شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان

٢٢. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى - 00:00:02ضَ

قال المصنف رحمه الله وقول الله تعالى فرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره الاية قال ابن كثير في تفسيرها اي لا تستطيع شيئا من الامر - 00:00:21ضَ

قل حسبي الله اي الله كاف الله كافي من توكل عليه. اي الله كافي من توكل عليه وعليه يتوكل المتوكلون كما قال هود عليه السلام حين قال له قومه ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء. قال اني اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون من دونه. فكيدوني - 00:00:37ضَ

جميعا ثم لا تنظرون. اني توكلت على الله ربي وربكم. ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها الاية. قلت حاصله ان الله تعالى امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقول للمشركين ارأيتم اي اخبروني عما تدعون - 00:01:02ضَ

من دون الله اي تعبدونهم وتسألونهم من الانداد والاصنام والالهة والمسميات باسماء الاناث الدالة اسماؤهن على بطلانهن وعجزهن لان الانوثة من باب اللين والرخاوة كاللات والعزى ان ارادني الله بضر اي بضر او فقر او بلاء او - 00:01:23ضَ

هل هن كاشفات ضره اي لا يقدرون على ذلك اصلا. او ارادني برحمة اي صحة وعافية وخير وكشف بلاء. هل هن ممسكات رحمتك قال مقاتل فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم فسكتوا. اي لانهم لا يعتقدون ذلك فيها. وان - 00:01:47ضَ

ما كانوا يدعونها على معنى انها وسائط والشفعاء عند الله. لا لانهم يكشفون الضر ويجيبون دعاء المضطر فهم يعلمون ان ذلك لله وحده. كما قال تعالى ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون. ثم اذا كشف الضر عنكم اذا فريق منكم بربهم يشركون - 00:02:10ضَ

وقد دخل في ذلك كل من دعي من دون الله من الملائكة والانبياء والصالحين فضلا عن غيرهم فلا يقدر احد على كشف ضر ولا امساك رحمة كما قال تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. وما يمسك فلا مرسل له من بعده. وهو العزيز الحكيم - 00:02:36ضَ

واذا كان كذلك بطلت عبادتهم ودعوتهم من دون الله واذا بطلت عبادتهم فبطلان دعوة الالهة والاصنام ابطل وابطل ولبس الحلقة والخيط لرفع البلاء او دفعه كذلك فهذا وجه استدلال المصنف بالاية. وان كانت الترجمة في الشرك الاصغر. فان السلف - 00:03:03ضَ

فان السلف يستدلون بما نزل في الاكبر على الاصغر. كما استدل حذيفة وابن عباس وغيرهما وكذلك من وكذلك من جعل رؤوس الحمير ونحوها في البيت والزرع لدفع العين كما يفعله اشباه المشركين - 00:03:32ضَ

انه يدخل في ذلك وقد يحتجون على ذلك بما رواه ابو داوود في المراسيل عن علي بن الحسين مرفوعا احرصوا فان الحرث مبارك واكثروا فيه من الجماجم وعنه اجوبة احدها انه حديث ساقط مرسل. وابو داوود لم يشترط في مراسيله جمع المراسيل الصحيحة الاسناد - 00:03:54ضَ

وقد ضعفه السيوطي وغيره الثاني انه اختلف في تفسير الجماجم فقيل هي البذر ذكره العزيزي في شرح الجامع وقيل الخشبة التي يكون في رأسها سكة الحرف قاله ابو السعادات ابن الاثير في النهاية - 00:04:24ضَ

وقيل هي جماجم رؤوس الحيوان ذكره العزيزي وغيره وعلى هذا فقيل امر بجعلها لدفع الطير ذكره العزيزي وغيره. وهذا هو الاقرب على هذا القول لو ثبت الحديث مع انه باطل - 00:04:48ضَ

وقيل بل لدفع العين وفيه حديث ساقط انه امر بالجماجم في الزرع من اجل العين وهو مع ذلك منقطع ذكره السيوطي وغيره بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:05:09ضَ

وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد الحقيقة التعلق لا يجوز ان اكون بمخلوق والتعلق بفعل القلب بخلاف التعليق فانه يكون للجوارح ولهذا قال من علق تميمة وكل له وكل اليه - 00:05:31ضَ

وفي الحديث الثاني من تعلق تميمة فلا اتم الله له تعلق يجب ان يكون بالله جل وعلا وحده لانه هو النافع الضار ولا يوجد في الخلق من يأتي بالنفع او يدفع الظر - 00:05:57ضَ

بقوته وفعله وانما قد يكون سببا فهذا الذي يقول انه شرك اصغر اذا اعتقد الانسان انه سبب ان هذا السبب والا الفاعل هو الله جل وعلا وقد يكون اكبر ايضا - 00:06:19ضَ

لان الاسباب التي لم يأمر الله جل وعلا بها لا تكونوا من الشرك الاصغر وانما تكون من الاكبر ولهذا صار المشركون الذين يقولون ان الحجارة والاشجار انها لا ذنوب لها فنحن - 00:06:39ضَ

نتوسط بها ليكون ذلك سببا بالشفاعة ان تشفع لنا ليس هذا من الشرك الاصغر وانما هو من الاكبر غير ان المسلم مثلا اذا علق على رقبته او يعقل علق بيده شيء - 00:06:57ضَ

انه لا يرى ان هذا يكون مستقلا بالنفع او انه دافع للظر وانما قد يكون اني اكون هذا سبب سبب جعله الله سببا وهو خطأ اللهم اجعل ذلك سبب انما هو في الواقع توهم - 00:07:17ضَ

وهم وكل من تعلق على غير الله جل وعلا ليس له دليل وانما المبطل قد يتعلق باشياء لا تدل على مراده لهذا صارت ادلتهم اما احاديث موضوعة مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كهذه الحديث الذي ذكر - 00:07:40ضَ

احرصوا واكثروا في الجماجم وكذلك الذي قبله فانها احاديث فانها ساقطة يعني انها مكذوبة موضوع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع انها اسنادها لا يثبت وليس لها سند والذي لا سند له - 00:08:03ضَ

لا يجوز ان يكون دليلا الله جل وعلا امر المدعي ان يأتي بالبرهان قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين والبرهان هو الدليل الواضح الجلي اخذا من برهان الشمس الذي هو - 00:08:25ضَ

دعاؤها الظاهر الذي يسقط على الارض او تكون مثلا ادلتهم حكايات يتناقلونها بلا اعتماد عليها. انا اقول حكى فلان وقال فلان فهي اذا حققت لا تأتي بدديل او تكون مثلا مرائي - 00:08:47ضَ

منامات قد يأتي الشيطان اليهم ولا تخرج عن هذا الادلة لان كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا يدلان على على الباطل وانما يدلان على الحق وكذلك - 00:09:15ضَ

لا يمكن ان تتناقض ادلة الكتاب والسنة بل بعضها يؤيد بعضا فاذا توهم متوهم ان هناك في كتاب الله او في حديث رسوله صلى الله عليه وسلم دليل يدل على الباطل فهذا اؤتي من قبل فهمه - 00:09:33ضَ

ولم يكون له دليل كما يدعي وانما هو فهم فهما خطأ اخطأ في الفهم والله جل وعلا بين هذا بيانا واضحا فلا يجوز للمسلم ان يتعلق بشيء وان يعني مخلوق بشيء مخلوق - 00:09:58ضَ

وانما التعلق هو بالله جل وعلا فيكون قلبه متعلقا بربه جل وعلا هو الذي يجلب النفع ويدفع الظر وليس معنى هذا تعطيل الاسباب الاسباب مأمور بها ولكن الاسباب الشرعية التي جعلها الله اسبابا - 00:10:21ضَ

وليست مثلا التعلقات بالخيوط والحلق وغيرها اسباب ليست هي اسباب الاسباب ان تكون اسباب ظاهرة امر الله جل وعلا بها مثل طلب العلم مثل طلب الرزق نزل طلب الولد وما اشبه ذلك - 00:10:41ضَ

اما امور موهومة او امور يزينها اهل الباطل فهي لا تكون اسبابا وان توهمنها اسباب فاذا توهم ذلك فانه يكون مبطلا ولهذا اخبر ربنا جل وعلا ورسولنا صلى الله عليه وسلم - 00:11:06ضَ

ان المشركين الذين جعلوا الكواكب سببا لنزول الامطار انهم كذبة يكذبون وتجعلون رزقكم انكم تكذبون يعني انهم يكونوا مطلن بنوء كذا وبنوء كذا. هذا كذب المطر من الله وبرحمته جل وعلا - 00:11:30ضَ

وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم لما كما في حديث زيد ابن خالد الجهني صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر في الحديبية فلما قضى الصلاة قال اتدرون ما قال ربكم البارحة - 00:11:53ضَ

قال اصبح من عبادي مؤمن بي كافر يعني واحد مؤمن والاخر كافر اما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب واما من قال مطنا بنوء كذا - 00:12:13ضَ

فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب وهذا قد يقال انه الكفر كفر النعمة وليس الكفر الذي يخرج من الدين الاسلامي ولكن قد يكون كفرا مخرجا من الدين الاسلامي اذا اعتقد ان - 00:12:32ضَ

الكوكب هو الذي يستقل بانزال المطر هذا لا يقوله عاقل ولا يقوله مسلم وهو كفر بالله جل وعلا والمقصود ان اظافة الحوادث الى المخلوقات قد يكون كفرا وقد يكون شركا اصغرا - 00:12:50ضَ

قول الانسان لولا الله وفلان لولا كذا لكان كذا وما اشبه ذلك من الامور التي تجري على الالسنة وقد يكون تكون هذه من غير تفكير وتدبر للحقيقة والا فالامور كلها بالله جل وعلا - 00:13:15ضَ

ولهذا سيأتينا ان شاء الله في قول الله جل وعلا ولا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون ان هذا من الشرك وكما قاله ابن عباس وغيره من الصحابة رظوان الله عليهم - 00:13:37ضَ

المقصود ان تعليق مثلا التمائم التي يسمونها تميمة وسيأتي لها باب مستقل وكذلك غيرها مما يزعم انه ينفع اما من الروماتيزم او غيره فهذا قد نص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:13:56ضَ

انه لا ينفع بل انه من الشرك لان تعلق القلب بغير الله جل وعلا يكون شركا وتعلق القلب معناه ان القلب يلتفت الى مخلوق بان فيه نفذ او فيه دفع لضر يتوقعه - 00:14:21ضَ

او ازالة مرض موجود فمن اعتقد ذلك وقد تعلق على غير الله جل وعلا ومن تعلق على غير الله فانه واقع بالشرك. نعم قال وهذا المعنى هو الذي تعلق به اشباه المشركين - 00:14:42ضَ

ولا ريب انه معنى باطل واشباه المشركين هم في الواقع وقعوا في الشرك وليسوا اشباها لهم لانهم اعتمدوا على مخلوق ومن اعتمد على مخلوق فانه برئ من الله والله برئ منه - 00:15:04ضَ

كما بينت النصوص ذلك نعم قال لم يرده النبي صلى الله عليه وسلم لو كان الحديث صحيحا وكيف يريد وكيف يريده وقد امر بقطع الاوتار كما في الصحيح وقال من تعلق شيئا وكل اليه. وقال من تعلق ودعة فلا ودع الله له - 00:15:25ضَ

وكانوا يجعلون ذلك من اجل العين كما سيأتي. يأتين معنى الودع شيء يؤخذ من البحر من الصدف والاشياء التي كانوا يعتقدون انها تدفع العين هذا سخافة في الواقع كيف تدفع العين شيء - 00:15:51ضَ

تدفع العين وما الفرق بين ودعاه او حجر لا فرق بينهما وانما الاعتقاد الفاسد وقوله فلا ودع الله له دعاء عليه يعني لا جعله في دعة وسكون بل يكون مضطربا - 00:16:15ضَ

يكون على خلاف ما اعتقد وكما قال في من تعلق التميمة فلا اتم الله له لان التميمة اخذ اسمها من تمام الامر الذي ارادوا فانهم يسمون الاشياء بامور يتفائلون بها وقد يتشاءمون بها - 00:16:41ضَ

كما سموا مثلا المضيق سليم يعني انه يسلم كذلك سموا التميمة ليتم مراد المعلق دعا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بان ينعكس عليه مراده قال فلا اتم الله له - 00:17:12ضَ

وكذلك متعلق الوديعة لا ودع الله له يعني لا جعله في دعاة وسكون وهذا لا يتم امره الذي اراد بل يعاقبه الله بنقيض قصده بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:17:35ضَ

والرسول يدعو على من خالف امر الله ويكون بذلك قد اتخذ الها غير الله جل وعلا لان الاله هو الذي يجلب النفع ويدفع الظر ومن زعم ان مخلوقا يفعل ذلك - 00:17:53ضَ

فانه يكون ولا يعترض على هذا بان العلاج انه ينفع وهو سبب العلاج جعله الله جل وعلا سببا ولكن لا يعتمد عليه وانما العمدة على الله ويكون سببا في ان يكون - 00:18:15ضَ

فيه شفاء من الله جل وعلا اما لو اعتقد ان الدواء هو الذي ينفع بنفسي وتركه يضر بنفسه لكان من هذا الباب لكن ما احد يعتقد هذا وانما يقول الشفاء - 00:18:38ضَ

بامر الله جل وعلا لان الله قد يجعل السبب غير مؤذن لما رتب عليه وهذا كثير اذا شاء جل وعلا عطل السبب ان يكون سببا والاسباب ظاهرة اما اسباب خفية - 00:19:01ضَ

يعني تدعى فهذه لا يجوز ان يتعلق عليها الانسان. نعم وكانوا يجعلون ذلك من اجل العين كما سيأتي. فهلا ارخص لهم فيه الجاهلية يجعلونه اهل الجاهلية يجعلون ذلك يعلقونه على على - 00:19:21ضَ

الدواب وعلى الاولاد يقولون انها تمنع عين الانسان وكذلك تمنع الجن وهذا سخافة في الواقع لا تمنع عين الانسان ولا تمنع الجن ولا تمنع شيء لانها لا حقيقة لها لا تنفع لا بذاتها ولا بمعناها - 00:19:44ضَ

فهي ضارة غير نافعة. نعم الثالث ان هذا مضاد لدين الاسلام الذي بعث الله به رسله فانه تعالى انما ارسل الرسل وانزل الكتب ليعبد وحده ولا يشرك به شيئا لا في العبادة ولا في الاعتقاد - 00:20:05ضَ

وهذا من جنس فعل الجاهلية الذين يعتقدون البركة والنفع والضر فيما لم يجعل الله فيه شيئا من ذلك يعني ما ذكر من اه وضع الجماجم في الزرع وهل توضع الجماجم يعني في الارض - 00:20:27ضَ

او توضع فوق الزرع وماذا تفيد لا تفيد شيئا لا في هذا ولا في هذا ولا تمنعوا طيرا ولا تمنعوا شيئا لانها الحصى وكالجماد فاعتقاد شيء فيه من ذلك ومن - 00:20:50ضَ

سخافة العقل وقلة الذكر والالتفات الى غير الله جل وعلا التوحيد يقول انه اتخذ الها انه خالف وانه ناقض التوحيد لان التوحيد يوحد الرب جل وعلا لانه المليء الذي يملك كل شيء. المالك لكل شيء - 00:21:11ضَ

هو الذي خلق وهو الذي ربى عباده وازال عنهم ما يحول بينهم وبين حياتهم لا في ذواتهم ولا فيما ينفعهم من الارزاق وغيرها فكلها بالله جل وعلا هو الذي ينزل الماء من السماء - 00:21:37ضَ

وينبت النبات وان شاء انه لو نزل الما ما نبت نبات اذا شاء واذا شاء لم ينزل ماء الامر بيده والمخلوق لا يملك شيء وانما المخلوق اذا كان صالحا يدعو ربه - 00:22:02ضَ

انه ينزل ما فيه الرزق وفيه الحياة كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستغيث بالله جل وعلا والا لا احد من الخلق يملك مع الله شيئا فالملك كله له - 00:22:22ضَ

والتصرف من النفع والضر هو من خصائص الله لا يكون مخلوقا من المخلوقات ينفع. لذلك ولهذا جعل المؤلف هذا من الشرك. نعم قال وهذا من جنس فعل الجاهلية الذين يعتقدون البركة والنفع والضر فيما لم يجعل الله فيه شيئا من ذلك - 00:22:39ضَ

ويعلقون التمائم والودع ونحوهما على انفسهم لدفع الامراض والعين فيما زعموا فان قيل الفاعل لذلك لم يعتقد النفع فيه استقلالا فان ذلك لله وحده فهو النافع الضار وانما اعتقد ان الله جعله سببا كغيره من الاسباب - 00:23:07ضَ

قيل هذا باطل ايضا فان الله لم يجعل ذلك سببا اصلا وكيف يكون الشرك سببا لجلب الخير ولدفع الضر ولو قدر ان فيه بعض النفع فهو كالخمر والميسر فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر - 00:23:29ضَ

من نفعهما فان قيل كيف يكون ليس كذلك يعني في الوقت ما فيه مثل الخمر والميسر الخمر والميسر قد ينتفع به في بدنه ولا في اكله وما اشبه ذلك اما هذا لا ينفع بشيء - 00:23:50ضَ

فالحاقه به المال ليس من باب القياس بس من باب يعني التقدير او ان ينقل ان قيل كذا فهو باطل ومقصوده ابطال هذا الزعم بكل من كل وجه فان قيل كيف يكون شركا وقد روى ابو داوود ذلك في مراسيله - 00:24:08ضَ

وغيره من العلماء يروون الحديث ولم ينكروه قيل اهل العلم يروون الاحاديث الضعيفة والموضوعة لبيان حالها واسنادها لا للاعتماد عليها واعتقادها وكتب المحدثين مشحونة بذلك فبعضهم يذكر علة الحديث. ويبين حاله وضعفه ان كان ضعيفا. ووضعه ان كان موضوعا. وبعضهم - 00:24:35ضَ

بايراد الحديث باسناده ويرى انه قد برأ من عهدته اذا اورده باسناده لظهور حال رواته كما يفعل ذلك الحافظ ابو نعيم وابو القاسم ابن عساكر وغيرهما وغيرهما. فليس في رواية - 00:25:03ضَ

من رواه وسكوته عنه دليل على انه عنده صحيح او حسن او ضعيف بل قد يكون موضوعا عنده فلا يدل سكوته عنه على جواز العمل به عنده. وسيأتي في الكلام على حديث قطع - 00:25:23ضَ

اوتار ما يدل على النهي عن هذا من كلام العلماء قال المصنف رحمه الله عن عمران بن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا بيده حلقة من صفر - 00:25:39ضَ

فقال ما هذه قال من الواهنة قال انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا. فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. رواه احمد بسند لا بأس به هذا الحديث ذكره المصنف بمعناه. نعم - 00:25:59ضَ

اما لفظه فقال الامام احمد حدثنا خلف بن الوليد قال حدثنا المبارك بن الحسن انه قال اخبرني عمران بن حصين ان النبي صلى الله عليه وسلم ابصر على عضد رجل حلقة - 00:26:21ضَ

قال اراه قال من صفر فقال ويحك ما هذه قال من الواهنة قال اما انها لا تزيدك الا وهنا انبذها عنك فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا ورواه ابن ماجة دون قوله انبذها الى اخره - 00:26:40ضَ

وابن حبان في صحيحه وقال فانك ان مت وكلت اليها والحاكم وقال صحيح الاسناد واقره الذهبي قال المنذري المنذري رواه كلهم عن مبارك بن ابن فضالة عن الحسن عن عمران. ورواه ابن حبان ايضا بنحوه عن ابي عامر الخزاز. عن الحسن وهذه متابعة - 00:27:03ضَ

جيدة الا ان الحسن اختلف في سماعه من عمران قال ابن المدين وغيره لم يسمع منه وقال الحاكم واكثر مشايخنا على انه سمع منه قلت رواية الامام احمد ظاهرة في سماعه منه فهو الصواب - 00:27:32ضَ

قوله عن عمران ابن ابن حصين اي ابن عبيد ابن خلف الخزاعي ابو نجيد بنون وجيم مصغر. بنون وجيم مصغر صحابي بن صحابي اسلم عام خيبر. ومات سنة اثنتين وخمسين بالبصرة - 00:27:53ضَ

قول رأى رجلا يعني ان والده صحابي وقد جاء انه الرسول دعاه للاسلام وقال له كم تعبد قال اعبد سبعة ستة في الارظ وواحد في السماء وقال من الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟ قال الذي في السماء - 00:28:16ضَ

يعني الله قال اما انك لو اسلمت لعلمتك كلمات ينفعك الله بهن ثم اسلم واتى الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال علمني الكلمات وقال له قل اللهم اللهم الهمني رشدي وقني شر نفسي - 00:28:44ضَ

كان يقول ذلك وهذا من الدعاء الجامع الجامع الذي يدخل فيه خير كثير وكذلك الاستعاذة من شر كثير والمقصود وهذا شأن العرب كلهم يعدون اله العالمين الذي هو الله هو الذي - 00:29:07ضَ

يعد للرغبة والرهبة يعني طلب الخير ودفع الشر من الله جل وعلا وحده اما البقية مثلا المعبودات الاخرى تتعدد عندهم وتكثر ولكن اذا وقعوا في المآزق وفي الكربات اخلصوا الدعوة لله جل وعلا غير انهم لا يستمرون على هذا - 00:29:36ضَ

يرجعون الى ان لان ابائهم ومن وجدوه على هذا الدين الباطل على الشرك وهذه من الامور العظيمة عندهم مخالفة الاباء مخالفة الاسلاف ليست سهلة بل هي عظيمة ولهذا يستمرون على هذا وان كانوا يعرفون بعقولهم - 00:30:09ضَ

انها لا تنفع ولا تضر وانما يتعلقون بانها قد تشفع ومن الذي من اين لهم انها تشفع ليس هناك اي دليل يتعلقون به الا دعاوى ولهذا ابطلها الله جل وعلا وقال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه - 00:30:40ضَ

الشفاعة لا تكون الا لمن رضي عنه ولا تكونوا الا لمن امر بها ما احد يستطيع ان يشفع عند الله بدون امره واذني فهي كلها دعاوى دعاوى باطلة ليس لها - 00:31:08ضَ

من دليل وهذا في الواقع يجب ان يعلم لاننا اذا عرفنا مثلا دين المشركين وعبادتهم تبين لنا ما يقع فيه الناس انه مثله او قريبا منه حتى لا يقع الانسان - 00:31:30ضَ

في الشر وهو لا يدري ويظن انه خير وانه على هدى وهو على خلاف ذلك قوله رأى رجلا في رواية الحاكم دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عضدي حلقة صفر - 00:31:50ضَ

وقال هو هو عمران ابن حصين الرجل هو عمران وهذا يدل على ان الانسان يجوز ان يكني عن نفسه الشيء الذي يكون فيه ان يقول رجل وان كان هو المقصود - 00:32:10ضَ

ان هذا من الامور الظاهرة التي لا يجوز ان يتعلق بها وانما عادة يعني على العادة التي جرى عليها العرب ان هذا يمنع الواهنة يقولون مرض يأخذ الرجل من عضده - 00:32:32ضَ

الى جنبه وانه يصيب الرجال دون النساء وان اه حلقة الصفر انها تشفي منه او تمنع من وقوعه هذا ولهذا قال انبذها عنك وقوله انبذها ابلغ من قوله انزعها يعني اطرحها بعيدا - 00:32:51ضَ

وقوله انك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا هذا يدل على ان هذا امر عظيم ليس سهلا لأنه نفى عنه الفلاح ابدا لانه كان يعني اسلم دخل في الاسلام ولكنه - 00:33:17ضَ

ما تمكن من معرفة كل ما يجب ان يعرف ويعلم نعم قوله رأى رجلا في رواية الحاكم دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عضدي حلقة صفر فقال ما هذه؟ قلت من الواهنة - 00:33:39ضَ

فقال انبذها فالمبهم في رواية احمد ومن وافقه هو عمران راوي الحديث قوله فقال ما هذه؟ كانوا يلبسون لباسهم كان وزرة يتزرون يعني قطعتين قطعة تكون على اسفل الانسان يسمى وزره - 00:33:59ضَ

يحزمها على نفسه والقطعة الاخرى على كتفه سيكون عضده ظاهر بين ولهذا نظر اليه ورأى هذا وقال ما هذه قال من نعم قوله فقال ما هذه؟ يحتمل ان الاستفهام للاستفصال. هل لبسها - 00:34:29ضَ

تحليا حملة ويحتمل ان يكون للانكار فظن اللابس انه استفصل قوله من الواهنة قال ابو السعادات الواهنة عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها فيرقى منها وقيل هو مرض يأخذ في العضد - 00:34:56ضَ

وربما علق عليه جنس من الخرز يقال له خرز الواهنة وهي تأخذ الرجال دون النساء يعني هذا عقيدة اعتقاد وزعم لا حقيقة لها لا حقيقة لذلك. وانما هي من جهالات الجاهلية - 00:35:18ضَ

نعم قال وانما نهاه عنها لانه اتخذها على معنى انها تعصمه من الالم. فكان عنده في معنى التمائم المنهي عنه قلت وفيه استفصال المفتي واعتبار المقاصد قوله ان انزعها فانها لا تزد لا تزيدك الا وهنا - 00:35:41ضَ

لفظ الحديث انبذها وهو ابلغ اي اطرحها والنزع هو الجذب بقوة والنبذ يتضمن ذلك وزيادة وهو الطرح والابعاد امره بطرحها عنه واخبر انها لا تنفعه بل تضره فلا تزيده الا وهنا. اي ضعفا - 00:36:08ضَ

وكذلك كل امر نهي عنه فانه لا ينفع غالبا اصلا وان نفع بعضه وان نفع بعضه يعني اه نفع نفعا ظاهرا يعني مثل هذا ما ينفع لا ظاهر ولا باطن - 00:36:32ضَ

وانما يضر لانه يتعلق بالقلب فانه غير الله جل وعلا وهذا من خصائص الله يعني النفع والضر من خصائص الله ومن زعم ان مخلوقا يملك شيئا من ذلك فقد خالف الامر - 00:36:51ضَ

وارتكب النهي وقع في عقيدة المشركين فلا احد فلا شيء من المخلوقات ينفع ويضر الا باذن الله جل وعلا والله ما جعل هذا ما جعله سببا والمسلم بل العبد كل العباد - 00:37:10ضَ

مقيدون بامر الله جل وعلا يجب ان يكونوا عبادا لله جل وعلا والعبد لله جل وعلا يمتثل امره ويجتنب نهيه ولا يخرج عن امره فاذا خرج عن امره وعن نهيه لا يكون عبدا لله. يكون عبدا لغيره - 00:37:34ضَ

لان العبد هو الذي يمتثل امر من يرى انه مسيطر عليه وانه سيد لها وانه ينفعه ويضره اذا خالف اذا خالف امره فالعبودية لله وحده والعبودية تتضمن النفع والضر اه لانه يعبد لهذا - 00:37:55ضَ

والله جل وعلا لا ينفعه لا ينفعه العباد وعبادتهم لا تنفعه وكذلك مخالفتهم لا تضره وانما لانفسهم اذا اطاعوا فهذا من سعادتهم واذا عصوا فسوف يعذبهم الله جل وعلا ويلقيهم بعذابه - 00:38:24ضَ

وعذابه شديد جل وعلا قد يكون عذابا الدنيا متصل عذاب الاخرة وقد يكون العذاب في الاخرة فقط الذي لا ينقطع ابدا الله خلقهم لهذا وجعل ذلك غيب بل جعل الحياة الاخرة كلها غيب - 00:38:51ضَ

يعني غائبة عنهم لا يشاهدونها وانما يخبرون بها خبرا ولهذا كثير من الناس لا يؤمن بذلك لا يؤمن بالخبر وانما يؤمنون بالشيء المشاهد وقد يكون مثلا يقدمون الدنيا على الاخرة وان كان عندهم شيء من الايمان - 00:39:14ضَ

ولكنه ضعيف اذ لو كان الايمان قويا لا يمكن ان الانسان يؤثر العذاب على السلامة اذا كان عنده عقد لا يمكن ولكن الاداب ظعيف الايمان ظعيف او انه معدوم اه هذه حال اكثر من اكثر الناس. نعم - 00:39:39ضَ

قال وكذلك كل امر نهي عنه فانه لا ينفع غالبا اصلا وان نفع بعضه. فضرره اكبر من نفعه. يعني نفع بعض ومثل اه ما ذكر الله جل وعلا يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس - 00:40:04ضَ

واسمهما اكبر من نفعهما ومثل الربا ومثل السرقة وغيرها من المحرمات الانسان ينتفع بها يعني نفعا ماديا ولكنه يضر نفسه في كونه ارتكب المحرمات وسوف يعاقب على ذلك قال وفيه النهي عن تعليق الحلق والخرز ونحوهما على المريض او غيره والتنبيه على النهي عن - 00:40:23ضَ

بالحرام. يعني بلا تفصيل حلق والخرز من اي نوع كانت ومن اي مادة كانت فانها ممنوعة ولا يجوز ان يعلقها الانسان وان قيل له ان مع انه الان يوجد في - 00:40:54ضَ

صيدليات وفي غيرها من السلاسل الصفر وغيرها الذي يقولون انها تمنع الروماتيزم هذه داخلة في هذا الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم داخلة في نهيه لا يجوز للمسلم ان يتخذها وان قيل له - 00:41:17ضَ

من قبل الصيدلي او قبل الطبيب انها قد ترفع مثلا او تمنع مثل اه شحنات الكهرب او ما اشبه ذلك مما يدعونه قال وروى ابو داوود باسناد حسن والبيهقي عن ابي الدرداء رضي الله عنه مرفوعا. في حديث - 00:41:39ضَ

تداووا ولا تتداووا ولا تداووا بحرام تداوو يعني امر بفعل السبب والسبب الذي هو سبب مأمور به ولهذا قال ولا تداووا بحرام لما قيل له ان رجلا قال له ان - 00:42:02ضَ

يصنع الخمر للدواء قال انها داء ولا دواء فيها والله ما جعل فيما حرم على هذه الامة جعل فيه شفاؤها الله امر بفعل السبب ولكن يجب ان يكون السبب مباح - 00:42:25ضَ

نعم قال فان قيل كيف قال صلى الله عليه وسلم لا تزيدك الا وهنا وهي ليس لها تأثير قيل هذا والله اعلم يكون عقوبة له على شركه لانه وضعها لدفع الواهنة فعوقب بنقيض مقصوده. نقية يعني ما هي اللي تزيد - 00:42:47ضَ

يعني يزيد تعلقه كونه تعلق بغير الله يزيده ذلك وهنا هذا ظاهر اما هي ذاتها ما تزيد شيء ولا تنفع شيء ولا تضر هذا ما ما كان يعتق وانما يقول لخصيصة بها ولا لماذا خص الصفر - 00:43:10ضَ

دون الحديد ودون المعادن الاخرى يعني لانهم يقولون فيه خاصية كما يقوله من يقوله اليوم. نفي خاصية انه يمنع شحنة الكهرباء وما اشبه ذلك كما كان الجاهلية يقولون انها تمنع الواهنة او - 00:43:32ضَ

آآ كذلك اه تزيل المرض اذا وجد ما تزيله او انه تمنع وقوعه نعم قوله فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا اي لانه مشرك والحالة هذه والفلاح هو الفوز والظفر والسعادة - 00:43:55ضَ

قال المصنف فيه شاهد لكلام الصحابة ان الشرك الاصغر اكبر من الكبائر وانه لم يعذر بالجهالة. والانكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك. اكبر من الكبائر يعني هذا العموم والتعميم اكبر من الكبائر - 00:44:22ضَ

اعظم الكبائر الشرك ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ به كما سيأتي لما سئل عن الكبائر اجتنبوا السبع الموبقات. قيل ما هي؟ قال الشرك بالله والسحر الى اخره - 00:44:44ضَ

ما بدأ به فهو من الكبائر ولكن مقصوده اكبر من الكبائر ما عدا الشرك اكبر من الكبائر التي هي غير الشرك هذا المقصود اه مثل اه السرقة مثل الزنا مثل - 00:45:01ضَ

اكل الربا اكل مال اليتامى وما اشبه ذلك هذه من الكبائر العظائم التي توعد عليها بالنار الشيء الذي توعد عليه بالنار من الكبائر ويكون مثل الشرك الاصغر اعظم منها لان - 00:45:21ضَ

الشرك معناه جعل شيء من خصائص الله للمخلوق وهذا انتكاس في العقل وفي الفطرة وفي الشرع انتكاس وبعد ولهذا عوقب اشد العقاب لانه لم يستعمل لا عقله ولا فطرته ولا اتبع - 00:45:42ضَ

نبية الذي جاء بالهدى فصار في هذه المثابة يعني اكبر لله لو ارتكب جرما دعاه اليه هواه وشهوته او غضبه وغير ذلك او شيطانه اه يكون اكبر من الكبائر واذا - 00:46:10ضَ

كذلك خلافهم الشرك الاصغر اللي هو يكون مثل الكبائر تحت المشيئة لان الله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فما عدا الشرك كله دخل تحت مشيئة الله. يعني انه اذا شاء عفا عنه بلا عقاب - 00:46:38ضَ

وان شاء عاقب عليه ثم كان المعاقب في الجنة هل الشرك بهذه المثابة الشرك الاصغر الراجح انه ليس بهذه المثابة انه لابد من العقاب عليه لان الله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به - 00:47:09ضَ

وان هذه المصدرية التي هي ومدلول مدخولها يكون يدل على العموم يعني ان عامة الشرك هو بهذه بهذا الحكم هذا قول كثير من العلماء والله اعلم قلت وفيه ان الصحابي لو مات وهي عليه ما افلح ابدا - 00:47:33ضَ

ففيه رد على المغرورين الذين يفتخرون بكونهم من ذرية الصالحين. او من اصحابهم. ويظنون انهم يشفعون لهم عند الله وان فعلوا المعاصي هذا غرور مثل هذا لان الانسان ليس له الا عمله - 00:48:04ضَ

ولا تزر وازرة وزر اخرى وكذلك الحسنات حسنات المحسن تأتي على المسيء ولهذا اخبرنا ربنا جل وعلا ظرب لنا مثلا ضرب الله مثلا امرأة نوح وامرأة لوط الله مثلا للذين كفروا - 00:48:24ضَ

امرأة نوح وامرأة لوط يعني ان نوح ولوط من الانبياء على الله ولم ينفع زوجي زوجته زوجتهما صارت من اهل النار قيل لهما ادخلوا النار مع الداخلين فظرب مثلا في امرأة فرعون - 00:48:48ضَ

اشر عباد الله كانت امرأته من اهل الخير من اهل الجنة وهو من قواد ان اهل النار يقودهم الى جهنم يقدم بقومه والى مورد سيء وبئس المورد نسأل الله العافية - 00:49:14ضَ

المقصود انه لا احد ينفع احد يوم القيامة تتقطع الانساب والارحام وغيرها بل يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه وليس للانسان الا عمله فقط الذي يقول انا انا ابن فلان وفلان او انا من اه - 00:49:39ضَ

الاشراف او من غير ذلك هذا غرور انت سوف تؤخذ بعملك ولا ينفعك عمل غيرك قال وفيه ان رتب الانكار متفاوتة فاذا كفى الكلام بازالة المنكر لم يحتج الى ضرب ونحوه - 00:50:07ضَ

وفيه يحتاج الى ضرب لانه قال انزعها فنزعها يمتثل لانه ارتكب هذا يعني جهلا وليس عنادا حتى يحتاج الى ضرب الذي يحتاج الى الضرب المعاند المكابر الذي يقابل الدليل برده وصده - 00:50:29ضَ

اما انسان يجهل يرتكب المحرم جهلا فيكفيه الكلام يكفي ان يقال هذا لا يجوز هذا من المنكر هذا من ما يترتب عليه عذاب الله جل وعلا قال وفيه ان المسلم اذا فعل ذنبا وانكر عليه فتاب منه فان ذلك لا ينقصه - 00:50:51ضَ

وانه ليس من شرط اولياء الله عدم الذنوب هذا لا يمكن ان يكون انسان سالم من الذنوب كل الناس يذنبون. ولا شك كما قال صلى الله عليه وسلم لولا انكم تذنبون - 00:51:18ضَ

لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم فالذنب من طبيعة الانسان من طبيعته كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون اما انه يزعم ان هناك اناس معصوم - 00:51:40ضَ

ناس معصومون فهذا باطل العصمة للانبياء فقط فيما يبلغون عن الله فقط. ليس في ما يفعلونهم ولهذا امرهم الله جل وعلا بالتوبة والاستغفار لانهم يقعون في مخالفات لما قال الله جل وعلا لسيد الانبياء - 00:52:03ضَ

ومقدمهم محمد صلى الله عليه وسلم فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ما هو يعني - 00:52:28ضَ

لو كان ليس له ذنب ولا يذنب ما صار لهذا معنى انه يغفر له قال جل وعلا عفا الله عنك لما اذنت لهم قال عبس وتولى ان جاءه الاعمى الى غير ذلك من الايات التي يذكرها الله جل وعلا - 00:52:45ضَ

ويقول انس كما في صحيح البخاري كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد اكثر من سبعين مرة يقول استغفر الله واتوب اليه في في المجلس الواحد - 00:53:04ضَ

استغفروا ويتوبوا هو خير خير العباد صلوات الله وسلامه عليه فيكثر من الاستغفار ويكثر من العبادة قام حتى تفطرت قدماه صلوات الله وسلامه عليه من طول القيام لله جل وعلا - 00:53:21ضَ

المقصود ان الدعوة بكون فلان معصوم او الجماعة الفلانية معصومة هذا ظلال لا يوجد في بني ادم معصوم كل بنو ادم خط كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم وخير الخطائين التوابون يعني الذين يكثرون التوبة - 00:53:41ضَ

قوله رواه احمد بسند لا بأس به هو الامام احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن رضي الله عنه وعن سائل الصحابة كان من الذين تسلم عليهم الملائكة جهارا - 00:54:06ضَ

صافحونهم ولكنهم ما كانوا يذكرون ذلك يقول هو بنفسه كانت الملائكة تسلم علي فاكتويت اصيب بالبواسير فاكتوى فامتنعت الملائكة صارت لا تسلم علي ثم يقول تبت فعادت قولوا لمن يحدثه - 00:54:30ضَ

لا تحدث بهذا احد هو يحدث احد اه بعض اهله لا تحدثوا بهذا احدا حتى اموت خوفا من الفتنة لان الانسان اذا اثني عليه ومدح في وجهه قد مثلا يغتر - 00:55:00ضَ

امر الا يحدث بهذا وغيره كذلك من الصحابة رضوان الله عليهم كان لهم كرامات ظاهرة قوله رواه احمد بسند لا بأس به هو الامام احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن - 00:55:19ضَ

الشيباني ابو عبد الله المروزي ثم البغدادي. امام اهل عصره واعلمهم بالفقه والحديث واشدهم ورعا ومتابعة للسنة. روى عن الشافعي ويزيد ابن هارون وابن مهدي ويحيى وابن عيينة وعفان وخلق - 00:55:39ضَ

وروى عنه ابناه عبد الله وصالح. والبخاري ومسلم وابو داوود وابو بكر الاثرم. والمروذي لا يحصون. مات سنة احدى واربعين ومائتين وله سبع وسبعون سنة قال المصنف رحمه الله وله عن عقبة ابن عامر مرفوعا - 00:55:58ضَ

من تعلق تميمة فلا اتم الله له. ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك. الحديث الاول رواه احمد كما قال المصنف ورواه ايضا ابو يعلى والحاكم وقال صحيح الاسناد واقره الذهبي - 00:56:21ضَ

وقوله وفي رواية هذا يوهم ان هذا في بعض روايات الحديث المذكور وليس كذلك بل المراد انه في حديث اخر رواه الامام احمد ايضا فقال حدثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث قال حدثنا عبد العزيز ابن مسلم قال حدثنا يزيد ابن ابي منصور قال حدثنا عن دحين الحجري عن - 00:56:42ضَ

عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبل اليه رهط فبايع تسعة وامسك عن واحد فقالوا يا رسول الله بايعت تسعة وامسكت عن هذا - 00:57:06ضَ

قال ان عليه تميمة فادخل يده فقطعها فبايعه وقال من علق تميمة فقد اشرك رواه الحاكم بنحوه ورواته ثقات قوله في هذا الحديث فادخل يده فقطعها اي الرجل بينه الحاكم في رواية - 00:57:24ضَ

قوله عن عقبة ابن عامر هو الجهني صحابي مشهور وكان فقيها فاضلا ولي امارة مصر لمعاوية ثلاثة سنين. ومات قريبا من الستين قوله من تعلق تميمة اي علقها متمسكا بها عليه - 00:57:47ضَ

او على غيره من طفل او دابة ونحو ذلك قال المنذري يقال انها خرزة كانوا يعلقونها يرون انها تدفع عنهم الافات واعتقاد هذا الرأي جهل وضلالة اذ لا مانع ولا دافع غير الله تعالى - 00:58:09ضَ

ان التميمة ليست خرزات فقط كل ما علق يعني سواء كان علقه الانسان على نفسه على بيته او على سيارته او على دابته او على ولده او غير ذلك اذا علقه لاجل انه يدفع العين - 00:58:33ضَ

او انه يزيل المرض او انه يمنع الجن او ما اشبه ذلك فانه تميمة وما ويكون بذلك قد اشرك اشرك بالله كما قال صلى الله عليه وسلم من علق تميمة وقد اشرك - 00:58:54ضَ

يعني وقع في الشرك والشرك ليس سهلا امر عظيم جدا لانه كما سمعنا قول الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك يملي من يشاء - 00:59:14ضَ

ومن يشرك بالله فقد افترى اسما عظيما اخرى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون هذا كان ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا - 00:59:32ضَ

كذلك في الاية الثالثة فانه انه من يشرك بالله فان الله قد حرم عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار فالشرك عظيم جدا وان كان قد يكون مثلا يكون الصغير - 00:59:49ضَ

وكما سمعنا ان كثيرا من العلماء يقول لا يغفر وان كان صغيرا يعني الذي يموت عليه بدون بدون توبة ما يغفره الله له بل يعاقبه عليه وان كان لا يخلد في النار - 01:00:11ضَ

ولكن الانسان ضعيف لا يستطيع مقاوم عذاب الله وعذاب الله قد يكون في الدنيا وقد يكون في القبر وعذاب القبر كله بسبب المعاصي التي تقع للانسان واذا انسان قد يعذب في قبره طوال مقامه فيه - 01:00:29ضَ

وقد ينقطع عذابه وقد لا يكفي يعذب في المحشر وقد يعذب في النار وقد تواترت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه لان كثيرا من المسلمين - 01:00:55ضَ

يدخلون النار بذنوبهم ثم يخرجون اما بالشفاعة واما برحمة ارحم الراحمين جل وعلا ولكن هم عندهم الاسلام مسلمون مع ذلك يدخلون النار فلماذا انهم ارتكبوا الذنوب مثل هذه التي يحذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم - 01:01:09ضَ

وقال ابو السعادات التمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على اولادهم يتقون بها العين في زعمهم فابطلها الاسلام قال كانهم كانوا يعني انه لا يجوز لاحدنا يتعلق ذلك اذا كان مسلما - 01:01:39ضَ

ولكن سيأتينا الخلاف في اذا كان المعلق من القرآن او من اسماء الله جل وعلا ان في خلاف هل يجوز او لا يجوز وسيأتي ان الصواب انه لا يجوز لامور - 01:02:01ضَ

ستذكر ان شاء الله هناك وهي اربعة امور يدل على انه لا يجوز. نعم قال كانهم كانوا يعتقدون انها تمام الدواء والشفاء قوله فلا اتم الله له دعاء عليه بان الله لا يتم له اموره. هذا يحتمل ان يكون دعاء ويحتمل ان يكون خبر - 01:02:23ضَ

يعني لا اتم الله له يعني خبر ان الله لا يتم له ويحتمل ان يكون دعاء هذا وكلاهما يدل على ان هذا عظيم قوله من تعلق ودعة بفتح الواو وسكون المهملة - 01:02:52ضَ

قال في مسند الفردوس شيء يخرج من البحر شبه الصدف يتقون به العين قوله فلا ودع الله له بتخفيف الدال. اي لا جعله في دعة وسكون. وقيل هو لفظ بني من - 01:03:12ضَ

الودع اي لا خفف الله عنه ما يخافه. قال هو ابو السعادات. وهذا ايضا يحتمل ان يكون خبر مثل السابق يعني يكون دعاء جعله الله في دعة وسعة وسكون يكون دعاء - 01:03:33ضَ

او انه يكون خبرا ان الله يفعل به ذلك هذا ابلغ اذا كان خبر قال وهذا دعاء عليه فيه وعيد شديد لمن - 01:03:53ضَ