التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى في الرسالة باب ما امر الله من طاعة رسول الله قال الله جل ثناؤه ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم فمن - 00:00:00ضَ
فكثف انما يمكث على نفسه ومن اوفى بما عاهد عليه الله. ومن اوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما وقال من يطع الرسول فقد اطاع الله فاعلمهم ان بيعتهم رسوله بيعته - 00:00:20ضَ
احسن الله اليكم. فاعلمهم ان بيعتهم رسوله بيعته. وكذلك اعلمهم ان طاعتهم طاعته. لماذا هنا منصوبة واللي بعدها؟ مرفوعة. وش اللي عمل في الناصية اللي يظهر انه المصدر. اللي يظهر انه نصبها على المصدر في ان بيعتهم بيعته - 00:00:40ضَ
ان بيعتهم رسوله. اللي عندك بيعتاه يا شيخ بالنصب مرفوعة بيعته. الثانية. الثانية ايضا مرفوعة. لا الاولى يقينا منصوبة ان بيع ارصد بيئته آآ بيعته وطاعته. هكذا ظبطت هذه. مسقط الشيخ احمد مع انها - 00:01:10ضَ
ظبطا دقيقا لكن هنا جعلها بالنصب ان بيعتهم رسوله. اللي يظهر انها بيعته لانها خبر ان انما عمل المصدر الترفيه ما بعدها رسوله بيعتهم رسوله لان المصدر يعمل عمل فعله لكن يعمل في اه المفعول به وهو - 00:01:40ضَ
رسوله. اما اللي بعدها فهي موجودة بالنصب لكن الظاهر انها خطأ. لانها خبر ان فتكون ان بيعتهم رسوله هنا الان عمل المصدر ونصب المفعول به وهو رسوله. يأتي خبر ان بيعته مثل ما بعدها. اعلمهم ان طاعتهم - 00:02:00ضَ
طاعته هذا اللي فيه نسخة الشيخ احمد اللي يظهر انها ليست دقيقة والصواب ان بيعتهم رسوله بيعته نعم نعم. اذا جاء المؤذن واصلح حتى يأتي احسن الله اليكم. قال وقال فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في - 00:02:20ضَ
ويسلموا تسليما. نزلت هذه الاية فيما بلغنا والله اعلم. في رجل خاصم الزبير في ارض فقد النبي بها للزبير. وهذا القضاء سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا حكم منصوص في القرآن - 00:02:50ضَ
والقرآن يدل والله اعلم على ما وصفت لانه لو كان قضاء بالقرآن كان حكما منصوصا بكتاب الله واشبه ان يكون واذا لم يسلموا لحكم كتاب الله نصا غير مشكل الامر انهم ليسوا بمؤمنين. اذا ردوا حكم التنزيل اذا - 00:03:10ضَ
الم يسلموا له؟ وقال تبارك وتعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لوذا؟ فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم - 00:03:30ضَ
عذاب اليم وقال واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون. وان يكن لهم الحق يأتوا اليه مذعنين افي قلوبهم مرض ام ارتاب؟ ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله بل اولئك هم الظالمون انما - 00:03:50ضَ
فكان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اي يقولوا سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون. ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه. فاولئك هم الفائزون. فاعلم الله في هذه الاية ان دعاءهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهم دعاء الى حكم الله لان الحاكم بينهم رسول الله - 00:04:10ضَ
واذا سلموا لحكم رسول الله فانما سلموا لحكمه بفرض الله. احسن الله اليكم قال رحمه الله ااعلم الله الناس في هذه الاية ان دعاءهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهم. دعاء الى حكم الله لان - 00:04:40ضَ
حاكم بينهم رسول الله واذا سلموا لحكم رسول الله فانما سلموا لحكمه بفرض الله. وانه اعلمهم ان حكمه حكمه على معنى افتراضه حكمه وما سبق في علمه جل ثناؤه من اسعاده بعصمته وتوفيقه. وما شهد له به من هدايته واتباعه - 00:05:00ضَ
فاحكم فرضه بالزام خلقه طاعة رسوله واعلامهم انها طاعته فجمع لهم فجمع ان اعلمهم ان الفرض عليهم اتباع امره وامر رسوله. وان طاعة رسوله طاعته. ثم اعلمهم انه فرض قال رسوله اتباع امره جل ثناؤه. هذا الباب معقود في ما امر الله به من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك في مواضع كثيرة - 00:05:20ضَ
جدا من كتابه تعالى. وبعدة صيغ ذكر الشافعي رحمه الله تعالى آآ هنا بعضا منها ولا شك ان الامر كما قال تعالى وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. فالله ارسل الرسل لتطاع. وقال عز وجل قل ان كنتم تحبون الله - 00:05:50ضَ
قال فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. فهذا هو رسول رب العالمين. فاذا اطعته فانك تطيع ربك تعالى الذي في ارسنال. لهذا قال عز وجل من يطع الرسول فقد اطاع الله. لان طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعة لله. والرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن هوى. كما - 00:06:10ضَ
فقال الله عز وجل وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. فاذا اطعته فقد اطعت الرب الذي اوحى اليه بهذا الوحي وهو صلى الله عليه وسلم ما لا ينطق عن هوى. ذكر قوله عز وجل ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله. يقول اعلما ان بيعتهم - 00:06:30ضَ
للرسول صلى الله عليه وسلم بيعة لله عز وجل. وهكذا قوله من يطع الرسول فقد اطاع الله اعلمهم ان طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم طاعة له. ثم ذكر الاية - 00:06:50ضَ
عظيمة التي فيها الامور الثلاثة المبينة لحقيقة الايمان. والتي اذا لم يحققها العبد فلا شك ان ثمة خلق خلل لديه كبيرا يحتاج ان يضبط ايمانه عليه. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك. فلا يقبل حكما غير رسل - 00:07:00ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكم بحكم الله. حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا لان الانسان قد يحكم الشرع لكن يجد حرجا في نفسه عياذا بالله من حكم الشرع. فلا يؤمن حتى يحكم رسول الله - 00:07:20ضَ
ثم اذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه ليس له ان يجد اي حرج في نفسه. وهذا الحرج مما يلام عليه مع انه وفي النفس لماذا؟ لان فيه عدم تسليم وليس مثل الخاطر الذي ذكرناه في الحديث السابق خاطر يخطر ويعرض ويذهب لا هذا معناه انه ليس لديه - 00:07:40ضَ
تسليم وهذا عمل قلبي. يعني ليس عنده استعداد للتسليم حتى وان اطاع في الظاهر. بل لابد ان يطيع ظاهرا وباطنا. وان يرى ان فما خالف حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد يقع في نفسه ان الخطأ فيما يعتقده. فكون حكم الله على خلاف - 00:08:00ضَ
ما لديك من قناعة او من تصور سابق هذا يدل على ان قناعتك خاطئة مباشرة. فترمي بقناعتك ارض الحائط. لا يجدوا في انحرج مما قضيت ويتم ذلك بالتسليم المطلق تسليما لحكم الله عز وجل. يقول الشافعي هذه الاية - 00:08:20ضَ
اه نزلت فيما بلغنا في رجل خاصم الزبير في ارض فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بها للزبير والخبر هذا في البخاري صحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام لما اعتصم الزبير مع جار له من الانصار في سقي آآ الزرع في الارضين النبي صلى الله عليه وسلم قضى - 00:08:40ضَ
بان الماء يكون للسابق. صاحب الارض الاولى. صاحب البستان الاول. حين يأتي السيل هو الاحق ما قبل الثاني. فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم بان يسقي الزبير ثم يرسل الماء للذي بعده. فقال كلمة غير لائقة - 00:09:00ضَ
قال ان كان ابن عمتك يا رسول الله يعني قضيت له بذلك لانه ابن عمتك وهذه الكلمة الشديدة جدا وغلط فيها عفا الله عنه قال ام بالغا وقد قال بعض الشراح ان هذا يدل على انه من المنافقين وهذا خطأ من الشروع. لا لانه ورد في بعض الروايات ان رجل هذا من اهل بدر لكنها زلة زل بها - 00:09:20ضَ
اعفى الله عنه وما كانت لائقة به والمظنون به انه ندم على مثل هذه الكلمة. فلما قال هذه الكلمة استوعب النبي صلى الله عليه وسلم الزبير حقا لانه قضى صلى الله عليه وسلم بينهما في البداية بامر هو الصلح. ولم يستوعب للزبير حقه واراد ان يقضي بصلح - 00:09:40ضَ
يكون فيه المصلحة للزبير ولجاره. فلما قال هذه الكلمة استوعب النبي صلى الله عليه وسلم الزبير حقه لان الزبير له هذا الحق ان يسقي حتى يملأ الجدر. ثم يرسل لجاره. هذا هو حق الزبير الان الذي يستوعب. لكن في البداية كانت صلحا. والزبير ابن عمه - 00:10:00ضَ
بيت النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم مقامه من الايمان فرأى ان يصلحهما على هذا. فنزلت الاية. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون - 00:10:20ضَ
بانفسهم حرجا مما قضيت الاقضية الاحكام الفتاوى النبوية الاحاديث المطلقة للنبي صلى الله عليه وسلم كلها لا يحل ان يوجد في النفس منها حرج بل يسلم لها ولا يوجد في النفس اي من الحرج فيها وتحكم ويرمى بما خالفها عرض الحائط. قال الشافعي هنا هذا القضاء سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:10:30ضَ
قطع وليس حكما منصوصا لانه لو كان حكما منصوصا لذكر في القرآن. لكن هذا القضاء المحدد بين الزبير وبين صاحبه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال لانه لو كان قضاء كان حكما منصوصا بكتاب الله. واشبه ان يكونوا اذا لم يسلموا لحكم كتاب الله نصا - 00:10:50ضَ
غير مشكل انهم ليسوا بمؤمنين. اذا ردوا حكم التنزيل اذا لم يسلموا له لما في الاية حتى يحكموك فيما شير بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرج مما قضيت ويسلم تسليما. وهذه الاية لها شأن. وتحدث عنها اهل العلم كثيرا. وبينوا انها هي المبينة لحقيقة الايمان - 00:11:10ضَ
فمن اراد ان يعرف قوة ايمانه من ضعفه فليعرض ذلك على هذه الاية. اذا اتاه حكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر في تعامله معه. فاول ما يلزمه ان يحكم رسول الله صلى الله - 00:11:30ضَ
الله عليه وسلم في الدقيق وفي الجليل. ويعلم ان حكمه هو الحق الذي ما خالفه فهو الباطل. ثم عليه ان ليزيل من نفسه اي حرج شيء على هذا الحكم او حيال هذا الحديث. وان يعلم كما قلنا ان القناعة التي عنده هذه القناعات قد تكون - 00:11:50ضَ
اخذها مثلا من والديه اخذها من خلال فهمه وتجربته يعلم انها خاطئة مباشرة. لماذا هي خاطئة؟ لانها خالفت بالحق الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم لذلك تسليما. ثم ذكر الايات التي بها الدلالة على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم بامره - 00:12:10ضَ
لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا. قد يعلم الله الذين يتسللون يتسللون منكم لماذا؟ فليحذر الذين يخالفون هذا النوع الاول الدال على ظد الطاعة. وهو مخالفة امر الرسول صلى الله عليه وسلم. حذر الله من خالف امر رسوله صلى الله عليه وسلم من امر - 00:12:30ضَ
وهو الفتنة. والفتنة هذه كما قال الامام احمد هي الكفر. قد يصل بالانسان عياذا بالله الامر الى حد الكفر. اذا رد على رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه كما قال الامام احمد الفتنة الكفر لعله اذا رد حديثه ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك. او ان يصابوا بعذاب اليم - 00:12:50ضَ
ان يعاقبوا بعذاب من عند الله عز وجل. ثم ذكر عز وجل ان من شأن اهل النفاق انهم اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم انهم يعرضون. لهذا قال اذا فريق منهم معرضون في الاية السابقة يخالفون. في الاية التي بعدها معرضون. ثم ذكر تعالى الوضع السوي - 00:13:10ضَ
في الصحيح لاهل الايمان فقال انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فاولئك هم الفائزون. بعدها قال اعلم رب العالمين الناس - 00:13:30ضَ
في هذه الاية ان دعاءهم الى رسول الله ليحكم بينهم دعاء الى من؟ دعاء الى حكم الله. لما قدمنا من ان النبي صلى الله عليه وسلم ما ينطق عن هواء وانما - 00:13:50ضَ
هو وحي يوحى لان الحاكم بينهم رسول الله واذا سلموا لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فانما سلموا لحكمه اي لحكم الله عز وجل بفرض الله. انما سلموا لحكمه الذي يعود الضمير الى رسول الله. سلموا لحكمه لحكمه صلى الله عليه وسلم بفرض الله. يعني بفرض الله عز وجل - 00:14:00ضَ
ان يسلموا لحكمه. واعلمهم ان حكمه اعاد المسألة ثانية ان حكمه صلى الله عليه وسلم هو حكمه اي حكم الله عز وجل على معنى فاضه حكما اي ان الرب عز وجل فرض على الامة ان ترتضي حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خلص الى الاتي. فاحكم فرظه بالزام - 00:14:20ضَ
خلقه طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. واعلامهم انها طاعته فجمع لهم شيئين اثنين. ان اعلمهم ان الفرض عليهم اتباع امره وامر رسوله صلى الله عليه وسلم وان طاعة رسوله طاعته هذا الامر الاول. ثم اعلمهم انه فرض على رسول - 00:14:40ضَ
ليه؟ اتباع امره. اعظم الناس اتباعا لامر الله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو صلى الله عليه وسلم متبع وعلى الامة ان تتبع رسوله رسولها صلى الله عليه وسلم - 00:15:00ضَ
الذي هو متبع لامر الله ثم سيأتي باب مستقل في ان الله تعالى فرض على رسوله اتباع وحيه والله تعالى اعلم وصلى والله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه - 00:15:10ضَ