كتاب صوتي - تفسير جزء عم "أحكامه وفوائده" للشيخ عبدالرحمن البراك
(22) تفسير جزء عم وأحكامه وفوائده - تفسير سورة الزلزلة-كتاب صوتي - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الزلزلة هذه السورة مكية كما جاء عن ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وغيرهم وقيل مدنية والاول اظهر ويعيده ان مضمون السورة مما يناسب القرآن المكي - 00:00:01ضَ
وعدد اياتها ثمان وقد تضمنت الايات الخمس الاولى الخبر عن حدث عظيم من حوادث يوم القيامة وقد تضمنت الايات الخمس الاولى الخبر عن حدث عظيم من حوادث يوم القيامة وهو زلزلة الارض واضطرابها بعد قرارها - 00:00:31ضَ
وتحديثها باخبارها بوحي الله اليها. وتضمنت الايات الثلاث الاخيرة الخبر عن صدور الناس بعد الحشر من ارض الحشر ليجد كل ليجد ليجد كل جزاء عمله وان قل ثوابا او عقابا - 00:01:04ضَ
الايات اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال الان انسان ما لها يومئذ تحدث اخبارها بان ربك محالها يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم من يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة - 00:01:35ضَ
يره التفسير قوله تعالى اذا زلزلت الارض زلزالها اي حركت تحريكا عنيفا وردت رجا شديدا متتابعا فتحتم كل فتحم كل ما عليها وصارت بسببه قاعا صفصفا فتحم كل ما عليها. وصارت بسببه قاعا صفصفا. زلزالا - 00:02:20ضَ
مصدر مضاف الى ضمير الارض لتناسب رؤوس الاي ولافادة عظمه اي زلزالها الهائل كما قال تعالى ان زلزلة الساعة شيء عظيم وبناء الفعل زلزلت لما لم يسمى فاعله للعلم بالفاعل وهو الله تعالى. ولان - 00:03:03ضَ
ولان المقصود الاخبار عن الزلزال وافتتاح السورة بإذا الشرطية مع تعدد جمل الشرط للتشوف الى معرفة الجواب بذكر ما سيحدث ليقع موقعه في النفس ومعلوم ان اذا هنا ظرف لزمان يوم القيامة الممتد من النفخة الاولى - 00:03:38ضَ
الى دخول دار الجزاء الجنة والنار في هذه الزلزلة تكون عند النفخة الاولى عند النفخة الاولى التي بها قيام الساعة اه ونهاية الحياة الدنيا وقولي واخرجت الارض اثقالها اي ما في بطنها من الموتى للحساب والجزاء - 00:04:10ضَ
وهذا يكون عند النفخة الثانية. وهي نفخة البعث والاثقال جمع ثقل بكسر فسكون وهو الحمل الثقيل في الاصل وقيل اخرجت كنوزها وهو قول ضعيف واستدل له بما روى مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. تقيء الارظ افلاذك - 00:04:43ضَ
كبدها امثال الاسطوانة من الذهب والفضة والقاتل فيقول في هذا قتلت. ويجئ القاطع فيقول في هذا قطعت رحم ويضيع السارق فيقول في هذا قطعت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا - 00:05:14ضَ
ويجاب عن ذلك فيقال ان جعل الحديث تفسيرا للاية ليس بظاهر لان لفظ الحديث يدل على ان ذلك يكون وقت خروج الدج لان لفظ الحديث يدل على ان ذلك يكون وقت خروج الدجال قبل يوم القيامة - 00:05:46ضَ
لان لفظ الحديث يدل على ان ذلك يكون وقت خروج الدجال قبل يوم القيامة بل هو من اشراط الساعة وسياق الايات في البعث والحساب الذي كذب به المشركون قولوا واخرجت الارض. ذكر الارظ مرة اخرى بالاسم دون الظمير لانه ابلغ في التهويل - 00:06:13ضَ
وقال الانسان ما لها تعجبا لعظم الدهشة وشدة الهول اين لها زلزلت هذه الزلزلة؟ واخرجت ما في بطن ما في بطنها. والانس هو الكافر على قول الجمهور كما يقول ابن عطية - 00:06:48ضَ
والانسان هو الكافر على قول الجمهور كما يقول ابن عطية وقيل المراد جنس الانسان ويؤيد هذا ما سيأتي من جزاء المؤمن والكافر يومئذ تحدث اخبارها هذا جواب اذا ويومئذ بدل من اذا لزيادة - 00:07:15ضَ
ويومئذ بدل من اذا لزيادة التقرير والتهويل. اي يومئذ اي يوم عز زلزلت واخرجت تحدث اخبارها اي تحدث الناس باخبارها. واخبارها منصوب بنزع حافظ ولم يذكر المفعول هنا لان المقصود ذكر تحديثها بالاخبار - 00:07:50ضَ
لان المقصود ذكر تحديثها بالاخبار اذ الغرض تهويل اليوم. وانه مما ينطق وفي الجماد بقطع النظر عن المحدث وحديث الارض حقيقي بلسان المقال. ولا موجب لصرفه عن الظاهر بان ربك اوحى لها - 00:08:23ضَ
الباء سببية اي تحدثوا بسبب ايحاء الله الى اي اذنه لها اي اذنه لها ان تخبر بما عمل عليها من خير او شر واللام في لها بمعنى الى جيء بها لمراعاة الفواصل. والا فان الفعل - 00:09:00ضَ
اوحى يتعدى بلا كما قال تعالى واوحى ربك الى النحل يومئذ اي يوم يقع ذلك يصدر الناس اي يرجعون عن موقف الحساب الى مواقف اي يرجعون عن موقف الحساب الى مأواهم. اما الجنة او النار. والصدر - 00:09:27ضَ
الورود اشتاتا جمع شت. اي متفرقين جماعات لا يلوي احدنا على احد ليروا اعمالهم ان يريهم الله جزاء اعمالهم التي يعملوها في الدنيا. فيرون الجزاء عيانا من ايام المثقال ذرة خيرة - 00:10:00ضَ
اي وزن ذرة وهي النملة الصغيرة يجد ثوابه في الاخرة. وقدم الخير لشرفه. فلا وقدم الخير لشرفي فلا يضيع شيء عنده تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. وان - 00:10:33ضَ
كان مثقال حبة من خردل اتينا بها. وكفى بنا حاسبين ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. ان يجد عقوبته الا ان يعفو الله عن عبده موحد الا ان يعفو الله عن عبده الموحد. وهذه الاية في المؤمن والكافر. والاولى في - 00:11:05ضَ
واذا كان الحساب على القليل فما فوقه من باب اولى وعلى العبد الا ذنب لان احتقار الذنب ذنب اخر. قال صلى الله عليه وسلم لعائشة يا عائشة اياكي ومحقرات اياك ومحقرات الاعمال. فان لها من الله طالبا - 00:11:39ضَ
وهاتان ايتان من الايات الملقبات فهما من جوامع الكلم وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الخيل هي لثلاثة. لرجل وزر وهي لرجل ستر وهي لرجل اجر - 00:12:14ضَ
الحديث ثم سئل عن الخمر عن الحمر. ثم سئل عن الحمر. فقال ما انزل علي فيها شيء ان هذه الاية الجامعة الفاذة. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره - 00:12:41ضَ
الفوائد والاحكام اولا انه يحدث للارض زلزال عظيم يوم القيامة. يحصل للناس اول عظيم. يفسر قوله تعالى ان زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات - 00:13:12ضَ
حملها وتر الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله والله شديد ثانيا ان الارض تخرج في ذلك اليوم اثقالا. وهم الاموات الذين غيبوا في في وهم الاموات الذين غيبوا في بطنها في اعماد الدهور - 00:13:43ضَ
وهم الاموات الذين غيبوا في بطنها في اماد الدور ثالثا الدلالة على قدرة الله عز وجل على التصرف في العوالم وعلى احياء الموتى وان طاق الجماد رابعا استنكار الانسان وتعجبه من زلزلة بعد ما كانت قرارا - 00:14:27ضَ
خامسا ان الارض في ذلك اليوم تحدث اخبارها اي بما عمل عليها. سادسا ان ذلك بوحي من الله للارض سابعا ان من الوحي ما هو كوني كالمذكور في الاية. ومنه شرعي كالوحي للانبياء - 00:14:59ضَ
ثامنا صدور الناس بعد الحشر والحساب الى ما اعد لهم من ثواب وعقاب تفرقون بعد هذا الاجتماع كما قال تعالى ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون. الايات تاسعا ان من عصاة الموحدين من يدخل النار من غير خلود. كما هو مذهب اهل السنة - 00:15:26ضَ
كما هو مذهب اهل السنة والجماعة. لقوله ومن يعمل مثقال ذرة شرع يره عاشر ان الجزاء على الحسنات شامل لصغيرها وكبيرها. فلا ينقص احد من حسناته ولا مثقال ذرة. بل يضاعف الله لمن يشاء. ان الله لا يظلم مثقال - 00:16:02ضَ
ويؤتي من لدنه اجرا العظيمة الحادي عشر ان الجزاء على السيئات شامل لصغيرها وكبيرها الا ان يغفر الله اه لمن يشاء. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره الثاني عشر ان الذي يوزنه ان الذي يوزن هو الاعمال. ويشهد لهذا حديث - 00:16:40ضَ
كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان وحديث ما شيء اثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وان الله يبغض الفاحش البذيء الثالث عشر الترغيب في الحسنات وان قلت. الرابع عشر التحذير من السيئات - 00:17:23ضَ
ان قلت الخامس عشر كمال علم الرب وعدله وعظيم فضله كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم - 00:17:57ضَ