التفريغ
الالحاد المعاصر اقبح انواع الشرك يقول الامام المحقق ابن قيم الجوزية مبينا انواع الشرك الشرك شركان شرك يتعلق بذات المعبود واسمائه وصفاته وافعاله وشرك في عبادته ومعاملته وان كان صاحبه - 00:00:00ضَ
يعتقد انه سبحانه لا شريك له في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله الى ان قال رحمه الله والشرك الاول يعني الذي يتعلق بذات المعبود واسمائه وصفاته وافعاله والشرك الاول نوعان احدهما شرك التعطيل - 00:00:24ضَ
وهو اقبح انواع الشرك وهو ثلاثة اقسام تعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه وتعطيل الصانع عن كماله المقدس بتعطيل اسمائه وصفاته وافعاله وتعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد - 00:00:47ضَ
والشرك الثاني شرك الانداد من غير تعطيل اذا نستطيع ان نقول ان الالحاد شرك يتعلق بذات المعبود والالحاد هو شرك التعطيل بمعنى تعطيل المصنوع عن صانعه والمخلوق عن خالقه وهو اقبح انواع الشرك واخبثها على الاطلاق - 00:01:11ضَ
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية واعلم بان الشرك والتعطيل مذ كانا هما لا شك مصطحبان ابدا فكل معطل هو مشرك حتما وهذا واضح التبيان فمعطلوا الاوصاف ذو شرك كذا - 00:01:41ضَ
الشرك فهو معطل الرحمن. او بعض اوصاف الكمال له. فحقق ذا ولا تسرع الى نكران لكن اخو التعطيل شر من اخي الاشراك بالمعقول والبرهان ان المعطل جاحد للذات او لكمالها. هذان تعطيلان - 00:02:03ضَ
يقول الدكتور محمد خليل هراس رحمه الله تعالى وهو يشرح قوله او بعض اوصاف الكمال له فحقق ذا ولا تسرع الى نكرانه يقول فمعطلوا الاوصاف كلها او بعضها فهو مشرك - 00:02:27ضَ
وكذلك المشرك فهو معطل فتأمل هذا الامر جيدا وتدبره ولا تسرع الى انكاره لعدم فهمك له وقال ايضا في شرح اه قوله لكن اخو التعطيل شر من اخي الاشراك بالمعقول والبرهان. ان المعطل جاحد للذات او - 00:02:47ضَ
جمالها هذان تعطيلان قال اذا كان التعطيل كما بينا اخا الشرك وملازما له فان المعطل شر من المشرك. واسوأ منه عقيدة في ربه عز وجل وليست هذه دعوة تقال باللسان ولكنها مدعمة بالدليل والبرهان - 00:03:09ضَ
ان التعطيل نوعان احدهما جحد الذات وعدم الاقرار بوجودها وهو تعطيل الدهرية الذين ينكرون الصانع. ويقولون ما حكاه القرآن عنهم ان هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين. كما في سورة المؤمنون - 00:03:32ضَ
والثاني تعطيل الذات عن صفات الكمال الثابتة لها فهذان تعطيلان يتضمنان الطعن في حقيقة الالوهية والتنقيص من شأنها وهناك سببان اوقعا الامم السابقة في الشرك على اختلاف انواعه الاول هو الغلو في المخلوقات والثاني اساءة الظن بالله تعالى الناتج عن انهم ما - 00:03:56ضَ
الله حق قدره فاذا جئنا لشرك تعطيل المصنوع عن صانعه وهو شرك الالحاد عرفنا انه ما وقع الا للسببين ذاتهما كما اوقع الناس في هذا النوع من الشرك الا سوء ظنهم بالله - 00:04:28ضَ
والذي نتج عن عدم قدر الله حق قدره المعطل والدهري والملحد ما استطاع ان يقدر الله حق قدره فأساء الظن به حيث ظن ان المخلوقات لا صانع لها وانه ليس هناك قوة فوقه تسيطر عليه - 00:04:48ضَ
وسوف يحاسبه الله على هذا الاعتقاد فلم يدرك حقيقة ذاته ولا اسمائه وصفاته وافعاله وحكمته فأساء الظن به ولم يقدر الصانع قدره الواجب له واعظم الذنوب عند الله اساءة الظن به - 00:05:10ضَ
فان المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس وظن به ما يناقض اسماءه وصفاته. ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم. كما قال تعالى - 00:05:31ضَ
ويعذب المنافقين والمنافقات. والمشركين والمشركات الظالين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا. وقال لمن انكر صفة من صفاته وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين. واي ظن - 00:05:51ضَ
الله عز وجل اسوأ من وصفه تعالى عما يقول المشركون علوا كبيرا بالعدم من جانب اخر نرى انه غلا في بعض المخلوقات سواء كان عقله او من يقدسه من رموز الملحدين - 00:06:24ضَ
لو كان مذهبا من المذاهب الفكرية او رأيا من اراء الرجال او كان هوى من الاهواء الجانحة فالحد بسبب الغلو في هذه الاشياء المخلوقة ولم يفتح عينه وبصره ولم ينفذ ببصيرته الى انه لابد لكل ظاهرة في الكون من سبب اصلي - 00:06:44ضَ
ينتهي اليه كل شيء لانه غلا في بعض مظاهر الكون فلم يصعد نظره القاصر الى ما فوقه بل صار هذا الغلو حجابا مانعا بينه وبين الحقائق الاصلية - 00:07:07ضَ