريد ان يتحدث الناس ان الشافعي لا يصلي السنة فاراد ان يكون قدوة للعوام. فهذا نوع من رعاية العلم الذي يدعو الناس الى الاقتداء به وعدم - 00:04:00ضَ

فيه او في علمه. ثم قال وليتق المفاخرة والمباهاة به. سواء كان ذلك ابتداء بان ينعقد في قلبه انه انما تعلم ليجاري فلانا او ليغلب الاخر او ليكون هو المتصدر بدل المفتي الحاضر في قريته او بلده او - 00:04:20ضَ

له رئاسة المسجد وخطابة الجامع فان هذا نوع من انصرافه عن العلم وعدم رعايته له. وكذلك ايضا اذا كان هذا على سبيل اتبع. فان الاناس او كثيرا من طلبة العلم ربما يكون في ابتداء تحصيله مخلصا - 00:04:40ضَ

ولوجه الله جل وعلا قاصدا لكنه اذا شرع في العلم ورأى من اقبال الناس عليه ومن فوزه في بعض النقاشات والحوارات اعجب بنفسه وانقلب عليها طالبا لرقيها والترفع بما تعلم لها - 00:05:00ضَ

فيكون ذلك سبب الوبال عليه. وحصول النكسة له. وذهاب العلم وعدم رعايته. فيحتاج طالب العلم الى مراعاة ذلك كله ولذلك قال المؤلف رحمه الله تعالى في الفرق بان ان كثيرا من الناس لهم قدرة ولهم آآ رواية - 00:05:20ضَ

ولهم محفوظات لكن ذلك لم يزدهم شيئا لانهم اما فارقوه بقلة النية او بعدم العمل او بارادة غير وجه الله جل وعلا ثم اراد ان يؤكد ان من رعاية العلم ان يتلمس الانسان علمه في كل حركة وسكنة له. لا ان - 00:05:40ضَ

تكون مجموعة من المعلومات التي يتعلمها. ولذلك لو قيل لنا مثلا بعد ان تعلمنا في هذا اليوم صفة الصلاة. هل تكون صلاتنا كما كما كانت قبل عام. وقبل عامين نتردد في بعض السنن ولا نقيم بعض الحراك - 00:06:00ضَ

والاقاويل والاذكار لا شك ان هذا يكون نوع من عدم رعاية العلم. والا فان طالب العلم يتلمس علم علمه في كل حال من احواله. والموفق من وفقه الله جل وعلا لذلك. نعم. قال رحمه الله ايضا تعهد - 00:06:20ضَ

تعاهد التعاهد عنوان الذهاب للعلم مهما كان. عمر رضي الله تعالى عنه محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل هذا. ان شتها وهنا - 00:06:40ضَ

قال الحافظ ابن عبد الله رحمه الله وفي هذا الحديث دليل على ان من لم يتعاهد علما ان علمه كان ذلك الوقت القرآن بغي. واذا كان القرآن ميسر واذا كان - 00:07:00ضَ

القرآن ميسر للذكر يذهب الى متعة فما ظنك بغير من العلوم معدودة؟ واستذكر فرع وقال ان الله تعالى ودل على ما قال انتهى كلامه رحمه الله. وقال بعضهم كل عز لم يؤكد بعلم فاذا كل - 00:07:20ضَ

نعم قال تعاهد المحفوظات هذا من الامور اللازمة الواجبة على طالب العلم ان يتعاهد محفوظاته واول المحفوظات واعظمها حفظ كتاب الله جل وعلا ومعاودة قراءته حتى لا تتفلت منه اية او يند منها - 00:07:40ضَ

منه شيء منها حرفا فما يزيد. وهذا شأن اهل الفضل والعلم للحديث الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى ان صاحب كالابل المنقلة ان عاهد ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها دهبت. وكذلك اذا كانت له محفوظات - 00:08:00ضَ

من الاحاديث كعمدة الاحكام او بلوغ المغام او غياض الصالحين او بعض كتب الصحيح فانه يلزمه من تعهدها والرجوع اليها حتى لا تتفلت وتذهب عليه وكذلك ما كان عنده من المتون او من النظم الذي ينبغي له ان يراجعه - 00:08:20ضَ

من وقت لاخر. لان بعض الناس يظن ان العلم مرة دون كره وليس كذلك. فليس العلم بكثرة العلوم والتنقل بين الكتب والمجلدات. ولكن العلم بالحفظ والظبط والمراجعة. فربما يكون الانسان له من العلم شيء قليل يحفظه - 00:08:40ضَ

ينتفع به هو وينفع غيره. وربما يكون الانسان قد اتى على كثير من كتب العلم على حين انه اذا اراد مسألة يسيرة او صغيرة فما يزيد لا يكاد يحصلها. لانه متردد فيها او غير ضابط لصورتها - 00:09:00ضَ

او غير عارف بقيودها وما آآ يتعلق بها من شروط. ولذا ينبغي للانسان ان يأتي بالعلم على هذا النحو فعلى سبيل المثال مثلا ما يكون في درس الفقه عندنا. اذا كان طالب العلم يدرس او يسمع ما يشرح ويقيده - 00:09:20ضَ

ثم لا يعود عليه فانه ولا شك انه لا يأتي عليه وقت يسير حتى يذهب عليه كثير مما مما عرفه سواء كان في ذلك المتحدث او السامع. فلذا وجب على الانسان ان يديم المراجعة. ومن اعظم ما يراجع به العلم ان يجد - 00:09:40ضَ

من يلقي عليه شيئا من هذه المعلومات. فاما ان يلقي ذلك على بعض اهله اذا كان ذلك يناسبهم او يذاكر بعض زملائه. اذا اه فان العلم مذاكرة من اعظم ما يكون به سبيل حفظه وضبطه وعرض ما في ذهن الانسان على اخيه حتى يقيمه ويكمله له. نعم - 00:10:00ضَ

ومعتمده هو الذي يعلم الاحكام الشرعية. عن ابن مسعود الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نظر الله امرءا سمع مقالتي فحفظها ووعاها فاداها كما - 00:10:20ضَ

جميعا في معاني الكلام عن طريق التفهم وفي قوله بيان وجوب التفقه والبحث على معاني واستخراج المرحوم واستخراج مفهوم من سره. شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذ ابن القيم الجوزي رحمه الله تعالى. في - 00:10:40ضَ

سلك به النوى فيها الى التفقه طريقا مستقيما رحمه الله تعالى قوله في مجلس يتفقه اما بعد فقد كنا في مجلس التفقه في الدين والنظر في مدارك الاحكام المشروعة تصويرا وتغييرا وتفصيلا توقع الكلام فيه. فاقول لا حول ولا قوة الا بالله. هذا مبني على اصل وتصحيح - 00:11:10ضَ

بعد ما وصل الى الله ان بين يديه التفكر التفكر لله سبحانه وتعالى دعا عباده في غير ما ابد. نعم. اه هنا ذكر المؤلف رحمه والله تعالى ما يستحب او ما ينبغي لطالب العلم من تخريج الفروع على الاصول او بعبارة اخرى - 00:11:40ضَ

آآ تناسب طالب العلم في اثناء طلبه هو آآ تنمية ملكته الفقهية وقدرته على الجمع بين الفروع المتماثلة والتفريق بين الفروق المختلفة. وهذا اه فيه اشارة الى ان طالب العلم لا يكون - 00:12:00ضَ

اه كالحافظ لما يلقى عليه بدون ما تمحيص وتفريق وتدقيق ونظر ومراجعة. بل انه يضم الى الفرع فرع والى المسألة اخرى وينظر فيها ويقارن. واذا قرأ المسألة من المسائل التي ذكرها الفقهاء رحمهم الله تعالى فان - 00:12:20ضَ

انه ينظر الى ما يشابهها في واقعه. فعلى سبيل المثال مثلا لو قيل او عند الفقهاء يقولون بانه اذا باع كل من الصبغة كل مد بدرهم. فاي شيء يشبه ذلك في الحال؟ فانه مما يمكن ان يشبه ذلك ببعض - 00:12:40ضَ

اه ما ببعض شركات الاتصالات التي تقول كل دقيقة مثلا بنصف ريال او تزيد او او تنقص فان هذا نوع من بيع المنفعة وذلك بيع من بيع الاعيان. وهكذا هذا مثال عارض ربما ينطبق من كل وجه - 00:13:00ضَ

وربما ينطبق من بعض الاوجه لكنه الاصل ينبغي لطالب العلم ان ان آآ يتأمله ويتفكره ويتفكر فيه حتى تقوى ملكته الفقهية. ومن عرض لهذا فانه يوفق لباب من العلم كبير - 00:13:20ضَ

فرق هنا بين تقوية الملكة والنظر لارادة زيادة التفقه وبين من يستعجل الاحكام وفي اول الطلب حتى يقضي على المسائل ترجيحا وتفنيدا حكما على اهل العلم وتخطئة لهم فان هذا باب اخر انما هو باب التجاوز وآآ الاستعجال والقاعدة ان من استعجل شيئا قبل اوانه عوقب قبل - 00:13:40ضَ

ولذلك آآ يمثل بعض اهل العلم لذلك بالمثل السائغ زبب قبل ان يحصرب يعني يقولونه للعنب اذا زبيبا قبل ان يتم نضجه فانه لا يكون شيئا. وكذلك الحال هذه. وهذا اكثر ما ابتلي به الناس في هذا الزمان من ان بعض - 00:14:10ضَ

طلابي يستعجل ويظن انه ادرك شيئا فيحكم في المسائل حتى وقعت فتن كثيرة كلها مردها الى هذا الامر فينبغي لطالب العلم ان يعنى بالاولى ويحذر من الثانية في تقوية ملكته الفقهية والنظر في المسائل الواقعة - 00:14:30ضَ

كيف اه يكون حكمها؟ وكيف يكون مردها؟ والا يكون ذلك سبيلا الى ان يتجاوز ويقطع ويخطئ لكنها يجعل سبيلا الى ان اه يثري ذهنه بهذه المسائل والوقائع. وذكر ما يكون مثالا واحدا من ابن تيمية - 00:14:50ضَ

وابن القيم والا فاهل الاسلام كثير ممن كان لهم قدح في التفقه والنظر كالامام القرافي والشاطبي وغيرهم من علماء الاسلام على اختلاف مذاهبهم. نعم. قال رسول الله ان بين يديه تفكر التفكر فان الله سبحانه - 00:15:10ضَ

في غير ما اية من كتابه للتحرك في التفكر في ملكوته في السماوات والارض وان يبعد المرء النظر في نفسه وما حوله فتحا مذكور عقليا على مصراعيه. وحتى يصل الى تقويته وتعميق الاحكام - 00:15:30ضَ

العلم كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تعقلون. قل هل يستوي الاعمى والبصير؟ افلا تتذكرون وعليكم فان التفقه ابعد مدى من التذكر في فصيلته وانتاجه. والا ثمان هؤلاء القوم لا يكادون يفهمون عليها - 00:15:50ضَ

لكن هذا التطور محجوز محجوب على التشهد والهوى. ولئن اتبعت انواعهم بعد الذي جاءت من يا ايها الطالب الى فقيه النفس كما يقول الفقهاء هو الذي يعلق الاحماء احكاما بمدارسها الشرعية او الفقيه البدني كما فسرها من الحديثين - 00:16:10ضَ

فاجد النظر عند الواردات لتخريج الفروع عن الخصوم. وكمال العناية بالقواعد والضوابط. وجب واجمع للنظر في فرع العام من قواعدها واصولهم قواعد المصادر ودفع الضرر والمشقة وجلب وهكذا هديت ابدا فان هذا يسعفك في مواطن عليك - 00:16:40ضَ

في نصوص الشرع والتبصر بما يحف فيما يحف احوال التشريق والتأمل في مقاصد الشريعة. فان خلف من هذا فان وقتك رائع وان اسم الجهل عليك لواقع. وهذه خلة هي التي تعطيك التميز - 00:17:10ضَ

والمعيار الصحيح لمدى التحصيل والقدرة على التخريج. ومن فعله لا نستطيع فيقتبس لها حكما لكنه من تسري بصيرته البلاغية في كتاب الله مثلا فيخرج من مكنون علمه وجبر وجوهها وان كتب او خطب لغم لتعبها. وهكذا في العلوم كافة. نعم. اه ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى - 00:17:30ضَ

اين باب التفكك؟ وهو باب اوسع من التفقه في ارادة ان هذا سبيل الى تصفية النفس وتنقيتها. ولا شك انه ليس شيء اتم للمرء من الوصول الى الفقه بسلامة القلب وصلاح النفس وحسن القصد لله جل وعلا فانه كلما كان - 00:18:00ضَ

الانسان اكثر تعلقا بربه كلما فتح له من انواع العلوم ووفقه لاصابة الحق فيها والهداية لسبيل الرشد وعدم الحيض الى من الراجح او الخطأ من الصواب. فتوفيقا من الله جل وعلا والهاما وتسديدا. وكل ذلك على سبيل النظر في الادلة - 00:18:20ضَ

على سبيل التشهي والهوى وتلقف الاقاويل لكون فلانا قال بها فان هذا ليس بابه باب التفقه وانما بابه باب التلفيق والاختيار واتباع الانسان لهواه وشهوته. يعني اعقب ذلك بجمل كثيرة دالة على هذا المعنى. ونظرا - 00:18:40ضَ

الوقت فان نكتفي بهذا القدر. والله الموفق وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:19:00ضَ